:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 
القائمة الرئيسية

 الصفحة الرئيسية

 منتدى الحوار

 نصرانيات

 حقائق حول الأناجيل

 حقائق حول المسيح بالأناجيل

 حقائق حول الفداء والصلب

 مقالات منوعة حول النصرانية

 كشف الشبهات حول الإسلام العظيم

 شبهات حول القرأن الكريم

 شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

 شبهات حول السنة المطهرة

 شبهات منوعة

 الإعجاز العلمي
 الأعجاز العلمي بالقرأن الكريم
 الأعجاز العلمي بالحديث الشريف
 الحورات حول الأعجاز العلمي بالإسلام

 كيف أسلم هؤلاء

 من ثمارهم تعرفونهم

Non Arabic Articles
· English Articles
· Articles français
· Deutsches Artikel
· Nederlands

 مقالات د. زينب عبد العزيز

 مقالات د. محمد جلال القصاص

 مكتبة الكتب

 مكتبة المرئيات

 مكتبة التسجيلات

 مكتبة البرامج والاسطوانات الدعوية

 البحث

 البحث في القرآن الكريم

 دليل المواقع

 أربط موقعك بنا

 اتصل بنا

إسلاميات

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 74 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

قصة الزانية في يوحنا
حقائق حول الأناجيل

الدكتور : شريف حمدي

هذه القصة الشهيرة تبدأ بآخر آية في الإصحاح 7 : 53 : " فمضى كل واحد الى بيته "  ثم تستكمل فى الإصحاح التالي يوحنا 8 : 1 – 11  :  " أما يسوع فمضى الى جبل الزيتون  2 ثم حضر ايضا الى الهيكل في الصبح وجاء اليه جميع الشعب فجلس يعلّمهم.  3 وقدم اليه الكتبة والفريسيون امرأة أمسكت في زنا.ولما اقاموها في الوسط  4 قالوا له يا معلّم هذه المرأة أمسكت وهي تزني في ذات الفعل. 5 وموسى في الناموس اوصانا ان مثل هذه ترجم.فماذا تقول انت.  6 قالوا هذا ليجربوه لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه.واما يسوع فانحنى الى اسفل وكان يكتب باصبعه على الارض.  7 ولما استمروا يسألونه انتصب وقال لهم من كان منكم بلا خطية فليرمها اولا بحجر. 8 ثم انحنى ايضا الى اسفل وكان يكتب على الارض.  9 واما هم فلما سمعوا وكانت ضمائرهم تبكّتهم خرجوا واحدا فواحدا مبتدئين من الشيوخ الى الآخرين.وبقي يسوع وحده والمرأة واقفة في الوسط.  10 فلما انتصب يسوع ولم ينظر احدا سوى المرأة قال لها يا امرأة اين هم اولئك المشتكون عليك.أما دانك احد. 11 فقالت لا احد يا سيد.فقال لها يسوع ولا انا ادينك.اذهبي ولا تخطئي ايضا "

يكاد يكون هناك اجماع كامل على أن هذه القصة مضافة الى انجيل يوحنا بين العلماء وسنورد موقف هذا النص العجيب من المخطوطات :

 النص غير موجود فى المخطوطات الاتيه  :

المخطوطات (اليونانية)  السينائيه ، الفاتيكانية ، السكندريه ، الافرايمية ، البرديات 66 ، 75 ، 45( 200 م تقريبا، القرن الثالث الميلادى بالتتابع وهى أقدم برديات انجيل يوحنا) والمخطوطات L ريجاس 019 (قرن 8) ،  022 N (السادس ومحفوظه بليننجراد) ، المخطوطة بوريجانيوس 029 T (القرن الخامس محفوظة فى روما) ،المخطوطه W فرير 032 (القرن الخامس وأواخر الرابع محفوظة فى واشنطن) ، المخطوطة X (القرن العاشر ومحفوظه فى ميونخ) ، المخطوطه  034 Y بكامبردج (القرن التاسع) ، المخطوطة دلتا القرن التاسع 037 ، المخطوطه ثيتا (نص قيصرى) 038 محفوظه فى جورجيا من القرن التاسع، المخطوطه ساى (القرن السابع والثامن ومحفوظه فى اليونان) والمخطوطات 0141 0211 22 33 124 157 209 788 828 1230 1241 1242 1253 2193 070 المخطوطات السريانية : يقول متزجر :

 In the East the passage is absent from the oldest form of the Syriac version (syrc.s. and the best manuscripts of syrp)

 فى الشرق فإن هذه الفقره غير موجوده فى أقدم النسخ السريانية (الاراميه) مثل  : SYR-C Syr-S Syr-P

المخطوطات القبطيه : يقول أيضا :

 as well as from the Sahidic and the sub-Achmimic versions and the older Bohairic manuscripts    وأيضا غير موجوده في المخطوطات الصعيدية ، والاخميميه ، وأقدم النسخ البحيريه  .

المخطوطات الارمينيه وأقدم المخطوطات الجورجيه ، والمخطوطات القوطيه والعديد من المخطوطات اللاتينية القديمة a , b , f , q , l    أما الآباء وكتاباتهم فيكفى أن ننقل عن متزجر قوله التالى :

 " No Greek Church Father prior to Euthymius Zigabenus (twelfth century) comments on the passage, and Euthymius declares that the accurate copies of the Gospels do not contain it. "   لا أحد من آباء الكنيسة اليونانية قبل يوثيميوس زيجابينوس (القرن الثانى عشر الميلادى) علق على هذه الفقرة (قصة الزانية) ، وحتى يوثيميوس أعلن وصرح أن النسخ الدقيقه من الأناجيل لا تحوى تلك الفقرة .اى ان أول تعليق عليها في كتابات الآباء اليونان كان فى القرن الثاني عشر وتضمن إشارة إلى إنها فقره غير أصليه ! ماذا عن باقي الآباء ( مثلا الذين استخدموا لغات أخرى إضافة لليونانية )  ؟غير موجودة عند اوريجن (القرن الثانى الميلادى) ، او ترتليان ، كيبريان ، كريسوستوم ، كيريل السكندرى و نونناس Nonnus وغيرهم في تعليقاتهم على الأناجيل ، بل ونسخ لاوجستين أيضا لا تحوى هذه الفقره  ، ويقول البعض ان صمت اوريجن عنها لا يثبت انه لم يسمع بها ، لكن صامويل تريجيل في كتابه الشهير المذكور هنا رد على هذا بقوله :

 " Samuel P. Tregelles, An Account of the Printed Text of the Greek New Testament ( London , 1854), pages 236-243 "" Origen and Chrysostom show in their Commentaries, that they were not aware of its existence. It has been indeed objected that nothing is proved by Origen's silence; because he often passes by portions of St. John's Gospel, and he had no occasion to mention this narrative: but, in reading his Commentary on this part of the Gospel, it is difficult (if not impossible) to imagine that he knew of anything between vii. 52 and viii. 12: for he cites and comments on every verse from vii. 40 to 52, and then at once continues from viii. 12 in the same manner "

 اوريجن وكريسوستوم اظهرا في تعليقاتهما على الإنجيل عدم معرفه بوجودها أصلا ، والبعض اعترض أن لا شيء مثبت بصمت اوريجن لأنه غالبا ما يترك أجزاء من انجيل يوحنا (أمر غريب فعلا !!!) ، والرد انه بقراءة تعليق اوريجن على هذا الجزء من الإنجيل نجده من الصعب (لو لم يكن من المستحيل) تخيل انه كان يعرف بوجود أي شيء بين الأعداد 52 فى الإصحاح السابع و 12 الإصحاح الثامن (موضع القصه) حيث انه قام بالتعليق على الأعداد ، عددا عددا من أول العدد 40 فى الإصحاح 7 حتى 52 ويكمل بالعدد 12 في الإصحاح 8 بصورة طبيعية تماما وبنفس الأسلوب أما جيروم الشهير صاحب الفولجات فيقول عنه تريجيل في كتابه السابق ذكره  :   " The Vulgate resolves itself into the testimony of Jerome, who mentions that copies existed of both kinds,--those which contained it and those which did not "

 اما الفولجات فتحل مشكلتها بنفسها (مشكلة احتوائها على النص) بشهادة جيروم نفسه الذى ذكر ان نسخا (من الفولجات) وجدت من النوعين بعضها يحوى النص والاخر لا .

