:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 
القائمة الرئيسية

 الصفحة الرئيسية

 منتدى الحوار

 نصرانيات

 حقائق حول الأناجيل

 حقائق حول المسيح بالأناجيل

 حقائق حول الفداء والصلب

 مقالات منوعة حول النصرانية

 كشف الشبهات حول الإسلام العظيم

 شبهات حول القرأن الكريم

 شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

 شبهات حول السنة المطهرة

 شبهات منوعة

 الإعجاز العلمي
 الأعجاز العلمي بالقرأن الكريم
 الأعجاز العلمي بالحديث الشريف
 الحورات حول الأعجاز العلمي بالإسلام

 كيف أسلم هؤلاء

 من ثمارهم تعرفونهم

Non Arabic Articles
· English Articles
· Articles français
· Deutsches Artikel
· Nederlands

 مقالات د. زينب عبد العزيز

 مقالات د. محمد جلال القصاص

 مكتبة الكتب

 مكتبة المرئيات

 مكتبة التسجيلات

 مكتبة البرامج والاسطوانات الدعوية

 البحث

 البحث في القرآن الكريم

 دليل المواقع

 أربط موقعك بنا

 اتصل بنا

إسلاميات

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 68 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

جعل الطلاق بيد الرجل لا ينقص من شأن المرأة
شبهات منوعة
(أقرأ المزيد ... | 7074 حرفا زيادة | التقييم: 2.66)
المناداة بالاختلاط المطلق
شبهات منوعة

المناداة بالاختلاط المطلق

 

 من الصيحات التي يطلقها أدعياء تحرير المرأة ، المطالبة بإتاحة الفرص للاختلاط المطلق بين الرجال والنساء ، الاختلاط بلا حدود ، ولا حواجز ، ولا قيود ، في البيت ، وفي دور التعليم في كل مراحله ، وفي المعمل ، والمكتب ، والمتجر ، وفي السوق ، وفي النوادي ، والملاهي ، وفي الأسفار إلى خارج البلاد لتبادل الزيارات بين شباب العالم ، وفي كل مجال من مجالات الحياة ، يجب أن يكون هناك اختلاط ، لأن ضرورة الحياة ، ومتطلبات العصر ، ومصلحة الفتاة والفتى ، ومصلحة الأمة والمجتمع تقضي بذلك وتحتمه.

 

 وذلك لأن الاختلاط – كما يزعمون – يهذب المشاعر الجنسية ، ويكسر من حدتها ، لأنه يقضي على الجوع الجنسي الفائر ، الذي يؤدي إلى الانحراف والشذوذ ، وحين يرى الشاب الفتاة وتراه ، ويطمئن كل منهما إلى الرؤية والمقابلة ، وتزول اللهفة المتلصصة المختلسة ، لا يعود الجنس هو الشاغل الأول لهما ، ويرتفع الشاب والفتاة عن بهيمية الغريزة ، ويشغلان لقاءهما بشؤون العلم ، والأدب ، ومناقشة الأمور السياسية والاجتماعية والفكرية ، وغيرها من الأمور الخارجة عن نطاق الجنس.

 

 والشاب في المجتمع المختلط – كما يدّعون – تتهذب ألفاظه ، فلا ينطق بالفحش الذي يستبيحه لنفسه في مجتمع الشبان ، مراعاة لمشاعر الفتاة وأحاسيسها المرهفة.

 

 وحين تتعود الفتاة على لقاء الرجل وصحبته ، تتغير في ذهنها الصورة التي تخيلتها عنه ، وانطبعت في ذهنها ، بتأثير البيئة المتحفظة ، فلا يعود الرجل ذلك الذئب المفترس ، ولا الحيوان الجائع ، ولا الجسد الظامئ ، ولا الكائن المرهوب.

 

 وبالتقاء الفتاة بالفتى ، يتعرف كل منهما على طباع الآخر ، فلا يكون اللقاء في الزواج ، مسبباً لتوتر الأعصاب ، وإرباك الأفهام.

 

 وبالتقاء الجنسين واختلاطهما تكون متعة الجنس الهادئة ، وتزول العقد النفسية التي يسببها الكبت الجنسي للذكر والأنثى معاً ، فيتفرغ كل منهما لواجبه وعمله ، ولا تعود الفتاة تنفق كل طاقتها في التزين ، لتتصيد الرجال ، ولا يعود التصيد هو جل همها ، إذ أن اللقاء أصبح متاحاً لها ، واجتباء  الصديق ، أو العشيق حق من حقوقها ، أقره المجتمع ، ويحميه القانون.

 

 قالوا كل ذلك عن الاختلاط وفوائد الاختلاط ومميزاته ، قالوه بألسنتهم وعلى صفحات الكتب والصحف ، وبواسطة وسائل الإعلام الأخرى ، أما في واقع الأمر ، وفي مجال التطبيق والعمل ، فلا نرى أثراً لما قالوا.

 

 فالواقع في البلاد التي طبقت هذا المبدأ بحذافيره يخالف ما قالوا ، فنرى الفضائح الأخلاقية والشذوذ الجنسي ، وأنواع الانحرافات ، وارتفاع نسبة الطلاق ، وقد أصبحت هذه الأمور شيئاً عادياً ومألوفاً ، لا يحدث اشمئزازاً ، ولا يثير احتجاجاً ،

 

ولم نر الاختلاط ينتج الاستمتاع الجنسي الهادئ ، فيغني عن الإسراف فيه ،

 

ولم نر الفتاة بسبب الاختلاط تنصرف – كما زعموا – إلى عملها ، وتكف عن الإسراف في التزين لتصيد الشباب ، ولم نر الشباب يفعلون ذلك أيضاً.

 

 ولم نر الشاب والشابة في لقائهما المستمر ، ينشغلان بغير الجنس ، وأحلامه ومغامراته ، أما العمل أما المذاكرة التي جاءا من أجلها فهي آخر ما يذكرانه ويفعلانه ،

 

ولم يؤد الاختلاط – كما زعموا – إلى تعرف كل من الفتى والفتاة على الآخر حقيقته فيتصنع ما ليس له طبعاُ من الصفات والسمات ، وتكون الكارثة بعد الزواج ، حيث يظهر وينكشف المستور ، ويتضح الزيف ، ويظهر كل منهما على حقيقته المغايرة لما كان يتظاهر به من قبل ، ولا تحسبه قضى على التوتر العصبي ، والعقد النفسية – كما قالوا –

 

بل إن الاختلاط نفسه سبب في حدوث توتر الأعصاب ، بما يشاهد المشاهد أنَّى اتجه ، وحيث كان من الجمال الفاتن المكشوف السافر ، والمناظر الجنسية المثيرة.

 

 ولعل الاختلاط وما يسببه من توترات الأعصاب والعقد النفسية ، عامل قوي من عوامل كثرة الانتحار في بلاد الغرب ،

 

بل إن ما يحدثه الاختلاط هو عكس ما يدعون تماماً ، فما تزيدهم تلك المظاهر الخلابة من الجمال النسوي المكشوف إلا شوقاً ورغبة ونهماً ، لأن نار الشهوة والعاطفة البهيمية المتأججة في الصدور لا تخمد ولا تكتفي بمنظر تراه من السفور والخلاعة ، بل تزداد لهيباً ، وتطلب منظراً آخر ، أكثر منه سفوراً وحسوراً وتكشفاً ، وهكذا تفننوا في شتى الوسائل والأساليب ، لمحاولة إطفاء أوار نهمهم ، وإرواء غليانهم الملتهب ، وما هذه الصورة العارية ، وهذا الأدب المكشوف ، والقصص الغرامية ، وهذه المراقص والملاهي ، والمسرحيات المشحونة بالإغراءات والنزعات العارمة ، ما هذه كلها إلا نماذج من جهودهم ، وحيلهم التي أوجدوها ، لإخماد نار الشهوات المتأججة ، وإشباع الغرائز الجامحة ، ولكن أنّى لهم ذلك ، وكل ما في حياتهم يغري ويثير ويهيج.

 

 وكل الذي اختفى هو التحايل على حصول المتعة المحرمة ، والمعاكسة في الطرقات ، وهذه لم تختف ترفعاً وتنزهاً ، وإنما اختفت من شدة التيسير لتلك المطالب والمتع.

 

 إن الاختلاط بطبيعته – وكما هو الواقع – يستحث في النساء حب التبرج والعري ، بما يلفت أنظار الرجال ، ويثير إعجابهم ، لأن الجاذبية الجنسية التي قد أودعتها فطرة الرجل والمرأة تزداد قوة وانتشاراً باختلاط الجنسين ، وتتخطى حدوده بكل سهولة ،

 

ثم من شأن هذا المجتمع المختلط ، أن تنشأ فيه غريزة جديدة في الجنسين ، وهي الظهور بأبهى مظاهر الزينة ، وأشدها اجتذاباً للجنس الآخر ، ولم يعد التزيد من أسباب الزينة ، والتجمل شيئاً ينكر ويعاب ، بسبب تبدل النظريات الخلقية ، بل أصبح التبرج السافر ، والأخذ بكل أسباب الفتنة ، والاستهواء ، أمراً مرغوباً فيه ، ولا يقف هذا الافتتان بإبداء الزينة والجمال عند حد ، بل يتجاوز الحدود كلها واحداً بعد الآخر حتى ينتهي أمره إلى آخر غايات التعري المشين.

 

 إن الإسلام الحكيم كان يدرك خطر ونتائج الجنس غير المنظم على الحياة والفرد والأمة كلها ، حين اشتد غاية الشدة في أمره ، فسنّ التشريعات الوقائية ، ووضع التحفظات الكثيرة ، التي تمنع انطلاق الجنس من عقاله بلا قيود ، فعني بتقوية الخشية من الله في الإنسان ، وبترسيخ فطرة الحياء فيه ، لتكون سياجاً داخلياً ، وشرع الحجاب للمرأة لتستر مفاتنها عن الأجانب ، والاستئذان عند دخول البيت ، وأمر بغض البصر من كل من الرجل والمرأة ، ومنع الاختلاط والخلوة بين الرجل والمرأة ، وحظر سفر المرأة بدون محرم لها ، ثم وضع الحدود الزاجرة والرادعة لمن تخطى هذه الحواجز والموانع ، وارتكب المحظور.

 

 كل هذه الحواجز والموانع والسدود المتعددة والمتنوعة ، وضعها الإسلام في طريق الجنس الجامح ، والشهوة البهيمية الفوضوية ، وغير المشروعة ، وما ذاك إلا لإدراك الإسلام لمخاطرها وعواقبها الوخيمة على الفرد والأمة.

 

 ولقد دلت الوقائع والأحداث ، أنه ما سرى هذا الداء – داء الجنس العارم – في مفاصل أمة إلا أوردها موارد التلف والفناء ، قال الله تعالى: (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً) ، ذلك بأنه يقتل في الإنسان كل ما آتاه الله من القوى العقلية ، والجسدية ، لبقائه وتقدمه في هذه الحياة ،

 

وأنَّى للناس ذلك الهدوء وتلك الدعة والسكينة التي لا بد منها لمعالجة أعمال الإنشاء والتعمير ، ما دامت تحيط بهم محركات شهوانية من كل جانب ، وتكون عواطفهم عرضة أبداً لكل فن جديد من الإغراء والتهييج ، ويحيط بهم وسط شديد الإثارة ، قوي التحريض ، يجعل الدم في عروقهم في غليان مستمر ، بتأثير ما حولهم من الأدب الخليع ، والصور العارية ، والأغاني الماجنة ، والأفلام الغرامية ، والرقص المثير ، والمناظر الجذابة من الجمال الأنثوي العريان ، وفرص الاختلاط المتاحة بالصنف الآخر؟ - أستغفر الله –

 

بل أنَّى لهم ولأجيالهم الناشئة أن يجدوا في غمرات هذه المهيجات الجو الهادئ المعتدل ، الذي لا غنى لهم عنه لتنشئة قواهم الفكرية والعقلية ، وهم لا يكادون يبلغون الحلم ، حتى يقتلهم غول الشهوات البهيمية ، ويستحوذ عليهم؟ ، وإذا هم وقعوا بين فكي هذا الغول ،

 

فأنَّى لهم النجاة منه ومن غوائله وعواديه؟

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
الخمر بين الإسلام والنصرانية
مقالات منوعة حول النصرانيةتمهيد : ان جمهورية جنوب افريقيا ذات الاقلية البيضاء, التي تقدر باربع ملايين نسمة, من بين مجموع السكان البالغ عددهم اربعين مليون نسمة. بها حوالي ثلاثمائة الف مدمن خمر , يسمونهم ( الكحوليين ).وتظهر الاحصائيات ان عدد مدمني الخمر من الملونين في جنوب افريقيا يوازي خمسة اضعاف عدد مدمني الخمر ضمن اي جنس اخر. ويذكر المبشر الانجليزي, جيمي سواجرت. في كتاب له بعنوان (الخمر) : ان امريكا بها احد عشر مليون مدمن, واربعة واربعين مليون من المفرطين في شرب الخمر. الخمر النصرانية : ان شرور معاقرة الخمر منتشرة في العالم كله. وروح القدس لم يبد رايه و لم يعلن قراره في هذه المصيبة والكارثة من خلال اي كنيسة لحد الان.ان العالم النصراني يتغاضى عن معاقرة الخمور على اساس ثلاث حجج واهية. تستند الى الكتاب المقدس. الخمر في العهد القديم : ( اعطوا مسكرا لهالك و خمرا لمريئ النفس يشرب وينسى فقره ولايذكر تعبه). (الامثال6:31).انك ستوافقني تماما بان هذه الفلسفة ناجحة لمن يريد ابقاء الامم الخاضعة مستعبدة. الخمر في العهد الجديد : يقول شاربوا الخمر : ان يسوع لم يكن هادم لذات. فلقد حول الماء الى خمر في اول معجزاته على الاطلاق, كما هو مدون في الكتاب المقدس. ( قال يسوع املاوا الاجران ماء. فملاوها الى فوق. ثم قال لهم: استقوا وقدموا الى رئيس المتكأ. فقدموا, فلما ذاق رئيس المتكأ الماء المتحول خمرا ولم يعلم من اين هي. لكن الخدام الذين كانوا قد استقوا علموا. دعا رئيس المتكأ العريس, وقال له: كل انسان انما يضع الخمر الجيدة اولا, ومتا سكروا فحينئذ الدون. اما انت فأبقيت الخمر الجيدة الى الان ).( يوحنا 7:2 ). ومنذ ان جرت تلك المعجزة, والخمر لم تزل تتدفق كالمياه في العالم النصراني. النصيحة الرزينة : ان القديس بولس الحواري الثالث عشر للمسيح , الذي عين نفسه تلميذا للمسيح, والمؤسس الحقيقي للنصرانية, ينصح احد رعاياه المتحولين حديثا الى النصرانية, ويدعى تيموثاس, قائلا: ( لاتكن فيما بعد شراب ماء بل استعمل خمرا قليلا من اجل معدتك و اسقامك الكثيرة ). ( رسالة بولس الى ثيموثاوس 23:5 ). موقف النصرانية ومفسري الكتاب المقدس من الخمر : ان النصارى يقبلون جميع شواهد المشروبات الكحولية والمسكرة, والتي ذكرناها سابقا. باعتبارها كلام الله المعصوم. وهم يعتقدون ان الروح القدس الهم مؤلفي اسفار العهد الجديد بكتابة مثل هذه النصائح الخطيرة. ويبدو ان القس دميلو, لديه بعض الشكوك بخصوص رسالة بولس., ويقول: ( انها تعلمنا انه من الصواب تعاطي المسكرات من الخمر. ولقد تعلم الالاف من النصارى ادمان الخمور, بعد ان رشفوا ما يسمونه دم المسيح اثناء المشاركة في شعائر الكنيسة ). الخمر في الاسلام : الاسلام هو الدين الوحيد على وجه الارض الذي حرم الخمر بالكامل. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما اسكر كثيره فقليله حرام ).فلا يوجد عذر في دين الاسلام لمن يرشف رشفة او يتناول جرعة من اي شراب مسكر. ان القران الكريم كتاب الحق. حرم باشد العبارات ليس فقط شرب الخمر وما تجلبه من شرور. بل حرم كذلك الميسر والقماروالنصاب والازلام .اي انه حرم الخمر وعبادة الاوثان والاصنام والعرافة وقراة الطالع في اية واحدة. الخمر في القران : ( يا ايها الذين امنوا إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) . موقف المسلمين من الخمر : وعندما نزلت هذه الاية افرغ المسلمون اوعية الخمر في شوارع المدينة, ولم يعودوا الى شربها مرة اخرى.ان هذا التوجيه الصريح البسيط, قد جعل الامة الاسلامية اكبر تجمع من الممتنعين امتناعا تاما عن شرب الخمرفي العالم . بين يدي الرسالة : ( ان الخمر تشل الحواس وتجعل من المرء يترنح ويتقيأ, وتطفئ البصيص الضعيف من القدرة على الجدل و الاقناع بالحجة والمنطق, التي تتقد ثم تخبو في تردد داخل عقولنا, وسرعان ما تتغلب الخمر على اشد الرجال قوة وتحوله الى شخص ثائر هائج عنيف, تتحكم فيه طبيعته البهيمية, محمر الوجه, محتقنة عيناه بالدم, يجأر ويقسم ويتوعد من حوله ويسب اعداء خياليين, ولا يوجد مثل هذا السلوك المخزي بين اي نوع من انواع الحيوانات, لا بين الخنازير ولا ابن اوى ولا الحمير. وابشع ما في الوجود هو السكير, فهو كائن منفر, تجعل رؤيته المرء يخجل من انتمائه لنفس النوع من الاحياء ) . من اقوال الدكتور الفرنسي ( شارل ريشيه )الحاصل على جائزة نوبل للفسيولوجيا. هناك العديد من القوى المدمرة التي تنتهك وتدمر الامم, واحد اخبث واخطر هذه القوى في الخمر.السود في جنوب افريقيا ينفقون الف مليون راندا سنويا على الخمر.ينفق السود مبلغا مذهلا سنويا على الخمر. هذا المبلغ المذهل يبدده افراد شعب من السود الفقراء على الخمر فقط. وتكلف الخمر جنوب افريقيا خمسمائة مليون راندا سنويا بسبب الحوادثوالاسر المنهارة والانفس الضائعة. فمعظم حوادث الطرق يتسبب فيها اشخاص واقعون تحت تأثير الخمر . والسيارة التي يقودها سائق مخمور تتحول الى نعش . والخمر لا تحتوي على اي قيمة عذائية . فهي لا تحتوي على اي املاح معدنية او بروتينات. ويذهب تسعون بالمئة منها الى مجرى الدم. وبناء عليه فانها لاتحتاج لاي هضم وليس لها اي تاثيرات نافعة على الجسم. والخمر عامل هام من العوامل المسببة لامراض القلب والكبد والمعدة والبنكرياس. كما ان الخمر تسبب الاكتأب النفسي , وتسبب في اشد التغيرات المدمرة في المخ. ان سبعين في المئة من حالات الطلاق والاسر المنهارة هي بسبب الخمر. وللاسف فان اكثر الناس يعتقدون ان شرب الخمر هو امر يقربهم الى المجتمع ويدمجهم فيه. فهم يريدون الانتماء الى المجتمع . ويريدون ان يعدوا في مصاف العصريين والتقدميين. ليست لديهم الشجاعة والارادة لكي يثبتوافي وجه ما يلاقونه من ضغط وهجوم. فلا يستطيعوا ان يرفضوا هذا السم بصوت عال واضح. وصانعوا الخمر لايشعرون بتأنيب الضمير. فلا يهمهم ان تغرق الامة طالما يحققون ارباحهم. وهم يعلنوها بصراحة : ( اننا لانشعر بالذنب ). ولكي يجعلوا الخمر في متناول الجمهور , فانهم يرعون الرياضة والاحتفالات , وهذا لكي يصطادوا الشباب . ان ادمان الخمر عادة سيئة يمكن ان تبدا بتناول كاس واحدة , كتلك التي يتناولها النصارى في احتفالاتهم الدينية, ومتى بدات فانك تصبح مدمنا للخمر مدى الحياة الا ان يشاء الله. ان الاطفال الذين يولدون للنساء اللاتي يشربن الخمور يكونون عادة متخلفين عقليا ولديهم خلل تناسلي وثقوب بالقلب ويكونون اصغر حجما واخف وزنا من الاطفال العاديين. ان الخمر داء . ومن المستفيد ؟لوان المال المبدد كان ينفق في حماية الضعفاء ومساعدة الفقراء وشفاء المرضى واعانة الارامل والايتام وايجاد فرص عمل وتقليل البؤس وجلب السعادة. ربما امكن الدفاع عن هذا التبديد. بخلاف جميع الاديان والمذاهب الوضعية في العالم يبرز الاسلام لموقفه الصلب المشرف ضد شرب الخمر.فقد اعلن الاسلام الحرب الشاملة ضد الخمر منذالف واربعمائة سنة.فلاسبيل للمداهنة مع الشر ولاشك ان الخمر التي ينصح الكتاب المقدس بشربها, شر . فالخمر عدوهائل متربص بنا يجب ان ندمره .و نحن كمسلمين لا يجوز لنا ان نتغاضى عن ادانة شرب الخمر على سبيل المجاملة او الصداقة, فالقران يقول : ( يا ايها الذين امنوا إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله و عن الصلاة فهل انتم منتهون). وقد قال اعظم المجددين والبطل الذي اعاد الى الانسان كرامته, محرر البشرية النبي محمد صلى الله عليه وسلم. 1- كل شراب اسكر فهو حرام , ما كثيره يسكر فقليله حرام.2- كل مسكر حرام. 3- ليست الخمر دواء بل داء. 4- ايما امرئ شرب مسكرا فلن تقبل منه اربعين صلاة فأن تاب تاب الى الله بنعمته و رحمته غفر الله ذنبه.5- لعن في الخمر عشر, عاصرها ومعتصرها وشاربها ومقدمها و حاملها والمحمولة اليه وبائعها وشاربها ومهديها واكل ثمنها. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. الإسلام يهدي السبيل : ان كل امة تتوق الى ان تكون حرة ومحترمة ومشرفة وان تحيا في سلام وكرامة.ولايمكن تحقيق هذه الغايات في امة يعتدي افرادها بأنتظام على اجسامهم بشرب الخمر و تعاطي المخدرات. ولكي تكون الامة حرة ومحترمة ومشرفة حقا , فعليها ان تتالف من افراد لهم عقيدة وهدف . افراد على استعداد كامل للالتزام بهذه العقيدة وذلك الهدف. وتلك الاهداف يمكن تحقيقها فقط اذا حفظت العقول والاجسام طاهرة نقية. وللاسلام عقيدة فريدة تكشف الطريق لكل اولئك الذين يتوقون الى الشرف والحرية. فللحفاظ على طهارة الجسم , حرم الله الخمر والمخدرات ولحم الخنزير والميتة ....الخ , تحريما تاما.وللحفاظ على طهارة العقل , امر الله بالايمان والطاعة التامة له واسلام الامر له والايمان بأن الله واحد وفرد وليس كمثله شيئ, وهو خالق كل شيئ والرزاق والحي والمميت والحفيظ. و الايمان بأن البشرية امة واحدة . متساوية من كل جهة ولا فرق بين الناس الا بالتقوى . قال الله عز وجل : ( إن افضلكم عند الله اتقاكم ). كما يجب تنشئة شخصية اخلاقية سوية بالصدق والامانة والاخلاص والعدل . ومحاسبة النفس يوميا, بسؤالها ماذا عملت اليوم واحصاء الحسنات والسيئات خلال ذلك اليوم. لتتجنب الاعمال السيئة وتستمر على الصالحات. ان اتباع المنهج الاسلامي الصحيح, سوف يحرر الانسان والمجتمع من الظلم والاضطهاد .فالاسلام يهدي السبيل , حقا , الى الحرية من رسالة للشيخ احمد ديدات بنفس العنوان , بتصرف يسير . نقلا عن موقع الحوار الاسلامى المسيحى
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 1)
الرد علي شبهة تعدد الزوجات
شبهات منوعة
(أقرأ المزيد ... | 37901 حرفا زيادة | التقييم: 4.25)
المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق
شبهات منوعة

المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق

 

 من النظريات التي بنى عليها المجتمع الغربي الحديث المساواة بين الرجل والمرأة ، المساواة في كل شيء ، في الحقوق والواجبات ، وفي الالتزامات والمسؤوليات ، فيقوم الجنسان بأعمال من نوع واحد ، وتقسم بينهما واجبات جميع شعب الحياة بالتساوي.

 

 وبسبب هذه  الفكرة الخاطئة للمساواة ، انشغلت المرأة الغربية ، بل انحرفت عن أداء واجباتها الفطرية ووظائفها الطبيعية ، التي يتوقف على أدائها بقاء المدنية ، بل بقاء الجنس البشري بأسره ، واستهوتها الأعمال والحركات السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، وجذبتها إلى نفسها بكل ما في طبعها وشخصيتها من خصائص ، وشغلت أفكارها وعواطفها شغلاً ، أذهلها عن وظائفها الطبيعية ، حتى أبعدت من برنامج حياتها ، القيام بتبعات الحياة الزوجية ، وتربية الأطفال وخدمة البيت ، ورعاية الأسرة ، بل كُرّه إلى نفسها كل هذه الأعمال ، التي هي وظائفها الفطرية الحقيقية ، وبلغ من سعيها خلف الرجل طلباً للمساواة إلى حد محاكاته في كل حركاته وسكناته ، لبس الرجل القصير من اللباس فلبست المرأة مثله ، ونزل البحر فنزلته ، وجلس في المقهى والمنتزه فجلست مثله بدافع المساواة ، ولعب الرياضة فلعبت مثله ، وهكذا.

 

 وكان من نتيجة ذلك أن تبدد شمل النظام العائلي في الغرب الذي هو أس المدنية ودعامتها الأولية ، وانعدمت – أو كادت – الحياة البيتية ، التي تتوقف على هدوئها واستقرارها قوة الإنسان ، ونشاطه في العمل ، وأصبحت رابطة الزواج - التي هي الصورة الصحيحة الوحيدة لارتباط الرجل والمرأة ، وتعاونهما على خدمة الحياة والمدنية - أصبحت واهية وصورية في مظهرها ومخبرها.

 

 وجاء التصوير الخاطئ للمساواة بين الرجال والنساء بإهدار الفضائل الخلقية ، التي هي زينة للرجال عامة ، وللنساء خاصة فقاد المرأة إلى التبذل وفساد الأخلاق ، حتى عادت تلك المخزيات التي كان يتحرج من مقارفتها الرجال من قبل ، لا تستحي من ارتكابها بنات حواء في المجتمع الغربي الحديث.

 

 هكذا كان تصورهم الخاطئ للمساواة ، وهكذا كانت نتائجه على الحياة ، وعلى كل مقومات الحياة الفاضلة ، والعجيب أن يوجد في عالمنا الإسلامي اليوم من ينادي بهذه الأفكار ، ويعمل على نشرها وتطبيقها في مجتمعنا الإسلامي ، على الرغم مما ظهر واتضح من نتائجها ، وآثارها السيئة المدمرة ، ونسي أولئك أو تناسوا أن لدينا من مباديء ديننا ومقومات مجتمعنا وموروثات ماضينا ما يجعلنا في غنى عن أن نستورد مبادئ وتقاليد وأنظمة لا تمت إلى مجتمعنا المسلم بصلة ، ولا تشده إليها آصرة ، ولا يمكن أن ينجح تطبيقها فيه ، لأن للمجتمع المسلم من الأصالة والمقومات ، وحرصه عليها ما يقف حائلاً دون ذلك التطبيق ، أو على الأقل كمال نجاحه ، كما نسي أولئك المنادون باستيراد هذه النظم والنظريات ، ونسي معهم أولئك الواضعون لهذه النظم من الغربيين أو تناسوا الفروق الجوهرية الدقيقة العميقة التي أوجدها الخالق سبحانه بين الذكر والأنثى من بني البشر مما يتعذر بل يستحيل تطبيق نظرية المساواة الكاملة بين الذكر والأنثى في جميع الحقوق والواجبات والالتزامات والمسؤوليات.

 

 وهاهم ينادون بالمساواة بين المرأة والرجل بينما القرآن الكريم يقرر خلاف ذلك فيقول تبارك وتعالى نقلاً لكلام امرأة عمران: (فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم).

 

وهاهي شهادة من أحد مفكري الغرب واضعي نظرية المساواة ، يقول كاريل في كتابه (الإنسان ذلك المجهول):

 

(إن ما بين الرجل والمرأة من فروق ، ليست ناشئة عن اختلاف الأعضاء الجنسية ، وعن وجود الرحم والحمل ، أو عن اختلاف في طريقة التربية ، وإنما تنشأ عن سبب جد عميق ، هو تأثير العضوية بكاملها بالمواد الكيماوية ، ومفرزات الغدد التناسلية ، وإن جهل هذه الوقائع الأساسية هو الذي جعل رواد الحركة النسائية يأخذون بالرأي القائل: بأن كلا من الجنسين الذكور والإناث يمكن أن يتلقوا ثقافة واحدة وأن يمارسوا أعمالاً متماثلة ، والحقيقة أن المرأة مختلفة اختلافاً عميقاً عن الرجل ، فكل حُجَيرة في جسمها تحمل طابع جنسها ، وكذلك الحال بالنسبة إلى أجهزتها العضوية ، ولا سيما الجهاز العصبي ، وإن القوانين العضوية (الفيزيولوجية) كقوانين العالم الفلكي ، ولا سبيل إلى خرقها ، ومن المستحيل أن نستبدل بها الرغبات الإنسانية ، ونحن مضطرون لقبولها كما هي في النساء ، ويجب أن ينمين استعداداتهن في اتجاه طبيعتهن الخاصة ، ودون أن يحاولن تقليد الذكور ، فدورهن في تقدم المدنية أعلى من دور الرجل ، فلا ينبغي لهن أن يتخلين عنه).

 

 ويقول الأستاذ المودودي: (... فهذا علم الأحياء ، قد أثبتت بحوثه وتحقيقاته أن المرأة تختلف عن الرجل في كل شيء ، من الصورة والسمت ، والأعضاء الخارجية ، إلى ذرات الجسم والجواهر الهيولينية (البروتينية) لخلاياه النسيجية ، فمن لدن حصول التكوين الجنسي في الجنين يرتقي التركيب في الصنفين في صورة مختلفة ، فهيكل المرأة ونظام جسمها ، يركب تركيباً تستعد به لولادة الولد وتربيته ، ومن التكوين البدائي في الرحم إلى سن البلوغ ، ينمو جسم المرأة ، وينشأ لتكميل ذلك الاستعداد فيها ، وهذا هو الذي يحدد لها طريقها في أيامها المستقبلة).

 

 وإذا تقرر هذا الاختلاف الدقيق في التكوين بين الذكر والأنثى ، فمن الطبيعي والبديهي أن يكون هناك اختلاف في اختصاص كل منهما في هذه الحياة ، يناسب تكوينه وخصائصه التي ركبت فيه ، وهذا ما قرره الإسلام وراعاه ، عندما وزع الاختصاصات على كل من الرجل والمرأة ، فجعل للرجل القوامة على البيت ، والقيام بالكسب والإنفاق ، والذود عن الحمى ، وجعل للمرأة البيت ، تدبر شئونه ، وترعى أطفاله ، وتوفر فيه السكينة والطمأنينة ، هذا مع تقريره أن الرجل والمرأة من حيث إنسانيتها على حد سواء ، فهما شطران متساويان للنوع الإنساني ، مشتركان بالسوية في تعمير الكون ، وتأسيس الحضارة ، وخدمة الإنسانية ، كل في مجال اختصاصه ، وكلا الصنفين قد أوتي القلب والذهن ، والعقل والعواطف ، والرغبات والحوائج البشرية ، وكل منهما يحتاج إلى تهذيب النفس ، وتثقيف العقل ، وتربية الذهن ، وتنشئة الفكر ، لصلاح المدنية وفلاحها ، حتى يقوم كل منهما بنصيبه من خدمة الحياة والمدنية ، فالقول بالمساواة من هذه الجهات صواب لا غبار عليه ، ومن واجب كل مدنية صالحة أن تعني بالنساء عنايتها بالرجال ، في إيتائهن فرص الارتقاء والتقدم ، وفقاً لمواهبهن وكفاءتهن الفطرية.

 

 ثم إن ما يزعمون أنه مساواة بين الرجل والمرأة ، ويحاولون إقناع المرأة بأن القصد منه مراعاة حقوقها ، والرفع من مكانتها ، إنما هو في الحقيقة عين الظلم لها ، والعدوان على حقوقها ، وذلك لأنهم بمساواة  المرأة بالرجل في الأعباء والحقوق ، حملوها أكثر مما حمَّلوا الرجل ، فمع ما خصصت له المرأة من الحمل والولادة ، والإرضاع وتربية الأطفال ، ومع ما تتعرض له في حياتها ، وما تعانيه من آلام الحيض والحمل والولادة ، ومع قيامها على تنشئة أطفالها ، ورعاية البيت والأسرة ، مع تحملها لهذا كله ، يحمّلونها زيادة على ذلك ، مثل ما يحمل الرجل من الواجبات ، ويجعلون عليها مثل ما عليه من الالتزامات التي أعفي الرجل لأجل القيام بها من جميع الالتزامات ، فيفرض عليها أن تحمل كل التزاماتها الفطرية ، ثم تخرج من البيت كالرجل لتعاني مشقة الكسب ، وتكون معه على قدر المساواة في القيام بأعمال السياسة والقضاء ، والصناعات ، والمهن ، والتجارة ، والزراعة ، والأمن ، والدفاع عن حوزة الوطن.

 

 وليس هذا فحسب ، بل يكون عليها بعد ذلك ، أن تغشى المحافل والنوادي ، فتمتع الرجل بجمال أنوثتها ، وتهيئ له أسباب اللذة والمتعة.

 

 وليس تكليف المرأة بالواجبات الخارجة عن اختصاصها ظلماً لها فحسب ، بل الحقيقة أنها ليست أهلاً كل الأهلية ، للقيام بواجبات الرجال ، لما يعتور حياتها من المؤثرات والموانع الطبيعية التي تؤثر على قواها العقلية والجسمية ، والنفسية ، وتمنعها من مزاولة العمل بصفة منتظمة ، وتؤثر على قواها وهي تؤديه.

 

 ثم إن قيام المرأة بتلك الأعمال ، فيه مسخ لمؤهلاتها الفطرية والطبيعية ، يقول (ول ديوارنت) مؤلف قصة الحضارة:

 

(إن المرأة التي تحررت من عشرات الواجبات المنزلية ونزلت فخورة إلى ميدان العمل بجانب الرجل ، في الدكان والمكتب ، قد اكتسبت عادته وأفكاره وتصرفاته ، ودخنت سيجاره ، ولبست بنطلونه).

 

 وفي هذا خطر كبير ، يؤدي إلى انحطاط المدنية والحضارة الإنسانية ، ثم ما هي المنفعة والفائدة التي تحقق للمدنية والحضارة من قيام المرأة بأعمال الرجال؟ إن فيها كل المضرة والمفسدة ، لأن الحضارة والحياة الإنسانية ، حاجتهما إلى الغلظة والشدة والصلابة ، مثل حاجتهما إلى الرقة واللين والمرونة ، وافتقارها إلى القواد البارعين والساسة والإداريين ، كافتقارها إلى الأمهات المربيات ، والزوجات الوفيات ، والنساء المدبرات لا غنى للحياة عن أحدهما بالآخر.

 

 فماذا في المساواة – بمفهومهم – من محاسن ، تجنيها المرأة والمجتمع؟ وما هو عذر أولئك المنادين بالمساواة ، بعد أن دُحضت حجتهم؟ ، نحن لا نشك أنهم يدركون – أو عقلاؤهم على الأقل – كل الموانع الفطرية ، والطبيعية والعقلية ، والجسمية الحائلة دون مساواة المرأة بالرجل ، ومقتنعون بها كل الاقتناع ، ولكن اللهفة الجنسية المسعورة لا تستطيع الصبر على رؤية الطُّعم المهدِّئ لحظة من الزمن ، فاصطنعت هذه الشعارات كي تضمن وجود المرأة أمامهم في كل وقت ، وفي كل مكان في البيت وفي المكتب وفي المصنع وفي السارع وفي كل مكان يتجه إليه الرجل ، أو يوجد فيه ، ليروي غُلَّته ويطفئ حرقته الجنسية البهيمية.

 

 والمرأة بما تحس به في قرارة نفسها من ضيق بالأنوثة ، مع تصور الرفعة في مكانة الرجل ، تندفع وراء هذه الشعارات ، دون روية أو تمحيص لها ، تنشد إشباع رغبتها ، في أن تكون رجلاً لا أنثى ، فإذا أبت الطبيعة (طبيعتها) عليها ذلك فلا أقل من أن تكون رجلاً ، يقيم مضطراً في جسم أنثى ، وعليها أن تعمل على إرضاء هذا النزوع في نفسها بكل وسيلة ، وأن تحقق لهذا الكائن المتمرد في صدرها كل ما يرضيه من شارات الرجل الطبيعي.

 

 ولا نعلم أيظل هذا الاندفاع من المرأة إلى محاكاة الرجال ، بعد أن ظهرت الآن لوثة التخنث والخنفسة بين الشباب فانعكست الأمور ، وانقلبت المفاهيم ، وتغيرت معايير الأشياء أم لا؟ فما كان سبَّة في الماضي ، صار مصدر فخر واعتزاز الآن

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.16)
الرد على من يزعمون إجحاف الإسلام للمرأة في الحقوق المالية
شبهات منوعة

الرد على من يزعمون إجحاف الإسلام لها في الحقوق المالية

 

 لا يستطيع خصوم الإسلام إنكار ما أعطاه الإسلام للمرأة من حقوق مالية ، إلا إذا كانوا جاهلين بالإسلام وتعاليمه ، أو متجاهلين لذلك ، بقصد النيل منه ومن مبادئه والتشنيع عليه ، وذلك لأن حضارتهم التي يفخرون بها ، وبما أعطته للمرأة من حقوق في مختلف الأمور ، لا تزال إلى اليوم قاصرة عما أعطاه الإسلام للمرأة منذ أربعة عشر قرناً ، فهم لا يستطيعون إنكار شيء قائم اليوم تنص عليه قوانينهم ، ويطبقه مجتمعهم وتحميه حكوماتهم ، ففي فرنسا – مثلاً – ذات العراقة في الرقي والتقدم ، وصاحبة الثورة الكبرى منشئة الحريات كما يصفونها ، والتي يعتبر قانونها أساساً لقوانين كثير من الدول الأوربية وغيرها من دول العالم ، لا زالت المرأة فيها مقيدة في بعض تصرفاتها المالية بموافقة الزوج ، كما أشارت لذلك المادة (1426/ من القانون المدني الفرنسي).

 

 وفي بلجيكا ، مازالت إلى اليوم تقيد حرية المرأة في التصرف في مالها بإذن زوجها ، وللزوج في القانون البلجيكي أن يعطي زوجته تصريحاً عاماً دائماً أو لمدة محددة عن كل أو بعض التصرفات ، بيد أن حق الزوج في سحب هذا التصريح يظل قائماً ، فهي أهلية تخضع لهيمنة الزوج وإشرافه.

 

هذان نموذجان لما أعطته حضارة نقاد الإسلام والعائبين عليه بخسه لحقوق المرأة المالية – كما يزعمون – أقول هذا أنموذجان لما أعطته حضارتهم للمرأة من حقوق مالية في القرن العشرين ، فماذا أعطى الإسلام للمرأة من حقوق مالية منذ أربعة عشر قرناً.

 

 لقد أباح الإسلام للمرأة أن تملك كل أصناف المال من دراهم وضياع ودور وعقار وغير ذلك ، أباح لها أن تملك ذلك بكل أسباب التملك ، مستقلة في هذا التملك عن غيرها من زوج وغيره.

 

 وأباح لها أن تنمي هذه الأموال بكل وسائل التنمية المباحة ، بأن تباشر هي ذلك إذا اضطرت أو توكل من يقوم به.

 

 ولها كامل حق التصرف في مالها – إذا كانت بالغة رشيدة – بالبيع والشراء ، والإجازة والهبة والتصدق والوقف والوصية وغير ذلك من التصرفات المشروعة ، وجعل لها شخصيتها وأهليتها الكاملة المستقلة في إبرام تلك العقود ، وهي فتاة أو هي زوجة ، فلا تدخل لأبيها ولا لزوجها بعد زواجها ، ولا لأحد من أقاربها فيما تملك إلا برضاها وموافقتها ما دامت بالغة رشيدة.

 

 ومما أعطاه الإسلام للمرأة مهرها في النكاح ، فقد ألزم الإسلام الزوج بدفع مهر لها ولا يسقط عنه بحال ، حتى لو لم يسم أثناء العقد ، وهذا المهر المدفوع من الزوج حق خالص لها ، لا يجوز لأحد أن يأخذ منه شيئاً ، ولا أن يتصرف فيه بدون إذنها ، ولها كامل الحرية في التصرف به كباقي أملاكها ، وقد تكلمنا عن ذلك في صفحة (وجوب المهر في النكاح وملكيتها له).

 

 وقد كانت قبل الإسلام محرومة من هذا الحق ، إذ كان يأخذه والدها أو وليها من دونها.

 

 كذلك هناك حق كانت المرأة الجاهلية محرومة منه قبل مجيء الإسلام ، فلما جاء الإسلام أعطاها هذا الحق ، ذلك هو الميراث ، فقد جعل لها الحق في أن ترث أباها وأمها وزوجها ، وبقية أقاربها ، إذا توفرت الشروط المشروطة لذلك في الشريعة ، فلها حقها من الميراث نصيباً مفروضاً ، مهما كان الميراث المخلف ، قليلاً أو كثيراً ، عقاراً أو منقولاً ، حقاً خالصاً لها وملكاً من أملاكها تتصرف فيه كيف تشاء.

 

 أعطاها الإسلام هذه الحقوق المالية وأباح لها تنميتها ، والعمل على زيادتها بكل الوسائل المتاحة في الإسلام ، بنفسها أو بواسطة وكيل توكله هي ، كما أعطاها كامل الحرية في التصرف بها بكل أنواع التصرف المشروعة ، وجعل لها شخصيتها وأهليتها المستقلة في ذلك ، فلا سلطة ولا وصاية ولا ولاية لأحد عليها ، كما أن لها الحق في التقاضي أمام القضاء ، حماية لأموالها ، ومع كل ما أعطاها من حقوق مالية فإنه ألزم الزوج بالإنفاق عليها ، مهما كانت ثروتها ، ومهما كان مستوى الزوج المادي ، والنفقة تشمل الأكل والشرب واللباس والمسكن ، وتأثيثه كما تقدم.

 

 كذلك لم يفرق الإسلام بينها وبين الرجل في مقدار الحقوق المالية ، إلا في المواريث ولأسباب بيناها فيما سبق بعنوان (حقها في الميراث) وسنذكر طرفاً من ذلك هنا ، أما في بقية الأموال المكتسبة بالجهد والتعب فلا تفرقة فيها بينهما ، لا في الأجر على العمل ، كما يفعل الغرب اليوم في كل دولة بلا استثناء حيث ينقص أجر المرأة عن الرجل ، ولا في ربح التجارة ، ولا في ريع الأرض .. الخ ، لأن هذه الأموال خاضعة لمقياس المساواة بين الجهد والجزاء.

 

 أعطيت المرأة المسلمة كل هذا منذ أربعة عشر قرناً بينما المرأة الفرنسية كانت إلى سنة 1942م محرومة من حق التقاضي عن مالها ، وكما كانت محرومة من عقد التصرفات والعقود ما لم تحصل على إذن خطي من زوجها (المادة 217 من القانون الفرنسي قبل تعديله سنة 1942).

 

 بل إنها لا زالت إلى اليوم مقيدة في بعض التصرفات المالية بموافقة الزوج كما سبق ، حتى بعد تعديل القانون الفرنسي.

 

 كذلك نصت القوانين الغربية جميعها على أن تقدم المرأة الدوطة لزوجها عند الزواج ، والدوطة كما عرفها القانون الفرنسي هي: المال الذي تقدمه الزوجة لزوجها لتعينه على تحمل أعباء الزوجية ، وكل ما تقدمه الزوجة من مال لزوجها أو يقدمه أبوها أو جدها أو أحد أقاربها.

 

 والزوج وحده هو صاحب الحق في إدارة الأموال التي تتكون منها الدوطة واستغلالها ما دامت العلاقة الزوجية قائمة ، كما نص على ذلك القانون الفرنسي ، هذا بينما الإسلام يلزم الزوج إلزاماً أن يقدم هو المهر لها ، ولا يمكن أن يسقط عنه بحال ، إلا إن أسقطته أو بعضه هي ولا يجوز له أن يأخذ منه شيئاً البتة ، قال تعالى: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً ، أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً ، وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً) ، إلا إذا تنازلت هي أو وهبته شيئاً منه.

 

 وبينما تنص القوانين الغربية على إلزام الزوجة في الغرب على مشاركة زوجها في نفقة البيت وتحمل تبعاته ، نرى الإسلام – كما قدمنا – يلزم الزوج بالإنفاق عليها مهما كان ثراؤها ، وعليه أن ينفق عليها كأنها لا تملك شيئاً ، ولها أن تشكوه إذا امتنع عن الإنفاق ، أو قتر فيه بالنسبة لما يملك ، ويحكم لها الشرع بالنفقة أو بالانفصال.

 

 فأين ما يفخرون به على الإسلام في مجال الحقوق المالية بالذات ، وكيف ساغ لهم مؤاخذة الإسلام في هذا المجال؟ والإسلام منحها من الحقوق والتكريم فيه ، ما عجزت حضارتهم حتى اليوم عن أن تصل إليها ، إن هو إلا الجهل أو التجاهل والمكابرة ، ولقد دأب أعداء الإسلام على الطعن في الإسلام ، ورميه بظلم المرأة ، حين أعطاها نصف ما أعطى الذكر من الميراث ، واتخذوا ذلك سلاحاً وذريعة للنيل منه ولتأليب المرأة وإثارتها على الإسلام ، ولم يحاول هؤلاء إما جهلاً وإما عن عمد معرفة وبيان ما بنى عليه الإسلام عمله هذا في التفرقة.

 

 إن الأساس الذي بنى عليه الإسلام تفريقه ذلك في توزيعه الإرث ، هو توزيعه الأعباء والواجبات في الحياة بين الذكر والأنثى ، فألزم الرجل بأعباء وواجبات مالية لا تلزم بمثلها المرأة.

 

 وقد بينا تلك الأعباء والواجبات في صفحة (حقها في الميراث) ، على أن هذه التفرقة إنما تكون في المال الموروث بلا تعب فقط ، وهو مصدر واحد من مصادر تملّك المرأة في الإسلام ، أما بقية المصادر من المال المكتسب بالتعب والجهد ، فلا تفرقة فيه بين الرجل والمرأة ، لا في الأجر على العمل ، ولا في ربح التجارة ، ولا في ريع الأرض .. الخ ، لأنه يتبع مقياساً هو المساواة بين الجهد والجزاء ، وقد كفل الإسلام ذلك للجميع وأتاح للكل الفرص.

 

 فلا ظلم إذاً ، ولا شبهة ظلم في ذلك للمرأة ، وإنما في توزيع قائم على العدل والإنصاف على قدر الحاجة ، ومقياس الحاجة هو التكاليف المنوطة بمن حملها.

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 0)
الرد علي شبهة قوامة الرجل
شبهات منوعة

التمرد على قوامة الرجل

 

 يقول دعاة تحرير المرأة – أو أدعياء تحريرها على الأصح – إن قوامة الرجل على المرأة لا تتفق مع مبدأ حرية المرأة ومساواتها بالرجل ، التي ننادي بها ، ونروم تحقيقها.

 

 ويقولون: إن القوامة تمثل بقايا من عهد استعباد المرأة وإذلالها ، يوم أن كانت المرأة كماً مهملاً في البيت ، ونكرة مجهولة في المجتمع ، وأَمَة ذليلة مهينة للزوج.

 

 أما اليوم ، وبعد أن نالت المرأة حقوقها ، واستردت مكانتها ، وحطمت أغلال الرق والاستعباد ، وتساوت مع الرجل في كل الحقوق والالتزامات ، وحصلت على قسط وافر من التعليم كما حصل هو ، بل ودرست نفس المنهج الذي درسه ، ونالت الشهادة التي نالها ، وحصلت على خبرة جيدة في تدبير شؤون الحياة ، اكتسبتها بمشاركتها للرجل في أعماله الخاصة به ، وبمشاركتها في الحياة العامة في المجتمع ، وشاركته في التزامات البيت والأسرة ، فلا ميزة تميزه عليها ، لا في الإعداد والمقدرة ، ولا في الالتزامات المادية للبيت ، لذا فليس من المستساغ ولا من العدل – والحالة هذه – أن ينفرد الرجل بالسلطة ورياسة الأسرة من دونها.

 

 وللرد على أولئك نقول:

 

ما دمتم متفقين معنا على ضرورة أن يكون هناك قيّم توكل إليه الإدارة العامة لتلك الشركة القائمة بين الرجل والمرأة ، وما ينتج عنها من نسل ، وما تستتبعه من تبعات ، ما دمتم كذلك فإن هناك أوضاعاً ثلاثة يمكن أن تفترض بشأن القوامة على الأسرة:

 

 فإما أن يكون الرجل هو القيم ، أو تكون المرأة هي القيم ، أو يكونا معاً قيمين.

 

 أما الافتراض الثالث فإنا نستبعده منذ البدء لأن التجربة أثبتت أن وجود رئيسين في العمل الواحد أدعى إلى الإفساد من ترك الأمر فوضى بلا رئيس ، والقرآن يقول في الاستدلال على وحدانية الخالق سبحانه: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) ويقول (إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض) ، فإذا كان هذا الأمر بين الآلهة المتوهَّمين ، فكيف هو بين البشر العاديين؟

 

وعلم النفس يقرر أن الأطفال الذين يتربون في ظل أبوين يتنازعان على السيادة ، تكون عواطفهم مختلفة ، وتكثر في نفوسهم العقد والاضطرابات.

 

 بقي الفرضان الأول والثاني ، وقد اختار الإسلام الفرض الأول وهو أن يكون الرجل هو القيم ، لسببين:

 

 أحدهما: أن الرجل بناء على ما ركب فيه من خصائص وما يتمتع به من قدرات جسمية وعقلية ، فقد كلف بالإنفاق على الأسرة ، وكلف بدفع المهر في الزواج ، وليس من العدالة والإنصاف أن يكلف الإنسان الإنفاق دون أن يكون له القوامة والإشراف.

 

 والسبب الثاني: أن المرأة مرهفة العاطفة ، قوية الانفعال ، وأن ناحية الوجدان لديها تسيطر سيطرة كبيرة على مختلف نواحي حياتها النفسية ، وذلك حتى يكون لها من طبيعتها ما يتيح لها القيام بوظيفتها الأساسية وهي الأمومة والزوجية على خير وجه.

 

 وإذا نحن سألنا هؤلاء القوم: أيهما أجدر أن تكون له وظيفة القوامة بما فيها من تبعات ، الفكر أم العاطفة؟ لا شك أنهم سيجيبون – إن كانوا مجردين عن الهوى والغرض – بأن الفكر هو الأجدر ، لأنه هو الذي يدبر الأمور بعيداً عن فورة الانفعال ، واندفاع العاطفة ، ويقدر العواقب ويستخلص النتائج بكل روية واتزان ، وهذه الصفات هي الصفات الأساسية المطلوبة لوظيفة القوامة وتحمل المسؤولية.

 

 وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذين السببين الرئيسيين لاختيار الإسلام الرجل للقوامة بقوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم).

 

 فإن قالوا: لا نسلم لكم ذلك إذ أن السببين لم يعودا قائمين الآن فالإنفاق على البيت تشارك المرأة فيه اليوم وتتحمل منه قسطها وأما العاطفة والانفعال وسيطرة الوجدان على تصرفاتها ، وما قلتم من تفوق الرجل بقدرته العقلية ، فإن ذلك يصدق على المرأة في الماضي ، المرأة غير المتعلمة ، المرأة القابعة في بيتها ، المنعزلة عن الحياة.

 

 أما المرأة اليوم ، وقد تعلمت كما تعلَّم الرجال ، وتثقفت ثقافتهم ، وعملت عملهم ، وشاركت في واجبات المجتمع ، وتفاعلت معه ، واختلطت بالناس ، فإن هذا كفيل بأن يزيل تلك الصفات عن المرأة ويوجد فيها من الصفات والمزايا ومن القدرات العقلية ما يجعلها قادرة على تصريف الأمور بحكمة وروية بعيدة عن العاطفة والانفعال تماماً كما هي حال الرجل.

 

 قلنا لهم:

 

أما مشاركتها في الإنفاق فإن أصل وظيفة المرأة في الإسلام أن تكون في البيت إلا لضرورة ، ولذا كفل لها الإسلام النفقة والرعاية ، وأسقط عنها بعض الواجبات الدينية التي تحتاج في أدائها إلى الخروج من البيت ، إمعاناً منه في قرارها في بيتها.

 

 لذا فإن خروجها من البيت لا لضرورة ولكن لأجل أن تعمل كما يعمل الرجل حتى يكون لها دخل مثله يعتبر خروجاً على أوامر الدين ، وتمرداً على تعاليمه لا يقره الإسلام ولا يرضاه ، فلا يصلح لأن يكون سبباً في إسقاط شرعة شرعها الله وأقامها: (الرجال قوامون على النساء) ،

 

 وحتى لو فرضنا وسلمنا بأنها صارت شريكة له في الإنفاق على البيت ، فإن هذه المشاركة لا تؤهلها لأن تكون القوَّامة على البيت ، لأنها بطبيعتها لا تستطيع مواصلة القيام بأعمال القوامة في كل الأوقات ، لأن ما يعتورها من موانع فطرية كالحمل ، والولادة ، والحيض ، تعطل قيامها جسمياً وعقلياً بما تتطلبه القوامة من أعمال.

 

 ونظام الأسرة يستلزم تقرير الرئاسة عليها لواحد من الاثنين: الزوج أو الزوجة ، ولا يغني عن هذه الرئاسة ولا عن تكاليفها أن نسمي الزواج شركة بين شريكين متساويين ، وتوفيقاً بين حصتين متعادلتين ، فإن الشركة لا تستغني عمن يتخصص لولايتها ، ويُسأل عن قيامها ، وينوب عنها في علاقتها بغيرها ، وليس من المعقول أن تتصدى الزوجة لهذه الولايات في جميع الأوقات ، إذ هي عاجزة عنها – على الأقل في بعض الأوقات – غير قادرة على استئنافها حيث تشاء.

 

 وأما عن أثر التعليم والعمل والمشاركة في النشاطات الاجتماعية والاحتكاك بالناس على خصائص المرأة وقدرتها وتهيئتها لتحمل المسؤولية ،

 

 فيجاب عنه بأن خصائص المرأة التي أشرنا إليها إنما هي خصائص فطرية جِبلِّية أزلية نابعة من طبيعة تكوينها ، وخاضعة لمؤثرات خارجية عن ذات المرأة ، حتى يمكن تغييرها أو إزالتها بما تكتسبه المرأة من تربية أو تعليم أو خبرة في مجال الحياة العملية ، وإنما هي خصائص جِبلِّية – كما قلنا – قائمة بها لا تنفك عنها ، خصائص قاهرة لا يد للإنسان في تحويرها ولا قدرة إلا حين يستطيع تحويراً في تركيب الدماغ وبنية خلاياه ، أو حين يبدل في وظائف الأعضاء ، فيذوق بأذنه أو يسمع بأنفه.

 

 وذلك لأن طبيعة وظيفتها التي خلقت من أجلها ، وهي الزوجية ، والأمومة تتطلب تلك الخصائص ، وهي لن تنفك عنها ما بقيت أنثى تحمل وتلد وتربي.

 

 فالإسلام عندما جعل القوامة للرجل على المرأة ، لم يرد أن يستبد الرجل بالمرأة ، ولا بإرادة الأسرة ، ولم يرد أن تكون تلك القوامة أداة تسلط عليها واستعباد لها وإنما أرادها قوامة مبنية على المشاورة والتعاون والتفاهم والتعاطف المستمر بين الزوج والزوجة ، وكل توجيهات الإسلام في هذا تهدف إلى إيجاد هذه الروح داخل الأسرة ، وإلى تغليب الحب والتفاهم على التسلط والنزاع ، فالقرآن يقول: (وعاشروهن بالمعروف) ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (خيركم خيركم لأهله) ، فيجعل ميزان الخير في الرجل طريقة معاملته لزوجته.

 

 وأيضاً: إن هذه القوامة في الإسلام لها مدى تقف عنده وتنتهي إليه ، فهي لا تمتد إلى حرية الدين ، فليس له أن يكرهها على تغيير دينها إذا كانت الزوجة كتابية ، ولا أن يجبرها على اتباع مذهب معين أو رأي معين في الاجتهادات الفقهية في الإسلام إذا كانت مسلمة ، ما دام المذهب أو الرأي الذي تتبعه لا يخالف الحق في الشريعة ، ولا تمتد القوامة إلى حرية المرأة في أموالها الخاصة بها ، ولا في المساواة بينها وبينه في الحقوق التي أراد الله فيها المساواة ، وليس لها طاعته في ارتكاب معصية ، وكما قال صلى الله عليه وسلم: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).

 

 فإذا كانت قوامة الرجل لا تمتد إلى الحقوق الأساسية ، فماذا يخيف المرأة في قوامة الرجل؟ ، وماذا يرهب دعاة التمرد على قوامة الرجل من تلك القوامة؟ ، وماذا يريدون للمرأة أفضل وأكرم وأقدس من تلك المكانة التي بوَّأها الإسلام إياها ، وتلك الرعاية والحماية والتكريم التي أحاطها الإسلام بها – إن كانوا حقاً ينشدون خير المرأة وصلاحها وفلاحها-؟

 

 ولكننا لا نراهم يريدون ذلك ، بل إن ما يهدفون إليه هو تحطيم ذلك الحصن المنيع للمرأة ، (قوامة الرجل) الذي جعله الإسلام لها حمى وستراً وملاذاً بعد الله ، يحميها عاديات الزمن وصروف الحياة ، ويكون سداً منيعاً دون دعاة التحلل والانحراف ، وما يريدونه من تغرير بالساذجات من النساء ، ليسهل عليهم غوايتهن ،

 

 ولما فشلوا في تحطيم ذلك الحصن بأيديهم استخدموا في ذلك عواطف النساء ، فألبوهن وحرضوهن على تحطيم تلك القوامة وصوروها لهن – ظلماً – وبأنها قيد من قيود الرق والاستعباد لهن ، فاندفعت المرأة بكل ما أودع فيها من غريزة الاندفاع خلف أولئك الناعقين ، تصدقهم وتنفذ ما يريدون ، حتى تم لهم ما أرادوا ، فتمردت المرأة على قوامة الرجل ، وخرجت عليها ، وأصبحت لها مطلق الحرية بعد سن الثامنة عشرة – كما تنص على ذلك أكثر القوانين الغربية والمستغربة – في أن تنفصل عن أسرتها ، وأن تعمل ما تشاء ، وتسكن أين تشاء ، وتعيش كيف تشاء.

 

 وحينئذ تفردوا بها ، عزلاء من أي سلاح ، وراحوا يتفننون في وسائل إغرائها وإغوائها ، وهي تلهث خلف ذلك السراب ، وتركض وراء تلك المغريات ، ولا تعلم المسكينة أن هذا حُبالة وشرك نُصب لها لإخراجها من مكمنها الحصين ، حتى سقطت مستسلمة ، فسقطت كرامتها ، وهان مطلبها وسهل الوصول إليها ، بل وغدت هي تجري خلف الرجل ، وتسقط تحت أقدامه تغريه بها ، وتحببه إلى نفسها ، وتستجدي قربه وحبه ، بعد أن كان هو يخطب ودها ، ويبذل الغالي الثمين في سبيل الحصول عليها ، بل ويعمل شتى الحيل ليرى وجهها أو كفها أو حتى أنملتها.

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4)
اشتراط الولي في النكاح لا يقيد حرية المرأة
شبهات منوعة
(أقرأ المزيد ... | 15607 حرفا زيادة | التقييم: 4.8)
الجزء الثالث :الرد علي شبهة مصادر القرآن الكريم" تأليف محمد صلي الله عليه وسلم"
شبهات حول القرآن الكريم

( تابع الجزء الأول والثاني )

 

أليس هذا دليلاً قاطعاً على أن محمداً صلى الله عليه وسلم كان يتلقى الوحي من الله ؟ وإلا فكيف يكون شديد الذكاء كما قال المؤلف ولا يفطن إلى أن انقطاعه بعد وفاة ورقة عن تزويد أتباعه بآيات جديدة سيؤدي إلى كشف عدم صدقه في أن الله هو الذي يوحي إليه ؟؟؟

 

ثم إن الوحي لم ينزل على نبي الإسلام إلا مرة واحدة قبل وفاة ورقة .وعندما عاد نزلت سورة الضحى {والضُّحى * والليل إذا سجى * ما ودَّعك ربُّك وما قلى * ولَلآخرة خيرٌ لك من الأولى * ولَسوفَ يُعطيكَ ربُّك فترضى * ألم يَجِدكَ يتيماً فآوى * ووجدكَ ضالاًّ فهدى * ووجدك عائلاً فأغنى * فأمَّا اليتيم فلا تقهر * وأمَّا السَّائل فلا تنهر * وأمَّا بنعمة ربِّك فحدِّث} (93 الضحى آية 1ـ11). ما الذي جعل محمداً متأكداً من أن المستقبل سيكون فيه الرضى له وقد تحقق ذلك في حياته ؟؟؟هنا لفتة لغوية وهي أن الجملة تقول " وفتر الوحي " وليس ففتر الوحي.

 

يقول علم النحو إن حرف الواو يدل على تتابع الأحداث بالترتيب الزمني أي على التراخي بمعنى : مات ورقة وبعد ذلك فتر الوحي

 

أما " ففتر الوحي " فإن حرف الفاء تفيد السببية بمعنى أن موت ورقة كان سبباً في انقطاع الوحي وهذا ما لم يحدث.أمَّا الخوف والفزع الَّذي انتابه لِمَا سمع ورأى في الغار حتَّى جعله يقطع خلوته، ويسرع إلى البيت مرتعش الفؤاد، فإنه يوضح أن ظاهرة الوحي هذه لم تأت متمِّمة لشيء ممَّا كان النبي صلي الله عليه وسلم يتصوَّره أو يخطر في باله، وإنما فوجئ بها وبالرسالة دون أي توقُّع سابق. كما أن ذهاب خديجة به لابن عمها دليل على أنها لم تكن تعلم كنهه مما جعلها تسأل قريبها ورقة عنه.10- يقول الكاتب " ويموت عبد المطلب " لم يذكر الكاتب ما إذا كان عبدالمطلب نصرانياً أم لا ، رغم أنه زعيم قريش11- يزعم الكاتب أن الهجرة كانت بهدف جمع الفلول والعودة بقوة السلاح لفرض ما يريده نبي الإسلام !!! يبدو أن الكاتب قد نسي أن ورقة ابن نوفل قد تنبأ لمحمد صلى الله عليه وسلم بأنه سيضطر للخروج من مكة المكرمة تماماً كما حدث مع بعض أنبياء الله مثل سيدنا موسى عليه السلام ! وهناك مثال آخر عن ثقة النبي صلى الله عليه وسلم في صدق نبوته وبالتالي في التأكد من حماية الله له ولرسالته وذلك عندما ترك مكة ومعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه أثناء الهجرة إلى المدينة ، لقد رأوا رجالاً قادمين لقتلهم مما أخاف أبي بكر ، لو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاذباً أو دجالاً أو شخصاً يحاول خداع الناس لأن يصدقوا نبوته ، فإن المفروض في تلك الحالة أن يقول لصاحبه " اسمع يا أبا بكر حاول أن تجد مخرجاً خلفياً لهذا الكهف " أو اجلس القرفصاء في تلك الزاوية وابق هادئاً". لكنه قال لأبي بكر " لا تخف. إن الله معنا !" وهذا دليل واضح على ثقته بعون الله له. إذا كان الشخص يعرف أنه يخدع الناس فمن أين له تلك الثقة ؟ إن حالة الطمأنينة الفكرية هذه لا يمكن أن توجد في شخص كذاب أو دجال.12- يتجاهل الكاتب أو يتعامى عن حقيقة أن الدعوة تدرجت من كونها سرية بدأت بدعوة عائلة نبي الله صلى الله عليه وسلم لقوله سبحانه ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) (الشعراء:214) ثم اتخذت صفة الجهر بالدعوة بناءً على أوامر الله لقوله سبحانه ( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِين َ) (الحجر:94) وقد بقي نبي الله في مكة يدعو للإسلام ويتلقى وأصحابه صنوف العذاب من الكفار على مدى ثلاث عشرة سنة . وبعد ذلك أمره الله بالهجرة إلى المدينة المنورة وقد ورد ذكر ذلك في سفر إشعياء الإصحاح 21 " 13نُبُوءَةٌ بِشَأْنِ شِبْهِ الْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ: سَتَبِيتِينَ فِي صَحَارِي بِلاَدِ الْعَرَبِ يَا قَوَافِلَ الدَّدَانِيِّينَ، 14فَاحْمِلَوا يَا أَهْلَ تَيْمَاءَ الْمَاءَ لِلْعَطْشَانِ، وَاسْتَقْبِلُوا الْهَارِبِينَ بِالْخُبْزِ، 15لأَنَّهُمْ قَدْ فَرُّوا مِنَ السَّيْفِ الْمَسْلُولِ، وَالْقَوْسِ الْمُتَوَتِّرِ، وَمِنْ وَطِيسِ الْمَعْرَكَةِ. 16لأَنَّهُ هَذَا مَا قَالَهُ لِي الرَّبُّ: فِي غُضُونِ سَنَةٍ مَمَاثِلَةٍ لِسَنَةِ الأَجِيرِ يَفْنَى كُلُّ مَجْدِ قِيدَارَ، 17وَتَكُونُ بَقِيَّةُ الرُّمَاةِ، الأَبْطَالُ مِنْ أَبْنَاءِ قِيدَارَ، قِلَّةً. لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ قَدْ تَكَلَّمَ."وهذا نص آخر :-

 

13 وحي من جهة بلاد العرب. في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين. 14 هاتوا ماء لملاقاة العطشان يا سكان ارض تيماء وافوا الهارب بخبزه. 15 فانهم من امام السيوف قد هربوا. من امام السيف المسلول ومن امام القوس المشدودة ومن امام شدة الحرب. 16 فانه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الاجير يفنى كل مجد قيدار17 وبقية عدد قسي ابطال بني قيدار تقل لان الرب اله اسرائيل قد تكلم

 

أقول للنصارى :- نبوة محمد صلى الله عليه وسلم الوحيدة في بلاد العرب- "العطشان والهارب بخبزه" هو صلى الله عليه وسلم عندما هاجر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة - "فإنهم من أمام السيوف قد هربوا " أمر الله سبحانه وتعالى رسوله بالهجرة من مكة إلى المدينة هرباً من بطش قريش عندما تسلحوا بسيوفهم وحاصروا بيته لقتله ولكن الله سبحانه وتعالى نجاه منهم- "يا سكان أرض تيماء" مدينة في المملكة العربية السعودية تقع شمال المدينة المنورة وقد كان يسكنها اليهود وهذا أمر من الله سبحانه وتعالى لهم باتباع محمد صلى الله عليه وسلم - " في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار " لقد حدثت معركة بدر الكبرى وقد نصر الله سبحانه وتعالى فيها محمد صلى الله عليه وسلم في العام الثاني للهجرة وكانت بداية فناء أمجاد قيدار الجاهلية واعتنق جميعهم الإسلام فيما بعد- "وبقية عدد قسي أبطال بني قيدار تقل" لقد قُتل 70 من صناديد قريش يوم بدرفهل خطط ورقة ابن نوفل لهذا أيضاً ؟؟؟؟؟؟؟؟

 

لقد حُرم نبي الله وأصحابه من وطنهم وأملاكهم وعائلاتهم فأذن الله لهم بمحاربة الكفار لقوله سبحانه ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) ( الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ (الحج 39-40)

 

فكيف يدعي الكاتب أن نبي الله هاجر ليفرض الإسلام بالسيف ؟ وكيف عرف أن أهل المدينة المنورة سيناصرونه خاصة وأن بينهم اليهود وهم من أشد الناس عداوة للمسلمين ؟ بل وكيف يكذب الكاتب ما ورد في كتابه على لسان المسيح عليه السلام في إنجيل لوقا 4 " 24ثُمَّ أَضَافَ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَا مِنْ نَبِيٍّ يُقْبَلُ فِي بَلْدَتِهِ." .13- يقول الكاتب " في هذه الفترة رأى محمد أنه سيفشل إن استمر في الدعوة النصرانية بما فيها من جدالات ونقاشات حول الله وهل هو ثلاثة أو واحد والمسيح إله أم بشر أم غيره. فماذا فعل؟! عاد إلى الأصل وأين الأصل لا في موسى والشريعة واليهودية بل في أبو الديانتين المسيحية واليهودية حين كان الله واحد بكل بساطة وبدون أنبياء: إبراهيم."

 

أقول : أحمد الله الذي يدافع عن دينه ويظهر الحق حتى على ألسنة أعدائه ! فقد أثبت الكاتب العبقري أن التثليث دخيل على دين الله منذ أن خلق آدم وإلى يوم القيامة ولا علاقة لإبراهيم أو موسى به . ثم إنهم يدعون أن القرآن الكريم نسخة مختزلة من كتابهم فكيف يكون ذلك ؟؟!!14-يقول " وهنا حاك قصة إسماعيل بن إبراهيم وأبو العرب وكان يعلم عن ذلك من دروسه الكتابية التي نالها على يدي ورقة وغيره." لي أكثر من ملاحظة على هذه المقولة :-- لقد بقي العرب يعظمون دين إبراهيم عليه السلام وهذا سبب حرصهم على إبقاء الكعبة أم أن الكاتب ينكر وجود الكعبة في مكة المكرمة لمئات السنين قبل حياة محمد صلى الله عليه وسلم ؟

 

- وماذا عن بئر زمزم ؟ أم أن الكاتب أيضاً ينكر وجوده؟ بل وماذا عما يقول كتاب النصارى بهذا الشأن حيث يقول سفر التكوين الإصحاح 21" وَتَشَبَّثِي بِهِ لأَنَّنِي سَأَجْعَلُهُ أُمَّةً عَظِيمَةً». 19ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهَا فَأَبْصَرَتْ بِئْرَ مَاءٍ، فَذَهَبَتْ وَمَلأَتِ الْقِرْبَةَ وَسَقَتِ الصَّبِيَّ. 20وَكَانَ اللهُ مَعَ الصَّبِيِّ فَكَبُرَ، وَسَكَنَ فِي صَحْرَاءِ فَارَانَ، وَبَرَعَ فِي رَمْيِ الْقَوْسِ. 21وَاتَّخَذَتْ لَهُ أُمُّهُ زَوْجَةً مِنْ مِصْرَ.

 

 

(أقرأ المزيد ... | 55897 حرفا زيادة | التقييم: 5)
الجزء الثاني :الرد علي شبهة مصادر القرآن الكريم" تأليف محمد صلي الله عليه وسلم"
شبهات حول القرآن الكريم

(تابع الجزء الأول )

 

5- إن أبا بكر يروي الحديث عن أبيه أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، ولا يوجد دليل واحد على أنه سمع حديثاً عن أبيه وذلك لأنه توفي عام 106 هـ بينما توفي والده أبو موسى الأشعري عام 42 هـ عن عمر ناهز 63 عاماً كما روى الإمام شمس الدين الذهبي ، كما نورد هنا " يروي ابن سعد عن هيثم ابن عدي أنه مات عام 42 هـ أو لاحقاً..."

 

وهذا يعني أنه عاش 64 عاماً أو نحوها بعد وفاة أبيه مما يؤكد أنه كان صبياً وقتها فكيف حفظ هذا الحديث ؟

 

وقد رفض الإمام أحمد ابن حنبل رفضاً قاطعاً إمكانية قبول روايته.

 

ويعتبره ابن سعد كاذباً ولا يؤخذ بقوله. عندما نُحلل نص الحديث بطريقة نقدية فإن ذلك يكشف عن ثغرات جدية:-1- كان الدخول في التعاملات التجارية والذهاب ضمن قوافل تجارية محصوراً على الأشخاص الأثرياء ولم يحلم أبو طالب أن يكون منهم ، لأنه لم يكن ثرياً أبداً ، بل إن ثروته كانت ضئيلة لدرجة عدم تمكنه من الإنفاق على أولاده ، مما جعل بعض أقاربه يتعاطفون معه ويأخذون على عاتقهم مسئولية تربية بعض أبنائه. إن قصة الحديث مختلقة ، ولا يوجد دليل على أن أبا طالب كان له رحلات تجارية إلى أي مكان. لقد كان بائع عطور بسيط ، وقد رُوي أنه كان أعرجاً وبذلك يفقد الأهلية للقيام برحلة شاقة كتلك.2- لو كان بحيرى حقاً عالماً عظيماً وبارعاً لدرجة أنه خطط لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن من المفروض أن يوجد له في السجلات النصرانية أدب كثير ، ومجلدات عن حياته وأعماله ، ولكننا لا نجد عنه شيئاً إلا في أحاديث الدرجة الثالثة في الأدب الإسلامي.3- اختار بحيرى نبي المستقبل وفي حضور كبار رجال قريش قال إن الصبي سيصبح رئيس العالم المختار ، ونبي رب العالمين ورحمة للعالمين. وبذلك يكون رجال قريش شهوداً على تلك الحادثة الغير عادية ، وينقلونها إلى أهل مكة عند عودتهم إليها وبذلك تصبح حديث الناس ، ومن الطبيعي أنه لو حدث شيء يتعلق بنبي المستقبل فإن أولئك الرجال ومن سمع الحادثة منهم سيعودون للحديث عن تلك الحادثة ، لقد ظهر محمد في الصباح الباكر في البيت الحرام بعد ذلك ببضعة سنوات ، حيث حل النزاع حول وضع الحجر الأسود ، كان من المفروض حسب الحديث أن يصيح الناس " لقد وصل رسول رب العالمين ، ورئيس جميع المخلوقات ، وظهر رحمة العالمين ، ونحن نؤيده ونقبل رأيه ". لكن كتب التاريخ لم تذكر شيئاً من هذا القبيل ، بل تذكر أنهم قالوا "جاء الأمين-الصادق-الخ" ومرة أخرى عندما أعلن النبي المنتظر أنه اختير لأداء المهمة ، كان من المفترض حسب الحديث أيضاً أن يعلن كل من اعتنقوا الإسلام أنهم كانوا يعرفون ذلك وينتظرونه ، فإننا نجد أن ذلك لم يحدث.4- عندما سُئل بحيرى عن سبب معرفته بأن الصبي سيصبح نبياً أجاب بأن جميع الأشجار والحجارة قد ركعت له. ولو كان الأمر كذلك فإن كل من كانت له صلة به في مكة أو غيرها سيعرف ذلك أيضاً ، فقد كان أمراً غير عادي ، وظاهرة غير طبيعية أو مألوفة ، وبذلك لا يمكن أن تمر دون أن لا يلاحظها الناس . من الغريب أن رجال القافلة الذين ارتحلوا معها مئات من الأميال لم يلاحظوا الأمر وكان بحيرى فقط هو الذي أدركها. وبناء عليه فإن من المفترض أن علامة النبوة المذكورة تكون موجودة في الإنجيل ، لكن الأمر ليس كذلك مما يجعل الحادثة مختلقة وغير موثوقة.5- لو أن المستشرقين الذين اتخذوا من تلك الحادثة عاملاً يساعدهم في ادعائهم أن محمداً صلى الله عليه وسلم قد تعلم وأخذ تعاليم دينه عن النصرانية من خلال الراهب المذكور، لو أنهم اعتقدوا أن حادثة بحيرى تلك كانت حقيقة وليست خيالاً ،ولو أنهم كانوا صادقين في دراساتهم لكان موقفهم تجاه الإسلام مختلفاً تماماً ، بينما يكشف موقفهم السلبي الحالي من الإسلام أنهم حقاً لا يعتقدون بصحة ذلك الحديث.6- لو كان قول أن الأشجار والحجارة ركعت للنبي صلى الله عليه وسلم ، فإن ذلك لن ينحصر في تلك الحادثة فقط ، ويكون الآلاف من الأشخاص قد شاهدوا ذلك في مكة وسواها. لكننا لا نجد حديثاً صحيحاً واحداً يؤيد حدوث ذلك، مما يؤكد أن ذلك الحديث موضوع لا أصل له.7- لقد حثهم الراهب على عدم أخذ الصبي إلى بلاد الروم، لأنه لدى رؤيته له تعرّف على علامات النبوة التي ستجعلهم يقتلونه، وهذا يعني أن علامات نبوة النبي المنتظر كانت من الوضوح في الإنجيل بحيث لا يمكن أن تفوت عن أنظار كبار الروم. هل يتفق المستشرقون مع ملاحظات الراهب؟ وإن كان الأمر كذلك فما مدى استعدادهم لقبول مصداقية نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟ هل يعتقد أولئك أن العلامات لصالح نبي الإسلام حقاً موجودة في الإنجيل بوضوح بحيث أن مجرد رؤيته تجعل العالِم يتعرف عليه كما ظن الراهب ؟.8- أما عن مجموعة الرجال السبعة الروم الذين قالوا إن النبي المنتظر كان سيخرج من بلده ذلك الشهر، فإن المرء يتساءل عن مصدر علمهم ذلك، فبالنسبة للإنجيل لا يوجد شيء فيه من هذا القبيل، ومن الغريب أن يكون المستشرقين قد اختاروا بناء قصرهم بدون أي أساس وعلى أرضية مزيفة، مما يجعله قابلاً للسقوط بمجرد ضربة واحدة من قبل ناقد موضوعي.9- لو كانت الحادثة حقيقية لما تردد كبار قريش وخاصة أبو طالب في اعتناق الإسلام فور إعلان النبي صلى الله عليه وسلم لرسالته. 10- لو كان في الرواية أي جزء من حقيقة لامتلأت كتب الأدب الديني الإسلامي بوصف مراحل حياة ذلك الراهب المختلفة ، لكننا لا نجد له أثراً فيها.11- يقول الفصل الأخير من الحديث أنه وبناء على إصرار من الراهب فإن أبا طالب أعاد الصبي مع أبي بكر وبلال ، وهذا دليل واضح على أن القصة مختلقة ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن أكبر من أبي بكر رضي الله عنه إلا بعامين أو ثلاثة ، فلو كان عمر النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ 9 سنوات ، فإن عمر أبا بكر سيكون 6 سنوات ، ولو كان عمر نبي المستقبل 12 عاماً لكان عمر أبي بكر 9 أعوام 12- أما بالنسبة لبلال رضي الله عنه فقد توفي عام 17 أو 18 والأرجح أنها عام 20 هـ أي 6-7 والأرجح 9 سنوات بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. وبناء عليه فإنه قد لا يكون قد وُلد بعد أو أن عمره كان 1-3 سنوات ، عندما كان عمر الرسول صلى الله عليه وسلم 9 سنوات!!!13- الراهب بحيرى لم يكن من سكان مكة بل وكان يسكن على مسافة بعيدة عنها فكيف تمكن من تعليم صبي كتاباً ضخماً في زيارة واحدة ؟! ولماذا انتقى بحيرى محمداً بالذات وأعطاه هذا التشريع ، ولم يعطه لابنه أو قريبه أو يدعيه لنفسه ؟؟؟!!! ولماذا لم يحدث ذلك قبل حياة محمد صلى الله عليه وسلم ؟ هل نفهم أن النصارى بقوا بدون كتاب لمئات من السنين ؟14- يقول النصارى أنه كان نسطورياً أو أبيونياً وهي فرق مهرطقة خرجت عن النصرانية فكيف يصدقه رهبان الشام إذا كانت تلك الفرق مهرطقة ؟ أم أن جميعهم مهرطقين ؟؟؟15- عندما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم شاباً في سن الخامسة والعشرين ، شارك مرة أخرى في رحلة مع قافلة تجارية إلى بلاد الشام لصالح خديجة رضي الله عنها. لو كان يعرف مسبقاً أن أهل تلك البلاد يُكنون له العداوة ، وأنهم بمجرد رؤيته سيتعرفون عليه من خلال علامات نبوته الواضحة لما قام أبداً بتلك الرحلة. لكنه لم يُبد أي تردد في قبول عرض خديجة له في الاتجار لصالحها ، ولم يقم أحد بإيذائه وعاد سالماً معافاً بعد قيامه بعمليات تجارية رابحة.16- من الغريب ملاحظته في هذا الحديث الذي وبالرغم من أنه كله ملفق ، إلا أنه أقوى من جميع الأحاديث التي تناولت حادثة بحيرى ، لكن الراهب لم يخاطب نبي المستقبل مباشرة في أي وقت من الأوقات ، وبإمكان الشخص ملاحظة ذلك من خلال قراءته للحديث ليرى بنفسه تلك الظاهرة الغريبة. لا يوجد في الحديث ضمير غائب بديلاً لمحمد صلى الله عليه وسلم ، لقد استعمل الراهب في كل مرة شخصاً ثالثاً أو ضمير إشارة بدلاً من الصبي. هذا يدل على أن الراهب لم يعتبر أن صبياً أمياً يمكنه أن يفهم ما يقول عنه. ومن الملاحظ أيضاً أن أحداً من رواة ذلك الحديث لم يكن من السخف لدرجة أن يُظهر الراهب وهو يخاطب الصبي بشكل مباشر. لأنهم من الطبيعي أن لا يتصورا أن صبياً في مثل عمره يستحق تلك المحادثة .17- لم يعاصر بحيرى التسلسل الزمني للحوادث الواردة في القرآن الكريم فكيف يكون القرآن الكريم من عنده ؟18- في القرآن الكريم آيات لا توافق عقيدة المسيحية بل تبطل التثليث بشكل واضح فكيف يكتبها بحيرى ؟19- هل يجوز لراهب أن يكذب ؟ كيف يقول بحيرى أن القرآن من عند الله نزل على قلب محمد وهو من عنده ؟؟؟ كيف يرضى أصحاب الشبهة هذه أن يكون عالم دينهم كذاب ؟وخلاصة القول: إن من المفيد إلقاء نظرة على الملاحظات الحيادية لبعض المستشرقين . يقول جون ب. نوس وديفيد س. نوس في كتابهم الشهير " أديان الرجل" : (.... إن من الواجب إدراج الحديث الشريف الذي يقول إن محمداً صلى الله عليه وسلم تعلم اليهودية والنصرانية خلال رحلاته مع القافلة التجارية المتجهة للشام ، وكانت الأولى بصحبة عمه أبي طالب عندما كان في سن الثانية عشرة ، والثانية عندما كان عمره 25 عاماً كموظف لخديجة التي تزوجها فيما بعد ، على أنه حديث غير مقبول ).

 

ويقول توماس كارلايل :-لا أعرف ماذا أقول بشأن سيرجيوس [ بحيرى أو بحيرى ، مهما كان اللفظ ،وقد أُطلق عليه أيضاً اسم سرجيوس] ، الراهب النسطوري الذي قيل إنه تحادث مع أبي طالب ، أو كم من الممكن أن يكون أي راهب قد علم صبياً في مثل تلك السن ، لكنني أعرف أن حديث الراهب النسطوري مبالغ فيه بشكل كبير ، فقد كان عمر محمد صلى الله عليه وسلم 14 عاماً [كان عمره إما 9 أو 12 عاماً على أكثر تقدير] ولم يعرف لغةً غير لغته ، وكان معظم ما في الشام غريباً وغير مفهوم بالنسبة له.

 

 

 

مصادر القرآن الكريم " ورقة ابن نوفل "

 

 تعريف بالفرقة الأبيونية :-قال المؤرخ موشيم في المجلد الأول من تاريخه: (إن الفرقة الأبيونية التي كانت في القرن الأول كانت تعتقد أن عيسى عليه السلام إنسان فقط تولد من مريم ويوسف النجار مثل الناس الآخرين وطاعة الشريعة الموسوية ليست منحصرة في حق اليهود فقط، بل تجب على غيرهم أيضاً والعمل على أحكامه ضروري للنجاة.

 

ولما كان بولس ينكر وجوب هذا العمل ويخاصمهم في هذا الباب مخاصمة شديدة كانوا يذمونه ذماً شديداً ويحقرون تحريراته تحقيراً بليغاً انتهى. وقال جامعو تفسير هنري واسكات: "سبب فقدان النسخة العبرانية أن الفرقة الأبيونية التي كانت تنكر ألوهية المسيح حرفت هذه النسخة وضاعت بعد فتنة يروشالمن وقال البعض إن الناصريين أو اليهود الذين دخلوا في الملة المسيحية حرفوا الإنجيل العبراني، وأخرجت الفرقة الأبيونية فقرات كثيرة منه.ويشير أبو موسى الحريري في كتابه "قس ونبي" إلى عقائد بعض الفرق الأبيونية الهرطوقية التي ادعت أن المسيح يتحول برضاه من صورة إلى صورة، فقد ألقى في صلبه شبهه على سمعان، وصُلب سمعان بدلاً عنه، فيما هو ارتفع إلى السماء حياً إلى الذي أرسله، ماكراً بجميع الذين مكروا للقبض عليه. لأنه كان غير منظور للجميع (ص 129) .يزعم النصارى أن ورقة ابن نوفل كان من تلك الفرقة وأنه المصدر الذي تعلم منه محمدٌ صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم . وقد دفعني للكتابة عن هذا الموضوع سببين :-

 

 

(أقرأ المزيد ... | 89850 حرفا زيادة | التقييم: 3)

أسم القسم للمقالات

  • من قال ان الله محبة ؟
  • متى ترك إبراهيم حاران قبل أم بعد وفاة أبيه
  • القرآن والثالوث للمستشار محمد مجدى مرجان, شماس أسلم يدافع عن دين التوحيد
  • دفاعاً عن نبى الله لوط وابنتيه
  • حقيقة الروح القدس في الشرائع الألهية
  • الثالوث القدوس .. عند ثيوفيلس الأنطاكي 180 م
  • بحث عن الروح القدس التى تسمى الاقنوم الثالث
  • إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • تابع:إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • حقيقة الكفن المقدس بتورينو !
  • أسم القسم للمقالات

  • الرد على شبهة الكلمة التي قيلت للمتطهر من الزنا
  • التشكيك فى صحة الأحاديث والأستغناء عنها بالقرآن
  • الرد على : فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين
  • إبطال شبه الزاعمين الاكتفاء بالقرآن دون السنة
  • الرد على شبهة:إرضاع الكبير
  • الرد على : الداجن أكل القرآن
  • الرد على : الجنة تحت ظلال السيوف
  • الرد على : ثَلاَثَةِ أَحْجَار
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى !!
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته ..
  • أسم القسم للمقالات

  • حكم تناول خميرة البيرة
  • هذه بضاعتنا: الإسلام دين المحبة والرحمة الحقيقيين - وسائل نشر المحبة فى دين الاس
  • هل هذا الحديث الشريف يثبت لاهوت المسيح كما يدعي النصارى؟
  • القتال في الإسلام ضوابط وأحكام
  • الرد على:الملائكة تلعن المرأة
  • الرد على مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم
  • الرد على : المرأة ضلع أعوج
  • حقيقة الجزية
  • رد شبهة المساواة بين المرأة و الكلب
  • الرد على : الموت هو كبش أملح يذبح يوم القيامة
  •   أسم القسم للمقالات

  • خرافات النصارى حول الحروف المقطعة بالقرأن الكريم
  • حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء
  • نزول الله إلى السماء الدنيا بلا انتقال ولا تجسيد
  • شبهات حول قضية النسخ
  • الرد على شبهة :(وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً )
  • هل "يهوه" هو اسم الله الأعظم ؟؟؟
  • الرد على الأخطاء اللغوية المزعومة حول القرآن الكريم
  • الرد على شبهة:لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
  • رد على من انكر تحريم الخمر
  • بيان كذب المدعو بنتائوور بخصوص مخطوط سمرقند
  • 934 مواضيع (94 صفحة, 10 موضوع في الصفحة)
    [ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 ]
     
     


    انشاء الصفحة: 1.32 ثانية