:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 
القائمة الرئيسية

 الصفحة الرئيسية

 منتدى الحوار

 نصرانيات

 حقائق حول الأناجيل

 حقائق حول المسيح بالأناجيل

 حقائق حول الفداء والصلب

 مقالات منوعة حول النصرانية

 كشف الشبهات حول الإسلام العظيم

 شبهات حول القرأن الكريم

 شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

 شبهات حول السنة المطهرة

 شبهات منوعة

 الإعجاز العلمي
 الأعجاز العلمي بالقرأن الكريم
 الأعجاز العلمي بالحديث الشريف
 الحورات حول الأعجاز العلمي بالإسلام

 كيف أسلم هؤلاء

 من ثمارهم تعرفونهم

Non Arabic Articles
· English Articles
· Articles français
· Deutsches Artikel
· Nederlands

 مقالات د. زينب عبد العزيز

 مقالات د. محمد جلال القصاص

 مكتبة الكتب

 مكتبة المرئيات

 مكتبة التسجيلات

 مكتبة البرامج والاسطوانات الدعوية

 البحث

 البحث في القرآن الكريم

 دليل المواقع

 أربط موقعك بنا

 اتصل بنا

إسلاميات

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 86 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

شبكة بن مريم الإسلامية - عن المسيح الحق - حقيقة يسوع الانجيل - عن تحريف الكتاب المقدس - نفي التثليث - عن الله محبه: شبهات منوعة

بحث في هذا الموضوع:   
[ الذهاب للصفحة الأولى | اختر موضوعا جديدا ]

الرد على : ينزل فيكم إبن مريم حكما عادلا
شبهات منوعة

 بسم الله الرحمن الرحيم

 ينزل فيكم ابن مريم حكما عادلا

حدثنا ‏ ‏إسحاق ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏يعقوب بن إبراهيم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏عن ‏ ‏صالح ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏أن ‏ ‏سعيد بن المسيب ‏ ‏سمع ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والذي نفسي بيده ‏ ‏ليوشكن أن ينزل فيكم ‏ ‏ابن مريم ‏ ‏حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع ‏ ‏الجزية ‏ ‏ويفيض المال حتى لا يقبله أحد حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها ثم يقول ‏ ‏أبو هريرة ‏ ‏واقرءوا إن شئتم ‏> وإن من ‏ ‏أهل الكتاب ‏ ‏إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا http://hadith.al-islam.com/Display/D...Doc=0&Rec=5313

من المعلوم أن التمايز بين الناس في ميزان الله ليس بإدراك المشاهدات والمحسوسات ، فهذا أمر يحسنه كل أحد ، ويستوي فيه المؤمن والكافر ، والحصيف والبليد ، ولكن الشأن كل الشأن إنما هو في الإيمان بالغيب الذي لا يراه الإنسان ولا يشاهده ، إذا قامت عليه الدلائل الصادقة من خبر الله وخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا هو الإيمان الذي يتميز به المؤمن عن الكافر ، والبر عن الفاجر ، لأن مبناه على التصديق التام ، والتسليم الكامل لله ولرسوله ، بكل يقين ورضا ، وعدم معارضة الأخبار بعقل أو رأي .

 فالمؤمن حقيقة هو الذي يؤمن بكل ما أخبر الله به ، وأخبر به رسوله -صلى الله عليه وسلم - ، سواء شاهد ذلك أم لم يشاهده ، وسواء عقله وفهمه ، أم لم يهتد إليه فهمُه وعقله .

 وعندما جاء جمع من الصحابة رضي الله عنهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – وقالوا له : " يا رسول الله ، أي قوم أعظم منا أجراً ؟ آمنا بك واتبعناك ، قال لهم : ( ما يمنعكم من ذلك ورسول الله بين أظهركم ، يأتيكم بالوحي من السماء ؟! بل قومٌ يأتون من بعدكم ، يأتيهم كتاب بين لوحين ، يؤمنون به ويعملون بما فيه ، أولئك أعظم أجراً ، أولئك أعظم أجراً ) رواه الطبراني وصححه الألباني .

 ومن الإيمان بالغيب الإيمان باليوم الآخر وما يسبقه من علامات جاء بها الكتاب ، وصحت بها الأخبار عن النبي المختار صلوات الله وسلامه عليه ، وتصديقها ، وعقد القلب عليها .

 وقد دلت الآيات الكريمة على أن نبي الله عيسى عليه السلام رفع من الأرض إلى السماء بروحه وجسده ، عندما أراد اليهود قتله وصلبه فلم يمكنهم الله منه ، ودلت كذلك على أنه سينزل إلى الأرض مرة أخرى في آخر الزمان علامة على قرب قيام الساعة.

 وجاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم – تؤكد هذا المعنى ، وتبينه بأفصح عبارة ، وأظهر بيان ، وأنه ينزل بمشيئة الله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، حاكماً بشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم – لا ناسخاً لها ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية فلا يقبل من الكفار إلا الإسلام ، ويفيض المال ، وتنزل البركات والخيرات .

 لكن نسألكم هل ينزل عيسى برسالته؟  هل ينزل عيسى برسالة جديدة أم عن عيسى

ينزل نابع لمحمد صلى الله عليه وسلم.؟

 

  كل الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم نقول إنه سينزل ويحكم بالكتاب وبسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.  هو لا يأتي بشرع جديد ولا بدين جديد وإنما يكون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وكونه من أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا يفقده في ميزته لأنه رسول ومن أولي العزم من الرسل .

وهذا كما اخبر عليه النبي صلى الله عليه وسلم فهو حاكمٌ قائلٌ قائمٌ بدين محمد صلى الله عليه وسلم وبذلك لا يكون حكمه ناسخاً للإسلام ويكون حكمه حكماً جديداً.  إنما حكمه بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويصلي عيسى عليه السلام خلف المهدي المنتظر.

 

( فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ) ‏‏أي يبطل دين المسيحية بأن يكسر الصليب ويبطل ما تزعمه النصارى من تعظيمه , ويستفاد منه تحريم اقتناء الخنزير وتحريم أكله وأنه نجس , لأن الشيء المنتفع به لا يشرع إتلافه .

 وقال العلماء : الحكمة في نزول عيسى دون غيره من الأنبياء الرد على اليهود في زعمهم أنهم قتلوه , فبين الله تعالى كذبهم وأنه الذي يقتلهم , أو نزوله لدنو أجله ليدفن في الأرض , إذ ليس لمخلوق من التراب أن يموت في غيرها . وقيل : إنه دعا الله لما رأى صفة محمد وأمته أن يجعله منهم فاستجاب الله دعاءه وأبقاه حتى ينزل في آخر الزمان مجددا لأمر الإسلام , فيوافق خروج الدجال , فيقتله , والأول أوجه . وروى مسلم من حديث ابن عمر في مدة إقامة عيسى بالأرض بعد نزوله أنها سبع سنين , وروى نعيم بن حماد في " كتاب الفتن " من حديث ابن عباس أن عيسى إذ ذاك يتزوج في الأرض ويقيم بها تسع عشرة سنة , وبإسناد فيهم مبهم عن أبي هريرة يقيم بها أربعين سنة , وروى أحمد وأبو داود بإسناد صحيح من طريق عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة مثله مرفوعا . وفي هذا الحديث " ينزل عيسى عليه ثوبان ممصران فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويدعو الناس إلى الإسلام , ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام , وتقع الأمنة في الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل وتلعب الصبيان بالحيات - وقال في آخره - ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون.

 وجاء في " الدر المنثور في التفسير بالمأثور " للسيوطي ... أخرج أحمد وابن جرير عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام، فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويجمع له الصلاة، ويعطي المال حتى لا يقبل، ويضع الخراج، وينزل الروحاء فيحج منها أو يعتمر أو يجمعهما " قال: وتلا أبو هريرة { وإن من أهل الكتاب إلاَّ ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً } قال أبو هريرة: يؤمن به قبل موت عيسى.

 كما جاء في " الدر المنثور في التفسير بالمأثور " للسيوطي ... أخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود وابن جرير وابن حبان عن أبي هريرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الأنبياء أخوات لعلات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وإني أولى الناس بعيسى بن مريم، لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، وإنه خليفتي على أمتي، وأنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، عليه ثوبان ممصران، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويدعو الناس إلى الإسلام، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال، ثم تقع الأمنة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، وتلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم، فيمكث أربعين سنة، ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه ".

 وأخرج أحمد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم، فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض، اليوم منها كالسنة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه، وله حمار يركبه عرض ما يبن أذنيه أربعون ذراعاً، فيقول للناس: أنا ربكم. وهو أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه ك ف ر مهجاة، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب، يرد كل ماء منهل إلا المدينة ومكة حرمهما الله عليه، وقامت الملائكة بأبوابها ومعه جبال من خبز، والناس في جهد إلا من اتبعه، ومعه نهران أنا أعلم بهما منه، نهر يقول الجنة، ونهر يقول النار، فمن دخل الذي يسميه الجنة فهي النار، ومن دخل الذي يسميه النار فهي الجنة، وتبعث معه شياطين تكلم الناس، ومعه فتنة عظيمة، يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس، ويقتل نفساً ثم يحييه، لا يسلط على غيرها من الناس فيما يرى الناس، فيقول للناس: أيها الناس هل يفعل مثل هذا إلا الرب؟ فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام، فيأتيهم فيحصرهم فيشتد حصارهم، ويجهدهم جهداً شديداً، ثم ينزل عيسى فينادي من السحر فيقول: يا أيها الناس ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجل حي فينطلقون فإذا هم بعيسى، فتقام الصلاة فيقال له: تقدم يا روح الله، فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم، فإذا صلوا الصبح خرجوا إليه، فحين يراه الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء، فيمشي إليه فيقتله، حتى إن الشجرة تنادي: يا روح الله هذا يهودي فلا يترك ممن كان يتبعه أحد إلاَّ قتله ".

لهذا يقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {والذي نفسي بيده لا يَسْمَعُ بي يَهُّودِيٌّ ولا نَصرَانيٌّ ثُمَّ لا يُؤمِنُ بي إلا دَخَلَ النَّار} 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما قول الكنيسة أن المسيح هو الله لما  جاء بالحديث الشريف الذي شبه السيد المسيح أنه حكماً مقسطا نقول : حكم المباريات الرياضية يُطلق عليه "حكم" ، فهل نعبده ؟ وقد أنزل الله الرحمة في قلوبنا .. فهناك رئيس دولة عادل ، فهل وجب علينا عبادة هذا الرئيس لأنه عادل ؟  

 

أصحاب العقول في راحة

.........................................

كتبة الاخ السيف البتار

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.7)
الرد على : الحجاب ليس فريضة إسلامية
شبهات منوعة

 بسم الله الرحمن الرحيم

 "الحجاب" ليس فريضة إسلامية

 بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :-

إن المسلم المعاصر ليس مبتور العلاقة بماضيه، وليس فرعا من شجرة ميتة حتى يبحث في قضية شرعية من الصفر وكأنها ما مرت بفكر من سبقه من المسلمين طيلة خمسة عشر قرنا من الزمان .

 فعلى المسلم إذا أراد أن يعرف حكم الحجاب شرعا أن يبحث عن آراء العلماء طوال هذه القرون المديدة ليستنير بفكرهم، ويسترشد بآرائهم ليكون على بصيرة، أما أن يقتحم هو لجة الاجتهاد ضاربا الصفح عن جهود سلفه فيكون قد ضل السبيل.

 وذلك ليس من الأمور المستحسنة فقط، بل هو من الأمور الواجبة، ذلك أن الله عز وجل قال : (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً)

وقد أخذ العلماء من هذه الآية أمرا مهما لا يسع مسلما صغر أم كبر جهله، ألا وهو أن ما أجمع عليه فقهاء المسلمين فهو أمر واجب على المسلمين أن يعلموه ويعملوا به، ومن خرج عن هذا الإجماع فكأنما رد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكفى بما ذكرته الآية من عقاب جزاء ومصيرا.

 وإذا قلبنا صفحات التاريخ نسائله عن آراء مجتهدينا وفقهائنا فإننا سنرى فيه حقيقة واضحة جلية... ألا وهي أن جميع الفقهاء المجتهدين طيلة خمسة عشر قرنا من الزمان قالوا بأنه على المرأة أن تغطي جميع جسمها سوى الوجه والكفين وإلا فهي مخالفة لأمر ربها معاندة له تتقحم النار على بصيرة.

 بل ذهب من ذهب من الفقهاء إلى أن هذا القدر لا يكفي وأوجب على المرأة أن تستر الوجه والكفين أيضا، ولكن الجمهور على أن ستر ما دون الوجه والكفين مجزئ وكاف .

ولم يذهب الفقهاء إلى هذا الإجماع إلا عن أدلة رصينة محكمة تؤكد هذا الحكم وتوجبه في جلاء كما الشمس .

 يقول الإمام ابن حزم في كتابه مراتب الإجماع :-

 واتفقوا على أن شعر الحرة وجسمها حاشا وجهها ويدها عورة واختلفوا في الوجه واليدين حتى أظفارهما عورة هي أم لا؟" انتهى .

 ومعنى ذلك أن عندنا ثلاثة مصادر تؤكد جميعها فرضية الحجاب... وهي القرآن والسنة والإجماع .

 أما القرآن فمنه قول ربنا: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .

 قال الحافظ ابن كثير في ( تفسيره ):

( أي : لا يظهرن شيئاً من الزينة للأجانب، إلا ما لا يمكن إخفاؤه، قال ابن مسعود: كالرداء والثياب، يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها، وما يبدو من أسافل الثياب، فلا حرج عليها فيه، لأن هذا لا يمكن إخفاؤه ) .

