:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 
القائمة الرئيسية

 الصفحة الرئيسية

 منتدى الحوار

 نصرانيات

 حقائق حول الأناجيل

 حقائق حول المسيح بالأناجيل

 حقائق حول الفداء والصلب

 مقالات منوعة حول النصرانية

 كشف الشبهات حول الإسلام العظيم

 شبهات حول القرأن الكريم

 شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

 شبهات حول السنة المطهرة

 شبهات منوعة

 الإعجاز العلمي
 الأعجاز العلمي بالقرأن الكريم
 الأعجاز العلمي بالحديث الشريف
 الحورات حول الأعجاز العلمي بالإسلام

 كيف أسلم هؤلاء

 من ثمارهم تعرفونهم

Non Arabic Articles
· English Articles
· Articles français
· Deutsches Artikel
· Nederlands

 مقالات د. زينب عبد العزيز

 مقالات د. محمد جلال القصاص

 مكتبة الكتب

 مكتبة المرئيات

 مكتبة التسجيلات

 مكتبة البرامج والاسطوانات الدعوية

 البحث

 البحث في القرآن الكريم

 دليل المواقع

 أربط موقعك بنا

 اتصل بنا

إسلاميات

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 66 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

العدالة الإلهيـة
حقائق حول الفداء والصلب

إن الجزء الثاني من مبدأ الكفارة المسيحية هي أن عدالة الله تتطلب ثمنا يدفع عن الخطيئة الأصلية وعن خطايا الإنسان الأخرى ، فإذا غفر الله لخاطئ دون قصاص فإنه يكون قد دحض عدالته .

وإن القس جولدساك يكتب في هذا الخصوص فيقول :

( لابد أن يكون واضحا وضوح الشمس في ضحاها لأي إنسان بأن الله لا يمكن أن يغفر لخاطئ دون أن يمنحه أولا قصاصا مناسبا . ذلك لأنه إذا فعل ذلك من الذي يدعوه عادلا ومنصف )

عزيزي المتصفح :

إن وجهة النظر هذه تكشف عن جهالة مطبقة عن طبيعة الله . فإن الله ليس بمجرد قاض أو حاكم . إنه إله رحيم وغفور وودود . فإذا وجد الله بعضاً من الحسنات الصادقة في الانسان أو رأى أنه تائب توبة نصوح ومتأهب بحوافز وعزيمة حقيقية ليقهر الشر في داخله ، فحينئذ يغفر الله له كافة سقطاته وخطاياه معاً .

إن إلهاً تتطلب عدالته معاوضةً لكل سقطة وخطيئة من الإنسـان ليس بأفضـل مـن شـيلوك ( اليهودي الجشع ) .

إن الله الذي نعبده الذي هو خالق كل العالمين هو إله الحب والرحمة . فإذا فرض قانوناً وطريقاً ويطلب الطاعة ، فليس هذا لمنفعته الشخصية ولكن لفائدة الجنس البشري . وإذا عاقب إنساناً من أجل سقطاته وخطاياه فليس هذا لمرضاته أو للمعاوضة كما تنادي بذلك العقيدة المسيحية ، ولكن لكبح الشر وتطهير المذنب .

 

إن جهنم تشبه في ذاتها مستشفى ، حيث المرضى النفسانيون المهمومون بأسقام الحقد والضغينة والحزازات والأنانية ، والكآبة، والنفاق ، والفسق ، والشراهة ، والدنس ، والكبرياء .. الخ فهؤلاء سيشفون خلال معاناتهم وندامتهم في النار . ولكن أولئك الذين يستطيعون المثابرة والتحريض على فعل الخير ويتوبون توبة خالصة سيجدون الله دائما متأهبا ليغفر لهم سقوطهم وخطاياهم دون مطالبتهم بالتعويض ولا مطالبة غيرهم بهم . أليس هذا ما أذاعه حزقيال وأعلنه في الكتاب المقدس : [ حزقيال 18 : 1 – 9 ، 19 – 23 ] .

وأيضا أليس هذا ما علم به يسوع حيث جاء بإنجيل لوقا الإصحاح الخامس عشر : (( وَكَانَ جَمِيعُ جُبَاةِ الضَّرَائِبِ وَالْخَاطِئِينَ يَتَقَدَّمُونَ إِلَيْهِ لِيَسْمَعُوهُ. فَتَذَمَّرَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَالْكَتَبَةُ قَائِلِينَ : هَذَا الإِنْسَانُ يُرَحِّبُ بِالْخَاطِئِينَ وَيَأْكُلُ مَعَهُمْ ! )) [ لوقا 15 : 1 ، 2 ] .

وقد ضرب المسيح لهم مثل الخروف قائلاً لهم : (( افْرَحُوا مَعِي، لأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِي الضَّائِعَ ! أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ هَكَذَا يَكُونُ فِي السَّمَاءِ فَرَحٌ بِخَاطِيءٍ وَاحِدٍ تَائِبٍ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارّاً لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَةٍ! )) [ لوقا 15 : 4 7 ] .

ثم ضرب لهم مثل الدراهم الضائعة وقال : (( أَيَّةُ امْرَأَةٍ عِنْدَهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، إِذَا أَضَاعَتْ دِرْهَماً وَاحِداً، أَلاَ تُشْعِلُ مِصْبَاحاً وَتَكْنُسُ الْبَيْتَ وَتَبْحَثُ بِانْتِبَاهٍ حَتَّى تَجِدَهُ؟ وَبَعْدَ أَنْ تَجِدَهُ، تَدْعُو الصَّدِيقَاتِ وَالْجَارَاتِ قَائِلَةً: افْرَحْنَ مَعِي، لأَنِّي وَجَدْتُ الدِّرْهَمَ الَّذِي أَضَعْتُهُ. أَقُولُ لَكُمْ: هَكَذَا يَكُونُ بَيْنَ مَلائِكَةِ اللهِ فَرَحٌ بِخَاطِيءٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ. )) [ لوقا 15 : 8 10 ]

أنستطيع أن نتتبع منشأ العقيدة بأنه إذا لم تعوض أي خطيئة بالقصاص من شخص ما فهذا يكون انتهاك لعدالة الله !

أليس يسوع هو الذي علمنا أن نصلي إلى الله قائلين : (( وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا ! )) [ متى 6 : 12 ]

 

 

 

ويقول أيضاً : (( فإن غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلاَّتِهِمْ ، يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ زَلاَّتِكُمْ. وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ زَلاَّتِكُمْ. )) [ متى 6 : 14 ، 15 ] .

وقد قال داود في صلواته : (( إنْ كُنْتَ يَارَبُّ تَتَرَصَّدُ الآثَامَ، فَمَنْ يَسْتَطِيعُ الْوُقُوفَ فِي مَحْضَرِك َ؟ وَلأَنَّكَ مَصْدَرُ الْغُفْرَانِ فَإِنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَهَابُونَكَ )) [ مزمور 130 : 3 ] .

إن الغفران الذي يتم للخاطىء بالقصاص من إنسان نيابة عنه ليس بالغفران على الإطلاق . إن الله يقدر ويقضي بالمغفرة لأولئك الذين يبدو صلاحهم حقاً وأولئك الذين تنحوا كليةً عن خطاياهم وأصلحوا أنفسهم دون قصاص منهم أو من إنسان نيابة عنهم إن الله يقدر ويقضي بغفران جميع سقطاتهم وذنوبهم . وهذا القضاء وتلك القدرة ليس ضد العدالة . وفي الواقع هذا هو الغفران الحقيقي وحده .

ومن ثم نقرأ في القرآن الكريم قوله سبحانه :

 

 

(( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ )) ( الزمر آيتي 53 ، 54 )

2616490

وقوله سبحانه :

 

(( وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً وَمَن يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ))  ( النساء آيتي 110 ، 111 ) .

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
كيف تولدت عقيدة كفارة المسيح ؟
حقائق حول الفداء والصلب

كيف تولدت عقيدة " كفارة المسيح " لدى المسيحيين ؟ ومن كان وراء نشوئها ؟

هذا ما بحثت عنه .وقد وجدت الإجابة فيما كتبه رجال الكنيسة أنفسهم في المدخل إلى العهد الجديد، حيث قالوا :

(( ويبدوا أن المسيحيين حتى ما يقارب من السنة (150) تدرجوا من حيث لم يشعروا بالأمر ،إلا قليلاً جدا ،إلى الشروع في إنشاء مجموعة جديدة من الأسفار المقدسة . وأغلب الظن أنهم جمعوا في بدء أمرهم رسائل بولس واستعملوها في حياتهم الكنسية . . . فقد كانت الوثائق البولسية مكتوبة ،في حين أن التقليد الإنجيلي كان لا يزال في معظمه متناقلاً عن ألسنة الحفاظ .فضلاً عن أن بولس نفسه كان قد أوصى بتلاوة رسائله وتداولها بين الكنائس المتجاورة ( 1تس 5/27 وكو 4/16) ومهما يكن من أمر فإن كثيراً من المؤلفين المسيحيين أشاروا منذ أول القرن الثاني الى أنهم يعرفون عدداً كبيراً من رسائل كتبها بولس ، فيمكننا أن نستنتج من ذلك أنه أقيمت من غير إبطاء مجموعة من هذه الرسائل ، وأنها انتشرت إنتشاراً واسعاً سريعاً لما كان للرسول بولس من شهرة ..

     ولا يظهر شأن الأناجيل هذه المدة ظهوراً واضحاً ، كما يظهر شأن رسائل بولس .. ومهما يكن من أمر ، فليس هناك قبل السنة (140) أي شهادة تثبت أن الناس عرفوا مجموعة من النصوص الإنجيلية المكتوبة ، ولا يذكر لمؤلف من تلك المؤلفات صفة ما يلزم .

      فلم يظهر إلا في النصف الثاني من القرن الثاني شهادات ازدادت وضوحاً على مر الزمن بأن هناك مجموعة من الأناجيل ، وأن لها صفة ما يلزم . وقد جرى الاعتراف بتلك الصفة على نحو تدريجي .وابتدأ نحو السنة (150) عهد حاسم لتكوين العهد الجديد.))  [ مقدمة الكتاب المقدس المطبوع في بيروت ـ لبنان عام 1989م ـ الصفحة 8.]

نستنبط مما اقتبسناه أن رسائل "بولس" كانت هي المتداولة قبل تأليف الأناجيل وتداولها بين المسيحيين .

     وأنا عدت إلى رسائل بولس التي احتواها " أعمال الرسل " الملحق بالأناجيل المعاصرة فتبين لي بكل وضوح أن بولس المذكور هو الذي ابتدع عقيدة (( كفارة المسيح )) تعليلاً منه لموت المسيح الناصري على الصليب . ولم يحقق هو بنفسه في مدى صحة ما وصله من روايات متعلقة بحادثة الصلب . فسلم بموت المسيح بشكل طبيعي .

       ذلك أن بولس كتب في رسالته الأولى إلى أهل كورنثس 15/3 يقول ، في وقت لم يكن للأناجيل من وجود : (( أن المسيح مات من أجل خطايانا ،كما ورد في الكتب ، وأنه قبر وقام في اليوم الثالث كما ورد في الكتب ..)) ويعلم القارئ أني أثبت من قبل أن المسيح الناصري لم يبق في قبره أكثر من يوم ونصف فقط . وبذلك يكون بولس قد ارتكز إلى أساس فاسد ، وما قام على فاسد فهو فاسد أيضاً . وعليه فقول بولس (( إن المسيح مات من أجل خطايانا )) هو قول لا يستند إلى حقيقة مطلقاً.

    ثم إن بولس المذكور ما كان تلميذاً للمسيح ، بل كان في حياة المسيح من ألد أعداء المسيح.وها أنه بولس يعترف بهذه الحقيقة في رسالته إلى أهل غلاطية 1/13 ويقول فيها : (( فقد سمعتم بسيرتي الماضية في ملة اليهود . إذ كنت أضطهد كنيسة الله غاية الاضطهاد ، وأحاول تدميرها ..))

      وراح بولس المذكور يصيغ عقيدة " كفارة المسيح " في رسالته إلى أهل روما الإصحاح العاشر ويقول : (( فإذا شهدت بفمك أن يسوع رب، وأمنت بقلبك أن الله أقامه من بين الأموات ، نلت الخلاص .فالإيمان بالقلب إلى البر ، والشهادة بالفم تؤدي إلى الخلاص .)) فهذه الألفاظ دفع بها بولس المسيحيين يوم لم تكن الأناجيل مكتوبة ،إلى فهم " كفارة المسيح" بهذا الفهم الوارد في رسالته .

