س هل صلب المسيح بإرادته ام دون إرادته ؟؟؟
ما فائدة هذا السؤال هذه كانت إجابة محاوري النصراني ؟ أجبته انه سؤال من أهم الأسئلة التي تهم كل من يبحث عن الحقيقة ان انجيل يوحنا الإصحاح 7 : 1 و الإصحاح 11 : 53 – 54ذكرا المسيح " لم يرد أن يتردد في اليهودية لأن اليهود كانوا يطلبون أن يقتلوه " وفى إنجيل لوقا الإصحاح 22 : 36 - 38 طلب المسيح عليه السلام من تلاميذه الاستعداد للحرب فقال لهم "… فليبع ثوبه ويشتر سيفاً …فقال لهم يكفي"هل يقاوم المسيح عليه السلام ما أرسله الله سبحانه وتعالى لأجله بالسيوف ؟؟؟ فائدة السؤال اننا أمام فرضين لا ثالث لهما :
الفرض الأول : ان المسيح صلب بإرادته فيكون كما فى عقيدتكم فخر الشهداء مخلص البشرية و الصلب و الفداء عندكم أساس العقيدة .
الفرض الثانى : ان المسيح صلب دون اراته فلا يكون قدم نفسه فداء للبشرية و ليس مخلص ولا يوجد اساس لعقيدة الصلب والفداء و الخلاص ولا مسيحية ولا يحزنون .
فاعترض بشدة و اكد ان المسيح فخر الشهداء فأجبته سوف اثبت لك ان المسيح يتوسل الى الله فى إنجيلكم ان يعبر كأس الشهادة عنه ويرفض تخليص البشرية و يرفض ان ينفذ الرسالة التى جاء من اجلها رغم انه مخلوق من الأزل لاداء هذه الرسالة و عندما حانت ساعة الحقيقة رفض .
من اين نبدأ ايها المحاور ؟
إليك الادلة التى تؤيد الفرض الثانى ان المسيح صلب دون اراته بكتابك و ليس كتابي كما وردت فى الأناجيل بالنص حتى لا تتهمني بانى اخرج الجملة من سياق الكلام و لاحظ اننى وضعت لك واقعة القبض وواقعة الصلب معا من كل انجيل على حدا :
ـ اولا : متى 26 ـ 36 لاحظ يا أيها المناظر قبل القبض الحالة النفسية للسيد فخر الشهداء المخلوق من مدى الحزن و الكآبة و الاعتراض عند تنفيذ المهمة والرسالة التي جاء من اجلها :
36حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ: «ﭐجْلِسُوا هَهُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ». 37ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبْدِي وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَ يَكْتَئِبُ. 38فَقَالَ لَهُمْ: «نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ. امْكُثُوا هَهُنَا وَاسْهَرُوا مَعِي». 39ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ».
ـ ثانيا : متى 27 ـ 45لاحظ اعتراض المسيح على ان الله تخلى عنه و كيف اعترض و مات معترض و ليس مؤمن بقضاء الله :
45وَمِنَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ إِلَى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ. 46وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِيلِي إِيلِي لَمَا شَبَقْتَنِي» (أَيْ: إِلَهِي إِلَهِي لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟) 47فَقَوْمٌ مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَاكَ لَمَّا سَمِعُوا قَالُوا: «إِنَّهُ يُنَادِي إِيلِيَّا». 48وَلِلْوَقْتِ رَكَضَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَأَخَذَ إِسْفِنْجَةً وَمَلَأَهَا خَلاًّ وَجَعَلَهَا عَلَى قَصَبَةٍ وَسَقَاهُ. 49وَأَمَّا الْبَاقُونَ فَقَالُوا: «ﭐتْرُكْ. لِنَرَى هَلْ يَأْتِي إِيلِيَّا يُخَلِّصُهُ». 50فَصَرَخَ يَسُوعُ أَيْضاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ.
ـ ثالثا مرقص 14 ـ 32 المسيح يتوسل الى الله ان يعبر كأس الشهادة و تخليص البشرية و يرفض ان ينفذ الرسالة التى جاء من اجلها لاحظ انه مخلوق من الازل لاداء هذه الرسالة و عندما حانت ساعة الحقيقة رفض :
32وَجَاءُوا إِلَى ضَيْعَةٍ اسْمُهَا جَثْسَيْمَانِي فَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: «ﭐجْلِسُوا هَهُنَا حَتَّى أُصَلِّيَ». 33ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا وَابْتَدَأَ يَدْهَشُ وَيَكْتَئِبُ. 34فَقَالَ لَهُمْ: «نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ! امْكُثُوا هُنَا وَاسْهَرُوا». 35ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى الأَرْضِ وَكَانَ يُصَلِّي لِكَيْ تَعْبُرَ عَنْهُ السَّاعَةُ إِنْ أَمْكَنَ. 36وَقَالَ: «يَا أَبَا الآبُ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَكَ فَأَجِزْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ».