 وقال ابن عطية : ويظهر لي بحكم ألفاظ الآية أن المرأة مأمورة بأن لا تبدي، وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة، ووقع الاستثناء فيما يظهر بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه، أو إصلاح شأن، ونحو ذلك فـ{ ما ظهر } على هذا الوجه مما تؤدي إليه الضرورة في النساء فهو المعفو عنه )) .

 وقال القرطبي :

 ( قلت : هذا قول حسن، إلا أنه لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة، وذلك في الصلاة والحج، فيصلح أن يكون الاستثناء راجعاً إليهما. انتهى .

 وفي "المعجم الوسيط" – تأليف لجنة من العلماء تحت إشراف" مجمع اللغة العربية" – ما نصه :

 " الخمار: كل ما ستر ومنه خمار المرأة، وهو ثوب تغطي به رأسها، ومنه العمامة، لأن الرجل يغطي بها رأسه، ويديرها تحت الحنك".انتهى .

 ومن ذلك قوله تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ).

 يقول العلامة ابن كثير في تفسيره :-

قال مجاهد كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال فذلك تبرج الجاهلية . وقال قتادة " ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " يقول إذا خرجتن من بيوتكن وكانت لهن مشية وتكسر وتغنج فنهى الله تعالى عن ذلك وقال مقاتل بن حيان " ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " والتبرج أنها تلقي الخمار على رأسها ولا تشده فيواري قلائدها وقرطها وعنقها ويبدو ذلك كله منها وذلك التبرج ثم عمت نساء المؤمنين في التبرج .انتهى .

 ومن ذلك( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) .

 وأما قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً) فهذه الآية ليست هي عمدة العلماء في إيجاب تغطية عورة المرأة، ولكن هذه الآية تدل على ما هو أبعد من ذلك، وتدل على شيء فوق الخمار وأعظم منه. وقد اختلف العلماء في تحديد المراد به على اتجاهين:-

 الاتجاه الأول: أن المقصود به هو النقاب .

الاتجاه الثاني: أن المقصود به هو الملحفة، أو العباءة تلتحف بها المرأة فوق الخمار لتداري بها نتوءات جسمها، وأجزاءه البارزة كالثديين، فهو خمار فوق الخمار، وثياب فوق الثياب .

 يقول الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:-قد روي عن عدد من مفسري السلف تفسير إدناء الجلابيب عليهن، أنهن يسترن بها جميع وجوههن، بحيث لا يظهر منهن شيء إلا عين واحدة يبصرن بها .

 قد روي عن عدد من مفسري السلف تفسير إدناء الجلابيب عليهن، أنهن يسترن بها جميع وجوههن، بحيث لا يظهر منهن شيء إلا عين واحدة يبصرن بها .

 وممن روي عنه ذلك ابن مسعود وابن عباس وعبيدة السلماني وغيرهم، ولكن ليس هناك اتفاق على معنى" الجلباب" ولا على معنى "الإدناء" في الآية .

 وقد ذكر الإمام النووي في شرح مسلم في حديث أم عطية في صلاة العيد: إحدانا لا يكون لها جلباب.. إلخ. قال: قال النضر بن شميل: الجلباب ثوب أقصر - وأعرض - من الخمار، وهي المقنعة تغطي به المرأة رأسها، وقيل: هو ثوب واسع دون الرداء تغطي به صدرها وظهرها، وقيل: هو كالملاءة والملحفة. وقيل: هو الإزار، وقيل: الخمار. )صحيح مسلم بشرح النووي 2/542، ط الشعب).انتهى .

 وأما السنة فلا بد أن نعلم أولا أنه لم يقل أحد من فقهاء المسلمين باشتراط التواتر في الحديث حتى يؤخذ منه الحكم الشرعي، ومن أراد أن يشترط ذلك فكأنه يريد أن ينسلخ من الدين جملة ؛ ذلك لأن معظم الأحاديث الصحيحة التي بين أيدينا لم تبلغ درجة التواتر، وقليل من الأحاديث هو المتواتر، غير أن بعض العلماء اشترط التواتر في الأحاديث التي يستدل بها في مجال العقيدة، وهذا أمر ليس متفقا عليه، بل أغلب فقهاء الحديث يرى أن الحديث إذا صح أخذ بها في العقيدة والشريعة متواترا كان ، أو آحادا، وللأحناف موقف مفصل في حكم العمل بالحديث الآحاد لا تحتمله هذه الفتوى، فيراجعه في كتب الأصول عندهم من شاء .

 ومن الأحاديث التي دلت على فرضية حجاب المرأة ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:)صنفان من أهل النار لم أرهما. قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس. ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها. وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ).

 وما رواه أبو داود من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأسماء ( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها شيء إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه). وهذا حديث اختلف فيه المحدثون كثيرا، فدافع عنه الشيخ الألباني، وحسنه، وأنزله عن رتبة الحسن محدثون آخرون، ولكن الأمر المهم هنا هو أن من ضعف الحديث لم يذهب إلى عدم وجوب الحجاب، ولكنه ذهب إلى أن تغطية الوجه والكفين فرض واجب، وهذا لأن الحديث استثنى هذين الموضعين، ومن طعن في الحديث فإنه لن يستثني هذين الموضعين .

 ومنها ما رواه الترمذي وغيره من حديث عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من جرَّ ثوبهُ خيلاءَ لم ينظرْ اللهُ إليهِ يومَ القيامةِ فقالت أمُّ سلمةَ: فكيفَ يصنعُ النِّساءُ بذُيُولهنَّ؟ قال: يُرخينَ شبراً، فقالت: إذاً تنكشفُ أقدامُهُنَّ، قال: فيرخِينهُ ذراعاً لا يزدنَ عليهِ) . والحديث صححه الشيخ الألباني .

 ومنها ما رواه الطبراني في معجمه الكبير من حديثعقبة بن عامر أن أخت عقبة نذرت أن تمشي الى بيت الله حافية حاسرة فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما شأن هذه قالوا أنها نذرت أن تمشي إلى بيت الله حافية حاسرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مروها فلتختمر ولتركب ولتحج. والحديث صححه الشيخ الألباني . وفي رواية للحديث جاء فيها (وتغطي شعرها) وهذه الرواية صححها أيضا الشيخ الألباني .

 ويقول الشيخ القرضاوي مبينا حكم الحجاب عند المذاهب الأربعة :-مذهب الحنفية :-

 مذهب الحنفية :-في كتاب لاختيار " من كتب الحنفية يقول :.

 في كتاب لاختيار " من كتب الحنفية يقول :.

(ولا ينظر إلى الحرة الأجنبية، إلا إلى الوجه والكفين، إن لم يخف الشهوة.. وعن أبي حنيفة: أنه زاد القدم، لأن في ذلك ضرورة للأخذ والإعطاء، ومعرفة وجهها عند المعاملة مع الأجانب، لإقامة معاشها ومعادها، لعدم من يقوم بأسباب معاشها .

قال: وأما القدم، فروي أنه ليس بعورة مطلقًا لأنها تحتاج إلى المشي فيبدو، ولأن الشهوة في الوجه واليد أكثر، فلأن يحل النظر إلى القدم كان أولى .

وفي رواية: القدم عورة في حق النظر دون الصلاة). (الاختيار لتعليل المختار، تأليف عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي 4/156 ).

 مذهب المالكية:-

 وفي الشرح الصغير للدردير المسمى " أقرب المسالك إلى مذهب مالك ":.

(وعورة الحرة مع رجل أجنبي منها أي ليس بمحرم لها جميع البدن غير الوجه والكفين.. وأما هما فليسا بعورة ).

 وقال الصاوي في حاشيته معلقا: )أي فيجوز النظر لهما لا فرق بين ظاهرهما وباطنهما، بغير قصد لذة ولا وجدانها، وإلا حرم .

 في مذهب الشافعية:-

 وقال الشيرازي صاحب " المهذب " من الشافعية .

(وأما الحرة فجميع بدنها عورة، إلا الوجه والكفين ) قال النووي: إلى الكوعين لقوله تعالى: ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال ابن عباس: وجهها وكفيها (قال النووي " في المجموع ": هذا التفسير المذكور عن ابن عباس قد رواه البيهقي عنه وعن عائشة رضي الله عنهم)، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- " نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب " (الحديث في صحيح البخاري، عن ابن عمر رضي الله عنهما : " لا تنتقب المحرمة، ولا تلبس القفازين) ولو كان الوجه والكف عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه للبيع والشراء، وإلى إبراز الكف للأخذ والعطاء، فلم يجعل ذلك عورة ).

 وأضاف النووي في شرحـه للمهذب " المجموع ": (إن مـن الشافعية مـن حكى قولاً أو وجها أن باطن قدميها ليس بعورة، وقال المزني: القدمان ليستا بعورة، والمذهب الأول). (المجموع 3/167، 168 ).

 في مذهب الحنابلة:-

 وفي مذهب الحنابلة نجد ابن قدامة في " المغنى" (المغني 1/1، 6، ط المنار).يقول )لا يختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة، وأنه ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها، وفي الكفين روايتان :.

 واختلف أهل العلم، فأجمع أكثرهم على أن لها أن تصلي مكشوفة الوجه، وأجمع أهل العلم على أن للمرأة الحرة أن تخمر رأسها إذا صلت، وعلى أنها إذا صلت وجميع رأسها مكشوف أن عليها الإعادة .

 

وقال أبو حنيفة: القدمان ليستا من العورة، لأنهما يظهران غالبًا فهما كالوجه .

 وقال مالك والأوزاعي والشافعي: جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة لأن ابن عباس قال في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال: الوجه والكفين ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب، ولو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء، والكفين للأخذ والإعطاء .

 وقال بعض أصحـابنا: المـرأة كلهـا عـورة ؛ لأنه قد روي في حـديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (المرأة عورة) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح لكن رخص لها في كشف وجهها وكفيها لما في تغطيته من المشقة، وأبيح النظر إليه لأجل الخطبة لأنه مجمع المحاسن، وهذا قول أبي بكر الحارث بن هشام، قال: المرأة كلها عورة حتى ظفرهـا)

 والله أعلم

 عموماً نجد العهد القديم بترجمة كتاب الحياة أن الحجاب دعارة علماً بأن جميع الأيقونات المنقولة عن أم المسيح نجدها محجبة والراهبات محجبات .

 التكوين 38

14فَنَزَعَتْ عَنْهَا ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا، وَتَبَرْقَعَتْ وَتَلَفَّعَتْ وَجَلَسَتْ عِنْدَ مَدْخَلِ عَيْنَايِمَ الَّتِي عَلَى طَرِيقِ تِمْنَةَ، لأَنَّهَا عَرَفَتْ أَنَّ شِيلَةَ قَدْ كَبُرَ وَأَنَّهَا لَنْ تُزَفَّ إِلَيْهِ. 15فَعِنْدَمَا رَآهَا يَهُوذَا ظَنَّهَا زَانِيَةً لأَنَّهَا كَانَتْ مُحَجَّبَةً

 فهل المحجبات هم الزواني في هذا الزمن ؟

...............................................

كتبة الاخ السيف البتار

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.54)
الرد على : الله جالس فوق حيوانات
شبهات منوعة

بسم الله الرحمن الرحيم

الله جالس فوق حيوانات

عن النبي صلى الله عليه وسلم . وفي الحديث ( إن لكل ملك منهم أربعة أوجه وجه رجل ووجه أسد ووجه ثور ووجه نسر وكل وجه منها يسأل الله الرزق لذلك الجنس ) .

 أين هي الحيوانات التي جالس فوقها الله ؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله

.

قال تعالى :

{ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ }

[المائدة17]

 68817 - [ عن ] وهب بن منبه في قوله– تعالى – { ويحمل عرش ربك فوقهم } الآية ، قال : هو أربعة من الملائكة يحملونه على أكتافهم ، لكل واحد منهم أربعة وجوه ، وجه ثور ، ووجه أسد ، ووجه نسر ، ووجه إنسان .

 الراوي: عبدالله بن وهب بن منبه  -  خلاصة الدرجة: موقوف ضعيف الإسناد  -  المحدث: ابن حجر العسقلاني  -  المصدر: المطالب العالية  -  الصفحة أو الرقم: 4/177

 لنعتبر أن الحديث صحيح وليس ضعيف كما ثبت ... فلماذا تنكر الكنيسة هذا الحديث وسفر حزقيال ذكر مثل هذه الأشكال ؟! إنه الحقد يا سادة

 فالإنكار يُدينكم

 حزقيال 1

4 فنظرت و اذا بريح عاصفة جاءت من الشمال سحابة عظيمة و نار متواصلة و حولها لمعان و من وسطها كمنظر النحاس اللامع من وسط النار 5 و من وسطها شبه اربعة حيوانات و هذا منظرها لها شبه انسان ... 10 اما شبه وجوهها فوجه انسان و وجه اسد لليمين لاربعتها و وجه ثور من الشمال لاربعتها و وجه نسر لاربعتها

......................................

كتبة الاخ: السيف البتار

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4)
الرد على : عدة الطفلة التي لم تبلغ ثلاث أشهر
شبهات منوعة

إنكاح الرجل ولده الصغار

 اقتباس:

باب ‏ ‏إنكاح الرجل ولده الصغار ‏ ‏لقول الله تعالى ‏/> ‏واللائي لم يحضن

 

‏فجعل عدتها ثلاثة أشهر قبل البلوغ  

لأن التي لم تحيض تتساوى مع المرأة التي كبر سنها وانقطع عنها الحيض وأيست منه فعدتهم ثلاثة أشهر ، لقوله تعالى : ( وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ ) ، وكذا هناك من النساء من ارتفع حيضها لسبب يُعلم أنه لا يعود الحيض إليها ، مثل أن يُستأصل رحمها ، فهذه كالآيسة تعتد بثلاثة أشهر..

 انا بس عاوز أعرف حاجة واحدة فقط ، هل كتابكم المدعو مقدس فصل في مثل هذه الأحكام ؟ ولو أعتبرنا أن الطلاق غير جائز بالمسيحية ، فهل فصلت المسيحية في مثل هذه الحالات للآرامل ؟ وهل فصل كتابكم في المواريث ؟

 أعلم أنها أسئلة لن تجد جواب شافي إلا مهاترات ولف ودوران لتشتيت تركيز القارئ .

محمد بن صالح العثيمين

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3.75)
عشر كلمات أعجزت الإنس والجن- رداً على برنامج كشف القناع
شبهات منوعة

عشر كلمات أعجزت الإنس والجن

( رداً على برنامج كشف القناع )

بقلم / محمود القاعود

منذ نزول القرآن الكريم وحتى يومنا هذا ، مافتئ الأنجاس أعداء الطهر والنقاء يُحاربون القرآن الكريم ويطعنون فيه بكل حيلة قذرة وطريقة منحطة .

كلما يزداد طعنهم فى القرآن الكريم ، كلما يزداد القرآن الكريم تألقاً وشهادة على أنه من عند الله رب العالمين .. يعتقد الأغبياء السفلة أنهم سيلوثون القرآن الكريم بكلامهم الرقيع الباهت ! واعتقادهم هذا ككلب ينبح ليضرُ السحاب ! أو كذبابة تطن تعتقد أن صوتها يجوب الأفاق ولا أحد يسمع صوتها إلا هى !

وإن حاولنا أن نجد مبررا لهذه الحملة الشرسة على القرآن الكريم نجد أن مصدرها هو أن القرآن الكريم يدعو للطهر وهم يدعون للنجاسة والقذارة .. القرآن الكريم يدعو للفضيلة وهم يدعون للرذيلة .. القرآن الكريم يدعو للسلام وهم يدعون للإرهاب .. القرآن الكريم يدعو للإخلاص وهم يدعون للنفاق والغش والتدليس .. القرآن الكريم يدعو لعبادة الله الواحد وهم يدعون لعبادة الخروف والثلاثة آلهة ..

ومن ضمن الحرب القذرة التى يشنها النصارى على القرآن الكريم ، ما جاء فى برنامج تنصيرى يُسمى " كشف القناع "  يُبث عبر فضائية الحياة ، المذيع فيه نصرانى مغربى أفّاق يُدعى " رشيد " والضيف فيه أعور " يضع عصابة على عينه اليسرى ، مثل " موشيه ديان " – رئيس وزراء الكيان الصهيونى الأسبق فى فلسطين المحتلة -  ويُدعى " الأخ إلياس " وفى رواية أخرى " الشيخ المقدسى " !

والبرنامج عبارة عن أقوال ساقطة وقديمة وسخيفة ومملة .. إلا أن ما لفت نظرى تلك الجرأة فى الوقاحة  التى يتحدث بها النصرانى الكذاب الذى يدعى أنه تنصر وضيفه الأعور وحقاً : إذا لم تستح فاصنع ما شئت ..

عدم الحياء الذى يتمتع به القائمين على البرنامج جعل من السفيهين ( المقدم والضيف الأعور ) أن يخوضا فى القرآن الكريم وفى تحديه للإنس والجن أن يأتوا بمثله ..

وسنناقش ما جاء فى الحلقة ال 15 والحلقة ال 16 من هذا البرنامج وتوضيح ما بالحلقتين من أكاذيب وافتراءات على القرآن الكريم  :

أولاً : ما جاء بالحلقة ( 15 ) " التحدى القرآنى "

يقول الضيف الأعور : "  كيف ممكن لله الكائن اللامحدود يتحداني أنا المحدود ؟ "

ونقول : إذا كنت تستنكر أن يتحدى الله الإنس والجن بكتابه ليُبين لهم عجزهم وأنهم لا يقدرون على الإتيان بمثله ، فكيف تؤمن بتجسد الله اللامحدود فى الجسد البشرى المحدود ؟!

يقول الضيف الأعور : " ظلم و لا يليق  بالقدرة الإلهية أن تتحدى البشر مثل أنه لا يمكن لإنسان أن يتحدى  ابن سنة وهو ابن ستين سنة ، هذا كلام مرفوض . "

قلت : الله أكبر ولله الحمد ! إن هذا القول لهو دليل على عجز هذا الأعور وأهل الأرض أجمعين على أن يأتوا بمثل القرآن الكريم .. ثم إن المسألة ليست ظلماً ، وإنما هى للتدليل على أن هذا الكلام ليس بكلام البشر وإنما هو كلام خالق البشر عز وجل .

فمثلاً إذا جاء طفل ابن سنة – كما يقول الأعور – وقال لأبيه ابن الستين ، أريد أن أكتب سيرتى الذاتية مثلما كتبتها أنت ! فيقول له الأب : يابنى أنت صغير .. فيرد الابن : لا أنا فى عمرك ! فيقول له الأب : حسناً طالما أنا فى عمرك  فلتكتب سيرتك الذاتية ولن تفعل أنت وجميع أقرانك من الأطفال .. فأى ظلم فى هذا ؟!

يقول الأعور : " أصل التحدى موجود فى سورة القصص آية 49 وهو تحدى بالإتيان بمثل الكتاب المقدس قبل أن يكون بالقرآن "

قلت : الأعور يقصد الاية القرآنية الكريمة : (( قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ )) ( القصص : 49 ) .

المضحك أن الأعور يدعى أن التحدى القرآنى للعرب كان للإتيان بمثل الكتاب المقدس !! أى كتاب مقدس هذا ؟؟

وهل قال الله فأتوا بكتاب هو أهدى من العهد القديم والجديد ؟!

الآية السابقة لهذه الآية الكريمة تقول : (( فَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ )) ( 48 ) .

تتحدث الآية عن التوراة التى جاء بها موسى عليه السلام من ربه ، ولكن اليهود كفروا بها .. ومثلما كفروا بها فقد كفروا بالقرآن الكريم .. من أجل ذلك دعاهم الله أن يأتوا بكتاب " أهدى " – لاحظ دقة الفظ القرآنى – منهما ، لم يقل الله فأتوا بكتاب مثل التوراة أو القرآن ، بل كان التحدى أن يأتوا بكتاب به تعاليم " أهدى " من تعاليم القرآن الكريم " و " التوراة " .

فأين هذا التحدى المزعوم الذى يتحدث عنه الأعور بأنه تحدى بما يُسمى " الكتاب المقدس " ؟!

يقول الأعور : "  حينما نزلت آية ( قلن لئن اجتمعن الإنس والجن على أن يأتون بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) لم يكن نزل من القرآن ، سوى خمسون سورة . "

قلت : أى عقل هذا الذى تخاطب به الناس أيها الأعور ؟!

هل توقف القرآن الكريم عند سورة الإسراء ؟! وهل لابد للآية – وفق منطقك المريض – أن تنزل فى آخر القرآن الكريم حتى يكون التحدى بالقرآن الكريم بأكمله ؟! وهل ما ينزل فى الأول يختص بالجزء الذى نزل فيه ولا يختص بباقى القرآن الكريم ؟!

يقول الحق سبحانه وتعالى : (( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا )) ( المزمل : 1- 4 ) .

ومعروف أن سورة المزمل هى السورة الثالثة بعد سورتى العلق والقلم ، فهل يا تُرى كان الله يدعو  الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرتل سورتى العلق والقلم فقط وألا يُرتل شيئاً ينزل بعد ذلك ؟!

إذاً فنزول الآية الكريمة : (( قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا )) ( الإسراء : 88 )

لا علاقة له بعدد السور النازل قبلها ، بل هى تشمل القرآن الكريم بأكمله

يقول الأعور :" ماهو التحدى بالبلاغة أم  بالفصاحة  أم بعدد آياته أم  بأحكامه ؟! "

قلت : التحدى واضح وصريح ، ولا لبس فيه إلا على عقول من يعبدون الخروف .. جميع نصوص التحدى تقول ب " مثله " أى ما يُماثله ويُعادله سواء أكان فصاحة أم بلاغة أم عدد آيات أم أحكام ..

فمثلاً إن قلت لإنسان : أحضر لى سيارة مثل هذه التى رأيتها الآن ، فهل سيقول لى : أنت لم تحدد هل تريد فيها " راديو " أم " تكييف " أم أزرار أتوماتيكية أم ماركة فرنسة ؟!

لا يُعقل أن يقول ذلك لأنى أخبرته أن يُحضر لى سيارة مثل هذه ، وقد رآها هو وعرفها ... كذلك رأى الناس القرآن الكريم وعرفوه وعقلوه ، فليأتوا بمثله إن كانوا صادقين .

يقول الأعور : "  يونس ( أم يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله) ثم في سورة هود ( قل فأتوا بعشر سور) ثم في الطور ( فليأتوا بحديث مثله) ثم في البقرة و هي آخر آيات التحدي قال: ( و إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله).

مزاد علني.. مثل القرآن ثاني شيء سورة مثله ثم عشر سور ثم حديث مثله ثم سورة

هل الله لا يعرف قدر الناس مرة يساومهم بمثل القرآن و مرة بعشرة و يرجع ثاني مرة سورة و يرجع بحديث مثله ثم يرجع ثاني سورة. !! "

قلت : ليس فى الأمر مزاداً كما يتوهم الأعور ، وإنما كانت الآيات لإثبات عجزهم وفشلهم فى الإتيان بأى شئ من القرآن الكريم ..

يقول عز وجل : (( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَـذَا إِنْ هَـذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ )) ( الأنفال : 31 ) .

إذاً فهؤلاء الشجعان ! الذين يدعون أنهم لو شاءوا لقالوا مثل هذا تحداهم الله بأن يأتوا بمثل القرآن الكريم :

(( قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا )) ( الإسراء : 88 ).

(( فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ )) ( الطور : 34 )

وحينما عجزوا قلل التحدى لإثبات عجزهم أيضاً :

(( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ )) ( هود : 13 ) .

وحينما ازداد عجزهم ازداد الله إمعاناً فى إذلالهم وهم أهل البلاغة والفصاحة والأدب

(( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ )) ( يونس : 38 ) .

(( وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ )) ( البقرة :23 - 24 ) .

فليس هناك مزاداً  أو مساومة ، بل هناك إعجاز فى القرآن الكريم وقف أمامه أهل البلاغة والفصاحة مكتوفى الأيدى ، رغم ادعائهم الباطل الفارغ أنهم لو شاءوا لقالوا مثل هذا .

يقول الأعور : " لماذا اختفت آيات التحدى فى العهد المدنى ؟  كان التحدى الأول بالكلمة ثم صار بالسيف ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان ليقوم الناس بالقسط و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد و منافع للناس) آية تدل على أن محمد استخدم السيف . "

قلت : ما أتعسك أيها الأعور الكذّاب  .. إن الآية التى نزلت لتوضح عجز البشر جميعاً عن الإتيان بعشر كلمات لم تنزل إلا فى العهد المدنى ، وهى آية سورة البقرة :

(( وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ )) ( البقرة : 23 – 24  ) .

ثم أى تحدٍ هذا الذى جاء بالسيف ؟

الآية الكريمة تقول : (( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ )) ( الحديد : 25 ) .

والآية الكريمة تتحدث عن تأييد الله لأنبيائه الكرام بالمعجزات الباهرات وإتيانهم بالعدل ليقوم الناس بالقسط ، وأنه تعالى أنزل الحديد فيه بأس شديد يُستخدم فى الآلات الحربية  للدفاع عن الدين والعرض وأنه فيه منافع للناس ...

ولا يوجد بالآية كلمة سيف أو أن الله يقول للرسول اقطع رقاب الناس بالسيف ..

واعتقد أن قول هذا الأعور هو محاولة ليُدارى فضائح الكتاب المقدس الذى يتحدث عن السيف وقتل الناس وإراقة دمائهم  :

((ومَلعونٌ مَنْ يَمنَعُ سَيفَهُ عَنِ الدَّمِ. )) ( إرميا 48 : 10 ) .

(( قالَ الرّبُّ إلهُ إِسرائيلَ: على كُلِّ واحدٍ مِنكُم أنْ يحمِلَ سيفَه ويَطوفَ المَحلَّةِ مِنْ بابٍ إلى بابٍ ويَقتُلَ أخاهُ وصديقَه وجارَهُ )) ( خروج 32 : 27 ) .

(( فإذا اَستَسلَمَت وفتَحَت لكُم أبوابَها، فجميعُ سُكَّانِها يكونونَ لكُم تَحتَ الجزيةِ ويخدِمونكُم. وإنْ لم تُسالِمْكُم، بل حارَبَتكُم فحاصَرتُموها فأسلَمَها الرّبُّ إلهُكُم إلى أيديكُم، فاَضْرِبوا كُلَ ذكَرٍ فيها بِحَدِّ السَّيفِ. وأمَّا النِّساءُ والأطفالُ والبَهائِمُ وجميعُ ما في المدينةِ مِنْ غَنيمةٍ، فاَغْنَموها لأنْفُسِكُم وتمَتَّعوا بِغَنيمةِ أعدائِكُمُ التي أعطاكُمُ الرّبُّ إلهُكُم. هكذا تفعَلونَ بجميعِ المُدُنِ البعيدةِ مِنكُم جدُا، التي لا تخصُّ هؤلاءِ الأُمَمَ هُنا. وأمَّا مُدُنُ هؤلاءِ الأُمَمِ التي يُعطيها لكُمُ الرّبُّ إلهُكُم مُلْكًا، فلا تُبقوا أحدًا مِنها حيُا بل تُحَلِّلونَ إبادَتَهُم، وهُمُ الحِثِّيّونَ والأموريُّونَ والكنعانِيُّونَ والفِرِّزيُّونَ والحوِّيُّونَ واليَبوسيُّونَ، كما أمركُمُ الرّبُّ إلهُكُم ))  ( تثنية 20: 11- 17 ) .

