:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 
القائمة الرئيسية

 الصفحة الرئيسية

 منتدى الحوار

 نصرانيات

 حقائق حول الأناجيل

 حقائق حول المسيح بالأناجيل

 حقائق حول الفداء والصلب

 مقالات منوعة حول النصرانية

 كشف الشبهات حول الإسلام العظيم

 شبهات حول القرأن الكريم

 شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

 شبهات حول السنة المطهرة

 شبهات منوعة

 الإعجاز العلمي
 الأعجاز العلمي بالقرأن الكريم
 الأعجاز العلمي بالحديث الشريف
 الحورات حول الأعجاز العلمي بالإسلام

 كيف أسلم هؤلاء

 من ثمارهم تعرفونهم

Non Arabic Articles
· English Articles
· Articles français
· Deutsches Artikel
· Nederlands

 مقالات د. زينب عبد العزيز

 مقالات د. محمد جلال القصاص

 مكتبة الكتب

 مكتبة المرئيات

 مكتبة التسجيلات

 مكتبة البرامج والاسطوانات الدعوية

 البحث

 البحث في القرآن الكريم

 دليل المواقع

 أربط موقعك بنا

 اتصل بنا

إسلاميات

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 68 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

الرد على شبهة أن القرآن جمع من كتب سابقة
شبهات حول القرآن الكريم

هل القرآن جمع من كتب سابقة

 

 

الرد على شبهة أن القرآن جمع من كتب سابقة  

 

 

ما انفك أعداء الإسلام منذ فجر الدعوة الإسلامية يبذلون جهدهم لتلفيق الشبه بهذا الدين؛ إضعافًا لقوته، ومحاصرة لنفوذه، وإيقافًا لحضوره...ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً .ومن شبههم المندرجة في هذا الاتجاه، شبهة مفادها: أن القرآن الكريم ليس إلا تلفيقاً وتجميعًا من الكتب السماوية التي سبقته !! وتحديداً التوراة والإنجيل. والرد على هذه الشبهة هو محور حديثنا في هذا المقال. فنقول بداية:إن منشأ هذه الشبهة يرجع إلى وجود تشابه بين القرآن الكريم وما سبقه من الكتب السماوية؛ إذ إن من المعلوم أن ثمة قيمًا إنسانية وفضائل بشرية ارتضاها الناس وتعارفوا عليها على مر العصور والأزمان، كقيم الحق والعدل والخير...

 

 

 

 

 

وبالمقابل فإن ثمة أمورًا رفضها الناس وتعارفوا على نبذها ومحاربتها؛ كالباطل والظلم والشر...نقول: إذا تبين هذا فإن الشرائع السماوية كافة لم تنكر ما اتفقت الفِطَر الإنسانية السليمة على اعتباره، وأيضًا لم ترضَ بما اتفقت الفِطَر الإنسانية السليمة على إنكاره، وإنما جاءت تلك الشرائع على وَفْق الفِطَر الإنسانية؛ فأكدت قيم الحق والعدل والخير، ونبذت قيم الباطل والظلم والشر، وفرقت بين ما هو خير وحق، وما هو شر وباطل. فإذا وجدنا تشابها بين الكتب السماوية والقرآن في نحو هذه الأمور فإن هذا لا يعني - بحال من الأحوال - أن القرآن الكريم لم يكن إلا تلفيقاً لتلك الكتب السماوية السابقة عليه، وعلى هذا فلا يجوز أن يتهم محمد صلى الله عليه وسلم بأنه لفَّق رسالة سماوية، لمجرد أن أقرَّت رسالته كل قيمة فاضلة، ونبذت كل قيمة رذيلة وشريرة !!ثم إضافة لما تقدم نقول: لا يصح بصفة خاصة اتهام القرآن الكريم بأنه من تلفيق محمد صلى الله عليه وسلم من الكتب السابقة لأمور، نُجْمل القول فيها في التالي: - أن الرسالات السماوية السابقة للإسلام كانت كل رسالة منها تُعبِّر عن مرحلة من مراحل تطور البشرية، وجاءت تلك الرسائل لأقوام خاصة؛ ثم شاءت إرادة الله سبحانه أن يجعل من دين الإسلام خاتم الأديان السماوية، التي لا يقبل سبحانه من عباده غيره، وجعل من هذا الدين دينًا قيمًا، موافقًا ومناسبًا لكل زمان ومكان؛ وكان هذا يقتضي - والحال والمآل على ما ذكرنا - أن يكون القرآن الكريم هو الكتاب المهيمن على كل ما سبقه من الكتب، يؤكد صحيحها ويصحح ما حُرِّف فيها، وهو إن اتفق معها أو اختلف فإن ذلك لا يعني أنه مُلَفَّقٌ منها ولا مأخوذ عنها، لكنه التعبير الدقيق عن تكامل الرسالات السماوية واكتمالها…قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ } (المائدة:48) .- ثم إن الدراسات المقارنة للكتب السماوية الأخيرة - التوراة والإنجيل والقرآن - تؤيد وتؤكد بوضوح، وعلى لسان القوم أنفسهم، أن الحق دائماًَ ما قرره القرآن، سواء في قضية الألوهية أو قضية المسؤولية الفردية...ولم يكن في الرسالتين السابقتين ما كان محمدٌ صلى الله عليه وسلم بحاجة لأخذه منها في شؤون الدارين. ومع هذا كان من عظمة القرآن الكريم أنه اعتبر أن إيمان المسلم لا يكون صحيحًا ولا مقبولاً إلا إذا آمن بما جاء من كتب سماوية كافة.بقي أن نشير - علاوة على ما تقدم - أن مما يمنع القول بأن محمدًا صلى الله عليه وسلم استعان بما سبقه من كتب أمور، حاصلها: - أنه صلى الله عليه وسلم كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب، فأنَّى له - وهو كذلك - أن يرجع إلى تلك الكتب، ليؤلف القرآن ؟؟- ثم على فرض أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ أو يكتب، فإن التوراة والإنجيل كانت مكتوبة باللغة العبرية لا العربية، فكيف له أن يستعين بها ؟؟ وبناء على كل ما تقرر، نخلص إلى القول: إن الرسالة المحمدية - ممثَّلة بقرآنها - هي رسالة جديدة ذات شخصية مستقلة، جاءت لدعوة الناس جميعًا، ومن جملتهم اليهود والنصارى...وإنَّ من التمحُّل والتهافت، بل من الهراء والافتراء القولُ: إن القرآن ليس إلا تلفيقًا لما سبقه من الكتب السماوية { كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِباً } (الكهف:5) والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد الخلق أجمعين .

 

 

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
الرد على شبهة أن الإسلام لم يأتِ بجديد
شبهات حول القرآن الكريم

شبهة أن الإسلام لم يأت بجديد

 

 

 

الرد على شبهة أن الإسلام لم يأتِ بجديد

 

 

 

شبهة رددتها بعض الألسنة - قديماً وحديثاً - تقول: إن القرآن لم يأتِ بجديد عما جاء في الكتب السابقة !! وهذه الشبهة - كما سيتضح - ذات صلة وثيقة بشبهة سابقة، كنا قد تحدثنا عنها، تقول: إن القرآن ليس إلا تلفيقًا وتجميعًا من الكتب السابقة !! فما حقيقة الأمر في هذه الشبهة، وما خَطْبها ورصيدها من الصحة والواقع؟ هذا ما نحاول الإجابة عنه في هذا المقال .ولكن...قبل الدخول في تفاصيل ذلك، نود أن نلفت انتباه القارئ الكريم إلى ملاحظتين مهمتين في هذا السياق، حاصل أولهما: أن أصل التوراة والإنجيل حق لا ريب فيه؛ لأنهما من عند الله سبحانه، ومن ثَمَّ فلا يمكن لتلك الكتب أن يناقض بعضها بعضًا، بل هي مكملة ومتممة لبعضها البعض؛ بيد أن التوراة والإنجيل - وهذا أيضًا حق وواقع لا يمكن نكرانه بحال - طرأ عليهما الكثير من التحريف والتبديل. فإذا تبين هذا، فإن حديثنا هنا يتعلق بما في التوراة والإنجيل المحرَّفين، واللذين بقيا بين أيدي الناس .أما الملاحظة الثانية فمفادها أنه مما لا شك فيه أن القرآن جاء مصدقًا ومهيمنًا على ما سبقه من الكتب السماوية؛ ومن معاني الهيمنة أن يكون في القرآن ما ليس في غيره من الكتب. وبناءً على هاتين الملاحظتين، نشرع في الرد على هذه الشبهة، فنقول: إن الناظر والمتأمل فيما جاء في التوراة والإنجيل، وما جاء في القرآن الكريم، لا يعجزه أن يقف على بطلان هذه الشبهة من أساسها، ويتبين له - مقارنة بما جاء في التوراة والإنجيل - عناصر الجدة التي تضمنها القرآن الكريم، والتي اشتملت على جوانب عدة، كالعقيدة والتشريع والعبادات والمعاملات .ففي جانب العقيدة - وهو الجانب الأهم والأبرز - نجد أن القرآن الكريم قد جاء بعقيدة التوحيد الصحيحة، إذ أفرد الله سبحانه بالعبودية، وبيَّن أنه الخالق والمدبر لكل أمر في هذا الكون من مبتداه إلى منتهاه، وأن مقاليد الكون كلها بيده سبحانه، وهذا واضح لكل قارئ لكتاب الله، وضوح الشمس في كبد السماء؛ بينما تقوم عقيدة اليهود المحرَّفة على وصف الخالق بصفات بشرية لا تليق بجلاله سبحانه، وفي أحسن أحوالها، تقول بوجود إله حق، إلا أن مفهوم الإله في تلك العقيدة أنه إله قومي، خاص بشعب إسرائيل فحسب .وكذلك فإن عقيدة النصارى المحرفة تقوم على أكثر من تصور بخصوص الذات الإلهية، ويأتي في مقدمة تلك التصورات عقيدة التثليث، وعقيدة حلول الذات الإلهية في شخص عيسى عليه السلام، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا .ثم في مجال العقيدة أيضًا، لا توجد كلمة واحدة في جميع أدبيات الكتب المقدسة - كما يذكر عبد الأحد داود في كتابه "محمد في الكتاب المقدس" - حول قيامة الأجساد، أو حول الجنة والنار؛ بينما نجد القرآن الكريم حافلاً بهذه المسائل، بل جعل الإيمان بها من أهم مرتكزات الإيمان الصحيح . أما في مجال التشريع، فقد جاء القرآن الكريم بشريعة واقعية، راعت مصالح الدنيا والآخرة معًا، ولبَّت مطالب الجسد والروح في آنٍ؛ ففي حين دعت الشريعة المسيحية إلى الرهبانية، التي تعني اعتزال الحياة وتحقير الدنيا - وكان هذا الموقف من الشريعة المسيحية رد فعل على العبودية اليهودية للحياة الدنيا ومتاعها - رأينا القرآن يذمُّ موقف النصارى من الرهبنة، وينعى عليهم هذا الموقف السلبي من الحياة، فيقول: { وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا } (الحديد:27) فالشريعة الإسلامية - كما نزلت في القرآن - ترى في الرهبانية موقفًا لا يتفق بحال مع ما جاءت به من الوسطية والتوازن بين حاجات الروح ومتطلبات الجسد . وهذه الوسطية الإسلامية أمر مطرد وجارٍ في جميع أحكام الشريعة الإسلامية، يقف عليها كل من تتبع أمرها، وعرف حقيقتها، وهذا ما لم يكن في الشرائع السابقة البتة . وبعبارة أخرى يمكن القول: لقد جاءت شريعة الإسلام بتشريع يواكب الحاضر والمستقبل جميعًا، باعتبارها الرسالة الأخيرة التي أكمل الله بها الدين، وختم بها الرسالات، ونقلها من المحيط المحدَّد إلى المحيط الأوسع، ومن دائرة القوم إلى دائرة العالمية والإنسانية { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ } (سـبأ:28) .أما في مجال العبادات، فلم يحصر القرآن مفهوم العبادة في نطاق ضيق، ولاضمن شكليات محددة وطقوس جامدة، بل وسَّع مفهوم العبادة غاية الوسع، وجعل القصد من الخلق والحياة العبادة { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } (الذاريات:56) وأيضاً لم يقيِّد أداء العبادة في مكان محدد، بل جعل الأرض كلها مكانًا لذلك { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } (البقرة:115) ولا يخفى أن الأمر في الشرائع السابقة لم يكن على ما جاء به القرآن . أما في مجال المعاملات، فنقف على بعض الأمثلة التي توضح جديد القرآن: - في محيط الأسرة: نظرت التوراة إلى المرأة باعتبارها مصدر كل شر، أما الإسلام فقد رفع مكانة المرأة، ولم يفرق بينها وبين الرجل إلا في مواضع اقتضتها طبيعة الأشياء والأمور، قال تعالى موضحًا هذه الحقيقة: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } (البقرة:228) .- وفي مجال الحرية واحترام كرامة الإنسان: نجد التعاليم المسيحية تعتبر طاعة الطبقة الحاكمة كطاعة المسيح، ونقرأ في تلك التعاليم مثلاً: أيها العبيد أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف ورعدة. أما في الإسلام، فلا يخضع الإنسان إلا لخالفه وحده، ويقرر القرآن الحرية للإنسان من لحظة ميلاده، قال تعالى: { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ } (الإسراء:70) . - أما في السلم والحرب: فقد اعتبر القرآن السلام هو الأصل في الإسلام: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافة.. } (البقرة:208) وجعل الحرب ضرورة تقتضيها سَنَن العمران والدفع الحضاري، من الخير للشر، ومن الحق للباطل؛ هذا فضلاً عن آداب القتال التي شرعها الإسلام. وكل هذا لا نقف عليه في الشريعتين اليهودية والنصرانية .- أما في شؤون المال والاقتصاد: فقد كان الربا وما يزال قوام الاقتصاد بين أهل الكتاب...وكان المال وما زال عند أهل الكتاب المعبود والغاية التي يجب الوصول إليها بأية وسيلة كانت...في حين جاء الإسلام بتحريم كل تعامل ربوي، وآذن القرآن الكريم بحرب من الله لكل من يتعامل به...وبين الموقف الصحيح من المال، وأن الأصل فيه أنه لله، وأن الإنسان في هذه الحياة مستخلف عليه ومحاسب عليه، كسباً وإنفاقاً، قال تعالى: { وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فيه } (الحديد:7) .والأمثلة على هذا أكثر من أن يحصرها مقال كهذا، وفيما ذكرنا غنية لما أردنا بيانه. والحمد لله الذي { لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى والأَخرة وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } (القصص:70) وصلى الله على خاتم المرسلين . 

 

 

 

 

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.12)
الرد علي شبهة اسماعيل بين الأنبياء
شبهات حول القرآن الكريم

إسماعيل بين الأنبياء 

 

 

الرد على شبهة إسماعيل بين الأنبياءإن القرآن ذكر أن إسماعيل كان (رسولاً نبيًّا) وفى التوراة أنه إنسان وحشى. وهذا تناقض.الرد على الشبهة:1- أما أنه كان رسولاً فهذا لا إشكال فيه. فإن الشريعة التى كان عليها هى شريعة نوح ـ عليه السلام ـ وكان يبلغها للناس كما يبلغها غيره.2- وأما أنه كان نبيًّا فهذا هو الإشكال عند المؤلف ، وهو ليس بإشكال. لأن النبى هو المنبئ بغيب ، ويقع الغيب من بعده كما أنبأ به. فلننظر فى إسماعيل ـ بحسب تفسير كلمة النبى عندهم ـ هل أنبأ بغيب أم لا ؟ إنه من إبراهيم الذى سار مع الله ، ودعا إليه ، ورغب فيه. ولسيره ، وعده الله بالبركة فى إسماعيل وإسحاق. والبركة ملك ونبوة وإذْ وُعد إسماعيل بنبى من نسله ، وأنبأ بتحقق هذا الوعد. ووقع كما قال. فإنه قد ظهر منه محمد صلى الله عليه وسلم فإنه يكون نبيًّا.ففى التوراة: " ولما كان أبرام ابن تسع وتسعين سنة ؛ ظهر الرب لأبرام وقال له: " أنا الله القدير. سر أمامى ، وكن كاملاً ؛ فأجعل عهدى بينى وبينك وأكثرك كثيراً جداً " [تك 17: 1ـ2] وعن البركة فى إسحاق: " وأباركها وأعطيك أيضاً منها أبناء أُباركها فتكون أمماً وملوك شعوب منها يكونون " [تك 17: 16] ، وعن البركة فى إسماعيل: " وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه. ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيراً جداً.. " [ تك 17: 20] وقد قام ببركة إسحاق نبى الله موسى ، وقام ببركة إسماعيل نبى الله محمد. وإسماعيل قد أنبأ به من قبل ظهوره. 

 

 

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
الرد على شبهة العجل الذهبى الذي من صنع السامرى
شبهات حول القرآن الكريم

العجل الذهبي من صنع السامريالرد على شبهة العجل الذهبى الذي من صنع السامرى وكيف يكون اسمه السامري ولم يكن هناك وجود لمدينة السامرة

 

 

 

إن مدينة السامرة فى فلسطين لم يكن لها وجود لما خرج بنو إسرائيل من مصر ، مع موسى ، وسكنوا أرض سيناء. وفيها عمل لهم هارون العجل الذهبى كطلبهم. فكيف نتخيل سامرياً يضع لهم العجل قبل أن يكون للسامريين وجود ؟الرد على الشبهة:1 ـ إنه ليس فى فلسطين مدينة تسمى بمدينة السامرة. وإنما كان للسامريين مملكة فى فلسطين ، عاصمتها " نابلس " المسماة قديماً " شكيم " وكانت هذه المملكة مكونة من عشرة أسباط. وكان للسبطين مملكة فى فلسطين عاصمتها " القدس " المسماة قديماً " أورشليم ".2 ـ ولما صعد موسى عليه السلام إلى جبل الطور وتلقى التوراة ، نزل فوجد اليهود يعبدون عجلاً جسداً له خوار. فسأل عن ذلك فدلوه على من أغراهم بعبادتهم. فأمسك به وسأله (ما خطبك يا سامرى)أى ما هذا الذى فعلته أيها المضل ؟ لأن كلمة (سامرى) تطلق على المضل. ولا تطلق على شخص كاسم من الأسماء.وبهذا المعنى لا يكون الذى أضلهم رجل مسمى بالسامرى ، حتى يتوجه الإشكال. وإلا يلزم أن يكون السامرى من أسماء المسيح عيسى ـ عليه السلام ـ فإن اليهود قالوا له: " إنك سامرى ، وبك شيطان " [يو 8: 48. 

 

 

 

 

 

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 0)
الجزء الثاني: الرد علي شبهة أن الإسلام انتشر بالسيف ويحبذ العنف
شبهات منوعة

ثانياً: نظرة تحليلية لغزوات النبى صلى الله عليه وسلم:إذا تتبعنا هذه الغزوات وقسمناها حسب الطوائف التى ضمتها ، أمكننا التعرف على القبائل التى حدثت معها هذه المعارك وهى كالآتى:(1) قريش مكة:وهى القبيلة التى ينتمى إليها النبى صلى الله عليه وسلم ، حيث أن قريش هو فهر بن مالك ، وقيل النضر بن كنانة ، وعلى كلا القولين فقريش جد للنبى صلى الله عليه وسلم ، وكانت معهم الغزوات: سيف البحر ـ الرابغ ـ ضرار ـ بواط ـ سفوان ـ ذو العشيرة ـ السويق ـ ذو قردة ـ أحد ـ حمراء الأسد ـ بدر الآخرة ـ الأحزاب ـ سرية العيص ـ سرية عمرو بن أمية ـ الحديبية ـ سيف البحر الثانية 8هـ ـ فتح مكة.(2) قبيلة بنو غطفان وأنمار:غطفان من مضر ، قال السويدى: " بنو غطفان بطن من قيس ابن عيلان بن مضر ، قال فى العبر: وهم بطن متسع كثير الشعوب والبطون " (57) ، قال ابن حجر فى فتح البارى: " تميم وأسد وغطفان وهوازن جميعهم من مضر بالاتفاق " (58) ، أما أنمار فهم يشتركون فى نفس النسب مع غطفان ، قال ابن حجر: " وسيأتى بعد باب أن أنمار فى قبائل منهم بطن من غطفان " (59) ، أى أن أنمار ينتسبون إلى مضر أيضاً ونسبهم كالتالى: أنمار بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر (60).والغزوات التى ضمتها هى: قرقرة الكدر ـ ذى أمر ـ دومة الجندل ـ بنى المصطلق ـ الغابة ـ وادى القرى ـ سرية كرز بن جابر ـ ذات الرقاع ـ تربة ـ الميفعة ـ الخربة ـ سرية أبى قتادة ـ عبد الله بن حذافة (61).(3) بنو سليم:قال السويدى: " بضم السين المهملة قبيلة عظيمة من قيس عيلان والنسبة إليهم سلمى ، وسليم من أولاد خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر (62) ، والغزوات التى خاضها صلى الله عليه وسلم مع بنى سليم هى: بئر معونة ـ جموم ـ سرية أبى العوجاء ـ غزوة بنى ملوح وبنى سليم (63).(4) بنو ثعلبة:ثعلبة هو ابن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر (64) ، نسبه الدكتور على الجندى إلى مر بن أد هكذا: ثعلبة بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر (65) ، والغزوات التى غزاها صلى الله عليه وسلم معهم هى: غزوة ذى القصة ـ غزوة بنى ثعلبة ـ غزوة طرف ـ سرية الحسمى (66).(5) بنو فزارة وعذرة:قال فى سبائك الذهب: " بنو فزارة بطن من ذبيان من غطفان ، قال فى العبر: وكانت منازل فزارة بنجد ووادى القرى ، ونسب فزارة: فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر.أما بنو عذرة: بنوه بطن من قضاعة ، ونسبهم هكذا: عذرة بن سعد بن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحافى بن قضاعة (67). ونسبهم إلى قضاعة أيضاً الدكتور على الجندى معتمداً على أنساب ابن حزم هكذا: عذرة بن سعد بن أسلم بن عمران بن الحافى بن قضاعة (68) ، وعلى هذا فبنو عذرة ليسو من مضر وإنما كانوا موالين لبنى فزارة وهم من مضر. وكان معهما الغزوات والسرايا الآتية:سرية أبى بكر الصديق ـ سرية فدك ـ سرية بشير بن سعد ـ غزوة ذات أطلح (69).(6) بنو كلاب وبنو مرة:أما بنو كلاب فهم: بنو كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، وبنو مرة هم أبناء كعب بن لؤى فيكون كلاب بطن من مرة ، وهذه نفس سلسلة النسب التى ذكرها الدكتور على الجندى معتمداً على أنساب ابن حزم (70) ، والغزوات التى كانت معهم: غزوة قريظة ـ غزوة بنى كلاب ـ غزوة بنى مرة ـ سرية ضحاك (71).(7) عضل والقارة:قال فى سبائك الذهب: "عضل بطن من بنى الهون من مضر" ، ونسبهم هكذا: عضل بن الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، وأما القارة فلم يذكرها السويدى فى السبائك ولا الدكتور الجندى ، إلا أن الأستاذ الشيخ محمد الخضرى نسبها إلى خزيمة بن مدركة ، وذكر الفارة بالفاء الموحدة لا بالقاف المثناة (72) وقد غزاهم النبى صلى الله عليه وسلم غزوة واحدة هى غزوة الرجيع (73).(8) بنو أسد:قال السويدى: " بنو أسد حى من بنى خزيمة ، ونسبهم هكذا: أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر (74) ، والغزوات التى غزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هى: سرية قطن ـ سرية عمر مرزوق ـ غزوة ذات السلاسل (75).(9) بنو ذكوان: قال السويدى: " بنو ذكوان بطن من بهتة من سليم ، وهم من الذين مكث النبى صلى الله عليه وسلم شهراً يقنت فى الصلاة يدعو عليهم وعلى رعل (76) ونسبهم هكذا: ذكوان بن بهتة بن سليم بن منصور بن عكرمة خصفة بن قيس عيلان بن مضر (77) ، ولم يغزهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا غزوة واحدة هى غزوة بئر معونة.(10) بنو لحيان:من المعروف أن بنى لحيان من هذيل ، وهذيل هو: ابن مدركة بن مضر(78)، وغزاهم النبى صلى الله عليه وسلم غزوة واحدة هى:غزوة بنى لحيان (79).(11) بنو سعد بن بكر:نسبهم: سعد بن بكر بن هوازن بن سليم بن منصور بن عكرمة ابن خصفة بن قيس عيلان بن مضر (80) ، وقد أرسل لهم النبى صلى الله عليه وسلم سرية واحدة هى سرية فدك.(12) بنو هوازن:بنو هوازن بطن من قيس عيلان ، ونسبهم هكذا: هوازن بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر (81)، وقد غزاهم صلى الله عليه وسلم غزوة ذات عرق.(13) بنو تميم:بنو بطن من طابخة ، قال فى العبر: " وكانت منازلهم بأرض نجد دائرة من هنالك على البصرة واليمن ، ونسبهم هكذا: تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر " (82).(14) بنو ثقيف:بنو ثقيف بطن من هوازن اشتهروا باسم أبيهم ثقيف ، ونسبهم: ثقيف بن منبه بن بكر بن بهتة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر (83) ، وقد غزاهم النبى صلى الله عليه وسلم غزوتين هما: غزوة حنين ـ غزوة الطائف.ونستطيع من خلال هذا التتبع أن نقول: إن هذه القبائل كانت جميعها تنتسب إلى مضر وهو جد النبى صلى الله عليه وسلم أو من والاهم ، وبالمعنى الأدق كانت نتيجة غضب إخوته من أجداده ، أما اليهود فقد كانوا مع قريش حسب معاهدتهم معهم ، وبذلك ظهر جلياً أن الغزوات والسرايا التى خاضها أو أرسلها النبى صلى الله عليه وسلم ، كانت موجهة فى نطاق ضيق هو نسل مضر ، فلا يمكن أن يقال حينئذ: أن النبى صلى الله عليه وسلم قد أشعل نار الحرب ضد العرب جميعاً ، أو أنه خاض الحروب لإكراه الناس على اعتناق الإسلام ، ولو كان الأمر كما يقولون لوقعت حرب عدوانية أو دفاعية ضد أى قبيلة من مئات القبائل العربية ، وهذه الحقيقة تحتاج إلى مزيد من التعمق والتحليل فى بعض خصائص القبائل العربية ؛ إذ قد يقول قائل أو يعترض معترض: إن هذا الذى توصلنا إليه بالبحث ـ ألا وهو انحصار القتال مع المضريين ـ لم يحدث إلا اتفاقاً ، والأمور الاتفاقية لا تدل على شىء ولا يستخرج منها قانون كلى نحكم به على جهاد النبى صلى الله عليه وسلم ، إذ كان من الممكن أن يقاتل النبى صلى الله عليه وسلم ربيعة بدلاً من مضر ، أو يقاتل ربيعة ومضر معاً ، أو يقاتل القحطانية بدلاً من العدنانية أو يقاتلهما معاً ، وهكذا.ذلك المتوقع أن تزيد الألفة والمودة بين أفراد وقبائل الجد الواحد لا أن تشتعل نار الحرب والقتال بينهم ، فما الذى عكس هذا التوقع وقلب الأمر رأساً على عقب ؟!وللإجابة على هذه الشبهة نقول:كان من أشهر الأمثلة العربية المثل المشهور " انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً " وقد كان العرب يطبقون هذا المثل تطبيقاً حرفياً ـ دون هذا التعديل الذى أضافه الإسلام عليه ـ فكانوا ينصرون إخوانهم وبنى أعمامهم نصراً حقيقياً على كل حال فى صوابهم وخطئهم وعدلهم وظلمهم ، وإذا دخلت قبيلتان منهم فى حلف كان لكل فرد من أفراد القبيلتين النصرة على أفراد القبيلة الأخرى ، وهذا الحلف قد يعقده الأفراد وقد يعقده رؤساء القبائل والأمر واحد فى الحالين.بينما هم كذلك فى بنى أبيهم وفى حلفائهم ، إذ بك تراهم حينما تتشعب البطون قد نافس بعضهم بعضاً فى الشرف والثروة ، فنجد القبائل التى يجمعها أب واحد كل واحدة قد وقفت لأختها بالمرصاد تنتهز الفرصة للغض منها والاستيلاء على موارد رزقها ، وترى العداء قد بلغ منها الدرجة التى لا تطاق ، كما كان بين بطنى الأوس والخزرج ، وبين عبس وذبيان ، وبين بكر وتغلب ابنى وائل ، وبين عبد شمس وهاشم ، 000 إلخ ، فكانت روح الاجتماع سائدة بين القبيلة الواحدة ، تزيدها العصبية حياة ونمواً ، وكانت مفقودة تماماً بين القبائل المختلفة ؛ فكانت قواهم متفانية فى قتالهم وحروبهم ونزاعاتهم.وقد علل الشيخ محمد الخضرى بك هذه الحقيقة العجيبة بأمرين:الأمر الأول:التنافس فى مادة الحياة بين بنى الأب الواحد ، إذ أن حياتهم كانت قائمة على المراعى التى يسيمون فيها أنعامهم ، والمناهل التى منها يشربون.الأمر الثانى:تنازع الشرف والرياسة ، وأكثر ما يكون ذلك إذا مات أكبر الإخوة وله ولد صالح لأن يكون موضع أبيه ، فينازع أعمامه رياسة العشيرة ولا يسلم أحد منهما للآخر ، وقد يفارق رئيس أحد البيتين الديار مضمراً فى نفسه ما فيها من العداوة والبغضاء ، وقد يبقيا متجاورين ، وفى هذه الحالة يكون التنافر أشد كما كان الحال بين الأوس والخزرج من المدينة ، وبين هاشم وأمية من مكة ، وبين عبس وذبيان من قيس ، وبين بكر وتغلب من ربيعة. ومتى وجد النفور بين جماعتين أو بين شخصين لا يحتاج شبوب نار الحرب بينهما إلى أسباب قوية ، بل إن أيسر النزاع كاف لنشوب نار الحرب وتيتم الأطفال وتأيم النساء ؛ لذلك كانت الجزيرة العربية دائمة الحروب والمنازعات (84).هذه الحقيقة التى توصلنا إليها ـ وهى أن نار الحرب سريعة النشوب بين أبناء الأب أو الجد الواحد ـ تدعم ما توصلنا إليه من أن الحرب إنما كانت نتيجة غضب إخوته من أجداده ، وإذا كان الخلاف محصوراً فى السببين السابقين ، فأى سبب هو الذى أجج نار الغيرة والحقد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ هل السبب هو التنافس فى مادة الحياة الدنيا ، أم الخوف من انتزاع الشرف والسيادة التى تؤول إلى النبى صلى الله عليه وسلم إذ هم أذعنوا له بالرسالة والنبوة ؟أما عن السبب الأول فليس وارداً على الإطلاق ، فلقد ضرب كفار مكة حصاراً تجويعياً على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى بنى هاشم وبنى عبد المطلب ، فانحازوا إلى شعب أبى طالب ثلاث سنوات كاملة ، عاشوا فيها الجوع والحرمان ما لا يخطر ببال ، حتى إنهم من شدة الجوع قد أكلوا ورق الشجر وكان يسمع من بعيد بكاء أطفالهم وأنين شيوخهم ، ومع ذلك فقد التزم النبى صلى الله عليه وسلم الصبر والثبات ، ولم يأمر أصحابه أن يشنوا حرباً أو قتالاً لفك هذا الحصار ، والخبير يعلم ما الذى يمكن أن يفعله الجوع بالنفس البشرية ، إن لم يصحبها نور من وحى أو ثبات من إيمان.كان السبب الثانى إذن كفيلاً بإشعال هذه النار فى قلوب هؤلاء وعلى حد تعبير الأستاذ العلامة محمد فريد وجدى: " كان مقصوداً بالقتل من قريش ، وليس يعقل أن تغمض قريش عينها ، ومصلحتها الحيوية قائمة على زعامة الدين فى البلاد العربية ، وعن قيام زعامة أخرى فى البلاد كيثرب يصبح منافساً لأم القرى ، وربما بزها سلطاناً على العقول ، وكر على قريش فأباد خضراءها وسلبها حقها الموروث " (85) ، والذى يؤيد هذا ويقويه ذلك الحوار الذى دار بين الأخنس بن شريق وبين أبى جهل ؛ إذ قال له الأخنس: يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد ؟ ـ يعنى القرآن ـ فقال ما سمعت ؟ تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف ، أطعموا فأطعمنا ، وحملوا فحملنا ، وأعطوا فأعطينا ، حتى إذا تجاثينا على الركب ، وكنا كفرسى رهان قالوا منا نبى يأتيه الوحى من السماء ، فمتى ندرك هذا ؟! والله لا نؤمن به أبداً ولا نصدقه.ليست الصدفة إذن ولا محض الاتفاق هما اللذان دفعا النبى صلى الله عليه وسلم لقتال أبناء أجداده من مضر دون ربيعة أو غيرها من العرب ، بل الطبيعة العربية المتوثبة دائماً ، لمن ينازعها الشرف والسيادة من أبناء الأب الواحد ـ على ما بيناه آنفاً ـ كانت هى السبب الرئيسى لاشتعال هذه الحروب ولولاها لما اضطر صلى الله عليه وسلم للقتال بعد ثلاثة عشر عاماً من الدعوة والصبر تخللها من المشاق والعنت ما الله به عليم ، ومع ذلك فقد كان هجيراه ـ بأبى هو وأمى ـ " اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون ".وثمة أمر آخر ينبغى الإشارة إليه ، يتعلق بالآثار الناجمة عن هذا القتال ، من حيث أعداد القتلى التى نجمت عن هذه الغزوات والجدول الآتى يعطينا صورة بيانية عن هذه الآثار كالآتى:الغزوة / شهداء المسلمين / قتلى المشركين / الملاحظةبـدر / 14 / 70 /أُحـد / 70 / 22 /الخندق / 6 / 3 /بنو المصطلق / ـ / 3 /خيبر / 19 / لم يدخل اليهود فى هذه الإحصائية لأن لهم حكم آخر بسبب خيانتهم ، فهم قُتلوا بناء على حكم قضائى ، بسبب الحرب.بئر مونة 69 / ـ /مؤتـة / 14 / 14 /حنيـن / 4 / 71 /الطائف / 13 / ـ /معارك أخرى / 118 / 256 /المجموع / 317 / 439 / 756 من الجانبين.وبعد فقد بدا للناظرين واضحًا وجليًا أن الإسلام متمثلاً فى شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم أبعد ما يكون عن حمل الناس على اعتناق الإسلام بالسيف ، وهو الذى قال صلى الله عليه وسلم لأعدائه بعدما قدر عليهم: " اذهبوا فأنتم الطلقاء " هكذا دون شرط أو قيد ، أقول حتى دون اشتراط الإسلام.والنتائج الحقيقية:(1) تحويل العرب الوحوش إلى عرب متحضرين ، والعرب الملحدين الوثنيين إلى عرب مسلمين موحدين.(2) القضاء على أحداث السلب والنهب وتعزيز الأمن العام فى بلاد تفوق مساحتها مساحة فرنسا بضعفين.(3) إحلال الأخوة والروحانية محل العداوة والبغضاء.(4) إثبات الشورى مكان الاستبداد (86).هذا وقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ضوابط وقيود كان من شأنها أن تحدد وظيفة الجهاد فى نشر الإسلام فى ربوع المعمورة ، دون سفك للدماء ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً .ومن هذه الضوابط قوله تعالى: (وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين ) (87).فإن كان بين المسلمين والكفار عهد أو أمان فلا يجوز للمسلمين الغدر حتى ينقضى الأمد ، فإن خاف المسلمون من أعدائهم خيانة بأن ظهر من قرائن أحوالهم ما يدل على خيانتهم من غير تصريح منهم ، فحينئذ يخبرهم المسلمون أنه لا عهد بيننا وبينكم حتى يستوى علم المسلمين وعلم أعدائهم بذلك.ودلت الآية على أنه إذا وجدت الخيانة المحققة من الأعداء لم يحتج أن ينبذ إليهم عهدهم ، لأنه لم يخف منهم بل علم ذلك.ودل مفهوم الآية أيضاً على أنه إذا لم يخف منهم خيانة بأن يوجد منهم ما يدل على عدم الخيانة ، أنه لا يجوز نبذ العهد إليهم ، بل يجب الوفاء إلى أن تتم مدته (88).

(أقرأ المزيد ... | 33011 حرفا زيادة | التقييم: 4)
الجزء الأول: الرد علي شبهة أن الإسلام انتشر بالسيف ويحبذ العنف
شبهات منوعة

 

 

  

 

 

الرد على شبهة أن الإسلام انتشر بالسيف ، ويحبذ العنف 

 

 

الرد على الشبهة:وهى من أكثر الشبه انتشارًا ، ونرد عليها بالتفصيل حتى نوضح الأمر حولها:يقول الله تعالى مخاطباً نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) (1).إن هذا البيان القرآنى بإطاره الواسع الكبير ، الذى يشمل المكان كله فلا يختص بمكان دون مكان ، والزمان بأطواره المختلفة وأجياله المتعاقبة فلا يختص بزمان دون زمان ، والحالات كلها سلمها وحربها فلا يختص بحالة دون حالة ، والناس أجمعين مؤمنهم وكافرهم عربهم وعجمهم فلا يختص بفئة دون فئة ؛ ليجعل الإنسان مشدوها متأملاً فى عظمة التوصيف القرآنى لحقيقة نبوة سيد الأولين والآخرين ، (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) رحمة عامة شاملة ، تجلت مظاهرها فى كل موقف لرسول الله صلى الله عليه وسلم تجاه الكون والناس من حوله.والجهاد فى الإسلام حرب مشروعة عند كل العقلاء من بنى البشر ، وهى من أنقى أنواع الحروب من جميع الجهات:1- من ناحية الهدف.2- من ناحية الأسلوب.3- من ناحية الشروط والضوابط.4- من ناحية الإنهاء والإيقاف.5- من ناحية الآثار أو ما يترتب على هذه الحرب من نتائج.وهذا الأمر واضح تمام الوضوح فى جانبى التنظير والتطبيق فى دين الإسلام وعند المسلمين.وبالرغم من الوضوح الشديد لهذه الحقيقة ، إلا أن التعصب والتجاهل بحقيقة الدين الإسلامى الحنيف ، والإصرار على جعله طرفاً فى الصراع وموضوعاً للمحاربة ، أحدث لبساً شديداً فى هذا المفهوم ـ مفهوم الجهاد ـ عند المسلمين ، حتى شاع أن الإسلام قد انتشر بالسيف ، وأنه يدعو إلى الحرب وإلى العنف ، ويكفى فى الرد على هذه الحالة من الافتراء ، ما أمر الله به من العدل والإنصاف ، وعدم خلط الأوراق ، والبحث عن الحقيقة كما هى ، وعدم الافتراء على الآخرين ، حيث قال سبحانه فى كتابه العزيز: (لِمَ تَلبِسُونَ الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ) (2).ولقد فطن لبطلان هذا الادعاء كاتب غربى كبير هو توماس كارليل ، حيث قال فى كتابه " الأبطال وعبادة البطولة " ما ترجمته: " إن اتهامه ـ أى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ـ بالتعويل على السيف فى حمل الناس على الاستجابة لدعوته سخف غير مفهوم ؛ إذ ليس مما يجوز فى الفهم أن يشهر رجل فرد سيفه ليقتل به الناس ، أو يستجيبوا له ، فإذا آمن به من يقدرون على حرب خصومهم ، فقد آمنوا به طائعين مصدقين ، وتعرضوا للحرب من غيرهم قبل أن يقدروا عليها " (3).ويقول المؤرخ الفرنسى غوستاف لوبون فى كتابه " حضارة العرب " وهو يتحدث عن سر انتشار الإسلام فى عهده صلى الله عليه وسلم وفى عصور الفتوحات من بعده ـ: " قد أثبت التاريخ أن الأديان لا تفرض بالقوة ، ولم ينتشر الإسلام إذن بالسيف بل انتشر بالدعوة وحدها ، وبالدعوة وحدها اعتنقته الشعوب التى قهرت العرب مؤخراً كالترك والمغول ، وبلغ القرآن من الانتشار فى الهند ـ التى لم يكن العرب فيها غير عابرى سبيل ـ ما زاد عدد المسلمين إلى خمسين مليون نفس فيها.. ولم يكن الإسلام أقل انتشاراً فى الصين التى لم يفتح العرب أى جزء منها قط ، وسترى فى فصل آخر سرعة الدعوة فيها ، ويزيد عدد مسلميها على عشرين مليونا فى الوقت الحاضر " (4).هذا وقد مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثة عشر عاماً ، يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وقد كان نتاج هذه المرحلة أن دخل فى الإسلام خيار المسلمين من الأشراف وغيرهم ، وكان الداخلون أغلبهم من الفقراء ، ولم يكن لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثروة عظيمة يغرى بها هؤلاء الداخلين ، ولم يكن إلا الدعوة ، والدعوة وحدها ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تحمَّل المسلمون ـ لاسيما الفقراء والعبيد ومن لا عصبية له منهم ـ من صنوف العذاب وألوان البلاء ما تعجز الجبال الرواسى عن تحمله ، فما صرفهم ذلك عن دينهم وما تزعزعت عقيدتهم ، بل زادهم ذلك صلابة فى الحق ، وصمدوا صمود الأبطال مع قلتهم وفقرهم ، وما سمعنا أن أحداً منهم ارتدّ سخطاً عن دينه ، أو أغرته مغريات المشركين فى النكوص عنه ، وإنما كانوا كالذهب الإبريز لا تزيده النار إلا صفاء ونقاء ، وسنتكلم هنا على الجانبين التنظيرى والتطبيقى ، ونقصد بالتنظيرى ما ورد فى مصادر الإسلام (الكتاب والسنة) ، ونعنى بالتطبيقى ما حدث عبر القرون ابتداء من الحروب التى شارك فيها النبى صلى الله عليه وسلم ، وانتهاء بعصرنا الحاضر ، ثم نختم ببيان هذه النقاط الخمسة التى ذكرناها سابقاً.أولاً: الجانب التنظيرىورد فى القرآن الكريم وفى السنة النبوية آيات وأحاديث تبين شأن الجهاد فى الإسلام ، ويرى المطالع لهذه الآيات والأحاديث ، أن المجاهد فى سبيل الله ، هو ذلك الفارس النبيل الأخلاقى المدرب على أخلاق الفروسية العالية الراقية ؛ حتى يستطيع أن يمتثل إلى الأوامر والنواهى الربانية التى تأمره بضبط النفس قبل المعركة وأثناء المعركة وبعد المعركة ، فقبل المعركة يجب عليه أن يحرر نفسه من كل الأطماع ، وألا يخرج مقاتلا من أجل أى مصلحة شخصية ، سواء كانت تلك المصلحة من أجل نفسه أو من أجل الطائفة التى ينتمى إليها ، أو من أجل أى عرض دنيوى آخر ، وينبغى أن يتقيد بالشروط التى أحل الله فيها الجهاد ، وأن يجعل ذلك لوجه الله تعالى ، ومعنى هذا أنه سوف يلتزم بأوامر الله ، ويستعد لإنهاء الحرب فوراً ، إذا ما فقدت الحرب شرطاً من شروط حلها أو سبباً من أسباب استمرارها ، وسواء أكان ذلك الفارس منتصراً ، أو أصابه الأذى من عدوه ، فإن الله يأمره بضبط النفس ، وعدم تركها للانتقام ، والتأكيد على الالتزام بالمعانى العليا ، وكذلك الحال بعد القتال ، فإنه يجب عليه أن يجاهد نفسه الجهاد الأكبر ؛ حتى لا يتحول الفارس المجاهد إلى شخصٍ مؤذٍ لمجتمعه أو لجماعته أو للآخرين ، وبالرغم من أن لفظة الجهاد إذا أطلقت انصرف الذهن إلى معنى القتال فى سبيل الله. إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أسماه بالجهاد الأصغر ، وسمى الجهاد المستمر بعد القتال بالجهاد الأكبر ؛ لأن القتال يستمر ساعات أو أيام ، وما بعد القتال يستغرق عمر الإنسان كله.وفيما يلى نورد الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التى تحدثت عن هذه القضية ، ثم بعد ذلك نستخرج منها الأهداف والشروط والضوابط والأساليب ، ونعرف منها متى تنتهى الحرب ، والآثار المترتبة على ذلك:أولاً: القرآن الكريم:1- (وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين * واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين) (5).2- (فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم * وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين) (6).3- (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) (7).4- (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ) (8).5- (وكأين من نبى قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم فى سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ) (9).6- (ولا تحسبن الذين قُتِلُوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يُرْزَقُون ) (10).7- (فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا فى سبيلى وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ) (11).8- (فليقاتل فى سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل فى سبيل الله فيُقتل أو يَغِلب فسوف نؤتيه أجرا عظيماً ) (12).9- (وما لكم لا تقاتلون فى سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيراً ) (13).10- (فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلاً ) (14).11- (وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين * ليحق الحق ويبطل الباطل ولوكره المجرمون ) (15).12- (فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) (16).13- (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير) (17).14 (ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط) (18).15- (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم ) (19).16- (يا أيها النبى قل لمن فى أيديكم من الأسرى إن يعلم الله فى قلوبكم خيرا يؤتكم خيراً مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم ) (20).17- (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم * وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون ) (21).18- (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فَيَقتُلُون وَيُقتَلُون ) (22).19- (أُذِنَ للذين يُقَاتَلُون بأنهم ظُلِمُوا وإن الله على نصرهم لقدير * الذين أُخْرِجُوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا رَبُّنَا الله) (23).ثانياً: الأحاديث النبوية الشريفة:1- عن أبى هريرة ـ رضى الله عنه ـ عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " تكفل الله لمن جاهد فى سبيله لا يخرجه من بيته إلا جهاد فى سبيله وتصديق كلمته بأن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذى خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة " (24).2- عن وهب بن منبه ، قال: سألت جابراً عن شأن ثقيف إذ بايعت ، قال: اشترطت على النبى صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليها ولا جهاد ، وأنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يقول: " سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا " (25).3- عن سعد بن زيد بن سعد الأشهلى أنه أهدى إلى رسول صلى الله عليه وسلم سيفاً من نجران فلما قدم عليه أعطاه محمد بن مسلمة ، وقال: " جاهد بهذا فى سبيل الله فإذا اختلفت أعناق الناس فاضرب به الحجر ، ثم ادخل بيتك وكن حلساً ملقى حتى تقتلك يد خاطئة أو تأتيك منية قاضية. قال الحاكم: فبهذه الأسباب وما جانسها كان اعتزال من اعتزل عن القتال مع على ـ رضى الله عنه ـ وقتال من قاتله " (26).4- عن سعيد بن جبير قال: " خرج علينا أو إلينا ابن عمر فقال رجل كيف ترى فى قتال الفتنة فقال وهل تدرى ما الفتنة كان محمد صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين وكان الدخول عليهم فتنة وليس كقتالكم على الملك " (27).5- عن عبد الله بن عمرو ـ رضى الله عنهما ـ قال: جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إنى أريد الجهاد فقال: " أحى والداك ؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد " (28).ويتضح من هذه الآيات والأحاديث أن هدف الحرب فى الإسلام يتمثل فى الآتى:1- رد العدوان والدفاع عن النفس.2- تأمين الدعوة إلى الله وإتاحة الفرصة للضعفاء الذين يريدون اعتناقها.3- المطالبة بالحقوق السليبة.4- نصرة الحق والعدل.ويتضح لنا أيضا أن من شروط وضوابط الحرب:(1) النبل والوضوح فى الوسيلة والهدف.(2) لا قتال إلا مع المقاتلين ولا عدوان على المدنيين.(3) إذا جنحوا للسلم وانتهوا عن القتال فلا عدوان إلا على الظالمين.(4) المحافظة على الأسرى ومعاملتهم المعاملة الحسنة التى تليق بالإنسان.(5) المحافظة على البيئة ويدخل فى ذلك النهى عن قتل الحيوان لغير مصلحة وتحريق الأشجار ، وإفساد الزروع والثمار ، والمياه ، وتلويث الآبار ، وهدم البيوت.(6) المحافظة على الحرية الدينية لأصحاب الصوامع والرهبان وعدم التعرض لهم.الآثار المترتبة على الجهاديتضح لنا مما سبق أن الجهاد فى الإسلام قد اتسم بنبل الغاية والوسيلة معا ، فلا غرو أن تكون الآثار والثمار المتولدة عن هذا الجهاد متناسقة تماما فى هذا السياق من النبل والوضوح ؛ لأن النتائج فرع عن المقدمات ، ونلخص هذه الآثار فى النقاط التالية:(1) تربية النفس على الشهامة والنجدة والفروسية.(2) إزالة الطواغيت الجاثمة فوق صدور الناس ، وهو الشر الذى يؤدى إلى الإفساد فى الأرض بعد إصلاحها.(3) إقرار العدل والحرية لجميع الناس مهما كانت عقائدهم.(4) تقديم القضايا العامة على المصلحة الشخصية.(5) تحقيق قوة ردع مناسبة لتأمين الناس فى أوطانهم.يقول الله سبحانه وتعالى فى سورة الحج:(الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز ) (29).قال الإمام القرطبى عند تفسيره لهذه الآية:(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض) أى لولا ما شرعه الله تعالى للأنبياء والمؤمنين من قتال الأعداء ، لاستولى أهل الشرك وعطلوا ما بينته أرباب الديانات من مواضع العبادات ، ولكنه دفع بأن أوجب القتال ليتفرغ أهل الدين للعبادة. فالجهاد أمر متقدم فى الأمم ، وبه صلحت الشرائع واجتمعت المتعبدات ؛ فكأنه قال: أذن فى القتال ، فليقاتل المؤمنون. ثم قوى هذا الأمر فى القتال بقوله: (ولولا دفع الله الناس) الآية ؛ أى لولا القتال والجهاد لتغلب على الحق فى كل أمة. فمن استشبع من النصارى والصابئين الجهاد فهو مناقض لمذهبه ؛ إذ لولا القتال لما بقى الدين الذى يذب عنه. وأيضاً هذه المواضع التى اتخذت قبل تحريفهم وتبديلهم وقبل نسخ تلك الملل بالإسلام إنما ذكرت لهذا المعنى ؛ أى لولا هذا الدفع لهُدمت فى زمن موسى الكنائس ، وفى زمن عيسى الصوامع والبيع ، وفى زمن محمد صلى الله عليه وسلم المساجد. " لهدمت " من هدمت البناء أى نقضته فانهدم. قال ابن عطية: هذا أصوب ما قيل فى تأويل الآية " (30).ثانياً: الناحية التطبيقية(1) حروب النبى صلى الله عليه وسلم:(أ) الحرب ظاهرة اجتماعية:الحرب ظاهرة

(أقرأ المزيد ... | 123409 حرفا زيادة | التقييم: 5)
مسيحيون ...أم ...نصارى
مقالات منوعة حول النصرانية

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه وبعد ،،

فالكثير من النصارى يغضبون حينما نطلق عليهم هذا الاسم : (نصارى) !!. ويطلبون ان نطلق عليهم لقب (مسيحيين) فقط ، والمشكلة كما أعتقد أنهم يعادون كل ما هو قرآني ، يعني القرآن الكريم قال عنهم النصارى ، إذن النصارى اسم - وحش - ، ولو أن القرآن الكريم سماهم مسيحيين فالغالب أنهم كانوا سيغضبون ويقولون لنا لا اسمنا على طول الزمن نصارى وليس مسيحيين.

بعض المبشرين يحاولون أن يدخلوا في عقول النصارى أن كلمة نصارى فرضت عليهم من قبل المسلمين ، متهمين القرآن الكريم بأنه هو الذي صك هذه اللفظة !! واليكم بعض افكارى حول هذا الموضوع و ردودي على بعض المناقشات التي دارت حوله لنعرف كيف حصل النصارى على هذا الاسم و من الذي أطلقه عليهم ؟؟؟؟

أولا : متى دعي النصارى باسم : مسيحيين أول مرة ؟ الجواب مفاجأة دعي المسيحيون بهذا الاسم أول مرة في نحو سنة 42 أو 43 ميلادية و كان الأصل في هذا اللقب شتيمة ( نعم شتيمة ) هذا ما ورد في قاموس الكتاب المقدس صفحة 889 طبعة 2001 بالحرف الواحد :

" دعي المؤمنون مسيحيين أول مرة في إنطاكية ( أعمال الرسل 11 : 26 ) نحو سنة 42 أو 43 ميلادية . ويرجح ان ذلك اللقب كان فى الأول شتيمة ( 1 بطرس 4 : 16 ) قال المؤرخ تاسيتس ( المولود نحو 54 م ) ان تابعي المسيح كانوا أناس سفلة عاميين و لما قال اغريباس لبولس فى اعمال الرسل 26 : 28 ( بقليل تقنعنى ان اصير مسيحيا ) فالراجح انه أراد ان حسن برهانك كان يجعلني أرضى بان أعاب بهذا الاسم ." ( قاموس الكتاب المقدس تأليف نخبة من الاساتذة ذوي الاختصاص ومن اللاهوتيين - دار مكتبة العائلة - القاهرة )

إذن اصل كلمة ( مسيحيين ) شتيمة و حتى الملك اغريباس عندما اقتنع بكلام بولس قال ما معناه ( كلامك اقنعنى ان اتبعك و لا مانع من ان يصفوني مسيحيا علشان خاطرك رغم انها شتيمة ) . ولاحظ أيضا ان أول مرة دعي بذلك كان سنة 42 ميلادية اى بعد أكثر من عشر سنوات من رفع المسيح صاحب الدعوة و الذى لم يذكر هذا الاسم مطلقا .

واليك أيضاً - أخي القارىء - ما جاء في دائرة المعارف الكتابية : تحت كلمة ( مسيحيون ) : " ترد كلمة : " مسيحي " أو " مسيحيين " ثلاث مرات في العهد الجديد اع 11: 26 26: 28 1بط 4: 16. ففي الأصحاح الحادي عشر من سفر أعمال الرسل نجد أول استعمال للكلمة حيث نقرأ : " ودُعي التلاميذ مسيحيين في أنطاكية أولاً أي المنتمين للمسيح أو أتباع المسيح وواضح أن هذا الاسم لم يصدر أساساً عن المسيحيين أنفسهم كما لم يطلقه اليهود على أتباع المسيح الذي كانوا يكرهونه ويضطهدون اتباعه بل كانوا يطلقونه على المؤمنين بالرب " شيعة الناصريين " ( أع 24: 5) فلابد أن الكلمة سكها الوثنيون من سكان إنطاكية عندما انفصلت الكنيسة عن المجمع اليهودي وحلت محل المجمع جماعة كانت غالبيتها من الأمم الذين آمنوا بالمسيح .....

ولا يرد هذا الاسم إلا في القرن الثاني إذ كان إغناطيوس الأنطاكي هو أول مسيحي يطلق على المؤمنين أسم " مسيحيين " . كما كتب بلليني ( الحاكم الروماني للمنطقة التي أرسل إليها الرسول بطرس رسالته الأولى ) للإمبراطور تراجان عن أناس قدموا أمامه بتهمة أنهم " مسيحيون " ومنذ ذلك الوقت أصبح المؤمنون بالمسيح يشتهرون بهذا الاسم .. " ( دائرة المعارف الكتابية- دار الثقافة - القاهرة )

الوثنيون هم أول من أطلقوا الاسم بلا خلاف الان و ليس الرب و ليس يسوع و الاسم كان على الارجح شتيمة او على الاقل على سبيل التهكم و هذا هو طرحي الاصلى تماما من مراجع النصارى المعترف بها .

ولاحظ هنا النص الذي ذكرته دائرة المعارف الكتابية يقول : " ولا يرد هذا الاسم مسيحيون إلا فى القرن الثاني إذ كان اغناطيوس الانطاكى اول مسيحي يطلق على المؤمنين اسم مسيحيين " معنى ذلك ان أتباع المسيح كان يطلق عليهم اسم آخر حتى القرن الثانى فما هو هذا الاسم ؟. و هل من الطبيعي ان يترك المسيح أتباعه بدون اسم حتى يستعملوا اسم أطلقه عليهم الوثنيون . رايى أنا ان اسمهم كان المسلمون اتباع المسيح عليه السلام و ضاع الاسم مع ما ضاع و الله المستعان .

أقول ان اسم الديانة و اسم أتباعها لا يطلقه إلا صاحب الديانة و أضيف هنا ان المسيح عليه السلام كان لابد انه يدعوا إلى عقيدة معينة لها اسم و لأتباعها اسم . قارن هذا بما سوف نذكره عن تسمية المسلمين بهذا الاسم .

و اذا قال محاور ان اليهود يقدسوا كلمة مسيح و لن يطلقوها او يقولوها على سبيل التهكم ارد قائلا : يكفينى انى قلت " وبعض اليهود " و لم اقل الوثنيون و اليهود. هل تعرف لماذا ؟ لانى اقصد فعلا بعض اليهود من هم هؤلاء الذين اقصدهم هم اليهود الموجودون فى انطاكية يتحدثون اليونانية و هى المدنية التى اطلق فيها اسم مسيحيين اول مرة و الكلمة هى يونانية و هى Christianos و هى تشير الى اتباع المسيح باليونانية اما اليهود فالمسيح عندهم هو المشيح عبريا او هو اسم آخر بلغتهم الاصلية و هى العبرية و لا علاقة له  باليونانية و لن يجد اليهود الناطقين باليونانية فى انطاكية اى غضاضة فى ان يقولوا كريستيانوس اى مسيحيون على اتباع يسوع الذين يحتقرونهم .

اى ان كلمة مسيح المقدسة او التى يعتبرها اليهود مقدسة هى كلمة اخرى بالعبرية و الاسم ( مسيحيون ) لم يطلق بالعبرية فى الاصل بل فى اليونانية فى انطاكية .

و اوافق ان كلمة مسيحى لا يمكن ان تخرج من فم يهودى على سبيل التهكم و لكن بلغته الاصلية و ليس باليونانية و هى التى اطلقت و هى التى نتحدث عنها .. باختصار هذا الاسم لم يؤخذ من الرب او من يسوع اطلاقا بل من الوثنيين فى انطاكية و بعض اليهود المتعصبين ضد اتباع المسيح بعد صعوده . تماما مثل قرارات مجمع نيقية التى كانت تحت اشراف امبراطور وثنى يعبد الشمس !!! يعنى اسم مسيحيين اختراع جماعة وثنين و القصد منه تحقير اتباع المسيح .

ثانيا : اسم الديانة أو اسم أتباعها لا يحدده الا الذي أرسل هذه الديانة و المسيح لم يسميها مسيحية او قال لاتباعه انتم مسيحيين والكلمة لم ترد فى الأناجيل الأربعة و أنا في كل مقالتي أتجنب اى مقارنة بين الإسلام و النصرانية او بين القرآن و الكتاب المقدس لأنه لا وجه للمقارنة و لكن هذه المرة لان المقارنة مهمة جدا للموضوع نقول : جاء في قوله تعالى في سورة آل عمران : " إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ "

وفي سورة يونس على لسان نوح عليه السلام " فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ " . و كذلك ابراهيم و يعقوب عليهما السلام فى سورة البقرة " وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (133) أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (134) . "و كذلك موسى عليه السلام فى سورة يونس وعيسى عليه السلام والحواريون فى آل عمران . بل حتى سحرة فرعون فى الاعراف " قَالُواْ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (126) وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (127) " بل حتى فرعون نفسه ولكن بعد فوات الأوان قال فى سورة يونس " وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) " ثم يقول تبارك و تعالى في آل عمران " وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (86) 

وليس فى الأمر تعصب فمن البديهي ان الله سبحانه وتعالى قد أوحى إلى أنبيائه و رسله بالدين الحق الا وهو الإسلام فبديهي ان من يعتنق غيره يكون من الخاسرين . هل أدركت الفرق عزيزي القارىء وهل أدركت الصعوبة التى نواجهها عند مقارنة كلام الله الحق مع كلامهم المحرف و هل يستطيع نصراني واحد ان يؤصل لنا اسم دينه من كتابه كما فعلت هنا على عجالة ؟؟؟؟؟ وكذلك أضيف انه لم ترد التسمية بالمسيحية في القرآن الكريم و لا في السنة المشرفة .

نعود إلى موضوعنا الخلاصة هنا ان الدين الحق يجب ان يذكر اسمه و اسم اتباعه بوضوح لا لبس فيه و لا تحريف فى نصوصه الموحى بها من الله و ليس من كلام بشر و بشر وثنيون ايضا و هو الأمر المنعدم فى كلمة مسيحي و مسيحية . وعند مراجعة الأناجيل نجد ان المسيح أطلق على أتباعه لقب احبائى و لقب تلاميذي و إذا كان المسيح أطلق عليهم هذا الاسم لماذا تركتموه وأخذتم اسم أطلقه عليكم وثنيون باعتراف كل المراجع !!!

المسيح لم يصل الينا انه اطلق على اتباعه اى اسم و دليلى بسيط لان الاسم الذى تستعملوه اطلقه عليكم وثنيون !!!!

و فى مناقشة مع نصرانى حول هذا الموضوع زعم ان اسم التلمذة او التلاميذ يطلق اليوم على المؤمنين الجدد من خلفيات اسلامية فسالته هل ممكن ان تخبر هؤلاء المؤمنين الجدد انكم تسموهم تلاميذ و ليس مسيحيين لان الوثنيون هم الذين اطلقوا هذا الاسم علينا ..!!!!!. ربما يعيدوا تفكيرهم او يسالك احدهم و ما الاسم الحقيقى الذى اطلقه يسوع علينا و لماذا لم تحافظوا عليه .....؟؟؟؟؟؟

ثالثا : المسيح جزء من ثلاثة اجزاء على زعمهم او ثلاثة اقانيم فهل من اللائق ان تنسب دينك الى جزء واحد من الثالوث و اين الآب و الروح القدس ؟؟؟ والمسيح فى عقيدتهم هو ابن الله فلماذا تنسب الديانة الى ابن الله و ليس الله نفسه ؟؟ و المفروض ان المسيح مساو للاب و لكن الملحوظ ان المسيح اكثر شعبية من الاب و الروح القدس و تجد اى شخص نصرانى يصيح باعلى صوته يا يسوع يا ابن الله و تجد النصرانى الطيب ينادى المسيح فى اليوم مائة مرة ويحتفل بقيامة المسيح و لا يذكر الاب الا فى الثالوث اى بصفته الاب للمسيح مع ان تيار الالوهية فى الاناجيل اساسه الاب الذى ارسل المسيح الذى دوره ثانوى بالنسبة للاب و مهمته دعوة الناس الى حب الله و عبادته سواء كان الله الواحد الاحد او حتى ابيه على زعمهم . وتسمية الديانة بالمسيحية الغرض منها تهميش دور الاب او الله الواحد و لكن المسيحية جعلت دور الاب عندهم يتراجع و اصبح مجرد ملحق للابن اى اهميته يستمدها من كونه اب للمسيح و الخلاصة ان الذى يعبد الان هو المسيح و المسيحى يعبد الشق الادمى فى المسيح المحفورة ملامحه فى الايقونات و الصور و التماثيل و المعلق على الصليب يقطر دما (و ماء ) فى كل بيت . وقانون الايمان به ثلاثة بنود واحد عن الاب وواحد عن الابن وواحد عن الروح القدس و ينص على ان الابن مولود غير مخلوق من الاب و لكن المسيح احتل المكانة الاولى بفعل شيطان دمر الديانة و اصبحت على ما نراه اليوم .

الخلاصة ان الانتساب الى المسيح فيه نقص لاهوتى لا يمكن التغاضي عنه و لن تنفع معه اى حيل .

رابعا : المسيح عيسى ابن مريم لم يكن المسيح الوحيد بل تقدمه مسحاء كثيرون و فكرة المسيح باختصار ان يمسح احد الانبياء شخصا بالزيت المقدس و هناك مسحاء (جمع مسيح ) كثيرون فى الكتاب المقدس و اليك بعضهم :امر الله موسى عليه السلام ان يمسح اخاه هارون . وكذلك فعل صموئيل مع شاول و مع داود عليه السلام ايضا . و قبل ان يصعد اليا الى السماء مسح تلميده اليشع . و هناك مسيح اخر وثنى هو قورش ملك الفرس الذى جعله اليهود مسيحا هو ايضا تقديرا لخدمته الى اليهود و فى اشعيا : 1هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ لِمَسِيحِهِ لِكُورَشَ الَّذِي أَمْسَكْتُ بِيَمِينِهِ لأَدُوسَ أَمَامَهُ أُمَماً وَأَحْقَاءَ مُلُوكٍ أَحُلُّ. لأَفْتَحَ أَمَامَهُ الْمِصْرَاعَيْنِ وَالأَبْوَابُ لاَ تُغْلَقُ:

بل ان هناك شجرة نعم شجرة هى مسيح الاشجار وهى شجرة العوسج راجع حديث الاشجارالتى تريد ان تمسح عليها ملكا فى القضاة 9. وجرى العرف ان النسبة الى شىء يجب ان تكون تامة فعندما تقول مسيحى يجب ان توضح اى مسيح تقصد .!!!!!!!! فهنا تختلط الامور و لا تصح النسبة منطقيا لوجود هذا العدد من المسحاء و من يصف نفسه انه مسيحى يجب ان يوضح اى مسيح يتبع لتعدد المسحاء كما ترى .

خامسا : عند ظهور المسيح الدجال الذى يعترف به الجميع فان اتباعه سيكونون هم ايضا مسيحيين منسوبين له و هو ايضا مسيح !!! ويحتاج الامر هنا الى سؤال اخر تقول للشخص ما ديانتك هل انت مسيحى مودرن مع الدجال ام مسيحى قديم ؟؟ وطبعا الدجال هذا سيكون اسعد الناس بهؤلاء القوم البلهاء الذين ينتسبون له بدون اى مجهود و ربما يكونوا اسهل ناس يؤمنوا به لانهم لن يفعلوا اى شىء حتى لن يغيروا الاسم يعنى عملية سهلة جدا .

سادسا : دين الله لا ينتسب الى شخص و الدين الوحيد الذى لا ينتسب الى شخص على وجة الارض الان هو الاسلام فتجد اليهودية تنتسب الى يهوذا الابن الرابع ليعقوب عليه السلام و البوذية تنتسب الى غوتاما بوذا و المسيحية الى المسيح الذى هو حتى على زعم النصارى نصف بشر و ثلث اله !!!! و الجدير بالذكر ان بعض المستشرقين الغربيين احيانا يحاولوا تسمية الديانة الاسلامية باسم الديانة المحمدية نسبة الى الرسول صلى الله عليه و سلم و هى تسمية خاطئة تماما بعدما وضحنا و هناك بعض المسلمين بحسن نية يردد ذلك فارجو الحذر و التنبه لذلك .

سابعا : ما تعريف المسيحي ؟؟؟ هل المسيحى هو من يؤمن بالمسيح كل المسلمين يومنوا به عليه السلام اذن كلمة مسيحى لا ترشد الى اى شىء محدد اكثر هنا و كذلك يؤمن به النصارى الاوائل الموحدون اتباع اريوس و غيره . هل المسيحى هو من يعتبر المسيح اله كيف نعرف ذلك هل قال المسيح لنا ذلك لم يحدث ابدا فى الاناجيل الاربعة لم يقل المسيح انه اله يجب عبادته و لو مرة واحدة اذن كيف نعرف انه يجب تأليه المسيح من هذا التعريف ؟؟؟؟؟؟.

ثامنا : النصارى فى القرآن الكريم ومفردها نصرانى هم اتباع يسوع الناصرى الذى من الناصرة فى الجليل شمال فلسطين و كان الاوربيون قبل شيوع النصرانية فيهم ، يشيرون الى المسيح بانه ذلك الرجل من الناصرة كما اطلق عليه اتباعه لكن عندما فشت النصرانية فيهم آثروا الانتساب الى المسيح نفسه . و لكن النصارى فى المشرق تمسكوا بالانتماء الى هذا الناصرى الذى من الناصرة يتحدون بها المستهزىء و شاعت من فلسطين هذه اللفظة فى كل شبه الجزيرة على اتباع المسيح و ظلت لفظة نصارى و نصرانية علماً على اتباع هذا الدين عند جميع الناطقين بالعربية حتى اوائل القرن العشرين - خاصتهم و عامتهم - ، نصارى و غير نصارى لا تعرف غيرها ألسنتهم و أقلامهم و لكن ما إن نكب هذا المشرق بالمستعمر الاوربى و اطلع أدعياء الثقافة على تاريخ لفظة نصراني في الغرب امسكوا عن إطلاقها على اتباع المسيح و استبدلوا منها المسيحى و المسيحية المنتشرة اليوم على نطاق واسع . سأحاول ان أوضح ما أريد : الحواريون قالوا فعلا حسب نص القرآن الكريم " نحن انصار الله " و لكن لم يقولوها بالعربية بل بالعبرية لا اعتقد اننا نختلف حتى الان . و ذلك مثل قول الهالك فرعون مثلا : " أنا ربكم الأعلى " هل قالها بالعربية كلا طبعا و هذا هو ما استند اليه فى أن ما قالوه و ما قاله لهم المسيح عليه السلام لا يمكن ان يكون سببا فى تسمية النصارى بهذا الاسم . و ذكرت لك سبب آخر ان مفرد نصارى حسب القران الكريم أيضا هي نصراني و ليست نصير أو انصارى التى قد تجمع نصارى مثل نديم تجمع ندامى . هذا ببساطة ما اريد ان اقوله و ينبغى التنويه ايضا ان العبرية المعاصرة لا تزال تقول نوصرى و نوصريم و نصرانيم و تقول ايضا نصروت اى النصرانية . و ينبغى التنويه كذلك ان نصرانى نسبة الى الناصرى التي هى بدورها نسبة إلى الناصرة اى ان لفظ نصراني نسبة الى المسيح الناصري لا إلى الناصرة اما المسيح فهو المنسوب الى الناصرة ومن هنا يفترق مفهوم ناصرى عن مفهوم نصرانى التى لا تصح الا فى اتباع المسيح و ان لم يكن من اهل الناصرة . في كتاب الدسقولية وهو تعاليم الرسل عند الاورثوذكس تعريب القمص مرقس داود سنة 1924 ميلادية الباب التاسع صفحة 90 ولان الكتاب قديم من أوائل القرن العشرين تجده يذكر كلمة نصارى بلا خجل أو تردد و يقول انها تساوى كلمة مسيحيين الحديثة و يقول : يجب على النصارى اى المسيحيين و إذا أردت أن تكون نصرانيا اى مسيحيا بدون اى تردد أو خجل لأنه كان القول الشائع فى هذا العصر .

هناك العديد من الآباء الذين ألفوا الكتب باللغة العربية من استخدم لفظة (النصارى ) ، وحتى ألفوا كتباً تحمل هذه اللفظة في عنوانها، وأذكر كتاباً قرأته اسمه ( كنسيتي السريانية ) للمطران إسحاق سكا ، وقد استخدم فيه المطران لفظة ( النصارى ) دون حرج ، وذكر فيه عدة مؤلفات باللغة العربية لآباء سريان تحمل في عنوانها لفظة ( النصارى ) .وعند الكلام عن انجيل متى في قاموس الكتاب المقدس يقول الكتاب عن القديس متى : ( الشواهد والبينات الواضحة من نهج الكتابة بأن المؤلف يهودي متنصر ) .فكما نلاحظ أنهم وصفوا القديس متى أنه يهودي تنصر ، أي أصبح نصرانياً .ومن الذين استخدموا كلمة ( نصارى ) في كتبهم يوحنا غريغوريوس ابن العبري أحد كبار علماء السريان الارثوذوكس في القرن الثالث عشر ميلادي ، وهو من الذين الفوا باللغة العربية ، قال في كتابه مختصر الدول ص 47 :النقل السبعيني هو المعتبرعند علمائنا وهو الذي بأيدي الروم وباقي فرق النصارى .وقال ص 48 :ثم بعد مجيئ المخلص نقل مؤمنوا النصارى اجسادهم الى مدينة أنطاكية وبنوا عليها كنيسة .وقال ص 53 :وبمقتضى التوراة السبعينية التي بأيدي الروم وسائر فرق النصرانية خلا السريان خمسة آلاف وخمسمائة وست وثمانون سنة بالتقريب .وقال ص 54:نارون قيصر - نيرون -ملك 14 سنة وفي السنة الثالثة عشرة من ملكه إضطهد النصارى وضرب عنق فطروس وبولوس وصلبهما منعكسين .وقال ص 55 :وفي السنة التاسعة لملكه -( ملك دومطيانوس ) - اضطهد النصارى اضطهاداً شديداً .وقال ص 83 :وفي هذا الزمان اشتهر بين الإسلاميين يحيى المعروف عندنا بغرماطيقوس أي النحوي. وكان اسكندرياً يعتقد اعتقاد النصارى اليعقوبية ويشيد عقيدة ساوري. ثم رجع عما يعتقده النصارى في التثليث. فاجتمع إليه الأساقفة بمصر وسألوه الرجوع عما هو عليه. فلم يرجع. فأسقطوه عن منزلته .وقال في ص 106 :وكان توفيل هذا على مذهب الموارنة الذي في جبل لبنان من مذاهب النصارى .

بالاضافة الى انه أفرد عنوانا خاصاً سمّاه : الدولة المنتقلة الى ملوك اليونانيين المتنصرين .

والجدير بالملاحظة انه لم يذكر ابداً في كتابه لفظة( مسيحيون ) او ( المسيحية ) ، فتأمل !!!!!ومن العلماء المسيحيين المشهورين الذين إستخدموا لفظة ( نصارى ) ، يحي بن عدي بن حميد أبو زكريا( توفي 363 هجرية ) ، وله عدة مؤلفات حملت في عنوانها لفظة ( نصارى ) ، نذكر منها ما ورد في كتاب ( مقالة في التوحيد ) :ـ مقالة في صحة اعتقاد النصارى في البارئ أنه جوهر واحد ذو ثلاث صفات .ـ مقالة في تمثيل النصارى الابن بالعاقل دون المعقول ، والروح بالمعقول دون العاقل ، وحل الشك في ذلك .ـ مقالة في تبيين الوجه الذي عليه يصح القول في البارئ "إنه جوهر واحد ، ذو ثلاث خواص ، تسميها النصارى أقانيم" .ـ حل حجج من رام أن يلزم النصارى أن اتحاد الكلمة بالإنسان ، في حال موته .ـ جواب عن مسألة سأل عنها مخالفو النصارى في نقضهم أوصاف المسيح من جهة التأنس . ـ إجابة عن طلب سبب إكرام النصارى للصليب المقدس ...للمراجعة أنظر كتاب ( مقالة في التوحيد ص 53 و 54 و 55 و 57 ) ، تحقيق الأب سمير خليل اليسوعي / المكتبة البولسية .وقال المحقق الاب سمير خليل اليسوعي عن كتاب ( البرهان في الدين لابن عدي ) في تعليقه في الحاشية ( ص 56 ) :( مؤلف ضخم ، يقع في سبعة أبواب . ويبدو أنه نفس الكتاب الذي ذكره القس بولس سباط ، تحت عنوان : [ كتاب في صحة اعتقاد النصارى في التثليث والتأنس ، والرد على اليهود والمسلمين ] ) .

وأيضا من الذين استخدموا كلمة ( نصارى ) في كتبهم الأب لويس شيخو فقد كان يستخدم مصطلح ( النصرانية .. نصراني ) في كتبه بشكل طبيعي وتلقائي ( انظر مثلا كتب شيخو : النصرانية وآدابها بين عرب الجاهلية ، وزارء النصرانية وكتابها في الإسلام )هذه بعض الخواطر فى موضوع اسم ديانتهم التى من الواضح جدا ألان ان التسمية القرآنية اشرف و أكرم لهم لو كانوا يعقلون. ان التسمية بكلمة نصارى ليست بهذا السوء الذي يظنه النصارى و لا تسبب اى حرج أكثر او اقل من اى كلمة اخرى و ذكرت انا فى اخر مقالى الاصلى ما تنص عليه الدسقولية اعمال الرسل المنشورة اوائل القرن العشرين صفحة 90 الذى يستعمل فيه الكاتب او المترجم لفظة نصارى بلا اى حرج او تردد و يقول نحن النصارى او المسيحيون كمترادفين لهما نفس الدلالة . ولذلك عندما يقول احدهم ان لفظة نصارى هذه تطلق على طائفة ضالة كانت موجودة فى الجزيرة العربية فترة ظهور الاسلام احيلك الى الدسقولية التى تطلق عليكم كلكم لفظة نصارى بلا اى تردد او حرج و لا يمكن ان تستعمل فى الدسقولية للدلالة على فئة ضالة . نقطة اخيرة عن اطلاق المسلمين على انفسهم عباد الله او عباد الرحمن الرد من وجهين :الأول ان الاسم الذى اطلقه الله سبحانه و تعالى علينا واضح و ثابت و هو مسلمون و اى اسم اخر يكون اسم بشرى و ليس الاصل اى صفة زائدة و ليست الاسم الذى اطلقه الله علينا . الثاني ان الله سبحانه و تعالى أعطى لنا هذا التصريح وقال فى سورة الاسراء :" قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ "نحن نملك اذن الهى بهذا القول لا دخل لبشر فيه هل أدركت الان هذا التاصيل موجود عندنا فى كل شىء تجد فى نهايته ان الامر من عند الله سبحانه و تعالى . و الان بعض اقوال علماء المسلمين و اليك ما يقوله القرطبى مثلا فى تفسيره الجزء الاول صفحة 294 فى اصل التسمية نصرانى قيل سموا بذلك نسبة لقرية تسمى ناصرة كان ينزلها عيسى عليه السلام فنسب (اى عيسى اليها ) فقيل عيسى الناصرى فلما نسب اصحابه اليه قيل النصارى . و هذا هو ما ارجحه انا . ولكن القرطبى فى نفس الصفحة يشير الى قول اخر و لم يرجح اى من القولين على الاخر و هو ان نصارى من النصرة كما قلت انت و هذا لا يصح لسببين الاول انه لو كانت نصارى بمعنى انصار لكان المفرد نصير او انصارى لا نصرانى مثل ندامى مفردها نديم و بما ان كلمة نصرانى مفرد نصارى ذكرت فى القران فى سورة ال عمران "ما كان ابراهيم يهوديا و لا نصرانيا و لكن كان حنيفا مسلما" ترى هنا ان المفرد نصرانى و ما دام المفرد نصرانى و ليس نصير او انصارى اذن نصرانى ليست من النصرة . و السبب الثانى ان المسيح عليه السلام قال للحواريين " من انصارى الى الله " بديهى انه قالها بلغته العبرية او الارامية فلا مجال الى النسبة هنا الى النصرة و الحواريين عندما قالوا نحن انصار الله قالوها بالعبرية او الارامية لغتهم هم فلم تقع فى عبارتهم مادة نصر لان لها معنى اخر فى العبرية . و مادة نصر فى العبرية ليست من النصر او النصرة و انما هى بمعنى حرس و حفظ و راقب و هى تكافىء فى العربية نطر بالطاء و انظر اشعيا 27 : 2 : " فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَنُّوا لِلْكَرْمَةِ الْمُشْتَهَاةِ: أَنَا الرَّبُّ حَارِسُهَا " تجد حارسها فى الاصل العبرانى " نصراه " و اذا رجعت الى المعجم العبرى هملون هحداش لتناخ صفحة 382 مادة نصر اى الناطور و لعلك تعرف شطر بيت المتنبى الشهير :نامت نواطير مصر عن ثعالبها .... اى حراس مصر اى ان اصل التسمية على اساس اللغة الاصلية و هى العبرية ليس نصر فى العربية بل نصر فى العبرية بمعنى رعى و حفظ او نطر بالعربية . وقد قال بعض النصارى إن هذه الكلمة أصلها قرآنية و اثبت خطأ ذلك كما يلي ..... هذا دليل على ان هذا الاسم كان يطلق على أتباع المسيح عليه السلام واليك أول دليل صادفته و من موقع نصراني و هذا هو الرابط http://www.mutenasserin.net/mutenasserin/arabic/islam/islam1/christnty.htm و يقول الاتى: بعض الأحكام الدينية عند النصارى.. لقد أشير في أشعار الجاهليين إلى تعبد النصارى وصلواتهم ، وخاصة منهم الرهبان والنساك الذين اعتكفوا في الصوامع والبيع والأديرة والأديرة النائية يعبدون الله بتلاوة "الإنجيل" والصوم والصلاة . يقول عدي بن زيد العبادي : وأوتينا الملك والإنجيل نقرؤه نشفي بحكمته أحلامنا عللا ( الحيوان، الجاحظ ، تحقيق فوزي عطوي ، دار صعب ، بيروت ، ص 80

 

) وماداموا يقرؤون الإنجيل فلا بد أنهم عرفوا الصلاة والصوم ، يقول أمية بن أبي الصلت : صدت كما صد عما لا يحل له ساقي نصارى قبيل الصبح صوام ( النصرانية وآدابها ،  179

 

) ولقد صلى النصارى ركوعاً ؛ يقول المضرس الأسدي : وسخال ساجية العيون خواذل بجماد لينة كالنصارى السجد( المرجع السابق ، ص 177

 

) وهذا دليل على ان اللفظة مذكورة قبل نزول القرآن الكريم ، اثنين من الشعراء الجاهلين يذكروا لفظة نصارى قبل نزول القرآن الكريم ، و الآن نقطة أخيرة هل هناك اى دليل على ان النصارى كان يطلق عليهم مسيحيين قبل القرن الثامن عشر ؟؟ هذا هو ما توصلت إليه : بحثت عن اى كاتب مسيحي (او نصرانى ) عربى كان يستعمل كلمة مسيحي لم اجد هل عندك أنت اى نص قديم قبل القرن الثامن عشر مثلا يقول فيه كلمة مسيحيين كاصحاب للديانة . و المعلوم بحكم الواقع و التاريخ و عند سائر العقلاء غير المغرضين ان مسيحيين و نصارى مترادفة _حتى الدسقولية تقول ذلك_ ولكن المبشرين المعاصرين في عالمنا العربي و الاسلامى يحاولون اصطناع تفرقة بين اللفظين متهمين القرآن الكريم بانه هو الذي صك هذه اللفظة ( نصارى ) وذلك من ضمن خطة ما يسمى الحوار الاسلامى المسيحي و استدراج المسلمين للاعتراف بالديانة النصرانية بل هناك من يزعم ان النبى محمد صلى الله عليه و سلم كان يعمل ضد من يقول بعدم الوهية المسيح !!!!!. و لا تنسى ان الديانة النصرانية تسربت من القرن الأول الميلادي في الجزيرة العربية و كانت وقت ظهور الاسلام موجودة بشتى المذاهب و انهم هم الذين سموا أنفسهم بهذا الاسم و القرآن الكريم يقول : " الذين قالوا انا نصارى " اى انها ليست تسمية قرآنية أبدا كما بينت و ليس الرسول صلى الله عليه و سلم او القرآن الكريم مسؤول عن هذه التسمية و لم يعرف اسم مسيحيون على نطاق واسع الا فى أواخر القرن التاسع عشر بعد ظهور الترجمات العربية التى ترجمت العدد فى اعمال الرسل 11 : 26 حتى دعوا مسيحيين بانطاكية و لم يفرق احد بين اللفظين بصورة قوية كما تفعل اليوم الا فى الخمسينات من القرن العشرين مع ظهور كتاب القران دعوة نصرانية و الذى اصطنع هذه التفرقة بين اللفظين و لاثبت ما اقول بحثت فى كل الكتابات التى كتبها النصارى العرب قبل الاسلام و بعده و وجدت اقدم نص عربى كتبه نصرانى اسمه ثاودورس ابو قرة و اسم الكتاب ميمر فى وجود الخالق و الدين القويم و يشرح فيه المؤلف اسماء اتباع الديانات المختلفة و يقول ان منها اليهود و النصارى و المجوس و الى اخره ..... و لم يذكر كلمة مسيحيين اطلاقا و انظر مجموعة التراث العربى المسيحي المجلد الثالث ميمر فى وجود الخالق و الدين القويم المؤلف ثاودورس ابو قرة المحقق الدكتور اغناطيوس دايك 1982 صفحة 200 . و على قدر جهدى بحثت عن كلمة مسيحيين فى هذا الكتاب لم أجدها أبدا والإشارة الى أتباع المسيح دائما و بلا تردد هي نصارى . و آخر كتاب عندي من تأليف حنا مقار العيسوى سنة 1316 هجرية لم يذكر فيه كلمة مسيحيين ولا مرة و بعد هذا التاريخ بدأت التسمية بالمسيحيين تنتشر . ولا افهم من الذي ادخل فى عقول النصارى ان كلمة نصارى فرضت عليهم من قبل المسلمين انتم الذين سميتم انفسكم بهذا الاسم كما قال القرآن الكريم بوضوح وقارن هذا بما قاله القرآن الكريم عنا حيث قال : " هو سماكم المسلمين " اى هو سبحانه و تعالى الذي أطلق علينا هذا الاسم فيحق ان نفتخر به و لكن انتم من سماكم مسيحيين او حتى نصارى لا نعرف ؟؟؟. هذه بعض الخواطر فى موضوع اسم ديانتهم التى من الواضح جدا الآن ان التسمية القرآنية اشرف و أكرم لهم لو كانوا يعقلون .

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.75)
حوار على خشبات الصليب
حقائق حول الفداء والصلب

ان رواية الأناجيل لحادثة الصلب فيها الكثير من النقاط التي تزعج اطمئنان المرء في قبول هذا الحدث والتسليم به . . فمن ذلك :

تتفق الأناجيل الأربعة على أن المسيح صلب بين لصين ، واحد على يمينه والآخر على يساره !

ولكن تختلف بينها فيما دار بين المسيح واللصين جميعاً على الصليب !

ففي متى ومرقس أنهما كانا يعيرانه . .

( وأما لوقا 23: 39 ) فهو يصور مشهداً روائياً مثيراً تدور فيه الأحاديث في منطق هادىء وفي حوار متـئد بين اللصين ، وبين المسيح ، وقد اختلف أمرهما في شأن المسيح . . على هذا الوجه :

- أحد اللصين ( مستهزئاً ) : إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا !!

- اللص الآخر ( ينتهر صاحبه ) : أحتى أنت لا تخاف الله ، وأنت تعاني العقوبة نفسها ؟ أما نحنفعقوبتنا عادلة لأننا ننال الجزاء العادل لقاء ما فعلنا . وأما هذا الانسان فلم يفعل شيئاً في غير محله . ثم يلتفت إلي السيد المسيح في وداعة ولطف قائلاً : اذكرني يارب ، متى جئت في ملكوتك !

 -السيد المسيح : الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس !!

ونحن نسأل : أين كان هذا الحوار والحديث ؟

وتجيب الأناجيل : بأن مسرح هذا الحوار كان على خشبات الصليب المعلق عليها كل من المسيح واللصين !!

ونحن نسأل العقلاء من النصارى :

هل حالة المصلوب تسمح له بأن يلتفت يمينا وشمالاً أم لا ؟

الذي نعرفه أن المعلق على الصليب والذي دقت يداه ورجلاه بالمسامير على الصليب ، لا يمكن أن يعي شيئاً مما حوله ، فضلاً على أن يحاور ويجادل !

انه لا يعقل أبداً أن يكون عند المصلوب بقية عقل أو فضلة قوة يمكن أن ينفقها في لفته يلتفتها أو كلمة ينطق بها . . وأنه إن يكن شىء فليس غير الأنين أو الصراخ ، والوجع المستمر ، لا الفلسفة ولا السفسطة ولا التنكيت والتبكيت !

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4)
الجذور التاريخية لعقيدة الصلب والفداء
حقائق حول الفداء والصلب

ان عقيدة صلب المسيح مقرونة بفكرة الفداء والخطيئة الأولى وهي عقيدة وثنية محضه تمتد جذورها إلي مئات السنين قبل ميلاد المسيح عليه السلام .

ويذكر ( الفرد لوازي ) L. De Grandma is on, Jesus-Chrisl, t.2/p. 5/9 _ _ بأن المسيحية تأثرت وتفاعلت بالديانات الوثنية السرية المنتشرة آن ذاك في الامبراطورية الرومانية ، وبلدان الشرق الأدنى ، لا سيما في مصر وسوريا وبلاد فارس ، حيث كانت طقوس العبادة تمثل على المسرح موت الآلهة ، وبعثهم تشجيعاً للراغبين في الانتساب إلي تلك الديانات ، والطامعين في البقاء والخلود .

ويؤكد ذلك المؤرخ المسيحي ( ول ديورانت W. Durant ) حيث يذكر أن الامميين في بلاد اليونان الذين آمنوا بالمسيح ، ولم يروه ، قد آمنوا به كما آمنوا بآلهتهم المنقذة ، التي ماتت لتفتدي بموتها بني الانسان ، حيث كانت هذه العقيدة منتشرة منذ زمن بعيد في مصر وآسية الصغرى وبلاد اليونان . ( قصة الحضارة ) الجزء الثالث رقم 11 ص 264 .

وقد أسهب جميع علماء مقارنة الأديان والمهتمين بالتاريخ القديم ، في الحديث عن عقيدة الصلب والفداء ، وعن أصولها ، وكانوا جميعاً متقاربي الآراء في بيان جذور هذه العقيدة ، وكيفية وصولها للديانة المسيحية المحرفة ، ومن هؤلاء صاحب كتاب العقائد الوثنية في الديانة المسيحية الذي كان عبارة عن خلاصة إطلاعه على ما يقرب من أربعين كتاباً أجنبياً في مقارنة الأديان وفي التاريخ القديم . حيث جمع الشيىء الكثير مما يشترك فيه المسيحيين مع الوثنيين المختلفي النحل ، والامكنة في العقائد .

وإليك أيها القارىء الكريم جانباً بسيطاًً من الاعتقاد الوثنــي في المسيحية :

البوذيون وعقيدة الخطية والصلب :

ان ما يروى عن البوذيين في أمر بوذا فهو أكثر انطباقاً على ما يرويه المسيحيين عن المسيح من جميع الوجوه ، فبوذا هو الطيب المخلص وهو الابن البكر الذي قدم نفسه ذبحية ليكفر آثام البشر ويجعلهم يرثون ملكوت السموات وقد كانت ولادته بسبب خلاص العالم من التعاسه . وقد بين ذلك كثير من علماء الغرب منهم : ( بيل ) في كتابه / تاريخ بوذا ، و ( هوك ) في رحلته ، و ( مولر ) في كتابه / تاريخ الآداب السنسكريتية . . . وغيرهم

راجع كتاب العقائد الوثنية في الديانة النصرانية صفحه 41 ، 43 .

المصريون القدماء وعقيدة الخطية والصلب :

كان المصريون القدماء _ يقدمون من البشر ذبيحة إرضاء للآلهة وقد تمكنت هذه العقيدة الشريرة من نفوسهم حتى صاروا يقدمون الابن البكر من احد العائلات الأتاتانية ، ذبحية يأخذونه إلي الهيكل في فستات في عالوس ويضعون على رأسه إكليلاً ثم يذبحونه قرباناً للآلهة كما تذبح الانعام .

ويعتقد المصريون القدماء أن ( أوزريس ) مخلص الناس من شرورهم وآثامهم وأنه يلاقي في سبيل هذا الاضطهاد والعذاب .

يقول العلامة مورى : يحترم المصريون ( أدسيريس ) ويعدونه أعظم مثال لتقديم النفس ذبيحة لينال الناس الحياة .

وقد كان الهنود الوثنيين يصفون ( كرشنة ) بالبطل الوديع الذي قدم نفسه ذبيحة للفداء للبشرية وأن هذا العمل لا يستطيع أحد أن يقوم به سواه . ( كتاب العقائد الوثنية في الديانة النصرانية صفحه 49 . )

فلم يكن يسوع الذي اعتقد المسيحيون بأنه ابن الإله الذي تجسد وقدم نفسه للموت على الصليب، افتداء الخطايا البشرية، لم يكن المسيح وحده هو الابن الوحيد اللإله الذي جاد بحياته من أجل البشر، بل هناك كثيرون أمثاله ممن ظهر في التاريخ، وفي مختلف الأمم والشعوب، حيث يوجد العديد ممن ألحقت بهم فكرة أنهم أبناء الإله تجسدوا وماتوا لأجل البشر.

يقول داون : إن تصور الخلاص بواسطة تقديم أحد الآلهة ذبيحة، فداء عن الخطيئة، قديم العهد جداً، عند الهنود الوثنيين وغيرهم.

وهذا عرض لعدد من هؤلاء المخلصين :

كرشنا : صلب في الهند نحو عام ( 1200/ق.م)، وهناك تشابه عجيب ـ يصل أحياناً كثيرة إلى حد التطابق التام ـ بين سيرته، ونهايته، وبين سيرة ونهاية المسيح عند المسيحيين. مثرا : ولد مثرا في يوم ( 25/12) في كهف، وصلب في بلاد الفرس، حوالي عام (600/ق.م)، وذلك تكفيراً عن خطايا وآثام البشر.

وكان له في بلاده شأن عظيم، وهو معبود الفداء، وهناك تشابه أيضاً بين سيرته وسيرة المسيح عند المسيحيين من عدة نواح، وهي :

- ولد مثرا عن عذارء.

- مجده الرعاة، وقدموا له الفواكه.

- تنطوي ديانته على عقيدة الكلمة، وعقيدة الثالوث.

 

بوذا سيكا : صلب في الهند عام ( 600/ق.م)، ومن أسمائه: نور العالم، مخلص العالم، ينبوع الحياة.

ويقولون عنه : إن بوذا سيكا قد أشفق على البشرية بسبب ما أصابهم من خطاياهم، فترك الفردوس، ونزل إلى الأرض، ليرفع عنهم خطاياهم، ويضع عنهم أوزارهم ، وكانت أمه تسمى العذراء القديسة، وملكة السماء. كوجزا لكوت : صلب في المكسيك عام (587/ق.م)، وقد سجلت حادثة الصلب على صفائح معدنية، تصوره مرة مصلوباً فوق قمة جبل، ومرة أخرى تصوره مصلوباً في السماء، وتصوره مرة ثالثة مصلوباً بين لصين، وقد نفذت المسامير فيه إلى خشبة الصليب. برومثيوس : صلب في القوقاز عام (547/ق.م)، حيث جاد بنفسه في سبيل البشر.

وقد كانت أسطورة صلب برومثيوس، وقتله، ودفنه، ثم قيامته من بين الموتى، تمثل على مسارح أثينة في اليونان، تمثيلاً إيمائياً صامتاً، قبل المسيح بخمسة قرون.

كيرينوس : صلب في روما عام (506/ق.م)، وسيرته تشبه سيرة المسيح من النواحي التالية:

- ولد من أم تنتمي إلى أسرة ملكانية ـ أي مقدسة.

- حملت به أمه بلا دنس .

- سعى الملك الطاغية في عصره (أموليوس) إلى الفتك به.

- صلبه الأشرار من قومه.

- عندما زهقت روحه غمرت الظلمة وجه الأرض .قام بعد موته من بين الموتى. أندرا : عبد أهالي نيبال الوثنيون القدماء هذا الإله على أنه ابن للإله أيضاً، ويعتقدون أنه قد سفك دمه بالصلب، وثقب بالمسامير كي يخلص البشر من ذنوبهم. تيان : أحد المخلصين في الصين قديماً ، فهو قديس قد مات لأجل أن يخلص الناس من ذنوبهم ، وهو إله واحد مع الإله الأكبر منذ الأزل قبل كل شيء. أوسيريس : أحد آلهة المصريين القدماء ، ويعتبرونه مخلصاً للناس، حيث قدم نفسه ذبيحة لينال الناس الحياة، ثم إنه بعد موته قام من بين الأموات، وسيكون هو الديان في اليوم الآخر. هروس : عبده قديماً سكان آسية الصغرى ، وكان يدعى المخلص والفادي، وإله الحياة، والمولود الوحيد، وهو إنسان حكيم عمل العجائب، وقبض عليه جنود الكلدانيين، وسمروه على الصليب ، كي يزداد ألماً ، ثم قتلوه ، وقد مات لأجل خلاص شعبه.

وهناك آخرون في التاريخ يمثلون هذا الابن الإله ، الذي قد نزل من عليانه، وتجسد بصورة البشر ، ثم صلب ، وقتل ، لأجل خلاص الإنسانية كلها من الخطايا .

فعلى النصارى ان يبحثوا عن أصل اعتقادهم . والله المستعان

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3.75)
بطلان الأسس التي تقوم عليها عقيدة الصلب والفداء
حقائق حول الفداء والصلب ان العقل الحر النزيه عندما ينظر إلي فكرة الصلب والفداء لا بد ان يتسائل :

1 _ أليس من السخف والإستهزاء بالعقول أن تغفر خطيئة آدم عندما أكل من الشجرة بخطيئة وجريمة أبشع وهي تعليق الإله على الصليب ليذوق الآلآم ثم قتل المسيح ؟

2 _ أليس من السفه الفكري أن نقول ان الله سبحانه وتعالى لم يرضى ان ينتقم من المجرمين الظالمين وانتقم من ابنه البرىء كما فعل الملك السفيه ؟ !

3 _ ثم ما الحكمة العظمى التي من اجلها يظل ابن آدم متحملاً لخطيئة أبيه حتى يأتي الاله يسوع في آخر الزمان ليكون قرباناً وبين عيسى وآدم عليهما السلام أنبياء ورسل لا حصر لهم ؟

4 _ وهل من العدالة الإلهية أن يحاسب الإنسان على فعل غيره ؟ !

5 _ إن القول بتوريث الخطيئة لهو في غاية الظلم الذي يتنزه عن الله سبحانه وتعالى ، إن قانون العدل ان لا تقع مسئولية الفعل إلا على من أقدم عليه ولا شأن للآخرين به ، (( كل نفس بما كسبت رهينة ))

6 _ ما رأيكم عن رجل أخطأ عبده في حقه ، فبقي بعده مدة غاضباً ، ساكتاً على معاقبته ، حتى ولد لنفسه ولداً ، فعمد إلي قتله بذنب العبد الذي كان أذنب له ؟ !!

7 _ أليس الاعقل والاعدل أن يقول هذا الإله للمذنبين : تطهروا من أخطائكم وتوبوا إلي أقبلكم ؟

فلا يكون هناك قتل ولا صلب ، ولا لف ولا دوران !!!

وإذا كان هذا الصلب بسبب ذنب اقترفه آدم _ عليه السلام _ فهو إما أن يتوب الله سبحانه وتعالى عليه ويعفو عنه ، أو أن يعاقبه ، ولا ثالث لهما ، وذلك مقتضى عدل الله ، أما أنه يصلب ابنه الوحيد بزعم العدل ، أوالرحمة ، فهذا لا يقيله من عنده مسحة عقل !!

ونحن نسأل :

هل المسيح كان مستحقاً للصلب حتى الموت أم لا ؟

فإن كان مستحقاً من أجل إثم أو ذنب جناه فلا يكون نائباً عن آدم وذريته وإنما يكون صلبه جزاء ما فعله ، فلا معنى لتكفير الخطيئة عندئذ. وإن لم يكن مستحقاً للموت فإن موته يكون ظلماً واعتداء يتنزه الله سبحانه وتعالى عنهما .

ثـم نقول :

1 _ يلزم من يقبل هذه العقيدة أن يقبل ما يرفضه كل عقـل من أن خالق الكون جل جلاله يمكن أن يحل في رحم امرأة في هذه الارض التي نسبتها إلي سائر ملكه أقل من نسبة الذرة إليها ثم يخرج من فرجها في صورة طفل ملطخ بالاقذار المصاحبة للولادة . وهذا الامر يتنافى مع لاهوته ولا يمكن لإنسان مؤمن بكمال الله المطلق يقبل هذه الفكرة .

2 _ يلزم من عقيدة الفداء والصلب ان يكون خالق الكون عاجز عن اتمام مراده بالجمع بين عدله ورحمته ( تعالى الله ) لأن صفتا العدل والرحمة لا وجود لهما في صلب المسيح ، ذلك لأن الله عذب المسيح من حيث هو بشر وهو لا يستحق العذاب لأنه لم يذنب قط ، فيكون تعذيبه بالصلب لا يصدر من عادل ولا من رحيم من باب أولى ، وهل يعقل أن الله العادل والرحيم ، يخلق ناسوتاً ويوقعه في ورطة الوقوع في انتفاء إحدى هاتين الصفتين ، فيحاول الجمع بينهما فيفقدهما معاً ؟

3 _ ما رأينا أحداً من العقلاء ولا من علماء الشرائع والقوانين يقول :

إن عفو الإنسان عمن اذنب إليه ، أو عفو السيد عن عبده الذي يعصيه ينافــي العدل والكمال ، بل يعدون العفو من أعظم الفضائل ، ونرى المؤمنين بالله من الامم المختلفة يصفونه بالعفو الغفور ، ويقولون إنه أهل للمغفرة ، فدعوى المسيحيين إن العفو والمغفرة مما ينافي العدل مردوة غير مقبولة عند أحد من العقلاء والحكماء .

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة طه : 121 : (( وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى )) ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة : 37 (( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم ))

4 _ ان عقيدة الصلب والفداء هذه باطلة لأنها تتنافى مع القول بالألوهية حيث تستلزم وقوع الاهانة والعذاب للاله ، والاله لا يجوز ان يعذب أو تلحقه الاهانات كما لا يجوز عليه الموت . والمسيح عند المسيحيين إله مطلق ، حيث إنه : (( إله حق من إله حق من جوهر ابيه )) _ كما يقولون _ وحيث أن موت الاله محــال لذا فإن عقيدة الصلب محالة لما فيها من تناقض . ولو كان ناسوت المسيح هو جزء من الله لكان ما وقع عليه من العذاب والاهانة والقتل قد وقع على الله . وهذا مستحيل .

ولو كان ناسوت المسيح هو جزء من آدم الذي هو أصل البشر لكان ما وقع عليه من عذاب واهانة وقتل هو على الناسوت فقط . وهذا يبطل فكرة الفداء والتكفير التي تقضى ان الله نزل وتجسد ليصلب وانه ليس سوى الله قادراً على حمل خطايا البشر على الصليب . وفي هذا بطلان للاهوت المسيح وزلزلة لفكرة الفداء ..

لأن الله لا يموت .

5 _ هناك العديد من الطوائف المسيحية تعتقد بأن من يؤمن بهذه العقيدة سينال غفران شامل للخطايا اللاحقة والسابقة وبهذا تكون عقيدة الصلب والفداء هي امتداد للخطيئة وليس غفران لها ، فيكون الشريرالذي يعتدى على أموال الناس وأنفسهم وأعراضهم ويفسد في الارض ويهلك الحرث والنسل ويزني ويشرب الخمر : إذا مات وهو مؤمن بموت المسيح على الصليب سينال الغفران ويكون من أهل ملكوت الله فأين العدل الالهي ؟

وصدق الله العظيم إذا يقول : (( وان ليس للانسان إلا ما سعى ))

ان مؤاخذة بريء بجريرة مذنب ليس مخالفاً للشريعة فحسب ، بل هو يتعارض مع الفكرة الاساسية للعدالة الانسانية قال الله سبحانه وتعالى : (( قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون ))

فأي عدل هذا الذي يتحقق بعقاب برىء لم تقترف يداه ما يوجب له العقاب . وما ذنب الابناء في إثم ارتكبه أبوهم ؟

6 _ انه لو صح وكان هناك فداء لكان من الاعدل والأحكم صلب ( بعلزبول ) رئيس الشياطين الذي أغوى آدم وحواء . أو يطالب آدم بتقديم نفسه قرباناً على الصليب تكفيراً عن خطيته بعد ارتكابه للمعصية .

7 _ يعتقد الارثوذكس أن روح المسيح استطاعت ان تذهب إلي جهنم بقوة لاهوت الكلمة لكي لتخرج الانبياء من لجج الجحيم !

نعم أيها القارىء الكريم ان الارثوذكس يعتقدون ان ابراهيم خليل الرحمن وموسى كليم الله و نوح عليهم السلام وغيرهم من الانبياء كانوا في لجج الجحيم حتى خلصهم المسيح !!

وهل يعقل أن يكون أنبياء الله وهو صفوة خلقه والذين أتوا قبل المسيح لهداية البشرية والدعوة إلي الله كانوا في لجج الجحيم وبسبب الخطيئة الموروثة ؟

وإذا كان كذلك فلم نجى الله نوحاً ومن معه من الغرق ؟ ولم نجى الله إبراهيم بعد إلقائه في النار ؟ ولم فلق الله البحر لموسى وأنجاه من فرعون وكيده ؟

تناقض النصارى في جمعهم بين عقيدة صلب المسيح وألوهيته :

اذا تأملنا في قانون الايمان الذي يؤمن به النصارى سنعرف ان عقيدة الصلب والفداء تتناقض مع هذا القانون، لأن القانون ينص على ان المسيح إله حق من إله حق . . . نزل وتجسد من روح القدس ، وتأنس وصلب .

فبناء على نص هذا القانون يكون الإله الحق المساو للأب صلب وقتل أي ان اللاهوت هو الذي صلب وقتل ، وهذا هو مقتضى نص القانون وهذا يبطل العقيدة من اساسها لأن الله لا يموت .

ثم انه قد جاء في كتابكم المقدس : (( أن من علق على خشبة ملعون )) سفر التثنية

فبناء عليه فقد أصبح ابن الله ملعون _ وهو في نفس الوقت الاقنوم الثاني من الثالوث وأن الثلاثة واحد كما تعتقدون فيكون الجميع ملعونين _ فكيف يعبد من أصابته اللعنة _ واللعنة نقــص والله منزه عن النقــص .

8 _ هل ينقسم الله على ذاته ؟

قال المسيح للفريسيين حين زعموا أنه يخرج الشياطين بواسطة ( بعلزبول ) رئيسهم (( إن كان الشيطان يخرج الشيطان فقد انقسم على ذاته )) متى [ 12 : 26 ]

ونحن نقول : إن كان الله يصلب ويهين الله فقد انقسم على ذاته !

9 _ هل فدى الله آدم ببعض آدم ؟

إذا قيل أن الله لم يتعذب ، بل الذي تعذب هو ناسوت المسيح ، قلنا إما أن يكون ناسوت المسيح جزءاً من الله فيكون العذاب قد وقع على الله ، وهو غير جائز عقلاً ، أو أن يكون ناسوت المسيح جزءاً من آدم كسائرالبشر الذي توالد منه ، فيكون آدم قد فدى ببعضه ، وأن يفدي الناس بأحد منهم يبطل عقيدة الفداء والصلب ،ولا يكون هناك معنى لنزول الله ، إذ أن عقيدة المسيحيين لا تنص على كون الله انتقم من الناس في شخص أحدهم ، أو قبل فداء واحد منهم عن الآخرين . وإما أن يكون العذاب قد وقع على ناسوت المسيح ولا هوته ، ولا يخرج حكم ذلك عما قدمنا ، فثبت بذلك بطلان جواز دعوى الفداء .

10 _ ان جميع النصوص التي يذكرونها في الدلالة على ان الصلب وقع فداء للبشر ليس فيه نص واحد يعين الخطيئة التي يزعم المسيحيين أن الفداء كان لأجلها وهي خطيئة أبينا آدم ، فجميع نصوص الكتاب المقدس لا تعين هذا الامر ولا تحدده ، مما يدل على انها من مخترعات النصارى المتأخرين الذين حالوا أن يرقعوا بها فساد القول بالفداء كفارة عن الخطايا .

11 _ ان جميع الانبياء السابقين ليس فيهم من ذكر خطيئة آدم وسأل الله أن يغفرها مما يدل على أنها من مخترعات المسيحيين .

12 _ حسب عقيدة الفداء يكون أعظم الناس براً وفضلاً على المسيحيين والبشرية عموماً هم اليهود والرومان والخائن الذي دل على المسيح ، لأنهم الذين تحقق على أيديهم في زعم المسيحيين الهدف الاسمى الذي جاء من أجله المسيح وهوالموت على الصليب .

13 _ إن دعوى أن المسيح قام من قبره ولمسوه وتأكدوا منه ، ثم ارتفع إلي السماء تنقض دعوى أنه ابن الله وأنه تجسد بالصورة البشرية لأن الدور الذي تجسد من أجله قد أداه وانتهى ، ثم إن التجسد البشري لا حاجة إليه حيث يذهب المسيح في زعمهم عن يمين الله أبيه وهذان من أوضح القضايا لو كانوا يعقلون .

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.06)

أسم القسم للمقالات

  • من قال ان الله محبة ؟
  • متى ترك إبراهيم حاران قبل أم بعد وفاة أبيه
  • القرآن والثالوث للمستشار محمد مجدى مرجان, شماس أسلم يدافع عن دين التوحيد
  • دفاعاً عن نبى الله لوط وابنتيه
  • حقيقة الروح القدس في الشرائع الألهية
  • الثالوث القدوس .. عند ثيوفيلس الأنطاكي 180 م
  • بحث عن الروح القدس التى تسمى الاقنوم الثالث
  • إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • تابع:إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • حقيقة الكفن المقدس بتورينو !
  • أسم القسم للمقالات

  • الرد على شبهة الكلمة التي قيلت للمتطهر من الزنا
  • التشكيك فى صحة الأحاديث والأستغناء عنها بالقرآن
  • الرد على : فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين
  • إبطال شبه الزاعمين الاكتفاء بالقرآن دون السنة
  • الرد على شبهة:إرضاع الكبير
  • الرد على : الداجن أكل القرآن
  • الرد على : الجنة تحت ظلال السيوف
  • الرد على : ثَلاَثَةِ أَحْجَار
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى !!
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته ..
  • أسم القسم للمقالات

  • حكم تناول خميرة البيرة
  • هذه بضاعتنا: الإسلام دين المحبة والرحمة الحقيقيين - وسائل نشر المحبة فى دين الاس
  • هل هذا الحديث الشريف يثبت لاهوت المسيح كما يدعي النصارى؟
  • القتال في الإسلام ضوابط وأحكام
  • الرد على:الملائكة تلعن المرأة
  • الرد على مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم
  • الرد على : المرأة ضلع أعوج
  • حقيقة الجزية
  • رد شبهة المساواة بين المرأة و الكلب
  • الرد على : الموت هو كبش أملح يذبح يوم القيامة
  •   أسم القسم للمقالات

  • خرافات النصارى حول الحروف المقطعة بالقرأن الكريم
  • حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء
  • نزول الله إلى السماء الدنيا بلا انتقال ولا تجسيد
  • شبهات حول قضية النسخ
  • الرد على شبهة :(وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً )
  • هل "يهوه" هو اسم الله الأعظم ؟؟؟
  • الرد على الأخطاء اللغوية المزعومة حول القرآن الكريم
  • الرد على شبهة:لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
  • رد على من انكر تحريم الخمر
  • بيان كذب المدعو بنتائوور بخصوص مخطوط سمرقند
  • 934 مواضيع (94 صفحة, 10 موضوع في الصفحة)
    [ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 ]
     
     


    انشاء الصفحة: 0.73 ثانية