      وقد حول بولس المذكور رسالة المسيح القومية ،فنزع عنها صفتها القومية ، وألبسها لباس الرسالة العالمية مخالفاً قول المسيح نفسه (( لم أُرسل إلا أن الخراف الضالة من بيت إسرائيل .)) إنجيل متى 15/24 .

فبولس المذكور قال في نفس رسالته إلى أهل روما : (( فلا فرق بين اليهودي واليوناني . فالرب ربهم جميعاً يجود على الذين يدعونه .فكل من يدعو باسم الرب ينال الخلاص .)) واصطدم مع بطرس لهذا السبب مما تجدونه في أعمال الرسل .

       وقد شعر بولس المذكور بضرورة إيجاد فلسفة لكلمة الخلاص المستندة إلى عقيدة الكفارة التي ابتدعها للمسيحيين في ذاك الزمان .فكتب إلى أهل رومية 8/2 يقول: (( لأن شريعة الروح الذي يهب الحياة في يسوع المسيح قد حررتني من شريعة الخطيئة والموت. فالذي لم تستطعه الشريعة والجسد قد أعياها ، حققه الله في إرسال ابنه في جسد يشبه الخاطئ ، كفارة للخطيئة . فحكم على الخطيئة في الجسد ، ليتم فينا ما تقتضيه الشريعة من البر . نحن الذين لا يسلكون سبيل الجسد بل في الروح .. والذين يحيون في الجسد لا يستطيعون أن يرضوا الله . أما أنتم فلستم تحيون في الجسد بل في الروح ، لأن الروح حال فيكم .ومن لم يكن فيه روح المسيح ، فما هو من خاصته .))

   وراح بولس المذكور ، يصور موت المسيح الناصري على الصليب وكفارته التي ابتدعها ، أنها نعمة إلهية حرم منها الذين ولدوا قبل ولادة المسيح . فهو القائل في رسالته المذكورة إلى أهل روما [ 3 : 23 ] : ((.. ذلك بأن جميع الناس قد خطئوا ، فحرموا مجد الله . ولكنهم برروا مجاناً بنعمته ، بالفداء الذي تم في المسيح يسوع ذاك الذي جعله الله ( كفارة في دمه ) بالإيمان ، ليظهر بره ، بإعفائه عن الخطايا الماضية في حلمه تعالى ، ليظهر بره في الزمن الحاضر ..))

       والذي يتبين لي من جميع ما أوردته أن رسائل بولس المذكورة ابتدعت كفارة المسيح ، استناداً إلى أساس فاسد وهو أن المسيح مات على الصليب ودفن وقام من بين الأموات بعد ثلاثة أيام وثلاث ليال ، وهو ما أثبت بطلانه .

     ولا يستبعد أن يكون الذين كتبوا هذه الأناجيل التي بين أيدينا استقوا بعض معلوماتهم الفاسدة مما وصل إلى أيديهم من رسائل بولس المذكور.

        والذي يحاكم عقيدة " كفارة المسيح " عقلياً، على شاكلة ما حاكمتها أنا ، لا تثبت له هذه العقيدة بأي معيار كان . فكيف يؤخذ ابن الله الوحيد بجريرة خطيئة آدم وحواء ؟

وأين قدرة الله على العفو والغفران ؟ ولا يستسيغ عقلي أن يتجسد " الرب يسوع " في جسد الخطيئة .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العاملين ،،،     

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.16)
من الذي مات على الصليب الانسان أم الاله ؟
حقائق حول الفداء والصلب

يعتقد المسيحيون أن المسيح مات مصلوباً فداءاً للبشرية وكفارة لخطايهم . ونحن نسأل :

من الذي مات على الصليب فداءاً للبشرية ، أهو الانسان ( الناسوت ) أم الإلـه ( اللاهوت ) ؟!

 لو كان الذي مات على الصليب هو الاله فهذا باطل بالضرورة لأن الإله لا يموت بداهةً : " الذي وحده له عدم الموت " ( 1تيموثاوس الأولى 6 : 16 ) وأيضاً في سفر التثنية 32 : 40 : " حي أنا إلى الأبــد "  وإن كان الذي مات على الصليب وحمل خطايا البشر هو المسيح كإنسان فقط وليس الاله ، فهذا أيضاً باطل للأسباب التالية :

أولاً : لأن فكرة الفداء والتكفير تقضى ان الله نزل وتجسد ليصلب وانه ليس سوى الله قادراً على حمل خطايا البشر على الصليب . ولأن الانسان لا يمكنه ان يحمل على كتفه خطايا البشر كله فلو كان المسيح مات على الصليب كإنسان فقط لصارت المسيحية ديانة جوفاء .

ثانياً : ان القول بأن الذي مات على الصليب وحمل خطايا البشر هو إنسان فقط هو قول مرفوض ومردود لأن هذا الانسان الذي علق على الخشبة ملعون لأنه مكتوب في الشريعة :  (( كل من علق على خشبة ملعون )) [ سفر التثنية ]  واللعنة نقص وطرد من رحمة الله فكيف يكون هذا الانسان الذي اصابته اللعنة والنقص كفئاً لحمل خطايا البشر ؟

ثالثًا : ان القول بأن الذي مات على الصليب هو إنسان فقط هو مناقض لنص قانون الايمان الذي يؤمن به النصارى والذي جاء فيه : ان المسيح إله حق من إله حق . . . نزل وتجسد من روح القدس ، وتأنس وصلب .

فبناء على نص قانون الايمان يكون الإله الحق المساو للأب صلب وقتل أي ان اللاهوت هو الذي صلب وقتل ، وهذا هو مقتضى نص القانون وهذا يبطل العقيدة من اساسها لأن الله لا يموت .

رابعا : ان القول بأن المسيح مات كفارة كإنسان هو قول باطل لأن الكتاب يعلمنا أن الانسان لا يحمل خطيئة أي انسان بل كل انسان بخطيئته يقتل : (( لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ.))  سفر التثنية [ 24 : 16 ] فلو كان المسيح مات كإنسان فان الإنسان لا يحمل خطيئة آخر !

والخلاصة ان المسيحيون على أي جهة يذهبون فمذهبهم باطل فإن كان الذي مات على الصليب هو الله فهذا باطل وان كان الذي مات على الصليب هو الانسان فهذا أيضاً باطل . وما بني على باطل فهو باطل .

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.95)
الخطيئة الأصلية
حقائق حول الفداء والصلب   إن العقيدة الرابعة المسيحية هي الكفارة ، فإن المسيحية تعلن أنه بسبب معصية آدم بعدم طاعته لوصية الله بأن لا يأكل من شجرة المعرفة قد ارتكب خطأً .

وتوارث خطيئة آدم جميع ذريته . فجميع الجنس البشري مولودين خطاة . وإن عدالة الله تقتضي دفع الثمن لكل خطيئة . ولن يسمح الله ولا يقدر أن يبيح لخطيئة بسيطة دون قصاص . والآن فإن الشيء الوحيد لمحو الخطيئة هو سفك الدم . كما قال بولس في رسالته إلى العبرانيين [ 9 : 22 ] : (( وكل شئ تقريبا يتطهر حسب الناموس بالدم وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة ))

أيها القارىء الكريم : 

ان مقولة المسيحيين بأن خطيئة آدم قد عمت سائر أولادهم وأنه لا يطهرهم من خطاياهم إلا صلب المسيح ، هي في الحقيقة مقولة باطلة تردها التوراة والنبوات ، وذلك أن التوراة تقول في سفر التكوين [ 4 : 6 ، 7 ] ان الله سبحانه وتعالى قال لقابيل الذي قتل هابيل : (( إنك إن أحسنت تقبلت منك وإن لم تحسن فإن الخطية رابظة ببابك )) وإذا كان الأمر كذلك فقد صار إحسان المحسن من بني آدم مطهراً له ومخلصاً ، فلا حاجة إلي شيىء آخر .

ألم يذكر الكتاب في خروج 40:12 أن الرب غفر لهارون خطأه ، وأمر بجعله وذريته كهنة على بني اسرائيل ؟!

وقد جاء في بداية المزمور الأول قول الرب : (( طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي لاَ يَتْبَعُ مَشُورَةَ الأَشْرَارِ، ولاَ يَقِفُ فِي طَرِيقِ الْخَاطِئِينَ، وَلاَ يُجَالِسُ الْمُسْتَهْزِئِينَ. بَلْ فِي شَرِيعَةِ الرَّبِّ بَهْجَتُهُ، يَتَأَمَّلُ فِيهَا نَهَاراً وَلَيْلاًَ. فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي حِينِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ، وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يُفْلِحُ. ))

فقد أخبر الرب على لسان داود عليه السلام أن الاشتغال بأسباب الخير ومفارقة أهل الشر مخلص فلا حاجة إلي الخلاص عن طريق مسرحية قتل ابن الله .

ويقال للمسيحيين : ما تقولون فيمن كانوا قبل مجيىء المسيح ، أكفاراً كانوا أم مؤمنين ؟!

فإن قالوا : مؤمنين ، فقد اعترفوا أنه لا حاجة إلي قتل المسيح في تخليصهم ، إذ إيمانهم هو الذي خلصهم .

والكتاب المقدس يذكر لنا نماذج كثيرة لأولئك الذين قاوموا وقهروا الرغبات الشريرة وعاشوا حياتهم في وفاق مع إرادة الله ، مثال ذلك نبي الله أخنوخ فقد جاء في سفر التكوين [ 5 : 24 ] أن أخنوخ صعد حياً إلي السماء وأنه حي فيها ؟

يقول النص : (( وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد ، لأن الله أخذه ))

وإبراهيم الذي صار كلام الرب إليه في الرؤيا قائلا :

(( لا تخف يا أبرام أنا ترس لك . أجرك كثير جدا )) [ تكوين 11 : 1 ]

وإن قالوا : بل كفاراً ، أكذبهم المسيح إذ يقول في الإنجيل : (( «لَيْسَ الأَصِحَّاءُ هُمُ الْمُحْتَاجُونَ إِلَى الطَّبِيبِ، بَلِ الْمَرْضَى! 13اِذْهَبُوا وَتَعَلَّمُوا مَعْنَى الْقَوْلِ: إِنِّي أَطْلُبُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً. فَإِنِّي مَا جِئْتُ لأَدْعُوَ أَبْرَاراً بَلْ خَاطِئِينَ! )) متى 9 : 12 ، مرقس 2 : 17 ، لوقا 5 : 31 ، 32

فإذا كان المسيح يصرح بأنه لم يأتي ليدعوا الابرار بل الخطاة فكيف تدعي المسيحية ان الناس كلهم خطاة ؟

ثم يقال لهم :

أخبرونا لو لم يتب آدم عليه السلام ولقي الله بخطيئته ، هل كان صلب المسيح يؤدي إلى خلاصه ؟!

فإن قالوا : لا ، أحالوا الخلاص إلى التوبة دون صلب المسيح .

وإن قالوا : نعم في دم المسيح خلاص لآدم ، وإن لم يتب ، فقد أخلوا التوبة عن الفائدة ، ولزم أن يكون كل فاجر فاسق قاتل ظالم مستبد مات ولم يتب قد نال الخلاص بموت المسيح !!! فتأمل

ومثل الكثير من العقائد المسيحية الأخرى ، فإن مبدأ توريث الخطيئة لا نجد له سنداً في كلمات يسوع المسيح ولا كلمات الأنبياء الذين جاءوا قبله .

لقد نادى الأنبياء بأن كل إنسان مسئول عن أعماله الشخصية ، فإن الأولاد لا يقتلون من أجل خطيئة الآباء . هكذا يقول الناموس الذي ما جاء المسيح لينقضه :

(( لاَ يُقْتَلُ الآبَاءُ عِوَضاً عَنِ الأَبْنَاءِ، وَلاَ يُقْتَلُ الأَبْنَاءُ بَدَلاً مِنَ الآبَاءِ، فَكُلُّ إِنْسَانٍ يَتَحَمَّلُ وِزْرَ نَفْسِهِ )) ( تثنية 24 : 16 )

(أقرأ المزيد ... | 18730 حرفا زيادة | التقييم: 4.74)
بطلان الاعتقاد بالخطيئة الموروثة
حقائق حول الفداء والصلب

يقول بولس في رسالته إلى رومية 5 : 12 : (( من اجل ذلك كأنما بانسان واحد دخلت الخطية الى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت الى جميع الناس اذ اخطأ الجميع. ))  [ ترجمة الفاندايك ] ويقول القديس أوغوسطينوس ان آدم هو، كما يروي سفر التكوين، أول إنسان خلقه الله على الأرض. وهذا الانسان قد ارتكب الخطيئة الأولى التي يروي الفصل الثالث من سفر التكوين أحداثها. وبسبب وضعه المميّز في الفردوس ومسؤوليته الشاملة كجدّ للبشرية كلها، فقد انتقلت الخطيئة بالوراثة منه إلى جميع الناس. ( الخطيئة الأصليّة في كتابات القديس أوغوسطينوس )

ولا شك - أخي القارىء - بأن هذا الاعتقاد بتوريث الخطيئة والذي يعتقد به معظم اللاهوتيين الغربيين هو اعتقاد باطل . طبقاً للآتي :

بداية نقول : إذا كانت خطيئة آدم عليه السلام بسببها اجتاز الموت الي جميع الناس فلماذا ما يزال الموت مستمراً بعد أن فدى المسيح عليه السلام العالم وصالحنا مع الله كما يزعم المسيحيون ؟ ولماذا سار اخنوخ مع الله ولم يرى الموت كما يقول الكتاب ؟ ولماذا صعد إيليا النبي أيضاً الي السماء ولم ير الموت ؟

1 ) منطقياً وعقلياً وعلمياً فان الخطيئة لا تورث من الأب إلى ابنه لأنها من الافعال المكتسبة التي لا يتم توراثها ، فالابن مثلاً يرث من أبية ومن أمه وأجداده صفات كالطول ولون العينين وشكل أجزاء جسمه وحجمها ولكنه لا يرث الخطيئة فلو أن أباك المباشر اقترف أثما فهل ترث أثمة كما ترث لون عينية. ؟!  ولو ان الأب اختار أن يكون مجرماً فهل يعني ذلك أن ابنه سيرث منه هذه الطبيعة التي في الأب ؟ و كذلك ان كان الاب صالحاً فلا يعنى بالضرورة ان الابن سيكون كذلك لانه ورث طبيعة والده . ان الله سبحانه وتعالى خلق آدم عليه السلام بطبيعة قابلة للخطأ بدليل ان الله بعد أن خلقه حذره من الوقوع في الخطأ والاكل من الشجرة . ان طبيعة قابلية الوقوع في الخطأ وحرية الاختيار هى طبيعة مخلوقة مع الانسان و ليست وراثية من آدم . ان الخالق سبحانه وتعالى جعل النفس البشرية قابلة للخير و الشر وقادرة على كليهما. و ليست المسألة مسألة وراثة حتى يكون آدم مسؤولا عن توريثه لهذه الطبيعة .

2 ) ان الاعتقاد بالخطيئة الموروثة يتناقض مع مبدأ العقاب والثواب فكيف يعاقب الابن بذنب أبية ؟! وكيف يعاقب شخص على ذنب لم يقترفه ؟!

3 ) يؤمن المسيحيون بأن كل خطية هي تعدي على الله وأن كل إنسان بخطيئته يعاقب أو يقتل تثنية 24 : 16 وحزقيال 18 : 20  فإذا كانت كل خطية سواء من آدم أو غيره هي تعدي على الله فلماذا نفرق بين خطيئة آدم في حق الله وخطيئة غيره ؟

4 ) ان الاعتقاد بالخطيئة المورثة يتناقض مع العدل الإلهي. ذلك لأن الله العادل يعاقب المرء على ما فعل هو ، لا على ما فعل أبوه أو أجداده والكتاب المقدس يقول : (( كل واحد يموت لأجل خطيته )) ( أخبار الأيام (2) 25/4).

5 ) ورد في سفر حزقيال النص الآتي : (( الابن لا يحمل من إثم الأب والأب لا يحمل من إثم الابن. )) (حزقيال 18 : 20). هذا النص يدل على مسؤولية كل فرد عن ذنبه وينفى بذلك الخطيئة الموروثة.

6 ) ورد في سفر حزقيال ما يتناقض مع الخطيئة الموروثة وهو : (( النفس التي تخطئ هي تموت ))  ( حزقيال 18 : 20) ولم يقل النص أن النفس التي تخطىء يموت ابنها!!!

7 ) ورد في سفر ارميا : (( بل كل واحد يموت بذنبه ))  ( 31 : 30) وهذا السفر مقدس عند اليهود والنصارى ويعتقدون أنه كلام الله. هذا النص يدل على مسؤولية كل واحد عن ذنبه ويدحض بذلك الخطيئة الموروثة .

8 ) ترى المسيحية أن كل إنسان مدنس بالخطيئة الموروثة منذ ولادته ولكن كيف يكون الوليد مدنساً بالخطيئة وهو لم يرتكب أية خطيئة بعد ؟! انه لا يزال رضيعاً في المهد لا يميز بين الحلال والحرام ولا ينطق ولا يمشى ، فكيف يكون خاطئاً وهو في هذه الحال؟!

9 ) إذا كان الانسان يولد بالخطيئة الموروثة فلماذا لم يتحدث العهد القديم ومنه التوراة عن هذه الوراثة ؟ لماذا جعل العهد القديم كل إنسان مسؤولاً عن ذنبه؟

10 )  من المعروف أن الله بطوفان نوح أهلك جميع البشر باستثناء نوح والمؤمنين الصالحين في زمانه ( تكوين 6 : 13 ) أي أن نسل آدم قد هلك بالطوفان باستثناء نوح ومن آمن. وبهذا فان الطوفان طهر الأرض في حينه من الفساد والمفسدين وبهذا فلا مجال للحديث عن الخطية الموروثة لان الطوفان كان نقطة فصل بين عصرين أو جيلين.

11 ) أن الكنيسة تنسب اصل الخطيئة إلى آدم. ولكن هذا يتعارض مع التوراة التي تجعل اصل الغواية حواء. حواء هي التي أغوت آدم، إذ قال آدم لله مدافعاً عن نفسه : (( المرأة التي جعلتها معي هي اعطتني من الشجرة فأكلت ))  (تكوين 3 : 12) بل إن حواء بدورها نسبت الغواية إلى الحية، إذ قالت دفاعاً عن  نفسها : (( الحية غرتني فأكلت )) ( تكوين 3 : 13 ) . وحسب التوراة عاقب الله الحية بزحفها على بطنها وعاقب حواء بأوجاع الولادة وعاقب آدم بطرده من الجنة فإذا أردنا إرجاع الخطية إلى اصلها الأول فاصلها الاول هو الحية وليس أدم ولا حواء ( حسب الكتاب ). !!!!

12 ) الخطية الموروثة تتناقض مع وجود أبرار. لقد أنجا الله نوح ومن معه من الطوفان لانهم أبرار قال الله لنوح : (( لأني إياك رأيت باراً ))  ( تكوين 7 : 1). لو كان كل مولود يرث الخطية لما كان وجود للأبرار والصالحين على الأرض!!! وهذا يتناقض مع الواقع. أليس الأنبياء من الأبرار؟ ها هو نوح من الأبرار باعتراف النص .

13 )  قال المسيح : (( كل شجرة جيدة تصنع أثمارا جيده )) ( متى 7 : 17). تلك إشارة إلى الصالحين وأعمالهم الصالحة إذاً هناك صالحون لم يرثوا الخطية .

14 ) عندما وجه قوم المسيح لومهم له لأنه يدعو الأشرار والخطاة، أجابهم قائلاً : (( لأني لم آتي لأدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة )) متى 9 : 13 . لقد قسم المسيح الناس إلى قسمين أبرار وخطاة إذا هناك أبرار لم يرثوا الخطية تلك الخطية التي تزعم الكنيسة أن كل إنسان يرثها من آدم أبينا الأول .

15 ) قال المسيح : (( لأنك بكلامك تتبرر وبكلامك تدان ))  ( متى 12 : 37 ) قوله يدل على أن الانسان يثاب أو يعاقب بسلوكه هو ، ولم يتحدث المسيح عن خطية موروثة .

16 ) رغم أن الكنيسة تشدد على مبدأ الخطية الموروثة فان الانسان لا يجد ذكراً لهذا المبدأ على لسان أي نبي من الأنبياء الذين يؤمن بهم اليهود والمسيحيون. ان مبدأ الخطية الموروثة استحدثته الكنيسة لتكمل القصة. لقد اعتقدوا بصلب المسيح وكان لا بد لهم من البحث عن سبب يبرر الصلب فاستحدثوا الخلاص بالصلب أو الصلب للفداء وظهرت عندهم مشكلة الخلاص من ماذا. فاستحدثوا نظرية الخطية الموروثة لتبرير صلب المسيح. وفى الواقع لا توجد خطية موروثة ولم يحدث صلب للمسيح ولا حدث خلاص. لقد بدأوا القصة من آخرها وليس من أولها. قالوا صلب، ثم بحثوا عن السبب فكان المخرج أن الصلب وقع من اجل تخليص الناس من الخطية الموروثة والخطية كما قلنا لا تورث والصلب لا يخلص.