(( فَزِعتُم مِنَ السَّيفِ فأنا أجلُبُ علَيكُمُ السَّيفَ، يقولُ السَّيِّدُ الرّبُّ )) ( حزقيال 11:8 ) .

(( وجميعُ الذينَ حَولَهُ مِنَ الأعوانِ والجنودِ أُذرِّيهِم لكُلِّ ريحِ وأستَلُّ السَّيفَ وأُطاردُهُم )) ( حزقيال 12 : 14 ) .

(( فَضَرْباً تَضْرِبُ سُكَّانَ تِلكَ المَدِينَةِ بِحَدِّ السَّيْفِ وَتُحَرِّمُهَا بِكُلِّ مَا فِيهَا مَعَ بَهَائِمِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. تَجْمَعُ كُل أَمْتِعَتِهَا إِلى وَسَطِ سَاحَتِهَا وَتُحْرِقُ بِالنَّارِ المَدِينَةَ وَكُل أَمْتِعَتِهَا كَامِلةً لِلرَّبِّ إِلهِكَ فَتَكُونُ تَلاًّ إِلى الأَبَدِ لا تُبْنَى بَعْدُ.)) (تثنية 13: 15- 17)

(( لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً بَلْ سَيْفاً. فَإِنِّي جِئْتُ لِأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ وَالاِبْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا )) ( متى 10 : 34- 35  ).

هذا هو السيف أيها الأعور .. كتابك هو من يدعو للقتل بالسيف ، ومن العار أن تسقط عيوب كتابك على القرآن الكريم .ونتحداك أيها الأعور أن تخرج لفظة " سيف " ولو مرة واحدة فقط من القرآن الكريم .

يقول الأعور : " كل آيات التحدى كانت عبارة عن رد فعل لما يقوله كفار قريش على محمد ، فهل يأتى الله بردود أفعال على كلام الناس ليثُبت لهم أنه الأفضل ؟! هذا التحدى يُشبه حرب إعلامية " .

قلت : هذا هو حال الكفّار منذ بداية دعوة الإسلام ، إذ أن اعتقادهم العقيم أن نزول القرآن منجماً يدل على أنه رد فعل ! يقول عز وجل :

(( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا )) ( الفرقان : 32 ) .

والحكمة واضحة من نزول القرآن الكريم منجماً وهى تثبيت فؤاد الرسول صلى الله عليه وسلم لما يُقابله كل يوم . فليس الأمر رد فعل لإثبات أن الله الأفضل ، بل لتثبيت فؤاد الرسول صلى الله عليه وسلم ليصبر على ما يُلاقيه من الأذى وبعلم الله الأزلى لما سيقوله الكفّار فقد سجل أقوالهم وردود أفعالهم قبل أن يقولوها  .

يقول الأعور : "  كيف يكون التحدى لكل البشر وهناك العديد من اللغات غير اللغة العربية ؟

القرآن قرر النتيجة منذ البداية بأنهم لن يستطيعوا . لنفترض أنا جئت بسورة تعادل القرآن  من سيكون الحكم بيننا  "

قلت : حقاً إذا لم تستح فاصنع ما شئت !

فإذا كنتم تؤمنون بأن القرآن الكريم كلام بشر ، فلماذا لا تأتون بمثله ؟! لا علاقة لذلك باللغات الأخرى ، فلو درس الأجنبى اللغة العربية وأتقنها وعكف عليها عشرات السنين فلن يستطيع أن يأتى بمثل هذا القرآن مطلقاً .

وتقرير القرآن الكريم للنتيجة بأنهم لن يفعلوا ولن يأتوا بسورة واحدة مثل أى سورة من سور القرآن الكريم  ، هو تحريض وتهييج  لهم وتشجيع ليأتوا بسورة من مثل سور القرآن الكريم .. فمثلاً إن قلت لطفل صغير أنت لن تستطيع أن تعبر الشارع بسبب سرعة السيارات .. فيضطر الطفل لبذل أقصى ما عنده لعبور الشارع ليبرهن لى على استطاعته وليُثبت لى أنى كنت مخطئاً .. وليس الأمر إحباط لهم بل إثارة وتحريض ، ورغم ذلك لم ولن يفعلوا .

أما القول بإتيان سورة وتوقف الأمر على الحكم فتلك هى المهزلة الكبرى والأضحوكة التى لم يرد لها مثيل .. فلم نسمع أن أحداً مطلقاً جاء بأى شئ يرقى أن يتحدى القرآن الكريم ، وهاهم نصارى المهجر العجزة ينشرون ما يسمونه " قرآن رابسو " و " الفرقان الحق " وغيرها من الهذيانات والهلوسات  التى تُضحك الناس عليهم وعلى جهلهلم وحمقهم ، ولن يستطيعوا أن يأتوا بمثل سورة واحدة من القرآن الكريم ..

إنهم يسيرون على خطى " مسيلمة الكذاب "  الذى حاول معارضة القرآن الكريم فلم يكن فى جعبته إلا كلام من قبيل :

 " والليل الأطخم والذئب الأولم ، والجذع الأزلم ، ما انتهكت أسيد من محرم " !!

أو " واليلل الدامس ، والذئب الهامس ، ما قطعت أسيد رطب ولا يابس " !!

أو " والشاة وألوانها ، وأعجبها السود  وألبانها  ، والشاة السوداء واللبن الأبيض ، إنه لعجب محض ، وقد حرم المذق ، فما لكم لا تجتمعون " !

أو " يا ضفدع بنت ضفدعين ، نقى ما تنقين ، أعلاك فى الماء ، وأسفلك فى الطين ، لا الشارب تمنعين ، ولا الماء تكدرين ، لنا نصف الأرض ، ولقريش نصفها ، ولكن قريشاً قوماً يعتدون " !!

أو " والمبذرات زرعا، والحاصدات حصدا ، والذاريات قمحا، والطاحنات طحنا، والحافرات حفرا ،  والخابزات خبزا ،  والثاردات ثردا ، واللاقمات لقما،  لقد فضلتم على أهل الوبر وما سبقكم أهل المدر، ريفكم فامنعوه، والمعتر فآوه ، والباغي فناوئوه " !!

أو " ألم تر إلى ربك كيف فعل بالحبلى أخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وأحشا ، ومن ذكر وأنثى " !!

أو " ألم تر أن الله خلقنا أفواجا ، وجعل النساء لنا أزواجا ، فنولج فيهن الغراميل إيلاجا ، ثم نخرجها إخراجا ، فينتجن لنا سخالا إنتاجا " !!

أو " الفيل ما الفيل ، وما أدراك ما الفيل ، له ذنب وثيل ومشفر طويل ، وإن ذلك من خلق ربنا لقليل " !!

أو " إنا أعطيناك الجواهر ، فصل لربك وهاجر ، إن مبغضك رجل فاجر " !!

أو " والشمس وضحاها ، في ضوئها وجلاها ، والليل إذا عداها ، يطلبها ليغشاها ، فأدركها حتى أتاها ، وأطفأ نورها ومحاها " !!

وكما هو واضح ، فكلام مسيلمة كلام سخيف وركيك ومبتذل وردئ وباهت وأقل من أن يُرد عليه أو أن يُلتفت إليه ، فما هو إلا سارق لآيات القرآن الكريم ومحرف لها ، ليأتى بسجع ثقيل وسخيف فى محاولة يائسة لمحاكاة نظم القرآن العظيم ، وقد ذهب كلام مسيلمة الكذاب إلى مزابل التاريخ مثلما ذهب كلام صناع " قرآن رابسو " و " الفرقان الحق " وغيرها من المحاولات الفاشلة التعيسة التى تثبت أن القرآن الكريم هو وحى الله الخالد الذى لا يُمكن لبشر أن يأتى بعشر كلمات من مثل كلماته !

أما قول الأعور : هل يُعقل أن يتحدى الله الصينى بلسان عربى ؟ تحدى القرآن ببلاغته طعن فى عالمية الإسلام  أهل الكتاب لا يدخلون ضمن التحدى القرآنى لأنه من اللاعقلانية والتخلف والعبث أن أتحدى إنسان صينى بلغتى العربية

(أقرأ المزيد ... | 86460 حرفا زيادة | التقييم: 4.86)
الرد على : القصعة تغفر الذنوب
شبهات منوعة

بسم الله الرحمن الرحيم

القصعة تغفر الذنوب

حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يزيد بن هارون ‏ ‏أنبأنا ‏ ‏أبو اليمان البراء ‏ ‏قال حدثتني ‏ ‏جدتي ‏ ‏أم عاصم ‏ ‏قالت ‏‏دخل علينا ‏ ‏نبيشة مولى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ونحن نأكل في ‏ ‏قصعة ‏ ‏فقال قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من أكل في ‏ ‏قصعة ‏ ‏فلحسها استغفرت له ‏ ‏القصعة‏ .

 

 40728 - من أكل في قصعة فلحسها ، استغفرت له القصعة

 

الراوي: نبيشة  -  خلاصة الدرجة: ضعيف  -  المحدث: الألباني  -  المصدر: ضعيف ابن ماجه  -  الصفحة أو الرقم: 643

 100997 - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : من أكل في قصعة فلحسها ؛ استغفرت له القصعة . 

 الراوي: نبيشة الهذلي  -  خلاصة الدرجة: ضعيف  -  المحدث: الألباني  -  المصدر: مشكاة المصابيح  -  الصفحة أو الرقم: 4146

.....................................

الاخ:السيف البتار

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4)
الرد على : الحج يرجع المسلم كما ولدته أمه
شبهات منوعة

الرد على : الحج يرجع المسلم كما ولدته أمه

بسم الله الرحمن الرحيم

اقتباس

حدثنا ‏ ‏يحيى بن يحيى ‏ ‏وزهير بن حرب ‏ ‏قال ‏ ‏يحيى ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏و قال ‏ ‏زهير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جرير ‏ ‏عن ‏ ‏منصور ‏ ‏عن ‏ ‏أبي حازم ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏ قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من أتى هذا ‏ ‏البيت ‏ ‏فلم ‏ ‏يرفث ‏ ‏ولم يفسق رجع كما ولدته أمه ‏ ‏و حدثناه ‏ ‏سعيد بن منصور ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عوانة ‏ ‏وأبي الأحوص ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏وكيع ‏ ‏عن ‏ ‏مسعر ‏ ‏وسفيان ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏ابن المثنى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن جعفر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏كل هؤلاء ‏ ‏عن ‏ ‏منصور ‏ ‏بهذا الإسناد ‏ ‏وفي حديثهم جميعا من حج فلم ‏ ‏يرفث ‏ ‏ولم يفسق ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سعيد بن منصور ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشيم ‏ ‏عن ‏ ‏سيار ‏ ‏عن ‏ ‏أبي حازم ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏مثله http://hadith.al-islam.com/Display/D...Doc=1&Rec=3093

 الرد:

 هذا الحديث رواه البخاري (1521) ومسلم (1350) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ) .

 وفي رواية للترمذي (811) : ( غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه ) . صححه الألباني في صحيح الترمذي .

 وهذا الحديث كقوله تعالى : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) البقرة/197 .

 وَالرَّفَث : اِسْم لِلْفُحْشِ مِنْ الْقَوْل , وَقِيلَ : هُوَ الْجِمَاع .

 قال الحافظ :

 " وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْمُرَاد بِهِ فِي الْحَدِيث مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ , وَإِلَيْهِ نَحَا الْقُرْطُبِيّ , وَهُوَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ فِي الصِّيَام ( فَإِذَا كَانَ صَوْم أَحَدكُمْ فَلا يَرْفُث ) " انتهى .

 أي أن الرفث في الحديث يشمل الفحش في القول والجماع معاً .

 ( وَلَمْ يَفْسُقْ ) أَيْ لَمْ يَأْتِ بِسَيِّئَةٍ وَلا مَعْصِيَةٍ .

 وَمَعْنَى ( كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمّه ) : أَيْ بِغَيْرِ ذَنْب .

 وَظَاهِره غُفْرَان الصَّغَائِر وَالْكَبَائِر . قاله الحافظ .

 " وإليه ذهب القرطبي والقاضي عياض ، وقال الترمذي : هو مخصوص بالمعاصي المتعلقة بحق اللّه لا العباد " قاله المناوي في "فيض القدير" .

 وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : معنى قوله عليه الصلاة والسلام : ( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) : أن الإنسان إذا حج واجتنب ما حرم الله عليه من الرفث وهو إتيان النساء ، والفسوق وهو مخالفة الطاعة ، فلا يترك ما أوجب الله عليه ، ولا يفعل أيضاً ما حرم الله عليه ، فإن خالف فهذا هو الفسوق . فإذا حج الإنسان ولم يفسق ولم يرفث فإنه يخرج من ذلك نقياً من الذنوب ، كما أن الإنسان إذا خرج من بطن أمه فإنه لا ذنب عليه ، فكذلك هذا الرجل إذا حج بهذا الشرط فإنه يكون نقياً من ذنوبه" .

 "فتاوى ابن عثيمين" (21/20) .