ـ رابعا مرقص 15 ـ 33 المسيح فخر الشهداء يصرخ معترضا و رافضا القضاء و القدر:
33وَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ السَّادِسَةُ كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلَى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ. 34وَفِي السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِلُوِي إِلُوِي لَمَا شَبَقْتَنِي؟» (اَلَّذِي تَفْسِيرُهُ: إِلَهِي إِلَهِي لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟)
ـ خامسا لوقا 22 ـ 41 ذكر الصلاة او التضرع ؟؟؟ و اضاف ان هناك ملاك ظهر له فى السماء يقويه ؟؟؟ :
41وَﭐنْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ». 43وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ.
ـ سادسا لوقا 23 ـ 44 لم يذكر شيئا ايضا عن صراخ المسيح على الصليب من عدمه و مات بهدوء :
44وَكَانَ نَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ فَكَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلَى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ. 45وَأَظْلَمَتِ الشَّمْسُ وَانْشَقَّ حِجَابُ الْهَيْكَلِ مِنْ وَسَطِهِ. 46وَنَادَى يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «يَا أَبَتَاهُ فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي». وَلَمَّا قَالَ هَذَا أَسْلَمَ الرُّوحَ.
ـ سابعا يوحنا 18 ـ 1 لم يذكر شيئا عن الصلاة او التضرع ؟؟؟
1قَالَ يَسُوعُ هَذَا وَخَرَجَ مَعَ تلاَمِيذِهِ إِلَى عَبْرِ وَادِي قَدْرُونَ حَيْثُ كَانَ بُسْتَانٌ دَخَلَهُ هُوَ وَتلاَمِيذُهُ. 2وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ يَعْرِفُ الْمَوْضِعَ لأَنَّ يَسُوعَ اجْتَمَعَ هُنَاكَ كَثِيراً مَعَ تلاَمِيذِهِ. 3فَأَخَذَ يَهُوذَا الْجُنْدَ وَخُدَّاماً مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ وَجَاءَ إِلَى هُنَاكَ بِمَشَاعِلَ وَمَصَابِيحَ وَسِلاَحٍ. 4فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» 5أَجَابُوهُ: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». قَالَ لَهُمْ: «أَنَا هُوَ».
ـ ثامنا يوحنا 19 ـ 28 لم يذكر شيئا ايضا عن صراخ المسيح على الصليب من عدمه و مات بهدوء :
28بَعْدَ هَذَا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ كَمَلَ فَلِكَيْ يَتِمَّ الْكِتَابُ قَالَ: «أَنَا عَطْشَانُ». 29وَكَانَ إِنَاءٌ مَوْضُوعاً مَمْلُوّاً خَلاًّ فَمَلَأُوا إِسْفِنْجَةً مِنَ الْخَلِّ وَوَضَعُوهَا عَلَى زُوفَا وَقَدَّمُوهَا إِلَى فَمِهِ. 30فَلَمَّا أَخَذَ يَسُوعُ الْخَلَّ قَالَ: «قَدْ أُكْمِلَ». وَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ.
ما رأيك يا ايها المناظر المحاور من كل ما سبق لى أسئلة :
أولا : واحد فقط من هذه المتناقضات صادق واحد فقط و ثلاثة لم يشاهدوا شيء أرجو ان توضح لي من نصدق و من نكذب ؟
ثانيا : ما حالة المسيح عند موته صلبا صرخ معترضا ام مات راضيا ؟
ثالثا : ارجوك لا تقول لى انه كان معترضا على لاهوته الذى فارق ناسوته لان ذلك يعنى صفة جديدة انه بالاضافة لكونه اله عاجز فهو سيكون بلا شك مصابا بالشزوفرينيا ؟؟؟؟؟
رابعا : كل منهم يتحدث عن يسوع غير الذي فى انجيل الآخر وهذا يجعلنا نسأل كم يسوع كان فى واقعة الصلب ..
مقال من كتاب حوارات و مناظرات
للأستاذ / خالد عبد اللطيف