(أقرأ المزيد ... | 27500 حرفا زيادة | التقييم: 3.8)
القرائن الدالة على أن المسيح لم يمت على الصليب
حقائق حول الفداء والصلب
 القرينة الأولى : كل عاقل مفكر ، يفترض أن يعلن صاحب أي دعوة أو رسالة ، من أول أيام دعوته عن أطر رسالته وأهدافها ومقاصدها ، فهذا هو ما يجرى حقاً على صعيد الواقع من حولنا، وأن يكون في إعلانه صريحاً و واضحاً أيضا، خصوصا إذا كان هذا الداعية نبياً ورسولاً من رب الكائنات.
فإن صح ما زعمه أصحاب الأناجيل من أن المسيح أتى إلى هذا العالم ليموت فداء خطية آدم وحواء ومن ثم يقوم من بين الأموات ، فقد كان متوجباً عليه أن يعلن ذلك للناس ولتلاميذه بالذات من أول أيام دعوته ، فلو فعل ذلك لتوجب أن ينتظر جميع هؤلاء التلاميذ تحقق هذه المعجزة وبفارغ صبرهم أيضا.
وقد دققت ما نقلته لنا الأناجيل من أخبار ، فلم ألحظ معالم لهذه الظاهرة الطبيعية ، على صعيد الأقوال ، فتناولت قضية أخبار وضع جثة المسيح في قبرة الذي وضعه يوسف الرامي فيه لعلي ألحظ تجمع تلاميذ المسيح حول القبر ساعة وضع الجثة فيه ، فلم ألحظ إلا تواجد امرأتين هناك، فإنجيل متى روى : (( وكانت هناك مريم المجدلية ومريم الأخرى جالستين تجاه القبر )) [ متى 27 : 61 ] ، فأين بقية تلاميذ المسيح الناصري ؟!
وقلت في نفسي لعلهم اتفقوا فيما بينهم أن يأتوا إلى قبرة صباح يوم الأحد يستطلعون قيامته ، فدققت في الأناجيل الأربعة ، وأدهشني أن غير هاتين الامرأتين لم تسارعا إلى القبر فجر يوم الأحد ، ثم إنهن ما سارعتا للقاء المسيح بعد قيامته ، بل على حسب ما روى مرقس سارعتا لتدهنان جسد الميت بالطيب ، فقد ورد : (( وبعدها مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنه ، وباكراً جداً في أول الأسبوع – أي فجر يوم الأحد – أتين إلى القبر إذ طلعت الشمس، وكن يقلن فيما بينهن : من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر ؟ فتطلعن ورأين أن الحجر قد دحرج لأنه كان عظيماً جداً )) [ مرقس 16 : 1 ]
فالنسوة ، ومريم المجدلية من بينهن ، أسرعن إلى القبر صباح الأحد ، ليس لينظرن إلى قيامة المسيح الناصري من بين الأموات، بل ( ليأتين ويدهنه ) من هذا ندرك كباحثين مدققين، أن تلاميذ المسيح ما كانوا ينتظرون موته وقيامته ليصبح كفارة عن ذنوبهم.
وهذه القرينة يثبت منها عكس ما زعمه رواة الأناجيل واجمعوا عليه من أن المسيح الناصري مات على الصليب، وقام من بين الأموات، ليصبح كفارة عن خطيئة آدم وحواء.
قد يرد على هذه القرينة قائل يقول : لقد كان سبق للمسيح الناصري أن اتفق مع تلاميذه أن يجتمع بهم بعد قيامته من الأموات على جبل الجليل ، ويستدل بقول متى : (( هاهو يسبقكم إلى الجليل هناك ترونه )) وقول مرقس : (( إنه يسبقكم إلى الجليل هناك ترونه كما قال لكم )) ولذلك كانوا ينتظرون لقاءه على جبل الجليل وليس فجر يوم الأحد على القبر.
أقول : هذه مزاعم لا يصدقها واقع ما جرى ، فإن نحن عدنا إلى إنجيل متى نلاحظه قد قال : (( وأما الأحد عشر تلميذا فانطلقوا إلى الجليل ، إلى الجبل حيث أمرهم يسوع ، ولما رأوه ، سجدوا له ، ولكن بعضهم شكوا ، فتقدم يسوع وكلمهم قائلاً : دفع إلى كل سلطان في السماء وعلى الأرض ، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الأب والابن والروح القدس )) [ متى 28 : 16 ] هذا ما رواه متى .
لكننا إذا رجعنا إلى انجيل مرقس نلاحظه قد قال : (( أخيراً ظهر للأحد عشر وهم متكئون ، ووبخ عدم إيمانهم وقساوة قلوبهم لأنهم لم يصدقوا الذين نظروه قد قام ، وقال لهم اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها ، من آمن واعتمد خلص ، ومن لم يؤمن يدن ، وهذه الآيات تتبع المؤمنين : يخرجون الشياطين باسمي ، ويتكلمون بألسنة جديدة ، ويمسكون بأيديهم الحيات ، وإن شربوا شيئا مميتاً لا يضرهم ، ويضعون أيديهم على المرضى فيبرؤون )) [ مرقس 16 : 14 ] فهذا الكلام يتضارب مع ما أورده إنجيل متى في نواحي كثيرة يدركها كل قارئ للنصين ، ولا يثبت منها أن تلاميذ المسيح كانوا ينتظرونه من أنفسهم على جبل الجليل ، بل على حسب ما روى متى : (( ولكن بعضهم شكوا )) وعلى حسب ما رواه مرقس : (( ووبخ عدم إيمانهم وقساوة قلوبهم لأنهم لم يصدقوا الذين نظروه قد قام )) .
وإن نحن رجعنا إلى إنجيل لوقا، فلا نجد أثراً للقاء المسيح الناصري بتلاميذه على جبل الجليل ، بل في أورشليم ، فقد ورد : (( فقاما في تلك الساعة ورجعا إلى أورشليم ووجدا الأحد عشر مجتمعين هم والذين معهم ، وهم يقولون إن الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان ، وأما هما ، فكانا يخبران بما حدث في الطريق وكيف عرفاه عند كسر الخبز، وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم ، وقال لهم : سلام لكم فجزعوا وخافوا وظنوا أنهم نظروا روحاً ، فقال لهم : ما بالكم مضطربين ، ولماذا تخطر أفكار في قلوبكم ؟ انظروا يدي ورجلي إني أنا هو ، جسوني وانظروا فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي ، وحين قال هذا أراهم يديه ورجليه )) [ لوقا 24 : 33 ] .
وأما إنجيل يوحنا فلم يتطرق إلى جميع ما أوردته الأناجيل الأخرى، بل روى أموراً لاتمت إلى اجتماع المسيح بتلاميذه في الجليل ولا شيئاً من ذلك. بل روى اجتماعات في طبرية وسواها مما لا حاجة بنا إلى إيراده في هذا المقام.
وأنا أرجو من القارئ أن يتدبر جميع هذه النصوص التي نقلتها له، وينظر، هل يثبت ولو من واحدة منها ما يشكل قرينة تؤكد إيمان تلاميذ المسيح بقيامته من الأموات وانتظارهم لها ؟
القرينة الثانية : وكل عاقل مفكر ، يفترض، إذا كان القصد من وجود المسيح الناصري في هذا العالم أن يفتدى خطيئة آدم وحواء بنفسه فيموت ومن ثم يقوم من بين الأموات ، وأن هذا كان ابناً وحيداً لله خالق السموات والأرض، وباراً بوالده، ويحمل بعضاً من قوى الربوبية، فإن صح ذلك القصد وهذه الأمور في نظر الإنسان العاقل المفكر كما قلت، فإنه يفترض أن يسمع من رواة الأناجيل، أن المسيح الناصري كان ينتظر تحقق ذاك القصد بفارغ الصبر على يديه ، فينتظر ساعة موته على الصليب وهو في شوق زائد إليها، ليرضى الذي أرسله ويثبت عدم عقوقيته له، وليس أن يبدو حين تقترب الساعة تلك، خائفاً منها، ويعود يخاطب الذي أرسله ليعفيه من مهمته تلك، وكأن الذي أرسله لا يملك قلب حنان على ولده، بقدر ما يملك من حنان على الذين يعصونه ولا يقيمون لوصاياه وزناً.
فإن نحن دققنا في الأناجيل ، فلا نلحظ وجوداً لهذا التصور والافتراض، وهذه القرينة ، بل نلحظ ما يعاكس ذلك تماماً.
(أقرأ المزيد ... | 11712 حرفا زيادة | التقييم: 4)
الأرثوذكس والكاثوليك يؤكدون على قانونية الاسفار المحذوفة من قبل البروتستانت

 المقال منقول من موقع كنيسة السيدة العذراء مريم بدرياس 

___________________

لايتضمن الكتاب المقدس الذى بين أيدينا اليوم ( طبعة دار الكتاب المقدس ) بعضاً من الأسفار المقدسة حذفها البروتستانت ، ومع ذلك فإن الأرثوذكس والكاثوليك فى كافة أنحاء العالم يؤمنون بقانونيتها. وهذة الأسفار يطلق عليها " الأسفار القانونية الثانية التى حذفها البروتستانت  " . أما البروتستانت فيسمونها " الأبوكريفا " وهى كلمة معنها ( المخفية ) وهم يعتبرونها بهذا المسمى من وجهة نظرهم أسفاراً مدسوسة لأنها لاترقى إلى مستوى الوحى الإلهى كما يقولون وهي تضم موضوعات غير ذات أهمية وخرافات لايقبلونها 0

بيان هذة الأسفار :

هذة الأسفار المحذوفة هى :

1_ سفر طوبيا ، ويضم 14 أصحاحا ، ومكانه بعد سفر نحميا.2 _ سفر يهوديت ، ويضم 16 أصحاحاً ، ومكانه بعد سفر طوبيا.3 _ تتمة سفر أستير ، وهو يكمل سفر أستير الموجود فى طبعة دارالكتاب المقدس . ويضم الأصحاحات من 10 _ 16.4 _ سفر الحكمة لسليمان الملك , ويضم19 أصحاحاً ومكانه بعد سفر نشيد الأنشاد .5 _ سفر يشوع بن سيراخ , ويضم 51 أصحاحاً ويقع بعد سفر الحكمة.6 _ سفر نبوة باروخ , ويضم سته أصحاحات . ومكانه بعد سفر مراثى أرميا.7 _ تتمة سفر دانيال , وهو مكمل لسفر دانيال الذى بين أيدينا طبعة دار الكتاب المقدس . ويشمل بقية أصحاح 3 , كما يضم أصحاحين أخرين هما 13 , 14.8 _ سفر المكابيين الأول , ويضم 16 أصحاحاً .ومكانه بعد سفر ملاخى.9 _ سفر المكابيين الثانى , ويضم 15 أصحاحاً . ومكانه بعد سفر المكابين الأول.

لماذا حذف البروتستانت هذه الأسفار ؟

تتلخص الأسباب التى من أجلها لم يعترف البروتستانت بهذة الأسفار بل حذفوها من الكتاب المقدس فى الآتى :

1_ يقول البروتستانت أن هذه الأسفار لم تدخل ضمن أسفار العهد القديم التى جمعها عزرا الكاهن لما جمع أسفار التوراة سنة 534 ق.م والرد على ذلك أن بعض هذه الأسفار تعذر العثور عليها أيام عزرا بسبب تشتت اليهود بين الممالك . كما أن البعض الآخر منها كتب بعد زمن عزرا الكاهن .

2 _ يقولون أنها لم ترد ضمن قائمة الأسفار القانونية للتوراة التى  أوردها ( يوسيفوس ) المؤرخ اليهودى فى كتابه . والرد على ذلك أن يوسيفوس نفسة بعد أن سرد الأسفار التى جمعها عزرا كتب قائلاً ( إن الأسفار التى وضعت بعد أيام ارتحستا الملك كانت لها مكانتها عند اليهود . غير أنها لم تكن عندهم مؤيدة بالنص تأيد الأسفار القانونية لأن تعاقب الكتبة الملهمين لم يكن عندهم فى تمام التحقيق ) كتابة ضد إيبون رأس 8.

3 _ يقولون أن لفظة ( أبو كريفا ) التى أطلقت على هذة الأسفار , وهى تعنى الأسفار المدسوسة والمشكوك فيها , كان أول من استعملها هو ( ماليتون ) اسقف مدينه سادوس فى القرن الثانى الميلادى . وإذاً فالشك فى هذة الأسفار قديم . ونقول نحن أن أسفار الأبوكريفا الأصليه هى أسفار أخرى غير هذه . فهناك أسفار أخرى كثيرة لفقها اليهود والهراطقة وقد رفضها المسيحيون بإجماع الآراء . وإذا فلا معنى أن نضع الأسفار القانونية المحذوفة فى مستوى هذه الأسفار التى أجمع الكل على رفضها.

4 _ يقولون أن بعض الآباء اللآهوتيين القدامى والمشهود لهم وخصوا منهم أورجانيوس وإيرونيموس لم يضموا هذه الأسفار فى قوائم الأسفار القانونية للعهد القديم .بل ان  إيرونيموس الذى كتب مقدمات لأغلب أسفار التوراة وضع هذه الأسفار المحذوفة فى مكان خاص بها بأعتبارها مدسوسة ومشكوك فى صحتها . ونرد على ذلك بأنه , وإن كان بعض اللاهوتيين أغفلوا قانونية هذه الأسفار أول  الأمر , إلا أنهم ومنهم أويجانوس وإيرونيموس عادوا وأقروا هذه الأسفار واستشهدوا بها .كما نضيف أيضاً أنه وإن البعض القليل لم يورد هذه الأسفار ضمن قائمة الأسفار الخاصة بالتوراة اعتماداً على كلام يوسيفوس المؤرخ اليهودى او استناداً لآراء بعض اليهود الأفراد الذين كان مذهبهم حذف أجزاء الكتاب التى  تقرعهم بالملائمة بسبب مخازيهم وتعدياتهم  ,  إلا أن الكثيرين من مشاهير آباء الكنيسة غير من ذكرنا اعترفوا بقانونية هذه الأسفار وأثبتوا صحتها واستشهدوا بما ورد فيها من آيات. ومن أمثلة هؤلاء إكليمندس الرومانى وبوليكربوس من آباء الجيل الأول ،وإيريناوس من آباء الجيل الثانى ، وإكليمندس الاسكندرى ود يوناسيوس الاسكندرى وأوريجانوس وكبريانوس وترتوليانوس وأمبروسيوس وإيلاريوس ويوحنا فم الذهب وإيرونيموس وأغسطينوس من آباء الجيل الرابع . وغير هؤلاء أيضا مثل كيرلس الأورشليمى وإغريغوريوس النرينزى والنيصى وأوسابيوس القيصرى . وكل هؤلاء نظموا هذة الأسفارضمن الأسفار القانونية للكتاب واستشهدوا بها فى كتبهم ورسائلهم وتفاسيرهم وشروحاتهم وخطبهم وردودهم على المهرطقين والمبتدعين . وقد وردت شهادات هؤلاء الآباء عن الأسفار المحذوفة وباقى أسفار الكتاب المقدس فى الكتاب المشهور ( اللاهوت العقيدى ) تأليف ( فيات ).

5 _ يقول البروتستانت أن اليهود لم يعترفوا بهذه الأسفار خصوصاً وانها فى الغالب كتبت فى وقت متأخر بعد عزرا فضلاً عن أن هناك أمور تحمل على الظن  أن هذه الأسفار كتبت أساساً باللغة اليونانية التى لم يكن يعرفها اليهود 0 ونرد على هذا بالقول أن اليهود وإن كانوا قد اعتبروا هذه الأسفار أولاًً فى منزلة أقل من باقى أسفار التوراة بسبب أن تعاقب الكتبة الملهمين لم يكن عندهم فى تمام التحقيق , إلا أنهم بعد ذلك  اعتبروا هذة الأسفار فى منزلة واحدة مع باقى الأسفار . كما أن الظن بأن  هذة الأسفار غالباً كتبت أصلاً باللغة اليونانية , يلغيه أن الترجمة السبعينية التى ترجمت بموجبها جميع أسفار التوراه من اللغة العبرية الى اللغة اليونانية , وكانت ترجمتها فى الاسكندرية فى عهد الملك بطليموس الثانى فيلادلفوس سنة 285 ق.م . لفائدة اليهود المصريين الذين كانوا لايعرفون العبرية بل اليونانية .... هذه الترجمة لأسفار التوراة تضمنت الأسفار المحذوفة دليلاً على أنها من الأسفار المعتمدة من اليهود ودليلاً على أنها لم تكتب أصلاً باليونانية . هذا بالاضافة إلى أن النسخ الأثرية القديمة المخطوطة الأخرى من التوراة وهى النسخ السينائية والفاتيكانية والاسكندرية وكذلك النسخة المترجمة للقبطية التى تعتبر أقدم الترجمات بعد السبعينية وكذا الترجمات القديمة العبرية ومن بينها ترجمات سيماك وأكويلا وتاودوسيون والترجمة اللاتينية والترجمة الحبشية , تضمنت جميعها الأسفار المحذوفة حتى الآن فى مكتبات لندن وباريس وروما وبطرسبرج والفاتيكان.

6 _  يقول البروتستانت أن هذة الأسفار لا ترتفع الى المستوى الروحى لباقى أسفار التوراة ولذا فلا يمكن القول أنة موحى بها . ونحن نقول ان البروتستانت اعتادوا فيما يتعلق بالعقائد الأساسية والمعلومات الإيمانية ان يقللوا من أهمية الدليل على صدقها دون أن يبينوا سبب ذلك بوضوح . وهى قاعدة واضحة البطلان . ونضيف أن الأسفار التى حذفها البروتستانت تتضمن أحداث تاريخية لم يختلف المؤرخون على صدقها . كما أنها تعرض لنماذج حية من الأتقياء القديسين . فضلاً عن أنها تتضمن نبؤات عن السيد المسيح وكذا أقوالاً حكيمة غاية فى الكمال والجمال ولا معنى إذاً للقول أن الاسفار التى حذفوها غير موحى بها.

فذلكة تاريخية تؤكد صحة الأسفار المحذوفة:

مع احترمنا لمبدأ الحوار والمناقشة الحرة مع البروتستانت , وقد سبق أن فندّنا إدعاءاتهم بشأن عدم قانونية الأسفار المحذوفة , نأتى هنا ببعض الكلمات والأحداث التى لاسبيل لإنكارها لنؤكد صدق وصحة هذة الأسفار :

1 _ واضح من دراسة تاريخ البروتستانت والكنيسة أنها مذهب مبنى على المعارضة والاحتجاج وقد قامت بالفعل حروب بين البروتستانت والكنيسة البابوية برئاسة البابا بولس العاشر قتل فيها عشرات الآلاف وأحرقت ودمرت فيها بعض المدن ومئات من الكنائس والأديرة . وقد اشتهر ( مارتن لوثر ) قائد الثورة البروتستانتية وبعض أتباعه بالشطط والكبرياء . ومن أقوال لوثر المشهورة ( إننى أقول بدون إفتخار أنة منذ ألف سنة لم ينظف الكتاب أحسن تنظيف ولم يفسر أحسن تفسير ولم يدرك أحسن إدراك أكثر مما نظفتة وفسرتة وأدركتة ) ونظن أنه بعد هذا الكلام لانتوقع منة إلا أن يحذف من الكتاب بعض الأسفار الموحى بها . بل إن لوثر وأتباعة حذفوا فى زمانهم أسفاراً أخرى من العهد الجديد مثل سفر الأعمال ورسالة يعقوب . وقيل أنهم حذفوا أيضا سفر الرؤيا . غير أنهم أعادوا هذه الأسفار لمكانها فى الكتاب المقدس لما أكل الناس وجوههم !.

2 _ لعل مما خلط على الأذهان فيما يتعلق بموقف البروتستانت بعد ثورتهم على الكنيسة الكاثوليكية البابوية من هذه الأسفار , أن مادعوه بالأبوكريفا لم يكن فقط هذة الأسفار التى اعتبرها الأرثوذكس والكاثوليك قانونية , ولكن كانت هناك أسفار أخرى مرفوضة تماماً حتى من الكاثوليك والأرثوذكس ولم تقرها أى كنيسة فى العالم مثل أسفار عزرا الثالث والرابع وأخنوخ وغيرها.

3 _ العجيب أن  بعض الكنائس البروتستانتية تختلف فيما بينها حول قانونية هذه الأسفار . ويكاد يميل إلى قبولها من بين هذه الكنائس الأسقفية الإنجليكانية والكنيسة البروتستانتية الألمانية.

4 _ لما حدث مناقشة عن قانونية هذه الأسفار فى الأجيال الأولى للمسيحية , تقرر بالإجماع تضمينها كتب القراءات الخاصة بالخدمات الكنيسة . وفى كنيستنا القبطية الارثوذكسية نقراء فصولاً من هذه الأسفار ضمن قراءات الصوم الكبير وأسبوع الآلام اعتباراً من باكر يوم الجمعه من الأسبوع الثالث للصوم  إلى صباح سبت الفرح وحتى ليلة عيد القيامة ذاتها .  وكذلك تعترف معنا بها كنيسة انطاكية والكنيسة الرومانية الكاثوليكية والكنيسة اليونانية الأرثوذكسية والكنيسة البيزنطية وباقى الكنائس التقليدية.

5 _  وردت هذه الأسفار ضمن الكتب القانونية فى قوانين الرسل . وقد أثبتها الشيخ الصفى بن العسال فى كتابة (  مجموع القوانين  _ الباب الثانى  ) كما أثبتها أخوة الشيخ اسحق بن العسال فى كتابة (  أصول الدين ) وتبعهما أيضا القس شمس الرياس الملقب بابن كبر فى كتابة ( مصباح الظلمة . ).

6 _ عقدت أيضا مجامع كثيرة على ممر العصور لتأكيد عقيدة الكنيسة فى قانونية هذه الأسفار . ونذكر منها مجمع هيبو عام 393 م الذى حضرة القديس أغسطينوس . ومجمع قرطاجنة عام 397 م , ومجمع قرطاجنة الثانى عام 419 م , ومجمع ترنت عام 1456 م للكنيسة الكاثوليكية , ومجمع القسطنطينية الذى كمل فى ياش عام 1642 م , ومجمع أورشليم للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية عام 1982 م.

هل حدث استشهاد بهذه الأسفار أو اقتباس منها فى العهد الجديد ؟ 

بهذا السؤال ورد اعتراض على قانونية الأسفار التى حذفها البروتستانت بحجة أن كتبة العهد الجديد لم يستشهدوا بها أو يقتبسوا منها . والرد على ذلك أن عدم الاستشهاد بأسفار من العهد القديم فى العهد الجديد لايقوم دليلا على عدم قانونية هذة الأسفار ,وإلا لكان يلزمنا أن نقول أن أسفارا مثل استير والجامعة ونشيد الأنشاد وراعوث  والقضاة وسفرى أخبار الأيام  الأولى والثانى هى الأخرى غير قانونية ومدسوسة ومشكوك فى صحتها لأنة لم ترد اقتباسات منها فى أسفار العهد الجديد . ورغم ذلك نقول أيضاً :

1 _ أن السيد المسيح نفسة تحدث فى إنجيل يوحنا 10 مع اليهود فى عيد التجديد . فقد ذكر فى هذا الاصحاح قول الوحى " وكان عيد التجديد فى أورشليم وكان شتاء . وكان يسوع يتمشى فى الهيكل فى رواق سليمان . فاحتاط بة اليهود وقالوا لة إلى متى تعلق أنفسنا . إن كنت المسيح فقلنا جهراً . أجابهم يسوع إنى قلت لكم ولتتم تؤمنون . الأعمال التى أنا أعملها باسم أبى هى تشهد لى " يو 10 : 22 -25 " . والعجيب أن عيد التجديد هذا لم يرد ذكرة إطلاقا فى أسفار التوراة القانونية المعروفة . غير أنة ورد ذكرة فى أحد الأسفار التى حذفها البروتستانت وهو سفر المكابيين الأول ( 1مكا 4 : 59 ) حيث ثبت أن  ( يهوذا المكابى ) هو أول من رسم مع أخوتة أن يحتفل اليهود بهذا العيد مده ثمانية أيام فى كل عام تذكاراً لتطير الهيكل وتجديد المذبح وتدشينه . فإذا كان السيد المسيح تكلم مع اليهود فى هذا العيد , وإذا كان يوحنا الرسول كتب فى انجيلة عن هذا العيد الذى لم يرد ذكرة إلا فى سفر المكابيين الأول الذى حذفه البروتستانت مع احتفال المسيح بهذا العيد ومع استشهاد الرسول يوحنا بة فى انجيلة إلا إذا كان سفر المكابيين الأول وغيرة من الأسفار التى حذفها البروتستانت هى أسفار صادقة وصحيحة وقانونية وموحى بها ؟!

2 _ اقتبس كتبة أسفار العهد الكثير من الأسفار القانونية الثانية التى حذفها البروتستانت . ونذكر على سبيل المثال لا الحصر الاقتباسات الآتية :

1- سفر طوبيا :   طو 4 : 7 ,10 , 11 ( قابل لو 14 : 13 ,14 ) وطو 4: 13 ( قابل 1 تس 4: 3 ) وطو 4 :16 ( قابل مت 7 :12 ) وطو 4 : 23 ( قابل رو 8 : 18 ).

2- سفر يهوديت :   يهو 8 : 24 , 35 ( قابل 1 كو 10 : 9 ) ويهو 13 : 23 ( قابل لو 1 : 42 ).

3- سفر الحكمة : حك 2 : 6 ( قابل 1 كو 15 : 32 ) وحك3 :7 (قابل مت 13 : 43 ) وحك 3: 8 ( قابل 1 كو 6:2 ) وحك 4:4  (قابل مت 7 :27 ) وحك 13 : 1 ,5 ,7 ( قابل رو 1 : 18 , 21 ) وحك 15 : 7 ( قابل رو 9 : 21 ).

4- سفر يشوع بن سيراخ : سيراخ 2 :1 ( قابل 2 تى 13 : 12 ) وسيراخ 2 :18 ( قابل يو 14 : 23 ) وسيراخ 3 :20 ( قابل فى 2 : 3 ) وسيراخ 11 : 10 ( قابل 1 تى 6 :9 ) وسيراخ 11 : 19 , 20  ( قابل لو 12 : 19 , 20 ) وسيراخ 13 : 21 , 22 ( قابل 2كو 6 :4 1 , 16 ) وسيراخ 14 :13  ( قابل لو 16 : 9 ) وسيراخ 14 : 18 ( قابل 1بط 1 : 24 ) وسيراخ 15 :3 ( قابل يو 4 : 10  ) وسيراخ 15 :16 ( قابل مت 19 : 17  ) وسيراخ 15 : 20 ( قابل عب 4 :13 ) وسيراخ  16 :15  ( قابل رو 2 :6 ) وسيراخ 17 : 24 ( قابل 1 تس 5 : 17 ) وسيراخ 19 : 13 ( قابل مت 18 : 15 ولو 17 : 3 ) وسيراخ 19 : 17 ) ( قابل مع 3 :2 ) وسيراخ 28 : 1 ,2 ( قابل مر 11 : 25 , 26 ) وسيراخ 35 : 11 ( قابل 2 كو 9 : 7 ) وسيراخ 41 : 27 ( قابل مت 5 :28 ).

5- سفر المكابين الأول والثانى : 1مكا 4 : 59 ( قابل يو 10 : 22 _ 25 ) 2مكا 6 : 9 _19 ( قابل عب 11 : 35 _ 37 ) و 2مكا 8 : 5 ,6 ( قابل عب 11 : 33 ,34 ) مع ملاحظة أن هذه الاقتباسات قليل من كثير .

تعريف وتقديم لسفر طوبيا :

طوبيا كلمة عبرية تتكون من مقطعين ( طوب ياه ) ومعناها ( الله . طيب ) . وقد وردت هذة الكلمة فى الكتاب المقدس إسماً لأكثر من شخص :

1 _ شخص لاوى أرسلة يهو شافاط ملك يهوذا مع آخرين من اللاويين إلى الشعب فى مدن يهوذا لكى يعلموة سفر شريعة الرب ( 2 أخ 17 : 8 ) .

2 _  عبد عمونى ساءه بناء وترميم أسوار مدينة أورشليم  فتآمر مع مجموعة من العرب والعمونيين ولأشدوديين المناوئين لمحاربة اليهود ومنعهم من إعادة بناء المدينة من جديد ( نح 2 : 10 و4 : 3 ,7 ) وقد روى عن طوبيا العمونى أيضاً أنة كان رئيساً وحاكماً للعمونيين , وأنة تحالف مع اليهود المقادين لنحميا . وقد تمكن فى غيبة نحميا أن يقيم بعض الوقت فى بعض غرف الهيكل . غير أن نحميا لما عاد لأورشليم , طردة وطهر الموضع الذى كان فية . ويقال أن قيصر ه قد تم اكتشافهما فى بلدة ( عرق الأمير ) شرقى الأردن ) .