وقال أيضاً (21/40) : "ظاهر الحديث أن الحج يكفر الكبائر ، وليس لنا أن نعدو الظاهر إلا بدليل ، وقال بعض العلماء : إذا كانت الصلوات الخمس لا تُكَفِّر إلا إذا اجْتُنِبَت الكبائر وهي أعظم من الحج وأحب إلى الله ، فالحج من باب أولى ، لكن نقول : هذا ظاهر الحديث ، ولله تعالى في حكمه شئون ، والثواب ليس فيه قياس " انتهى بتصرف يسير .

http://www.islam-qa.com/special/index.php?ref=41811&ln=ara&subsite=14

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فما الذي يكفر الذنوب في العقيدة المسيحية ؟ التعميد وزيت الميرون ؟

تعالوا نرى قرارات الكنيسة في هذا الصدد .

ج1:أكذوبة زيت الميرون وفضائح الكنائس علنية

زيت الميرون ج2 ..المعمودية المسيحية فاحشة وثنية بالصورالفاضحة

ج3:أكذوبة زيت الميرون وتعميد فروج النساء

الاخ:السيف البتار

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 2.66)
الذى شرع للمسلمين الصلاة والصوم ليس الله بل الرسول محمد!!!
شبهات منوعة

الذى شرع للمسلمين الصلاة والصوم ليس الله بل الرسول محمد!!!

 بسم الله الرحمن الرحيم

يقول شخص مسيحي المسلمون يعتمدون سواء في صيامهم أو صلاتهم على موضع الشمس وعلى وقت الغروب أو الشروق، إذن ماذا عن المناطق التي لا تشرق فيها الشمس لمدة تزيد عن ستة أشهر، يقول إذن من شرع الصيام والصلاة لا يمكن أن يكون الله .....لأنه ليست له دراية كافية بالكرة الأرضية [ يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم] إن اعتماد المسلمين في توقيت صيامهم وصلاتهم على غروب الشمس أو زوالها أو شروقها مع وجود أماكن من الأرض لا تشرق فيها الشمس لمدة ستة أشهر أو نحو ذلك لا يعني أن هذا التشريع ليس من عند الله، لأن هذه الأماكن نادرة بالنسبة لباقي المعمورة وهذا لا ينكره أحد. الأمر الثاني: عندما اطلع المسلمون على هذه الأماكن أو علموا بها لم يتردد علماؤهم في توضيح كيفية الصيام والصلاة في هذه الأماكن مستدلين بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم على ما ذهبوا إليه، ففي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في جواب عن سؤال ورد عن تحديد صلاة وصيام من يقيم في مثل هذه البلاد ما نصه: من كان يقيم في بلاد لا تغيب عنها الشمس صيفا ولا تطلع فيها الشمس شتاء أو في بلاد يستمر نهارها إلى ستة أشهر وجب عليهم أن يصلوا الصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة، وأن يقدروا لها أوقاتها ويحددوها معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم تتمايز فيها أوقات الصلاة المفروضة بعضها عن بعض، لما ثبت في حديث الإسراء والمعراج من أن الله تعالى فرض على هذه الأمة خمسين صلاة كل يوم وليلة فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه التخفيف حتى قال يا محمد إنها خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة إلى آخره. ....... وثبت من حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسأل عن الإسلام: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال: هل علي غيرهن، قال: لا إلا أن تطوع.. الحديث. ولما ثبت من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك، قال: صدق... إلى أن قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا، قال: نعم. وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم حدث أصحابه عن المسيح الدجال فقيل له: ما لبثه في الأرض، قال: أربعون يوما، يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم، فقيل يا رسول الله: اليوم الذي كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم، قال: لا اقدروا له.. فلم يعتبر اليوم الذي كسنة يوما واحدا يكفي فيه خمس صلوات بل أوجب فيه خمس صلوات في كل أربع وعشرين ساعة وأمرهم أن يوزعوها بالأبعاد الزمنية التي بين أوقاتها في اليوم العادي في بلادهم فيجب على المسلمين في البلاد المسؤول عن تحديد أوقات الصلوات فيها أن يحددوا أوقات صلاتهم معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم يتمايز فيها الليل والنهار وتعرف فيها أوقات الصلوات الخمس بعلاماتها الشرعية في كل أربع وعشرين ساعة، وكذلك يجب عليهم صيام شهر رمضان وعليهم أن يقدروا لصيامهم فيحددوا بدء شهر رمضان ونهايته وبدء الإمساك والإفطار في كل يوم منه ببدء الشهر ونهايته وبطلوع فجر كل يوم منه وغروب شمسه في أقرب بلاد إليهم يتميز فيها الليل من النهار ويكون مجموعها أربعا وعشرين ساعة لما تقدم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المسيح الدجال وإرشاده أصحابه فيه عن كيفية تحديد أوقات الصلوات فيه إذ لا فارق في ذلك بين الصوم والصلاة. إذا علمت هذا فاعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وأن شريعته من عند الله تعالى، ثم إنه لو لم يوجد في الشرع الحنيف جواب عن كيفية صلاة وصيام من كان في مثل هذه البلاد لأمكن للمشكك أن يقول ما قال لكن ما دام حكم تحديد صلاة وصيام هؤلاء واضحاً لعلماء المسلمين قديما وحديثاً مستندين في ذلك على ما ثبت في السنة النبوية، فقد انقطعت الحجة وانتهت الشبهة إن كانت، والله يهدي من يشاء ويضل من يشاء. والله أعلم.

..........................

الاخت : الريحانة 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.8)
الرد علة شبهة: رب المشارق والمغارب
شبهات منوعة

رب المشارق والمغارب

يأتي المستشرقين ليقولوا : إن في القرآن تناقضاً في الكونيات . نقول لهم : مستحيل فيقولون : لقد جاء في القرآن : الشعراء 28 قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ويقول ويقولون الرحمن 17 رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ويقولون المعارج 40 فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ وبين هذه الآيات تناقض ظاهر . ونرد : * إن التقدم العلمي جعلنا نفهم بعمق معنى هذه الآيات ، فكل مكان على الأرض له مشرق ومغرب ، هذه هي الظاهرة العامة ، إذن فقول الله تعالى : ( رب المشرق والمغرب } صحيح . * ثم عرفنا أن الشمس حين تشرق عندي وتغرب عند قوم آخرين ، وحين تغرب عندي وتشرق عند قوم آخرين ، إذن فمع كل مشرق ومغرب ومع كل مغرب مشرق ، فيكون هناك مشرقان ومغربان . فقول الله تعالى : {{ رب المشرقين ورب المغربين }} صحيح * ثم عرفنا أن الشمس لها مشرق كل يوم ومغرب كل يوم يختلف عن الآخر . وفي كل ثانية هناك شروق وغروب ، إذن فالقسم هنا {{ برب المشارق والمغارب }} صحيح ؛ لأن المشارق والمغارب مختلفة على مدار السنة .

كما ان:

المشرق لغة يشرق شروقا اي يطلع وشرقت الشمس طلعت قال تعالى (( وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم )) ، واسم موضع الشروق المشرق ويقال شرقت الشمس اذا طلعت واشرقت اذا اضاءت والتشريق الاخذ من ناحية المشرق وشرق الرجل أي ذهب الى الشرق . وغرب يغرب غربا اي أفل وتنحىّ وغربت الشمس اي غابت في المغرب وكذلك غرب القمر والنجم. ونلاحظ ان مائزا واضحا في الايات القرانية بين قصده جل وعلا بالشرق والغرب شروق الشمس وغروبها وبين ما هو اعم من ذلك . فنراه مثلا يقول حتى اذا بلغ مغرب الشمس وقال عز وجل وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ثم نراه في مواضع اخرى يطلق اللفظين دون تقييدهما بحركة الشمس فقال رب المشرق والمغرب وقال سبحانه فلا اقسم برب المشارق والمغارب من هنا لا بد لنا من ملاحظة اصل الشرق والغرب لغة اي الطلوع والافول خلال سياق بحثنا . فاذا كان الشروق هو الطلوع والغروب هو الافول اليس الاطلاق يجعل من هذين اللفظين منطبقين على كل ما هو مخلوق وبالتالي فان لكل شيء بروزا وطلوعا وخلقا مما يستلزم الافول والانزواء والفناء والله وحده فقط رب جميع هذه المشارق والمغارب لانه تعالى الازلي السرمدي الذي ليس كمثله شيء . وكي لا نذهب بعيدا في ما حولنا او لنعد الى الانسان ذلك المخلوق المميز الذي يخضع الى اشراق وبروز وغياب وغروب سواء على المستوى الشخصي الذاتي فلكل منا ولادة ووفاة فلا يستقدمون ساعة ولا يستاخرون ولصيغ الحكم الناظمة للحركة الاجتماعية فيما بيننا اشراق واغتراب ايضا ولذلك نجده عز وجل يقول ان الحكم الا لله.. والله تعالى أعلم

...............................

الاخ :السف البتار

الاخ :المهتدى بالله

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.16)
ردود على النصارى من كبار العلماء : عن شيخ الاسلام (( إبن تيمية ))
شبهات منوعة

ردود على النصارى من كبار العلماء : عن شيخ الاسلام (( إبن تيمية ))

  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 في هذا النص رد الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق عن الشيخ ابن تيمية في ردوده رحمه الله على النصارى :

 بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله ، ثم أما بعد‏:‏ـ

 إن ما أوردته أناجيل النصارى المحرفة على لسان المسيح - عليه السلام - من كونه ابن الله و أن الله حل فيه أو كون الله هو المسيح إلى غيرها من التهم والخزعبلات ، أقول ‏:‏ إن تلك العقائد هي مما ألصق بالسيد المسيح - عليه السلام - و هو منه بريء ، لمنافاته لعقيدة التوحيد التي جاء بها كغيره من الرسل ، إذ يستحيل أن يصف المسيح نفسه بأوصاف الله عز وجل من الأزلية و الأبدية و العلم المطلق بكل شيء والوجود في كل مكان ‏.‏‏.‏ إلى غير ذلك من الصفات والأفعال الخاصة بالله عز وجل و لو فرض - جدلاً - أن شيئاً من هذه الأقوال قد جاء على لسان المسيح - عليه السلام - مما يتضمن وصفه لنفسه بالبنوة والألوهية ، فإن بالضرورة ليس بالمعنى الذي يقصده المسيحيون من هذه الألفاظ ، فإن هذه الألفاظ قد وردت في الأسفار الكتابية بمعان أخرى ذكرها ابن تيمية في معرض رده على المسيحيين الذين يحتجون على قولهم ببنوة المسيح لله تعالى و ألوهيته بما ورد في أناجيلهم من النصل على ذلك ‏.‏

 و كذلك فعل غيره من العلماء في إبطالهم لاستشهادات النصارى على عقيدتهم الباطلة هذه من الكتاب المقدس ‏.‏

 لو فرض ذلك لابد وأن يؤول لفظ البنوة و الألوهية في حق المسيح بما لا يتنافى مع العقيدة الصحيحة في الله والمسيح ككونه دالاً على تكريمه و قربه من الله ، أو دالاً على رئاسته الدينية و شرفه و كونه متكلماً باسمه ، حاكماً بحكمه ، عاملاً بوصاياه ‏.‏‏.‏ الخ ، لاسيما إذا علمنا أن أسفار العهد القديم كانت تطلق لفظ البنوة على إسرائيل و على داود و غيرهما كما كانت تطلق لفظ الألوهية على موسى - عليه السلام - وعلى غيره من قضاة بني إسرائيل بهده المعاني ، بذكر التأويلات الصحيحة لما ورد في الأناجيل من ألفاظ الأبوة والبنوة والألوهية ‏.‏‏.‏ الخ ، ليست إذاً بنوة المسيح وألوهيته - حتى لو فرضت صحة هذه النصوص - بنوة و ألوهية حقيقية ، بل مجازية يجب أن تؤول نصوصها بما لا يتضمن فساداً في العقيدة ، ولا مخالفة للتوحيد ، و لتتفق مع النصوص المحكمة في العقيدة ‏.‏

 زد على ذلك - على فرض صحة نقله - لابد وأن يفهم على ضوء بقية ما تضمنه الكتاب المقدس من خصائص البشرية للمسيح - عليه السلام - ‏.‏

 أما ما أسند إلى المسيح من أفعال الله - عز وجل - فهو نوع من التحريف الذي ألحقه المسيحيون بعقيدتهم التوحيدية الصحيحة ، و ما داموا قد انحرفوا و ألهوا المسيح ، فمن الطبيعي أن يضيفوا إليه أفعال الألوهية ، وإذا كان تأليههم المسيح اعتقاد باطل ، فإن إضافتهم إليه أعمال الألوهية يعد أمراً باطلاً هو الآخر ، فإن مقتضى استحالة الألوهية في حق المسيح هو استحالة أفعالها في حقه كذلك ‏.‏

 والذي يتمعن فيما يستدلون به هنا من نصوص ، يجد أنها لا تتضمن في الحقيقة وصف المسيح لنفسه بالأزلية - كما يزعمون - بل أقصى ما فيها تقدير الله لنبوته ، و تمجيده له في قدره السابق ، قبل أن يخلق الخلائق ، و هذا أمر وارد في حق كل نبي من الأنبياء ‏.‏

 أما المعجزات ‏:‏ كمعجزة إحياء الموتى ، فلم يفعلها المسيح باعتباره إليهاً قادراً على كل شيء ، وإنما فعلها بالقدرة التي منحها الله له ، و بعد أن تضرع إلى الله الذي أرسله طالباً تأييده ، و ليس في هذا ما يدل على ألوهيته و لكنه يدل على نبوته ، وتأييد الله له بهذه المعجزات ‏.‏

