بسم الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لا يكفى البحر ومثله لكلماته كمدد

كثيرا ما سمعت المسيحيين يتكلمون عن يسوعهم قائلين أنه مات ثم قام

فعند سؤالى لأحدهم ما هو الموت ؟
يكون تعريفه كباقى إجاباته غريبا

يقول : هناك موت جسدى وهناك موت روحى

أقول كيف يكون هناك موت روحى ؟ هل الروح تموت ؟
تكون الإجابة ( نعم تموت فموت الروح هو الانفصال عن الله)

أقول هل معنى هذا أن العصاة والفاسقين هم وحدهم من تموت روحهم ؟
كيف هذا
وإن كان هؤلاء - الفاسقين الكافرين العصاة روحهم ماتت فمن سيكون فى جهنم ؟
فكما يقولون إن الجسد مات وإذا كانت روح الكفرة الفجرة الفاسقين العصاة ماتت فلماذا خلق الله جهنم؟

والله ما أعجبها من ردود :

كعادتى فأنا أحب الأدلة وقد وجدت تعريف الموت فى الكتاب المقدس عند المسيحيين :

أولا من العهد القديم :

جامعة
12: 7 فيرجع التراب الى الارض كما كان و ترجع الروح الى الله الذي اعطاها
مزامير
146: 3 لا تتكلوا على الرؤساء و لا على ابن ادم حيث لا خلاص عنده
146: 4 تخرج روحه فيعود الى ترابه في ذلك اليوم نفسه تهلك افكاره

هذا هو تعريف الموت من العهد القديم ( قبل مجىء يسوع )

موت الإنسان هو أن الانسان يموت جسده وترجع روحه إلى الله ( لا تموت )

هل اختلف العهد الجديد مع هذا التعريف ؟

دعونا نشاهد ما قاله بولس فى رسالة كورنثوس الأولى :

15: 41 مجد الشمس شيء و مجد القمر اخر و مجد النجوم اخر لان نجما يمتاز عن نجم في المجد
15: 42 هكذا ايضا قيامة الاموات يزرع في فساد و يقام في عدم فساد
15: 43 يزرع في هوان و يقام في مجد يزرع في ضعف و يقام في قوة
15: 44 يزرع جسما حيوانيا و يقام جسما روحانيا يوجد جسم حيواني و يوجد جسم روحاني
15: 45 هكذا مكتوب ايضا صار ادم الانسان الاول نفسا حية و ادم الاخير روحا محييا
15: 46 لكن ليس الروحاني اولا بل الحيواني و بعد ذلك الروحاني
15: 47 الانسان الاول من الارض ترابي الانسان الثاني الرب من السماء
15: 48 كما هو الترابي هكذا الترابيون ايضا و كما هو السماوي هكذا السماويون ايضا
15: 49 و كما لبسنا صورة الترابي سنلبس ايضا صورة السماوي
15: 50 فاقول هذا ايها الاخوة ان لحما و دما لا يقدران ان يرثا ملكوت الله و لا يرث الفساد عدم الفساد
15: 51 هوذا سر اقوله لكم لا نرقد كلنا و لكننا كلنا نتغير
15: 52 في لحظة في طرفة عين عند البوق الاخير فانه سيبوق فيقام الاموات عديمي فساد و نحن نتغير
15: 53 لان هذا الفاسد لا بد ان يلبس عدم فساد و هذا المائت يلبس عدم موت
15: 54 و متى لبس هذا الفاسد عدم فساد و لبس هذا المائت عدم موت فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة ابتلع الموت الى غلبة
15: 55 اين شوكتك يا موت اين غلبتك يا هاوية
15: 56 اما شوكة الموت فهي الخطية و قوة الخطية هي الناموس

إذن فالتعريف واحد
الموت هو موت الجسد الترابى وصعود الجسد الروحانى ( الروح) إلى خالقها

فهل حدث هذا مع يسوع ؟ لا والله لم يمت جسده الترابى أبدا
وهذا هو الدليل :

لوقا

الدليل على عدم موته (يثبت لهم انه حى )ر
24: 36 و فيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم و قال لهم سلام لكم
24: 37 فجزعوا و خافوا و ظنوا انهم نظروا روحا
24: 38 فقال لهم ما بالكم مضطربين و لماذا تخطر افكار في قلوبكم
24: 39 انظروا يدي و رجلي اني انا هو جسوني و انظروا فان الروح ليس له لحم و عظام كما ترون لي
24: 40 و حين قال هذا اراهم يديه و رجليه
24: 41 و بينما هم غير مصدقين من الفرح و متعجبين قال لهم اعندكم ههنا طعام
24: 42 فناولوه جزءا من سمك مشوي و شيئا من شهد عسل
24: 43 فاخذ و اكل قدامهم 24: 44 و قال لهم هذا هو الكلام الذي كلمتكم به و انا بعد معكم انه لا بد ان يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى و الانبياء و المزامير

ياللهول
يسوع يقول لهم أنه ليس روحا
يقول إنه لم يمت ( الموت موت الجسد وصعود الروح )
إنه جسد يأكل معهم ويلمسونه ( يجسونه )

فإذا كان الموت هو موت الجسد وصعود الروح إلى خالقها

فكيف مات يسوع الذى بين أن جسده لم يمت ؟