ملحوظة : المخطوطات السكندريه والافرايميه لا تحوى الإصحاحات 7-8 من انجيل يوحنا اصلا ، فصفحاتها مفقوده لكن العلماء حسبوا من أرقام الصفحات الموجوده كم صفحة مفقوده وبحساب أسلوب الكتابة أكدوا انه من المستحيل تماما ان تحتوى اى من المخطوطتين هذه الفقرة لان مساحتها الكبيرة لن تتسع لها مساحة الصفحات المفقودة ، ولهذا أكدوا ان المخطوطتين من المستحيل ان يحتوى ايا من هما على تلك القصة لان المساحة المفقودة اصغر من ان يكتب فيها هذا النص  .

 حسنا ماذا عن المخطوطات التى تحوى هذا النص  ؟أقدمها على الاطلاق هي المخطوطه D (مخطوطة بيزا وتعود لنهايات القرن الخامس وأوائل السادس) لكن القراءات تختلف عما لدينا كثيراً وسوف نتحدث عنها فيما بعد  ، وبعض المخطوطات الغربيه التى تعود للقرون التالية (مع اختلافات غريبه سنوضحها فى حينها ) أما كتابات الآباء فإن أقدم الآباء اليونان سبق ان ذكرناه فى القرن الثاني عشر  ، اما اللاتين ، فإن أقدمهم هو جيروم ، وامبروز (أواخر القرن الرابع) ، وبعض نسخ اوجستين (القرن الخامس) حسنا ماذا عن المخطوطات التي تحوى النص ومدى علاقتها بالنص الحالى  ؟فى الحقيقة ان كثير من المخطوطات التى تحويه ، اما تحوى اختلافات فى القراءات كثيره وسنوضحها ، واما تحذف اجزاء كامله من الفقره ، واما لا تحوى فى الحقيقه الا عدد او عددين فقط منها مثل  :المخطوطه 047 تحذف الأعداد 7 : 53 الى 8 : 2 المخطوطه F لا تحوى الا آخر عدد (8: 11) المخطوطه باى لا تحوى إلا الفقرة حتى 8 : 6 المخطوطه 0233 يقول العلامة روبنسون إن الفقرة لم يستطع قراءتها لتلفها ، وفشل حتى باستخدام الاشعه فوق البنفسجيه  !هذه المخطوطات التي تحوى النص تحوى أيضا علامات تستخدم للإشارة إلى انه غير أصلى وانه مشكوك فى صحته مثل المخطوطات E , M , S , (ما بين القرن الثامن الى العاشر الميلادى) و المخطوطه لمدا (القرن التاسع باكسفورد وتسمى تشايندروفيانوس) ، المخطوطه باى (بيتروبوليتانوس القرن التاسع فى لننجراد) ، اوميجا ( القرن التاسع ومحفوظه باليونان) وغيرهم  وليس هذا كل شىء  فهناك مخطوطات اخرى تحوى النص فعلا لكن فى اماكن اخرى غير مكانه الحالى فيقول متزجر فى هذه المسألة :

 " Western church and which was subsequently incorporated into various manuscripts at various places. Most copyists apparently thought that it would interrupt John's narrative least if it were inserted after 7.52  " (D E F G H K M U G P 28 700 892 )

 الكنائس الغربيه والتى أضافت النص إلى المخطوطات المختلفة بصورة متعاقبة وفى مواضع مختلفة من الإنجيل ، معظم النساخ بوضوح ظنوا ان اقل مكان يمكن اضافة هذا النص فيه فى يوحنا بأقل اثار انقطاع تسلسل الاحداث فى يوحنا كان بعد 7 : 52 وهذا فى المخطوطات D E F G H K M U G P 28 700 89 ويكمل كلامه  :

Others placed it after 7.36 (ms. 225) or after 7.44 (several Georgian mss.) or after 21.25 (1 565 1076 1570 1582 armmss) or after Luke 21.38 (f13).

 البعض الآخر وضعها بعد 7: 36 ( مخطوطه 225) او بعد 7: 44 (العديد من المخطوطات الجورجيه) او بعد 21: 25 مثل المخطوطات 1 565 1076 1570 1582  والمخطوطات الارمينيه او بعد لوقا 21 : 38 (تصور وضعوها بداخل نص لوقا نفسه هل رأيت هذا الخلط) وهذا في عائلة المخطوطات 13 F وليس فى مخطوطه واحده  .وسأضيف الى ما ذكره متزجر اشياء اضافيه فالبعض وضعها فى نهاية انجيل يوحنا مثل بعض مخطوطات عائلة المخطوطات f1 و 565 و al 23 بعد 8 :12 مثل al17 بعد 8: 14 مثل 2691 بعد 8 : 20 مثل 981 البعض وضعها فى نهاية انجيل لوقا بعد نهاية المخطوطه بحبر مختلف مثل 1333 والتى لا تحوى نص القصة إلا في هذا الموضع أما انجيل يوحنا فخالي منها .نقطة أخرى وهى أن هناك مخطوطه من النوع السكندرى تعود للقرنين السادس والسابع الميلادى تذكر هذا النص (مع بعض الخلافات فى القراءات) لكنها ايضا تذكر المصدرالذى أوصل لها تلك القصة على الهامش فتقول ( وجدت فى انجيل مارا ، اسقف أميد) ويرجح ان مارا هذا سافر للاسكندريه فى منتصف القرن السادس الميلادي ومعه بعض كتبه ، ومن انجيل يحتوى هذه القصة فأضافها النساخ اقتباسا منه على هذه المخطوطه فى اواخر القرن السادس واوائل السابع ليكون او اقحام للقصه فى النص السكندرى ( الكلام عن بارت اهرمان تلميذ متزجر واحد اشهر علماء المخطوطات المعاصرين الان وذلك فى تعليقه على الموضوع) هذا عن المخطوطات التى تحوى القصه ورأينا كم من الخلط (ولم نتعرض بعد لاختلاف القراءات) موجود فيها واقدمها يعود للقرن السادس الميلادى كما ذكرنا ماذا عن كتابات الاباء التى يتم الاستشهاد بها على صحتها  ؟فى الحقيقه ان امرها مماثل للمخطوطات وسنعرض لهم واحدا واحدا  : اولا بابياس : يدعى البعض ان بابياس (القرن الثانى) (نقلا عن يوزيبيوس (القرن الرابع) الذى ذكر هذا لان الاصل الذى يفترض ان بابياس كتبه مفقود ) قال الاتى " تحدث بابياس عن قصة امرأه اتهمت بخطايا كثيره امام المسيح ، والتى يحويها انجيل العبريين" وكما ترى ان الكلام لا يحدد شيئا معينا فهى متهمه بخطايا كثيره (وقصتنا تقتصر على الزنا فقط) والقصة التى يشير اليها يزيبيوس موجوده فى انجيل العبريين ولم يقل لا يوزيبيوس ولا بابياس انها فى يوحنا او لوقا او غيره ، فالاستدلال هنا ضد القصه لا فى صالحها  .ثانيا فى انجيل يعقوب Protogospel of james يذكر البعض انه كتب جملة " انا لا أدينك" وباليونانيه " اودى ايجو كرينو اوماس" وكما نرى ان هذا انجيل يعقوب لا يوحنا وهو ابوكريفى ومعروف انه كتب فى القرن الثانى الميلادى ، اضافة الى ان هذه الجمله لا تعنى شيئا لانها قد تكون بخصوص اى شىء خاصة ان المسيح كان يرفض ان يدين احدا او يقضى بين الناس حتى ، فالاستدلال هنا اسخف من ان يناقش  . ثالثا أمبروز  :بعض النصوص التى يعتمدون عليها هى فى كتب مجهولة الكاتب ويظن انها لامبروز الذى عاش فى القرن الرابع وكان يعتقد انها لاوجستين ، وحتى ان فرضنا انها له فهى لا تقول شيئا عن وجود هذا القصه فى يوحنا وانما هو تلخيص مخل بالقصه حيث يقول باختصار ان حكماء اليهود جاءوا له بامرأه خاطئه ليقيم عليها الحكم ورحلوا (مباشرة) فسألها هو هل ادانوك يا بنتى ؟ فقالت لا يا سيدى فقال ولا انا ادينك اذهبى فى طريقك" والقصة قد تشبه لكنها تختلف فى تفاصيل كثيره فلا ذكر لقوله من كان بلاخطيئه فليرمها بحجر مثلا بل انهم رحلوا مباشرة ، اضافة الى انه لم يقل لها لا تخطئى ثانية ويبدوا انها لم تخطىء اولا ، اضافة الى انه لم يذكر ان هذا فى يوحنا رابعا ديديموس الاعمى Blind didymus  :يقول " وجدنا فى أناجيل معينه ( لاحظ هذا ) ، امرأة أدينت بالخطيئة من قبل اليهود (لاحظ ان قصتنا تقول انهم لم يدينوها) ، فأخذوها إلى مكان الرجم (ولم يذهبوا الى يسوع) فرآهم المخلص فقال لهم " من كان بلا خطيئة فليرمها بحجر ، من يعلم يقينا فى نفسه انه لم يخطىء أبدا فليضربها بالحجر ويبصق عليها ، فلم يجرء احدهم على ضربها " وواضح انه لم يذكر يوحنا ، والاختلافات أوضح من أن تنكر  .خامسا اوجستين (القرن الخامس) من الآباء اللاتين  : يقول " أشخاص معينين من قليلي الايمان ، او أعداء الإيمان الحقيقي ، يخافون ان تنزلق زوجاتهم الى الزنا فأزالوا (ولاحظ مدى خطورة الاتهام) فعل غفران المسيح للزانيه " اى ان الأخ اوجستين يتهم كل آباء الكنيسة اليونان السابقين واللاحقين بأنهم قليلى الإيمان وأعداء للإيمان الحقيقي وأنهم حرفوا الإنجيل عن عمد ، ويتهم ايضا النساخ جميعا قبل القرن السادس الميلادى بانهم جميعا مزورون ومحرفون واعداء الايمان ، وهذا الرأى المنفرد لاوجستين فى القرن الخامس لم يلق اى اهتمام من علماء المخطوطات لانه لا يعقل ان يتم اتهام الالوف بهذه التهمه بهذه البساطه خاصة ان القصة غير موجوده فى اية برديه او مخطوطه قديمه بل ولا حتى اناجيل الابوكريفا نفسها وباختصار شديد فإن القصة لا وجود لها على الاطلاق قبل القرن الرابع الميلادى فى اى مخطوطه او كتاب ، وأول اضافه لها يعتقد انها كانت فى الكنيسة الغربيه اللاتينية كما يذكر صامويل تريجيلز :

