Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المدثر - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) (المدثر) mp3
ثَبَتَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ جَابِر أَنَّهُ كَانَ يَقُول أَوَّل شَيْء نَزَلَ مِنْ الْقُرْآن " يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر " وَخَالَفَهُ الْجُمْهُور فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ أَوَّل الْقُرْآن نُزُولًا قَوْله تَعَالَى " اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ " كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ عَلِيّ بْن الْمُبَارَك عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير قَالَ : سَأَلْت أَبَا سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَوَّل مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآن فَقَالَ " يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر " قُلْت يَقُولُونَ " اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ " فَقَالَ أَبُو سَلَمَة سَأَلْت جَابِر بْن عَبْد اللَّه عَنْ ذَلِكَ وَقُلْت لَهُ مِثْل مَا قُلْت لِي فَقَالَ جَابِر لَا أُحَدِّثك إِلَّا مَا حَدَّثَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " جَاوَرْت بِحِرَاءٍ فَلَمَّا قَضَيْت جِوَارِي هَبَطْت فَنُودِيت فَنَظَرْت عَنْ يَمِينِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا وَنَظَرْت عَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا وَنَظَرْت أَمَامِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا وَنَظَرْت خَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا فَرَفَعْت رَأْسِي فَرَأَيْت شَيْئًا فَأَتَيْت خَدِيجَة فَقُلْت دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاء بَارِدًا - قَالَ - فَدَثَّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاء بَارِدًا " قَالَ فَنَزَلَتْ " يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبّك فَكَبِّرْ " هَكَذَا سَاقَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْه . وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق عُقَيْل عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ أَبِي سَلَمَة قَالَ أَخْبَرَنِي جَابِر بْن عَبْد اللَّه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّث عَنْ فَتْرَة الْوَحْي فَقَالَ فِي حَدِيثه" فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْت صَوْتًا مِنْ السَّمَاء فَرَفَعْت بَصَرِي قِبَل السَّمَاء فَإِذَا الْمَلَك الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ قَاعِد عَلَى كُرْسِيّ بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض فَجُئِثْت مِنْهُ حَتَّى هَرَبْت إِلَى الْأَرْض فَجِئْت إِلَى أَهْلِي فَقُلْت زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُونِي فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ - إِلَى - فَاهْجُرْ " - قَالَ أَبُو سَلَمَة وَالرُّجْز الْأَوْثَان - ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْي وَتَتَابَعَ هَذَا لَفْظ الْبُخَارِيّ وَهَذَا السِّيَاق هُوَ الْمَحْفُوظ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ نَزَلَ الْوَحْي قَبْل هَذَا لِقَوْلِهِ " فَإِذَا الْمَلَك الَّذِي كَانَ بِحِرَاءٍ " وَهُوَ جِبْرِيل حِين أَتَاهُ بِقَوْلِهِ " اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَان مِنْ عَلَق اِقْرَأْ وَرَبّك الْأَكْرَم الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَان مَا لَمْ يَعْلَم " ثُمَّ إِنَّهُ حَصَلَ بَعْد هَذَا فَتْرَة ثُمَّ نَزَلَ الْمَلَك بَعْد هَذَا . وَوَجْه الْجَمْع أَنَّ أَوَّل شَيْء نَزَلَ بَعْد فَتْرَة الْوَحْي هَذِهِ السُّورَة كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَجَّاج حَدَّثَنَا لَيْث حَدَّثَنَا عُقَيْل عَنْ اِبْن شِهَاب قَالَ سَمِعْت أَبَا سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن يَقُول أَخْبَرَنِي جَابِر بْن عَبْد اللَّه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْي عَنِّي فَتْرَة فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْت صَوْتًا مِنْ السَّمَاء فَرَفَعْت بَصَرِي قِبَل السَّمَاء فَإِذَا الْمَلَك الَّذِي جَاءَنِي قَاعِد عَلَى كُرْسِيّ بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض فَجُئِثْت مِنْهُ فَرَقًا حَتَّى هَوَيْت إِلَى الْأَرْض فَجِئْت أَهْلِي فَقُلْت لَهُمْ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُونِي فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبّك فَكَبِّرْ وَثِيَابك فَطَهِّرْ وَالرُّجْز فَاهْجُرْ" ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْي وَتَتَابَعَ " أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ بِهِ وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن شُعَيْب السِّمْسَار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن بِشْر الْبَجَلِيّ حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْن عِمْرَان عَنْ إِبْرَاهِيم بْن يَزِيد سَمِعْت اِبْن أَبِي مُلَيْكَة يَقُول سَمِعْت اِبْن عَبَّاس يَقُول إِنَّ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة صَنَعَ لِقُرَيْشٍ طَعَامًا فَلَمَّا أَكَلُوا مِنْهُ قَالَ مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الرَّجُل ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ سَاحِر وَقَالَ بَعْضهمْ لَيْسَ بِسَاحِرٍ وَقَالَ بَعْضهمْ كَاهِن وَقَالَ بَعْضهمْ لَيْسَ بِكَاهِنٍ وَقَالَ بَعْضهمْ شَاعِر وَقَالَ بَعْضهمْ لَيْسَ بِشَاعِرٍ وَقَالَ بَعْضهمْ بَلْ سِحْر يُؤْثَر فَأَجْمَعَ رَأْيهمْ عَلَى أَنَّهُ سِحْر يُؤْثَر فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَزِنَ وَقَنَعَ رَأْسه وَتَدَثَّرَ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبّك فَكَبِّرْ وَثِيَابك فَطَهِّرْ وَالرُّجْز فَاهْجُرْ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر وَلِرَبِّك فَاصْبِرْ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

    الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها: شرحٌ مُفيد لهذا المتن الماتع الفريد في بابه؛ إذ لم يشرح هذا المتن إلا نجل المؤلِّف ابن الجزري - رحمه الله - شرحًا مُوجزًا لا يفِي بالمقصود.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385230

    التحميل:

  • البث المباشر: حقائق وأرقام

    البث المباشر: حقائق وأرقام: تعدَّدت الوسائل الإعلامية؛ ما بين صُحف ومجلات، ودوريات ونشرات، وراديو، وتليفزيون وفيديو، والبث المباشر، وغير ذلك. وقد جاء هذا الكتاب مُبيِّنًا الآثار السلبية للبث المباشر، وجهود الأعداء في هذا المضمار.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337244

    التحميل:

  • انتصار الحق

    انتصار الحق: رسالة صغيرة عبارة عن محاورة هادفة حصلت بين رجلين كانا متصاحبين رفيقين يدينان بدين الحق، ويشتغلان في طلب العلم فغاب أحدهما مدة طويلة، ثم التقيا فإذا الغائب قد تغيرت أحواله وتبدلت أخلاقه، فسأله صاحبه عن سبب ذلك فإذا هو قد تغلبت عليه دعاية الملحدين الذين يدعون لنبذ الدين ورفض ما جاء به المرسلون.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2161

    التحميل:

  • الإصلاح المجتمعي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية

    هذا الكتاب يتضمن رؤية شمولية للقضايا المحورية في موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومؤسسته الرسمية في المملكة العربية السعودية أعدها نخبة من الأكاديميين السعوديين يمثلون جامعات سعودية مختلفة ومناطق جغرافية متنوعة، رجالاً ونساءً، شاركوا جميعاً في صياغة هذه الرؤية، كل في مجال تخصصه واهتمامه، وهم يتوجهون بهذا الخطاب إلى الرأي العام الغربي، ومصادره السياسية والفكرية والإعلامية ابتغاء تجلية الحقيقة المغيبة عنه بفعل ظروف سياسية معينة، أو استعلاء ديني واضح، أو هوى إعلامي مريب، وهي حقيقة أسهمت في حجبها عن العقل الغربي المعطيات السياسية الراهنة، والتغير الدولي المريع الذي أعقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218408

    التحميل:

  • 30 خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين

    30 خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين: ذكر المؤلف في هذه الرسالة ثلاثين خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين بذكر النماذج المشرقة من أحوال السلف الصالح في تربية أبنائهم على ذلك.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314988

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة