:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 
القائمة الرئيسية

 الصفحة الرئيسية

 منتدى الحوار

 نصرانيات

 حقائق حول الأناجيل

 حقائق حول المسيح بالأناجيل

 حقائق حول الفداء والصلب

 مقالات منوعة حول النصرانية

 كشف الشبهات حول الإسلام العظيم

 شبهات حول القرأن الكريم

 شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

 شبهات حول السنة المطهرة

 شبهات منوعة

 الإعجاز العلمي
 الأعجاز العلمي بالقرأن الكريم
 الأعجاز العلمي بالحديث الشريف
 الحورات حول الأعجاز العلمي بالإسلام

 كيف أسلم هؤلاء

 من ثمارهم تعرفونهم

Non Arabic Articles
· English Articles
· Articles français
· Deutsches Artikel
· Nederlands

 مقالات د. زينب عبد العزيز

 مقالات د. محمد جلال القصاص

 مكتبة الكتب

 مكتبة المرئيات

 مكتبة التسجيلات

 مكتبة البرامج والاسطوانات الدعوية

 البحث

 البحث في القرآن الكريم

 دليل المواقع

 أربط موقعك بنا

 اتصل بنا

إسلاميات

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 71 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

شبكة بن مريم الإسلامية - عن المسيح الحق - حقيقة يسوع الانجيل - عن تحريف الكتاب المقدس - نفي التثليث - عن الله محبه: حقائق حول الأناجيل

بحث في هذا الموضوع:   
[ الذهاب للصفحة الأولى | اختر موضوعا جديدا ]

لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد. آمين
حقائق حول الأناجيل

لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد. آمين

هل تعلم - عزيزي القاري - ان عبارة : " لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد. آمين " الواردة في إنجيل متى [ 6 : 13 ] والتي يزعم المسيحيون ان المسيح علمهم ان يقولوها في صلاتهم لله ، والتي ما زال يرددها الملايين منهم ظانيين أن المسيح قد تلفظ بها . هل تعلم انه قد ثبت تحريفها وأنها ليست من المتن ، أي انها جملة زائدة إلحاقية لا وجود لها في الأصول اليونانية المعول عليها ، وهذا هو النص اليوناني الاصلي :

kai eisenenkêis hêmas eis peirasmonalla rhusai hêmas apo tou ponêrou.

وبالفعل فقد قامت التراجم الكاثوليكية العربية الحديثة بحذف هذه العبارة الدخيلة . ( انظر العهد الجديد _ المطبعة الكاثوليكية _ دار المشرق _ بيروت ) وقد تم حذفها أيضاً من أغلب الترجمات الغربية الحديثة مثل :

The Revised Standard Version

The American Standard Version

The Darby Translation

The Good News Translation 

The Bible in Basic English 

والعجب العجاب أن الكنيسة البروتستانتية ما زالت تقوم بطباعة هذة الفقرة الزائدة _ والتي لم يتلفظ بها المسيح _  ضمن طبعات الانجيل العربي وكأن لا شيء في الأمر !!  ( راجع كتاب الحياة للبروتستانت والكتاب المقدس طبعة الفاندايك لدار الكتاب المقدس في مصر  )

ونحن نسأل الكنيسة البروتستانتية  أليس من ما زاد  شيئاً على أسفار الكتاب المقدس يزيد الله عليه بالضربات والبلايا كما في سفرالرؤيا [ 22 : 18 ] فلماذا ما زلتم تدخلون هذه الزيادة ضمن طبعات الإنجيل ؟ أم أن الضربات والبلايا لا تعنى لكم شيئاً ؟!

ثم من المسئول عن ملايين الملايين من البشر الذين ماتوا وهم يكررون هذه العبارة في صلواتهم ظانيين انها من تعليم المسيح ؟

واليك ايها المتصفح الكريم صورة طبق الأصل من الإصحاح السادس العدد 13 من انجيل متى _ طبعة المطبعة الكاثوليكية الحديثة _ وقد قامت بحذف الفقرة المذكورة أعلاه  :

 فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ  [ الآية 79 من سورة البقرة ]     

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 1)
الأرثوذكس : ليس للبروتستانت الحق في حذف الأسفار القانونية
حقائق حول الأناجيل

الأرثوذكس : ليس للكنيسة البروتستانتية الحق في حذف الأسفار القانونية الثانية

د. يوسف نصحى ( قبطي أرثوذكسي )

أطلقت بعض الطوائف البروتستانتية وتبعتها بعض الجماعات الخارجة مثل السبتيين وشهود يهوه على مجموعة من أسفار العهد القديم والتي لم تتضمنها التوراة العبرية التي جمعها عزرا الكاهن اسم الأبوكريفا بل ولم يضعوها في الطبعات البروتستانتية للكتاب المقدس.

 وللرد على ذلك :

 مقدمة :

أطلق البروتستانت كلمة "أبوكريفا" على بعض الأسفار التي وردت في الترجمة السبعينية اليونانية للعهد القديم والفولجاتا اللاتينية ولم ترد في الأسفار العبرية اليهودية وهي على الترتيب: طوبيا ، يهوديت ، تتمة استير ، الحكمة (حكمة سليمان) ، حكمة يشوع بن سيراخ ، باروخ (باروك) ، تتمة سفر دانيال ، المكابيين الأول ، المكابيين الثاني.

 أولا: تسمية خاظئة :

نود في البداية أن نلفت النظر إلى أن تسمية هذه الكتابات بكلمة "أبوكريفا" هي تسمية خاطئة فكلمة "أبوكريفا" تعود إلى الفكر الديني اليوناني وتطلق فيه على الكتابات الدينية القاصرة على دائرة معينة ضيقة من أشخاص، لا يمكن لمن هم من خارج هذه الدائرة أن يفهموها فمعنى الكلمة اللغوي ( خفي – غامض – مبهم – عويص ) . والمسيحية ليس فيها شيء من هذا القبيل ، فلا يوجد فيها شئ للعامة وشيء آخر للخاصة المتميزة.

 ثانياً: تقسيم أسفار العهد القديم :

وينبغي لنا قبل الرد على بعض ما يثيره البروتستانت حول الأسفار السابقة أن نتعرف على أقسام العهد القديم:

1.  القسم الأول يسمى الكتب القانونية الأولى: وهي التي جمعها عزرا الكاهن ، وكما جاء في سفر المكابيين الثاني 2 : 13 أنشأ نحميا مكتبة جمع فيها أخبار الملوك والأنبياء وكتابات داود ورسائل الملوك. وهذه المجموعة كانت تنقسم إلى ثلاثة اقسام (التوراة ، الكتب ، الأنبياء).

2.  القسم الثاني يسمى الكتب القانونية الثانية : Δευτεροκανονικα ولم يذكر عزرا ولا نحميا المجموعة الثانية (الكتب القانونية الثانية) ضمن المجموعة الأولى، والسبب في ذلك واضح وهو أن هذه الكتب لم تظهر إلا بعد موت عزرا الكاهن الذي جمع المجموعة الأولى.

ولأن هذه الكتب قد جمعت بعد موت عزرا فقد اعتبرتها الكنيسة المسيحية الأولى كتبا قانونية ثانية، واعترفت الكنائس المسيحية القديمة بقانونيتها على مر العصور.

وقد وجدت هذه الكتب في النسخة السبعينية εβδομηκοντα التي ترجمت من العبرانية لليونانية في عصر بطليموس الثاني فيلادلفيوس بمدينة الإسكندرية ( 285 - 246 ق.م.) وترجمها اثنان وسبعون حبراً من أحبار اليهود مما يدل على أنهم أنزلوا هذه الأسفار مع بقية الأسفار في منزلة واحدة.

ثالثاً: إثبات قانونية هذه الأسفار من خلال المجامع وشهادات آباء الكنيسة الأولين :

 1.  قرر مجمع إيبون (hippo) المنعقد في سنة 393 م قانونيتها ضمن الأسفار الأخرى، وقد كان القديس أغسطينوس أسقف إيبون حاضراً هذا المجمع.

2.  قرر مجمع قرطاج المنعقد في سنة 397 م قانونيتها.

3.  استشهد آباء الجيل الثاني والثالث في كتبهم التي ألفوها بآيات من الكتب القانونية الأولى والثانية سواء بسواء ومنهم القديس أكليمندس الروماني (92 – 101م) و القديس أكليمندس السكندري (150 – 215 م) والعلامة اوريجانوس (185 – 254م) والقديس ايريناؤس ( 130 – 200م) والعلامة ترتليان (160 – 225 م) والقديس كبريانوس الشهيد (+ 285م).

4.  استشهد بها آباء الجيل الرابع في كتبهم مثل القديس كيرلس الأورشليمي (315 – 386م)، والقديس غريغوريوس الناطق بالالهيات (329 – 389م) والقديس إبيفانوس ( 315 – 403م).

5.  اعتبرها القديس أثناسيوس الرسولي من الكتب المفيدة في تعليم الموعوظين واستشهد بآيات منها، وميز بينها وبين الأسفار غير القانونية.

 سؤال: لماذا تمسك بعض رجال الكنيسة في القرون الأولى فقط بأسفار العهد القديم الموجودة في النسخة العبرانية؟

والرد على هذا السؤال واضح ، فقد كانت نسخة يهود فلسطين خالية من هذه الأسفار، ولذا وجدوا أنه من غير المفيد اقتباس أي نص من الكتب القانونية الثانية كبرهان أو حجة لدحض مزاعم اليهود في المناقشات العقائدية معهم فلم يذكروها مع الكتب القانونية الأولى.

رابعاً: إثبات قانونية هذه الأسفار من خلال كتب قوانين الرسل :

1.  وردت أسفار يهوديت والمكابيين وحكمة سليمان ضمن أسفار العهد القديم العبرية في كتاب المراسيم الرسولية (النصف الأول من القرن الرابع) ذو الأصل الانطاكي.

2.  جاء في كتاب قوانين الرسل القبطية (القرن الخامس الميلادي):"أما الكتب الآتية فليتعلم أطفالكم منها: حكمة سليمان ويهوديت وكتب المكابيين وحكمة يشوع بن سيراخ كثيرة التعليم".

خامساً: إثبات قانونية هذه الأسفار من خلال قبول الكنائس الرسولية لها:

1.  قبلتها الكنيسة المصرية ، الكنيسة البيزنطية ، الكنيسة الرومانية، كنيسة إنطاكية.

2.  جاء في مجمع ترنت الكاثوليكي سنة 1546م :"أن كل من لا يقبل الكتب المشار إليها ولا يعترف بقانونيتها فليكن محروماً"

3.  جاء في مجمع عقده البطريرك دوسبثاؤس بطريرك أورشليم للكنيسة اليونانية سنة 1682 م ما يلي:"إننا نعد هذه الأسفار قانونية ونعتقد أنها من الكتاب المقدس لأننا تسلمناها من الكنيسة المقدسة منذ القديم".

سادساً: إثبات قانونية هذه الأسفار من خلال المخطوطات القديمة:

1.  وجدت هذه الأسفار في أقدم النسخ السبعينية، وهي النسخ الثلاثة المشهورة السينائية ، الاسكندرية ، الفاتيكانية.

2. وجدت في النسخة القبطية بلهجاتها المختلفة.

3. وجدت في النسخ اللاتينية القديمة.

سابعا: حتى مارتن لوثر قائد حركة الاحتجاج البروتستانتية ضمها للترجمة الألمانية للكتاب المقدس التي قام بها سنة 1534م وألحقها في ملحق في النهاية وقد دعاها في مقدمته لهذه الترجمة:"أسفاراً مفيدة وصالحة للقراءة".

وبعد كل ما جاء من شهادات لآباء الكنيسة والمجامع الكثيرة وشهادة الكنائس القديمة هل يستطيع أحد أن يدعي بأن هذه الكتب عديمة القيمة وينبغي أن تحذف؟

 ربما يقول قائل نعم.. إنني لا أستطيع أن أنكر كل هذه الشهادات ولكنني لا أعترف إلا بالكتاب المقدس فقط ولم يرد أي اقتباس من هذه الأسفار في العهد الجديد رغم ورود الكثير من الاقتباسات من الأسفار القانونية الأخرى.

ثامناً: اقتباسات أسفار العهد الجديد من الأسفار القانونية الثانية :

 وللرد على ذلك نقول: أن أسفار العهد الجديد تحتوي على الكثير من الاقتباسات من الأسفار القانونية الثانية مثلها مثل الأسفار القانونية الأولى نورد بعضاً منها في الجدول التالي:

          الأسفار القانونية الثانية                                 الاقتباس في العهد الجديد

السفر

الشاهد

الآية

السفر

الشاهد

الآية

طوبيا

4: 7 ، 10 ، 17

7 تصدق من مالك ولا تحول وجهك عن فقير وحينئذ فوجه الرب لا يحول عنك.

10 فإنك تدخر لنفسك ثواباً إلى يوم الضرورة.

17 كل خبزك مع الجياع والمساكين واكس العراة من ثيابك.

 

انجيل لوقا

 

4: 12- 14

 

12 وقال أيضا للذي دعاه إذا صنعت غذاء أو عشاء فلا تدع أصدقاءك ولا أخوتك ولا أقرباءك ولا الجيران الأغنياء لئلا يدعوك هم أيضا فتكون لك مكافأة.

 13 بل إذا صنعت ضيافة فادع المساكين الجدع العرج العمي.

 14 فيكون لك الطوبى إذ ليس لهم حتى يكافوك.لأنك تكافى في قيامة الأبرار

 

طوبيا

 

4 : 13

 

احذر لنفسك يا بني من كل زنى

تسالونيكي الأولى

 

4 : 3

 

لان هذه هي إرادة الله قداستكم.أن تمتنعوا عن الزنى.

طوبيا

 

4 : 16

 

كل ما تكره أن يفعله غيرك به فإياك أن تفعله أنت بغيرك.

 

انجيل متى

 

7 : 12

 

فكل ما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا هكذا انتم أيضا بهم.لان هذا هو الناموس والأنبياء.

طوبيا

 

4 : 23

 

سيكون لنا خير كثير إذا اتقينا الله وبعدنا عن كل خطيئة وفعلنا خيراً.

رسالة رومية

 

8 : 18

 

فاني احسب أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستعلن فينا

يهوديت

 

8 : 24 ، 25

24 فأما الذين لم يقبلوا البلايا بخشية الرب بل أبدوا جزعهم وعاد تذمرهم على الرب

25 فاستأصلهم المستأصل وهلكوا بالحيات.

كورنثوس الأولى

10 : 9

 

ولا نجرب المسيح كما جرب أيضا أناس منهم فأهلكتهم الحيّات

يهوديت

 

13 : 23

 

مباركة أنت يا بنيه من الرب الإله العلي فوق جميع نساء الأرض.

إنجيل لوقا

 

1 : 42

 

مباركة أنت في النساء

 

حكمة سليمان

 

2 : 6

 

فتعالوا نتمتع بالطيبات الحاضرة ونبتدر منافع الوجود ما دمنا في الشبيبة

كورنثوس الأولى

 

15 : 32

 

إن كان الأموات لا يقومون فلنأكل ونشرب لأننا غدا نموت

 

 ....... وكما نرى فإن كتاب العهد الجديد قد جاء به الكثير من الاقتباسات من الأسفار القانونية الثانية وهو ما يتعارض مع دعوى الذين يرفضون هذه الأسفار بحجة أن العهد الجديد قد خلا من أي اقتباسات منها وهو ما نراه مخالفاً للحقيقة.

 ثامناً: ذكر السيد المسيح لعيد التجديد في إنجيل يوحنا 10 : 22 وهذا العيد لم يذكر في الأسفار القانونية الأولى بل في سفر المكابيين الأول ( 4 : 59).  

فيهوذا المكابي هو أول من رسم هذا العيد حين طهر الأمم من نجاسات الأمم وجدد مذابحه. وهذا يدل دلالة صريحة على أن اليهود أخذوا الاحتفال بهذا العيد من سفر المكابيين الأول.

 بعض الاعتراضات على نصوص الأسفار القانونية الثانية والرد عليها  :

أولا:  يدعي البعض أن ما ورد في سفر طوبيا يتنافى مع طبيعة الملائكة حيث أنه ينسب الكذب للملاك روفائيل حينما قال لطوبيا:" أنا من بني اسرائيل"(طوبيا 5 : 7) ، وقال أنه:"عزريا بن حننيا العظيم" (طوبيا 5 : 18).

وللرد على ذلك:

لا .. فما صنعه الملاك هنا ليس كذبا فليس لظهور الملائكة قانوناً مخصوصاً ونظاماً واحداً فهم يظهرون من أجل مهام معينة من الله بصور مختلفة تناسب ظروف خدمتهم فحينما ظهر الملاكان للوط في شكل غريبان عن المدينة (تك 19) وقد ظهر لجدعون ومنوح بصفة رجل الله (قض 6 : 21) فهل كذبت هذه الملائكة بظهورها بصور مخالفة لحقيقتها بالطبع لا..

ودعنا نعرف معنى الاسم الذي أخذه الملاك روفائيل لنفسه فاسرائيل بمعنى المجاهد مع الله ، وعزريا بمعنى الله الملبي وحنانيا معناه الله الرحيم. فيكون الاسم الذي اختاره لنفسه هو " أنا المجاهد مع الله الرحيم المسعف لك" وبالتأكيد فإن هذا الاسم ينطبق على عمل الملاك روفائيل في هذا الموقف.

 ثانياً: يدعي البعض أن كاتب السفر يعتقد بالسحر وهذا غير صحيح فإن أجزاء الحوت التي استخدمها حصلت على قوتها من عمل الله فيها من خلال ملاكه. وقد استخدم بعض الأفكار الشائعة في عقول أهل الزمان ليخلصهم من سلطان الشر عليهم.

 ثالثاً: يدعي البعض أن كاتب سفر يهوديت أخطأ في كتابة اسم ملك أشور في بداية السفر فذكر إنه نبوخذ نصر ملك آشور وفي الحقيقة أن هذا الاسم هو لملك بابلي.

وللرد على هذا الموضوع ينبغي أن نشير أن الاسم ليس اسم علم ولكنه لقب يطلق على ملوك آشور وبابل كما أطلق لقب فرعون على ملك مصر. ومعنى هذا الاسم هو:"نبو قد حمى الحدود" أو الميراث ونبو هو اسم إله عبده كل من أهل آشور وبابل فيقول الإمبراطور الآشوري أشور بانيبال في أحد نقوشه:"أنا آشور بانيبال أتعلم الحكمة من نبو، وفن الكتابة على الألواح الطيبنية"

ونعرف على الأقل 4 ملوك لقبوا بهذا اللقب بين ملوك البابليين  وربما تسمى به أيضاً بعض ملوك آشور ومنهم آسرحدون بن سنحاريب.

 رابعا: هناك الكثير من النقد الموجه إلى الشخصيات الواردة في هذه الأسفار وإلى طريقة سلوكهم مثل يهوديت مثلاً.

وللرد على ذلك نقول أن هذه الشخصيات هي شخصيات غير مثالية فعلاً وتصرفاتها مملوءة بالنقائص التي تظهرها هذه الأسفار خاصة وأنهم عاشوا في مجتمعات بدائية بعيداً عن الأخلاق المسيحية السامية التي تحكم تصرفاتنا اليوم. ولا عجب أن يظهر لنا الكتاب هذه النقائص لنرى التطور البشري من عصور البدائية إلى عصر النعمة. وهذا ما نراه أيضا في الأسفار القانونية الأولى في خطايا داود ، لوط ، وغيرهم.

 خاتمة:

يتضح مما سبق انه لا صحة مطلقاً لما يطلقه البعض على هذه الكتب من كلمة " ابوكريفا". وقد أمرتنا الكنيسة بقراءتها ضمن الكتب القانونية المعترف بها لدى جميع المسيحيين ، أي أن أباء الكنيسة اعترفوا بها في مصاف الكتب القانونية الأخرى. واستخدمها الكنيسة في صلواتها.

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3)
رسول الله محمد كما ورد في الكتاب المقدس
حقائق حول الأناجيل رسول الله محمد كما ورد في الكتاب المقدس

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام على من إتبع الهدى :

أما بعد :

في كتاب نشيد الأناشيد الذي ينسب لسليمان بن داوود عليهما السلام، نلاحظ في الجزء الخامس أنه يصف رجلاً يقول اليهود أنه سليمان علية السلام بينما يقول النصارى أنه المسيح علية السلام . و المتكلم مجهول لكنه يبدو لنا أنه أنثى. و يرجح اليهود أن المتكلم هو زوجة سليمان المسماة شولميث و أنها تصف سليمان علية السلام نفسه. على أن النصارى لديهم أدلة قوية على أن الخطاب هو للمسيح عيسى بن مريم علية السلام. فإن كان هذا صحيحاً فإننا أمام نبوءة برسول جديد لم يلد بعد. فطالما أن الجزء الخامس من كتاب نشيد الأناشيد يتحدث عن نبي يخرج في المستقبل فهو بلا شك يتحدث عن محمد عليه أتم الصلاة و التسليم.

الجزء الخامس من نشيد الأناشيد: 9(بَنَاتُ أُورُشَلِيمَ): بِمَ يَفُوقُ حَبِيبُكِ الْمُحِبِّينَ أَيَّتُهَا الْجَمِيلَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ؟ بِمَ يَفُوقُ حَبِيبُكِ الْمُحِبِّينَ حَتَّى تَسْتَحْلِفِينَا هَكَذَا؟ 10(الْمَحْبُوبَةُ): حَبِيبِي أَبيَضٌ وَ أَزْهَرُ (متورد)، عَلَمٌ بَيْنَ عَشَرَةِ آلاَفٍ. 11رَأْسُهُ ذَهَبٌ خَالِصٌ وَغَدَائِرُهُ مُتَمَوِّجَةٌ حَالِكَةُ السَّوَادِ كَلَوْنِ الْغُرَابِ. 12عَيْنَاهُ حَمَامَتَانِ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، مَغْسُولَتَانِ مُسْتَقِرَّتَانِ فِي مَوْضِعِهِمَا. 13خَدَّاهُ كَخَمِيلَةِ طِيبٍ (تَفُوحَانِ عِطْرَاً) كَالزُهُوْرِ الحُلْوَة، وَشَفَتَاهُ كَالسُّوْسَنِ تَقْطُرَانِ مُرّاً (صمغ ذكي الرائحة) شَذِيّاً. 14يَدَاهُ حَلْقَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُدَوَّرَتَانِ وَمُرَصَّعَتَانِ بِالزَّبَرْجَدِ، وَجِسْمُهُ عَاجٌ مَصْقُولٌ مُغَشًّى بِالْيَاقُوتِ. 15سَاقَاهُ عَمُودَا رُخَامٍ قَائِمَتَانِ عَلَى قَاعِدَتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ نَقِيٍّ، طَلْعَتُهُ كَلُبْنَانَ، كَأَبْهَى أَشْجَارِ الأَرْزِ. 16فَمُهُ عَذْبٌ، نعم: إِنَّهُ مَحَمَد. هَذَا هُوَ حَبِيبِي وَهَذَا هُوَ صَدِيْقٍي يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ!

إن أول ملاحظة هنا أن الشخص الذي نتكلم عنه له طلعة وجهه كلبنان، أي طلعة وجهه كالعرب و ليس كاليهود. رأسه كالذهب الخالص و غدائره متموجة حالكة السواد، و هذا ما ورد في وصف محمد رسول الله صلى الله علية وسلم في صحيح البخاري. و كون و جهه أبيض متورد أيضاً ورد في صحيح البخاري. و كون جسمه ذهبي عاجي أبيض يلمع كالشمس قد ورد أيضاً في صحيح البخاري.

حتى الآن كل هذه الأوصاف يمكن أن تنطبق على كثير من الناس ، فلماذا قلنا أن الحديث بلا شك هو عن محمد صلى الله علية وسلم؟ إن المقطع رقم 16 يحتوي على الكلمة العبرية مَحَمَد (أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.2)

اشعيا 53 والوهم الكبير
حقائق حول الأناجيل

اشعيا 53 .. والوهم الكبير

 يوسف عبد الرحمن

الإصحاح 53 من سفر اشعيا أحد الاصحاحات المحببة لدى النصارى ، حتى ان البعض منهم يسميه بالانجيل الخامس لما يرون فيه على حد زعمهم من نبوءة تتعلق بالمسيح المصلوب ، واليك - أخي القارىء - نص الاصحاح بحسب ترجمة الفانديك ثم يليه الرد : 

" هُوَذَا عَبْدِي يَعْقِلُ يَتَعَالَى وَيَرْتَقِي وَيَتَسَامَى جِدّاً. 14كَمَا انْدَهَشَ مِنْكَ كَثِيرُونَ. كَانَ مَنْظَرُهُ كَذَا مُفْسَداً أَكْثَرَ مِنَ الرَّجُلِ وَصُورَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ بَنِي آدَمَ. هَكَذَا يَنْضِحُ أُمَماً كَثِيرِينَ. مِنْ أَجْلِهِ يَسُدُّ مُلُوكٌ أَفْوَاهَهُمْ لأَنَّهُمْ قَدْ أَبْصَرُوا مَا لَمْ يُخْبَرُوا بِهِ وَمَا لَمْ يَسْمَعُوهُ فَهِمُوهُ. "  ( هذه الاعداد الثلاثة الأخيرة من اشعياء 52 وهي ضمن الاصحاح 53 بحسب التراجم الأخرى كالمشتركة والكاثوليكية )

"  1مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟ 2نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيهِ. 3مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ. 4لَكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَاباً مَضْرُوباً مِنَ اللَّهِ وَمَذْلُولاً. 5وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. 6كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. 7ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. 8مِنَ الضُّغْطَةِ وَمِنَ الدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟ 9وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْماً وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ. 10أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحُزْنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ. 11مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا. 12لِذَلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ الأَعِزَّاءِ وَمَعَ الْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ. "  ( إشعيا 52/13 - 53/12 ).

ويربط النصارى بينه وبين ما جاء في مرقس " فتم الكتاب القائل : " وأحصي مع أثمة " ( مرقس 15/28)، ومقصوده كما لا يخفى ما جاء في إشعيا " سكب للموت نفسه، وأحصي مع أثمة " ومثله في أعمال الرسل ( أعمال 8/22 - 23 ).

 الرد :  

يؤكد اليهود وهم اصحاب الكتاب ولغته الأصليين أن لا علاقة بين هذا الإصحاح في إشعيا، وبين حادثة الصلب المزعومة للمسيح عليه السلام ، فالإصحاح يتحدث بنظرة شاملة مجازية مجسمة عن العبد إسرائيل ، وسبيه، وذلته في بابل كما سنرى ، ثم نجاته وهو الأمر الذي كان بسبب معاصيهم ومعاصي سلفهم، فحاق بهم عقاب من الله عم صالحيهم وفجارهم ..

تقول الرهبانية اليسوعية للكنيسة الكاثوليكية ، طبعة دار المشرق ، في المدخل لسفر اشعياء صفحة 1519 تحت كلمة عبيد الله وعبد الله :

" .. على من يدل هذا اللقب في ( 42 : 1 )  و ( 44 : 26 )  و ( 50 : 10 ) و ( 52 : 13 )  و ( 53 : 11 ) . أتُراه يدل على اسرائيل أيضاً ؟ أتُراه يدل على جماعة محدودة مجسدة ؟ أتُراه فرداً من الأفراد؟ وما عدا ذلك ، فهل تشير الفقرات الخمس المذكورة الى شخص واحد أم إلى عدة أشخاص ؟ إلى تجسيد واحد أم عدة تجسيدات . كل هذه الافتراضات محتملة، وفي الواقع فلقد أخذ بها بعض المفسرين.

إن اقتصرنا ، في مرحلة أولى ، على معنى النصوص المباشر ، وجدنا أن كلمة ( عبد ) قد تدل على كل الأشخاص الآتية أسماؤهم : اسرائيل بجملته ، واسرائيل بنخبته ، واشعيا الثاني بنفسه ، وقورش ، ملك فارس . "

وتقول في الصفحة التالية : " ... يرى بعض المفسرين أن ما ورد في 52 : 13 - 53 : 12 قد يُطبق أيضاً على نخبة إسرائيل ". ( الترجمة الكاثوليكية / بولس باسيم / الطبعة الثالثة 1988 )

وقبل ان ندخل – أخي القارىء – في اثبات هذا الأمر  :

علينا ان نعرف أن هذا الإصحاح لا يمكن ان ينطبق على شخصية المسيح التي رسمتها الاناجيل والكنيسة وذلك طبقاً للآتي :

اولاً : بحسب الإصحاح فإن من حمل خطية وآثام الكثيرين هو عبد من عباد الله : (( 11 عبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين وآثامهم هو يحملها )) وهذا يخالف تماماً عقيدة المسيحيون في الصلب والفداء ، فهم يقولون الفادي هو الله لأنه الوحيد القادر على حمل خطايا البشر ، وبالتالي فإن تمسكهم بهذا الإصحاح سيلزمهم بأن يكون الفادي الذي حمل خطايا البشر المزعومة هو عبد لله وليس ابناً لله وهو ما ينسف فكرة التجسد والكفارة .

ثانياً : هذا الإصحاح يتحدث عن عبد قد ظلم : (( 7 ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه )) وأن الرب سر بأن يسحقه بالحزن : (( 10 أما الرب فسر بأن يسحقه بالحزن )) وهذا يناقض اساس مبدأ الصلب القائم على عدل الله بحسب الفكر المسيحي .

ثالثاً : نلاحظ بأن العدد العاشر بحسب النص العبري من الاصحاح يتحدث عن عبد قد وعد بأن ستكون له ذرية فعلية أو حقيقية ، ذلك لأن عبارة النص العبري هي هكذا :

וַיהוָה חָפֵץ דַּכְּאוֹ, הֶחֱלִי--אִם-תָּשִׂים אָשָׁם נַפְשׁוֹ, יִרְאֶה זֶרַע יַאֲרִיךְ יָמִים; וְחֵפֶץ יְהוָה, בְּיָדוֹ יִצְלָח.

 وهي تترجم انجليزيا هكذا :

 And the Lord wished to crush him, He made him ill; if his soul makes itself restitution, he shall see children, he shall prolong his days, and God's purpose shall prosper in his hand.

وهذا النص يثير مشكلة كبيرة للكنيسة بسبب ان المسيح عليه السلام لم تكن له أي ذرية من صلبه ، ذلك لأن الكلمة العبرية zerah أو zer'a أي الذرية الواردة في هذا العدد لا تشير إلا للذرية التي هي من صلب الرجل أو من نسله الحقيقي ، أما الكلمة العبرية التي تستخدم للإشارة إلى الأولاد مجازاً فهي ben  . وكمثال توضيحي للتفريق بين كلمة Zerah وبين كلمة ben في العبرية فلنقرأ تكوين 15 : 3 – 4 : (( وقال ابرام ايضاً : (( إنك لم تعطني نسلاً Zerah ، وهوذا ابن - ben - بيتي وارث لي )) فإذا كلام الرب إليه قائلاً : (( لا يرثك هذا ، بل الذي يخرج من احشائك هو يرثك )) .

وكأمثلة كتابية أخرى على استعمال الكلمة العبرية Zerah بمعنى النسل الحقيقي والفعلي انظر تكوين 12 : 7 و تكوين 15 : 13 وتكوين 46 : 6  و خروج 28 : 43 . وبمعنى النسل المجازي ben انظر تثنية 14 : 1 .

وبالتالي فإن هذا العبد الموعود بنسل حقيقي فعلي بحسب النص لا يمكن أن ينطبق أبداً على المسيح عليه السلام حسب الاعتقاد المسيحي في المسيح .

رابعا: ومن الملاحظ أيضاً ان العدد العاشر بحسب الاصل العبري يعطي وعداً للعبد بطول العمر أي ان الرب سيطيل عمره ، فعبارة النص العبري هكذا :

 וַיהוָה חָפֵץ דַּכְּאוֹ, הֶחֱלִי--אִם-תָּשִׂים אָשָׁם נַפְשׁוֹ, יִרְאֶה זֶרַע יַאֲרִיךְ יָמִים; וְחֵפֶץ יְהוָה, בְּיָדוֹ יִצְלָח.

 وهي تترجم انجليزيا هكذا :

 And the Lord wished to crush him, He made him ill; if his soul makes itself restitution, he shall see children, he shall prolong his days, and God's purpose shall prosper in his hand.

 وهذا ما يثير أيضا مشكلة كبيرة للكنيسة ذلك لأن التعبير الاصطلاحي العبري للحياة الطويلة الواردة في هذه الآية هي : ( ya'arich yamim ) وهذا التعبير لا يعني حياة خالدة أبدية لا نهاية لها ولكنه يعني حياة فانية ستصل إلى نهايتها على الارض وبالتالي فإن هذه الآية لا يمكن ان تنطبق ابداً على أي كائن يمكن أن يعيش للأبد . وكأمثلة من الكتاب المقدس وردت فيها هذا التعبير الذي لا يدل على الخلود انظر على سبيل المثال تثنية 17 : 20 و 25 : 15 والامثال 28 : 16 وسفر الجامعة 8 : 13 . أما التعبير العبري للحياة الابدية الخالدة فهو ( haye'i olam ) انظر دانيال 12 : 2 . ومن جهة أخرى كيف سيتم اطالة عمر شخص من المفترض انه ابن الله الأزلي ؟   وكنتيجة على ذلك كله فإن انطباق هذه الآية على المسيح هو أمر مستحيل بحسب الفكر اللاهوتي المسيحي للمسيح .

خامسا : بحسب الأصل العبري للجزء الأخير من العدد الثامن فإن الكاتب قد اعلنها بكل وضوح لأي شخص ملم بالنص العبري للكتاب المقدس بأن الحديث عن العبد المتألم في الاصحاح انما هو حديث عن جماعة من الناس وليس فردا واحداً ، ويتضح ذلك من خلال استخدام الكاتب لصيغة الجمع في كلامه عنهم . فالنص العبري للعدد الثامن هو هكذا :

מֵעֹצֶר וּמִמִּשְׁפָּט לֻקָּח, וְאֶת-דּוֹרוֹ מִי יְשׂוֹחֵחַ:  כִּי נִגְזַר מֵאֶרֶץ חַיִּים, מִפֶּשַׁע עַמִּי נֶגַע לָמוֹ.

وما يهمنا في هذا العدد هو الجزء الأخير منه  :  (( M’pesha ami nega lamo ))

وهو ما يجعل ترجمة الجزء انجليزياً هكذا :

 " because of the transgression of my people they were wounded "

أي : " هم ضربوا من أجل اثم شعبي "  أو " من أجل اثم شعبي لحق بهم الأذى "

وكتوضيح بسيط لصيغة الجمع هذه الواردة في العدد المذكور نقول : 

ان الكلمة العبرية الواردة في العدد هي "lamoh " وهي عندما تسخدم في النص العبري للكتاب المقدس تعنى صيغة الجمع  ( هم وليس هو ) ، ويمكن ان نجدها على سبيل المثال في المواضع التالية من أسفار الكتاب :

تكوين 9 : 26 ، تثنية 32 : 35 و 33 : 2 ، ايوب 6 : 19 و 14 : 21 و 24 : 17 ، المزامير 2 : 4 و 99 : 7 و 78 : 24 و 119 : 165 ، اشعيا 16 : 4 و23 : 1 و 44 : 7 و 48 : 21 ، مراثي أرميا 1 : 19 ، حبقوق 2 : 7 .

وبإمكانك – أخي القارىء –  ان ترجع للنص العبري ان كنت ملماً به لتتأكد من هذا . وبالتأكيد فإنك لو رجعت للتراجم المسيحية المختلفة فإنك لن تجد هذا المعنى ....ذلك لأنهم لم يعتمدوا النص العبري المسوري في هذا الإصحاح . وبالتالي فإنه من الواضح جداً ان هذا العدد أيضاً لا يمكن ان ينطبق على المسيح عليه السلام

 سادسا : ان العدد السابع يتكلم عن عبد أخذ كنعجة وكخروف : (( ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاه تُساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه ))

وبحسب الايمان المسيحي وعلى الاخص الأرثوذكسي فإن المسيح هو الله .. فأي عاقل يستسيغ ان يقال عن الله سبحانه أنه كنعجة وكخروف ؟!!! 

ثم هل كان المسيح صامتاً كالنعجة ولم يفتح فاه اثناء محاكمته المزعومه واثناء ما كان معلقاً على الصليب ؟

الجواب : بحسب الانجيل فإن المسيح كان يصيح بأعلى صوته وهو على الصليب إلهي إلهي لماذا تركتني !!  متى 27 : 46 وكان قبل ذلك يصلي لله قائلاً : (( إن امكن يا ابي فلتعبر عني هذه الكأس )) . متى 26 : 39 .

ان الادعاء بأن المسيح كان صامتاً لم يفتح فاه عندما واجه المحاكمة والتعذيب ادعاء مردود بقراءة الآتي من نصوص الاناجيل :

لقد سأل بيلاطس يسوع : (( أنت ملك اليهود. أجابه يسوع.. مملكتى ليست من هذا العالم. ولو كانت مملكتى من هذا العالم لكان خُدّامى يجاهدون لكيلا أسلم إلى اليهود. ولكن الآن ليست مملكتى من هنا )) (يوحنا 18: 33-37). دفاع مقنع . لم ينكر موقفه الدينى. لكن مملكته كانت مملكة روحية وكانت رياسته لها كى ينقذ أمته من الرذيلة والإنحلال. ولم يكن هذا الإعتبار يهم الحاكم الرومانى. فيمضى بيلاطس إلى اليهود المنتظرين بالخارج ليرد لهم المتهم الذى لم يثبت عليه الإتهام وهو يقول : (( أنا لم أجد له عِلّة واحدة )) يوحنا 18 : 38  

فهل تكلم المسيح وهو مغلق الفم وهو يقدم هذا الدفاع المقنع أمام بيلاطس وكبراء اليهود ؟ وعند مثوله أمام رئيس الكهنة نجده يقول للحارس الذى بادره بالضرب : (( إن كنت قد تكلمت ردياً فاشهد على الردى وإن حسنا فلماذا تضربنى ؟! ))  يوحنا 18 : 23  وعليه وببساطة فإن ما جاء في العدد السابع لا ينطبق على المسيح عليه السلام وأنه ليس من الصحيح أن يقال عن المسيح عليه السلام بأنه لم يفتح فاه كنعجة صامته.

ومن جهة أخرى علينا ان نلاحظ ان صيغة الحديث قد جاءت بالماضي في قوله : (( ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاه تُساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه )) أي ان الحديث عن أمر قد تم وحدث في زمن اشعيا أو قبله ، فإن قيل : ان الفعل الماضي قد يعني المستقبل ، قلنا ان معظم فقرات واصحاحات الكتاب المقدس قد صيغت بالماضي ان لم يكن كله ، فما هو المعيار في ضبط ومعرفة النبوءة المستقبلية ؟  

 سابعاً : يقول الكاتب في العدد التاسع : (( وجعل مع الأشرار قبره، ومع غني عند موته )) ولا يمكن حمل هذه العبارة على المسيح المدفون بحسب الاناجيل وحده في بستان، في قبر جديد، لم يدفن فيه معه لا شرير ولا غني.

ثامناً : بحسب العدد الثاني عشر نجد ان الرب يقدم للعبد وعداً هذا نصه : (( لذلك أقسم له بين الأعزاء ومع العظماء يقسم غنيمة )) وبحسب ترجمة الحياة هكذا النص : (( لذلك أهبه نصيباً بين العظماء .. ))

والسؤال الذي يطرح نفسه هو إذا كان المسيح هو الاله المتجسد بحسب الفكر المسيحي فهل فكرة الثواب أو المكافأة للمسيح تحمل أي معنى ؟! هل الإله يكافىء نفسه ؟!

 تاسعاً : يصف الكاتب في العدد الثالث هذا العبد قائلاً  : (( محتقر ومخذول من الناس ... محتقر فلم نعتد به )) بينما المسيح عليه السلام بحسب الاناجيل موصوف بعبارات تفضيلية هي مغايرة تماماً لشخص يوصف بالاحتقار .. فعلى سبيل المثال :

لقد كانت الجموع العظيمة تسميه بالنبي العظيم : (( قد قام فينا نبي عظيم )) لوقا 7 : 16 وعندما دخل المسيح عليه السلام القدس انطلقت صيحة التهليل من الجموع الكبيرة قائلةً : (( هذا يسوع النبـي من ناصرة الجليل !! )) متى 21 : 11 ، 12 . وهو الذي كان يعلم في المجامع ممجداً من الجميع !! (( وكان يعلم في مجامعهم ممجداً من الجميع )) لوقا 4 : 15 لاحظ لفظ ( الجميع ) وهو الرجل الذي ذاع صيته وتبعته جموع كثيرة من الجليل والعشر المدن وأورشليم واليهودية ومن عبر الأردن . متى 4 : 25 وهو الذي كان يلقى بترحيب من الجموع الكبيرة لوقا 8 : 40 وطبقاً للأناجيل فإن الشعبية التي كان يتمتع بها المسيح عليه السلام جعلت من الضروري ان يؤخذ المسيح خلسة للقتل حيث كان رؤساء الكهنة يخشون تظاهرات الناس . مرقس 14 : 2

وحتى عندما سيق للصلب المزعوم بحسب الاناجيل فقد تبعه جمهور كبير من الشعب وكان النساء يلطمن صدورهن وينحن عليه . لوقا 23 : 27

الخلاصة ان محتويات الاناجيل تدل على أن المسيح كان يتمتع بشعبية كبيرة واتباع كثيرين وكنتيجة لذلك فإنه لا يمكن ان ينطبق وصف النبي اشعيا للعبد بأنه : (( محتقر فلم نعتد به )) على المسيح عليه السلام.

وكما قد ذكرنا - أخي القاريء - في البداية فإن اصحاح 53 من اشعيا يتحدث عن شعب اسرائيل كأمة آثمة وعن البقية التقية الصالحة من هذا الشعب الذي قد تم سبيه وذلته في بابل ثم نجاته ، فهو أي الاصحاح 53 يعتبر نظرة شاملة مجازية مجسمة لما جرى لهذا الشعب ، ولكي نستطيع فهم ذلك فهناك نقطتين يجب ان نضعهما في عين الاعتبار وهما مما يغفل عنهما الكثيرون :

 النقطة الأولى : ان هذا الاصحاح هو في الواقع استمرارية للفقرة 13 من الاصحاح 52 بحسب ترجمة الفانديك أي انه اصحاح متصل ومرتبط بالاصحاح الذي قبله كرسالة مستمرة ، وان الاصحاح 52 يعتبر ضمن قصيدة كبيرة ممتدة من الاصحاح 51 حتى 52 : 15 في إحياء أورشليم المسبية وبالتالي فإن اصحاح اشعيا 53 سيصبح مفهوماً بصورة صحيحة فقط إذا ما قرىء ضمن السياق العام لهذه القصيدة الكبيرة .

النقطة الثانية : ان كل قارىء جيد للتوراة يعرف انه شاع وكثر فيها الحديث عن شعب اسرائيل بصورة فردية تجسيمية مجازية وكيف ان هذا الشعب خوطب وسمي بالعبد بصيغة مفردة في مواضع كثيرة من التوراة ، فعلى سبيل المثال ورد في ارميا 30 : 10 قول الرب : (( اما انت يا عبدي يعقوب فلا تخف يقول الرب ولا ترتعب يا اسرائيل لاني هانذا اخلصك من بعيد ونسلك من ارض سبيه فيرجع يعقوب ويطمئن ويستريح ولا مزعج .. )) وفي اشعيا 45 : 4 يقول الرب : (( لأجل عبدي يعقوب ، واسرائيل مختاري دعوتك باسمي ... )) وفي إشعيا 43 : 1 – 3 : (( يقول الرب، خالقك يا يعقوب، وجابلك يا إسرائيل..... ))  ، ومثله في إشعيا 41 : 8 ، والمقصود من ذلك كله شعب إسرائيل. وانظر ايضاً  اشعيا 48 : 20 و اشعيا 49 : 3  و ارميا 46 : 27 و مزمور 136 : 22 و لوقا 1 : 54 . 

وان نحن قرأنا العدد الثالث من اشعيا 49 سنجد انه قد تم تحديد هوية العبد الذي يجري عنه الحديث صراحةً على انه اسرائيل ، فالرب يقول : (( اسمعي لي أيتها الجزائر واصغوا أيها الأمم من بعيد : الرب من البطن دعاني . من أحشاء أمي ذكر أسمي . وجعل فمي كسيف حاد . في ظل يده خبأني وجعلني سهماً مبرياً . في كنانته أخفاني . وقال لي : (( أنت عبدي إسرائيل الذي به اتمجد )) .... والآن قال الرب جابلي من البطن عبداً له .. ))

ان قوله : (( أنت عبدي اسرائيل )) وبحسب الترجمة الكاثوليكية : (( انت عبدي يا اسرائيل )) يوضح لنا ان ما ورد من كلام وما سيرد هو تشخيص لمعنى وتجسيم مجازي لإسرائيل . حتى ان العدد الخامس قد وصف هذا العبد بأنه مخلوق : (( جابلي من البطن عبدا له )) ... ومعنى كلمة جابلي أي خالقي ففي رسالة رومية 9 : 20 : (( . ألعل الجبلة تقول لجابلها لماذا صنعتني هكذا. ))  وانظر اش 27 : 11 .

تقول الرهبانية اليسوعية للكنيسة الكاثوليكية ، طبعة دار المشرق ، في المدخل لسفر اشعياء صفحة 1519 : " استعمل أشعيا احدى وعشرين مرة كلمة ( عبد ) ، ومرة واحدة في صيغة الجمع ( 54 / 17 ) ومرة واحدة بمعنى الكلمة التحقيري ( 49 / 7 ) وتسع عشرة مرة بمعنى عبد الله. وفي أربع عشرة حالة ، يطلق على هذا العبد اسم علم : إنه ( اسرائيل ) أو ( يعقوب ) ، أي شعب اسرائيل بجملته. وفي خمس حالات ، يبقى الاسم مجهولاً، ولا بد لنا أن نتساءل ، استناداً الى سياق الكلام ، على من يدل هذا اللقب في 42 / 1 و 44 / 26 و 50 / 10 و52 / 13 و 53 / 11 . . أتُراه يدل على اسرائيل أيضاً ؟ أتُراه يدل على جماعة محدودة مجسدة ؟ أتُراه فرداً من الأفراد؟ وما عدا ذلك ، فهل تشير الفقرات الخمس المذكورة الى شخص واحد أم إلى عدة أشخاص ؟ إلى تجسيد واحد أم عدة تجسيدات . كل هذه الافتراضات محتملة، وفي الواقع فلقد أخذ بها بعض المفسرين. "

ثم تتحدث الرهبانية اليسوعية عن البقية التقية لشعب إسرائيل فتقول :

العبد إسرائيل بنخبته : هناك اختيار يتم في داخل شعب الله . ففي الفصل 49 وما بعده ، يتحول النبي ، بعد أن رفضته فئة سامعيه ( 50 / 6 - 9 و 11 ) ، الى المجموعة الخاضعة لكلمة الله ( 50 / 10 ) . لا تزال هذه المجموعة تدل على اسرائيل ( 49 / 3 ) ، ولكن على إسرائيل مصغر ، على نخبة ، على بقية ( 46 / 3 ) . وإنطُبق عليهما ورد في 49 / 5 - 6 ، فأولى مهماته تكون إنهاض الناجين من بني إسرائيل ، وأعظم مهماته تكون حمل النور إلى الامم . يرى بعض المفسرين أن ما ورد في 52 / 13 - 53 / 12 قد يُطبق أيضاً على نخبة إسرائيل " . ( الترجمة الكاثوليكية / بولس باسيم / دار المشرق / الطبعة الثالثة 1988 )

وبناء على هذه الشواهد وعلى ما قد ذكر فإنه صار من السهل معرفة من هو المقصود بالعبد المتألم في اشعيا 52 : 13 والذي سيعقل ويتعالى ويرتقى ويتسامى جداً بعد سبي وحبس وعبودية في بابل !!  ولكي تتجلى لنا الصورة سنذكر ما جاء في الاصحاح 51 و 52 حتى نصل للأصحاح 53 مع بعض التعليقات والتوضيحات : 

 51 : 9 – 11

(أقرأ المزيد ... | 81172 حرفا زيادة | التقييم: 5)
علامات النبي الموعود في الكتاب المقدس
حقائق حول الأناجيل

علامات النبي الموعود في الكتاب المقدس

بقلم الاخ : يوسف عبد الرحمن

على الرغم من التحريف الذي أصاب الكتاب المقدس والذي أدى إلى ذهاب كثير من البشارات بالنبي محمد -عليه الصلاة والسلام - وإلى طمس معالمها إلا انه مع ذلك فقد بقي من هذه البشارات شىء كثير لا تخفى على من يتأملها ، ويعرضها على سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم  متجرداً من الهوى والتعصب

وحديثنا في هذا المقال هو عن نبوءة وردت في الاصحاح الثاني والاربعين من سفر إشعيا النبي من العهد القديم وقبل أن نبدأ حديثنا عن هذه النبوءة نود أن نطرح هذا السؤال :

 هل الكتاب المقدس يؤكد على عدم مجيىء أي نبي بعد المسيح عليه السلام ؟

الجواب :

لنقرأ ما يقوله المسيح  في إنجيل متى [ 7 : 15 ] :

(( احترزوا الأَنْبِيَاءَ الدَّجَّالِينَ الَّذِينَ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ لاَبِسِينَ ثِيَابَ الْحُمْلانِ، وَلَكِنَّهُمْ مِنَ الدَّاخِلِ ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! 16مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يُجْنَى مِنَ الشَّوْكِ عِنَبٌ، أَوْ مِنَ الْعُلَّيْقِ تِينٌ؟ 17هَكَذَا، كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تُثْمِرُ ثَمَراً جَيِّداً. أَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيئَةُ، فَإِنَّهَا تُثْمِرُ ثَمَراً رَدِيئاً. 18لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُثْمِرَ الشَّجَرَةُ الْجَيِّدَةُ ثَمَراً رَدِيئاً، وَلاَ الشَّجَرَةُ الرَّدِيئَةُ ثَمَراً جَيِّداً. 19وَكُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تُثْمِرُ ثَمَراً جَيِّداً، تُقْطَعُ وَتُطْرَحُ فِي النَّارِ. 20إِذَنْ مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. ))

بالتأمل في هذا النص سنجد أن المسيح عليه السلام يحذر فقط من الأنبياء الكذبة  ثم يعطي مواصفات معينة كمقياس للتفريق بينهم وبين الأنبياء الصادقين ، ومجرد وضع هذا المقياس يعتبر دليلاً على إمكانية بعث نبي آخر بعد المسيح عليه السلام  .. هذا وقد تكرر تحذير المسيح  في متى [ 24: 24 ]  من هؤلاء الانبياء الكذبة .

والآن لننتقل إلى نبوءة النبي إشعيا الواردة في الاصحاح الثاني والاربعين فنقول وبالله التوفيق :

في الواقع نجد أن ( سفر إشعياء _ إصحاح 42 ) إنما هو وثيقة تتحدى كل من لا يؤمن بمحمد ، ذلك أن وصف هذا النبي ومكان هجرته وخصائص قومه وحالهم قبل مجيئة ، ثم حالهم بعد ظهوره بينهم ، كل ذلك يقود كل من يقرأ هذا الاصحاح مخلصاً مع نفسه إلى التسليم بأن هذه الأوصاف لا تنطبق إلا على محمد بن عبدالله . فكيف نفهم هذا الاصحاح  :

حين نقسم هذا الاصحاح  إلى فقرات تتكون كل منها من مجموعة أسطر أو كلمات متناسقة تجمع معاً لتعطي معنى متكاملاً نجد الآتي :

1 - تتحدث الفقرة الأولى عن نبي اشتهر بأنه عبد الله ورسوله فهي تقول : (( هو ذا عبدي الذي أعضده . مختاري الذي سرت به نفسي . وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم )) . ونلاحظ  في هذه الفقرة لفظ ( مختاري ) وهي من الأسماء التي سمي بها محمد وخص بها إذ انه يسمى ( المصطفى ) أي المختار ، فمختاري أي مصطفاي  . وعبارة : (( وضعت روحي عليه )) تقال لكل نبي ، مثال ذلك : (( وكان روح الله على عزريا بن عوديد )) [ 2أخ 15 : 1 ] وفي سفر العدد [ 11 : 29 ]  : (( يا ليت كل شعب الرب كانوا أنبياء . إذا جعل الرب روحه عليهم )) ويقول الله سبحانه وتعالى لرسوله في سورة الشورى : (( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا )) .

وتقول النبوءة عن هذا النبي الذي سيأتي : (( فيخرج الحق للأمم )) وهذا دليل على ان النبي الموعود ستكون دعوته عالمية وهذا يناسب قول الله سبحانه وتعالى لرسوله محمد في سورة الاعراف : (( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا  )) فقوله : (( يا أيها الناس )) شملت الجميع النصارى واليهود والابيض والاسود والعربي والاعجمي وكل البشر . بينما أنبياء بني إسرائيل كلهم بعثوا لبني اسرائيل بما فيهم المسيح عليه السلام الذي قال في انجيل متى : (( لم إرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضاله )) و ( إلا ) هي أداة حصر ، حصر بها المسيح رسالته لليهود .

2 - وتبين الفقرة الثانية أن الشريعة التي جاء بها تكتمل في عهده هو وليس من بعده . ومن الواضح أن المسيحية المعاصرة لم تكتمل في حياة المسيح ، فقد دخل عليها الكثير من عمل التلاميذ وعمل رجال الكنيسة والمجامع . لكن النبي الذي تتحدث عنه نبوءة إشعياء تؤكد اكتمال الشريعة في عهده ، ويكتمل الدين في وجوده . إن هذا ما يقوله السفر : (( لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض  وتنتظر الجزائر _ أي المدن _ شريعته )) ومصداق ذلك قوله تعالى في سورة المائدة : (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ))

إنه يبين لنا أن لهذا النبي شريعة جديدة ، بينما المعلوم أن المسيح ليس له شريعة ، لكنه جاء بمجموعة من الأخلاق يحافظ من خلالها على شريعة موسى ويدعو المؤمنين به لتطبيقها . فقد كان آخر وصايا قوله في إنجيل متى [ 23 : 1 ] : (( على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون . فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فاحفظوه وافعلوه . ولكن حسب أعمالهم لا تعملوا لأنهم يقولون ولا يفعلون )) 

3 - وتبين الفقرة الثالثة أن الله يعصمه من الناس حتى يكمل رسالته ، أي انه لن يموت أو يقتل حتى يكتمل الدين . إنها تقول : (( أنا الرب قد دعوتك بالبر فأمسك بيدك وأحفظك وأجعلك نوراً للأمم )) . ومن الواضح أن هذا لا يمكن تطبيقه على المسيح . فقد كل وأنكسر سريعاً كما تزعم الأناجيل . وتقول النبوءة عن هذا النبي الموعود : (( لتفتح عيون العمي ، لتخرج من الحبس المأسورين ، من بيت السجن الجالسين في الظلمة )) . وهذه إشارة واضحة إلى شعب العرب وغيرهم ممن كانوا يعبدون الأصنام في ظلمات الجهالة والجاهلين ، فاصبحوا بنعمة الاسلام يعبدون الله وحده ، فخرجوا من سجن الظلمات إلى النور والفلاح .

- وتقول النبوءة في العدد 8 : (( أنا الرب هذا أسمي ، ومجدي لا أعطيه لآخر ، ولا تسبيحي للمنحوتات )) أن عبارة : (( ولا تسبيحي للمنحوتات )) تفيد ظهور هذا النبي في مكان فيه المنحوتات ومن المعلوم ان النبي محمد قد ولد في مكة حيث كان فيها 360 صنما  والعرب في ذلك الزمان كانوا عبدة أصنام أي منحوتات .

- وتقول النبوءة في العدد 10 : (( غنوا للرب أغنية جديدة ، تسبيحه من أقصى الأرض )) . وهذا يفيد أن التسبيح مختلف وجديد أي من لغة أخرى جديدة فيستحيل أن تكون التسبيحة عبرية أو يونانية ، والقرآن والصلاة والتسبيح لغة جديدة إذ هي بالعربية ، ويحتمل أن يكون ذلك الأذان الذي كان ولا يزال يشق أجواء الفضاء كل يوم خمس مرا ت . ولفظ ( تسبيحه من أقصى الارض ) يفيد المشرق الأقصى ، إذ أن أقصى القدس جزيرة العرب ، وأقصى الجزيرة القدس ، لذا فقد قال الله تعالى : (( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى )) أي من الجزيرة إلى أقصى الجزيرة وهي القدس .

5 - وتبين الفقرة الرابعة أن هذا النبي سيخرج من ديار قيدار وتبين في نفس الوقت مكان هجرته ، فهي تقول : (( لترفع البرية ومدنها صوتها ، الديار التي سكنها قيدار . لتترنم سكان سالع . من الجبال ليهتفوا  ليعطوا الرب مجدا ويخبروا بتسبيحه في الجزائر.)) [ اشعيا : 42 : 11]

من المعلوم أن دعوة المسيح لم تظهر في الديار التي سكنها قيدار وقيدار هذا هو الابن الثاني لإسماعيل ابن ابراهيم  كما في سفر التكوين [ 25 : 13 ] وهو جد قبيلة قريش التي منها محمد رسول الله .  وسالع هو جبل سلع في المدينة المنورة .وفي الاصل العبري ( سلع ) ، والترنم والهتاف هو ذلك الأذان الذي كان ولا يزال يشق أجواء الفضاء كل يوم خمس مرات , وذلك التحميد والتكبير في الأعياد وفي أطراف النهار وآناء الليل كانت تهتف به الأفواه الطاهرة من أهل المدينة الطيبة الرابضة بجانب سلع . وصفة البراري لم تكن لغير العرب . فيكون محمد عليه الصلاة والسلام هو المقصود .

ثم ان هذه الفقرة تبين أن في دين هذا النبي الموعود سيكون هتاف من رؤوس الجبال وتسبيح  والاسلام هو الدين الوحيد الذي يحدث فيه هذا . إذ يجتمع سنويا كل الحجيج من ملوك وشعوب ومن مختلف البيئات والاعمار ليدعون الله ويسبحونه من على رؤوس الجبال _ في جبل عرفات وفي مزدلفة وجبل منى بمكة _ محل سكنى قيدار ، ولم يكن عند المسيحيين حج حتى يقال : ليرفعوا أصواتهم في الجبال .

6 - ثم هناك علامة بارزة تفرق بين هذا النبي وأي نبي آخر قد يقال أنها تتنبأ عنه كالمسيح أو غيره ، فهي تبين بوضوح أن أعداءه المنهزمين كانوا عبدة أصنام وأصحاب أوثان . واليهود الذين ظهر فيهم المسيح ما كانوا عبدة أصنام . لقد كانوا يؤمنون بالإله الواحد . إنها تقول : (( يخزى خزيا المتكلمون على المنحوتات القائلون للمسبوكات أنتن آلهتنا )) [ اشعيا 42 : 17 ] . وهؤلاء هم قريش عبدة الاصنام وغيرهم من الشعوب التي طهرها محمد عليه الصلاة والسلام من هذا الخزي  .

7 - وتبين الفقرة السابعة ان هذا النبي الموعود به هو رجل حرب . ونجد في أسفار موسى أن رجل الحرب صفة من صفات الله سبحانه وتعالى ، فهذا ما قاله موسى في سفر الخروج [ 15 : 3 ] : (( الرب رجل الحرب الرب اسمه )) . ولقد كان موسى عليه السلام رجل حرب . فلقد أعد قواته للحرب وقاد بني إسرائيل في المعارك حيث انتصر في بعضها وانهزم في البعض الآخر . إن هذا ليس عيباًَ على الاطلاق إذ إنه من صفات أولي العزم من الانبياء . فيصف إشعيا هذا النبي الموعود به بأنه رجل حرب ومقدام شجاع ينتصر على أعدائه . إن هذه الفقرة تقول : (( الرب كالجبار يخرج . كرجل حروب ينهض غيرته . يهتف ويصرخ ويقوى على أعدائه )) [ اشعيا 42 : 13 ] . وما كان المسيح عليه الصلاة السلام رجل حرب بل إن هذه كلها صفات محمد بن عبدالله . عليه الصلاة والسلام .

وإذا انتقلنا إلى الاصحاح الحادي والعشرين العدد 13 - 16 من سفر إشعيا النبي سنجد هذا النص :

(( وحي من جهة بلاد العرب . في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين ، هاتوا ماء لملاقاة العطشان يا سكان أرض تيماء ، وافوا الهارب بخبزه ، فإنهم من أمام السيوف قد هربوا ، من أمام السيف المسلول ومن أمام القوس المشدودة ومن أمام شدة الحرب ، فإنه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار ))

هذه النبوءة هي عن بلاد العرب وليست ضد بلاد العرب كما يتوهم البعض ، وهي تذكر مكان بدء الوحي على الرسول محمد  . وقد كان بدء الوحي في بلاد العرب في الوعر في غار حراء . والوعر هو الجبل ( انظر القاموس المحيط ) وقيل أن ارض الحجاز هي الموصوفة بالوعر .

ولفظ : (( وحي من جهة بلاد العرب )) دليل لا يحتاج إلى تأويل . فقد جاء الوحي إلى محمد عليه الصلاة والسلام وهو من بلاد العرب . 

وفي إشارة واضحة إلى هجرة الرسول والمسلمين إلى المدينة المنورة بعد أن لا قى المسلمون من التعذيب والأذى والشدة مالم يلاقيه غيرهم نجد النبوءة تقول : (( هاتوا ماء لملاقاة العطشان يا سكان أرض تيماء , وافوا الهارب بخبزة , فإنهم من أمام السيوف قد هربوا , من أمام السيف المسلول , ومن أمام القوس المشدودة , ومن أمام شدة الحرب )) وتيماء أرض معروفة في الجزيرة العربية وهي من أعمال المدينة المنورة .

وفي إشارة أخرى واضحة إلى ما كان بعد الهجرة من نصرة الله تعالى لرسوله محمد على أبطال بني قيدار وجبابرتهم من المشركين ، نجد النبوءة تقول : (( فإنه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار , وبقية قسي أبطال بني قيدار تقل , لأن الرب إله إسرائيل قد تكلم )) وقيدار كما ذكرنا هو الأبن الثاني لإسماعيل ابن ابراهيم  كما في سفر التكوين [ 25 : 13 ] وهو جد قبيلة قريش التي منها محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام .

فلينظر العالمون فيمن تنطبق عليه هذه الصفات .............

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.71)
الجزء الاول نصوص إنجيلية تحت المجهر
حقائق حول الأناجيل

نصوص إنجيلية تحت المجهر

هذا المقال هو دعوة صريحة لمناقشة بعض نصوص الكتاب المقدس بطريقة علمية وموضوعية بعيداً عن التعصب والتشنج  ...

نجم يتمشى في السماء !!!

لقد ذكر متى قصة المجوس الذين جاءوا للمسيح عند ولادته وسجدوا له فقال بحسب ترجمة الفاندايك : "ولما ولد يسوع في بيت لحم في أيام هيردوس الملك إذا مجوس من المشرق قد جاءوا إلى أورشليم قائلين . أين هو المولود ملك اليهود ؟ فإننا رأينا نجمة في المشرق وأتينا لنسجد لهو إذا النجم الذي رأوه في المشرق يتقدمهم حتى جاء ، ووقف فوق حيث كان الصبي، فلما رأوا النجم فرحوا فرحاً عظيماً جداً ..." (متى 2/1-10).

أن متى يتحدث عن نجم يمشي ، وحركته  تشير إلى بعض أزقة أورشليم دون بعض ، ثم إلى بيت من بيوتها، حيث يوجد المسيح ، فيتوقف وهو في السماء على رغم بعده الهائل الملحوظ على الأرض فكيف مشى ، وكيف دلهم على البيت ، وكيف وقف ؟!! وكيف رأوا ذلك كله ؟ .

انه من المستحيل أن يشير نجم يبلغ حجمه أضعاف حجم الشمس بلايين المرات إلى موضع ولادة شخص في بيت من البيوت . وهذا يدل على جهل كتبة الإنجيل وعدم معرفتهم بحجم و طبيعة النجم ؟

سقوط النجوم على سطح الأرض !!

جاء في  سفر الرؤيا [ 6 : 13 ] عن علامات نهاية الزمان ما يلي :

"ونظرت لما فتح الختم السادس واذا زلزلة عظيمة حدثت والشمس صارت سوداء كمسح من شعر والقمر صار كالدم . ونجوم السماء سقطت الى الارض كما تطرح شجرة التين سقاطها اذا هزتها ريح عظيمة "

وفي إنجيل متى [ 24 : 29 ] ينسب الكاتب للمسيح قوله عن علامات نهاية الزمان ما يلي :

"وللوقت بعد ضيق تلك الايام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه والنجوم تسقط من السماء وقوات السموات تتزعزع ."

مما لا شك فيه ان هذا الكلام الوارد في الانجيل هو ضرب من الهذيان الذي لا يمكن أن يصدق ، ذلك لأن علم الفلك يقدر لنا عدد النجوم ببلايين البلايين ، منها نجوم اكبر حجماً من الشمس بالاف الاضعاف.. ومجموع حجم هذة النجوم لايمكن لعقل بشرى ان يتخيلة ... فكيف يكون هناك مجرد احتمال ان تقع هذة النجوم المتناهية الضخامة على سطح الارض الذي نسبته لأصغر نجم لا تساوي شىء ؟؟ فعلى سبيل المثال فهناك نجم اسمه ( إبط الجوزاء ) يقدر حجمه بحجم شمسنا 25 مليون مرة فما بالك إذا قسناه بحجم الأرض !!  فطبقا لعلم الفلك هناك استحالة مطلقة فى امكانية ان هذة الاجسام تسقط على الارض .. وتصديق وقوعها على الارض هو ضربا من الهذيان والقاء علم الفلك وقوانينة واكتشافات علمائة فى سلة المهملات مما يدل على ان كاتب الإنجيل لايعلم اى شى عن علم الفلك واثباتة العلمى الذى لايدع اى مجال لاى شك...

رؤية الشمس والقمر !

يقول كاتب سفر الرؤيا [ 6 : 12 ] : " ونظرت لما فتح الختم السادس واذا زلزلة عظيمة حدثت والشمس صارت سوداء كمسح من شعر والقمر صار كالدم. "

بما ان الشمس ستصبح سوداء أي ظلاماً دامساً إذن فالجزء المحيط كفراغ جوي حول الكرة الأرضية سيصبح أسود دامساً حالكاً في السواد .. فكيف إذا سنرى الشمس أولاً ثم كيف يمكننا رؤية القمر ثانياً ولونه كالدم بحسب زعم النص حال كون الشمس ظلمة أو سوداء ؟ خصوصاً ونحن نعلم أن القمر إنما يستمد نوره من الشمس فهو كالمرآة يعكس ضوء الشمس ، فإذا كانت الشمس سوداء فكيف للقمر أن يصبح دما أو كالدم ؟

جبل متقد بالنار سيحول ماء البحر إلى دم !!!

ورد في سفر الرؤيا [ 8 : 8 ] قول الكاتب : " ثم بوق الملاك الثاني فكأن جبلا عظيما متقدا بالنار ألقي الى البحر فصار ثلث البحر دما. "

إذا لجأنا إلى العقل والعلم ، وحاولنا توضيح دلالة هذه الفقرة ، فسنرى أن الملاك الثاني من الملائكة السبعة المذكورين في السفر سيؤدى مهمة وهي أنه سيبوق وعندما يبوق سنرى جبلاً عظيماً متقداً بالنار ألقى إلى البحر ، فصار ثلث ذلك البحر دماً

مما لا شك فيه أن هذا يعتبر تصوراً بدائياً في أن إلقاء جبل عظيم متقد بالنار سيحول ماء البحر إلى دم ، لأن العلم يخبرنا أن مياه البحر ستطفىء هذا الجبل فوراً . . كما ان الفقرة لم تخبرنا عن أي بحر سيحدث له هذا ، هل البحر الابيض المتوسط أو البحر الاحمر أو المحيطات ؟ وما هو مصير بقية البحار ؟

الارض لها زوايا أربعة !!!

لا يمكن لأحد أن يفكر أن للكرة الأرضية زوايا ذلك لأن الأشياء المسطحة فقط هي التي لها زوايا إلا ان الكتاب المقدس يدعي بأن للأرض أربعة زوايا !

وهذا طبقاً لما جاء في سفر الرؤيا [ 7 : 1 ] : " وبعد هذا رأيت اربعة ملائكة واقفين على اربع زوايا الارض ممسكين اربع رياح الارض لكي لا تهب ريح على الارض ولا على البحر ولا على شجرة ما " وانظر [ سفر حزقيال 7: 2 ] : " النهاية قد أزفت على زوايا الأرض الأربع "

ومن المعلوم ان الارض كروية الشكل كما أشار القرآن الكريم لذلك في قوله تعالى : " خلق السماوات والارض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى الا هو العزيز الغفار " فلا يمكن لليل بأن يُـكور على النهار ولا يمكن كذلك للنهار بأن يُـكور على الليل الا اذا كانت الارض كروية الشكل .

آراه جميع ممالك الأرض !

كتب متى في [ 4 : 8 ] عن تجربة الشيطان للمسيح : " ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا واراه جميع ممالك العالم ومجدها . وقال له اعطيك هذه جميعها ان خررت وسجدت لي ."

الكل يعلم أن الارض تأخذ شكلاً كروياً أو بيضاوياً ، وبناء على هذا الشكل فالانسان لا يمكنه أن يرى كامل السطح الخارجي للأرض من أي مكان يقف فيه مهما كان هذا المكان عالياً ، فلا يستطيع أن يرى ممالك مصر والصين وأجزاء من آسيا الصغرى والهند وأرض ( المايا ) في المكسيك وقرطاجه في شمال افريقيا وروما في إيطاليا وكوريا والمستوطنات الأخرى من ممالك العالم المنتشرة جداً وهو واقف في مكان عال في أي موضع من الارض . إلا ان الانجيل يقول ان إبليس أوقف المسيح في مكان عال وأراه جميع ممالك الأرض ‍ ! يقول النص : " ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا واراه جميع ممالك العالم ومجدها . وقال له اعطيك هذه جميعها ان خررت وسجدت لي ."

هل الحزن يسبب النوم ؟

يقول لوقا أن عيسى عليه السلام وجد تلاميذه نياماً من الحزن : " ثُمَّ قَامَ مِنَ الصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ فَوَجَدَهُمْ نِيَاماً مِنَ الْحُزْنِ." لوقا 22: 45 ألا يُخالف ذلك العلم والمنطق والعقل. فهل الحُزن يسبب النوم ؟ ( راجع أقوال اطباء النفس )

الذي عاين شهد !!!

كتب يوحنا في [ 19 : 33 - 35 ] حول حادثة الصلب المزعومة ما يلي :

" واما يسوع فلما جاءوا اليه لم يكسروا ساقيه لانهم رأوه قد مات .34 لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء . والذي عاين شهد وشهادته حق وهو يعلم انه يقول الحق لتؤمنوا انتم . "

والسؤال هو :

كيف تمكن الشاهد الذي عاين و شهد كما يقول يوحنا من التفريق بين الماء والدم من هذه الطعنة ؟؟ لأنه من المعروف أن الماء إذا إختلط بالدم فإن الخليط سيصبح لونه أحمر أقل قتامة من الدم بحيث يستحيل على الرائي أن يفرق بين الدم و الماء بالعين المجردة  - في عصرنا هذا يمكن الوصول إلى ذالك بالأدوات  تحليل الدم - و خصوصاً أن الحادثة وقعت والظلام قد حل على الأرض كلها [ مرقس : 15 : 33 ] !!!

والنقطة الثانية والمهمة هي أن خروج الدم والماء من جنب يسوع لدليل دامغ على أنه لم يمت  فمن المعروف أن دماء الموتى لا (أقرأ المزيد ... | 110632 حرفا زيادة | التقييم: 4.66)

الجزء الثانى نصوص إنجيلية تحت المجهر
حقائق حول الأناجيل

اخصوا انفسكم !

يذكر متى في إنجيله قائلاً أن المسيح كان يدعو الناس إلى ترك الدنيا وعدم العمل بها بل يذكر أن المسيح غالى في ذلك فدعا إلى الرهبنة ورغب في عدم الزواج فقال : " لانه يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون امهاتهم .ويوجد خصيان خصاهم الناس ويوجد خصيان خصوا انفسهم لاجل ملكوت السموات .من استطاع ان يقبل فليقبل " [ 19 : 12 ]

معنى ذلك أن المسيح يأمر أتباعه أن يخصوا أنفسهم خصياً جراحياً أو على الأقل يأمرهم ألا يتزوجوا ويلزمهم بمحاربة سنن الكون والخليقة ، ولو فرضنا أن الناس جميعاً اتبعت هذا المبدأ لأصبح العالم في نحو قرن خالياً من البشر ! ثم ان هذا الكلام المنسوب للمسيح يدل على أن المسيح قد أخصى نفسه وحاشاه ؟! مع انه قد ورد في سفر التثنية [ 23 : 1 ] قول الرب : " لا يدخل مخصيّ بالرضّ او مجبوب في جماعة الرب !! "

تعاليم غير واقعية !

جاء في إنجيل متى [ 5 : 39 ] : " واما انا فاقول لكم لا تقاوموا الشر .بل من لطمك على خدك الايمن فحوّل له الآخر ايضا " وفي الفقرة 44 من نفس الاصحاح : " احبوا اعداءكم .باركوا لاعنيكم .احسنوا الى مبغضيكم .وصلّوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم "

إن هذا النوع من التسامح وهذا النوع من الخلق هو شيء غير واقعي لانه فوق الطاقة المعتادة للبشر ، ولا يصلح مع كل الناس ، أو لا ينسجم مع الطبيعة البشرية ، وقد تشوبه المهانة والذلة، وهل لو قام أحد أعدائي بدخول بيتي وهو يريد الاعتداء على زوجتي أو ابنتي، فهل أقف متفرجاً عليه وأقول له : أنا أحبك ، أنا اباركك ، أنا أحسن معاملتك تفضل ؟! ولعل الترجمة أفقدته سمو معناه المتمثل في قول القرآن الكريم : " وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ " سورة الشورى الآية : 40

 لم يأتي من أجل دعوة الابرار :

قال المسيح : " لم آت لأدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة " لوقا 5 : 32 . إذا هناك أبرار ولا يريد المسيح أن يدعوهم . وهذا النص يبطل الادعاء بأن كل الناس خطاة . وأن خلاصهم يكون بصلب المسيح .

مسحه الله بالروح القدس !

يقول بطرس عن المسيح : " يسوع الذي في الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس .. " اعمال 10 : 38 . من المعلوم ان المسيحيون يؤمنون بعقيدة التثليث والتي تنص على ان الروح القدس هو الله . وهكذا فإن النص يصبح هكذا : " مسح اللهُ الله بالله " فكيف يكون الله ماسحاً وممسوحاً وممسوحاً به في الوقت ذاته ؟

أين أخذه ابليس أولا ؟

يقول متى 4 :5-10 : " ثم اخذه ابليس الى المدينة المقدسة واوقفه على جناح الهيكل .6 وقال له ان كنت ابن الله فاطرح نفسك الى اسفل .لانه مكتوب انه يوصي ملائكته بك .فعلى اياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك .7 قال له يسوع مكتوب ايضا لا تجرب الرب الهك .8 ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا واراه جميع ممالك العالم ومجدها .9 وقال له اعطيك هذه جميعها ان خررت وسجدت لي .10 حينئذ قال له يسوع اذهب يا شيطان .لانه مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد .11 ثم تركه ابليس واذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه .  "

بينما نجد لوقا 4 :5-9 يقول : " ثم اصعده ابليس الى جبل عال وأراه جميع ممالك المسكونة في لحظة من الزمان .6 وقال له ابليس لك اعطي هذا السلطان كله ومجدهنّ لانه اليّ قد دفع وانا اعطيه لمن اريد .7 فان سجدت امامي يكون لك الجميع .8 فاجابه يسوع وقال اذهب يا شيطان انه مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد.9 ثم جاء به الى اورشليم واقامه على جناح الهيكل وقال له ان كنت ابن الله فاطرح نفسك من هنا الى اسفل .10 لانه مكتوب انه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك .11 وانهم على اياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك .12 فاجاب يسوع وقال له انه قيل لا تجرب الرب الهك .13 ولما اكمل ابليس كل تجربة فارقه الى حين . "

بولس والسلاطين :

يقول بولس : " لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة. لانه ليس سلطان الا من الله والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله. حتى ان من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله والمقاومون سيأخذون لانفسهم دينونة. فان الحكام ليسوا خوفا للاعمال الصالحة بل للشريرة. أفتريد ان لا تخاف السلطان. افعل الصلاح فيكون لك مدح منه. لانه خادم الله للصلاح. ولكن ان فعلت الشر فخف. لانه لا يحمل السيف عبثا اذ هو خادم الله منتقم للغضب من الذي يفعل الشر. لذلك يلزم ان يخضع له ليس بسبب الغضب فقط بل ايضا بسبب الضمير. " رومية 13 : 1 .

لا شك بأن هذا الكلام غير صحيح . فالكثير من الحكام لا يخدمون الله بل يخدمون الشيطان . ونجدهم يحملون السيف لقطع رؤوس الابرار من الناس . وبعض الحكام خف منهم إن فعلت الخير . لقد ساوى بولس بين السلاطين الاتقياء والسلاطين الأشقياء بحسب النص . وأمر الناس بعدم مقاومة الحاكم مهما كان ظالماً . لقد نافق بولس للسلاطين وتجاوز المدى في نفاقه . وحسب نظرية بولس ، كان نيرون خادماً لله وكان نيرون على حق حين قتل بولس !!!

بولس يدعو الي الشرك والعياذ بالله !

يقول بولس : " أمين هو الله الذي به دعيتم إلى شركة ابنه يسوع المسيح ربنا " كورنثوس الاولى 1 : 9 .  تأمل عزيزي القارىء للفظ ( شركة ) الواردة في النص فإني لم أسمع بجملة تجمع عناصر الكفر والشرك مثلما تجمعها هذه الجملة فهي قد جعلت الابن شريكاً لله . إنه الشرك بالله ، الشرك الواضح !!!

الرجل لا يغطي رأسه :

يقول بولس : " الرجل لا ينبغي أن يغطي رأسه لكونه صورة الله ومجده " كورنثوس الاولى 11 : 7 . إذا كان الرجل ينبغي ألا يغطي رأسه ، فلماذا يلبس كثير من رجال الدين المسيحي قبعات على رؤوسهم ؟!!! لماذا يخالفون أمر بولس الذي يأخذ الوحي من المسيح  (حسب زعمه ) بإمكانك - أخي القارىء - ان تشاهد رؤوس الآباء الارثوذكس وهم يغطونها بالاقمشة السوداء ، مع ان كتابهم يقول في سفر الجامعة 9 : 8 : "  لتكن ثيابك فى كل  حين بيضاء " ثم ما علاقة تغطية الرأس بالتشابه أو عدم التشابه مع الله !!

فضول :

يقول بولس لأهل كورنثوس : " فانه من جهة الخدمة للقديسين هو فضول مني ان اكتب اليكم.2 لاني اعلم نشاطكم الذي افتخر به من جهتكم لدى المكدونيين " كورنثوس الثانية 9 : 1 .

إذا كانت كتابة بولس فضولاً منه ، إذا هي ليست وحياً . إذا هو يكتب من رأسه !!

أناجيل مفقودة :

يقول بولس لأهل غلاطية : " اني اتعجب انكم تنتقلون هكذا سريعا عن الذي دعاكم بنعمة المسيح الى انجيل آخر  ليس هو آخر غير انه يوجد قوم يزعجونكم ويريدون ان يحولوا انجيل المسيح.8 ولكن ان بشرناكم نحن او ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن اناثيما.9 كما سبقنا فقلنا اقول الآن ايضا ان كان احد يبشركم في غير ما قبلتم فليكن اناثيما.10 . . .  واعرّفكم ايها الاخوة الانجيل الذي بشرت به انه ليس بحسب انسان. . " غلاطية 1 : 6

نجد في هذا الكلام ان هناك انجيل أو بشارة موحى بها لبولس قد بشر بها أهل غلاطية قبل ان يكتب لهم هذه الرسالة وهو يدعوهم الي التسمك بها ..  فأين هي كلمات تلك البشارة الموحى بها وماذا كان فيها بالضبط دون زيادة ولا نقصان ؟ وإذا كانت الكنيسة اعتمدت رسائل بولس الشخصية فأين هي البشارة الموحى بها سابقا لأهل غلاطية ؟

بولس يهاجم صخرة الكنيسة بطرس :

يقول بولس عن بطرس : " ولكن لما أتى بطرس الى انطاكية قاومته مواجهة لانه كان ملوما.12 لانه قبلما أتى قوم من عند يعقوب كان يأكل مع الامم ولكن لما أتوا كان يؤخر ويفرز نفسه خائفا من الذين هم من الختان.13 وراءى معه باقي اليهود ايضا حتى ان برنابا ايضا انقاد الى ريائهم.14 لكن لما رأيت انهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الانجيل قلت لبطرس قدام الجميع ان كنت وانت يهودي تعيش امميا لا يهوديا فلماذا تلزم الامم ان يتهوّدوا. " غلاطية 2 : 14

إذا كان بطرس الرسول لا يسلك باستقامه حسب الانجيل فمن هو الذي سلك إذاً ؟!! أليس بطرس هو الذي قال له المسيح : " كل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماوات " متى 16 : 19 . كيف يمدح يسوع المسيح بطرس ويأتي بولس ليذمه ذلك الذم ؟!!

قدوة في الدعوة :

يقول بولس لأهل مدينة غلاطية : " أيها الغلاطيون الأغبياء .... " غلاطية 3 : 1

هل يجوز لداعية أن يخاطب الناس ويقول لهم يا أغبياء ؟ ما هذه الطريقة الفريدة في الدعوة والخطاب ؟

لا تقولوا له سلام :

إذا كانت المسيحية تنادي بالمحبة وان البشر كلهم أخوة فكيف يتفق هذا مع ما جاء في الانجيل : " ان كان احد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام. لأن من يسلم عليه يشترك في اعماله الشريرة " [ رسالة يوحنا الثانية ]

لا تكن فيما بعد شراب ماء !

يقول بولس : " لا تكن في ما بعد شراب ماء بل استعمل خمرا قليلا من اجل معدتك واسقامك الكثيرة " تيموثاوس الاولى 5 : 23

نلاحظ هنا ما يلي :

اولاً : لم نسمع معلماً أو نبياً أو طبيباً ينهى الناس عن شرب الماء . ولكن بولس ينهى الناس عنه !!!

ثانياً : نصح بولس باستعمال الخمر يناقض قوله نفسه : " حسن أن لا تأكل لحماً ولا تشرب خمراً " رومية 14 : 21 .  هنا الأفضل عدم شرب الخمر . وهناك الأفضل شرب الخمر . ومع ذلك يعتبرون كلامه وحياً مقدساً !!!

يعلق الاستاذ أحمد ديدات على نصيحة بولس قائلاً :

كل انسان لديه معدة . وما أكثر أسقام البشر . ولو شرب كل ذي معدة خمراً مدعياً اعتلالها ، ولو شرب كل من يعاني سقماً خمراً ، أينجو أحــد من الخمر ؟ وماذا عساها أن تكون الخمر في حقيقة أمرها ؟

هناك آلاف من القساوسة المسيحيين غرر بهم وتدرجوا للوصول إلى الادمان الكامل عن طريق رشف ما يسمى بقليل من الخمر في التقليد الكنسي باقامة العشاء الرباني . . . 

منعه الشيطان مرة بعد مرة !!!

(أقرأ المزيد ... | 80318 حرفا زيادة | التقييم: 0)
الجزء الثالث نصوص إنجيلية تحت المجهر
حقائق حول الأناجيل

يهوياقيم لا يكون منه جالساً على كرسي داود :

قال لوقا في ( 1 : 31 ) : " وها أنت ستحبلين وتلدين ابناً ، وتسميه يسوع ، هذا يكون عظيماً ، وابن العلي يدعى ، ويعطيه الرب الاله كرسي داود أبيه ، ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ، ولا يكون لملكه نهاية " .

إن هذا الكلام مقدوح فيه بسبب أن المسيح عليه السلام من أولاد يهوياقيم ، بمقتضى النسب المدون في متى من الاصحاح الأول ، ومن كان من أولاد يهوياقيم ، لا يصلح أن يجلس على كرسي داود ، استناداً لما ورد في سفر إرميا [ 36 : 30 ] حيث يقول كاتب السفر : " هكذا يقول الرب ضد يهوياقيم ، ملك يهوذا لا يكون منه جالساً على كرسي داود . "

لا يجوز أن يهلك نبي خارج أورشليم !!

نسب لوقا للمسيح قوله في ( 13 : 33 ) : " يجب أن أسير في طريقي اليوم وغداً وبعد غد ، لأنه لا يجوز أن يهلك نبي في خارج أورشليم "

يفهم من هذه العبارة : أن الانبياء والرسل ماتوا ، ودفنوا في أورشليم ، وهو خلاف الواقع ، لأن كثيراً من الانبياء والرسل ماتوا خارج أورشليم وآثارهم وقبورهم إلى آلان موجودة في الشام والعراق  . . . فثبت ببداهة العقل أن هذه الرواية من أفحش الكذب على المسيح عليه السلام ولو صحت ، فهي من أعظم البراهين على فساد عقيدة المسيحيين لأنه صرح فيها بأنه نبي لا إله . . . وفي ( ملوك أول 18 : 13 ) يذكر هلاك أنبياء كثيرين في السامرة ( خارج أورشليم ) علي يد ملكة بني اسرائيل . هل المسيح يجهل هذه القصة المشهورة ؟؟

شريب خمر !!

قال متى في [ 11 : 19 ] : " جاء ابن الانسان يأكل ويشرب فيقولون هوذا إنسان أكول وشريب خمر " .

أن هذا الوصف القبيح الذي وصف به متى المسيح من أنه شريب خمر أي كثير شرب الخمر هذا الوصف لم نسمعه من غير الانجيليين ، كما نسبوا له في يوحنا في الاصحاح الثاني أن أول معجزة صدرت منه في قانا أنه قلب الماء خمراً ليزيد سكر السكارى في العرس !

إن هذا الفعل البهيمي لايمكن أن يكون قد صدر من المسيح عليه السلام وقد جاء في لوقا [ 1 : 15 ] ما يشير الى تحريم الخمر وهو يتكلم عن زكريا : " فظهر له ملاك الرب واقفاً عن يمين مذبح البخور فلما رآه زكريا اضطرب وخاف ، فقال له الملاك : لاتخف يا زكريا ، لأن طلبتك قد سمعت ، وامرأتك أليصابات ستلد لك ابناً وتسميه يوحنا ، ويكون لك فرح وابتهاج . . . لأنه يكون عظيماً أمام الرب ، وخمراً ومسكراً لا يشرب ."  فتأمل أيها القارىء في كلام الوحي إلى زكريا ، كيف يمدح يوحنا بكونه لا يشرب الخمور ولا المسكرات. إضافة الى نصوص العهد القديم الكثيرة التي تحرم الخمر . كما جاء في سفر اللاويين ( 10 : 8 - 11 ) . والمسيحيون جعلوا افتتاح معجزات المسيح بالسكر في عرس قانا الجليل ، واختتموه بتقديس الخمر الذي زعموا أنه ينقلب إلى دم المسيح !

هيردوس وليس فيبلس !

كتب متى في [ 14 : 3 ] : " فَإِنَّ هِيرُودُسَ كَانَ قَدْ أَلْقَى الْقَبْضَ عَلَى يُوحَنَّا وَكَبَّلَهُ بِالْقُيُودِ، وَأَوْدَعَهُ السِّجْنَ مِنْ أَجْلِ هِيرُودِيَّا زَوْجَةِ فِيلِبُّسَ أَخِيهِ " 

أن هذا الكلام خطأ لأن اسم زوج هيرديا كان هيرودس وليس فيلبس ، كما صرح يوسيفس في الباب الخامس من تاريخه .

هذه الآيات تتبع المؤمنين :

كتب مرقس في [ 16 : 17 ] قول المسيح : " وهذه الآيات تتبع المؤمنين : يَطْرُدُونَ الشَّيَاطِين باسميَ وَيَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ جَدِيدَةٍ وَيَقْبِضُونَ عَلَى الْحَيَّاتِ، وَإِنْ شَرِبُوا شَرَاباً قَاتِلاً لاَ يَتَأَذَّوْنَ الْبَتَّةَ، وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَتَعَافَوْنَ ".

وكتب يوحنا في [ 14 : 12 ] قول المسيح : " الحق أقول لكم : من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضاً ويعمل أعظم منها "

ان قول المسيح " هذه الآيات تتبع المؤمنين " وقوله : " من يؤمن بي " هو كلام عام لا يختص بالحواريين ولا بالطبقة الأولى وتخصيص هذه الأمور بالطبقة الأولى لا دليل عليه سوى الإدعاء البحت . وبناء عليه هل يستطيع بابا روما أو البابا شنودة أو المسيحيون المؤمنين بالمسيح أن يبرهنوا لنا صحة هذه النصوص بأن يفعلوا مثل ما فعل المسيح ؟! أم نحكم بكذب هذه النصوص ؟

ألسنة نار منقسمة !!!

جاء في سفر أعمال الرسل [ 2 : 1 _ 4 ] : "َ ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة.  وصار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين. وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم. وامتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة اخرى كما اعطاهم الروح ان ينطقوا "

إن هذا الوصف يقول النصارى أنه من عند الله ، ويدعون أن هذا كلامه تعالى ، وأنا نسأل ألم يكفهم أن جعلوا الله في صورة طفل يولد في بيت لحم ، فجعلوه بعد ذلك ألسنة من نار ؟! لأن هذه الألسنة النارية هي في اعتقادهم الروح القدس الذي هو الأقنوم الثالث ، وحسب عقيدتهم أن الثلاثة واحد ،فتكون الألسنة النارية المنقسمة هي الأب والأبن والروح القدس !!!

ثم هل حلت الأقانيم الثلاثة في التلاميذ كما حلت في جسد المسيح ؟ إذا كان الأمر كذلك يكون المسيح كسائر التلاميذ سواء بسواء من حيث بشريته المحضة ومن حيث حلول الإله فيهم جميعاً !!!

وإني أعجب كيف يجعلون الله جل جلاله ألسنة منقسمة من النار وهل ينقسم الله إلى أب وابن وروح قدس وينقسم كذلك إلى اقسام كثيرة تحل في التلاميذ ؟! وهل يتشكل الله جل جلاله بأشكال كثيرة فمرة يأخذ شكل إنسان وأخرى يتخذ شكل ألسنة نارية منقسمة ؟! ولا يفوتنا أن نذكر أن للروح القدس عندهم شكلاً آخر وهذا الشكل الآخر هو ( حمامة ) فإنهم يقولون أن الروح القدس ( الذي هو في نفس الوقت الأب والابن ) يتشكل كذلك في صورة حمامة طبقاً لما ورد في إنجيل لوقا [ 3 : 22 ] : " ولما اعتمد يسوع وإذ كان يصلي انفتحت السماء ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة " ! هل فكر المسيحيون قبل أن يزعموا أن رب العالمين يتشكل بهذه الأشكال ؟!

ليست شهادة زور :

قال مرقس في [ 14 : 57 ] في رواية محاكمة المسيح أمام مجلس اليهود : " ثُمَّ قَامَ بَعْضُهُمْ وَشَهِدُوا عَلَيْهِ زُوراً قَائِلِينَ: «سَمِعْنَاهُ يَقُولُ: سَأَهْدِمُ هَذَا الْهَيْكَلَ الَّذِي صَنَعَتْهُ الأَيَادِي، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِي هَيْكَلاً آخَرَ لَمْ تَصْنَعْهُ الأَيَادِي "

لقد سمى مرقس شهادتهم زور ، وهي ليست كذلك ، بل هي حق كما سمعوا منه في الهيكل كما في إنجيل يوحنا ( 2 : 19 ) ونصه : " أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: اهْدِمُوا هَذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ." فهل يقال لهؤلاء الشهود : انهم كذبوا وهم شهدوا كما سمعوا منه ؟ يقول أبو عبيدة : أخبرني : كيف استجزتم أن تسموها شاهدي زور وقد شهدا نص كتابكم أنه قال ذلك ؟ فإن قلت : إن اليهود ظنوا بهذ القول غير ما عنى المسيح ، فإن الشاهدين لم يشهدا على تأويل ، إنما شهدا على لفظه وما نطق به لسانه ، وما هو في كتابكم منصوص ، وأي تأويل لهذا غير ما يظهر من فحوى مجاوبة اليهود ، من أن البيت المعني في كلامه هو بيت المقدس ؟

اليوم ستكون معي في الفردوس :

ذكر لوقا في ( 23 : 42 ) أن أحد المصلبين المعلقين بجانب المسيح قال له : " يَايَسُوعُ، اذْكُرْنِي عِنْدَمَا تَجِيءُ فِي مَلَكُوتِكَ! فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: الْيَوْمَ سَتَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ! "

وفي قول المسيح للمصلوب : " الحق أقول لك : اليوم ستكون معي في الفردوس " أمر يقتضي التنبيه عليه وهو أن المسيحي لا يكمل إيمانه أو لا يكون مسيحياً حتى يعتقد أن المسيح مكث بعد الصلب في بطن الارض ثلاثة أيام وثلاث ليال ، كما في الاناجيل الاربعة ، ووعد المسيح هنا لأحد المصلوبين بقوله : " إنك اليوم تكون معي في الفردوس " يكذب روايات الصلب والقيام بعد ثلاثة أيام ، فإن صدقنا رواية بقاء المسيح في القبر ثلاثة أيام يلزم تكذيب قوله ووعده للمصلوب : " اليوم تكون معي في الفردوس " .

ومن تأمل في معنى قول المسيح المزعوم للص الذي صلب معه : " اليوم تكون معي في الفردوس " لا يشك المتأمل في عبودية المسيح لما ثبت من أن الفردوس والجحيم هما محلان أبديان معدان لخلود الأتقياء والأشرار من العباد فتأبى صفة الألوهية التحيز بأحدهما ، وتتنزه الذات الالهية عن الدخول في معنى ( في ) الظرفية من قوله ( معي في الفردوس ) .

أمور خيالية !

قال متى في ( 27 : 51) عند موت المصلوب : " واذا حجاب الهيكل قد انشق الى اثنين من فوق الى اسفل .والارض تزلزلت والصخور تشققت .والقبور تفتحت وقام كثير من اجساد القديسين الراقدين . وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين ."

ان هذه الحكاية كاذبة ويدل على كذبها عدة وجوه :

أولاً : ان هذا الحدث مناقض لما قاله بولس في رسالته الأولى إلى كورنثوس حيث يقول : " ولكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين " وقال في ( 26 : 23 ) من أعمال الرسل : " أن المسيح يتألم ويكون أول من يقوم من بين الأموات " فلو صح قيام القديسين من قبورهم لم يكن المسيح أول قيامة الأموات ، وأي الأمرين أخذت به لزمك تكذيب ما سواه .

ثانياً : يتسائل البعض كيف كان حال هؤلاء الموتى ، بعد قيامهم من قبورهم ، ولمن ظهروا ومع من تكلموا ، وأين بقيت أكفانهم ، وهل كانوا حفاة عراة بين أهالي أورشليم ، وماذا حدث لهم بعد ذلك ، وهل بقوا أحياء أم رجعوا إلى قبورهم ؟!

لذلك يعتبرها البعض انها من الرويات الغامضة المجهولة !

يعلق الأستاذ أحمد ديدات على هذه الحكاية قائلاً :

ان هذه الرواية تقول أن هناك أجساد خرجت من القبور وسارت في شوارع مدينة القدس ولكن إذا أردنا أن نعرف ماذا حدث بعد ذلك لتك الاجساد وأين ذهبت ستكون الإجابة لا شيء والحقيقة ان من الكتب الـ 27 في العهد الجديد لم يرد ذكر هذا الحدث إلا عند متى وكأن كتاب باقي الكتب لم يسمعوا بهذه الحادثة .

وإننا نعجب من الاناجيل الثلاثة في سكوتهم عن ذكر هذا الخبر العظيم ، فهل من شأن الملهم أن يذكر جزئيات الأمور كقصة الجحش ، وإفاضة الطيب ، ومرافقة النساء للمسيح وأمثال ذلك ، ويسكت عن ذكر هذا الخير العظيم ؟

فكيف يتصور أن يكتب الإنجيليون كلهم صراخ المسيبح على الصليب وجزعه ولايذكروا تلك المعجزات العجيبة ؟

والعجب من النصارى ، تسمع هذا التضارب والتناقض في تلك القصص ، ثم تزعم أنها وحي وإلهام من الله !

ثالثاً : أن هذه الأمور العظيمة ، لما كانت ظاهرة ومشهورة ، يستبعد جداً أن لا يكتبها أحد من مؤرخي ذلك الزمان ، وإن امتنع المخالف عن كتابتها لأجل سوء الديانة والعناد ، فلا بد أن يكتبها الموافقون ، لا سيما لوقا الذي وعد في الاصحاح الأول من إنجيله أنه يكتب كل شيء بتتبع وتدقيق .

رابعاً : أن اليهود ذهبوا إلى بيلاطس في اليوم الثاني من الصلب قائلين : يا سيد قد ذكرنا أن ذلك المضل قال في حياته أني أقوم بعد ثلاثة أيام

(أقرأ المزيد ... | 110486 حرفا زيادة | التقييم: 0)
نصوص توراتية تحت المجهر
حقائق حول الأناجيل

نصوص توراتية تحت المجهر

إعداد الأخ : يوسف عبد الرحمن

دعوة صريحة نقدمها للقارىء الكريم لمناقشة بعض نصوص الكتاب المقدس بطريقة علمية وموضوعية بعيداً عن التعصب والتشنج  ...

أكمل الفراغ من ترجمة الفانديك المعتمدة من دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط :  

1) من سفر أخبار الايام الأول 4 : 17 : " وبنو عزرة يثر ومرد وعافر ويالون.......وحبلت بمريم وشماي ويشبح ابي اشتموع ".

2) من سفر حزقيال 23 : 43 : " فقلت عن البالية في الزنى الآن يزنون زنى معها وهي ............. ".

3) من سفر الخروج 19 : 25 : " فانحدر موسى الى الشعب وقال لهم .............. ".

4) من سفر صموئيل الثاني 5 : 8 : " وقال داود في ذلك اليوم ان الذي يضرب اليبوسيين ويبلغ الى القناة والعرج والعمي المبغضين من نفس داود ........ لذلك يقولون لا يدخل البيت اعمى او اعرج ".

5) من سفر المزامير 135 : 5 : " ان نسيتك يا اورشليم تنسى يميني ........... ".

6) من سفر صموئيل الأول 12: 14-15 : " ان اتقيتم الرب وعبدتموه وسمعتم صوته ولم تعصوا قول الرب وكنتم انتم والملك ايضا الذي يملك عليكم وراء الرب الهكم ............ ".  

7) من سفر الملوك الثاني 5 : 6 : " فأتى بالكتاب إلى ملك إسرائيل يقول فيه ......... ، فالآن عند وصول هذا الكتاب إليك هوذا قد أرسلت إليك نعمان عبدي، فاشفه من برصه ".  

8) من سفر زكريا 6 : 15 : " والبعيدون يأتون ويبنون في هيكل الرب فتعلمون ان رب الجنود ارسلني اليكم.ويكون اذا سمعتم سمعا صوت الرب الهكم ........... ".

اسفار نبوية مفقودة :

1) يذكر الكتاب المقدس نبوة أخيا الشيلوني في أخبار الأيام الثاني 9 : 29 فأين هي نبوته وعن ماذا هي ؟

2) ويذكر الكتاب المقدس أيضاَ نبوة ناثان في أخبار الأيام الثاني 9 : 29 فأين هي نبوته وعن ماذا هي ؟

لاحظ _ أخي القارىء - بأننا نشير إلى كلام نبي و نبوة لا مجرد تاريخ كما يريد أن يوهم البعض ..

3) يذكر الكتاب المقدس أيضا في سفر الملوك الثاني 14 : 25 بأن الرب تكلم على لسان يونان النبي عن انتصار إسرائيل ولا وجود لهذا الكلام النبوي في الكتاب المقدس.

يقول طامس أنكلس الكاثوليكي : " اتفاق العالم على أن الكتب المفقودة من الكتب المقدسة ليست بأقل من عشرين ".

وتقول دائرة المعارف الكتابية ( كلمة أبوكريفا ) : أن هناك رسالة مفقودة إلى الكورنثيين : ففي (1كو 5: 9) يذكر الرسول رسالة إلى الكورنثيين يبدو أنها قد فقدت.

 من الذي أكمل سفر ارميا بعد موته ؟

ينتهي الإصحاح 51 من ارميا بالفقرة 64 وفيها : ( وتقول : هكذا تغرق بابل ولا تقوم من الشر الذي أنا جالبه عليها وَيَعْيُونَ. إلى هنا كلام إرميا . ) [ ترجمة الفاندايك ] إلى هنا كلام ارميا، فمن الذي أضاف الاصحاح 52 إليه؟

تزوير سفر كامل :

يقول كاتب سفر صموئيل الاول 25 : 1 : ( ومات صموئيل فاجتمع إسرائيل وندبوه ودفنوه .... ) صموئيل هو أحد أنبياء بني اسرائيل كما يقولون وهو كاتب سفر صموئيل الاول حسب زعمهم ولكنه مات في أول جملة من الاصحاح الخامس والعشرين من صموئيل الاول . مات وندبوه ودفنوه . فكيف كتب الاصحاحات 25،26،27،28،29،30،31 بعد أن مات ؟! وكيف كتب سفر صموئيل الثاني بعد أن مات في سفر صموئيل الأول ؟! مات صموئيل ثم ندبوه ثم دفنوه ......

سرقة كاملة :

من المدهش ان الذين كتبوا التوراة قد وقعوا فيما نسميه بالسرقة الأدبية كما في ذكر نص ثم إعادته في موضع آخر، ومنه : تطابق سفر الملوك الثاني [ 19/1 - 12 ] مع إشعيا [ 37/1 - 12]  كلمة بكلمة ، وحرفاً بحرف ، بل وشولة بشولة !!!   لقد سرق أحد الكاتبين من الآخر . سرق وقال هذا كلام الله .

قائمة بعدد الثيران والتيوس والخرفان والدقيق !

عندما دشن موسى المذبح ، قدم رؤساء بني اسرائيل تقدمات للمذبح وقرابين وهدايا من ثيران وتيوس وخرفان والدقيق الملتوت بالزيت فنجد في سفر العدد 7 : 1 - 68  عرضاً تفصيليا لكل ما قدمه رؤساء بني اسرائيل : كم ثوراً وكم تيساً وكم كبشاً وكم خروفاً . فهل ينزل الوحي لبيان ذلك؟!

الطوفان الأخير !!

نسب كاتب سفر التكوين 9 : 11  للرب قوله : ( ولا يكون ايضا طوفان ليخرب الارض ) في هذا النص نجد أن الرب يعد ألا يكون طوفان بعد طوفان نوح ويعد بألا يهلك أي حي بمياه الطوفان. ولكن كلنا يعرف أن هذا النص مخالف للواقع لأننا نسمع ونرى كل يوم فيضانات تموت فيها الحيوانات المختلفة. براكين، زلازل، أعاصير، حوادث، انخسافات أرضية، كوارث من كل نوع يموت فيها الأحياء من كل لون. النص يتناقض مع الواقع .

أحفاد عيسو :

نجد ان الأصحاح 36 من سفر التكوين هو سرد لمواليد عيسو وزوجاته وأحفاده في حوالي ستين سطراً. فهل هذا كلام موحى به من الله ؟! نترك الجواب لضمير القارىء الكريم وعقله .

وحي أم كتاب رحلات ؟

في سفر العدد الاصحاح 33 شرح تفصيلي لرحلات بني اسرائيل من مصر عبر سيناء مع موسى وهارون. ونترك لعقل القارىء الكريم وضميره  بعد أن يقرأ الاصحاح  أن يجيب على هذا السؤال : هل هذا وحي الله أوحى به إلى موسى ؟! ما القيمة التشريعية أو الاخلاقية أو العقيدية لهذا السرد الممل ؟!

وحي أم نوبات حراسة ؟

الأصحاح الخامس والعشرون من سفر أخبار الأيام الأول يتناول توزيع قرع الحراسة بشكل ممل . فهل هذا كلام الله ؟! هل ينزل الله وحياً لسرد قرع الحراسة ؟!

اسطورة شمشون والثعالب !!

جاء في سفر القضاة [ 15 : 4 ] :

" وذهب شمشون وامسك ثلاث مئة ابن آوى واخذ مشاعل وجعل ذنبا الى ذنب ووضع مشعلا بين كل ذنبين في الوسط. ثم اضرم المشاعل نارا واطلقها بين زروع الفلسطينيين فاحرق الاكداس والزرع وكروم الزيتون. " [ ترجمة الفاندايك ]

وفي ترجمة كتاب الحياة : " وربط ذيليي كل ثعلبين معاً ووضع بينهما مشعلاً .. " والسؤال هو : كيف تركت الثعالب شمشمون بأن يقوم بربط كل ذيلين مع بعضهما البعض ؟ وكيف تركوه يُشعل النار فيهما؟ لك أن تتخيل أن كل ثعلبين تركاه يفعل ذلك وانتظر الآخرون دورهم! فلو كل ذيلين مربوطين مع بعضهما لما تحركت الثعالب من مكانها ، لأن كل منهما يحاول جذب الآخر إلى الإتجاه المعاكس!!

حوار بين الأشجار على حق الرئاسة !!!

يقول كاتب سفر القضاة [ 9 : 8 ] : 

( مرّة ذهبت الاشجار لتمسح عليها ملكا. فقالت للزيتونة املكي علينا. فقالت لها الزيتونة أاترك دهني الذي به يكرمون بي الله والناس واذهب لكي املك على الاشجار. ثم قالت الاشجار للتينة تعالي انت واملكي علينا. فقالت لها التينة أأترك حلاوتي وثمري الطيب واذهب لكي املك على الاشجار. فقالت الاشجار للكرمة تعالي انت املكي علينا. فقالت لها الكرمة أاترك مسطاري الذي يفرح الله والناس واذهب لكي املك على الاشجار. ثم قالت جميع الاشجار للعوسج تعال انت واملك علينا. فقال العوسج للاشجار ان كنتم بالحق تمسحونني عليكم ملكا فتعالوا واحتموا تحت ظلي. والا فتخرج نار من العوسج وتأكل ارز لبنان.)

كيف يمكن تمييز العذارى من غير العذراى ؟

في سفر العدد 31 : 15 يقول الكاتب عن موسى  : ( وقال لهم موسى هل ابقيتم كل انثى حيّة... فالآن اقتلوا كل ذكر من الاطفال. وكل امرأة عرفت رجلا بمضاجعة ذكر اقتلوها.  لكن جميع الاطفال من النساء اللواتي لم يعرفن مضاجعة ذكر ابقوهنّ لكم حيّات. نلاحظ في هذا النص ان موسى عليه السلام احتج على جنوده لأنهم لم يقتلوا النساء ... ثم يأمرهم بقتل كل ذكر من الاطفال ثم يطلب من جنوده قائلاً  لهم : ( النساء اللواتي لم يعرفن مضاجعة ذكر ابقوهنّ لكم حيّات )

وهنا نسأل : كيف يمكن تمييز العذراى من غير العذراى ؟! هذا يعني أن موسى أمرهم باغتصاب جميع النساء لفرز العذارى منهن. وهذا مستحيل أن يصدر من نبي الله موسى عليه السلام . مما يدل على ان هذا النص مختلق .

هابيل أم يابال ؟

يقول كاتب سفر التكوين 4 : 2 : " وكان هابيل راعياً للغنم " إلا اننا نجد في تكوين 4 : 20 ان يابال وهو الحفيد السابع لهابيل كان أول راع للمواشي فيقول النص حسب ترجمة كتاب الحياة : " وولدت عادة كلاً من يابال أول رعاة المواشي وساكني الخيام " وفي ترجمة الفانديك : " فولدت عادة يابال. الذي كان أباً لساكني الخيام ورعاة المواشي " . تناقض واضح بين النصين .

رجل حكيم جداً !!

من العجب أن الكتاب المقدس يصف ( يوناداب ) الذي شجع ابن عمه ( أمنون ) ابن داود عليه السلام ووضع له الخطة لإرتكاب الخطية الجنسية مع ثامار بأنه رجل حكيم جداً !!!  صموئيل الثاني [ 13 : 1 ] : " وجرى بعد ذلك انه كان لابشالوم بن داود اخت جميلة اسمها ثامار فاحبها امنون بن داود وأحصر امنون للسقم من اجل ثامار اخته لانها كانت عذراء وعسر في عيني امنون ان يفعل لها شيئا وكان لامنون صاحب اسمه يوناداب بن شمعى اخي داود وكان يوناداب رجلا حكيما جدا فقال له لماذا يا ابن الملك انت ضعيف هكذا من صباح الى صباح أما تخبرني فقال له امنون اني احب ثامار اخت ابشالوم اخي  فقال يوناداب اضطجع على سريرك وتمارض واذا جاء ابوك ليراك فقل له دع ثامار اختي فتأتي وتطعمني خبزا وتعمل امامي الطعام لارى فآكل من يدها

ان الكاتب يصف الذي وضع خطة الزنى بالحكمة والمفروض انه ماكر وخبيث أو شرير .

دعوة إلى شرب المسكر :

يقول كاتب سفر اشعيا 56 : 12 : " هلموا آخذ خمرا ولنشتف مسكرا ويكون الغد كهذا اليوم عظيما بل ازيد جدا " وفي نشيد الانشاد 5 : 1 : يقول الكاتب : " اشربوا واسكروا أيها الاحباء " هذه النصوص ينسب لله فيها انه يدعو نفسه وعباده الى شرب الخمر المسكر ! وهي تتناقض مع النص السابق في اشعيا 5 : 11 " ويل للمبكرين صباحاً يتبعون المسكر ".

أمرٌ بالضرب :

جاء في سفر الملوك الأول [ 20 : 35 ] : " ان رجلاً من بني الأنبياء قال لصاحبه . عن أمر الرب اضربني . فأبى الرجل ان يضربه . فقال له من اجل انك لم تسمع لقول الرب فحينما تذهب من عندي يقتلك أسد . ولما ذهب من عنده لقيه أسد . وقتله ."  ( ترجمة الفانديك )

تخيل أيها القارىء الكريم ... رجل يقول لصاحبه إن الله يأمرك أن تضربني !!! هل هذا معقول ؟ هل يُنزل الله وحياً على رجل ما، يقول له فيه عليك أن تطلب من رجل آخر أن يضربك ؟  على كل حال وكما هو متوقع من العقلاء فإن الرجل رفض أن يضرب صاحبه . فغضب طالب الضرب على صاحبه ودعا عليه فأكله أسد !!!! ولماذا يدعو عليه ؟ وما ذنبه ؟ دعا عليه لأنه رفض أن يضربه !!!!  والمدهش أن الرب استجاب دعائه ( حسب النص ) فأكل الأسد هذا الرجل المسكين الذي رفض أن يضرب صاحبه !!!!  وهل هذه العقوبة مناسبة لرفض الرجل أن يضرب صديقه ؟

يتبع الجزء الثاني .. [ 1 ] [ 2 ] [ 3 ]

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
ما هو عدد أسفار الكتاب المقدس ؟
حقائق حول الأناجيل ما هو عدد أسفار الكتاب المقدس ؟  تختلف الكنائس المسيحية فيما بينها بعدد الأسفار المقدسة الموحى بها فالكنيسة الكاثوليكية مثلاً ومعها الارثوذكسية تؤمن بـثلاثٍ وسبعين سفراً مقدساً ( انظر الترجمة الكاثوليكية دار المشرق ) ، بينما الكنيسة البروتستانتية تؤمن بـستٍ وستين سفراً مقدساً فقط ، وترفض ما زاد عن ذلك من أسفار ( انظر ترجمة الحياة والفاندايك طبعة دار الكتاب المقدس ) ، ولكل أدلته التي يتمسك بها ، وإليك - أخي القارىء - أدلة كل فريق ثم تعقيبنا نحن كمسلمين :  أولاً : الأدلة التي تتمسك بها الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية :  جاء في مقدمة الكتاب المقدس للأسفار القانونية الثانية - طبعة مكتبة المحبة بالقاهرة الآتي :    لا يتضمن الكتاب المقدس الذي بين أيدينا اليوم ( طبعة دار الكتاب المقدس ) بعضاً من الأسفار المقدسة حذفها البروتستانت ، ومع ذلك فإن الأرثوذكس والكاثوليك في كافة أنحاء العالم يؤمنون بقانونيتها. وهذة الأسفار يطلق عليها " الأسفار القانونية الثانية التى حذفها البروتستانت  " . أما البروتستانت فيسمونها " الأبوكريفا " وهى كلمة معناها ( المخفية ) وهم يعتبرونها بهذا المسمى من وجهة نظرهم أسفاراً مدسوسة لأنها لا ترقى إلى مستوى الوحي الإلهي كما يقولون وهي تضم موضوعات غير ذات أهمية وخرافات لا يقبلونها 0   بيان هذه الأسفار :  هذه الأسفار المحذوفة هي :  1_ سفر طوبيا ، ويضم 14 أصحاحا ، ومكانه بعد سفر نحميا.  2 _ سفر يهوديت ، ويضم 16 أصحاحاً ، ومكانه بعد سفر طوبيا.  3 _ تتمة سفر أستير ، وهو يكمل سفر أستير الموجود فى طبعة دارالكتاب المقدس . ويضم الإصحاحات من 10 _ 16.  4 _ سفر الحكمة لسليمان الملك , ويضم19 أصحاحاً ومكانه بعد سفر نشيد الأنشاد .  5 _ سفر يشوع بن سيراخ , ويضم 51 أصحاحاً ويقع بعد سفر الحكمة.  6 _ سفر نبوة باروخ , ويضم سته أصحاحات . ومكانه بعد سفر مراثى أرميا.  7 _ تتمة سفر دانيال , وهو مكمل لسفر دانيال الذى بين أيدينا طبعة دار الكتاب المقدس . ويشمل بقية أصحاح 3 , كما يضم إصحاحين أخرين هما 13 , 14.  8 _ سفر المكابيين الأول , ويضم 16 أصحاحاً .ومكانه بعد سفر ملاخى.  9 _ سفر المكابيين الثانى , ويضم 15 أصحاحاً . ومكانه بعد سفر المكابين الأول.  لماذا حذف البروتستانت هذه الأسفار ؟  تتلخص الأسباب التي من أجلها لم يعترف البروتستانت بهذه الأسفار بل حذفوها من الكتاب المقدس في الآتي :  1_ يقول البروتستانت أن هذه الأسفار لم تدخل ضمن أسفار العهد القديم التي جمعها عزرا الكاهن لما جمع أسفار التوراة سنة 534 ق.م والرد على ذلك أن بعض هذه الأسفار تعذر العثور عليها أيام عزرا بسبب تشتت اليهود بين الممالك . كما أن البعض الآخر منها كتب بعد زمن عزرا الكاهن .  2 _ يقولون أنها لم ترد ضمن قائمة الأسفار القانونية للتوراة التي أوردها ( يوسيفوس ) المؤرخ اليهودي في كتابه . والرد على ذلك أن يوسيفوس نفسة بعد أن سرد الأسفار التي جمعها عزرا كتب قائلاً ( إن الأسفار التي وضعت بعد أيام ارتحستا الملك كانت لها مكانتها عند اليهود . غير أنها لم تكن عندهم مؤيدة بالنص تأيد الأسفار القانونية لأن تعاقب الكتبة الملهمين لم يكن عندهم في تمام التحقيق ) كتابة ضد إيبون رأس 8.  3 _ يقولون أن لفظة ( أبو كريفا ) التى أطلقت على هذة الأسفار , وهى تعنى الأسفار المدسوسة والمشكوك فيها , كان أول من استعملها هو ( ماليتون ) اسقف مدينه سادوس فى القرن الثانى الميلادى . وإذاً فالشك فى هذة الأسفار قديم . ونقول نحن أن أسفار الأبوكريفا الأصليه هى أسفار أخرى غير هذه . فهناك أسفار أخرى كثيرة لفقها اليهود والهراطقة وقد رفضها المسيحيون بإجماع الآراء . وإذا فلا معنى أن نضع الأسفار القانونية المحذوفة فى مستوى هذه الأسفار التى أجمع الكل على رفضها.  4 _ يقولون أن بعض الآباء اللآهوتيين القدامى والمشهود لهم وخصوا منهم أورجانيوس وإيرونيموس لم يضموا هذه الأسفار فى قوائم الأسفار القانونية للعهد القديم .بل ان  إيرونيموس الذى كتب مقدمات لأغلب أسفار التوراة وضع هذه الأسفار المحذوفة فى مكان خاص بها بأعتبارها مدسوسة ومشكوك فى صحتها . ونرد على ذلك بأنه , وإن كان بعض اللاهوتيين أغفلوا قانونية هذه الأسفار أول  الأمر , إلا أنهم ومنهم أويجانوس وإيرونيموس عادوا وأقروا هذه الأسفار واستشهدوا بها .كما نضيف أيضاً أنه وإن البعض القليل لم يورد هذه الأسفار ضمن قائمة الأسفار الخاصة بالتوراة اعتماداً على كلام يوسيفوس المؤرخ اليهودى او استناداً لآراء بعض اليهود الأفراد الذين كان مذهبهم حذف أجزاء الكتاب التى  تقرعهم بالملائمة بسبب مخازيهم وتعدياتهم  ,  إلا أن الكثيرين من مشاهير آباء الكنيسة غير من ذكرنا اعترفوا بقانونية هذه الأسفار وأثبتوا صحتها واستشهدوا بما ورد فيها من آيات. ومن أمثلة هؤلاء إكليمندس الرومانى وبوليكربوس من آباء الجيل الأول ،وإيريناوس من آباء الجيل الثانى ، وإكليمندس الاسكندرى ود يوناسيوس الاسكندرى وأوريجانوس وكبريانوس وترتوليانوس وأمبروسيوس وإيلاريوس ويوحنا فم الذهب وإيرونيموس وأغسطينوس من آباء الجيل الرابع . وغير هؤلاء أيضا مثل كيرلس الأورشليمى وإغريغوريوس النرينزى والنيصى وأوسابيوس القيصرى . وكل هؤلاء نظموا هذة الأسفارضمن الأسفار القانونية للكتاب واستشهدوا بها فى كتبهم ورسائلهم وتفاسيرهم وشروحاتهم وخطبهم وردودهم على المهرطقين والمبتدعين . وقد وردت شهادات هؤلاء الآباء عن الأسفار المحذوفة وباقى أسفار الكتاب المقدس فى الكتاب المشهور ( اللاهوت العقيدى ) تأليف ( فيات ).  5 _ يقول البروتستانت أن اليهود لم يعترفوا بهذه الأسفار خصوصاً وانها فى الغالب كتبت فى وقت متأخر بعد عزرا فضلاً عن أن هناك أمور تحمل على الظن  أن هذه الأسفار كتبت أساساً باللغة اليونانية التى لم يكن يعرفها اليهود 0 ونرد على هذا بالقول أن اليهود وإن كانوا قد اعتبروا هذه الأسفار أولاًً فى منزلة أقل من باقى أسفار التوراة بسبب أن تعاقب الكتبة الملهمين لم يكن عندهم فى تمام التحقيق , إلا أنهم بعد ذلك  اعتبروا هذة الأسفار فى منزلة واحدة مع باقى الأسفار . كما أن الظن بأن  هذة الأسفار غالباً كتبت أصلاً باللغة اليونانية , يلغيه أن الترجمة السبعينية التى ترجمت بموجبها جميع أسفار التوراه من اللغة العبرية الى اللغة اليونانية , وكانت ترجمتها فى الاسكندرية فى عهد الملك بطليموس الثانى فيلادلفوس سنة 285 ق.م . لفائدة اليهود المصريين الذين كانوا لايعرفون العبرية بل اليونانية .... هذه الترجمة لأسفار التوراة تضمنت الأسفار المحذوفة دليلاً على أنها من الأسفار المعتمدة من اليهود ودليلاً على أنها لم تكتب أصلاً باليونانية . هذا بالاضافة إلى أن النسخ الأثرية القديمة المخطوطة الأخرى من التوراة وهى النسخ السينائية والفاتيكانية والاسكندرية وكذلك النسخة المترجمة للقبطية التى تعتبر أقدم الترجمات بعد السبعينية وكذا الترجمات القديمة العبرية ومن بينها ترجمات سيماك وأكويلا وتاودوسيون والترجمة اللاتينية والترجمة الحبشية , تضمنت جميعها الأسفار المحذوفة حتى الآن فى مكتبات لندن وباريس وروما وبطرسبرج والفاتيكان.  6 _  يقول البروتستانت أن هذة الأسفار لا ترتفع الى المستوى الروحى لباقى أسفار التوراة ولذا فلا يمكن القول أنة موحى بها . ونحن نقول ان البروتستانت اعتادوا فيما يتعلق بالعقائد الأساسية والمعلومات الإيمانية ان يقللوا من أهمية الدليل على صدقها دون أن يبينوا سبب ذلك بوضوح . وهى قاعدة واضحة البطلان . ونضيف أن الأسفار التى حذفها البروتستانت تتضمن أحداث تاريخية لم يختلف المؤرخون على صدقها . كما أنها تعرض لنماذج حية من الأتقياء القديسين . فضلاً عن أنها تتضمن نبؤات عن السيد المسيح وكذا أقوالاً حكيمة غاية فى الكمال والجمال ولا معنى إذاً للقول أن الاسفار التى حذفوها غير موحى بها.  فذلكة تاريخية تؤكد صحة الأسفار المحذوفة:  مع احترمنا لمبدأ الحوار والمناقشة الحرة مع البروتستانت , وقد سبق أن فندّنا ادعاءاتهم بشأن عدم قانونية الأسفار المحذوفة , نأتى هنا ببعض الكلمات والأحداث التي لا سبيل لإنكارها لنؤكد صدق وصحة هذه الأسفار :   1 _ واضح من دراسة تاريخ البروتستانت والكنيسة أنها مذهب مبنى على المعارضة والاحتجاج وقد قامت بالفعل حروب بين البروتستانت والكنيسة البابوية برئاسة البابا بولس العاشر قتل فيها عشرات الآلاف وأحرقت ودمرت فيها بعض المدن ومئات من الكنائس والأديرة . وقد اشتهر ( مارتن لوثر ) قائد الثورة البروتستانتية وبعض أتباعه بالشطط والكبرياء . ومن أقوال لوثر المشهورة ( إننى أقول بدون إفتخار أنة منذ ألف سنة لم ينظف الكتاب أحسن تنظيف ولم يفسر أحسن تفسير ولم يدرك أحسن إدراك أكثر مما نظفتة وفسرتة وأدركتة ) ونظن أنه بعد هذا الكلام لانتوقع منة إلا أن يحذف من الكتاب بعض الأسفار الموحى بها . بل إن لوثر وأتباعة حذفوا فى زمانهم أسفاراً أخرى من العهد الجديد مثل سفر الأعمال ورسالة يعقوب . وقيل أنهم حذفوا أيضا سفر الرؤيا . غير أنهم أعادوا هذه الأسفار لمكانها فى الكتاب المقدس لما أكل الناس وجوههم !.  2 _ لعل مما خلط على الأذهان فيما يتعلق بموقف البروتستانت بعد ثورتهم على الكنيسة الكاثوليكية البابوية من هذه الأسفار , أن مادعوه بالأبوكريفا لم يكن فقط هذة الأسفار التي اعتبرها الأرثوذكس والكاثوليك قانونية , ولكن كانت هناك أسفار أخرى مرفوضة تماماً حتى من الكاثوليك والأرثوذكس ولم تقرها أى كنيسة في العالم مثل أسفار عزرا الثالث والرابع وأخنوخ وغيرها.  3 _ العجيب أن  بعض الكنائس البروتستانتية تختلف فيما بينها حول قانونية هذه الأسفار . ويكاد يميل إلى قبولها من بين هذه الكنائس الأسقفية الإنجليكانية والكنيسة البروتستانتية الألمانية.  4 _ لما حدث مناقشة عن قانونية هذه الأسفار فى الأجيال الأولى للمسيحية , تقرر بالإجماع تضمينها كتب القراءات الخاصة بالخدمات الكنيسة . وفى كنيستنا القبطية الأرثوذكسية نقرا فصولاً من هذه الأسفار ضمن قراءات الصوم الكبير وأسبوع الآلام اعتباراً من باكر يوم الجمعة من الأسبوع الثالث للصوم  إلى صباح سبت الفرح وحتى ليلة عيد القيامة ذاتها .  وكذلك تعترف معنا بها كنيسة إنطاكية والكنيسة الرومانية الكاثوليكية والكنيسة اليونانية الأرثوذكسية والكنيسة البيزنطية وباقي الكنائس التقليدية.  5 _  وردت هذه الأسفار ضمن الكتب القانونية فى قوانين الرسل . وقد أثبتها الشيخ الصفى بن العسال في كتابة (  مجموع القوانين  _ الباب الثاني  ) كما أثبتها أخوة الشيخ اسحق بن العسال فى كتابة (  أصول الدين ) وتبعهما أيضا القس شمس الرياس الملقب بابن كبر فى كتابة ( مصباح الظلمة . ).  6 _ عقدت أيضا مجامع كثيرة على ممر العصور لتأكيد عقيدة الكنيسة فى قانونية هذه الأسفار . ونذكر منها مجمع هيبو عام 393 م الذى حضرة القديس أغسطينوس . ومجمع قرطاجنة عام 397 م , ومجمع قرطاجنة الثانى عام 419 م , ومجمع ترنت عام 1456 م للكنيسة الكاثوليكية , ومجمع القسطنطينية الذى كمل فى ياش عام 1642 م , ومجمع أورشليم للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية عام 1982 م.  هل حدث استشهاد بهذه الأسفار أو اقتباس منها فى العهد الجديد ؟    بهذا السؤال ورد اعتراض على قانونية الأسفار التى حذفها البروتستانت بحجة أن كتبة العهد الجديد لم يستشهدوا بها أو يقتبسوا منها . والرد على ذلك أن عدم الاستشهاد بأسفار من العهد القديم فى العهد الجديد لايقوم دليلا على عدم قانونية هذة الأسفار, وإلا لكان يلزمنا أن نقول أن أسفارا مثل استير والجامعة ونشيد الأنشاد وراعوث  والقضاة وسفرى أخبار الأيام  الأولى والثانى هى الأخرى غير قانونية ومدسوسة ومشكوك فى صحتها لأنة لم ترد اقتباسات منها فى أسفار العهد الجديد . ورغم ذلك نقول أيضاً :  1 _ أن السيد المسيح نفسة تحدث فى إنجيل يوحنا 10 مع اليهود فى عيد التجديد . فقد ذكر فى هذا الاصحاح قول الوحى " وكان عيد التجديد فى أورشليم وكان شتاء . وكان يسوع يتمشى فى الهيكل فى رواق سليمان . فاحتاط بة اليهود وقالوا لة إلى متى تعلق أنفسنا . إن كنت المسيح فقلنا جهراً . أجابهم يسوع إنى قلت لكم ولتتم تؤمنون . الأعمال التى أنا أعملها باسم أبى هى تشهد لى " يو 10 : 22 -25 " . والعجيب أن عيد التجديد هذا لم يرد ذكره إطلاقا فى أسفار التوراة القانونية المعروفة . غير أنة ورد ذكره فى أحد الأسفار التى حذفها البروتستانت وهو سفر المكابيين الأول ( 1مكا 4 : 59 ) حيث ثبت أن  ( يهوذا المكابى ) هو أول من رسم مع أخوتة أن يحتفل اليهود بهذا العيد مده ثمانية أيام فى كل عام تذكاراً لتطير الهيكل وتجديد المذبح وتدشينه . فإذا كان السيد المسيح تكلم مع اليهود فى هذا العيد , وإذا كان يوحنا الرسول كتب في إنجيله عن هذا العيد الذى لم يرد ذكرة إلا فى سفر المكابيين الأول الذى حذفه البروتستانت مع احتفال المسيح بهذا العيد ومع استشهاد الرسول يوحنا به في إنجيله إلا إذا كان سفر المكابيين الأول وغيرة من الأسفار التى حذفها البروتستانت هي أسفار صادقة وصحيحة وقانونية وموحى بها ؟!  2 _ اقتبس كتبة أسفار العهد الكثير من الأسفار القانونية الثانية التى حذفها البروتستانت . ونذكر على سبيل المثال لا الحصر الاقتباسات الآتية :  1- سفر طوبيا : طو 4 : 7 ,10 , 11 ( قابل لو 14 : 13 ,14 ) وطو 4: 13 ( قابل 1 تس 4: 3 ) ..  2- سفر يهوديت :  يهو 8 : 24 , 35 ( قابل 1 كو 10 : 9 ) ويهو 13 : 23 ( قابل لو 1 : 42 ).  3- سفر الحكمة : حك 2 : 6 ( قابل 1 كو 15 : 32 ) وحك3 :7 (قابل مت 13 : 43 ) ..  4- سفر يشوع بن سيراخ : سيراخ 2 :1 ( قابل 2 تى 13 : 12 ) وسيراخ 2 :18 ( قابل يو 14 : 23 ) ..  5- سفر المكابين الأول والثانى : 1مكا 4 : 59 ( قابل يو 10 : 22 _ 25 ) 2مكا 6 : 9 _19 ( قابل عب 11 : 35 _ 37 ) و 2مكا 8 : 5 ,6 ( قابل عب 11 : 33 ,34 ) مع ملاحظة أن هذه الاقتباسات قليل من كثير ...... (1)  ثانيا : الأدلة التي تتمسك بها الكنيسة البروتستانتية :  يقول الدكتور القس منيس عبد النور راعي الكنيسة الإنجيلية بمصر في كتابه ( شبهات وهمية ) :   كتب الأبوكريفا هي الكتب المشكوك في صحة نسبتها إلى من تُعزى إليهم من الأنبياء، وهي كتب طوبيا، ويهوديت، وعزراس الأول والثاني، وتتمَّة أستير، ورسالة إرميا، ويشوع بن سيراخ، وباروخ، وحكمة سليمان، وصلاة عزريا، وتسبحة الثلاثة فتية، وقصة سوسنة والشيخين، وبل والتنين، وصلاة منسى، وكتابا المكابيين الأول والثاني. ومع أن هذه الأسفار كانت ضمن الترجمة السبعينية للعهد القديم، إلا أن علماء بني إسرائيل لم يضعوها ضمن الكتب القانونية. وبما أن بني إسرائيل هم حفظة الكتب الإلهية، وعنهم أخذ الجميع، فكلامهم في مثل هذه القضية هو المعوّل عليه. وقد رفضوا هذه الكتب في مجمع جامينا (90م) لأنها غير موحى بها، للأسباب الآتية :  (1) إن لغتها ليست العبرية التي هي لغة أنبياء بني إسرائيل ولغة الكتب المنزلة، وقد تأكدوا أن بعض بني إسرائيل كتب هذه الكتب باللغة اليونانية.  (2) لم تظهر هذه الكتب إلا بعد زمن انقطاع الأنبياء، فأجمع أئمة بني إسرائيل على أن آخر أنبيائهم هو ملاخي. وورد في كتاب الحكمة أنه من كتابة سليمان. ولكن هذا غير صحيح، لأن الكاتب يستشهد ببعض أقوال النبي إشعياء وإرميا، وهما بعد سليمان بمدة طويلة، فلا بد أن هذه الكتابة تمَّت بعد القرن السادس ق م. ويصف »كتاب الحكمة« بني إسرائيل بأنهم أذلاء مع أنهم كانوا في عصر سليمان في غاية العز والمجد.  (3) لم يذكر أي كتاب منها أنها وحي، بل قال كاتب المكابيين الثاني (15: 36-40) في نهاية سفره: «فإن كنت قد أحسنتُ التأليف وأصبتُ الغرض، فذلك ما كنتُ أتمنّى. وإن كان قد لحقني الوهَن والتقصير فإني قد بذلت وُسعي. ثم كما أن شرب الخمر وحدها أو شرب الماء وحده مضرٌّ، وإنما تطيب الخمر ممزوجة بالماء وتُعقب لذة وطرباً، كذلك تنميق الكلام على هذا الأسلوب يطرب مسامع مطالعي التأليف». ولو كان سفر المكابيين الثاني وحياً ما قال إن التقصير ربما لحقه!  (4) في أسفار الأبوكريفا أخطاء عقائدية، فيبدأ سفر طوبيا قصته بأن طوبيا صاحَب في رحلته ملاكاً اسمه روفائيل، ومعهما كلب، وذكر خرافات مثل قوله إنك إن أحرقت كبد الحوت ينهزم الشيطان (طوبيا 6: 19). ونادى بتعاليم غريبة منها أن الصَّدقة تنجي من الموت وتمحو الخطايا (طوبيا 4: 11، 12: 9)، وأباح الطلعة (الخروج لزيارة القبور) وهي عادة وثنية الأصل، وهي أمور تخالف ما جاء في أسفار الكتاب المقدس القانونية.. وجاء في 2مكابيين 12: 43-46 أن يهوذا المكابي جمع تقدمة مقدارها ألفا درهم من الفضة أرسلها إلى أورشليم ليقدَّم بها ذبيحة عن الخطية »وكان ذلك من أحسن الصنيع وأتقاه، لاعتقاده قيامة الموتى.. وهو رأي مقدس تقَوي، ولهذا قدَّم الكفارة عن الموتى ليُحَلّوا من الخطية«. مع أن الأسفار القانونية تعلِّم بعكس هذا.  (5) في أسفار الأبوكريفا أخطاء تاريخية، منها أن نبو بلاسر دمَّر نينوى (طوبيا 14: 6) مع أن الذي دمرها هو نبوخذنصر، وقال إن سبط نفتالي سُبي وقت تغلث فلاسر في القرن الثامن ق م، بينما يقول التاريخ إن السبي حدث في القرن التاسع ق م، وقت شلمنأصر. وقال طوبيا إن سنحاريب ملك مكان أبيه شلمنأصر (طوبيا 1:18) مع أن والد سنحاريب هو سرجون. وجاء في يشوع بن سيراخ 49: 18 أن عظام يوسف بن يعقوب «افتُقدت، وبعد موته تنبأت».  (6) لم يعتبر بنو إسرائيل هذه الكتب مُنزلة، ولم يستشهد بها المسيح المذخَّر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم  (كولوسي 2: 3). ولا اقتبس منها تلاميذ المسيح، ولم يذكرها فيلو ولا يوسيفوس. مع أن المؤرخ يوسيفوس ذكر في تاريخه أسماء كتب بني إسرائيل المنزلة، وأوضح تعلّق بني إسرائيل بها، وأنه يهُون على كل يهودي أن يفديها بروحه.  (7) سار الآباء المسيحيون الأولون (ما عدا قليلون منهم) على نهج علماء بني إسرائيل في نظرتهم إلى هذه الأسفار. ومع أنهم اقتبسوا بعض الأقوال الواردة فيها إلا أنهم لم يضعوها في نفس منزلة الكتب القانونية. وعندما قررت مجامع الكنيسة الأولى الكتب التي تدخل ضمن الكتب القانونية اعتبرت هذه الكتب إضافية أو غير قانونية، فلم يذكرها مليتو أسقف ساردس (في القرن الثاني المسيحي) من الكتب المقدسة، ولم يذكرها أوريجانوس الذي نبغ في القرن الثاني، ولا أثناسيوس ولا هيلاريوس ولا كيرلس أسقف أورشليم، ولا أبيفانيوس، ولا إيرونيموس (جيروم)، ولا روفينوس، ولا غيرهم من أئمة الدين الأعلام الذين نبغوا في القرن الرابع. وقد أصدر المجمع الديني الذي اجتمع في لاودكية في القرن الرابع جدولاً بأسماء الكتب المقدسة الواجب التمسك بها، دون أن يذكر هذه الكتب. ويرجع الكاثوليك إلى قرارات هذا المجمع. ولكن لما كانت هذه الكتب موجودة ضمن أسفار العهد القديم في الترجمات السبعينية واللاتينية، فقد أقرّ مجمع ترنت في القرن السادس عشر اعتبارها قانونية، فوُضعت ضمن التوراة الكاثوليكية، على أنها كتب قانونية ثانوية.. علماً بأن إيرونيموس (جيروم) مترجم «الفولجاتا» (من اليونانية إلى اللاتينية) وضع تلك الأسفار بعد نبوَّة ملاخي، فأُطلق عليها في ما بعد «أسفار ما بين العهدين».  (8) هذه الكتب منافية لروح الوحي الإلهي، فقد ذُكر في حكمة ابن سيراخ تناسخ الأرواح، والتبرير بالأعمال، وجواز الانتحار والتشجيع عليه، وجواز الكذب ( يهوديت 9: 10، 13). ونجد الصلاة لأجل الموتى في 2مكابيين 12: 45، 46 وهذا يناقض ما جاء في لوقا 16: 25، 26 وعبرانيين 9: 27. (9) قال الأب متى المسكين، في كتابه »الحُكم الألفي« (ط 1997، ص3): «كتب الأبوكريفا العبرية المزيَّفة، التي جمعها وألَّفها أشخاص كانوا حقاً ضالعين في المعرفة، ولكن لم يكونوا «مسوقين من الروح القدس»، (2بطرس 1: 21) مثل كتب: رؤيا عزرا الثاني وأخنوخ، ورؤيا باروخ وموسى وغيرها». ثم قال في هامش الصفحة نفسها: «تُسمَّى هذه الكتب بالأبوكريفا المزيَّفة، وهي من وضع القرن الثاني قبل المسيح، وفيها تعاليم صحيحة وتعاليم خاطئة وبعض الضلالات الخطيرة مختلطة بعضها ببعض. ولكنها ذات منفعة تاريخية كوثائق للدراسة».  وبما أن بني إسرائيل الذين أؤتُمنوا على الكتب الإلهية، هم الحكَم الفصل في موضوع قانونية الأسفار المقدسة، وقد أجمع أئمتهم في العصور القديمة والمتأخرة على أنه لم يظهر بينهم نبي كتب هذه الكتب، فإنه من المؤكد أن أحد اليهود المقيمين في الشتات وضعها. ولو كانت معروفة عند بني إسرائيل لوُجد لها أثر في كتاب التلمود. أما الكتب المقدسة القانونية فهي مؤيَّدة بالروح القدس وبالآيات الباهرة. فالأنبياء الكرام وتلاميذ المسيح أيّدوا رسالتهم وتعاليمهم بالمعجزات الباهرة التي أسكتت من تصدّى لهم، فتأكد الجميع حتى المعارضون أن أقوالهم هي وحي إلهي، فقبلوا كتبهم بالاحترام الديني والتبجيل، وتمسكوا بها واتخذوها دستوراً، ولم يحصل أدنى خلاف بين أعضاء مجمع نيقية على صحة الكتب المقدسة لأنها في غنى عن ذلك. (2)  والآن نحن كمسلمين نسأل :  ما هو أساس قبول ورفض الأسفار لدى المسيحيين ..؟!  ــــــــــــــــــــ  ( 1 ) المصدر : من مقدمة الكتاب المقدس للأسفار القانونية الثانية - طبعة مكتبة المحبة بالقاهرة - ترقيم دولي 5 - 274 - 187 - 977 / رقم الإيداع بدار الكتب 7573 / 89  .  ( 2 ) المصدر : من كتاب شبهات وهمية حول الكتاب المقدس - إعداد الدكتور القس منيس عبد النور إصدار كنيسة قصر الدوبارة الإنجيلية - مصر .  كتبة الاخ /يوسف عبد الرحمن
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3)

أسم القسم للمقالات

  • من قال ان الله محبة ؟
  • متى ترك إبراهيم حاران قبل أم بعد وفاة أبيه
  • القرآن والثالوث للمستشار محمد مجدى مرجان, شماس أسلم يدافع عن دين التوحيد
  • دفاعاً عن نبى الله لوط وابنتيه
  • حقيقة الروح القدس في الشرائع الألهية
  • الثالوث القدوس .. عند ثيوفيلس الأنطاكي 180 م
  • بحث عن الروح القدس التى تسمى الاقنوم الثالث
  • إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • تابع:إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • حقيقة الكفن المقدس بتورينو !
  • أسم القسم للمقالات

  • الرد على شبهة الكلمة التي قيلت للمتطهر من الزنا
  • التشكيك فى صحة الأحاديث والأستغناء عنها بالقرآن
  • الرد على : فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين
  • إبطال شبه الزاعمين الاكتفاء بالقرآن دون السنة
  • الرد على شبهة:إرضاع الكبير
  • الرد على : الداجن أكل القرآن
  • الرد على : الجنة تحت ظلال السيوف
  • الرد على : ثَلاَثَةِ أَحْجَار
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى !!
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته ..
  • أسم القسم للمقالات

  • حكم تناول خميرة البيرة
  • هذه بضاعتنا: الإسلام دين المحبة والرحمة الحقيقيين - وسائل نشر المحبة فى دين الاس
  • هل هذا الحديث الشريف يثبت لاهوت المسيح كما يدعي النصارى؟
  • القتال في الإسلام ضوابط وأحكام
  • الرد على:الملائكة تلعن المرأة
  • الرد على مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم
  • الرد على : المرأة ضلع أعوج
  • حقيقة الجزية
  • رد شبهة المساواة بين المرأة و الكلب
  • الرد على : الموت هو كبش أملح يذبح يوم القيامة
  •   أسم القسم للمقالات

  • خرافات النصارى حول الحروف المقطعة بالقرأن الكريم
  • حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء
  • نزول الله إلى السماء الدنيا بلا انتقال ولا تجسيد
  • شبهات حول قضية النسخ
  • الرد على شبهة :(وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً )
  • هل "يهوه" هو اسم الله الأعظم ؟؟؟
  • الرد على الأخطاء اللغوية المزعومة حول القرآن الكريم
  • الرد على شبهة:لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
  • رد على من انكر تحريم الخمر
  • بيان كذب المدعو بنتائوور بخصوص مخطوط سمرقند
  • 115 مواضيع (12 صفحة, 10 موضوع في الصفحة)
    [ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 ]
     
     


    انشاء الصفحة: 2.84 ثانية