3 _ شخص آخر من اليهود كان بنوه ضمن بنى السبى الذى سباه نبوخذ نصر الملك فى بابل , فرجعوا إلى أورشليم أيام نحميا مع بابل . غير  أنهم لم يستطيعوا إثبات نسبهم أو يبنوا بيوت آبائهم ونسلهم هل هم من إسرائيل أم لا وذلك بسبب فقدهم تواريخ أسر آبائهم ( عز 2 :60 ونح 7 :62 ) .

4 _ شخص يهودى آخر من أهل السبى , أمر الرب زكريا النبى أن يأخذ منه ومن غيرة ذهباً وفضة ليعمل منها تيجاناً توضع على رأس يهوشع بن يهوصادق الكاهن العظيم ( راجع زك 6 : 10 _ 14 ) .

أما طوبيا الذى سمى هذا السفر باسمة ، فهو رجل من سبط نفتالى سباه ( شلمنآسر ) ملك أشور وسكن أثناء السبى فى مدينة نينوى مع حنة امرأته وابنه الذى كان له نفس الاسم ( طوبيا ) . ومن المرجح أن يكون طوبيا الابن هو الذى كتب هذا السفر قبل  مولد السيد المسيح بزمان.

ويتكون سفر طوبيا من 14 أصحاحاً . وقد وصفة أحد مشاهير الكتاب البروتستانت بأنه سفر شيق للغاية يتضمن وصفاً بالغاً حد الإيداع لسيرة عائلة اسرائيلية تقيية عاشت فى زمن الأسر الأشورى نحو سنة 722ق .م وتقلبت عليها الأحوال . وقد نال جميع أفراد هذه العائلة كرامه وثناء بسبب محافظتهم الدقيقة على شريعة الرب ولإحسانهم إلى الذين يحبونها ( = كتاب مرشيد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين _ دكتور سمعان كهلون ص 305 ) .

وقد جاء فى القانون 27 لمجمع قرطاجنة اعترف صريح بقانونية هذا السفر وسفر يهوديت . كما سماه القديس كبريانوس فى مقال له بأنه " كتاب طوبيا الموحى به من الله " ( = مقاله عن الرحمة _ للقديس كبريانوس ) هذا , وقد استشهد بالسفر الكثير من المشاهير الآباء الأولين فى كتايتهم . ونذكر من هؤلاء بوليكارنوس تلميذ يوحنا الرسول ( = فى رسالتة لأهل فيلبى ) وإكليمندس الرومانى  ( فى رسالتة الثانية إلى أهل كورنثوس ) وأوريجانوس ( = فى كتابة الصلاة فصل 11 ،14 ،32 ) وإكليمندس الإسكندر ( = فى كتابه المربى 2 فصل 23 و6 فصل 13 ) وديوناسيوس الإسكندرى ( = فى رسالتةالعاشرة ) والبابا أثناسيوس الرسولى ( = فى رده على الأريوسيين فصل 11 ) وأيضاً كبريانوس وباسيليوس وإيرونيموس فى كتاباتهم المختلفة .

هذا، وقد وردت اقتباسات من هذا السفر فى العهد الجديد نقلها عنة فى الأنجيل والرسائل كل من متى ولوقا وبولس الرسول . وفيما يلى نصوص ماورد فى السفر والاقتباسات التى تقابلها فى العهد الجديد :

(أقرأ المزيد ... | 48953 حرفا زيادة | التقييم: 3)
هل كتب موسى عليه السلام التوراة الحالية ؟
حقائق حول الأناجيل

يدعي الأصدقاء المسيحيون أن التوراة الحالية هي من كتابة موسى نفسه عليه السلام ، إلا أن هناك عدة شواهد وأدلة في التوارة الحالية تأكد على انها ليست من كتابة موسى وأن مؤلفها وكاتبها شخص آخر عاش بعد موسى بزمن طويل وهذا دليل تحريفها وضياعها :

 ( 1 ) هناك جمل وردت في الاسفار الخمسة تدل دلالة واضحة وصريحة على أنها ليست من كتابة موسى وإنما كتبها شخص آخر ونسبها إلى موسى عليه السلام كالآتي :

سفر الخروج [ 24 : 3 ] : ( فجاء موسى وحدّث الشعب بجميع اقوال الرب وجميع الاحكام . فاجاب جميع الشعب بصوت واحد وقالوا كل الاقوال التي تكلم بها الرب نفعل )

سفر الخروج [ 24 : 4 ] :( فكتب موسى جميع اقوال الرب . وبكر في الصباح وبنى مذبحا في اسفل الجبل واثني عشر عمودا لاسباط اسرائيل الاثني عشر )

سفر التثنية [ 31 : 22 ] :( فكتب موسى هذا النشيد في ذلك اليوم وعلم بني اسرائيل اياه )

فلو كان موسى هو كاتب هذا الكلام لقال [ جئت ] [ قصصت ] [ كتبت ] . . . الخ

وجاء في نهاية سفر العدد [ 36 : 13 ] هذا النص :  ( هذه هي الوصايا والاحكام التي اوصى بها الرب الى بني اسرائيل عن يد موسى في عربات موآب على اردن اريحا )

فيستحيل أن يكون موسى قد قال ذلك ، بل لا بد من أن يكون قائلها كاتب آخر يروي أقوال موسى وأعماله .

( 2 ) هناك جمل وردت في الاسفار الخمسة تعطي لموسى شهادات وثناءً طيباً من كاتب السفر تكشف لنا أن كاتبها لا يمكن ويستحيل أن يكون موسى وإنما هو كاتب آخر عاش بعد موسى . كالآتي :

سفر الخروج [ 11 : 3 ] : ( واعطى الرب نعمة للشعب في عيون المصريين . وايضا الرجل موسى كان عظيما جدا في ارض مصر في عيون عبيد فرعون وعيون الشعب )

سفر العدد [ 12 : 3 ] : ( واما الرجل موسى فكان حليما جدا اكثر من جميع الناس الذين على وجه الارض )

فلا يعقل أن يقول موسى عن نفسه : ( الرجل موسى كان حليماً ) ( الرجل موسى كان عظيماً )

فما هي هذه الشهادات الطيبة لموسى إلا من كاتب آخر عاش بعده .

( 3 ) الذي يقرأ مقدمة سفر التثنية لا يلحظ أنها من كتابة موسى ، بل يلحظ أنها من مؤرخ يؤرخ لحياة موسى ، وإليك المقدمة بحسب ترجمة الفاندايك :

سفر التثنية [ 1 : 1 _ 5 ] : ( هذا هو الكلام الذي كلم به موسى جميع اسرائيل في عبر الاردن في البرية في العربة قبالة سوف بين فاران وتوفل .. )

و في سفر اللاويين جمل وعبارات كثيرة تفيد أن مؤرخاً يسجل التشريع الذي أنزله الله على موسى ومن هذه العبارات ما جاء في بداية السفر [ 1 : 1 ] : ودعا الرب موسى وكلمه من خيمة الإجتماع قائلاً : . . . .

( 4 ) أن موسى عليه السلام ، لم يكتب مقدمة سفر التثنية الحالي ، الذي جاء فيه : ( في عبر الاردن في ارض موآب ابتدأ موسى يشرح هذه الشريعة قائلا ) تثنية [ 1 : 5 ] بسبب واضح جداً هو أن موسى لم يعبر نهر الأردن . وأنه مات في البرية كما جاء في سفر التثنية [ 34 : 5 ، 6 ]

( 5 ) جاء في سفر التثنية [ 27 : 8 ] أن سفر موسى الأصلي قد نقش كله بوضوح تام على حافة مذبح واحد ، وقد جاء في سفر يشوع [ 8 : 32 ] انه اتبع طريقة موسى فكتب على الحجارة نسخة توراة موسى ، وقد نقش سفر موسى الاصلي كله على اثنتي عشرة حجر على حسب عدد أسباط بني اسرائيل الاثنى عشر ، ومعنى ذلك أن سفر موسى الاصلي كان في حجمه أقل بكثير من الاسفار الخمسة المتداولة اليوم . . .

( 6 ) جاء في سفر التثنية [ 34 : 5 _ 10 ] خبر موت موسى ودفنه في أرض إسمها ( موآب ) ، وان يشوع بن نون قد خلفه في قيادة بني اسرائيل ، ولايمكن لعاقل أن يصدق بأن موسى كتب خبر موته قبل أن يموت ! وإليك النص :

( فمات هناك موسى عبد الرب في ارض موآب حسب قول الرب. 6 ودفنه في الجواء في ارض موآب مقابل بيت فغور ولم يعرف انسان قبره الى هذا اليوم وكان موسى ابن مئة وعشرين سنة حين مات ولم تكلّ عينه ولا ذهبت نضارته8 فبكى بنو اسرائيل موسى في عربات موآب ثلاثين يوما. فكملت ايام بكاء مناحة موسى9 ويشوع بن نون كان قد امتلأ روح حكمة اذ وضع موسى عليه يديه فسمع له بنو اسرائيل وعملوا كما اوصى الرب موسى10 ولم يقم بعد نبي في اسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجها لوجه )

أي عاقل يقول : أن الكاتب هو موسى وقد ذكر ما حدث لبني اسرائيل بعد موته من نياحتهم عليه طوال 30 يوماً ومن أنه لا أحد يعرف قبره وأن يشوع بن نون قد خلفه في قيادة بني اسرائل ؟ !

هذا دليل عظيم على أن الكاتب عاش بعد موسى بمدة طويلة وبعد أن حرفت التوراة وضاعت .

يقول كاتب السفر في الفقرة 6 : ( ولم بعرف أحد قبره إلى هذا اليوم ) ونحن نسأل : كيف ينزل الوحي من الله على موسى بموته ودفنه وتحديد مكان هذا الدفن وهو ما زال حياً ؟!

ولكي يخرج المسيحيون من هذا المطب قالوا أن هذا الاصحاح كتبه يشوع ، وكيف يصح هذا وفي نفس الاصحاح نص عن يشوع جاء فيه : ( أنه امتلأ روحاً وحكمة فسمع له كل بني إسرائيل ) سفر التثنية [ 34 : 9 ] . فهذه حكاية عنه من غيره .

ثم كيف يدلس يشوع ويلحق بكتاب موسى ماليس منه من غير أن ينسبه إلى نفسه ؟

وهناك دليل آخر على أن الاصحاح الأخير ليس ليشوع ، وهو أنه جاء في الاصحاح بعد حكاية دفن موسى هذه الجملة : ( ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم ) فهي تدل على أن الجملة كتبت بعد موسى بزمن طويل ، ولو كانت ليشوع لم تكن كذلك .

ويجب أن نذكر أن سفر التثنية لا يقص فقط موت موسى ودفنه ، وحزن الأيام الثلاثين للعبرانيين عليه بل يحكي أيضاً أن موسى فاق جميع الانبياء ، إذا ما قورن بالانبياء الذين جاؤا بعده :

يقول كاتب سفر التثنية [ 34 : 1 ] :( ولم يقم من بعده نبي في اسرائيل كموسى الذي عرفه الرب وجهاً لوجه )

هذه شهادة لم يكن من الممكن أن يدلي بها موسى لنفسه ، أو أن تكون لشخص آخر أتى بعده مباشرة ، بل هذه شهادة لشخص عاش بعد موسى بقرون عديدة ، وقرأ عن أنبياء عديدين بعد موسى . . . ولا سيما أن المؤرخ قد استعمل الصيغة المعبرة : ( ولم يقم من بعد نبي في اسرائيل ) ويقول عن القبر : ( ولم يعرف أحد قبره إلي يومنا هذا ) .

هذا وقد برهن العالم الألماني دي فيتيه من بداية القرن التاسع عشر بالدليل القاطع أن كتاب التثنية ما كان بوسعه أن يظهر في زمن موسى ، أي في القرن الخامس عشر ق . م فالقوانين والأحكام  المدونة في الكتاب تعني شعباً يعيش حياة حضرية مرتبة ويشتغل بالزراعة كما يملك مدناً كبيرة  ونظاماً سياسياً جيد التطور ، وكل هذه الأشياء لم تكن موجودة زمن موسى إذ كان في الصحراء وجماعته جماعة منقطعة عن كل شكل زراعي أو حضري .

(أقرأ المزيد ... | 18074 حرفا زيادة | التقييم: 4.2)
زواج في السادسة من العمر في الكتاب المقدس
حقائق حول الأناجيل

كتبه الأخ بلال _41

طلب مني أحد الأخوة أن أعمل بحث عن عمر فارص بن يهوذا بن يعقوب عليه السلام ، وتلبية لرغبة الأخ الفاضل قمت ببحثي هذا وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون الصواب حليفي والله ولي التوفيق .وسوف نكتشف سويا ( وهذا يحتاج إلى تركيز منكم ) كيف ان الكتاب المقدس يقول ان فارص بن يهوذا بن يعقوب تزوج وهو اقل من 8 سنوات وانجب طفلين، وهذا مستحيل طبعاً.فأبدأ وأقول وبالله تعالى التوفيق  : من وقت رمي يوسف عليه السلام في الجب حتى دخول يعقوب وابنائه مصر 22 سنة ، يقول الكتاب المقدس في سفر التكوين ( 37 : 2 )  ان يوسف عليه السلام كان عمره 17 سنة عندما تآمر عليه اخوته( يوسف اذ كان ابن سبع عشرة سنة كان يرعى مع اخوته الغنم وهو غلام عند بني بلهة وبني زلفة امرأتي ابيه وعندما وقف يوسف بين يدي فرعون كان ابن 30 سنة التكوين (41 : 46 ) ثم بعد ذلك مرّت سبع سنين رخاء تكوين ( 41 : 53 ) ثم سنتين جوع وفي هذه الاثناء اتى يعقوب عليه السلام وابنائه بحسب تكوين ( 45 : 6 ) فمن وقت رمي يوسف عليه السلام في الجب الى مجيئ يعقوب الى مصر 22 سنة ، لأنه لو حسبنا من وقت رميه وهو 17 سنة الى سن ال 30 زمن وقوفه امام فرعون يكون المجموع 13 سنة اضف الى 13 سنة ال 7 سنين رخاء فيكون المجموع 20 سنة بالإضافة الى سنتين جوع فيكون المجموع 22 سنة . فلنرى ماذى جرى في هذه ال 22 سنة من احداث ، ونحسب زمن الاحداث  :يقول الكتاب في التكوين ( 37 : 1 ، 5 ) ان يهوذا اخو يوسف تزوج من إبنة شوع وحملت ثم انجبت ( عير )، وهذا لا يمكن ان يكون في اقل من سنة ، ثم بعد ذلك حملت وأنجبت ( اونان ) ، وهذا ايضا لا يكون في اقل من سنة  ، ثم بعد ذلك حملت وأنجبت ( شيلة ) ، وهذا ايضاً في سنةثم من عدد (6 ، 10 ) نرى ان ( عير ) تزوج ( ثامار ) ثم مات بعدها ، ولا يمكن ان يكون تزوجها وهو اقل من 12 سنة ، ولنفرض انه كان ابن 12 سنة وأنه مات بعدما تزوجها بيوم ، ولنحسب المدة الآن من وقت زواج يهوذا حتى ولادة عير هي سنة ، زائد عمره في سن الزواج 12 سنة فيصبح المجموع 13 سنة من 22 سنة ، ثم تزوجها ( أونان ) ، ثم مات ايضاً ، ولنفرض انه مات بعدما تزوجها بيوم ، ثم في عدد (11) انتظرت شيلة حتى يكبر ، ولكنه ايضاً كبر ولم يتزوجها كما في عدد (14) ولا يمكن ان يكون هذا في اقل من سنة ، لأن المانع من الزواج كان صغر سنه كما في عدد (11) فمنطقياً لا يمكن ان تكون انتظرته اسبوع او شهر او شهرين بل على اقل تقدير سنة واحدة فنضيفها ال 13 سنة فيصبح المجموع 14 سنة من 22 سنة  ، ثم يقول انه بعد هذا الإنتظار زنى بها يهوذا نفسه وحملت منه ثم وضعت طفلين هما فارص وزارح وهذا تم في تسعة اشهر اي ما يقرب السنة ، ولنقل انه سنة ونضيفها الى ال 14 سنة فيصبح المجموع 15 سنة من 22 سنة فيبقى 7 الى 8 سنوات على الأكثر ، وهذا هو عمر فارص عندما دخل مصر كما سيأتي .وفي التكوين ( 46 : 12 ) يذكر لنا اسماء الذين دخلوا مصر مع يعقوب ويذكر من بينهم فارص ، والمضحك المبكي انه ذكر أن لفارص ولدين دخلوا معه مصر هما حصرون وحامول وهذا كما اسلفنا في خلال 22 سنة وكان عمره اقل من 8 سنوات ، فكيف يكون له طفلين وهو في هذا العمر ؟؟؟ وهذا يعني انه تزوج وهو اقل من 7 سنوات أي 6 سنوات هذا إذا فرضنا انهما توأمين وإلا يكون تزوج وهو في سن الخامسة ، ويجب ان لا ننسى اننا حسبنا كل شئ على اقل تقدير والله المستعانوبعد هذا هل يستطيع احد ان يقول ان هذا الكلام من عند الله ؟وفي هذا دليل على ان كتبهم طرأ عليها التغيير والتبديل من زيادة ونقصان ، نسأل الله السلامة ونعوذ به من الخذلان  .

وقد تكلم الدكتور منقذ السقار حفظه الله عن نفس الموضوع فقال : دعونا نتأمل في ثنايا هذه القصة ، لنر كم كان عمر فارص بن يهوذا بن يعقوب حين تزوج ، سنرى أنه تزوج وعمره 8 سنوات على أحسن تقدير، وانجب طفلين وهو في التاسعة من عمره، وهذا مستحيل طبعاً.

(أقرأ المزيد ... | 9023 حرفا زيادة | التقييم: 3.25)
الجزء الثالث تناقضات الكتاب المقدس
حقائق حول الأناجيل

في أي يوم جاء ( نبوزردان ) رئيس الشرطة كي يدمر الهيكل ؟

في سابع الشهر

في عاشر الشهر

سفر ملوك الثاني 25 : 8 "وفي الشهر الخامس في سابع الشهر وهي السنة التاسعة عشرة للملك نبوخذناصّر ملك بابل جاء نبوزرادان رئيس الشرط عبد ملك بابل الى اورشليم. 9 واحرق بيت الرب وبيت الملك وكل بيوت اورشليم وكل بيوت العظماء احرقها بالنار. 10 وجميع اسوار اورشليم مستديرا هدمها كل جيوش الكلدانيين الذين مع رئيس الشرط. 11 وبقية الشعب الذين بقوا في المدينة والهاربون الذين هربوا الى ملك بابل وبقية الجمهور سباهم نبوزرادان رئيس الشرط. 12 ولكن رئيس الشرط ابقى من مساكين الارض كرامين وفلاحين. "

 

سفر إرميا 52 : 12 "وفي الشهر الخامس في عاشر الشهر وهي السنة التاسعة عشرة للملك نبوخذراصر ملك بابل جاء نبوزرادان رئيس الشرط الذي كان يقف امام ملك بابل الى اورشليم. 13 واحرق بيت الرب وبيت الملك وكل بيوت اورشليم وكل بيوت العظماء احرقها بالنار14 وكل اسوار اورشليم مستديرا هدمها كل جيش الكلدانيين الذي مع رئيس الشرط. 15 وسبى نبوزرادان رئيس الشرط بعضا من فقراء الشعب وبقية الشعب الذين بقوا في المدينة والهاربين الذين سقطوا الى ملك بابل وبقية الجمهور. 16 ولكن نبوزرادان رئيس الشرط ابقى من مساكين الارض كرّامين وفلاحين ."

 

 

كم عدد ندماء الملك الذين اخذهم ( نبوزردان ) رئيس الشرطة ؟

خمسة رجال

سبعة رجال

سفر الملوك الثاني 25 : 18 "  واخذ رئيس الشرط سرايا الكاهن الرئيس وصفنيا الكاهن الثاني وحارسي الباب الثلاثة. 19 ومن المدينة اخذ خصيا واحدا كان وكيلا على رجال الحرب وخمسة رجال من الذين ينظرون وجه الملك الذين وجدوا في المدينة وكاتب رئيس الجند الذي كان يجمع شعب الارض وستين رجلا من شعب الارض الموجودين في المدينة20 واخذهم نبوزرادان رئيس الشرط وسار بهم الى ملك بابل الى ربلة. "

سفر إرميا 52 : 24 "  واخذ رئيس الشرط سرايا الكاهن الاول وصفنيا الكاهن الثاني وحارسي الباب الثلاثة25 واخذ من المدينة خصيا واحدا كان وكيلا على رجال الحرب وسبعة رجال من الذين ينظرون وجه الملك الذين وجدوا في المدينة وكاتب رئيس الجند الذي كان يجمع شعب الارض للتجند وستين رجلا من شعب الارض الذين وجدوا في وسط المدينة 26 اخذهم نبوزرادان رئيس الشرط وسار بهم الى ملك بابل الى ربلة. "

 

كم يبلغ أرتفاع تاج عمود بيت الرب ؟

ثلاثة أذرع

خمسة أذرع

سفر الملوك الثاني 25 : 17 " ثماني عشرة ذراعا ارتفاع العمود الواحد وعليه تاج من نحاس وارتفاع التاج ثلاث اذرع والشبكة والرمانات التي على التاج مستديرة جميعها من نحاس. وكان للعمود الثاني مثل هذه على الشبكة 18 واخذ رئيس الشرط سرايا الكاهن الرئيس وصفنيا الكاهن الثاني وحارسي الباب الثلاثة. "

 

سفر إرميا 52 : 22 " وعليه تاج من نحاس ارتفاع التاج الواحد خمس اذرع وعلى التاج حواليه شبكة ورمانات الكل من نحاس. ومثل ذلك للعمود الثاني والرمانات 23 وكانت الرمانات ستا وتسعين للجانب. كل الرمانات مئة على الشبكة حواليها 24 واخذ رئيس الشرط سرايا الكاهن الاول وصفنيا الكاهن الثاني وحارسي الباب الثلاثة "

 

 

هل نتلف الأشجار المثمرة في الحرب أم لا نتلفها ؟

لا

نعم

سفر التثنية 20 : 18 " اذا حاصرت مدينة اياماً كثيرةً محارباً اياها لكي تأخذها فلا تتلف شجرها بوضع فاس عليه. انك منه تأكل. فلا تقطعه. لانه هل شجرة الحقل انسان حتى يذهب قدامك في الحصار. "

سفر الملوك الثاني  3 : 19 "  فتضربون كل مدينة محصّنة وكل مدينة مختارة وتقطعون كل شجرة طيبة .. "وبحسب الترجمة التفسيرية " فتدمرون كل مدينة محصنة ، وكل مدينة رئيسية ، وتقطعون كل شجرة مثمرة .. "

 

هل كان ابياثار أب أم ابن لأخيمالك ؟

أبياثار كان أباً لأخيمالك

أبياثار كان ابناً لأخيمالك

صموئيل الثاني 8 : 17 "وصادوق بن اخيطوب واخيمالك بن ابياثار كاهنين وسرايا كاتبا "

أخبار الأيام الأول 18 : 16 "وصادوق بن اخيطوب وابيمالك بن ابياثار كاهنين وشوشا كاتبا "

أخبار الأيام الأول 24 : 6 "وكتبهم شمعيا بن نثنئيل الكاتب من اللاويين امام الملك والرؤساء وصادوق الكاهن واخيمالك بن ابياثار "

صموئيل الأول 22 : 20 " فنجا ولد واحد لاخيمالك بن اخيطوب اسمه ابياثار وهرب الى داود "

صموئيل الأول 23 : 6 "وكان لما هرب ابياثار بن اخيمالك الى داود الى قعيلة نزل وبيده افود. "

صموئيل الأول 30 : 7 "ثم قال داود لابياثار الكاهن ابن اخيمالك قدم اليّ الافود " .

 

متى خرج المسيح إلى المكان المقفر ليصلي لله سبحانه وتعالى ؟

لقد روى كل من مرقس 1 : 35  ولوقا 4 : 42 في بشارتهما حكاية قيام المسيح عليه السلام بالخروج إلى مكان مقفر حيث صار منعزلاً فيه عن الناس وأخذ يصلي هناك ويعبد الله سبحانه وتعالى ، وقد كان ذلك بعد ان قام بشفاء حماة بطرس من الحمى حسب الروايتين وايضاً قبل خروجه من كفرناحوم ويسير في الجليل ليقوم بالتبشير حسب الروايتين . وما لفت انتباهي - عزيزي القارىء - ان مرقس ولوقا قد تناقضا في تحديد وقت هذا الخروج لذاك المكان المقفر الذي أخذ يصلي فيه المسيح لله سبحانه وتعالى . فبحسب رواية مرقس ان خروج المسيح لذاك المكان كان قبل طلوع الفجر أي في الصباح الباكر جداً وبحسب رواية لوقا  ان خروج المسيح لذاك المكان حدث  لما صار النهار !!!

خرج قبل طلوع الفجر

خرج لما طلع النهار

مرقس 1 : 35 " وَفِي الصُّبْحِ بَاكِراً جِدّاً قَامَ وَخَرَجَ وَمَضَى إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ ، وَكَانَ يُصَلِّي هُنَاكَ، .....

و بحسب الترجمة التفسيرية : " وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي، نَهَضَ بَاكِراً قَبْلَ الْفَجْرِ، وَخَرَجَ إِلَى مَكَانٍ مُقْفِرٍ وأَخذَ يُصَلِّي هُناك....."

لوقا 4 : 42 " وَلَمَّا صَارَ النَّهَارُ خَرَجَ وَذَهَبَ إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ ..."

وبحسب الترجمة التفسيريةوَلَمَّا طَلَعَ النَّهَارُ، خَرَجَ وَذَهَبَ إِلَى مَكَانٍ مُقْفِرٍ....."

 

الخطأ الصريح عندما صار المساء على المسيح :

يحدثنا كاتب انجيل متى 14 : 13 عن معجزة المسيح في اشباع الخمسة آلاف رجل فيقول :

13 فلما سمع يسوع انصرف من هناك في سفينة الى موضع خلاء منفردافسمع الجموع وتبعوه مشاة من المدن

14 فلما خرج يسوع ابصر جمعا كثيرا فتحنن عليهم وشفى مرضاهم

15 ولما صار المساء تقدم اليه تلاميذه قائلين الموضع خلاء والوقت قد مضىاصرف الجموع ..

16 فقال لهم يسوع لا حاجة لهم ان يمضوا اعطوهم انتم ليأكلوا

17 فقالوا له ليس عندنا ههنا الا خمسة ارغفة وسمكتان

18 فقال ايتوني بها الى هنا

19 فامر الجموع ان يتكئوا على العشب ثم اخذ الارغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وبارك وكسر ...

20 فأكل الجميع وشبعوا ثم رفعوا ما فضل من الكسر اثنتي عشر قفة مملوءة

21 والآكلون كانوا نحو خمسة آلاف رجل ما عدا النساء والاولاد

22 وللوقت ألزم يسوع تلاميذه ان يدخلوا السفينة ويسبقوه الى العبر حتى يصرف الجموع

23 وبعدما صرف الجموع صعد الى الجبل منفردا ليصلّي ولما صار المساء كان هناك وحده

24 واما السفينة فكانت قد صارت في وسط البحر معذبة من الامواجلان الريح كانت مضادة ...ترجمة الفاندايك

ان القارىء الملاحظ سيجد ان قول متى في العدد 23 : " ولما صار المساء كان هناك وحده " هو قول فيه خطأ واضح إذ انه من المفترض حسب العدد 15 ان المساء كان قد صار وحل من قبل ان يصعد المسيح للجبل منفردا ليصلي ويعبد الله سبحانه وتعالى . وسنجد أيضاً نفس المعنى في ترجمة كتاب الحياة : " وحل عليه المساء وهو وحده هناك " بينما المفترض في العدد 15 ان المساء كان قد حل .

تناقض الكتاب المقدس في نسبة الخطايا لداود النبي

ورد في سفر الملوك الأول 15 : 5 عن داود النبي أنه صنع ما هو صالح في عيني الرب ، ولم يحد عن كل ما أمره به كل أيام حياته ، باستثناء خطيئته المزعومة مع أوريا الحثي، فيقول النص : " لأَنَّ دَاوُدَ عَمِلَ مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ وَلَمْ يَحِدْ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا أَوْصَاهُ بِهِ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهِ، إِلاَّ فِي قَضِيَّةِ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ. " وفي الترجمة الانجليزية The King James Version :

" David did that which was right in the eyes of the Lord, and turned not aside from anything that he commanded him all the days of his life, save only in the matter of Uriah the Hittite."

نلاحظ في النص - عزيزي القارىءحرف الاستثناء ( إلا ) أي ان داود لم يحد عن شىء كل أيام حياته باستثناء خطيئة أوريا الحثي الواردة في 2صموئيل 11 : 2 . وهذا الكلام فيه خطأ وهو يتناقض مع النصوص الأخرى من الكتاب المقدس التي تنسب له الخطايا العظيمة بخلاف خطيئة أوريا الحثي، فعلى سبيل المثال  :

أولاً : في سفر أخبار الأيام الأول 21 : 1 نجد ان الكاتب ينسب لداود النبي وحاشاه ارتكاب خطيئة احصاء الشعب احساسا منه بالكبرياء كي يستطيع الافتخار بقوة جيشه وكيف انه وضع اتكاله على حجم جيشه وليس على قدرة الله ( التفسير التطبيقي ) وبالرغم من تحذير يوآب والرؤساء لداود أن أن لا يقدم على هذا التعداد أو الاحصاء فإن داود أصر على المضي فيه . فيقول النص :  "  َوَقَفَ الشَّيْطَانُ ضِدَّ إِسْرَائِيلَ وَأَغْوَى دَاوُدَ لِيُحْصِيَ إِسْرَائِيلَ. 2فَقَالَ دَاوُدُ لِيُوآبَ وَلِرُؤَسَاءِ الشَّعْبِ : اذْهَبُوا عُدُّوا إِسْرَائِيلَ مِنْ بِئْرَِ سَبْعٍَ إِلَى دَانَ, وَأْتُوا إِلَيَّ فَأَعْلَمَ عَدَدَهُمْ». 3فَقَالَ يُوآبُ: «لِيَزِدِ الرَّبُّ عَلَى شَعْبِهِ أَمْثَالَهُمْ مِئَةَ ضِعْفٍ. أَلَيْسُوا جَمِيعاً يَا سَيِّدِي الْمَلِكَ عَبِيداً لِسَيِّدِي؟ لِمَاذَا يَطْلُبُ هَذَا سَيِّدِي؟ لِمَاذَا يَكُونُ سَبَبَ إِثْمٍ لإِسْرَائِيلَ؟ 4فَاشْتَدَّ كَلاَمُ الْمَلِكِ عَلَى يُوآبَ. فَخَرَجَ يُوآبُ وَطَافَ فِي كُلِّ إِسْرَائِيلَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ. 5فَدَفَعَ يُوآبُ جُمْلَةَ عَدَدِ الشَّعْبِ إِلَى دَاوُدَ, فَكَانَ كُلُّ إِسْرَائِيلَ مِلْيُوناً وَمِئَةَ أَلْفِ رَجُلٍ مُسْتَلِّي السَّيْفِ وَيَهُوذَا أَرْبَعَ مِئَةٍ وَسَبْعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ مُسْتَلِّي السَّيْفِ, 6وَأَمَّا لاَوِي وَبِنْيَامِينُ فَلَمْ يَعُدَّهُمْ مَعَهُمْ لأَنَّ كَلاَمَ الْمَلِكِ كَانَ مَكْرُوهاً لَدَى يُوآبَ. 7وَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ اللَّهِ هَذَا الأَمْرُ فَضَرَبَ إِسْرَائِيلَ. 8فَقَالَ دَاوُدُ لِلَّهِ : لَقَدْ أَخْطَأْتُ جِدّاً حَيْثُ عَمِلْتُ هَذَا الأَمْرَ. وَالآنَ أَزِلْ إِثْمَ عَبْدِكَ لأَنِّي سَفِهْتُ جِدّاً. 9فَقالَ الرَّبُّ لِجَادَ رَائِي دَاوُدَ: 10اذْهَبْ وَقُلْ لِدَاوُدَ: هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: ثَلاَثَةً أَنَا عَارِضٌ عَلَيْكَ فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ وَاحِداً مِنْهَا فَأَفْعَلَهُ بِكَ. 11فَجَاءَ جَادُ إِلَى دَاوُدَ وَقَالَ لَهُ: «هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: اقْبَلْ لِنَفْسِكَ 12إِمَّا ثَلاَثَ سِنِينَ جُوعٌ, أَوْ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ هَلاَكٌ أَمَامَ مُضَايِقِيكَ وَسَيْفُ أَعْدَائِكَ يُدْرِكُكَ, أَوْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ يَكُونُ فِيهَا سَيْفُ الرَّبِّ وَوَبَأٌ فِي الأَرْضِ, وَمَلاَكُ الرَّبِّ يَعْثُو فِي كُلِّ تُخُومِ إِسْرَائِيلَ. فَانْظُرِ الآنَ مَاذَا أَرُدُّ جَوَاباً لِمُرْسِلِي. 13فَقَالَ دَاوُدُ لِجَادٍ : قَدْ ضَاقَ بِيَ الأَمْرُ جِدّاً. دَعْنِي أَسْقُطْ فِي يَدِ الرَّبِّ لأَنَّ مَرَاحِمَهُ كَثِيرَةٌ, وَلاَ أَسْقُطُ فِي يَدِ إِنْسَانٍ. 14فَجَعَلَ الرَّبُّ وَبَأً فِي إِسْرَائِيلَ, فَسَقَطَ مِنْ إِسْرَائِيلَ . "

ثانيا : و يفهم من الكتاب المقدس ان النبي داود حاد عن شريعة الله حيث انه لم يعاقب ابنه أمنون بسبب ما فعله بأخته من خطيتي الاغتصاب والزنى بالمحارم في صموئيل الثاني 13 : 1 وكلتا الخطيتين حرمهما الله ( لا 18 : 6 - 9 ، 20 : 17 ) فكان يجب على داود أن ينفي ابنه ( لاويين 20 : 17 ) تنفيذاً لأمر الله ، الا انه لم يفعل وحاد عن وصية الله .

ثالثا : ويحدثنا الكتاب المقدس صموئيل الأول 18 : 26 ايضاً كيف أن داود قام بقتل 200 فلسطيني وقطع مذاكيرهم وأتى بها وقدمها لتكون مهراً لميكال ابنة شاول حسب طلبه . فزوجه شاول عندئذ من ابنته .

(أقرأ المزيد ... | 60934 حرفا زيادة | التقييم: 5)

أسم القسم للمقالات

  • من قال ان الله محبة ؟
  • متى ترك إبراهيم حاران قبل أم بعد وفاة أبيه
  • القرآن والثالوث للمستشار محمد مجدى مرجان, شماس أسلم يدافع عن دين التوحيد
  • دفاعاً عن نبى الله لوط وابنتيه
  • حقيقة الروح القدس في الشرائع الألهية
  • الثالوث القدوس .. عند ثيوفيلس الأنطاكي 180 م
  • بحث عن الروح القدس التى تسمى الاقنوم الثالث
  • إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • تابع:إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • حقيقة الكفن المقدس بتورينو !
  • أسم القسم للمقالات

  • الرد على شبهة الكلمة التي قيلت للمتطهر من الزنا
  • التشكيك فى صحة الأحاديث والأستغناء عنها بالقرآن
  • الرد على : فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين
  • إبطال شبه الزاعمين الاكتفاء بالقرآن دون السنة
  • الرد على شبهة:إرضاع الكبير
  • الرد على : الداجن أكل القرآن
  • الرد على : الجنة تحت ظلال السيوف
  • الرد على : ثَلاَثَةِ أَحْجَار
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى !!
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته ..
  • أسم القسم للمقالات

  • حكم تناول خميرة البيرة
  • هذه بضاعتنا: الإسلام دين المحبة والرحمة الحقيقيين - وسائل نشر المحبة فى دين الاس
  • هل هذا الحديث الشريف يثبت لاهوت المسيح كما يدعي النصارى؟
  • القتال في الإسلام ضوابط وأحكام
  • الرد على:الملائكة تلعن المرأة
  • الرد على مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم
  • الرد على : المرأة ضلع أعوج
  • حقيقة الجزية
  • رد شبهة المساواة بين المرأة و الكلب
  • الرد على : الموت هو كبش أملح يذبح يوم القيامة
  •   أسم القسم للمقالات

  • خرافات النصارى حول الحروف المقطعة بالقرأن الكريم
  • حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء
  • نزول الله إلى السماء الدنيا بلا انتقال ولا تجسيد
  • شبهات حول قضية النسخ
  • الرد على شبهة :(وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً )
  • هل "يهوه" هو اسم الله الأعظم ؟؟؟
  • الرد على الأخطاء اللغوية المزعومة حول القرآن الكريم
  • الرد على شبهة:لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
  • رد على من انكر تحريم الخمر
  • بيان كذب المدعو بنتائوور بخصوص مخطوط سمرقند
  • 934 مواضيع (94 صفحة, 10 موضوع في الصفحة)
    [ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 ]
     
     


    انشاء الصفحة: 0.56 ثانية