 أما ما يزعمونه من جلوس المسيح على يمين الرب ، لدينونة الخلائق ، فذلك أمر باطل ، دفعهم إليه غلوهم في حق المسيح ، فالله هو مالك يوم الدين ، و هو المتفرد بحساب الخلائق في ذلك اليوم ‏.‏ و لو فرض وأن تعميد الناس إنما يكون باسمه مع اسم الله و روح القدس - مما تضمنه إنجيل متى - فهذا ليس على سبيل المشاركة في الألوهية ، و إنما على سبيل البركة باعتباره نبي الله ‏.‏

 و بديهي أن عيسى - عليه السلام - لا يمكن أن يرد على لسانه إقراره لـ ‏(‏ توما ‏)‏ في وصفه له بالألوهية ، و هو النبي الداعي إلى التوحيد ، و سوف يجيب ربه يوم القيامة - إذا سأله عن تأليه الناس له - قائلاً ‏:‏ ‏{‏ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم‏}‏‏[‏المائدة/117‏]‏ ‏.‏

 و غاية القول ‏:‏ إن ما يستشهد به النصارى على عقيدتهم في المسيح - عليه السلام - إما أن تكون شواهد مكذوبة النسبة إلى المسيح - عليه السلام - أو محرفة في نقلها و ترجمتها ، أو تكون متضمنة لألفاظ مؤولة لا ينبغي فهمها إلا في ضوء استعمال الكتب المقدسة لها ، و على ضوء بقية النصوص الأخرى التي تتضمن النص على بشرية المسيح - عليه السلام - و غيره من الأنبياء ‏.‏

 و سوف يتضح بجلاء بطلان ما يستشهد به النصارى على عقيدتهم في المسيح بعد أن نعرض فيما يأتي إبطال ابن تيمية و غيره من العلماء لما يستدل به النصارى من أدلة أخرى غير تلك التي أوردناها و أبطلناها في هذا المقام ‏.‏

 يذكر ابن تيمية أن عقيدة اليهود و النصارى في شأن المسيح - عليه السلام - على طرفي نقيض ‏.‏ فاليهود لم يعطوا المسيح حقه الذي منحه الله إياه ، فزعموا أن ولد زنا ، و أنه كذاب و ساحر ، و لم يؤمنوا به ‏.‏

 أما النصارى فقد غالوا في تعظيمه لدرجة تأليهه ، فقالوا عنه ‏:‏ إنه الله و ابن الله ، بل صار من يقول فيه القول الحق من علمائهم و عبادهم يجمعون لهم مجمعاً و يلعنونهم فيه على وجه التعصب ، واتباع الهوى ، و الغلو فيمن يعظمونه ‏.‏ الجواب الصحيح ‏(‏ 2/88 ‏)‏ ‏.‏

 و يبطل ابن تيمية عقيدة النصارى هذه في بنوة المسيح لله تعالى و ألوهيته ، و أدلتهم عليها من جهات متعددة ‏.‏‏.‏

 فهو يبطلها بإبطال أدلتهم من الكتاب المقدس - عندهم - ، و كذلك بإبطال استدلالهم عليها - في زعمهم - بالقرآن الكريم ‏.‏

 تفصيل ذلك ‏:‏ المقصود هنا - كما يقول ابن تيمية - ‏:‏ بيان بطلان احتجاج النصارى على أن المسيح هو الله ، أو ابن الله ، أو أنه كلمة الله الخالقة ، و أنه ليس لهم في ظاهر القرآن ولا باطنه حجة كما ليس لهم حجة في سائر كتب الله ، و إنما تمسكوا بآيات متشابهات ، و تركوا المحكم ، كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله ‏{‏هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله}‏‏[‏آل عمران/7‏]‏ ‏.‏ والآية -كما يقول ابن تيمية - نزلت في النصارى فهم مرادون من الآية قطعاً ‏.‏ الجواب الصحيح ‏(‏2/304‏)‏ ‏.‏

 يقول ابن تيمية ‏:‏ ثم يقال للنصارى في هذا المقام ‏:‏ أنتم لا يمكنكم إثبات كون المسيح هو الله إلا بهذه الكتب ، ولا يمكنكم تصحيح هذه الكتب إلا بإثبات أن الحواريين رسل الله معصومون ، ولا يمكنكم إثبات أنهم رسل الله إلا بإثبات أن المسيح هو الله ، فصار ذلك دوراً ممتنعاً ‏.‏- والدور هو ‏:‏ توقف الشيء على نفسه ، أي يكون هو نفسه عله لنفسه ، بواسطة أو بدون واسطة والدور مستحيل بالبداهة العقلية ‏.‏ أنظر ‏:‏ ضوابط المعرفة لعبد الرحمن الميداني ‏(‏ ص333‏)‏ - ‏.‏ فإنه لا تعلم إلهية المسيح إلا بثبوت هذه الكتب ، ولا تثبت هذه الكتب إلا بثبوت أنهم رسل الله ، ولا يثبت ذلك إلا بثبوت أنه الله ، فصار ثبوت الإلهية متوقفاً على ثبوت إلهيته ، و ثبوت كونهم رسل الله متوقفاً على كونهم رسل الله ، فصار ذلك دوراً ممتنعاً ‏.‏ الجواب الصحيح ‏(‏ 1/357 ‏)‏ ‏.‏

 إبطال ابن تيمية لاستدلالات النصارى على بنوة المسيح وألوهيته

 و سنستعرض في هذا المقام إبطال ابن تيمية لاستدلالات النصارى على بنوة المسيح وألوهيته بالتوراة ثم بالإنجيل‏.‏

 أولاً ‏:‏ إبطال أدلتهم من التوراة

 يستشهد النصارى على عقيدتهم ببنوة المسيح لله تعالى و أبوة الله له وبالتالي على ألوهية المسيح ، ببعض نصوص التوراة التي تتضمن هذه الألفاظ الدالة على تلك العقائد ، فقد قالوا ‏:‏ نحن معشر النصارى لم نسم المسيح بهذه الأسماء من ذات أنفسنا ، بل الله سماه بها ، و ذلك أنه قال على لسان موسى النبي في التوراة مخاطباً بني إسرائيل ‏:‏ أليس هو أباك و مقتنيك ، هو عملك وأنشأك ‏.‏ سفر التثنية ‏(‏ 32 ‏:‏ 6 ‏)‏ ‏.‏ أي أن اسم الأب أو كلمة الأب قد استعملت في التوراة بالنسبة لله عز وجل ، فلم يكونوا - في نظر أنفسهم - هم المبتدعين لتلك الكلمة في حق الله عز وجل ، ولا ما تستتبعه تلك الكلمة من النبوة بالنسبة للمسيح ‏.‏

 و قد أجاب ابن تيمية على ذلك بقوله ‏:‏ إن في هذا الكلام أنه سماه أباً لغير المسيح - عليه السلام - و هذا نظير قوله لإسرائيل ‏:‏ أنت ابني بكري - سفر الخروج ‏(‏ 4 ‏:‏ 22 و 23 ‏)‏ - و لداود ‏:‏ ابني و حبيبي - مزمور ‏(‏ 89 ‏:‏ 26 ‏.‏ 27 ‏)‏ - و قل المسيح ‏:‏ أبي وأبيكم - يوحنا ‏(‏ 20 ‏:‏17 ‏)‏ - ، و هم يسلّمون أن المراد بهذا في حق غير المسيح بمعنى الرب ، لا بمعنى التولد الذي يخصون به المسيح ‏.‏

 ثم إن هذا الدليل الذي يستدلون به على بنوة المسيح لله تعالى و ألوهيته هو حجة عليهم ، فإذا كان في الكتب المتقدمة تسميته أباً لغير المسيح ، و ليس المراد بذلك إلا معنى الرب ، علم أن هذا اللفظ في لغة الكتب يراد به الرب ، فيجب حمله ف يحق المسيح على هذا المعنى ، لأن الأصل عدم الاشتراك في الكلام ، وأن استعماله في المعنى الذي خصو به المسيح إنما يثبت إذا علم أنه أريد به المعنى الذي ادعوه في المسيح ، فلو أثبت ذلك المعنى بمجرد إطلاق لفظ الأب لزم الدور ، فإنه يعلم أنه أريد به ذلك المعنى ، من حيث يثبت أنه كان يراد به في حق الله هذا المعنى ، ولا يثبت ذلك حتى يعلم أنه أريد به ذلك المعنى في حق المسيح ، فإذا توقف العلم بكل منهما على الآخر لم يعلم واحد منهما ، فتبين أنه لا علم عندهم بأنه أريد في حق المسيح بلفظ الأب ما خصوه به في محل النزاع ‏.‏

 ثم إنه لا يوجد في كتب الأنبياء و كلامهم إطلاق اسم الأب والمراد به أب اللاهوت ، ولا إطلاق اسم الابن و المراد به شيء من اللاهوت ، و لا كلمته ولا حياته ، بل لا يوجد لفظ الابن إلا والمراد به المخلوق ، فلا يكون لفظ الابن إلا لابن مخلوق ، و حينئذ فيلزم من ذلك أن يكون مسمى الابن في حق المسيح هو الناسوت ، و هذا يبطل قولهم ‏:‏ إن الابن و روح القدس صفتان لله ، وإن المسيح اسم اللاهوت والناسوت ، فتبين أن نصوص كتب الأنبياء تبطل مذهب النصارى و تناقض أمانتهم ‏.‏ الجواب الصحيح ‏(‏ 2 / 123 ‏)‏ ‏.‏

 ثانياً‏:‏ إبطال أدلتهم من الإنجيل

 يستشهد النصارى ببعض نصوص الأناجيل التي تتضمن ألفاظاً دالة على تلك العقائد ، فقالوا ‏:‏ عمدوا الناس باسم الأب و الابن والروح القدس ‏.‏ متى ‏(‏ 28 ‏:‏ 19 ‏)‏ ‏.‏

 و قد رد ابن تيمية على ذلك بقوله ‏:‏ هذا النص هو عمدتكم على ما تدعونه من الأقانيم الثلاثة ، و ليس فيه شيء يدل على ذلك لا نصاً ولا ظاهراً ، فإن لفظ الابن لم يستعمل قط في الكتب الإلهية في معنى صفة من صفات الله ، ولم يسم أحد من الأنبياء علم الله ابنه ، ولا سموا كلامه ابنه ، و لكن عندكم أنهم سموا عبده وأو عباده ابنه أو بنيه ، وإذا كان كذلك فدعواكم أن المسيح أراد بالعلم ابن الله ، و كلامه دعوى في غاية الكذب على المسيح ، و هو حمل للفظ على مالم يستعمله هو ولا غيره فيه لا حقيقة و لا مجازاً ، فأي كذب و تحريف لكلام الأنبياء أعظم من هذا ، و لو كان لفظ الابن يستعمل في صفة الله لسميت حياته ابناً ، و قدرته ابناً ، فتخصيص العلم بلفظ الابن دون الحياة خطأ ثانٍ لو كان لفظ الابن يستعمل في صفة الله ، فكيف إذا لم يكن كذلك ‏.‏‏.‏‏.‏

 بل ظاهر هذا الكلام أن يعمدوهم باسم الأب الذي يريدون به في لغتهم الرب ، والابن الذي يريدون به في لغتهم المربي ، و هو هنا المسيح ، و الروح القدس الذي أيد الله به المسيح من الملك والوحي وغير ذلك ، و بهذا فسر هذا الكلام من فسره من أكابر علمائهم ‏.‏ الجواب الصحيح ‏(‏ 2/131-134 ‏)‏ بتلخيص ‏.‏

 كما و يستدل النصارى على صحة عقيدتهم في بنوة المسيح لله عز وجل بما يدعونه و يتأولونه كعادتهم من آيات الكتاب الحكيم ، فيقولون ‏:‏

 1 - إنه قد جاء في هذا الكتاب - يقصدون القرآن الكريم - الذي جاء به هذا الإنسان - أي محمد صلى الله عليه وسلم - ‏{‏إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه‏}‏ ‏[‏النساء/171‏]‏ ‏.‏ و يقولون ‏:‏ و هذا يوافق قولنا ‏:‏ إن المسيح لاهوت و ناسوت ، إذ قد شهد القرآن أنه إنسان مثلنا بالناسوت الذي أخذ من مريم ، و كلمة الله و روحه المتحدة فيه ، وحاشا أن تكون كلمة الله و روحه الخالقة مثلنا نحن المخلوقين ، فأشار بهذا إلى اللاهوت الذي هو كلمة الله الخالقة ‏.‏ نقلاً عن الجواب الصحيح لابن تيمية ‏(‏ 2/279 ‏)‏ ‏.‏

 و قد رد ابن تيمية على استشهادهم هذا بقوله ‏:‏ إن دعواكم - أيها النصارى - على محمد صلى الله عليه وسلم أنه أثبت في المسيح اللاهوت والناسوت كما تزعمون أنتم فيه ، هي من الكذب الواضح المعلوم ، فلو ادعى اليهود على محمد صلى الله عليه وسلم أنه كان يكذّب المسيح عليه السلام و يجحد رسالته ، كان كدعوى النصارى عليه أنه كان يقول ‏:‏ أنه رب العالمين وأن اللاهوت والناسوت ، و محمد صلى الله عليه وسلم قد أخبر فيما بلغه عن الله عز وجل بكفر من قال ذلك ، وبما يناقض ذلك في غير موضع كقوله تعالى ‏{‏ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ، قل فمن يملك من الله شيئاً إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعاً‏}‏‏[‏المائدة/17‏]‏ ‏.‏

 و قوله تعالى ‏{‏لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ‏}‏ ‏[‏المائدة/72‏]‏ ‏.‏

 و قوله تعالى ‏{‏ وقالت اليهود عزيز ابن الله و قالت النصارى المسيح بن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ‏}‏‏[‏التوبة /30‏]‏ ‏.‏

 إلى غير ذلك من أمثال هذه الآيات ، فكيف يزعمون أن القرآن يثبت لاهوت المسيح و هو يكفّر صراحة - كما رأينا - من يثبت بنوته لله تعالى و ألهيته ‏.‏

 2 - و يقولون أيضاً في استدلالهم على ألوهية المسيح بآيات الكتاب الكريم في موضع آخر ‏:‏ أن الله قد سماه كذلك في هذا الكتاب خالقاً ، حيث قال ‏:‏ ‏{‏ وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيراً بإذني ‏}‏‏[‏المائدة/110‏]‏ ‏.‏ و هذا مما يوافق رأينا - والكلام للنصارى - واعتقادنا في السيد المسيح لذكره ؛ لأنه حيث قال ‏{‏أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله ‏}‏ أي بإذن اللاهوت الكلمة المتحدة في الناسوت ‏.‏ نقلاً عن الجواب الصحيح لابن تيمية‏(‏ 2/ 287 ‏)‏ ‏.‏

 و قد أجاب شيخ الإسلام على ذلك بقوله ‏:‏ إن جميع ما يحتج به النصارى من هذه الآيات - و غيرها - هو حجة عليهم لا لهم ، و ذلك من وجوه ‏:‏-

 الوجه الأول ‏:‏ أن الله لم يذكر عن المسيح خلقاً مطلقاً ، ولا خلقاً عاماً ، كما ذكر عن نفسه تبارك وتعالى ، في كثير من الآيات ‏.‏ وأما المسيح عليه السلام فقال فيه ‏:‏ ‏{‏ وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني} ‏.‏‏.‏ الآيات‏ و قال المسيح عن نفسه ‏:‏ ‏{‏ أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله} ‏.‏‏.‏ الآيات، فلم يذكر إلا خلق شيء معين خاص بإذن الله ، فكيف يكون هذا الخالق هو ذاك ‏؟‏‏!‏

 الوجه الثاني ‏:‏ أنه خلق من الطين كهيئة الطير ، والمراد به ‏:‏ تصويره بصورة الطير ، و هذا الخلق يقدر عليه عامة الناس ، فإنه يمكن لأحدهم أن يصور من الطين كهيئة الطير ، و غير الطير من الحيوانات ، والمعجزة أنه ينفخ فيه الروح فيصير طيراً بإذن الله عز وجل و ليس مجرد خلقه من الطين ، فإن هذا أمر مشترك ‏.‏

 الوجه الثالث ‏:‏ أن الله أخبر أن المسيح إنما فعل التصوير المحرم والنفخ بإذن الله تعالى ، و أخبر المسيح عليه السلام أنه فعله بإذن الله ، و أخبر الله أن هذا من نعمه التي أنعم بها على المسيح عليه السلام كما قال تعلى ‏{‏إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل‏}‏‏[‏الزخرف/59‏]‏ ‏.‏

 و قوله تعالى ‏{‏يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا ، وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيراً بإذني و تبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني ‏}‏ ‏[‏المائدة/110‏]‏ ‏.‏

 و هذا كله صريح في أنه ليس هو الله ، إنما هو عبد الله فعل ذلك بإذن الله كما فعل مثل ذلك غيره من الأنبياء ، و صرح بأن الآذن غير المأذون له ، و المعلِّم ليس هو المعلَّم ، و المنعم عليه و على والدته ليس هو إياه ، كما ليس هو والدته ‏.‏

 الوجه الرابع ‏:‏ إنهم قالوا ‏:‏ أشار بالخالق إلى كلمة الله المتحدة في الناسوت ، ثم قالوا في قوله ‏{‏ بإذن الله ‏}‏ أي بإذن الكلمة المتحدة في الناسوت ، و هذا يبين تناقضهم و افتراءهم على القرآن ؛ لأن الله أخبر في القرآن أن المسيح خلق من الطين كهيئة الطير بإذن الله ، ففرق بين المسيح و بين الله ، و بين أن الله هو الآذن للمسيح ، و هؤلاء زعمهم أن مراده بذلك أن اللاهوت المتحد بالناسوت المسيح هو الخالق ، و هو الآذن ، فجعلوا الخالق هو الآذن ، و هو تفسير للقرآن بما يخالف صريح القرآن ‏.‏

 الوجه الخامس ‏:‏ إن اللاهوت إذا كان هو الخالق لم يحتج إلى أن ياذن لنفسه ، فإنهم يقولون ‏:‏ هو إله واحد ، و هو الخالق ، فكيف يحتاج أن يأذن لنفسه و ينعم على نفسه ‏؟‏‏!‏

 الوجه السادس ‏:‏ إن الخالق إما أن يكون الذات الموصولة بالكلام ، أو الكلام الذي هو صفة للذات ، فإن كان هو الكلام ، فالكلام صفة لا تكون ذاتاً قائمة بنفسها خالقة ، و لو لم تتحد بالناسوت ، واتحادها بالناسوت دون الموصوف ممتنع لو كان الاتحاد ممكناً ، فكيف و هو ممتنع ‏؟‏‏!‏

 و إذا كان الخالق هو الذات المتصفة بالكلام ، فذاك هو الله الخالق لكل شيء رب العالمين ، و عندهم هو الأب ، و المسيح عندهم ليس هو الأب فلا يكون هو الخالق لكي شيء ، و القرآن يبيّن أن الله هو الذي أذن للمسيح حتى خلق من الطين كهيئة الطير ، فتبين أن الذي خلق من الطين كهيئة الطير ليس هو الله ، ولا صفة من صفاته ، فليس المسيح هو الله ، و لا ابن قديم أزلي لله ، و لكن عبده فعل بإذنه ‏.‏

 الوجه السابع ‏:‏ قولهم فأشار بالخالق على كلمة الله المتحدة في الناسوت المأخوذ من مريم لأنه كذا قال على لسان داود النبي ‏:‏ ‏(‏ بكلمة الله خلقت السماوات و الأرض ‏)‏ فيقال لهم ‏:‏ هذا النص عن داود حجة عليكم ، كما أن التوراة والقرآن و سائر ما ثبت عن الأنبياء حجة عليكم ، فإن داود عليه السلام قال ‏:‏ ‏(‏ بكلمة الله خلقت السماوات و الأرض ‏)‏ و لم يقل ‏:‏ إن كلمة الله هي الخالقة ، كما قلتم أنتم أنه أشار بالخالق إلى كلمة الله ‏.‏

 والفرق بين الخالق للسماوات والأرض و ين الكلمة التي بها خلق السماوات والأرض أمر ظاهر معروف ، كالفرق بين القادر والقدرة ، فإن القادر هو الخالق ، و قد خلق الأشياء بقدرته ، و ليست القدرة هي الخالقة ‏.‏‏.‏ فالله تعالى يخلق بقدرته و مشيئته وكلامه ، و ليس صفاته هي الخالقة ‏.‏

 الوجه الثامن ‏:‏ إن قول داود عليه السلام ‏:‏ ‏(‏ بكلمة الله خلقت السماوات و الأرض ‏)‏ يوافق ما جاء في القرآن و التوراة ، و غير ذلك من كتب الأنبياء ، إن الله يقول للشيء ‏{‏كن فيكون‏}‏ و هذا في القرآن في غير موضع و في التوراة قال الله ‏:‏ ‏(‏ ليكن كذا ليكن كذا ‏)‏ ‏.‏

 الوجه التاسع ‏:‏ قولهم ‏:‏ ‏(‏ لأنه ليس خالق إلا الله و كلمته و روحه ‏)‏ ‏.‏ إن أرادوا بكلمته كلامه ، و بروحه حياته فهذه من صفات الله ، كعلمه و قدرته ، فلم يعبر أحد من الأنبياء عن حياة الله بأنه روح الله ، فمن حمل كلام أحد من الأنبياء بلفظ الروح أنه يراد به حياة الله ، فقد كذب عليه ، ثم يقال ‏:‏ هذا كلامه و حياته من صفات الله كعلمه و قدرته ، وحينئذ فالخالق هو الله وحده و صفاته داخلة في مسمى اسمه ، لا يحتاج أن تجعل معطوفة على اسمه بواو التشريك التي تؤذن بأن الله له شريك في خلقه ، فإن الله لا شريك له ، و لهذا لما قال تعالى ‏{‏الله خالق كل شيء‏}‏ دخل كل ما سواه في مخلوقاته ، و لم تدخل صفاته كعلمه و قدرته و مشيئته و كلامه ، لأن هذه داخلة في مسمى اسمه ليست أشياء مباينة له ‏.‏‏.‏ وإن أرادوا بكلمة روحه المسيح ، أو شيئاً اتحد بناسوت المسيح ، فالمسيح عليه السلام كله مخلوق كسائر الرسل و الله وحده هو الخالق ‏.‏‏.‏

 الوجه العاشر ‏:‏ إن داود عليه السلام لا يجوز أن يريد بكلمة الله المسيح ؛ لأن المسيح عند جميع الناس هو اسم للناسوت ، و هو عند النصارى اسم اللاهوت والناسوت لما اتحدا ، و الاتحاد فعل حادث عندهم ، فقبل الاتحاد لم يكن هناك ناسوت ولا ما يسمى مسيحاً ، فعلم أن داود لم يرد بكلمة الله المسيح ، و لكن غاية النصارى أن يقولوا ‏:‏ أراد الكلمة التي اتحدت فيها - أي مريم - بجسد المسيح لكن الذي خلق بإذن الله هو المسيح كما نطق به القرآن بقوله ‏{‏إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين ‏}‏‏[‏آل عمران/45‏]‏ ‏.‏

 فالكلمة التي ذكرها ، و إنها هي التي بها خلقت السماوات والأرض ليست هي المسيح الذي خلق من الطين كهيئة الطير بإذن الله ‏.‏

 فاحتجاجهم بهذا - أي بأن المسيح باعتباره كلمة الله خلق الأشياء - على الكلمة الخالقة بإذنه ، هذا احتجاج باطل ، بل تلك الكلمة التي بها خلقت السماوات و الأرض لم يكن معها ناسوت حين خلقت باتفاق الأمم و المسيح لابد أن يدخل فيه الناسوت فعلم أنه لم يرد بالكلمة المسيح ‏.‏ أنظر ‏:‏ الجواب الصحيح ‏(‏2 /287 - 293 ‏)‏ ‏.‏

 3 - و يستشهد النصارى أيضاً على صحة بنوة المسيح لله وألويته بقوله تعالى ‏{‏ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ‏.‏‏.‏الآية ‏}‏‏[‏آل عمران/59 ‏]‏ ‏.‏

 فقالوا ‏:‏ قد عنى بقوله ‏:‏ مثل عيسى ، إشارة إلى البشرية المأخوذة من مريم الطاهرة ، لأنه لم يذكر هنا اسم المسيح إنما ذكر عيسى فقط ‏.‏

 و كما أن آدم خلق من غير جماع ولا مباضعة ، فكذلك جسد المسيح خلق من غير جماع ولا مباضعة ، وكما أن جسد آدم ذاق الموت ، فكذلك جسد المسيح ذاق الموت ‏.‏

 و قالوا كذلك ‏:‏ و قد يبرهن على عقيدتنا أيضاً بما ذكره القرآن عن المسيح من أن الله ألقى كلمته إلى مريم ، و ذلك حسب قولنا ‏:‏ إن كلمة الله الأزلية الخالقة حلت في مريم و تجسدت بإنسان كامل ‏.‏ أنظر ‏:‏ الجواب الصحيح ‏(‏ 2 / 294 ‏)‏ ‏.‏

 و قد أجاب ابن تيمية رحمه الله عن ذلك بما يأتي ‏:‏

 أولاً ‏:‏ إن قوله تعالى ‏{‏إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ‏}‏ كلام حق فإنه سبحانه خلق هذا النوع البشري على الأقسام الممكنة ؛ ليبين عموم قدرته ، فخلق آدم من غير ذكر ولا أنثى ، و خلق زوجته حواء من ذكر بلا أنثى ، و خلق المسيح من أنثى بلا ذكر ، و خلق سائر الخلق من ذكر و أنثى ، و كان خلق آدم و حواء أعجب من خلق المسيح ، فإن حواء خلقت من ضلع آدم ، و هذا أعجب من خلق المسيح في بطن مريم ، و خلق آدم أعجب من هذا و هذا ، و هو أصل خلق حواء ؛ فلهذا شبهه الله بخلق آدم الذي هو أعجب من خلق المسيح ، فإذا كان سبحانه قادراً أن يخلقه من تراب ، و التراب ليس جنس بدن الإنسان ، أفلا يقدر أن يخلقه من امرأة هي من جنس بدن الإنسان ‏؟‏ و هو سبحانه خلق آدم من تراب ، ثم قال له كن فكان لما نفخ فيه من روحه ، فكذلك المسيح نفخ فيه من روحه ، و قال له كن فكان ، و لم يكن آدم بما نفخ من روحه لاهوتاً وناسوتاً ، بل كله ناسوت ، و كذلك المسيح كله ناسوت ‏.‏

 وهذا كله يبين به إن المسيح عبد ليس بإله ، وأنه مخلوق كما خلق آدم ، و قد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يباهل من قال أنه إله ، فيدعوا كل من المتباهلين أبنائه و نسائه و قريبه المخلص به ثم يبتهل هؤلاء و هؤلاء يدعون الله أن يجعل لعنته على الكاذبين ، فإن كان النصارى كاذبين في قولهم ‏:‏ هو الله ، حقت اللعنة عليهم ، و إن كان من قال ليس هو الله بل عبد الله كاذباً حقت اللعنة عليه ، و هذا إنصاف من صاحب يقين يعلم أنه على الحق ‏.‏

 و النصارى لما لم يعلموا أنهم على حق نكلوا عن المباهلة ، و قد قال تعالى عقب ذلك ‏{‏ إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله }‏.‏‏.‏ الآية‏‏‏[‏آل عمران/62‏]‏ ‏.‏ تكذيباً للنصارى الذين يقولون ‏:‏ هو إله حق من إله حق ، فكيف يقال ‏:‏ إنه أراد أن المسيح فيه لاهوت وناسوت و أن الناسوت فقد دون اللاهوت ‏؟‏

 و بهذا ظهر الجواب عن قولهم ‏:‏ أعني بقوله ‏:‏ - عيسى - إشارة إلى البشرية المأخوذة من مريم الطاهرة ؛ لأنه لم يذكر الناسوت هاهنا اسماً للمسيح ، إنما ذكر عيسى فقط ‏.‏

 فإنه يقال لهم ‏:‏ عيسى هو المسيح بدليل قوله تعالى ‏{‏إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم و روح منه} ‏.‏‏.‏ الآية‏‏ و قوله تعالى ‏{‏ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} ‏.‏‏.‏ الآية ‏فأخبر أن المسيح ليس هو ابن الله و إنما هو ابن مريم ، والذي هو ابن من مريم هو الناسوت ، و أنه ليس إلا رسول ‏.‏

 ثانياً ‏:‏ قولهم ‏:‏ ‏(‏ و قد يبرهن أيضاً - أي عقيدتهم في المسيح من أنه إله و ابن إله - بما ذكره القرآن عن المسيح من أن الله ألقى كلمته الخالقة إلى مريم ، و ذلك حسب قولنا نحن معشر النصارى ‏:‏ إن كلمة الله الخالقة الأزلية حلت في مريم ، واتحدت بإنسان كامل ‏)‏ ‏.‏ نقلاً عن الجواب الصحيح لابن تيمية ‏(‏ 2/294 ‏)‏ ‏.‏

 فيقال لهم ‏:‏ أما قول الله في القرآن فهو حق ، و لكن ضللتم في تأويله كما ضللتم في تأويل غيره من كلام الأنبياء ، وما بلّغوه عن الله و ذلك أن الله تعالى قال ‏:‏ ‏{‏إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلاً ومن الصالحين قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ‏}‏‏[‏آل عمران/45-47 ‏]‏ ‏.‏

 ففي هذا الكلام وجوه تبيّن أنه مخلوق ، ليس هو ما يقوله النصارى ، منها ‏:‏ أنه قال ‏(‏ بكلمة منه ‏)‏ و قوله ‏:‏ ‏(‏ بكلمة منه ‏)‏ نكرة في الإثبات ، يقتضي أنه كلمة من كلمات الله ، ليس هو كلامه كله كما يقوله النصارى ‏.‏

 و منها ‏:‏ أنه بيّن مراده بقوله ‏(‏ بكلمة منه ‏)‏ أنه مخلوق ، حيث قال ‏{‏كذلك الله يخلق ما يشاء ، إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ‏}‏‏.‏

 و قال في الآية الأخرى ‏{‏إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ‏}‏ ‏.‏ وقال تعالى أيضاً ‏{‏ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ‏}‏ ‏.‏

 فهذه ثلاث آيات في القرآن تبيّن أنه قال له ‏(‏ كن ‏)‏ فكان ، و هذا تفسير كونه ‏(‏ كلمة منه‏)‏‏.‏

 و قال ‏(‏ اسمه المسيح عيسى بن مريم ‏)‏ فأخبر أنه ابن مريم و أخبر أنه وجيهاً في الدنيا و الآخرة ومن المقربين ، و هذه كلها صفة مخلوق و الله تعالى و كلامه الذي هو صفته لا يقال فيه شيء من ذلك ‏.‏ و قال تعالى على لسان مريم ‏{‏أنى يكون لي ولد ‏}‏ فتبين أن المسيح الذي هو الكلمة ، هو ولد مريم لا ولد الله سبحانه و تعالى ‏.‏‏.‏

 فمع هذا البيان الواضح الجلي ، هل يظن ظان أم مراده بقوله ‏:‏ ‏(‏ و كلمته ‏)‏ أنه إله خالق ، أو أنه صفة لله قائمة به ، وأن قوله ‏(‏ و روح منه ‏)‏ المراد به ‏:‏ أنه حياته ، أو روح منفصلة من ذاته ‏؟‏‏!‏ أنظر الجواب الصحيح ‏(‏ 2 / 299- 301‏)‏ بتلخيص ‏.‏

 و لنا في هذا المقام كلمة ‏:‏

 بعد ردود ابن تيمية رحمه الله على النصارى فيما يستشهدون به على عقيدتهم من آيات القرآن ، فإذا كانوا يستشهدون بآيات القرآن على أنها من كلام الله ، أو من كلام محمد صلى الله عليه وسلم ، ليأخذوا جملة العقيدة التي أوحى بها الله ، أو العقيدة التي يعتقدها محمد صلى الله عليه وسلم ، ليأخذوا ذلك من جميع نصوص القرآن الواردة في الموضوع ، فلا يقتصرون على جملة هنا أو جملة هناك ، فالتعبيرات القرآنية عن المسيح بأنه كلمة الله أو روح من الله ، لابد وأن تفهم على ضوء الآيات الأخرى التي تنفي ألوهية المسيح و بنوته ، و تكفر من يقول بهما ، والتي تثبت براءة المسيح ممن يؤلهه أو يؤله أمه ، والتي تثبت كذلك اعترافه ببشريته ‏.‏

 على ضوء ذلك كله لابد و أن تفسر الآيات التي وصفت المسيح بأنه كلمة الله و روح منه ، و إلا فهو إيمان ببعض الكتاب و كفر بالبعض الآخر ، كما هو ديدنهم ‏.‏ و سواء اعتبر النصارى القرآن كلام الله أو كلام محمد صلى الله عليه وسلم فلابد من أن يأخذوا العقيدة القرآنية في المسيح من كل ما جاء في حقه من آيات ‏.‏ و هذا هو ما فعله شيخ الإسلام ، حيث جمع في مناقشتهم بين ما يستشهدون به من آيات القرآن ، و ما غضوا الطرف عنه من الآيات الأخرى ، و بذلك يكون التصور الكامل للعقيدة القرآنية في المسيح ، و في نفس الوقت يظهر بطلان استشهادهم على عقيدتهم الزائفة بآيات القرآن من جهة ، و بطلان عقيدتهم نفسها من جهة أخرى

 شبه أخرى ‏:‏-

 - يحتج النصارى على اختصاص المسيح بالبنوة والألوهية دون سائر الأنبياء والرسل بأنه كلمة الله الأزلية التي انفصلت عنه واتحدت بالمسيح من دون سائر البشر ، فكان ابناً بالطبع و ليس ابناً بالوضع الجواب ‏:‏ إنما خص المسيح بتسميته كلمة الله دون سائر البشر ؛ لأن سائر البشر خلقوا على الوجه المعتاد في المخلوقات ، بخلق الواحد من ذرية آدم من نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم ينفخ فيه الروح ، و خلقوا من ماء الأبوين ‏(‏ الأب والأم ‏)‏ ‏.‏ والمسيح عليه السلام لم يخلق من ماء رجل ، بل ما نفخ روح القدس في أمه حبلت به ، و قال الله له ‏(‏ كن ‏)‏ فكان ، و لهذا شبهه الله بآدم في قوله ‏{‏إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ‏}‏ فإن آدم عليه السلام خلق من تراب و ماء فصار طيناً ، ثم أيبس الطين ، ثم قال له ‏:‏ ‏(‏ كن ‏)‏ فكان بشراً تاماً بنفخ الروح فيه ، و لكن لم يسم كلمة الله ؛ لأن جسده خلق من التراب والماء ، و بقي مدة طويلة يقال ‏:‏ أربعين سنة ، فلم يكن خلق جسده إبداعياً في وقت واحد ، بل خلق شيئاً فشيئاً ، و خلق الحيوان من الطين معتاد في الجملة ، وأما المسيح عليه السلام فخلق جسده خلقاً إبداعياً بنفس نفخ روح القدس في أمه ، قيل له ‏:‏ ‏(‏ كن ‏)‏ فكان له من الاختصاص - بكونه خلق بكلمة الله - ما لم يكن لغيره من البشر ‏.‏ أنظر الجواب الصحيح ‏(‏ 2/166‏)‏ ‏.‏

- يقول ابن تيمية ‏:‏ إن النصارى عمدوا إلى ما هو جسد من جنس سائر أجساد بني آدم ، و قالوا ‏:‏ ‏(‏ إنه إله تام وإنسان تام ‏)‏ ، و ليس فيه من الإلهية شيء فما بقي - مع هذا - يمتنع أن يعتقد في نظائره ما يعتقد فيه ‏.‏

فلو قال القائل ‏:‏ إن موسى بن عمران كان هو الله ، لم يكن هذا أبعد من قول النصارى فإن معجزات موسى كانت أعظم وانتصاره على عدوه أظهر و قد سماه الله في التوراة إلها لهارون و لفرعون ‏.‏ انظر سفر الخروج ‏(‏4 ‏:‏16 ، 7 ‏:‏1 ‏)‏ ‏.‏ والجواب الصحيح ‏(‏ 3/174‏)‏ ‏.‏

ثم يقول ‏:‏ والمعجزات التي احتججتم بها للمسيح قد وجدت لغير المسيح ، ولو قدر أن المسيح أفضل من بعض أولئك ، فلا ريب أن المسيح عليه السلام أفضل من جمهور الأنبياء ، أفضل من داود وسليمان و أصحاب النبوات الموجودة عندكم ، و أفضل من الحواريين ، لكن مزيد الفضل يقتضي الفضيلة في النبوة والرسالة ، كفضيلة إبراهيم وموسى و محمد صلوات الله عليهم و سلامه ، و ذلك لا يقتضي خروجه عن جنس الرسل ، كما قال تعالى ‏{‏ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام أنظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون ‏}‏ و قال تعالى ‏{‏ وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم أنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ‏}‏ ‏.‏

وجماع هذا القول ‏:‏ إن سائر ما يوصف به المسيح عندهم و يدّعون اختصاصه به من كونه ابناً لله و كونه مسيحاً و كون الله حل فيه ، أو ظهر أو سكن أو أظهر المعجزات على يديه ‏.‏‏.‏ كل ذلك موجود عندهم في حق غير المسيح ، فليس للمسيح اختصاص بشيء من هذه الألفاظ في كلام الأنبياء توجب أن يكون هو الله أو ابن الله بل قد عرف - باتفاقهم واتفاق المسلمين - أن المراد بتلك الألفاظ حلول الإيمان بالله ومعرفته ، و هداه و نوره ومثاله العليّ في قلوب عباده الصالحين ‏.‏

 ...........................................

و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

الاخ: محمود المصرى

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)

أسم القسم للمقالات

  • من قال ان الله محبة ؟
  • متى ترك إبراهيم حاران قبل أم بعد وفاة أبيه
  • القرآن والثالوث للمستشار محمد مجدى مرجان, شماس أسلم يدافع عن دين التوحيد
  • دفاعاً عن نبى الله لوط وابنتيه
  • حقيقة الروح القدس في الشرائع الألهية
  • الثالوث القدوس .. عند ثيوفيلس الأنطاكي 180 م
  • بحث عن الروح القدس التى تسمى الاقنوم الثالث
  • إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • تابع:إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • حقيقة الكفن المقدس بتورينو !
  • أسم القسم للمقالات

  • الرد على شبهة الكلمة التي قيلت للمتطهر من الزنا
  • التشكيك فى صحة الأحاديث والأستغناء عنها بالقرآن
  • الرد على : فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين
  • إبطال شبه الزاعمين الاكتفاء بالقرآن دون السنة
  • الرد على شبهة:إرضاع الكبير
  • الرد على : الداجن أكل القرآن
  • الرد على : الجنة تحت ظلال السيوف
  • الرد على : ثَلاَثَةِ أَحْجَار
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى !!
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته ..
  • أسم القسم للمقالات

  • حكم تناول خميرة البيرة
  • هذه بضاعتنا: الإسلام دين المحبة والرحمة الحقيقيين - وسائل نشر المحبة فى دين الاس
  • هل هذا الحديث الشريف يثبت لاهوت المسيح كما يدعي النصارى؟
  • القتال في الإسلام ضوابط وأحكام
  • الرد على:الملائكة تلعن المرأة
  • الرد على مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم
  • الرد على : المرأة ضلع أعوج
  • حقيقة الجزية
  • رد شبهة المساواة بين المرأة و الكلب
  • الرد على : الموت هو كبش أملح يذبح يوم القيامة
  •   أسم القسم للمقالات

  • خرافات النصارى حول الحروف المقطعة بالقرأن الكريم
  • حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء
  • نزول الله إلى السماء الدنيا بلا انتقال ولا تجسيد
  • شبهات حول قضية النسخ
  • الرد على شبهة :(وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً )
  • هل "يهوه" هو اسم الله الأعظم ؟؟؟
  • الرد على الأخطاء اللغوية المزعومة حول القرآن الكريم
  • الرد على شبهة:لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
  • رد على من انكر تحريم الخمر
  • بيان كذب المدعو بنتائوور بخصوص مخطوط سمرقند
  • 122 مواضيع (13 صفحة, 10 موضوع في الصفحة)
    [ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 ]
     
     


    انشاء الصفحة: 0.73 ثانية