Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 45

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) (آل عمران) mp3
هَذِهِ بِشَارَة مِنْ الْمَلَائِكَة لِمَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَام بِأَنْ سَيُوجَدُ مِنْهَا وَلَد عَظِيم لَهُ شَأْن كَبِير قَالَ اللَّه تَعَالَى " إِذْ قَالَتْ الْمَلَائِكَة يَا مَرْيَم إِنَّ اللَّه يُبَشِّرك بِكَلِمَةٍ مِنْهُ " أَيْ بِوَلَدٍ يَكُون وُجُوده بِكَلِمَةٍ مِنْ اللَّه أَيْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون وَهَذَا تَفْسِير قَوْله " مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنْ اللَّه " كَمَا ذَكَرَهُ الْجُمْهُور عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانه " اِسْمه الْمَسِيح عِيسَى اِبْن مَرْيَم " أَيْ يَكُون هَذَا مَشْهُورًا فِي الدُّنْيَا يَعْرِفهُ الْمُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ وَسُمِّيَ الْمَسِيح قَالَ بَعْض السَّلَف : لِكَثْرَةِ سِيَاحَته وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ مَسِيح الْقَدَمَيْنِ لَا أَخْمَص لَهُمَا وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا مَسَحَ أَحَدًا مِنْ ذَوِي الْعَاهَات بَرِئَ بِإِذْنِ اللَّه تَعَالَى وَقَوْله تَعَالَى " عِيسَى اِبْن مَرْيَم " نِسْبَة إِلَى أُمّه حَيْثُ لَا أَب لَهُ " وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ " أَيْ لَهُ وَجَاهَة وَمَكَانَة عِنْد اللَّه فِي الدُّنْيَا بِمَا يُوحِيه اللَّه إِلَيْهِ مِنْ الشَّرِيعَة وَيُنْزِلهُ عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَاب وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا مَنَحَهُ اللَّه بِهِ وَفِي الدَّار الْآخِرَة يَشْفَع عِنْد اللَّه فِيمَنْ يَأْذَن لَهُ فِيهِ فَيَقْبَل مِنْهُ أُسْوَة بِإِخْوَانِهِ مِنْ أُولِي الْعَزْم صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • توبة الأمة

    توبة الأمة : فإن الأمة تمر بأحوال غريبة، وأهوال عصيبة، فالخطوب تحيط بها، والأمم من كل مكان تتداعى عليها. وإن مما يلفت النظر في هذا الشأن غفلة الأمة عن التوبة؛ فإذا تحدث متحدث عن التوبة تبادر إلى الذهن توبة الأفراد فحسب، أما توبة الأمة بعامة فقلَّ أن تخطر بالبال، وفي هذا الكتيب توضيح لهذا المعنى الغائب.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172576

    التحميل:

  • تفسير الفاتحة

    تفسير الفاتحة: جاء هذا التفسير ليس بالطويل المُملّ، ولا بالقصير المُخِلّ، لا يرتقي عن مدارك العامة، ولا يقصُر عن مطالب الخاصة، إن قرأ فيه المُبتدئُ وجد فيه بُغيتَه، وإن قرأ فيه المُنتهِي نالَ منه حليتَه، فيه الفوائد الجمَّة، والأبحاث القيِّمة.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364166

    التحميل:

  • الضياء اللامع من الخطب الجوامع

    الضياء اللامع من الخطب الجوامع : مجموعة منتقاة من خطبة العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - يزيد عددها على مئة وربع المئة، وقد تم تقسيمها على تصنيفاتح حتى يسهل على الخطيب الاستفادة منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111042

    التحميل:

  • المفيد في التعامل مع المسلم الجديد

    في هذا الكتاب جمع لما تيسَّر من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وطريقته في التعامل مع المسلم الجديد، لعله يستفيد منه الداعية والمدعو في هذا الباب ويكون سبباً للتثبيت على هذا الدين ورسوخ القدم فيه.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339983

    التحميل:

  • التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير

    التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير: قال المؤلف: وأعني بهذه الدراسة البلاغية التحليلية أن تستقرأ جميع الآيات التي وردت فيها هذه المصطلحات، ودراستها كلها، ثم استنباط المعنى المراد من هذه المصطلحات كما قرره الذكر الحكيم في مختلف السياقات، ثم بيان الفروق الدلالية بينها بعد ذلك من واقع هذا التحليل البلاغي.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332064

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة