Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 171

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171) (الأعراف) mp3
قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله " وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَل فَوْقهمْ " يَقُول رَفَعْنَاهُ وَهُوَ قَوْله " وَرَفَعْنَا فَوْقهمْ الطُّور بِمِيثَاقِهِمْ " وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَفَعَتْهُ الْمَلَائِكَة فَوْق رُءُوسهمْ وَهُوَ قَوْله" وَرَفَعْنَا فَوْقهمْ الطُّور " وَقَالَ الْقَاسِم بْن أَبِي أَيُّوب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ ثُمَّ سَارَ بِهِمْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى الْأَرْض الْمُقَدَّسَة وَأَخَذَ الْأَلْوَاح بَعْدَمَا سَكَتَ عَنْهُ الْغَضَب وَأَمَرَهُمْ بِاَلَّذِي أَمَرَ اللَّه أَنْ يُبَلِّغهُمْ مِنْ الْوَظَائِف فَثَقُلَتْ عَلَيْهِمْ وَأَبَوْا أَنْ يُقِرُّوا بِهَا حَتَّى نَتَقَ اللَّه الْجَبَل فَوْقهمْ " كَأَنَّهُ ظُلَّة " قَالَ رَفَعَتْهُ الْمَلَائِكَة فَوْق رُءُوسهمْ رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِطُولِهِ وَقَالَ سُنَيْد بْن دَاوُدَ فِي تَفْسِيره عَنْ حَجَّاج بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه قَالَ هَذَا كِتَاب أَتَقْبَلُونَهُ بِمَا فِيهِ فَإِنَّ فِيهِ بَيَان مَا أَحَلَّ لَكُمْ وَمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ وَمَا أَمَرَكُمْ وَمَا نَهَاكُمْ ؟ قَالُوا اُنْشُرْ عَلَيْنَا مَا فِيهَا فَإِنْ كَانَتْ فَرَائِضهَا وَحُدُودهَا يَسِيرَة قَبِلْنَاهَا قَالَ اِقْبَلُوهَا بِمَا فِيهَا قَالُوا لَا حَتَّى نَعْلَم مَا فِيهَا كَيْف حُدُودهَا وَفَرَائِضهَا فَرَاجَعُوهُ مِرَارًا فَأَوْحَى اللَّه إِلَى الْجَبَل فَانْقَلَعَ فَارْتَفَعَ فِي السَّمَاء حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْن رُءُوسهمْ وَبَيْن السَّمَاء قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلَا تَرَوْنَ مَا يَقُول رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لَئِنْ لَمْ تَقْبَلُوا التَّوْرَاة بِمَا فِيهَا لَأَرْمِيَنَّكُمْ بِهَذَا الْجَبَل . قَالَ فَحَدَّثَنِي الْحَسَن الْبَصْرِيّ قَالَ لَمَّا نَظَرُوا إِلَى الْجَبَل خَرَّ كُلّ رَجُل سَاجِدًا عَلَى حَاجِبه الْأَيْسَر وَنَظَرَ بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى إِلَى الْجَبَل فَرَقًا مِنْ أَنْ يَسْقُط عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ لَيْسَ الْيَوْم فِي الْأَرْض يَهُودِيّ يَسْجُد إِلَّا عَلَى حَاجِبه الْأَيْسَر يَقُولُونَ هَذِهِ السَّجْدَة الَّتِي رُفِعَتْ بِهَا الْعُقُوبَة قَالَ أَبُو بَكْر فَلَمَّا نَشَرَ الْأَلْوَاح فِيهَا كِتَاب اللَّه كَتَبَهُ بِيَدِهِ لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْه الْأَرْض جَبَل وَلَا شَجَر وَلَا حَجَر إِلَّا اِهْتَزَّ فَلَيْسَ الْيَوْم يَهُودِيّ عَلَى وَجْه الْأَرْض صَغِير وَلَا كَبِير تُقْرَأ عَلَيْهِ التَّوْرَاة إِلَّا اِهْتَزَّ وَنَغَضَ لَهَا رَأْسه أَيْ حَوَّلَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْك رُءُوسهُمْ " وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • العلم

    العلم: فإن العلم من المصالح الضرورية التي تقوم عليه حياة الأمة بمجموعها وآحادها، فلا يستقيم نظام الحياة مع الإخلال بها، بحيث لو فاتت تلك المصالح الضرورية لآلت حال الأمة إلى الفساد، ولحادت عن الطريق الذي أراده لها الشارع. وفي هذه الرسالة التي أصلها محاضرتان ألقاهما الشيخ - حفظه الله - عن العلم وأهميته وفضله، وذكر واقع المسلمين نحو العلم.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337121

    التحميل:

  • الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع

    الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع : بحث في بيان مدى مشروعية ما يفعله كثير من الناس ، من الاجتماع في البيوت والمساجد في أوقات معينة ، أو مناسبات معينة ، أو بعد الصلوات المكتوبة لذكر الله تعالى بشكل جماعي ، أو يردد أحدهم ويرددون خلفه هذه الأذكار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/46840

    التحميل:

  • شـرح القواعد الأربع [ الحنين ]

    من جملة مصنفات الشيخ بن عبد الوهاب - رحمه الله: (القواعد الأربع) وهو مصنف قليل لفظه، عظيم نفعه، يعالج قضية من أكبر القضايا، إنها فتنة الشرك بالله، صاغها المؤلف – رحمه الله – بعلم راسخ ودراية فائقة، مستقى نبعها كتاب الله، تقي الموحِّد هذا الداء العضال الذي فشا، وترشد طالب الحق والهدى، وتلجم أهل الغي والردى. فنظراً لأهمية هذا الكتاب وتعميم فائدته قام بشرحه الدكتور محمد بن سعد بن عبد الرحمن الحنين - حفظه الله -، عسى الله أن ينفع به المسلمين ويهديهم بالرجوع إلى الطريق المستقيم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380441

    التحميل:

  • تراجم القراء

    تراجم القراء: رسالةٌ تحتوي على تراجم الأئمة القراء والرواة، وهم: نافع، وقالون، وورش، وابن كثير المكي، والبَزِّي، وقنبل، وأبو عمرو البصري، وحفص الدوري، والسوسي، وابن عامر، وهشام، وابن ذكوان، وعاصم، وشعبة، وحفص، وحمزة، وخلف، وخلاد، والكسائي، وأبو الحارث البغدادي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2082

    التحميل:

  • موقف ابن تيمية من الصوفية

    موقف ابن تيمية من الصوفية : ما زالت الصوفية قائمة في بلدان المسلمين لها أتباعها ومريدوها الذين ينضوون تحت طرقها الكثيرة، ولقد خُدع بها الكثيرون يظنون أن الصوفية هي الباب إلى الزهد والتخلي عن الدنيا والإقبال على الله فكان لابد من تجلية حقيقة الصوفية وما آل إليه أمر التصوف؛ لذا كان هذا الكتاب والذي جمع فيه مؤلفه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فيما يتعلق بالصوفية، وقد عقد الكتاب في خمسة أبواب : فأما الباب الأول: فكان عن مصادر ابن تيمية ومنهجه في عرض آراء الفرق الإسلامية ومناقشتها، وتقويمه لكتب المقالات. ثم في الباب الثاني: التعريف بالصوفية حيث تناول ما يتعلق بالصوفية ونسبتها ونشأتها، والأطوار التي مرت بها، وأهم فرقها وأبرز رجالها، ومصادرهم في التلقي. وفي الباب الثالث: عرض لآراء الصوفية في الاعتقاد، مرورا بتوحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، والنبوة، والولاية والكرامات، واليوم الآخر، والقدر وموقفهم من المعاصي ودرجاتها. وفي الباب الرابع: تناول وسائل الطريق الصوفي كالخلوة والصمت والعزلة والجوع والسهر والأوراد والأذكار، وتناول معالم الطريق الصوفي فتكلم عن المريد وآدابه والعهد والبيعة والتلقين والخرق والمرقعات والتعري. وفي الباب الخامس: تكلم عن موقف شيخ الإسلام من الصوفية عموما فذكر موقفه من مصنفاتهم وشخصياتهم وموقفه من رواياتهم ومروياتهم ثم عقد مقارنة إجمالية بين منهج ابن تيمية ومنهج غيره من المصنفين في عرض الصوفية.

    الناشر: مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330503

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة