Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الفتح - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) (الفتح) mp3
اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُدْعَوْنَ إِلَيْهِمْ الَّذِينَ هُمْ أُولُو بَأْس شَدِيد عَلَى أَقْوَال " أَحَدهَا " أَنَّهُمْ هَوَازِن رَوَاهُ شُعْبَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَوْ عِكْرِمَة أَوْ جَمِيعًا وَرَوَاهُ هُشَيْم عَنْ أَبِي بِشْر عَنْهُمَا , وَبِهِ يَقُول قَتَادَة فِي رِوَايَة عَنْهُ " . الثَّانِي " ثَقِيف قَالَهُ الضَّحَّاك " الثَّالِث " بَنُو حَنِيفَة قَالَهُ جُوَيْبِر , وَرَوَاهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ الزُّهْرِيّ وَرُوِيَ مِثْله عَنْ سَعِيد وَعِكْرِمَة " . الرَّابِع " هُمْ أَهْل فَارِس رَوَاهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَبِهِ يَقُول عَطَاء وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة فِي إِحْدَى الرِّوَايَات عَنْهُ وَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار هُمْ الرُّوم وَعَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى وَعَطَاء وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَهُمْ فَارِس وَالرُّوم , وَعَنْ مُجَاهِد هُمْ أَهْل الْأَوْثَان وَعَنْهُ أَيْضًا هُمْ رِجَال أُولُو بَأْس شَدِيد وَلَمْ يُعَيِّن فِرْقَة , وَبِهِ يَقُول اِبْن جُرَيْج وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير , وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا الْأَشَجّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق الْقَوَارِيرِيّ عَنْ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى " سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ " قَالَ لَمْ يَأْتِ أُولَئِكَ بَعْد وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ اِبْن أَبِي خَالِد عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله تَعَالَى " سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْم أُولِي بَأْس شَدِيد " قَالَ هُمْ الْبَارِزُونَ قَالَ وَحَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا تَقُوم السَّاعَة حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَار الْأَعْيُن ذُلْفَ الْأُنُوف كَأَنَّ وُجُوههمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَة " قَالَ سُفْيَان هُمْ التُّرْك قَالَ اِبْن أَبِي عُمَر وَجَدْت فِي مَكَان آخَر حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي خَالِد عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَزَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَفَسَّرَ قَوْل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالهمْ الشَّعَر" قَالَ هُمْ الْبَارِزُونَ يَعْنِي الْأَكْرَاد وَقَوْله تَعَالَى " تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ " يَعْنِي شُرِعَ لَكُمْ جِهَادهمْ وَقِتَالهمْ فَلَا يَزَال ذَلِكَ مُسْتَمِرًّا عَلَيْهِمْ وَلَكُمْ النُّصْرَة عَلَيْهِمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَيَدْخُلُونَ فِي دِينكُمْ بِلَا قِتَال بَلْ بِاخْتِيَارٍ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " فَإِنْ تُطِيعُوا " أَيْ تَسْتَجِيبُوا وَتَنْفِرُوا فِي الْجِهَاد وَتُؤَدُّوا الَّذِي عَلَيْكُمْ فِيهِ " يُؤْتِكُمْ اللَّه أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْل " يَعْنِي زَمَن الْحُدَيْبِيَة حَيْثُ دُعِيتُمْ فَتَخَلَّفْتُمْ " يُعَذِّبكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • موقف الإسلام من الإرهاب وجهود المملكة العربية السعودية في معالجته

    موقف الإسلام من الإرهاب وجهود المملكة العربية السعودية في معالجته: إن مسألة الإرهاب من المسائل التي أصبحت تشغل مساحة كبيرة من الاهتمامات السياسية والإعلامية والأمنية، وتشد الكثير من الباحثين والمفكرين إلى رصدها ومتابعتها بالدراسة والتحقيق. وقد جاء هذا البحث ليُسهِم في تقديم رؤية في هذا الموضوع، وتحليل جوانبه، تتناول مفهوم الإرهاب وجذوره التاريخية وواقعه المعاصر، وتقويمه - فقهًا وتطبيقًا - من زاوية النظر الإسلامية التي يُحدِّدها كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330474

    التحميل:

  • نكاح الصالحات ثماره وآثاره

    نكاح الصالحات ثماره وآثاره: قال المصنف - حفظه الله -: «يسر الله وكتبت فيما سبق كتيبًا بعنوان «يا أبي زوجني» وأردت أن أتممه بهذا الموضوع الهام، ألا وهو: صفات المرأة التي يختارها الشاب المقبل على الزواج، خاصةً مع كثرة الفتن وتوسُّع دائرة وسائل الفساد، فأردتُّ أن يكون بعد التفكير في الزواج والعزم على ذلك، إعانةً على مهمة الاختيار، وهي المهمة التي تتوقف عليها سعادة الزوجين».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228675

    التحميل:

  • الشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأول

    الشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأول : محاضرة قيمة، تحدث فيها الشيخ - حفظه الله - عن عشر نقاط وهي: أوّلاً: نسبُه، وولادتُه، ونشأتُه. ثانياً: شيوخُه وتلاميذُه. ثالثاً: أعمالُه التي تولاّها. رابعاً: علمُه. خامساً: عمومُ نفعِه. سادساً: عبادتُه. سابعاً: مؤلّفاتُه. ثامناً: صلتي الخاصّةُ به. تاسعاً: وفاتُه، وعَقِبُهُ، ومَنْ خَلَفَهُ. عاشراً: أمنيّاتٌ ومقترحاتٌ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54657

    التحميل:

  • منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»

    منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»: اقتبس الشيخ - حفظه الله - هذا المبحث من شرحه لحديث جابر - رضي الله عنه - في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتضمن الكلام عن أحكام الإمام الترمذي - رحمه الله - التي يُعقِّب بها كل حديثٍ من أحاديثه؛ كقوله: حسن صحيح، أو حسن غريب، أو غير ذلك من أحكامه، فقسمه الشيخ إلى أربعة أقسام.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314982

    التحميل:

  • مسند الشافعي

    مسند الشافعي : اشتمل هذا الكتاب على أحاديث رتبت على الأبواب الفقهية، بدأت بباب ما خرج من كتاب الوضوء، وانتهت بـ " ومن كتاب اختلاف علي وعبد الله مما لم يسمع الربيع من الشافعي ". ومن يتأمل الكتاب يبدو له بوضوح أن هذا الكتاب ليس من صنع الشافعي - رحمه الله -، وإنما هو تجميع لمروياته التي سمعها منه الربيع بن سليمان، مع إضافة مرويات أخرى له من غير طريق الشافعي، قال الحافظ ابن حجر في تعريفه بهذا الكتاب: " مسند الشافعي - رحمه الله تعالى - وهو: عبارة عن الأحاديث التي وقعت في مسموع أبي العباس الأصم، على الربيع بن سليمان من [ كتاب الأم ]، و[ المبسوط ]، التقطها بعض النيسابوريين من الأبواب " ( المعجم المفهرس ص: 39)، وقال الكتاني في الرسالة المستطرفة: " وليس هو من تصنيفه، وإنما هو عبارة عن الأحاديث التي أسندها؛ مرفوعها موقوفها، ووقعت في مسموع أبي العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأصم الأموي، مولاهم المعقلي النيسابوري، عن الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي مولاهم، المؤذن المصري صاحب الشافعي وراوية كتبه، من كتابي(الأم ) و( المبسوط ) للشافعي، إلا أربعة أحاديث رواها الربيع عن البويطي عن الشافعي، التقطها بعض النيسابوريين؛ وهو: أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر المطري العدل النيسابوري الحافظ، من شيوخ الحاكم، من الأبواب لأبي العباس الأصم المذكور لحصول الرواية له بها عن الربيع، وقيل: جمعها الأصم لنفسه، فسمى ذلك مسند الشافعي، ولم يرتبه؛ فلذا وقع التكرار فيه في غيرما موضع ".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140689

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة