:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 
القائمة الرئيسية

 الصفحة الرئيسية

 منتدى الحوار

 نصرانيات

 حقائق حول الأناجيل

 حقائق حول المسيح بالأناجيل

 حقائق حول الفداء والصلب

 مقالات منوعة حول النصرانية

 كشف الشبهات حول الإسلام العظيم

 شبهات حول القرأن الكريم

 شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

 شبهات حول السنة المطهرة

 شبهات منوعة

 الإعجاز العلمي
 الأعجاز العلمي بالقرأن الكريم
 الأعجاز العلمي بالحديث الشريف
 الحورات حول الأعجاز العلمي بالإسلام

 كيف أسلم هؤلاء

 من ثمارهم تعرفونهم

Non Arabic Articles
· English Articles
· Articles français
· Deutsches Artikel
· Nederlands

 مقالات د. زينب عبد العزيز

 مقالات د. محمد جلال القصاص

 مكتبة الكتب

 مكتبة المرئيات

 مكتبة التسجيلات

 مكتبة البرامج والاسطوانات الدعوية

 البحث

 البحث في القرآن الكريم

 دليل المواقع

 أربط موقعك بنا

 اتصل بنا

إسلاميات

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 53 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

علي سلمان بنوا (دكتور فرنسي)
كيف أسلم هؤلاء

قصة إسلام الدكتور الفرنسي علي سلمان بنوا

 

 

أنا دكتور في الطب وأنتمي إلى أسرة فرنسية كاثوليكية. وقد كان لاختياري لهذه المهنة أثره في انطباعي بطباع الثقافة العلمية البحتة وهي لا تؤهلني كثيرا للناحية الروحية.

 

 

لا يعني هذا أنني لم أكن أعتقد في وجود اله، إلا أنني أقصد أن الطقوس الدينية المسيحية عموما والكاثوليكية بصفة خاصة، لم تكن لتبعث في نفسي الإحساس بوجوده، وعلى ذلك فقد كان شعوري الفطــري بوحدانية الله يحول بيني وبين الإيمان بعقيدة التثليث، وبالتالي بعقيدة تأليه عيسى المسيح.

 

 

كنت قبل أن أعرف الإسلام مؤمنا بالقسم الأول من الشهادتين (لا اله إلا الله) وبهذه الآيات من القــرآن ( قل هو الله أحد . الله الصمد. لم يلد. ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد).

 

 

لهذا فإنني أعتبر أن الإيمان بعالم الغيب وما وراء المادة هو الذي جعلني أدين بالإسلام. على أن هناك أسبابا أخرى حفزتني لذلك أيضا، منها مثلا، أنني لا أستسيغ دعوى الكاثوليك أن من سلطانهم مغفرة ذنوب البشر نيابة عن الله، ومنها أنني لا أصدق مطلقا ذلك الطقس الكاثوليكي عن العشــاء الرباني والخبز المقدس، الذي يمثل جسد المسيح عيسى، ذلك الطقس الطوطمي الذي يماثل ما كانت تؤمن به العصور الأولى البدائية، حيث كانوا يتخذون لهم شعارا مقدسا، يحرم عليهم الاقتراب منه، ثم يلتهمون جسد هذا المقدس بعد موته حتى تسري فيهم روحه!!!.

 

 

ومما كان يباعد بيني وبين المسيحية، أنها لا تحوي في تعاليمها شيئا يتعلق بنظافة وطهارة البدن، لا سيما قبل الصلاة، فكان يخيل لي أن في ذلك انتهاكا لحرمة الرب، لأنه كما خلق لنا الروح فقد خلق لنا الجسد كذلك، وكان حقا علينا ألا نهمل أجسادنا.

 

 

ونلاحظ كذلك أن المسيحية التزمت الصمت فيما يتعلق بغرائز الإنسان الفسيولوجية، بينما نرى أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي ينفــرد بمراعاة الطبيعة البشرية.

 

 

أما مركز الثقل والعامل الرئيسي في اعتناقي للإسلام، فهو القرآن. بدأت قبل أن أسلم، في دراســته بالعقلية الغربية المفكــرة النافذة، وأني مدين بالشي الكثير للكتاب العظيم الذي ألفه مستر مالك بن نبي وأسمه "الظاهرة القرآنية" فاقتنعت بأن القرآن كتاب وحي منزل من عند الله.

 

 

إن من بين آيات هذا القرآن الذي أوحى الله به منذ أكثر من أربعة عشر قرنا ما يحمل نفس النظريات التي كشفت عنها أحدث الأبحاث العلمية.

 

 

كان هذا كافيا لاقناعي وإيماني بالقسم الثاني من الشهادتين" محمد رسول الله".

 

 

وهكذا تقدمت يوم 20 فبراير سنة 1953 م إلى المسجد في باريس وأعلنت إيماني بالإسلام وسجلني مفتي مسجد باريس في سجلات المسلمين وحملت الاسم الجديد" علي سلمان".

 

 

إنني أشعر بالغبطة الكاملة في ظل عقيدتي الجديدة وأعلنها مرة أخرى " أشهد أن لا اله إلا الله، و أن محمدا عبده و رسوله".

 

 

المصــدر: كتاب لماذا أسلمنا؟

 

 

تأليف : عبد الحميد بن عبد الرحمن السحيبانيقصص المسلمون الجدد

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
حامد مرقص (عالم ومؤلف وصحفي ألماني)
كيف أسلم هؤلاء

إسلام الدكتور حامد مرقص

 

 

Dr. Hamid Marcus

 

 

عالم ومؤلف وصحفي الماني

 

 

منذ طفولتي وأنا أشعر بدافع في داخل نفسي لدراسة الاسلام ما وجدت الى ذلك سبيلا ، وعنيت بقراءة نسخة مترجمة للقرآن في مكتبة المدينة التي نشأت فيها ، وكانت هي الطبعة التي حصل منها " جوته" على معلوماته عن الاسلام

 

 

أخذ مني الاعجاب كل مأخذ لما رأيته في هذا القرآن من أسلوب عقلي رائع في نفس الوقت الذي يفرض فيه التعاليم الاسلامية ، كما أدهشني تلك الروح الثابرة الوثابة العظيمة التي أثارتها وأذكتها هذه التعاليم في قلوب المسلمين الأوائل

 

 

ثم أتيحت لي في برلين فرصة العمل مع المسلمين والاستمتاع الى الأحاديث الحماسية المثيرة التي كان يقدمها مؤسس أول جمعية اسلامية في برلين ومنشئ مسجد برلين ، عن القرآن الكريم ، وبعد سنوات من التعاون العملي مع هذه الشخصية الفذة لمست فيها ما يبذله من ذات نفسه وروحه ، آمنت بالاسلام ، اذ رأيت في مبادئه السامية والتي تعتبر القمة في تاريخ الفكــر البشري ، مايكمل آرائي شخصيا

 

 

والايمان بالله عقيدة أصيلة في دين الاسلام ، ولكنه لا يدعوا الى مبادئ أو عقائد تتنافى مع العلم الحديث ، وعلى هذا فليس ثمت تناقض ما بين العقيدة من جانب وبين العلم من الجانب الآخــر ، وهذه ولا شك ميزة عظيمة فريدة في نظر رجل أسهم بكل طاقته في البحث العلمي

 

 

وميزة أخرى يمتاز بها الدين الاسلامي ، تلك أنه ليس مجرد تعاليم نظرية صماء تسير على غير بصيرة وعلى هامش الحياة ، انما هو يدعو الى نظام تطبيقي يصبغ حياة البشر ، وقوانين الاسلام ليست بالتعاليم الجبرية التي تحتجز الحريات الشخصية ، ولكنها توجيهات وارشادات تؤدي الى حرية فردية منظمة

 

 

ومع توالي السنين كنت أزداد اقتناعا بما يتبين لي من الأدلة على أن الاسلام يسلك أقوم سبيل في الملائمة بين شخصية الفرد وشخصية الجماعة ويربط بينهما برباط قوي متين

 

 

انه دين الاستقامة والتسامح ، انه دائم الدعوة الى الخير ، يحض عليه ويرفع من شأنه في جميع الأحوال والمناسباتقصصالمسلمون الجدد

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3.33)
توبة أشهر عارضة أزياء فرنسية
كيف أسلم هؤلاء

توبة أشهر عارضة أزياء فرنسية

 

 

" فابيان " عارضة الأزياء الفرنسية ، فتاة في الثامنة والعشرين مت عمرها ، جاءتها لحظة الهادية وهي غارقة في عالم الشـهرة والإغراء والضوضاء . . انسحبت في صمت . . تركت هذا العالم بما فيه ، وذهبت إلى أفغانستان ! لتعمل في تمريض جرحى المجاهدين الأفغان ! وسط ظروف قاسية وحياة صعبة !

 

 

تقول فابيان :

 

" لولا فضل الله عليَّ ورحمته بي لضاعت حياتي في عالم ينحدر فيه الإنسان ليصبح مجرد حيوان كل همه إشباع رغباته وغرائزه بلا قيم ولا مبادئ " .

 

 

ثم تروي قصتها فتقول :

 

" منذ طفولتي كنت أحلم دائماً بأن أكون ممرضة متطوعة ، أعمل على تخفيف الآلام للأطفال المرضى ، ومع الأيام كبرت ، ولَفَتُّ الأنظار بجمالي ورشاقتي ، وحرَّضني الجميع - بما فيهم أهلي - على التخلي عن حلم طفولتي ، واستغلال جمالي في عمل يدرُّ عليَّ الربح المادي الكثير ، والشهرة والأضواء ، وكل ما يمكن أن تحلم به أية مراهقة ، وتفعل المستحيل من أجل الوصول إليه .

 

 

وكان الطريق أمامي سهلاً - أو هكذا بدا لي - ، فسرعان ما عرفت طعم الشهرة ، وغمرتني الهدايا الثمينة التي لم أكن أحلم باقتنائها

 

 

ولكن كان الثمن غالياً . . فكان يجب عليَّ أولاً أن أتجرد من إنسانيتي ، وكان شرط النجاح والتألّق أن أفقد حساسيتي ، وشعوري ، وأتخلى عن حيائي الذي تربيت عليه ، وأفقد ذكائي ، ولا أحاول فهم أي شيء غير حركات جسدي ، وإيقاعات الموسيقى ، كما كان عليَّ أن أُحرم من جميع المأكولات اللذيذة ، وأعيش على الفيتامينات الكيميائية والمقويات والمنشطات ، وقبل كل ذلك أن أفقد مشاعري تجاه البشر . . لا أكره . . لا أحب . . لا أرفض أي شيء .

 

 

إن بيوت الأزياء جعلت مني صنم متحرك مهمته العبث بالقلوب والعقول . . فقد تعلمت كيف أكون باردة قاسية مغرورة فارغة من الداخل ، لا أكون سوى إطار يرتدي الملابس ، فكنت جماداً يتحرك ويبتسم ولكنه لا يشعر ، ولم أكن وحدي المطالبة بذلك ، بل كلما تألقت العارضة في تجردها من بشريتها وآدميتها زاد قدرها في هذا العالم البارد . . أما إذا خالفت أياً من تعاليم الأزياء فتُعرَّض نفسها لألوان العقوبات التي يدخل فيها الأذى النفسي ، والجسماني أيضاً !

 

 

وعشت أتجول في العالم عارضة لأحدث خطوط الموضة بكل ما فيها من تبرج وغرور ومجاراة لرغبات الشيطان في إبراز مفاتن المرأة دون خجل أو حياء " .

 

 

وتواصل " فابيان " حديثها فتقول :

 

" لم أكن أشعر بجمال الأزياء فوق جسدي المفرغ - إلا من الهواء والقسوة - بينما كنت اشعر بمهانة النظرات واحتقارهم لي شخصياً واحترامهم لما أرتديه .

 

 

كما كنت أسير وأتحرك . . وفي كل إيقاعاتي كانت تصاحبني كلمة (لو) . . وقد علمت بعد إسلامي أن لو تفتح عمل الشيطان . . وقد كان ذلك صحيحاً ، فكنا نحيا في عالم الرذيلة بكل أبعادها ، والويل لمن تعرض عليها وتحاول الاكتفاء بعملها فقط " .

 

 

وعن تحولها المفاجئ من حياة لاهية عابثة إلى أخرى تقول :

 

" كان ذلك أثناء رحلة لنا في بيروت المحطمة ، حيث رأيت كيف يبني الناس هناك الفنادق والمنازل تحت قسوة المدافع ، وشاهدت بعيني مستشفى للأطفال في بيروت ، ولم أكن وحدي ، بل كان معي زميلاتي من أصنام البشر ، وقد اكتفين بالنظر بلا مبالاة كعادتهن .

 

 

ولم أتكمن من مجاراتهن في ذلك . . فقد انقشعت عن عيني في تلك اللحظة غُلالة الشهرة والمجد والحياة الزائفة التي كنت أعيشها ، واندفعت نحو أشلاء الأطفال في محاولة لإنقاذ من بقي منهم على قيد الحياة .

 

 

ولم أعد إلى رفاقي في الفندق حيث تنتظرني الأضــواء ، وبدأت رحلتي نحو الإنسانية حتى وصلت إلى طريق النور وهو الإسلام .

 

 

وتركت بيروت وذهبت إلى باكستان ، وعند الحدود الأفغانية عشت الحياة الحقيقية ، وتعلمت كيف أكون إنسانية .

 

 

وقد مضى على وجودي هنا ثمانية أشهر قمت بالمعاونة في رعاية الأسر التي تعاني من دمار الحروب ، وأحببت الحياة معهم ، فأحسنوا معاملتي .

 

 

وزاد قناعتي في الإسلام ديناً ودستوراً للحياة من خلال معايشتي له ، وحياتي مع الأسر الأفغانية والباكستانية ، وأسلوبهم الملتزم في حياتهم اليومية ، ثم بدأت في تعلم اللغة العربية ، فهي لغة القرآن ، وقد أحرزت في ذلك تقدماً ملموساً .

 

 

وبعد أن كنت أستمد نظام حياتي من صانعي الموضة في العلم أصبحت حياتي تسير تبعاً لمبادئ الإسلام وروحانياته

 

 

وتصل " فابيان " إلى موقف بيوت الأزياء العالمية منها بعد هدايتها ، وتؤكد أنها تتعرض لضغوط دنيوية مكثفة ، فقد أرسلوا عروضاً بمضاعفة دخلها الشهري إلى ثلاثة أضعافه ، فرفضت بإصرار . . فما كان منهم إلا أن أرسلوا إليها هدايا ثمينة لعلها تعود عن موقفها وترتد عن الإسلام .

 

 

وتمضي قائلة :

 

" ثم توقفوا عن إغرائي بالرجوع . .ولجأوا إلى محاولة تشويه صورتي أمام الأسر الأفغانية ، فقاموا بنشر أغلفة المجلات التي كانت تتصدرها صوري السابقة عملي كعارضة أزياء ، وعلقوها في الطرقات وكأنهم ينتقمون من توبتي ، وحالوا بذلك الوقيعة بيني وبين أهلي الجدد ، ولكن خاب ظنهم والحمد لله " .

 

 

وتنظر فابيان إلى يدها وتقول :

 

" لم أكن أتوقع أن يدي المرفهة التي كنت أقضي وقتاً طويلاً في المحافظة على نعومتها سأقوم بتعريضها لهذه الأعمال الشاقة وسط الجبال ، ولكن هذه المشقة زادت من نصاعة وطهارة يدي ، وسيكون لها حسن الجزاء عند الله سبحانه وتعالى إن شاء الله " .قصص المسلمون الجدد

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.6)
سلطان تشادي، كان نصرانياُ متعصباً، و هو الآن من أشهر الدعاة!
كيف أسلم هؤلاء

سلطان تشادي، كان نصرانيا ًمتعصبا ً، وهو الآن من أشهر الدعاة!

 

 

هذه قصة عجيبة، تستحق القراءة، قصة ذلك النصراني المتعصب الذي هداه الله لطريق الحق، وأصبح فيما بعد من أشهر الدعاة في القارة الإفريقية.

 

 

عندما تحدثنا معه، بدأ قصته منذ بدايتها ولم ينتظر أسئلتنا. قال لن القصة كاملة: أنه سلطان أحد الأقاليم في تشاد، واسمه (علي رمضان ناجيلي)، سلطان (قـِندي) في تشاد.

 

 

كان نصرانيا ًمتعصبا ً، كما يقول لنا: كان يكره المسلمين وود لو أنه أحرقهم إن أمكنه ذلك. يقول:

 

 

كنت تائها ًومشوشا ًحتى صرت مسلما ًفي عام 1977 على أيدي شيخ نيجيري كان يعمل في الدعوة. وبأسلوبه وقوة حجته، استطاع إقناع الناس في إقليمنا باعتناق الإسلام. وكنت قد رأيت العديد من الدعاة الصوفيين في الماضي: أتوا لمنطقتنا وجعلوا شرطا ًلمن يريد أن يدخل الإسلام أن يهديهم هدايا، كالفاكهة، مواشي، أو ملابس! هذا جعل الكثير من الناس يحجمون عن اعتناق الإسلام، لأنهم رأوه كدين يستغل الناس، وهذا كان الإنطباع الذي أعطانى إياه أولئك المتصوفة.

 

 

لكن فيما بعد، جاء الشيخ النيجيري السلفي وأظهر لنا الإسلام الصحيح. أثبت لنا أن الإسلام ليس كما فعل أولئك المتصوفة. حدثنا كيف أن المشركين عرضوا المناصب والثروات على رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لكنه رفضها من أجل الدعوة. وقال لنا كيف جاهد ضد المشركين لسنوات عدة وصبر على إهاناتهم وتعذيبهم حتى نجحت الدعوة وانتشرت عبر العالم.

 

 

بعد كل ما أخبرنا به، وبعد شهور من الدعوة، استطاع إقناعنا باعتناق الإسلام، ودخلنا نحن هذا الدين على أساس من الإيمان الراسخ. أصبحنا مسلمين طواعية، معتنقين دينا ًحيث أصبح بإمكاننا عبادة الله بكل إخلاص، عبادته وحده، لا بشر ولا صنم يقربوننا منه أو يبعدوننا عن السحر والشياطين.

 

 

أصبحت مسلما ًضمن من أصبح مسلما ًكذلك، من بين من كان منهم أبي، سلطان إقليم (ماهيم توكي قـِندي) بنيجيريا. بعدما أصبح والدي مسلما ً، قال لي: من الآن فصاعدا ً، أنت تنتمي للإسلام. ستبقى مع وتخدم الشيخ الذي علمنا الإسلام.

 

 

قال والدي له: سأهدي هذا الولد لك في سبيل الله، لخدمة الإسلام.

 

ذهبت معه وبقيت في خدمته مدة 6 سنوات، ثم تخرجت من خدمته، كداعية، بعد دراسة الإسلام خلال تلك الفترة في نيجيريا. وبنهاية تلك السنين الست، قال لي: اعمل معي في نيجيريا، فقلت له: قرأت في القرآن أن الله –تعالى- قال:"وأنذر عشيرتك الأقربين" (الشورى 26:214).

 

 

سؤال: كيف أصبحت سلطان الإقليم؟

 

 

أصبحت السلطان بعد وفاة والدي، بعد دعوة الناس في الإقليم إلى الإسلام لعامين. قاد هذا إلى أن يعتنق الإسلام 4,722 شخصا ًمن قبيلة (ساراقولاي)، من ضمنهم 14 قسيسا ًنصرانيا ً. منذ ذلك الوقت، بدأت المواجهات مع المنظمات التنصيرية في جنوب تشاد: حاولوا تدمير الدعوة الإسلامية وتنصير من كان قد أسلم باستعمال وسائل شتى! اعتبروا الدعوة الإسلامية هناك منافسا ًهدد بصد المد النصراني. حاولوا إغرائي بالمال والنساء، وبعرض بيت ومزرعة علي حتى أتنصر. أرادوا مني استعمال نفس الأساليب من أجلهم كتلك التي استعملتها عندما أسلم ذلك العدد الكبير من الناس. هذا ما كان يزعجهم، لأنهم كانوا يستعملون العديد من الموارد لكنهم لم يحققوا النتائج التي حققتها أنا في جنوب تشاد. هذا ما دفع الحكومة التشادية أن تعينني كعضو في اللجنة العليا للشئون الإسلامية في جمهورية تشاد. لكن رغم كل تلك العروض، رفضت ما عرضه علي المنصرون، فبدأوا إثارة الأرواحيين(1) ضد المسلمين في الجنوب، لكن جهودهم باءت بالفشل.

 

 

سؤال: كيف جئت لزيارة مكة؟

 

 

منحتني (منظمة الدعوة الإسلامية) إذنا ًلأداء فريضة الحج، وعندما زرت مكة ورأيت المسلمين هناك، بيض وسود، بلا فوارق بينهم، جميعهم يرتدون نفس اللباس ومتساوو المنازل، لم أستطع التوقف عن البكاء. لم يكن أحد من عائلتي معي، رغم هذا فقد أحسست أن كل أولئك الناس من حولي كانوا أهلي وإخواني. هذا زاد من تصميمي لأكافح بجدية أكبر في مجال الدعوة، لأرشد أناسا ًآخرين لهذا الدين العظيم، ولكي لا أحتفظ بهذه المتعة الروحية لنفسي فقط، ولأنقذ بقية إخواني من هول القيامة ونار الجحيم. فقررت أن أبدأ حملتي الدعوية في بلدي، تشاد.

 

 

سؤال: ما علاقتك بالمراكز الإسلامية، وكيف تطورت تلك المراكز؟

 

 

بعدما عدت من الحج، قررت إنشاء مراكز إسلامية بإمكانها تزويد المسلمين بمساجد ومدارس. والحمد لله، تمكنت من بناء 12 مسجدا ًوبناء مدرسة للأطفال المسلمين. وقد حفرنا 12 بئرا ًللمسلمين في إقليم قندي، كما عملت على إنشاء مؤسسة لتدريب المسلمين الجدد على الدعوة. منذ البداية، كان هدفي نشر دين الإسلام بتعاليمه، أخلاقياته، وسلوكياته، والتركيز على تدريس اللغة العربية والإسلام، وإقامة حلقات دراسية لتعليم القرآن والسنة وكل هذا قد تم إنجازه، الحمد لله.

 

 

سؤال: قلت أن النصارى هم أعظم العوائق التي تواجهها، فهل من عوائق أخرى؟

 

 

هناك العديد من العوائق التي تواجه الدعوة في جنوب تشاد. العائق الرئيس هو المادة، حيث أن الناس هناك فقراء ولا يتوفر لديهم الزاد اليومي. العديد من أولئك الذين أسلموا ليس عندهم حتى ما يغطون به عوراتهم عندما يصلون! وكذلك، الإقليم يعاني من قلة الطرق، كما ليس هناك وسائل مواصلات للذهاب لمناطق الأرواحيين البدائية لنقوم بالدعوة في تلك القرى حيث معظم الناس هناك نصارى. كما نعاني من نقص في الدعاة المتمرسين.

 

 

الكثير من المسلمين هناك لا يعرف أكثر من الشهادتين، وهذا لسوء الحظ. بالمقارنة مع هذا، جهود المنظمات التنصيرية مدعمة بالمواد الأساسية والموارد البشرية لضمان النجاح. وتبقى جهود المنصرين أعظم العوائق التي نواجهها في الإقليم. عندما زار بابا الفاتيكان إقليم قندة في نهاية جولته الإفريقية، قابل المنصرين هناك ووضع خطط كبيرة لتنصير الإقليم. وهكذا، بعثوا بمنظمات تنصيرية من عدد من الدول الأوروبية، كما زودوها بالأموال اللازمة لها. كما أعلنوا عن عزمهم بناء عدد من الكنائس في الإقليم.

 

 

قال لي أحد المنصرين الطليان أن هذا الإقليم سيكون نصرانيا ًبحلول عام 2002 م. يقومون، كل شهر، بتنظيم مهرجانات محلية حيث يعرضون الطعام، والشراب والعون للأرواحيين ويدعونهم لاعتناق النصرانية. كما يزورون دور الأيتام والملاجيء التي يدعمونها ماليا ًلكي يقوموا بتنصير الأطفال النازلين هناك. كم هم مخادعون! كانوا يعملون باسم الصليب الأحمر هناك عندما تم اكتشاف أنهم كانوا يقومون بتعقيم(2) النساء بإعطائهن أدوية لا يتمكنن بموجبها من الإنجاب! تلك أحد وسائل الهادفة للحد من عدد المسلمين وضع نهاية للإسلام في تشاد.

 

 

سؤال: ماذا وجدت في الإسلام؟

 

 

اكتشفت حلاوة في الإسلام، ولا يشك أحد أنه دين العدل والمساواة. لا فرق بين شخص وآخر، بين غني وفقير، إلا بالتقوى. الكل يتوجه لله، والكل عبيد لله.

 

 

نصيحتي لكل المسلمين: إذا كانوا يريدون أن يسود الإسلام، فليتبعوا الإسلام قولا ًوعملا ً. هذا بحد ذاته سيكون سببا ًفي انتشار الإسلام، لأن الآخرين لا يملكون الخصائص الطيبة والسلوك اللذان هما السبب وراء جذب الآخرين له واعتناقه. الإسلام يسود ولا سيد فوقه، لأنه يتضمن كنوزا ًعظيمة، وتعاليم رفيعة وعبر للناس، لا زالت مخفية ولا بد من كشفها لكل الناس.

 

 

يمكن تحقيق ذلك إذا التزمنا به، اتبعنا تعاليمه وآدابه كما بينها القرآن وأحاديث الرسول الكريم وآثار صحابته.

 

 

1)   الأرواحية animism: مذهب حيوية المادة: الاعتقاد بأن لكل ما في الكون، وحتى للكون ذاته، روحا ًأو نفسا ً، وأن الروح أو النفس هي المبدأ الحيوي المنظم للكون.

 

2)   أي جعلهن عقيمات، فلا ينجبنقصص المسلمون الجدد

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.2)
إسلام رئيس جمهورية غامبيا الإفريقية
كيف أسلم هؤلاء

إسلام رئيس جمهورية ( جامبيا )

 

 

هذه قصة من قصص الإيمان ، بطلها ليس فرداً عادياً ، إنه يمثل أعلى سلطة في بلاده ، أدرك الحقيقة فخر ساجداً ، ثم نهض قائلاً الله أكبر الله أكبر مني ومن كل شئ في الأرض والسماء .. إنه رئيس جمهورية ( جامبيا ) ولا تكمن غرابة القصة في كونه رئيساً لجمهورية ، وإنما لأن هذا الرئيس ولد مسلماً ثم أبحر للغرب ، وتشرب من فكره وقيمه وعقيدته ، ودخل عالم السياسة ، فدانت له ، واستهوته لعبة وشهوة المناصب التي وصل إلى أقصاها ، ولكن حين اقترب من القصر السياسي أكتشف أنه قد نسي شيئاً مهماً .. نسي فطرته ، فعاد إليها مسرعاً ، يعبر عن ذلك بقوله :

 

 

( كنت أشعر دائماً أن لي قلبين في جوفي .. قلب لي وقلب علي .. أما القلب الذي لي فكان يدفعني إلى الدراسة والسياسة وخوض معركة الحياة .. وأما القلب الذي علي فكان ما يفتأ يلقي على عقلي وقلبي سؤالاً لم يبرحه قط ، هو : من أنت ؟…… وما بين القلبين مضت بي الرحلة الطويلة استطعت معها ومن خلالها أن أحقق كل ما أصبو إليه ، تحرير وطن أفريقي أسود ، ووضعه على خريطة الدنيا كدولة ذات سيادة ) .

 

 

واستطرد قائلاً :

 

( وكان هذا نصراً منتزعاً من فم الأسد ، يكفي لأن يدير الرؤوس ، ويصيب الشبان الحالمين من أمثالنا في هذا الوقت بدوار السلطة .. كانت تلك معركة كبرى سلخت من أعمارنا نصف قرن من الزمان مع الحرب والنضال ، والمفاوضات وتكوين الأحزاب ، وخسارة المعارك والفوز بها أيضاً ، وما كان أسعدنا حينئذ ونحن ننشل وطننا من وهده الاحتلال والتخلف والضياع الفكري والاقتصادي .. ولم يكن هذا الفوز سوى لإرضاء النفس وغرورها ، أما فطرة النفس فأخذت تحضني على خوض المعركة الكبرى .. لقد كسبت معركتك مع الحياة فاكسب معركتك مع نفسك ، عد إلى ذاتك ، اكتشف المعدن الثمين الذي بداخلك .. أزح ما عليه من هذا الركام من التغريب والعلمانية والدراسة في مدارس اللاهوت .

 

 

كان الصوت يخرج من داخلي يقول لي عد إلى الطفل البريء الذي كان يجلس بين أيدي شيوخه ومعلميه يتلو القرآن ويسعى للصلاة . هنا أحسست أن قلبي يصدقني وأن لا شئ في الدنيا يعادل أن يخسر الإنسان نفسه ، أن أعود لإسلامي الذي ضاع مني وأنا في خضم في الحياة ومشاغلها ومباهجها ، أستشعر الآن أني قد كسبت نفسي وتعلمت درساً لا يتعلمه إلا من كان في قلبه حس نابض ، وعقل واع .)

 

 

وعاد الرئيس إلى فطرته الصحيحة وأعاد اسمه إلى ( داود جاوارا ) بعد أن كان اسمه ( ديفد كيربا ) . وهكذا نجد أنفسنا أمام شخصية إسلامية سياسية وداعية إلى الله سبحانه وتعالى بعد أن كان على مذاهب البروستانتينية وغيرها .قصص المسلمون الجدد

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.33)
قصة إسلام ثاني أكبر قسيس في غانا
كيف أسلم هؤلاء

قصة إسلام ثاني أكبر قسيس في غانا

 

 

أخذوه طفلا فقيرا معدما يلبس الرث من الثياب ، وبالكاد يجد لقمة يومه ، ربوه في ملاجئهم ، درسوه في مدارسهم ، ما إن لحظوا منه نباهة حتى جعلوه من أولويات اهتماماتهم ، كان يتميز بذكاء حاد ونظرة ثاقبة في سن مبكرة من حياته ، سرعان ما شق طريقه في التعليم ، حتى نال أكبر الشهادات بالطبع كان ذلك مقابل دينه الذي يعرف انتماءه له ، لكنه تلفت يمنة ًويسرة ًفي وقت العوز والحاجة ، فما وجد أحدا إلا المنفرين - أعني المنصرين أو من يسمون أنفسهم بالمبشرين – أصبح قسيسا لامعا في بلده ، له لسان ساحر وأسلوب جذاب ومظهر لامع ، وبريق عينيه يقود من رآه إلى مرآب ساحته، ومع الأسف كانت ساحته هي التنصير ، وكم تنصر على يديه من مسلم .

 

 

وذات يوم إذ أراد الله هدايته ، تأمل … وأخذ يتساءل .. أنا لم أترك ديني لقناعة في الديانة النصرانية ، وإنما الجوع هو الذي قادني ، والحاجة هي التي دفعتني ، والعوز هو الذي ساقني ، وعلى الرغم من رغد العيش الذي أنا فيه ، والرفاهية التي أتمتع بها إلا أنني لم أجد الانشراح ولم أشعر وأنعم بالراحة والسعادة والطمأنينة إذ ما فتئت أقلق من المصير بعد الموت ، ولم أرس على بر أمان أو قاعدة صلبة تريح الضمير حول ما في الآخرة من مصير .

 

 

لماذا لا أتعرف على الإسلام أكثر؟ لماذا لا أقرأ القرآن مباشرة ، بدلا من الاكتفاء بمعلوماتي عن الاسلام من المصادر النصرانية التي ربما لم تعرض الاسلام بصورته الحقيقة .

 

 

وهنا شرع يقرأ القرآن ويتأمل ويقارن ، فوجد فيه الإنشراح والإطمئنان ، وانفرجت أساريره وعرف طريق الحق وسبيل النور " قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم " . هنا اتخذ قراره الحاسم وعزم على التصدي لكل عقبة تحول دون إسلامه ، تـُرى ماذا فعل؟ لقد عمل بالمثل القائل الباب الذي يأتيك منه الريح . افتحه وقف في وجهه. فذهب إلى الكنيسة وقابل الرجل الأول فيها القسيس الأوروبي الكبير عندهم ، وأخبره بقراره ، فظن أنه يمزح أو أنه هكذا أراد أن يقنع نفسه لكنه أكّد له أنه جاد في رغبته هذه ، فجن جنون الرجل وأخذ يزبد ويرعد ويهدد . . . ثم لما هدأ ، أخذ يذكره بما كان عليه وما صار إليه ، وما فيه الآن من نعمة ويسر ، وحاول إغراءه بالمال وأنه سيزيد راتبه ويعطيه منحة حالا ويزيد من المنحة السنوية ، ويزيد من صلاحياته ، و. . . و ... و.. لكن دون جدوى فجذوة الإيمان قد تغلغلت في شغاف القلب واستقرت في سويداء الضمير ، كذلك بشاشة الإيمان إذا خالطت القلب استقرت كما قال قيصر الروم لأبي سفيان فيما رواه البخاري رحمه الله.

 

 

هنا قال له : إذن تـُرجع لنا كل ما أعطيناك وتتجرد من كل ما تملك ، قال أما ما فات فليس لي سبيل إرجاعه ، وأما ما لدي الآن فخذوه كله ، وكان تحت يديه أربع سيارات لخدمته ، وفيلا كبيرة وغيرها ، فوقع تنازلا عن كل ما يملك ، وهو في هذا يعيد لنا أمجاد أبا يحيى صهيب الرومي رضي الله عنه الذي قال له الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه : ربح البيع أبا يحيى ، وذلك عندما استوقفه مشركو قريش في طريق هجرته وقالوا له جئتنا معدما فقيرا ثم استغنيت فوالله لا ندعك حتى تخرج من مالك فاشترى نفسه منهم بأن دلهم على ماله على أن يدعوه " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة " .

 

 

اغتاظ القسيس الكبير وجرده حتى من ملابسه وطرده من الكنيسة شر طردة ، وظن أنه سيكابد الفقر يومين ثم يعود مستسمحا ، كيف لا يظن ذلك وهم المادّيّون حتى الثمالة. خرج أخونا من الكنيسة قال : وأنا لا ألبس سوى ما يستر عورتي ولا أملك سوى هذا الدين العظيم الإسلام ، وشعرت حينئذٍ أنني أسعد مخلوق على هذه البسيطة . سار ماشيا باتجاه المسجد الكبير وسط البلد وفي الطريق أخذ الناس يمشون بجانبه مستغربين ، ويقول بعضهم : لقد جن القسيس ، وهو لا يرد على أحد حتى وصل المسجد فلما هم بالدخول حاولوا منعه متسائلين إلى أين؟ وإذا بالجواب الصاعقة : جئت أُعلن إسلامي . عجباً ، القسيس الأشهر في البلاد الذي تنصر على يديه المئات ، الذي يظهر في شاشة التلفاز مرتين أسبوعيا ، الذي يمثل النصرانية في البلد ، الذي الذي الذي ….. يأتي اليوم ليُعلن إسلامه إنها سعادةٌ لا توصف ، وفرحة لا تعبر عنها الكلمات ، ولا تقدر على تصويرها الجمل والعبارات ، إنه أنسٌ غامر ، وإشراقة منيرة ، وكأنّ بالتاريخ يدوّي بصيحة اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين ، ومع فارق التشبيه إلا أنه رب إسلام شخص ٍواحدٍ يجر خلفه إسلام المئات وإنقاذ العشرات من براثن التيه والضلال وحمأة الكفر والإنحلال .

 

 

المسلمون فرحون ، هذا أعطاه بنطالا وذاك أعطاه قميصا وآخر وهبه الشال ، حتى دخل المسجد وألقى بالمسلمين المتواجدين خطبة عصماء ، أعلن فيها إسلامه انطلقت على إثرها صيحات التكبير وارتفعت خلالها أصوات التهليل والتسبيح ، استبشارا وفرحا بإسلام مَن طالما دعاهم إلى الضلال ، إذا به اليوم يدعوهم إلى الهداية والإسلام ، وخلال يومين رجع الكثير الكثير ممن تنصروا إلى واحة دينهم الإسلام الوارفة الظلال ، حيث ينعمون في ظله وكنفه بآثار الهداية وطمأنينة سلوك السبيل القويم وراحة البال والضمير والخير العميم . " الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب "

 

 

بعد يومين من إعلانه إسلامه بدأ النصارى الحاقدون يبحثون عنه ليقتلوه وتهددوا وتوعّدوا فقام المسلمون بتهريبه إلى سيراليون سرا ، حيث أ ُعلِن عبر الإذاعة التي تملكها لجنة مسلمي أفريقيا الكويتية أنه سيُلقي خطابا للأمة بمناسبة إسلامه ، وأخذ الجميع يترقّب هذا الخطاب والكنيسة كانت ضمن المترقبين وقد توقعت أن يقوم بمهاجمتها أشد المهاجمة وإخراج كثير من أسرارها أمام الملأ والتجني عليها ، هذا ما كانت تتوقعه ، وقد أعدّت قبل خطابه مسودة لبيان سوف تنشره وكان يرتكز على أنها وجدته معدما فقيرا وقامت بمساعدته وتبنيه وتربيته وتكفلت بتعليمه حتى بلغ أعلى المستويات العلمية ثم هو يقوم بنكران الجميل وخيانة الأمانة ورد المعروف بالإساءة ، والتنكر لمن آواه ورعاه .

 

 

لكن الله خيّب فألهم وأغلق عليهم الطرق ، حيث قام صاحبنا بإلقاء خطاب خلاف توقعهم بدأ فيه بشكرهم على كل ما قدّموا له وذكر ما قدّموا له من رعاية ومأوى وتعليم وغيره بالتفصيل ودان لهم بعد الله بالفضل ، إلا أنه نوّه وأشار بطريقة لبقة تتسم بالذكاء إلى أن العقيدة وحرية الدين ليست تسير وفق العواطف بطريقة عمياوية وفضل الله تعالى فوق كل فضل ، ونعمة الله تعالى فوق كل نعمة ، ذلك بصياغة تجعل كل مَن خَدَمَتهُ الكنيسة يُعِيدُ النظرَ في هذه الخدمة والرعاية وأنها ليست مقياسا لصحة العقيدة ، وليست العامل المرجّح لاختيار الدين ، فأصاب الكنيسة في مقتل وأغلق الطريق أمامها لانتقاده والتشنيع عليه ، وأظهر دين الإسلام بأنه لا يرضى لأتباعه بنكران الجميل ، بل قال أن الدين الإسلامي يعلم أتباعه الوفاء ، لكنه لا يرضى لهم أبدا بإلغاء عقولهم " إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون " .

 

 

بعد الخطاب بيومين كان هناك حفل افتتاح مسجد الجامعة حيث حضر هذا الحفل في باحة الجامعة رئيس جمهورية سيراليون وجمع من المسئولين وبعض رجال الكنيسة الذين دعتهم الجامعة لتكريس التسامح الديني ولتلطيف الجو بعد الخطاب الذي ألقاه القس الذي أسلم ، وفي الحفل بعد تلاوة القرآن الكريم قام الشيخ طايس الجميلي حفظه الله ممثل لجنة مسلمي أفريقيا التي تكفلت ببناء المسجد بألقاء كلمة أشار فيها إلى إسلام ذلك القس وضمنها قوله تعالى " ولتجدن أقربهم مودة للذين ءامنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لايستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا ءامنا فاكتبنا مع الشاهدين " وأن هذا هو حاله وما حدث معه وعندما شرع في شرح هذه الآية ووصل بشرحه عند الآية ترى أعينهم تفيض من الدمع والمترجم يترجم على الفور ، قال رأيت القساوسة الذين حضروا أخرجوا مناديلهم يمسحون دموعهم ، تأثرا أو مجاملة والله أعلم . قال أحد القساوسة لزميله الذي بجانبه أقسم أن هذا هو من أرشد ذلك القسيس ليجعل خطابه بالصورة التي ظهر عليها وأحرجنا . وسمعهم أحد المسلمين بجانبهم. والحمد لله على نصرة دينه ، والله أكبر ولله الحمد .قصص المسلمون الجدد

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
معلمة اللاهوت "ميري واتسون" بعد إسلامها
كيف أسلم هؤلاء

 

معلمة اللاهوت "ميري واتسون" بعد إسلامها :

 

 

درست اللاهوت في ثماني سنوات.. واهتديت إلى الإسلام في أسبوع

 

 

يوم إسلامي يوم ميلادي.. والمسلمون بحاجة إلى قوة الإيمان

 

 

بين الشك واليقين مسافات، وبين الشر والخير خطوات، اجتازتها "ميري واتسون" معلمة اللاهوت سابقاً بإحدى جامعات الفلبين، والمنصِّرة والقسيسة التي تحولت بفضل الله إلى داعية إسلامية تنطلق بدعوتها من بريدة بالمملكة العربية السعودية بمركز توعية الجاليات بالقصيم، لتروي لنا كيف وصلت إلى شاطئ الإسلام وتسمت باسم خديجة.

 

 

بياناتك الشخصية قبل وبعد الإسلام؟

 

 

<< أحمد الله على نعمة الإسلام، كان اسمي قبل الإسلام "ميري" ولديَّ سبعة أبناء بين البنين والبنات من زوج فلبيني، فأنا أمريكية المولد في ولاية أوهايو، وعشت معظم شبابي بين لوس أنجلوس والفلبين، والآن بعد الإسلام ولله الحمد اسمي خديجة، وقد اخترته لأن السيدة خديجة ـ رضي الله عنها ـ كانت أرملة وكذلك أنا كنت أرملة، وكان لديها أولاد، وأنا كذلك، وكانت تبلغ من العمر 40 عاماً عندما تزوجت من النبي ص، وآمنت بما أنزل عليه، وكذلك أنا كنت في الأربعينيات، عندما اعتنقت الإسلام، كما أنني معجبة جداً بشخصيتها، لأنها عندما نزل الوحي على محمد ص آزرته وشجعته دون تردد، لذلك فأنا أحب شخصيتها.

 

 

حدثينا عن رحلتك مع النصرانية.

 

 

<< كان لديَّ ثلاث درجات علمية: درجة من كلية ثلاث سنوات في أمريكا، وبكالوريوس في علم اللاهوت بالفلبين، ومعلمة اللاهوت في كليتين فقد كنت لاهوتية وأستاذاً محاضراً وقسيسة ومنصِّرة، كذلك عملت في الإذاعة بمحطة الدين النصراني لإذاعة الوعظ المسيحي، وكذلك ضيفة على برامج أخرى في التلفاز، وكتبت مقالات ضد الإسلام قبل توبتي، فأسأل الله أن يغفر لي، فلقد كنت متعصبة جداً للنصرانية.

 

 

ما نقطة تحولك إذن من منصِّرة إلى داعية إسلامية؟

 

 

<< كنت في إحدى الحملات التنصيرية إلى الفلبين لإلقاء بعض المحاضرات، فإذا بأستاذ محاضر فلبيني جاء من إحدى الدول العربية، لاحظت عليه أموراً غريبة، فأخذت أسأله وألحّ عليه حتى عرفت أنه أسلم هناك، ولا أحد يعرف بإسلامه وقتئذ.

 

وكيف تخطيت هذه الحواجز وصولاً إلى الإسلام؟

 

 

<< بعدما سمعت عن الإسلام من هذا الدكتور الفلبيني راودتني أسئلة كثيرة: لماذا أسلم؟ ولماذا بدل دينه؟ لابد من أن هناك شيئاً في هذا الدين وفيما تقوله النصرانية عنه!؟ ففكرت في صديقة قديمة فلبينية أسلمت وكانت تعمل بالمملكة العربية السعودية، فذهبت إليها، وبدأت أسألها عن الإسلام، وأول شيء سألتها عنه معاملة النساء، لأن النصرانية تعتقد أن النساء المسلمات وحقوقهن في المستوى الأدنى في دينهن، وهذا غير صحيح طبعاً، كما كنت أعتقد أن الإسلام يسمح للأزواج بضرب زوجاتهم، لذلك هن مختبئات وكائنات في منازلهن دائماً!!.

 

 

ارتحت كثيراً لكلامها فاستطردت أسألها عن الله عز وجل، وعن النبي محمد ص وعندما عرضت عليَّ أن أذهب إلى المركز الإسلامي ترددت فشجعتني فدعوت "الرب" وابتهلت إليه حتى يهديني، وذهبت فاندهشوا جداً من معلوماتي الغزيرة عن النصرانية ومعتقداتي الخاطئة عن الإسلام،. وصححوا ذلك لي، وأعطوني كتيبات أخذت أقرأ فيها كل يوم وأتحدث إليهم ثلاث ساعات يومياً لمدة أسبوع، كنت قد قرأت بنهايته 12 كتاباً، وكانت تلك المرة الأولى التي أقرأ فيها كتباً لمؤلفين مسلمين والنتيجة أنني اكتشفت أن الكتب التي قد كنت قرأتها من قبل لمؤلفين نصارى ممتلئة بسوء الفهم والمغالطات عن الإسلام والمسلمين، لذلك عاودت السؤال مرة أخرى عن حقيقة القرآن الكريم، وهذه الكلمات التي تُقال في الصلاة.

 

 

وفي نهاية الأسبوع عرفت أنه دين الحق، وأن الله وحده لا شريك له، وأنه هو الذي يغفر الذنوب والخطايا، وينقذنا من عذاب الآخرة، لكن لم يكن الإسلام قد استقر في قلبي بعد، لأن الشيطان دائماً يشعل فتيل الخوف والقلق في النفـــس، فكثف لي مركز التوعية الإسلامي المحاضرات، وابتهلت إلى الله أن يهديني، وفي خلال الشهر الثاني شعرت في ليلة ـ وأنا مستلقية على فراشـــي وكاد النوم يقارب جفوني ـ بشيء غريب استقر في قلبي، فاعتدلت من فوري وقلت يا رب أنا مؤمنة لك وحدك، ونطقت بالشهادة وشعرت بعدها باطمئنان وراحة تعم كل بدني والحمد لله على الإسلام، ولم أندم أبداً على هذا اليوم الذي يعتبر يوم ميلادي.

 

 

وكيف تسير رحلتك مع الإسلام الآن؟

 

 

<< بعد إسلامي تركت عملي كأستاذة في كليتي وبعد شهور عدة طلب مني أن أنظم جلسات أو ندوات نسوية للدراسات الإسلامية في مركز إسلامي بالفلبين حيث موطن إقامتي، وظللت أعمل به تقريباً لمدة سنة ونصف، ثم عملت بمركز توعية الجاليات بالقصيم ـ القسم النسائي كداعية إسلامية خاصة متحدثة باللغة الفلبينية بجانب لغتي الأصلية.

 

 

وماذا عن أولادك؟

 

 

<< عندما كنت أعمل بالمركز الإسلامي بالفلبين كنت أحضر للبيت بعض الكتيبات والمجلات وأتركها بالمنزل على الطاولة "متعمدة" عسى أن يهدي الله ابني "كريستوفر" إلى الإسلام، إذ إنه الوحيد الذي يعيش معي، وبالفعل بدأ هو وصديقه يقرآنها ويتركانها كما هي تماماً، كذلك كان لديَّ "منبه أذان" فأخذ يستمع إليه مراراً وتكراراً وأنا بالخارج ثم أخبرني بعد ذلك برغبته في الإسلام، ففرحت جداً وشجعته ثم جاء إخوة عدة من المركز الإسلامي لمناقشته في الإسلام وعلى أثرها أعلن الشهادة وهو ابني الوحيد الذي اعتنق الإسلام في الوقت الحالي، وسمى نفسه عمر، وأدعو الله أن يمنَّ على باقي أولادي بنعمة الإسلام.

 

 

ما الذي أعجبك في دين الإسلام؟

 

 

<< الإسلام هو الطريق الأكمل والأمثل للحياة، بمعنى آخر هو البوصلة التي توجه كل مظاهر الحياة في الاقتصاد والاجتماع وغيرها حتى الأسرة وكيفية التعامل بين أفرادها.

 

 

ما أكثر الآيات التي أثارت قلبك؟

 

 

<< قوله تعالى: هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون. فهي تعني لي الكثير وقد ساعدتني وقت الشدة.

 

 

ما نوعية الكتب التي قرأتها؟

 

 

<< أحب القراءة جداً. فقد قرأت في البخاري ومسلم والسيرة النبوية، وعن بعض الصحابة والصحابيات بجانب تفسير القرآن طبعاً وكتب غيرها كثيرة.

 

 

الخوض في أجواء جديدة له متاعب، فما الصعوبات التي واجهتها؟

 

 

<< كنت أعيش بين أمريكا والفلبين كما أن بناتي جميعهن متزوجات هناك وعندما أسلمت كان رد ثلاث من بناتي عنيفاً إزاء اعتناقي الإسلام والباقيات اعتبرنه حرية شخصية، كما أن بيتي وتليفوني روقبا، فقررت الاستقرار في الفلبين، لكن تنكر لي أهل زوجي لأني من قبل كنت مرتبطة بهم لكون أبي وأمي ميتين، لذلك بكيت ثلاثة أيام، وعندما كنت أظهر في الشارع بهذا الزي كان الأطفال ينادون عليَّ بالشيخة أو الخيمة، فكنت أعتبر هذا بمثابة دعوة إلى الإسلام، كما تجنبني كل من يعرفني تماماً.

 

 

هل حضرت ندوات أو مؤتمرات بعد اعتناق الإسلام؟

 

 

<< لم أحضر، ولكن ألقيت العديد من المحاضرات عنه في الجامعات والكليات بالفلبين، وقد دعيت من قبل رؤساء بعض الدول لإجراء محاورات بين مسلمة ونصرانية لكن لا أحب هذه المحاورات لأن أسلوبها عنيف في النقاش، وأنا لا أحب هذه الطريقة في الدعوة بل أفضل الأسلوب الهادئ لا سيما اهتمامنا بالشخص نفسه أولاً ثم دعوته ثانياً.

 

 

ما رأيك فيما يُقال عن خطة عمرها ربع القرن المقبل لتنصير المسلمين؟

 

 

<< بعد قراءتي عن الإسلام وفي الإسلام علمت لماذا الإسلام مضطهد من جميع الديانات لأنه أكثر الديانات انتشاراً على مستوى العالم، وأن المسلمين أقوى ناس لأنهم لا يبدلون دينهم ولا يرضون غيره بديلاً، ذلك أن دين الإسلام هو دين الحق وأي دين آخر لن يعطيهم ما يعطيه لهم الإسلام.

 

 

ماذا تأملين لنفسك وللإسلام؟

 

 

<< لنفسي ـ إن شاء الله ـ سأذهب إلى إفريقيا، لأدرس بها وأعمل بالدعوة، كما آمل أن أزور مصر لأرى فرعونها الذي ذُكر في القرآن، وجعله الله آية للناس، أما بالنسبة للإسلام، فنحن نحتاج إلى إظهار صحته وقوته وحسنه، وسط البيئات التي يحدث فيها تعتيم أو تشويش إعلامي. كما نحتاج إلى مسلمين أقوياء الإيمان، إيمانهم لا يفتر، يقومون بالدعوة إلى الله.قصص المسلمون الجدد

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
قصة إسلام غريبة جداً
كيف أسلم هؤلاء

قصة إسلام غريبة جداً

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

قد تكون هذه القصة غريبة على من لم يلتقي بصاحبها شخصيًّا ويسمع ماقاله بأذنييه ويراه بأم عينيه فهي قصة خيالية النسج ، واقعية الأحداث ، تجسدت أمام ناظري بكلمات صاحبها وهو يقبع أمامي قاصًّا عليّ ماحدث له شخصيا ولمعرفة المزيد بل ولمعرفة كل الأحداث المشوقة . دعوني اصطحبكم لنتجه سويا إلى جوهانسبرغ مدينة مناجم الذهب الغنية بدولة جنوب أفريقيا حيث كنت أعمل مديرًا لمكتب رابطة العالم الإسلامي هناك.

 

 

كان ذلك في عام 1996 وكنا في فصل الشتاء الذي حل علينا قارسا في تلك البلاد ، وذات يوم كانت السماء فيه ملبدة بالغيوم وتنذر بهبوب عاصفة شتوية عارمة ، وبينما كنت أنتظر شخصًا قد حددت له موعدا لمقابلته كانت زوجتي في المنزل تعد طعام الغداء ، حيث سيحل ذلك الشخص ضيفا كريما عليّ بالمنزل .

 

 

كان الموعد مع شخصية لها صلة قرابة بالرئيس الجنوب أفريقي السابق الرئيس نلسون مانديلا ، شخصية كانت تهتم بالنصرانية وتروج وتدعو لها .. إنها شخصية القسيس ( سيلي ) . لقد تم اللقاء مع سيلي بواسطة سكرتير مكتب الرابطة عبدالخالق متير حيث أخبرني أن قسيسا يريد الحضور إلى مقر الرابطة لأمر هام.وفي الموعد المحدد حضر سيلي بصحبته شخص يدعى سليمان كان ملاكما وأصبح عضوا في رابطة الملاكمة بعد أن من الله عليه بالإسلام بعد جولة قام بها الملاكم المسلم محمد علي كلاي. وقابلت الجميع بمكتبي وسعدت للقائهم أيما سعادة. كان سيلي قصير القامة ، شديد سواد البشرة ، دائم الابتسام . جلس أمامي وبدأ يتحدث معي بكل لطف . فقلت له : أخي سيلي ، هل من الممكن أن نستمع لقصة اعتناقك للإسلام ؟ ابتسم سيلي وقال : نعم بكل تأكيد . وأنصتوا إليه أيها الإخوة الكرام وركزوا لما قاله لي ، ثم احكموا بأنفسكم .

 

 

قال سيلي : كنت قسيسا نشطًا للغاية ، أخدم الكنيسة بكل جد واجتهاد ولا أكتفي بذلك بل كنت من كبار المنصرين في جنوب أفريقيا ، ولنشاطي الكبير اختارني الفاتيكان لكي أقوم بالنتصير بدعم منه فأخذت الأموال تصلني من الفاتيكان لهذا الغرض ، وكنت أستخدم كل الوسائل لكي أصل إلى هدفي. فكنت أقوم بزيارات متوالية ومتعددة ، للمعاهد والمدارس والمستشفيات والقرى والغابات ، وكنت أدفع من تلك الأموال للناس في صور مساعدات أو هبات أو صدقات وهدايا ، لكي أصل إلى مبتغاي وأدخل الناس في دين النصرانية .. فكانت الكنيسة تغدق علي فأصبحت غنيا فلي منزل وسيارة وراتب جيد ، ومكانة مرموقة بين القساوسة . وفي يوم من الأيام ذهبت لأشتري بعض الهدايا من المركز التجاري ببلدتي وهناك كانت المفاجأة !!

 

 

ففي السوق قابلت رجلاً يلبس كوفية ( قلنسوة ) وكان تاجرًا يبيع الهدايا ، وكنت ألبس ملابس القسيسن الطويلة ذات الياقة البيضاء التي نتميز بها على غيرنا ، وبدأت في التفاوض مع الرجل على قيمة الهدايا . وعرفت أن الرجل مسلم ـ ونحن نطلق على دين الإسلام في جنوب أفريقيا : دين الهنود ، ولانقول دين الإسلام ـ وبعد أن اشتريت ماأريد من هدايا بل قل من فخاخ نوقع بها السذح من الناس ، وكذلك أصحاب الخواء الديني والروحي كما كنا نستغل حالات الفقر عند كثير من المسلمين ، والجنوب أفريقيين لنخدعهم بالدين المسيحي وننصرهم ..

 

- فإذا بالتاجر المسلم يسألني : أنت قسيس .. أليس كذلك ؟

 

فقلت له : - نعم

 

فسألني من هو إلهك ؟

 

فقلت له : - المسيح هو الإله

 

فقال لي : - إنني أتحداك أن تأتيني بآية واحدة في ( الإنجيل ) تقول على لسان المسيح ـ عليه السلام ـ شخصيا أنه قال : ( أنا الله ، أو أنا ابن الله ) فاعبدوني .

 

 

فإذا بكلمات الرجل المسلم تسقط على رأسي كالصاعقة ، ولم أستطع أن أجيبه وحاولت أن أعود بذاكرتي الجيدة وأغوص بها في كتب الأناجيل وكتب النصرانية لأجد جوابًا شافيًا للرجل فلم أجد !! فلم تكن هناك آية واحدة تتحدث على لسان المسيح وتقول بأنَّه هو الله أو أنه ابن الله. وأسقط في يدي وأحرجني الرجل ، وأصابني الغم وضاق صدري. كيف غاب عني مثل هذه التساؤلات ؟ وتركت الرجل وهمت على وجهي ، فما علمت بنفسي إلا وأنا أسير طويلا بدون اتجاه معين .. ثم صممت على البحث عن مثل هذه الآيات مهما كلفني الأمر ، ولكنني عجزت وهزمت.! فذهبت للمجلس الكنسي وطلبت أن أجتمع بأعضائه ، فوافقوا . وفي الاجتماع أخبرتهم بما سمعت فإذا بالجميع يهاجمونني ويقولون لي : خدعك الهندي .. إنه يريد أن يضلك بدين الهنود. فقلت لهم : إذًا أجيبوني !!.. وردوا على تساؤله. فلم يجب أحد.!

 

 

وجاء يوم الأحد الذي ألقي فيه خطبتي ودرسي في الكنيسة ، ووقفت أمام الناس لأتحدث ، فلم أستطع وتعجب الناس لوقوفي أمامهم دون أن أتكلم. فانسحبت لداخل الكنيسة وطلبت من صديق لي أن يحل محلي ، وأخبرته بأنني منهك .. وفي الحقيقة كنت منهارًا ، ومحطمًا نفسيًّا .

 

 

وذهبت لمنزلي وأنا في حالة ذهول وهم كبير ، ثم توجهت لمكان صغير في منزلي وجلست أنتحب فيه ، ثم رفعت بصري إلى السماء ، وأخذت أدعو ، ولكن أدعو من ؟ .. لقد توجهت إلى من اعتقدت بأنه هو الله الخالق .. وقلت في دعائي : ( ربي .. خالقي. لقد أُقفلتْ الأبواب في وجهي غير بابك ، فلا تحرمني من معرفة الحق ، أين الحق وأين الحقيقة ؟ يارب ! يارب لا تتركني في حيرتي ، وألهمني الصواب ودلني على الحقيقة ) . ثم غفوت ونمت. وأثناء نومي ، إذا بي أرى في المنام في قاعة كبيرة جدا ، ليس فيها أحد غيري .. وفي صدر القاعة ظهر رجل ، لم أتبين ملامحه من النور الذي كان يشع منه وحوله ، فظننت أن ذلك الله الذي خاطبته بأن يدلني على الحق .. ولكني أيقنت بأنه رجل منير .. فأخذ الرجل يشير إلي وينادي : يا إبراهيم ! فنظرت حولي ، فنظرت لأشاهد من هو إبراهيم ؟ فلم أجد أحدًا معي في القاعة .. فقال لي الرجل : أنت إبراهيم .. اسمك إبراهيم .. ألم تطلب من الله معرفة الحقيقة .. قلت : نعم .. قال : انظر إلى يمينك .. فنظرت إلى يميني ، فإذا مجموعة من الرجال تسير حاملة على أكتافها أمتعتها ، وتلبس ثيابا بيضاء ، وعمائم بيضاء . وتابع الرجل قوله : اتبع هؤلاء . لتعرف الحقيقة !! واستيقظت من النوم ، وشعرت بسعادة كبيرة تنتابني ، ولكني كنت لست مرتاحا عندما أخذت أتساءل .. أين سأجد هذه الجماعة التي رأيت في منامي ؟

 

 

وصممت على مواصلة المشوار ، مشوار البحث عن الحقيقة ، كما وصفها لي من جاء ليدلني عليها في منامي. وأيقنت أن هذا كله بتدبير من الله سبحانه وتعالى .. فأخذت أجازة من عملي ، ثم بدأت رحلة بحث طويلة ، أجبرتني على الطواف في عدة مدن أبحث وأسأل عن رجال يلبسون ثيابا بيضاء ، ويتعممون عمائم بيضاء أيضًا .. وطال بحثي وتجوالي ، وكل من كنت أشاهدهم مسلمين يلبسون البنطال ويضعون على رؤوسهم الكوفيات فقط. ووصل بي تجوالي إلى مدينة جوهانسبرغ ، حتى أنني أتيت إلى مكتب استقبال لجنة مسلمي أفريقيا ، في هذا المبنى ، وسألت موظف الاستقبال عن هذه الجماعة ، فظن أنني شحاذًا ، ومد يده ببعض النقود فقلت له : ليس هذا أسألك. أليس لكم مكان للعبادة قريب من هنا ؟ فدلني على مسجد قريب .. فتوجهت نحوه .. فإذا بمفاجأة كانت في انتظاري فقد كان على باب المسجد رجل يلبس ثيابا بيضاء ويضع على رأسه عمامة. ففرحت ، فهو من نفس النوعية التي رأيتها في منامي .. فتوجهت إليه رأسًا وأنا سعيد بما أرى ! فإذا بالرجل يبادرني قائلاً ، وقبل أن أتكلم بكلمة واحدة : مرحبًا إبراهيم !!! فتعجبت وصعقت بما سمعت !! فالرجل يعرف اسمي قبل أن أعرفه بنفسي. فتابع الرجل قائلاً : - لقد رأيتك في منامي بأنك تبحث عنا ، وتريد أن تعرف الحقيقة. والحقيقة هي في الدين الذي ارتضاه الله لعباده الإسلام. فقلت له : - نعم ، أنا أبحث عن الحقيقة ولقد أرشدني الرجل المنير الذي رأيته في منامي لأن أتبع جماعة تلبس مثل ماتلبس .. فهل يمكنك أن تقول لي ، من ذلك الذي رأيت في منامي؟ فقال الرجل : - ذاك نبينا محمد نبي الإسلام الدين الحق ، رسول الله صلى الله عليه وسلم !! ولم أصدق ماحدث لي ، ولكنني انطلقت نحو الرجل أعانقه ، وأقول له : - أحقًّا كان ذلك رسولكم ونبيكم ، أتاني ليدلني على دين الحق ؟ قال الرجل : - أجل. ثم أخذ الرجل يرحب بي ، ويهنئني بأن هداني الله لمعرفة الحقيقة .. ثم جاء وقت صلاة الظهر. فأجلسني الرجل في آخر المسجد ، وذهب ليصلي مع بقية الناس ، وشاهدت المسلمين ـ وكثير منهم كان يلبس مثل الرجل ـ شاهدتهم وهم يركعون ويسجدونلله ، فقلت في نفسي : ( والله إنه الدين الحق ، فقد قرأت في الكتب أن الأنبياء والرسل كانوا يضعون جباههم على الأرض سجّدا لله ) . وبعد الصلاة ارتاحت نفسي واطمأنت لما رأيت وسمعت ، وقلت في نفسي : ( والله لقد دلني الله سبحانه وتعالى على الدين الحق ) وناداني الرجل المسلم لأعلن إسلامي ، ونطقت بالشهادتين ، وأخذت أبكي بكاءً عظيمًا فرحًا بما منَّ الله عليَّ من هداية .

 

 

ثم بقيت معهم أتعلم الإسلام ، ثم خرجت معهم في رحلة دعوية استمرت طويلا ، فقد كانوا يجوبون البلاد طولاً وعرضًا ، يدعون الناس للإسلام ، وفرحت بصحبتي لهم ، وتعلمت منهم الصلاة والصيام وقيام الليل والدعاء والصدق والأمانة ، وتعلمت منهم بأن المسلمين أمة وضع الله عليها مسئولية تبليغ دين الله ، وتعلمت كيف أكون مسلمًا داعية إلى الله ، وتعلمت منهم الحكمة في الدعوة إلى الله ، وتعلمت منهم الصبر والحلم والتضحية والبساطة.

 

 

وبعد عدة شهور عدت لمدينتي ، فإذا بأهلي وأصدقائي يبحثون عني ، وعندما شاهدوني أعود إليهم باللباس الإسلامي ، أنكروا عليَّ ذلك ، وطلب مني المجلس الكنسي أن أعقد معهم لقاء عاجلا. وفي ذلك اللقاء أخذوا يؤنبونني لتركي دين آبائي وعشيرتي، وقالوا لي : - لقد خدعك الهنود بدينهم وأضلوك !! فقلت لهم : - لم يخدعني ولم يضلني أحد .. فقد جاءني رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في منامي ليدلني على الحقيقة ، وعلى الدين الحق. إنَّه الإسلام .. وليس دين الهنود كما تدعونه .. وإنني أدعوكم للحق وللإسلام. فبهتوا !! ثم جاءوني من باب آخر ، مستخدمين أساليب الإغراء بالمال والسلطة والمنصب ، فقالوا لي : - إن الفاتيكان طلب لتقيم عندهم ستة أشهر ، في انتداب مدفوع القيمة مقدمًا ، مع شراء منزل جديد وسيارة جديدة لك ، ومبلغ من المال لتحسين معيشتك ، وترقيتك لمنصب أعلى في الكنيسة ! فرفضت كل ذلك ، وقلت لهم : - أبعد أن هداني الله تريدون أن تضلوني .. والله لن أفعل ذلك ، ولو قطعت إربًا !! ثم قمت بنصحهم ودعوتهم مرة ثانية للإسلام ، فأسلم اثنان من القسس ، والحمد لله... فلما رأوا إصراري ، سحبوا كل رتبي ومناصبي ، ففرحت بذلك ، بل كنت أريد أن أبتدرهم بذلك ، ثم قمت وأرجعت لهم مالدي من أموال وعهدة ، وتركتهم.. انتهى )))

 

 

قصة إسلام إبراهيم سيلي ، والذي قصها عليَّ بمكتبي بحضور عبدالخالق ميتر سكرتير مكتب الرابطة بجنوب أفريقيا ، وكذلك بحضور شخصين آخرين .. وأصبح القس سيلي الداعية إبراهيم سيلي .. المنحدر من قبائل الكوزا بجنوب أفريقيا. ودعوت القس إبراهيم. آسف !! الداعية إبراهيم سيلي لتناول طعام الغداء بمنزلي وقمت بماألزمني به ديني فأكرمته غاية الإكرام ، ثمّ َودعني إبراهيم سيلي ، فقد غادرت بعد تلك المقابلة إلى مكة المكرمة ، في رحلة عمل ، حيث كنا على وشك الإعداد لدورة العلوم الشرعية الأولى بمدينة كيب تاون .

 

 

ثم عدت لجنوب أفريقيا لأتجه إلى مدينة كيب تاون. وبينما كنت في المكتب المعد لنا في معهد الأرقم ، إذا بالداعية إبراهيم سيلي يدخل عليَّ ، فعرفته ، وسلمت عليه .. وسألته : - ماذا تفعل هنا يا إبراهيم !؟ قال لي : - إنني أجوب مناطق جنوب أفريقيا ، أدعو إلى الله ، وأنقذ أبناء جلدتي من النار وأخرجهم من الظلمات إلى النور بإدخالهم في الإسلام. وبعد أن قص علينا إبراهيم كيف أصبح همه الدعوة إلى الله ترَكَنا مغادرا نحو آفاق رحبة .. إلى ميادين الدعوة والتضحية في سبيل الله .. ولقد شاهدته وقد تغير وجهه ، واخلولقت ملابسه ، تعجبت منه فهو حتى لم يطلب مساعدة ! ولم يمد يده يريد دعما!... وأحسست بأن دمعة سقطت على خدي .. لتوقظ فيَّ إحساسًا غريبًا .. هذا الإحساس وذلك الشعور كأنهما يخاطباني قائلين : أنتم أناس تلعبون بالدعوة .. ألا تشاهدون هؤلاء المجاهدين في سبيل الله !؟

 

 

نعم إخواني لقد تقاعسنا ، وتثاقلنا إلى الأرض ، وغرتنا الحياة الدنيا .. وأمثال الداعية إبراهيم سيلي ، والداعية الأسباني أحمد سعيد يضحون ويجاهدون ويكافحون من أجل تبليغ هذا الدين !!!! فيارب رحماك !!!

 

 

من مقال للدكتور / عبدالعزيز أحمد سرحان ، عميد كلية المعلمين بمكة المكرمة .. مع بعض التصرف...( جريدة عكاظ ، السنة الحادية والأربعين ، العدد 12200 ، الجمعة 15 شوال 1420هـ ، الموافق 21 يناير 2000 م )قصص المسلمون الجدد

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.87)
رحلة سـوسـن من الظلام الى النور
كيف أسلم هؤلاء

رحلة سوسن من الظلام الى النور

 

 

 

 

سوسن هندي المصرية

 

 

هذه هي حكايتي مع الإسلام

 

 

 

 

قصتي مع الإيمان قصة طويلة هي مشوار العمر كله ، فمنذ كنت طفلة صغيرة لا أعي شيئاً من حولي ، وبدأت أتعرف على الأشياء ، وجدتني مدفوعة بنهم للإطلاع والقراءة في كل أنواع المعرفة ، وكانت البداية قراءات وحوارات ولقاءات متعددة انتهت بي إلى إشهار إسلامي.

 

 

 

 

هذا ما أكدته سوسن هندي التي كانت إلى وقت قريب فتاة نصرانية شديدة التعصب لعقيدتها قبل أن تعلن إسلامها.

 

 

قالت : إنني نشأت في أسرة مسيحية وكنت الابنة الوحيدة بين أربعة أشقاء من الذكور ولذا كنت مدللة للغاية وتعلقت بالإسلام منذ الصغر قبل أن أصل لمرحلة التفكير ، ففي المرحلة الابتدائية كنت المسيحية الوحيدة في الفصل إلى جانب مسيحي آخر ، وكنت أحرص على حضور درس الدين الإسلامي مع زميلاتي وكان مدرس اللغة العربية بأسلوبه المحبب إلينا وشرحه المبسط يأسرني بما يرويه عن الإسلام ، وفي المرحلة الإعدادية كنت أحرص على استعارة كتاب الدين الإسلامي المقرر وبي شغف شديد لاستيعاب كل ما فيه ، كذلك كان حالي في المرحلة الثانوية ، وكان كتاب ( عبقرية عمر ) للأستاذ محمود العقاد الذي كان مقرراً علينا في المرحلة الثانوية ، نقطة تحول في تفكيري.

 

 

 

 

وتضيف سوسن : إنه رغم تشبث أبي بمسيحيته وتردده على الكنيسة إلا أن مكتبته الخاصة بمنزلنا بها عدد كبير من الكتب الإسلامية وكنت أتسلل إلى المكتبة في غيبته لأشبع نهمي للإطلاع المجرد بلا هدف ، وبالتدريج تكونت لدي الرغبة في المزيد من البحث عن المجهول بالنسبة لي من أجل العلم والمعرفة.

 

 

 

 

في هذه المرحلة كنت مسيحية شديدة التعصب مواظبة على التردد على الكنيسة ، وكنت أشعر بالغيرة على عقيدتي وهي تتضاءل أمام الإسلام ، وكنت أتمنى أن أرى ـ وقتها ـ في عقيدتي المسيحية من القيم والمبادئ القويمة في العقيدة والشريعة والسلوك ما هو موجود في الإسلام ، وكان كل همي أن أستوعب " عبقرية عمر " المقرر علينا رغبة في الحصول على درجة كبيرة في اللغة العربية التي أعشقها وحتى يتسنى لي الالتحاق بقسم اللغة العربية بكلية الآداب ، ولم أكن أدري أن هذا القسم لا يلتحق به إلا المسلم أو المسلمة

 

 

 

 

وشخصية عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أذهلتني ، وقد كان عليًّ ـ رضي الله عنه ـ محقاً عندما قال : [ عقمت الأمهات أن يلدن مثل عمر ] ، لقد أرسى أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه الدولة المسلمة سياسياً لكن عمر أرساها سياسياً وفكرياً معاً.

 

 

 

 

وتمضي سوسن هندي قائلة : ولم تكن أسرتي تشعر بشيء بل كان والدي لا يرى مانعاً من مطالعتي للكتب الإسلامية لزيادة المعلومات لا أكثر ، كان هناك إنسان واحد يحس بي وبحيرتي ، قس شاب متفتح حر التفكير ، كان يقول لي : ( أنت ملزمة بما ترين ولست بملزمة بنصوص الإنجيل التي تقلقك ، إني أراك باحثة عن الحقيقة ). وعندما علم بحزني لعدم التحاقي بقسم اللغة العربية ، أشار علي بقسم التاريخ ، وقال لي : ( ستجدين في التاريخ ما تبحثين عنه ) كان هذا القس يحمل ليسانس آداب قسم تاريخ.

 

 

 

 

توفي القس ، وكم حزنت على وفاته ، فلم أشك لحظة واحدة في أنه مؤمن يكتم إيمانه ، وزاد حزني أن القس الذي حل محله ، كان على عكسه تماماً ، وكان يضيق بمحاورتي له ، وما أكثر ما قال لي : إنك تفسدين زميلاتك الشابات في الكنيسة.

 

 

 

 

فقدت الثقة في الإنجيل

 

 

وعندما التحقت بالجامعة .. حملت معي فكراً قلقاً بالنسبة لمسيحيتي وفقدت الثقة في الأناجيل وشروحها الكثيرة ولكنها على طرفي نقيض ، ولكن لا أكتمكم سراً حين أقول : إن الإنجيل كان عاملاً مساعداً لي على إشهار إسلامي وطالما وضعته أمام القرآن الكريم في إطار المقارنة فأحسست بأن لا وجه للمقارنة.

 

 

 

 

وتضيف : كان الحوار بيني وبين الشباب المسلم داخل الجامعة على أشده ولكن بروح سمحة ، وما أن ينتهي الحوار حتى نعود أصدقاء . وفي السنة الأخيرة قررت أن يكون حواري مع أستاذ بالكلية ، هذا الأستاذ كان على بينة من دينه في غير تعصب . وقبل امتحان السنة النهائية ، فاجأت الأستاذ بعزمي على الدخول في الإسلام عن اقتناع تام ، ودهشت عندما طلب مني أن أتريث حتى أنتهي من الامتحان ، لكني أصررت على موقفي.

 

 

 

 

وغادرت منزلي لأعيش في ضيافة أسرة إحدى زميلاتي حتى استطعت إشهار إسلامي ، جن جنون أسرتي التي فقدت كل أمل في أن أعود إليها ، وأبلغوا عني أنني مخطوفة ، ولكنني ذهبت إلى الأجهزة المختصة وكتبت إقراراً بأنني لست مختطفة.

 

 

 

 

تزوجت مسلماً

 

 

وتقول سوسن هندي : تزوجت شاباً مسلماً ملتزماً من الذين كنت أحاورهم في الجامعة ولم تتعد أو تتجاوز علاقتي به حدود الحوار ، ولكن ما إن علم بإعلان إسلامي حتى بادر بالتقدم لخطبتي وقبلت على الفور ، وكنت أعرف فيه دماثة الخلق وهدوء الطبع بالإضافة إلى استقامته والتزامه بدينه ، قد رحبت أسرته بي ترحيباً شديداً وأحسست بأنني في أمان بين هذه الأسرة المؤمنة ، وحاولت وكنت أود أن تكون هناك صلة بيني وبين أسرتي .. فالله سبحانه وتعالـى يقول في محكم التنزيل : [ وإن جاهداك على أن تشرك بـي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي .. ] حاولت أن أكون على هذا المثال ولكن بلا جدوى. و قد رأى زوجي أن أبدأهما بالزيارة ، وبالفعل قمت بزيارة أبي إلا أنه رفض هذه الزيارة ، ونصحني بعدم زيارة أمي وأخوتي.

 

 

 

 

وأخيراً تقول : الحمد لله أنا الآن ربة بيت أبحث عن عمل يليق بي حيث أعيش مع زوجي وابنتي أسماء وإسراء وأكتب في بعض المجلات والصحف الدينية وشغلي الشاغل حالياً أن يظهر أول كتاب لي وهو " قصتي مع الإسلام ".قصص المسلمون الجدد

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.83)
قصة إسلام المبشر إبراهيم خليل فلوبرس
كيف أسلم هؤلاء قصة إسلام إبراهيم خليل فلوبرس

 

الأستاذ السابق بكلية اللاهوت الإنجيلية ( إبراهيم خليل فلوبرس ) واحد من الملايين الذين انقادوا لما وجدوا عليه آباءهم من غير بني الإسلام .. تنشأ في الكنيسة .. وترقى في مدارس اللاهوت .. وتبوأ مكانة مرموقة في سلم التبشير .. وبأنامل يديه خط عصارة خبرته الطويلة عدة مئات من الصفحات رسالة للماجستير تحت عنوان : ( كيف ندمر الإسلام بالمسلمين ) ؟ !. في علم اللاهوت كان ( فلوبرس ) متخصصاً لا يجارى .. وفي منظار ( الناسوت ) كان ابن الكنيسة الإنجلية .. الأمريكية يتيه خيلاء .. ولأسباب القوة والمتعة والحماية المتوفرة .. ما كان ( إبراهيم ) يقيم لعلماء الأزهر ، ـ وقد شفهم شظف العيش ـ أي وزن أو احترام !

 

 

لكن انتفاضة الزيف لم تلبث فجأة أن خبت .. وضلالات التحريف الإنجيلي والتخريف التوراتي انصدعت على غير ميعاد .. وتساقطت إذ ذاك غشاة الوهم ، وتفتحت بصيرة الفطرة ، فكان لإبراهيم خليل فلوبوس ـ وقد خطا عتبات الأربعين يوم الخامس والعشرين من 59 ـ ميلاداً جديداً .

 

 

مع الأستاذ إبراهيم خليل أحمد … داعية اليوم كان هذا اللقاء .. وعبر دهاليز الضلالة والزيف نحو عالم الحق والهداية والنور كان هذا الحوار .

 

 

ـ كيف كانت رحلة الهداية التي أوصلتك شاطئ الإيمان والإسلام ، ومن أين كانت البداية ؟

 

 

ـ في مدينة الإسكندرية وفي الثالث عشر من يناير عام 1919 كان مولدي ، نشأت نشأة مسيحية ملتزمة وتهذبت في مدارس الإرسالية الأمريكية ، وتصادف وصولي مرحلة (الثقافة) المدرسية مع اندلاع الحرب العالمية الثانية ، وتعرض مدينة الإسكندرية لأهوال قصف الطائرات .. فاضطررنا للهجرة إلى أسيوط حيث استأنفت في كليتها التعليم الداخلي وحصلت على الدبلوم عام 41 / 1942 وسرعان ما تفتحت أمامي سبل العمل فالتحقت بالقوات الأمريكية من عام 42 وحتى عام 1944م .

 

 

ـ ما طبيعة هذا العمل وكيف حصلت عليه ؟

 

 

ـ كان للقوات الأمريكية وقتذاك معامل كيماوية لتحليل فلزات المعادن التي تشكل هياكل الطائرات التي تسقط من أجل معرفة تراكيبها ونوعياتها ، وبحكم ثقافتي في كلية أسيوط ولتمكني من اللغة الإنجليزية ولأن الأمريكان كانوا يهتمون اهتماماً بالغاً بالخريجين ويستوعبونهم في شركاتهم فقد أمضيت في هذا العمل سنتين .. لكن أخبار الحرب والنكبات دفعتني لأن أنظر إلى العالم نظرة أعمق قادتني للاتجاه إلى دعوة السلام وإلى الكنيسة .. التي كانت ترصد رغباتي وتؤجج توجهاتي .. فالتحقت بكلية اللاهوت سنة 1945م وأمضيت فيها ثلاث سنين.

 

 

ـ ماهي الخطوط العامة لمنهج الكلية وأين موقع الإسلام فيه ؟

 

 

ـ في الثمانية أشهر الأولى كنا ندرس دراسات نظرية .. يقدم الأستاذ المحاضرة على شكل نقاط رئيسية ، ونحن علينا أن نكمل البحث من المكتبة . وكان علينا أن ندرس اللغات الثلاث : اليونانية والأرامية والعبرية إضافة إلى اللغة العربية كأساس والإنجليزية كلغة ثانية .. بعد ذلك درسنا مقدمات العهد القديم والجديد ، والتفاسير والشروحات وتاريخ الكنيسة ، ثم تاريخ الحركة التبشيرية وعلاقتها بالمسلمين ، وهنا نبدأ دراسة القرآن الكريم والأحاديث النبوية ، ونتجه للتركيز على الفرق التي خرجت عن الإسلام أمثال الإسماعيلية ، والعلوية ، والقاديانية ، والبهائية … وبالطبع كانت العناية بالطلاب شديدة ويكفي أن أذكر بأننا كنا حوالي 12 طالباً وُكّل بتدريسنا 12 أستاذاً أمريكياً و7 آخرين مصريين .

 

 

ـ هذه الدراسات عن الإسلام وعن الفرق .. هل كانت للاطلاع العلمي وحسب أم أن هدفاً آخر كان وراءها ؟

 

 

ـ في الواقع كنا نؤسس على هذه الدراسات حواراتنا المستقبلية مع المسلمين ونستخدم معرفتنا لنحارب القرآن بالقرآن … والإسلام بالنقاط السوداء في تاريخ المسلمين ! كنا نحاور الأزهريين وأبناء الإسلام بالقرآن لنفتنهم ، فنستخدم الآيات مبتورة تبتعد عن سياق النص ونخدم بهذه المغالطة أهدافنا ، وهناك كتب لدينا في هذا الموضوع أهمها كتاب ( الهداية ) من 4 أجزاء و ( مصدر الإسلام ) إضافة إلى استعانتنا واستفادنا من كتابات عملاء الاستشراق أمثال طه حسين الذي استفادت الكنيسة من كتابه ( الشعر الجاهلي ) مائة في المائة ، وكان طلاب كلية اللاهوت يعتبرونه من الكتب الأساسية لتدريس مادة الإسلام !

 

 

وعلى هذا المنهج كانت رسالتي في الماجستير تحت عنوان (كيف ندمر الإسلام بالمسلمين) سنة 52 والتي أمضيت 4 سنوات في إعدادها من خلال الممارسة العملية للوعظ والتبشير بين المسلمين من بعد تخرجي عام 48 .

 

 

ـ كيف إذاً حدث الانقلاب فيك … ومتى اتجهت لاعتناق الإسلام ؟

 

 

ـ كانت لي ـ مثلما ذكرت ـ صولات وجولات تحت لواء الحركة التبشيرية الأمريكية ، ومن خلال الاحتكاك الطويل ، ومن بعد الاطلاع المباشر على خفاياهم تأكد لي أن المبشرين في مصر ما جاءوا لبثّ الدين وإنما لمساندة الاستعمار والتجسس على البلاد !

 

 

ـ وكيف ؟

 

 

ـ الشواهد كثيرة ، وفي أي مسألة من المسائل ، فإذا كانت البلد تستعد للانتفاضة على الظلم كانت الكنيسة أول من تدرك ذلك لأن القبطي والمسلم يعيشان على أرض واحدة ، ويوم يتأوه المسلم سرعان ما يسمع النصراني تأوهاته فيوصلها إلينا لنقوم بتحليلها وترجمتها بدورنا ، ومن جانب آخر كان رعايا الكنيسة في القوات المسلحة أداة مباشرة لنقل المعلومات العسكرية وأسرارها ، وعن طريق المراكز التبشيرية التابعة لأمريكا والتي تتمتع بالرعاية وبالحماية الأمريكية كانت تدار حرب التجسس ، ولك أن تعلم هنا أن النصراني في مصر له جنسيتان وانتماءان : انتماؤه للوطن الذي ولد فيه وهو انتماء مدني تُعبر عنه جنسيته المصرية ، وانتماء ديني أقوى تمثله الجنسية المسيحية . فهو يحس في أوروبا وفي أمريكا حصناً وبالدرجة الأولى ، بينما يشعر النصارى في مصر أنهم غرباء ! تماماً كالانتماء الإسرائيلي الذي يعتبر انتماءه بالروح إلى أرض أورشليم انتماء دينياً ، وانتماءه إلى الوطن الذي ولد فيه انتماء مدنياً وحسب ! ولذلك قام مخطط المبشرين والكنيسة على جعل مصر تدور في فلك الاستعمار فلا تستطيع أن تعيش بعيداً عنه ، الأمر الذي جعلني أشعر بمصريتي وأحس أن هؤلاء أجانب عني وأن جاري المسلم أقرب إلي منهم بالفعل … فبدأت أتسامح .. عفواً أقول أتسامح وأعني أن أقرأ القرآن بصورة تختلف عما كنت أقرؤه سابقاً وفي شهر يونيو تقريباً عام 1955م استمعت إلى قول الله سبحانه [ قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآناً عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به .. ] هذه الآية الكريمة من الغريب أنها رسخت في القلب ، ولما رجعت إلى البيت سارعت إل المصحف وأمسكته وأنا في دهشة من هذه السورة ، كيف ؟ إن الله سبحانه وتعالى يقول : [ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله .. ].

 

 

إبراهيم خليل الذي كان إلى عهد قريب يحارب الإسلام ويقيم الحجج من القرآن والسنة ومن الفرق الخارجة عن الإسلام لحرب الإسلام … يتحول إلى إنسان رقيق يتناول القرآن الكريم بوقار وإجلال … فكأن عيني رُفعت عنهما غشاوة وبصري صار حديداً … لأرى ما لا يرى … وأحس إشراقات الله تعالى نوراً يتلألأ بين السطور جعلتني أعكف على قراءة كتاب الله من قوله تعالى : [ الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ] وفي سورة الصف : [ ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ] إذاً فالقرآن الكريم يؤكد أن هناك تنبؤات في التوراة وفي الإنجيل عن النبي محمد . ومن هنا بدأت ولعدة سنوات دراسة هذه التنبؤات ووجدتها حقيقة لم يمسها التبديل والتغيير لأن بني إسرائيل ظنوا أنها لن تخرج عن دائرتهم .. وعلى سبيل المثال جاء في ( سفر التثنية ) وهو الكتاب الخامس من كتب التوراة ( أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ) توقفت أولاً عند كلمة ( إخوتهم ) وتساءلت : هل المقصود هنا من بني إسرائيل ؟ لو كان كذلك لقال ( من أنفسهم ) أما وقد قال ( من وسط إخوتهم ) فالمراد بها أبناء العمومة ، ففي سفر التثنية إصحاح 2 عدد 4 يقول الله لسيدنا موسى عليه السلام : ( أنتم مارون بنجم إخوتكم بني عيسو … ) و ( عيسو ) هذا الذي نقول عنه في الإسلام ( العيس ) هو شقيق يعقوب عليه السلام ، فأبناؤه أبناء عمومة لبني إسرائيل ، ومع ذلك قال ( إخوتكم ) وكذلك أبناء ( إسحق ) وأبناء ( إسماعيل ) هم أبناء عمومة ، لأن إسحق ، ( شقيق ) ( إسماعيل ) عليهما السلام ومن ( إسحق ) سلالة بني إسرائيل ، ومن ( إسماعيل ) كان ( قيدار ) ومن سلالته كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا الفرع الذي أراد بنو إسرائيل إسقاطه وهو الذي أكدته التوراة حين قالت ( من وسط إخوتهم ) أي من أبناء عمومتهم .

 

 

وتوقفت بعد ذلك عند لفظة ( مثلك ) ووضعت الأنبياء الثلاثة : موسى ، وعيسى ، ومحمد عليهم الصلاة والسلام للمقابلة فوجدت أن عيسى عليه السلام مختلف تمام الا ختلاف عن موسى وعن محمد عليهما الصلاة والسلام ، وفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها والتي نرفضها بالطبع ، فهو الإله المتجسد ، وهو ابن الله حقيقة ، وهو الأقنوم الثاني في الثالوث ، وهو الذي مات على الصليب .. أما موسى عليه السلام فكان عبدالله ، وموسى كان رجلاً ، وكان نبياً ، ومات ميتة طبيعية ودفن في قبر كباقي الناس وكذلك سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وإذاً فالتماثل إنما ينطبق على محمد صلى الله عليه وسلم ، بينما تتأكد المغايرة بين المسيح وموسى ـ عليهما السلام ـ ، ووفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها ! فإذا مضينا إلى بقية العبارة : ( وأجعل كلامي في فمه .. ) ثم بحثنا في حياة محمد صلى الله عليه وسلم فوجدناه أمياً لا يقرأ ولا يكتب ، ثم لم يلبث أن نطق بالقرآن الكريم المعجزة فجأة يوم أن بلغ الأربعين .. وإذا عدنا إلى نبوءة أخرى في التوراة سفر أشعيا إصحاح 79 تقول : ( أو يرفع الكتاب لمن لا يعرف القراءة ولا الكتابة ويقول له اقرأ ، يقول ما أنا بقاريء .. ) لوجدنا تطابقاً كاملاً بين هاتين النبوءتين وبين حادثة نزول جبريل بالوحي على رسول الله في غار حراء ، ونزول الآيات الخمس الأولى من سورة العلق.

 

 

ـ هذا عن التوراة ، فماذا عن الإنجيل وأنت الذي كنت تدين به ؟

 

 

ـ إذا استثنينا نبوءات برنابا الواضحة والصريحة ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم بالاسم ، وذلك لعدم اعتراف الكنيسة بهذا الإنجيل أصلاً ، فإن المسيح عليه السلام تنبأ في إنجيل يوحنا تسع نبوءات ، و ( البرقليط ) الذي بشر به يوحنا مرات عديدة … هذه الكلمة لها خمسة معاني : المعزّي ، والشفيع ، والمحامي ، والمحمد ، والمحمود ، وأي من هذه المعاني ينطبق على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تمام الانطباق فهو المعزّي المواسي للجماعة التي على الإيمان وعلى الحق من بعد الضياع والهبوط ، وهو المحامي والمدافع عن عيسى ابن مريم عليه السلام وعن كل الأنبياء والرسل بعدما شوه اليهود والنصارى صورتهم وحرفوا ما أتوا به وهو الإسلام .. ولهذا جاء في إنجيل يوحنا إصحاح 14 عدد 16 و17 ( أنا أصلي إلى الله ليعطيكم معزياً آخر ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق ) .. وقال في نبوءة أخرى إصحاح 16 عدد 13 ـ 14 ( وأما متى جاء ذاك الروح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به . ويخبركم بأمور آتية ، ذاك يمجدني ) وهذا مصداق قول الله تبارك وتعالى : [ قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ] .

 

 

ـ كيف كانت لحظة إعلانك للإسلام وكيف كانت بداية الحياة الجديدة في رحاب الهداية والحق ؟

 

 

ـ بعد أن وصلت إلى اليقين وتلمست الحقائق بيدي كان عليّ أن أتحدث مع أقرب الناس إلي زوجتي ، لكن الحديث تسرب عن طريقها إلى الإرسالية للأسف ، وسرعان ما تلقفوني ونقلوني إلى المستشفى وتحت مراقبة صارمة مدعين أني مختل العقل ! ولأربعة شهور تلت عشت معاناة شديدة جداً ، ففرقوا بيني وبين زوجتي وأولادي ، وصادروا مكتبتي وكانت تضم أمهات الكتب والموسوعات … حتى اسمي كعضو في مجمع أسيوط ، وفي مؤتمر ( سنودس ) شُطب ، وضاع ملفي كحامل ماجستير من كلية اللاهوت … ومن المفارقات العجيبة أن الإنجليز في هذه الآونة كانوا قد خلعوا الملك طلال من عرش الأردن بتهمة الجنون … فخشيت أن يحدث معي الأمر ذاته .. لذلك التزمت الهدوء والمصابرة وصمدت حتى أطلق سراحي ، فقدمت استقالتي من الخدمة الدينية واتجهت للعمل في شركة أمريكية للأدوات المكتبية لكن الرقابة هناك كانت عنيفة جداً ، فالكنيسة لا تترك أحداً من أبنائها يخرج عليها ويسلم ، إما أن يقتلوه أو يدسوا عليه الدسائس ليحطموا حياته .. وفي المقابل لم يكن المجتمع المسلم حينذاك ليقدر على مساعدتي … فحقبة الخمسينات والستينات كما تعلمون كانت تصفية للإخوان المسلمين ، وكان الانتماء للإسلام والدفاع عنه حينذاك لا يعني إلا الضياع ! ولذلك كان عليّ أن أكافح قدر استطاعتي ، فبدأت العمل التجاري ، وأنشأت مكتباً تجارياً هرعت بمجرد اكتماله للإبراق إلى ( د. جون تومسون ) رئيس الإرسالية الأمريكية حينذاك ، وكان التاريخ هو الخامس والعشرين من ديسمبر 1959 والذي يوافق الكريسماس ، وكان نص البرقية : ( آمنت بالله الواحد الأحد ، وبمحمد نبياً ورسولاً ) لكن إشهار اعتناقي الرسمي للإسلام كان يفترض عليّ وفق الإجراءات القانونية أن ألتقي بلجنة من الجنسية التي أنا منها لمراجعتي ومناقشتي.

 

 

و في الوقت الذي رفضت جميع الشركات الأوربية والأمريكية التعامل معي تشكلت اللجنة المعنية من سبعة قساوسة بدرجة الدكتوراه .. خاطبوني بالتهديد والوعيد أكثر من مناقشتي ! وبالفعل تعرضت للطرد من شقتي لأنني تأخرت شهرين أو ثلاثة عن دفع الإيجار واستمرت الكنيسة تدس علي الدسائس أينما اتجهت .. وانقطعت أسباب تجارتي .. لكني مضيت على الحق الذي اعتنقته … إلى أن قدر الله أن تبلغ أخباري وزير الأوقاف حينذاك عبدالله طعيمة ، والذي استدعاني لمقابلته وطلب مني بحضور الأستاذ الغزالي المساهمة في العمل الإسلامي بوظيفة سكرتير لجنة الخبراء في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية فكنت في منتهى السعادة في بادئ الأمر ، لكن الجو الذي انتقلت إليه كان ـ وللأسف ـ مسموماً ، فالشباب يدربون على التجسس بدل أن يتجهوا للعلم ! والموظفون مشغولون بتعليمات ( منظمة الشباب ) عن كل مهامهم الوظيفية وكان التجسس على الموظفين ، وعلى المديرين ، وعلى وكلاء الوزارة … حتى يتمكن الحاكم من أن يمسك هؤلاء جميعاً بيد من حديد ! ولكم تركت أشيائي منظمة كلها في درج مكتبي لأجدها في اليوم الثاني مبعثرة ! وعلى هذه الصورة مضت الأيام وأراد الله سبحانه أن يأتي د . محمد البهي وزيراً للأوقاف بعد . طعيمة الجرف . وكان د.البهي قد تربى تربية ألمانية منضبطة ، لكن توفيق عويضة سكرتير المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وأحد ضباط الصف الثاني للثورة تصدى له .. وحدث أن استدعاني د. البهي في يوم من الأيام بعدما صدر كتابي : ( المستشرقون والمبشرون في العالم العربي والإسلامي ) وأحب أن يتعرف عليّ … فترامى الخبر إلى توفيق عويضة واعتقد أنني من معسكر د. البهي والأستاذ الغزالي .. ووجدت نفسي فجأة أتلقى الإهانة من مدير مكتبه رجاء القاضي وهو يقول لي : اتفضل على الوزارة التي تحميك ! خرجت والدموع في عيني ، وقد وجدتهم صادروا كتبي الخاصة من مكتبي ولم يبقوا لي إلا شيئاً بسيطاً حملته ورجعت إلى الوزارة .. وهناك اشتغلت كاتب وارد بوساطة !! فكان يوم خروجي على المعاش بتاريخ 12 / 1 / 1979 وقد بلغت الستين ، ومن ذلك اليوم بدأ إبراهيم خليل يتبوأ مركزه كداعية إسلامي ، وكان أول ما نصرني الله به أن ألتقيت مع الدكتور جميل غازي ـ رحمه الله ـ بـ 13 قسيساً بالسودان في مناظرة مفتوحة انتهت باعتناقهم الإسلام جميعاً وهؤلاء كانوا سبب خير وهداية لغرب السودان حيث دخل الألوف من الوثنيين وغيرهم دين الله على أيديهم.

 

 

ـ يثور في مصر على الدوام نزاع واختلاف حول تحديد نسبة الأقباط فيها والمسلمين . ماذا حول هذا الموضوع ؟

 

 

ـ أنا لا أقيس الأقباط والنصارى بعدد السكان ومع ذلك فأنا أعتقد بأن التأثير الفعال في مصر لهم ، بحكم وضعهم المالي والعلمي وللدهاء الذي يستخدمونه في سبيل السيطرة . الإحصائيات العالمية تقول إن الأقباط 12 مليوناً من بين أكثر من 40 مليون مصري . لكن مطامح الكنيسة تتطلع إلى يوم يتوازن العدد السكاني بين المسلمين والأقباط وتروج لذلك جهاز تنظيم الأسرة وأدوات منع الحمل فتحد من تزايد المسلمين عددياً ، وتسهل ازدياد الفساد الأخلاقي والعلاقات الحرام ، وفي الوقت ذاته أعطى الأب شنودة تعليمات صريحة لتشجيع التوالد بين الأقباط ، وخصص مكافآت وإعانات لذلك . فإذا تحقق لهم التقارب العددي نادوا أن هذه أرضنا ونحن من سلالة الفراعنة ولسنا عرباً … تماماً كما حصل في السودان وبات جون قرنق لا يطالب بفصل الجنوب وحده وإنما بطرد العرب والمسلمين والعودة بالسودان إلى زنجيته المزعومة.

 

 

ـ إذاً هل تعتقد أن مصر مهددة بفتنة طائفية بين المسلمين والأقباط ؟

 

 

ـ كلما تتبعنا حوادث الاقتتال الطائفي في مصر وجدنا أن ثمة ما لم يكن على مراد النصارى من نظام البلد كان البداية .. ثم تبدأ الوقائع المعروفة : قطعة أرض يختلف حولها مسلم ونصراني ، الأخير بإحساسه أنه مسنود من أمريكا مباشرة يفتري على المسلم ، فيثير ذلك حمية الأخر فيضربه وتتطور الأمور ، وسرعان ما تتدخل أمريكا وانجلترا لتحقق مرمى أكبر من مراميها … أتذكر يوم أن أرادت انجلترا احتلال مصر كيف افتعلت معركة بين مالطي ( من سكان مالطة ) وحّمار في الإسكندرية انتهت ولأسباب واهية بقتل المالطي ، فكانت ذريعة استند إليها الأسطول الإنجليزي لضرب الأسكندرية وكانت حجتهم حماية النصارى غير الآمنين ؟ مرة وفي عام 75 طُلب مني تقديم محاضرة بكلية أسيوط ، وأسيوط بالذات وكر نصراني مريع جداً فتكلمت عن المسيح عليه السلام وعن الرسول صلى الله عليه وسلم ، من خلال الأناجيل والتوراة … وكان للمحاضرة صدى واسعاً انتهى بإعلان 17 من الشبان أبناء الجامعة إسلامهم . فماذا حدث ؟ احتج الأنبا شنودة وأبرق تلغرافاً رأيته بعيني بحجم صفحة ( الفلوسكاب ) يندد بي ، ويعتبرني إنساناً مغرضاً أتاجر بالدين !

 

 

ـ ولمن كان التلغراف؟

 

 

ـ لرئيس الجمهورية بالذات ، يحذره ويهدده بأن إبراهيم خليل سيسبب فتنة طائفية في مصر ! . ومن رئيس الجمهورية تدرج الموضوع إلى رئيس مجلس الوزراء إلى وزير الأوقاف إلى وكيل أول وزارة الأوقاف الذي استدعاني وقال لي بالحرف : أنا مكلف بأن أبلغك أن تكف عن الدعوة.

 

 

ـ من يقول هذا الكلام ؟

 

 

ـ وكيل وزارة الأوقاف ! قلت له : أنا ما دخلت الإسلام حتى أنال قرشين كل شهر ولكنني دخلته حتى أشرب فأسقي . وقدمت استقالتي فوراً بين يديه … وبعد اتصالات أجراها بالهاتف وكأنما أثرت كلمتي بالوكيل قال لي : نأخذ عليك تعهداً إذاً أن لا تتعرض للأنبا شنودة في محاضراتك !هذه هي الفتنة الطائفية التي يتحدثون عنها ويخوفون الناس بها ، في عام 63 طُلب مني أن أسجل حديثاً لإذاعة القرآن الكريم من مصر فتعرضت خلال الحديث لقوله تعالى : [ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم …] وبعد التسجيل أتت الأوامر من القيادة العليا بأن إبراهيم خليل لا يدخل الإذاعة ثانية ولا التلفزيون .. فهذه آيات تمس النصارى !

 

 

ـ في الختام نشكركم وندعو المولى أن يأخذ بالأيادي المخلصة إلى ما فيه خير أمة الإسلام ، وجزاكم الله خيراً ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

     

 

 

    قصص المسلمون الجدد

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)

أسم القسم للمقالات

  • من قال ان الله محبة ؟
  • متى ترك إبراهيم حاران قبل أم بعد وفاة أبيه
  • القرآن والثالوث للمستشار محمد مجدى مرجان, شماس أسلم يدافع عن دين التوحيد
  • دفاعاً عن نبى الله لوط وابنتيه
  • حقيقة الروح القدس في الشرائع الألهية
  • الثالوث القدوس .. عند ثيوفيلس الأنطاكي 180 م
  • بحث عن الروح القدس التى تسمى الاقنوم الثالث
  • إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • تابع:إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • حقيقة الكفن المقدس بتورينو !
  • أسم القسم للمقالات

  • الرد على شبهة الكلمة التي قيلت للمتطهر من الزنا
  • التشكيك فى صحة الأحاديث والأستغناء عنها بالقرآن
  • الرد على : فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين
  • إبطال شبه الزاعمين الاكتفاء بالقرآن دون السنة
  • الرد على شبهة:إرضاع الكبير
  • الرد على : الداجن أكل القرآن
  • الرد على : الجنة تحت ظلال السيوف
  • الرد على : ثَلاَثَةِ أَحْجَار
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى !!
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته ..
  • أسم القسم للمقالات

  • حكم تناول خميرة البيرة
  • هذه بضاعتنا: الإسلام دين المحبة والرحمة الحقيقيين - وسائل نشر المحبة فى دين الاس
  • هل هذا الحديث الشريف يثبت لاهوت المسيح كما يدعي النصارى؟
  • القتال في الإسلام ضوابط وأحكام
  • الرد على:الملائكة تلعن المرأة
  • الرد على مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم
  • الرد على : المرأة ضلع أعوج
  • حقيقة الجزية
  • رد شبهة المساواة بين المرأة و الكلب
  • الرد على : الموت هو كبش أملح يذبح يوم القيامة
  •   أسم القسم للمقالات

  • خرافات النصارى حول الحروف المقطعة بالقرأن الكريم
  • حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء
  • نزول الله إلى السماء الدنيا بلا انتقال ولا تجسيد
  • شبهات حول قضية النسخ
  • الرد على شبهة :(وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً )
  • هل "يهوه" هو اسم الله الأعظم ؟؟؟
  • الرد على الأخطاء اللغوية المزعومة حول القرآن الكريم
  • الرد على شبهة:لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
  • رد على من انكر تحريم الخمر
  • بيان كذب المدعو بنتائوور بخصوص مخطوط سمرقند
  • 934 مواضيع (94 صفحة, 10 موضوع في الصفحة)
    [ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 ]
     
     


    انشاء الصفحة: 0.39 ثانية