" In the fourth century, this section seems to have obtained a place in some copies (first perhaps in the West, where it was first mentioned), but even then it is spoken of doubtfully "

 فى القرن الرابع هذه الفقره يبدوا انها اتخذت مكانها فى بعض النسخ اولا فى الغرب على ما يبدو حيث ذكرت اولا ، لكن حتى فى ذلك الوقت كان الحديث عنها بشك  .ومن المحتمل انه فى اواخر القرن الثالث الميلادى كانت ملامح من القصة معروفه عند بعض الهراطقه الاراميين الا انها قطعا لم يبدأ احد فى دمجها فى الانجيل الى فى اواخر القرن الرابع الميلادى والبدايه فى النسخ اللاتينيه ثم اليونانيه بعد ذلك (اواخر القرن الخامس واوائل السادس كمخطوطة بيزا) وفى افضل الاحوال لدى المدافعين عن القصه فإنهم يرغبون فى بقاءها لا لانها اصليه فهم يقرون باضافتها، وانما لانه لا يوجد ما يدعوا لحذفها (مثل كالفن ) فى كتابه  :

" Commentary on the Gospel of John, on John 8:1" "It is plain enough that this passage was unknown anciently to the Greek Churches; and some conjecture that it has been brought from some other place and inserted here. But as it has always been received by the Latin Churches "

 من الواضح ان هذه الفقره كانت (غير معروفه ) للكنائس اليونانيه القديمه ، والبعض يرى انها وضعت فى مكانها الحالى هنا كما تسلمناها من الكنائس اللاتينيه  .ويكمل مدافعا  :

" there is no reason why we should refuse to apply it to our advantage "

 لا يوجد سبب يجعلنا نرفض وضعها فى موضعها ونقبلها  .

 وهذا الرأى يرفضه العلماء وان كانوا ايضا فى حيره فيقول صامويل تريجيلز مثلا :

 " It may be felt by some to be a serious thing to conclude, that twelve whole verses which they have been accustomed to read are no part of Holy Scripture; and yet if they are only in possession of a moderate share of information, they must know well that they are and have always been regarded as of unproved genuineness: I would also ask such, if it is not a very serious thing to accept, as part of the word of God, what (as they have the full opportunity of knowing) rests on precarious grounds, and is contradicted by the best testimonies? Would it not render all Scripture doubtful, and go far to undermine all true thoughts of its authority, if all that rests on utterly insufficient evidence, and all that is supported by unquestionable testimonies, were placed on the same ground? It is impossible to give real and sufficient sanction to that which is not attested to be a genuine part of a book of Scripture, and thus, while it is in vain to attempt to raise it to the place of authority, the only consequence will be to depress the true Scripture to the low and unsatisfactory level of such unattested additions "

 الأدله الداخليه  : وانا هنا أعنى دراسة الالفاظ نفسها ومدى استخدامها من قبل نفس المؤلف وفى الصورة الملحقة ستجدون قائمه بأهم هذه الكلمات ، والملاحظ هنا شىء فى منتهى الغرابه ، ان معظم الكلمات التى لا تتكرر ابدا فى يوحنا وتختلف مع اسلوبه ، تتكرر فى لوقا وفى اعمال الرسل المنسوب للوقا ايضا ، واذا تذكرت ما سبق ان قلناه عن ان بعض المخطوطات تضع تلك القصه فى انجيل لوقا ، والسبب غير معروف حتى الان لكن هذا لا يعنى ان لوقا هو صاحب القصه الحقيقى لان لا مخطوطات قبل القرن الثامن الميلادى تضمن القصه فى لوقا كما قلنا ، كما ان الاسلوب يحتوى اشياء لم يستخدمها لوقا ابدا ، بل ولم توجد ابدا فى العهد الجديد ولا القديم (السبعينيه) المشكله الكبرى فى دراسة الادله الداخليه هو كثرة الاختلافات فى القراءات بين المخطوطات التى تذكر القصه فلا نستطيع تحديد اى قراءه هى اصل القصه كما ان حذف بعض الايات يحمل لغزا اخر لا حل له ، فلماذا تحذف بعض المخطوطات مثلا اول اربع اعداد او ايات من القصه والعجيب ان الآيات المحذوفة تشبه آيات من لوقا 21 : 37 وهى تتحدث ايضا عن ذهابه لجبل الزيتون ثم عودته للهيكل والتشابه في الألفاظ اليونانية أيضا  . واذا وصلنا الايات 7 : 52 بالآية 8 : 12 سنحصل على حوار مكتمل لا نشعر معه أن شيئا ما حذف مما يؤكد ان القصة تم إقحامها في منتصف الحوار بهذا الأسلوب  . انظر  يوحنا 7 : 52 : " اجابوا وقالوا له ألعلك انت ايضا من الجليل.فتّش وانظر.انه لم يقم نبي من الجليل. (SVD)  " يوحنا 8 : 12 : "  ثم كلمهم يسوع ايضا قائلا انا هو نور العالم.من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة. "  ولن تجد اى معنى لذهابه الى جبل الزيتون ثم حضوره للهيكل والحوار مكتمل تماما  ، بل ان قوله انا هو نور العالم كما يرى النصارى نفسهم هو الرد على سؤالهم انه لم يقم نبى من الجليل وهى من اشعياء 9 : 1-2  : " البحر عبر الاردن جليل الامم. 2 الشعب السالك في الظلمة ابصر نورا عظيما.الجالسون في ارض ظلال الموت اشرق عليهم نور." هكذا يقولون انه هو النور لهذا قال انا هو نور العالم الذى سيخرج من جليل الامم ، وهذا يعنى ان الايات متتاليه وان القصه مقحمه هنا اختلافات القراءات : يقول بلامر Plummer فى شروحاته للقصه ان هناك اكثر من 80 اختلافا فى القراءات فى هذه القصه رغم انها فقط مكونه من 183 كلمه تقريبا ، مما يجعلها اكثر اجزاء العهد الجديد اختلافا فى القراءات ( خلاف فى القراءة لكل كلمتين وربع تقريبا) ويقول روبنسون هنا ان هناك اكثر من عشرة انواع للقصه ( يذكرنا هذا بالانواع المتعدده من خواتم مرقس) وسأكتفى هنا بوضع جدول يوضح اهم هذه الانواع واهم مخطوطاتها وعددها ، ومتوسط عدد الاختلافات بين تلك المخطوطات والنص العام لعائلتها (لا النص الحالى) اما الاختلافات نفسها والاختلافات فى المخطوطه بيزا فسنشرحها باذن الله فى مقال منفرد نعتبره جزءا ثانيا لهذا المقال ، وذلك لكبر الموضوع واحتياجه لان يكون مستقلا بذاته وفى خاتمه موضوعنا هنا سأنقل فقط ماقاله سكرنفير  :  " on all intelligent principles of mere criticism the passage must needs be abandoned: and such is the conclusion arrived at by all the critical editors . . . we cannot help admitting that if this section be indeed the composition of St. John, it has been transmitted to us under cir*****stances widely different from those connected with any other genuine passage of Scripture whatever."  على كل الاسس الذكيه للنقد فإن هذه الفقره لابد ان تنبذ ، وهذا الاستنتاج وصل لنا عن طريق كل نقاد نصوص الكتاب المقدس ، فنحن لن نستطيع الاعتراف بانها من وضع القديس يوحنا ، وقد انتقلت الينا تحت ظروف تختلف بصورة كبيره عما حدث مع غيرها من النصوص التى نعتبرها اصليه"

أهم المراجع :

Samuel P. Tregelles, An Account of the Printed Text of the Greek New Testament ( London , 1854), pages 236-243. F.H.A. Scrivener, A Plain Introduction to the Criticism of the New Testament (4th edition. London, 1894), volume ii, pages 364-368. Bruce Metzger, A Textual Commentary on the Greek New Testament ( Stuttgart , 1971), pages 219-221. Maurice Robinson " Preliminery observations regarding the pericope adultrae Based Uponfresh collation of nearly all continous Mss and all lectionary Mss containing the passage"2000 Fil Neot XIII 

 

 منقول عن موقع المسيحية فى الميزان

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 0)
الذي يأتي بعدي صار قدامي
حقائق حول الأناجيل

الذي يأتي بعدي صار قدامي

 

 

 

د : شريف حمدى

من القائل : " إن الذى يأتى بعدى صار قدامى لأنه كان قبلى  .. "  مفاجأة المخطوطات !!فكرة هذا المقال صاحبها هو احد الاعضاء فى منتدى الجامع اعتقد ان اسمه Karam_144 واعترافا بفضل الرجل فقد ذكرت انه صاحب فكرة المقال فشكرا لله ثم له  ..ودورى هو توثيق معلومته بصوره كامله فقد قال الاخ  :" أما بالنسبة ليوحنا فقد قرأت في موقع بايبل ريسيرشر أن هناك قراءة مختلفة في بعض المخطوطات لهذا العدد : " يوحنا شهد له ونادى : هذا هو الذي قلت عنه : إن الذي يأتي بعدي صار قدامي لأنه كان قبلي " . يو 1 : 15 القراءة المختلفة تقول أن يوحنا قال " هذا ( يعني المسيح ) الذي قال : " إِنَّ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي صَارَ قُدَّامِي لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي " حسنا ماذا تقول المخطوطات اليونانيه فى هذا الموضع  ؟لدينا عدة قراءات والقراءه الحاليه تقول باليونانيه ( اوتوس هين هون ايبون autos yn On eipon ) اى الذى قلت عنه  لكن المخطوطات لها رأى اخر  فمثلا  :هناك قراءه فى منتهى الخطوره تقول ( اوتوس هين هو ايبون autos yn O eipon ) والفارق بينهما حرف واحد هو n بعد الـ O حولتها من ضمير وصل او ما يعرف بالاسم الموصول ( الذى ) الى اداة تعريف ( الـ ) فتغيرت الجمله تماما واصبحت  : ( هذا هو القائل ) وأصبح المعنى  : " يُوحَنَّا شَهِدَ لَهُ وَنَادَى: هَذَا هُو القائل: إِنَّ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي صَارَ قُدَّامِي لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي "اى ان يوحنا يقول أن قائل جملة " إِنَّ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي صَارَ قُدَّامِي لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي " هو المسيح شخصيا ، وهذا يجعل المسيح مبشرا برسول يأتى من بعده أعظم منه طبقا للمعنى المتعارف عليه لهذه الجمله فلفظة يأتى بعدى نصا موجوده فى انجيل يوحنا فى المخطوطات التالية : 1 - المخطوطه السينائيه : رقم واحد فى العالم فى تصنيف المخطوطات وهى اقدمها وتعود للقرن الرابع الميلادى وهى اهم المخطوطات على الاطلاق وترمز بحرف ( ألف ) العبرى لانها الاولى فى العالم من حيث الاهميه .2 -  المخطوطه الفاتيكانيه : وهى المخطوطه التاليه للسينائيه من حيث الاهميه وتاريخها يعود للقرن الرابع الميلادى ايضا وترمز بالحرف B . 3 - المخطوطه الافرايميه : وهى التاليه للفاتيكانيه من حيث الاهميه وتاريخها يعود للقرن الخامس الميلادى وترمز بالحرف C .4 - كتابات اوريجن ( القرن الثالث الميلادى ) وهو من اشهر اباء الكنيسه على الاطلاق 5 - البرديات 66 ، 75 تحوى القراءه نفسها ( وتعود للقرن الثالث الميلادى ) وتمت اضافة حرف N صغير جدا ( أصغر من الخط المستخدم فى كتابة البرديه دلالة على انه محشور بينهما ولم يكن موجودا فى النسخ الاول لها ) بين حرفى الـ O والـ E فى كلمة Eipon وقد قام ويستكوت وهورت وهما من اشهر علماء المخطوطات والكتاب المقدس بوضع هذه القراءه فى نسختهما باعتبارها القراءه الاصليه لانها موجوده فى اهم وأقدم 3 مخطوطات يونانيه فى العالم بينما اشارا للقراءة القديمة بين اقواس لانها غير اصليه ومحرفه  !!وفى الحقيقه فان الكنائس بذلت جهدا كبيرا فى تحريف القراءه ولن نخفى جهدها العظيم هذا ، الا ان الله فوق الجميع مهما ارادوا ان يطفئوا نوره  ...انظر الى بقية المعلومات  :لقد قام الكتبه المحرفين والمزورين تدعمهم الكنائس بمحاولة تحريف فى هذه القراءه بالفعل وقد حدد تشايندروف الذين قاموا بالتحريفات واكد ان محاولة تحريف السينائيه كانت على يد الناسخ الذى يرمز له بالرمز C2 وهو ( كما سبق ان ذكرت فى مقالاتى المجمعه عن علوم المخطوطات اليونانيه ) يعود للقرن السابع الميلادى ( قرن الاسلام و انتشاره الواسع ) ونفس الشىء حدث فى الفاتيكانيه لكن القراءه القديمه بقيت ظاهره وواضحه رغم التحريف ويعود تاريخه B2 الى القرن السابع ايضا ( مصادفه عجيبه ) اما الافرايميه فيعود محرفها الى القرن التاسع الميلادى ( C3 ) وكان التحريف يتم باضافه حرف الـ N صغير فوق حرف O وبينه وبين حرف E فى اول كلمة Eipon لجعل القراءة مشابهه للحاليه ويظهر هذا بصوره واضحه فى الفاتيكانيه ، اضافة للبرديات 66 ، 75 وهما من أهم واقدم البرديات .وكان يمكن القول ان المسأله مساله نسيان لكن اتفاق اقدم واهم 3 مخطوطات فى العالم على نفس القراءه تؤكد ان الامر يستحيل تصور فكرة اتفاق النسيان فيه ، اضافة الى ان التصحيح المشبوه تم فى القرن السابع عند ظهور الاسلام وانتشاره  .وقد اثار هذا الوضع انتباه العلماء فيقول متزجر Bruce Metzger 1914 مثلا  :

The awkwardness of the reading as well as absence of previous mention of john testimony , prompted more than one copyist to make adjustments to the text ( A Textual Commentary on the Greek New Testament )

 غرابة القراءة وغياب اى اشارة سابقه لشهادة يوحنا ( يقصد ان الجمله تفترض ان يوحنا قال عنه هذا من قبل حتى يقول الان هذا هو الذى قلت عنه بينما الانجيل لا يذكر انه قال هذا مما جعل القراءه ( هذا الذى قلت عنه ) ضعيفه وغير مقبوله لانه لم يقل عنه هذا من قبل ، مما يقوى القراءه الاخرى (( هذا هو القائل )) جعلت اكثر من ناسخ يحاول اضافة تعديلات على النص  ، وهو هنا يبرر محاولات تحريف النص المتكرره ،حتى أن بعض المخطوطات فى محاولاتهم الحثيثه لطمس القراءه القديمه ، اضافت كلمة الى النص وهى umin وهى صيغة المفعول الغير المباشر فى اليونانيه للمخاطب الجمع وهى تستخدم فى خطاب المفرد للتعظيم والتكريم ( كما تستخدم Vous الفرنسيه مثلا اى بمعنى حضرتكم ) فهو طبقا للتحريف الجديد ( " أنت هو الذى قلت عنه  إن الذى يأتى بعدى صار قدامى لأنه كان قبلى " ) وذكرت هذا مخطوطات لاحقه فى القرن السابع الميلادى ذكرت كتعديل فى المخطوطه بيزا ( التعديل يعود تاريخه للقرن السابع الميلادى بينما المخطوطه للقرن السادس تقريبا ) وكتعديل لاحق على المخطوطه فرير W والتى تحفظ الان فى واشنطن وتعود فى تاريخها للقرن الخامس ( لكن التعديل اللاحق غير محدد التاريخ ) والمخطوطه X المحفوظه فى المانيا ( ميونخ ) وتعود للقرن العاشر ورمزها 033 وهنا ذكرت القراءه فى المتن لا كتعديل لان الكنيسه تدبرت امرها فحرصت على هذا فى ذلك الوقت المتأخر وشكرا اخوكم د : شريف حمدى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3)
يوحنا يناقض مرقس حول مكان الانكار الثاني لبطرس !
حقائق حول الأناجيل

يوحنا يناقض مرقس حول مكان الانكار الثاني لبطرس !

 

 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه وبعد ،

فإليك - أخي القارىء - هذا التناقض الصارخ بين مرقس و يوحنا بخصوص مكان الإنكار الثاني لبطرس .. ففي الإنجيل بحسب مرقس نجد أن النص يشير بوضوح للدهليز كمكان للإنكار الثاني :مرقس 14 : 66 " وبينما كان بطرس في الدار أسفل جاءت احدى جواري رئيس الكهنة 67 فلما رأت بطرس يستدفئ نظرت اليه وقالت وأنت كنت مع يسوع الناصري 68 فانكر قائلا لست ادري ولا افهم ما تقولين وخرج خارجا الى الدهليز فصاح الديك 69 فرأته الجارية أيضا وابتدأت تقول للحاضرين ان هذا منهم 70 فانكر ايضا  "فمن خلال النص السابق نجد أن بطرس :- في المرة الأولى ( انكاره الأول ) سألته الجارية وهو يستدفئ عند النار .- بينما في المرة الثانية ( انكاره الثاني ) سألته بعد أن ترك النار وخرج إلى الدهليز .

  أما في الإنجيل بحسب يوحنا 18 ففيه نجد أنّه في المرة الثانية ( إنكاره الثاني ) كان بطرس لا يزال عند النار يستدفئ واليك النص : " 16 و اما بطرس فكان واقفا عند الباب خارجا فخرج التلميذ الآخر الذي كان معروفا عند رئيس الكهنة و كلم البوابة فادخل بطرس17 فقالت الجارية البوابة لبطرس الست أنت أيضا من تلاميذ هذا الانسان قال ذاك لست انا18 و كان العبيد و الخدام واقفين و هم قد أضرموا جمرا لانه كان برد و كانوا يصطلون و كان بطرس واقفا معهم يصطلي ...25 و سمعان بطرس كان واقفا يصطلي فقالوا له الست انت ايضا من تلاميذه فانكر ذاك و قال لست انا "

 إذن الإنكار الثاني تم في نفس المكان الذي تم فيه الإنكار الأول حيث كان بطرس واقفا في الدار يستدفىء ، وقد كانت الترجمة التفسيرية ( طبعة الحياة ) واضحة جداً عندما أوردت العدد 25 السابق هكذا  " وكان بطرس لا يزال واقفاً هناك يستدفىء ، فسألوه : ألست أنت أيضا من تلاميذه ؟ فأنكر .. "

 وبالرجوع للأصل اليوناني نجد ان العدد 25 من يوحنا 18 ورد هكذا :

 hn de simwn petroV estwV kai qermainomenoV eipon oun autw mh kai su ek twn maqhtwn autou ei hrnhsato ekeinoV kai eipen ouk eimi

 وبسؤال المختصين باللغة اليونانية وجدنا الآتي:" ان الفعلين ( وقف ) و ( اصطلا ) وردا في النص بصيغة اسم الفاعل والذي يفيد الاستمرارية " لذلك فإن الترجمة التفسيرية كانت دقيقة وصحيحة ..

 وكذلك طبعة The Bible in Basic English  حيث أوردت النص هكذا :   18:25 But Simon Peter was still there warming himself by the fire. They said to him, Are you not one of his disciples? He said, No, I am not.

وقد أكد المفسر متى هنري هذا المعنى أيضاً قائلاً : لقد كرر بطرس خطيئته للمرة الثانية . فيما كان يصطلي مع العبيد .. والخدام سألوه : ألست انت ايضا من تلاميذه فأنكر ، و كان من حماقته الكبرى أن أوقع نفسه في هذه التجربة ، وذلك بمواصلة بقائه في صحبتهم ، فقد استمر معهم يصطلي ..الخلاصة :

 كما نرى أنّ هناك مكانين ، المكان الأول هو عند النار ، والمكان الآخر في الدهليز .فالتناقض واضح جداً ، وهذا يعني أنه على الأقل أنّ واحداً من البشيرين أخطأ في تحديد المكان ، وبالتالي ينفي أن يكون مكتوباً بوحي الروح القدس .أرسل للموقع بواسطة الاخ ابو ساره

 

 

 

 

 

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
القديس بولس وجهلة بأهمية الختان
حقائق حول الأناجيل

القديس بولس وجهلة بأهمية الختان

 

 

لقد كان بولس اليهودي ينظر الي الختان على أنه شعيرة دينية جاءت في شريعة موسى أو الناموس ليس إلا ، وانه أي الختان لم يعد لازماً بعد موت المسيح المزعوم ، وبحسب اقواله فإنه قد أظهر جهله في فوائد الختان وأهميته والحكمة منه ، ( انظر رسالته إلى روما 2 : 28 - 29 ، 4 : 9 - 11 ورسالته إلى غلاطية 5 : 2 - 6 ، 6 : 15 ، ورسالته إلى كورنثوس الأولى 7 : 19 ورسالته إلى كولوسي 2 : 11 و اعمال الرسل 15)

 وجاء العلم الحديث واثبت ان للختان فوائد كثيرة تنعكس بالايجاب على الطفل في طفولته وكبر سنه وهي :- طهارة ونظافة الطفل . - التقليل من الاصابة بعدوى المسالك البولية.- يمنع الاصابة بالتهاب قناة مجرى البول.

 فعملية الختان،  التي لم يدرك أهميتها بولس الطرطوسي ، قد اثبتت نتائج الدراسات والأبحاث الغربية أن هناك نتائج عضوية ونفسية كبيرة ومهمّة تتركها عملية الختان على الطفل. وبذلك اثبت العلم ان ما كان يقوله بولس اليهودي ليس وحيا من عند الله . .

 لماذا تراجع الغرب عن عدائه للختان ؟

 الدكتور حسان شمسي باشا

 حتى سنوات قليلة فقط،كان الناس في أمريكا ينظرون إلى الختان على أنه شعيرة دينية يمارسها اليهود هناك والمسلمون.

 وكان الأطباء هناك يناهضون فكرة إجراء الختان على الوليدين بشكل روتيني . ولكن إرادة الله تعالى قضت أن تتبدى لهم الفوائد العلمية لخصلة من خصال الفطرة التي قال عنها الرسول عليه الصلاة والسلام : " الفطرة خمس : الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط " .

 وقد أكدت مقالة نشرت في مجلة : Postgraduate Medicine   أن مليون طفل أمريكي يختن الآن كل عام في أمريكا . وأكدت دراسات أخرى أن 60 – 80 % من الوليدين في أمريكا يختنون بشكل روتيني . لماذا تراجع أعداء الختان عن موقفهم ؟ وكيف تجلت لهم الحكمة من وراء الختان ؟ نشرت في السنوات القليلة الماضية عشرات الأبحاث والمقالات العلمية التي أكدت فوائد الختان في الوقاية من التهاب المجاري البولية عند الأطفال ، ومن المشاكل الطبية في القضيب .

 وكان هناك عدد من الأطباء الذين يعارضون فكرة إجراء الختان بشكل روتيني عند الوليدين . وكان من أشهر هؤلاء البروفسور ويزويل – رئيس قسم أمراض الوليدين في المستشفى العسكري في واشنطن - . وقد كتب هذا البروفيسور مقالا قال فيه : " لقد كنت  من أشد الناس عداء للختان . وقد شاركت حينئذ في الجهود التي بذلها الأطباء آنذاك للإقلال من نسبة الختان . ولكن الدراسات العلمية التي ظهرت في الثمانينات أظهرت بيقين ازديادا في نسبة الالتهابات البولية عند الأطفال غير المختونين . وما ينطوي عليه من خطر حدوث التهاب مزمن في الكلى وفشل كلوي في المستقبل .

 وبعد إجراء المزيد من الأبحاث ، وإجراء تمحيص دقيق لكل الدراسات العلمية التي أجريت في هذا المجال ، وصلت إلى نتيجة مخالفة تماما ، وأصبحت من أشد أنصار الختان . وأيقنت أن الختان ينبغي أن يصبح أمرا روتينيا عند كل مولود . ولم يكن البروفيسور ويزويل الوحيد الذي نادى بضرورة إجراء الختان ، بل إن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال قد تراجعت تماما عن توصياتها القديمة  ، وأصدت توصيات حديثة  أعلنت فيها بوضوح ضرورة إجراء الختان بشكل روتيني عند كل مولود .

الختان يوفر على الدولة ملايين الدولارات :

 وحتى من الناحية الاقتصادية التي تهم أصحاب المال والتخطيط ، فإن الختان عملية توفر على الدولة مبالغ طائلة . ويشرح ذلك البروفيسور ويزويل فيقول : " إذا افترضنا  أن عملية الختان تكلف 1000 دولا تقريبا ، فإن الكلفة السنوية لختان جميع الأطفال الذين يولدون في أمريكا ستبلغ ما يقرب من 180 مليون دولا . فما هي الكلفة السنوية لهؤلاء لو تركناهم دون ختان ؟

 إن الحقائق تقول أن 10 – 15 % من الأطفال الذكور غير المختونين سوف يحتاجون إجراء الختان في سن متقدم من العمر بسبب حدوث تضيق في القلفة أو التهاب متكرر في الحشفة ، وأن إجراء الختان عند الأطفال الكبار عملية مكلفة تصل إلى 2000 – 5000 دولا للعملية الواحدة .

 فلو تركنا 1.8 مليون طفل يولدون سنويا في أمريكا دون ختان ، ولنفرض أن 10 % منهم فقط سوف يحتاجون للختان في المستقبل ، فإن كلفة ذلك سوف تصل إلى 360 – 900 مليون دولار سنويا ( وهي أضعاف ما هي عليه لو ختن كل هؤلاء بعد الولادة ) .

 هكذا يحسبون .. ويقدرون .. وتأتي حساباتهم موافقة للفطرة السليمة .

 ولكن العناية الإلهية قضت بألا تنتظر أجيال وأجيال من المسلمين ألفا وأربع مئة عام حتى تكتشف تلك الحقائق العلمية في الغرب ، ثم نتبعهم فيما يفعلون !!

 هل تغني العناية الصحية بنظافة الأعضاء الجنسية عن الختان ؟ يقول البروفيسور ويزويل : " لقد ادعى البعض أن العناية الصحية بنظافة الأعضاء الجنسية يعطي وقاية مماثلة لتلك التي يمنحها الختان ، ولكن هذا مجرد افتراض ، وحتى اليوم لا توجد أية دراسة علمية تؤيد هذا الافتراض . ولا يوجد أي دليل علمي يشير إلى أن النظافة الجيدة في الأعضاء التناسلية يمكن لها بحال من الأحوال أن تمنع الاختلاطات التي تحدث عند غير المختونين " .

 وقد أكد هذا القول الدكتور شوين الذي كتب مقالا رئيسا في إحدى أشهر المجلات الطبية في العالم N.E.T.M.  عام 1990 جاء فيه : " أن الحفاظ على نظافة جيدة في المناطق التناسلية أمر عسير ، ليس فقط في المناطق المختلفة من العالم ، بل حتى في دولة كبرى ومتحضرة كالولايات المتحدة ، وكذلك الحال في إنجلترا ، فقد أكدت دراسة أجريت على أطفال المدارس الإنجليز غير المختونين أن العناية بنظافة الأعضاء التناسلية سيئة عند 70 % من هؤلاء الأطفال .

 هكذا يقول خبراؤهم في الغرب .. ولكن الله تعالى جعل لتلك المشكلة علاجا منذ القدم ،فكان إبراهيم عليه السلام أول من اختتن تطبيقا للفطرة الحنيفية الخالصة . قال تعالى :

 " ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما "

 وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

 " اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم "

 الختان وقاية من سرطان القضيب :

 يقول الدكتور روبسون في مقال أن هناك أكثر من 60 ألف شخص أصيب بسرطان القضيب في أمريكا منذ عام 1930 . ومن المدهش حقا أن عشرة أشخاص فقط من هؤلاء كانوا مختونين . واليهود لا يصابون عادة بسرطان القضيب وهو يختنون أطفالهم في اليوم الثامن من العمر .

 ويؤكد الدكتور شوين فائدة الختان في الوقاية من سرطان القضيب ، فيقول : " إن الختان الروتيني للوليدين يقضي تقريبا بشكل تام على احتمال حدوث سرطان في القضيب " .

 ويقول الدكتور كوتشين أن نسبة حدوث سرطان القضيب عند المختونين في أمريكا هي صفر تقريبا . وأنه لو كان رجال أمريكا غير مختونين ، لأصيب أكثر من ثلاثة آلاف شخص سنويا بهذا السرطان المخيف .

 هل يقي الختان من الأمراض الجنسية :

 ليس هناك أدنى شك في أن الأمراض الجنسية أكثر شيوعا عند غير المختونين . فقد ذكر الدكتور فنك – الذي ألف كتابا عن الختان وطبع عام 1988 في أمريكا – أن هناك أكثر من 60 دراسة علمية أجمعت على أن الأمراض الجنسية تزداد حدوثا عند غير المختونين .

 وقد قام الدكتور باركر بإجراء دراسة على 1350 مريضا مصابا بأمراض جنسية مختلفة ، فوجد ازديادا واضحا في معدل حدوث ثلاثة أمراض جنسية شائعة عند غير المختونين . وهذه الأمراض هي :

 1.   الهربس التناسلي Genital Herpes

 2.   السيلان Gonorrhea

 3.   الزهري Syphilis

 وقد أكدت الدراسات العلمية الحديثة انخفاض حدوث مرض الإيدز عند المختونين .

 ولكن ينبغي ألا يخطر ببال أحد أنه إن كان مختونا فهو في مأمن من تلك الأمراض ، فهذه الأمراض تحدث عند المختونين وغير المختونين ممن يرتكبون فاحشة الزنا أو اللواط ، ولكن نسبة حدوثها عند المختونين أقل .

 الختان وقاية من التهاب المجاري البولية عند الأطفال :

 أثبتت دراسة أجريت على حوالي نصف مليون طفل في أمريكا أن نسبة حدوث التهاب المجاري البولية عند الأطفال غير المختونين بلغت عشرة أضعاف ما هي عليه عند المختونين .

 والتهاب المجاري البولية عند الوليدين قد لا يكون أمرا بسيطا ، فقد وجد الباحثون أن 36 % من الوليدين المصابين بالتهاب المجاري البولية قد أصيبوا في الوقت ذاته بتسمم من الدم ، كما حدثت حالات الفشل الكلوي والتهاب السحايا عند البعض . وقد يحدث تندب في الكلية عند 10 – 15 % من هؤلاء الوليدين .

 وأكدت دراسة أخرى أن حدوث التهاب المجاري البولية عند الأطفال غير المختونين يبلغ 39 ضعف ما هو عليه عند المختونين .

 وقد أكد الدكتور جينـزبرغ أن جعل الختان أمرا روتينيا في أمريكا قد جعل منع حدوث 20.000 حالة من حالات التهاب الحويضة والكلية عند الأطفال سنويا .

 وكانت نتائج هذه الدراسات هي العامل القوي الذي دفع أعداء الختان في أمريكا إلى العدول عن عدائهم ، والمطالبة بجعل الختان أمرا روتينيا عند كل طفل . وفي ذلك يقول البروفيسور ويزويل : "  صوت أعضاء الجمعية الطبية في كاليفورنيا بالإجماع على أن ختان الوليد وسيلة صحية فعالة . لقد تراجعت عن عدائي الطويل للختان ، وصفقت مرحبا بقرار جمعية الأطباء في كاليفورنيا " .

 وهكذا يصفقون مرحبين بإحدى خصال الفطرة ، بعد أن تأكدت لهم فوائدها العظيمة .

 ورحم الله ابن القيم حين قال : " والفطرة فطرتان : فطرة تتعلق بالقلب ، وهي معرفة الله ومحبته وإيثاره على ما سواه. وفطرة عملية : هي هذه الخصال ، فالأولى تزكي الروح وتطهر القلب ، والثانية : تطهر البدن ، وكل منهما تمد الأخرى وتقويها ، وكان رأس فطرة البدن : الختان " .

 ________________________________

 من شاء التوسع فليراجع كتابنا " أسرار الختان تتجلى في الطب الحديث " ، وقد نشرته مكتبة السوادي بجدة .

  

 

منقول من موقع المسيحية فى الميزان

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
الآيات الأولى من انجيل مرقس
حقائق حول الأناجيل

الآيات الأولى من انجيل مرقس

 

 

بقلم الدكتور / شريف حمدي

 

 

هناك مجموعه من المخطوطات يعدها العلماء هى الأفضل فى دراسة انجيل مرقس نظرا لاحتوائها الانجيل كاملا ( او معظمه فى بعض الاحيان ) اضافة الى قدمها النسبى ووضوحها ، وطبقا لتقسيمات اصدارات نيستل الاند Nestle-Aland Novum Testamentum Graece  فإن أفضل هذه المخطوطات هى  : السينائية ( ألف ) ، الفاتيكانيه ( B ) ، المخطوطه Psi وترقم 044 وتعود لنهايات القرن السابع وأوائل الثامن، والمخطوطه L رقم 019 والمسماه Regius ومحفوظه فى باريس وتعود للقرن 8 ، والمخطوطه 083 والتى حفظت بليننجراد وتعود للقرنين 6، 7 ( ولا تحوى مرقس كله وتحوى الخاتمه القصيره ) ، مخطوطه 0274 وتعود للقرن الخامس ،  وبدرجه أقل : البرديه 45 وسبق ان تحدثنا عنها وهى تعود للقرن الثالث الميلادى و المخطوطه الافرايميه و مخطوطه ( دلتا ) ( القرن 9 ) ، مخطوطه 892 والتى تعود للقرن التاسع ومحفوظه بلندن ، اضافة الى المخطوطة ثيتا وهى أشهر انواع النص القيصرى . حسنا ننتقل الى نص الانجيل :

التحريف الأول  :مرقس 1 : 1 كما يقولون اول القصيدة كفر ، ففى أول عدد والذى يقول  : " بدء انجيل يسوع المسيح ابن الله " نجد ان عددا كبيرا من المخطوطات لا تحوى كلمة ابن الله ، وهو تحريف خطير كما نرى ، مثل السينائيه ( وإن أضيفت هذه الكلمه كما يقول تشايندروف مكتشف المخطوطه على الهامش بواسطة كاتب لاحق لكنها غير موجوده فى المتن نفسه ) وهى المخطوطه الاقدم ورقم 1 ثيتا 034 وتعود للقرن التاسع المخطوطه 28 ( القرن 11 ) والعجيب انها لا تحوى ايضا كلمة المسيح فهى تحوى فقط " بدء انجيل يسوع "  وبلغات اخرى غير اليونانيه 9 مخطوطات ارمينيه أقدم مخطوطه جورجيه مخطوطه قبطيه صعيديه وبعض المخطوطات السريانيه Sy-pal sy-C sy-S ومخطوطات يونانيه لها قيمه أقل 530 و 582 و 820 و 1021 و 1436 و 1555 و 1692 و2430 و2533 وهى كلها تعود بعد القرن العاشر الميلادى (وهذا هو سر انخفاض قيمتها) من كتابات الاباء الاوئل  :غير موجوده فى كتابات اوريجن ( القرن الثالث الميلادى ) ، ابيفانيس ( القرن الثانى ) ، جيروم ( القرن 4 والـ 5  ) ، باسيليدس ( القرن الثانى الميلادى ) ، ايرانيوس ( القرن الثانى ) تاسيتوس ( اوائل القرن الثانى ) وقد حذفها علماء المخطوطات التالى ذكرهم من نسخهم  : جرايسباخ ، نيستل الاند ( حتى الاصداره 25 ثم وجهت بانتقادات من الكثيرين فتمت اعادة الكلمتين بين اقواس للدلاله على انهما مشكوك فيهما وغير أصليتين ) ، ويستكوت و هورت ( حذفاها فى البدايه ثم حدثت الانتقادات الكثيره فوضعاها بين قوسين للدلاله على الشك فيهما ) الصورة الثانيه التى توجد عليها هذا العدد (ابن السيد) او باليونانيه ( بحروف لاتينيه حتى تظهر هنا فى الصفحه ) UIOu Tou Kurion فى بعض المخطوطات مثل 1241 وهناك بعض الصور التى تختلف يونانيا (كلغه) لكن المعنى متقارب بنفس معنى ابن الله حيث الاختلاف فى وجود ادوات التعريف والتنكير فقط مثل الفاتيكانيه ودلتا ومعظم المخطوطات البيزنطيه ، لكن الغريب فعلا ان 9 مخطوطات بيزنطيه لا تحوى كلمتى ابن الله فى هذا الموضع مما قوى الاعتقاد فى حذفها وهناك بعض المخطوطات تقول " المسيح الله " مباشر (تحريف فج ) tou theou  وتحديدا المخطوطه 055 وهناك المخطوطه السريانيه Sy-Pal تقرأها "بدء انجيل السيد يسوع المسيح " فقط كما رأينا ان غالبيه العلماء اما حذفوها نهائيا (مثل جرايسباخ) او حذفوها واعادوها تحت ضغوط الكنائس والجامعات التى يعملون بها ووضعوها بين قوسين كباقى الاجزاء المشكوك فيها الخلاصه (كلمة ابن الله هنا مضافه وغير اصليه بدلاله المخطوطات و كتابات الاباء) التحريف الثانى  : مرقس 2:2 " كما هو مكتوب فى الأنبياء " هذا النص موجود فى النسخ التى بين يدينا لكن فى الحقيقه ان المخطوطات تقول شيئا آخر فهناك قراءه اخرى يعتقد انها هى الأصليه وهى  : " كما هو مكتوب فى اشعياء النبى " en tw Hsaia tw Prophety وهذا فى المخطوطات (اليونانيه) السينائيه ، الفاتيكانيه ، بيزا ، المخطوطه L 019 ريجياس ، دلتا ، ثيتا ، وعائلة المخطوطات f1 ،والمخطوطات 22 ، 33 ، 565 ، 700 ، 892 ، 1071 ،2427 ، 1241 لغات اخرى  :المخطوطات اللاتينيه المخطوطات السريانيه Sy-pal Sy- H Sy-P بعض المخطوطات القبطيه بنوعيها الارمينيه الجورجيه القوطيه ومن كتابات الاباء اوريجن وايرانيوس (القرن الثانى والثالث) ومن الواضح أن الأصل يقول أشعيا ، فلماذا تم تغييرها الى الانبياء  ؟السبب بسيط وهو أن الاستشهاد الذى امامنا ليس كله من اشعياء بل ان نصفه من ملاخى (النصف الاول الذى فى العدد 2 فقط ، اما الموجود فى العدد 3 فهو الذى فى اشعياء فقط) طبعا تم تغيير النص الى الأنبياء للقضاء على مشكلة التساؤل الدائم من الرهبان والدارسين والعامه : لماذا مكتوب اشعياء بينما النص التالى له مباشرة هو من ملاخى ؟ فقام بعض النساخ فى العصور التاليه بارشاد الكهنه بتغييره الى الانبياء لتفادى القول بأن هناك خطأ فى الكتاب المقدس وان مرقس لا يعرف الفارق بين اشعيا وملاخى  فالأصل هنا هو أشعياء (وللأسف هو يدل على عدم معرفة كتاب الاناجيل بالعهد الجديد ، بل ان الاقتباس نفسه غير دقيق حيث مكتوب فى ملاخى  : " ها أنذا أرسل ملاكى فيهيىء الطريق أمامى " ملاخى 3 : 1 اما مرقس فيكتب " ها أنا ذا أرسل أمام وجهك ملاكى الذى يهيىء طريقك قدامك " وواضح ان كاتب انجيل مرقس اخد الامور بالشبه ولم ينقل الكلام من التوراه السبعينيه او العبريه ، بل لم يكلف نفسه عناء النظر اذا كان النص فى أشعياء أصلا كما توهم وأخطأ الظن ونسب الى اشعيا قولا لم يقله ابدا ، فجاء النساخ فى عصور بعيده بعد هذا الخطأ وعدلوه (بمزاجهم) الى الانبياء تفاديا لذلك التساؤل المحرج ولعل هذا التحريف يخرس بعض المتفذلكين الذين يدافعون دون عقل فيقولون لتبرير مثل تلك الاستشهادات الخاطئه فى متى ، ان السبب هو ان سفر اشعياء هو اول اسفار الانبياء واكبرها فكان يطلق على اسفار الانبياء كلها اسم اشعياء (ارجع لكتاب الاخ منيس عبد النور شبهات شيطانيه حول الكتاب المقدس) وطبعا سخف هذا الكلام واضح ، لان متى يستشهد ويقول فى مواضع اخرى ارميا ، اذن فهو يذكر احيانا اسماء اخرى غير اشعيا فلم لا يستخدمها مع باقى الاسفار ، ام انهم لم يكونوا قد وضعوا لها اسماء بعد؟؟ والعجيب قوله انهم كانوا يفعلون هذا ؟ من كان يفعل هذا سوى كتبه العهد الجديد اما اليهود فما نسب منهم احد شيئا لاشعياء وهو فى ملاخى والا لعدوه جاهلا بكل تأكيد  .ويعتقد فى تفسير تلك الاستشهادات الخاطئه من التوراه عدد كبير من العلماء ان هناك اوراق تدعى testimonia كانت متداوله بين المسيحيين وتحوى اقتباسات من العهد القديم يرى كاتبوها انها تدعم الايمان المسيحى (كنبوءات مثلا فى العهد القديم) ومن الواضح انها لم تكن تتمتع بأى دقه ، ومن الواضح ايضا انها منسوخه بصوره مشوهه عن السبعينيه فى الغالب وتحوى الكثير من الاخطاء كما هو واضح واستخدمها كتبة الاناجيل دون تدقيق فيها ، انظر كتاب  :R. Harris “Testimonies part I + II “ cambridge 1916 ولا يعقل ان تكون الاصل هى الأنبياء ثم يتم تغييرها فى كل هذه المخطوطات الهامه والقديمه الى الخطأ (أشعيا) والمنطق انه تم تغييرها فى المخطوطات الاحدث من الخطأ الى كلمة لا تسبب مشكلات وقد غيرها بالفعل نسيتل والاند فى اصداراته الحديثه الى (اشعياء) الخلاصه ( تم تحريف كلمة اشعياء الى الانبياء تفاديا لاتهام مرقس بالخطأ) التحريف الثالث  :"ها أنا ارسل" فى الحقيقه ان اقدم وأفضل المخطوطات لا تضيف كلمة أنا وانما تتركها ( أرسل ) فقط مثل (حيث تحذف كلمة ايجو egw ) السينائيه والفاتيكانيه وبيزا وثيتا وريجاس L 019 واللاتينيه و القبطيه والسريانيه وغيرهم والفارق هى صيغة القوة فى التحريف الجديد بينما هى أقل فى الصورة الاولى الاقدم فى المخطوطات التحريف الرابع :"طريقك قدامك" فى الحقيقه ان كلمة قدامك غير موجوده فى أغلب المخطوطات القديمه مثل السينائيه والفاتيكانيه وبيزا وثيتا وريجاس والمخطوطه فاى ومخطوطات يونانيه اخرى، واللاتينيه وبعض المخطوطات القبطيه والسريانيه وغيرها التحريف الخامس  : مرقس 1 : 4 حيث تحذف معظم النسخ الحديثه لويسكوت وهورت ، ونيستل الاند حرف العطف و بين الجملتين (يعمد فى البرية ) (يكرز بمعمودية التوبه لمغفرة الخطايا) بحيث تصبح الجمله الثانية تفسيرا للاولى حيث ان التعميد فى البريه هو نفسه التكريز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا ، وهو ما يثير التساؤل حول جدوى الصلب والفداء اذ ان التعميد كان كافيا لغفران الخطايا كما كان يفعل يوحنا ومن بعده المسيح وتلاميذه (انظر يوحنا 4 : 1 " يسوع يصير ويعمد تلاميذ أكثر من يوحنا " وحرف العطف Kai اليونانى غبر موجود فى المخطوطات الفاتيكانيه ، 33 ، 892 ، 2427 ، بعض القبطيه (نوع البحيرى) وقد اعتمد هذه القراءه كما قلنا علماء المخطوطات التحريف السادس  : مرقس 1 : 6 هناك مخطوطات تغير القراءة تماما حيث تكتفى بـ " وكان يوحنا يلبس (جلد) الابل ويأكل جرادا وعسلا" وهذا يحذف (منطقة من جلد حول حقويه ) ، مثل المخطوطه بيزا ، وبعض المخطوطات اللاتينيه والايطاليه وهو أمر مثير للدهشه حيث ان مخطوطه بيزا طالما اشتهرت بقرائاتها العجيبه والتى دائما تثير الاعتقاد بانها منسوخه عن مخطوطه قديمة ذات قراءات مختلفه عما لدينا لكنها لم تكتشف حتى اليوم ومن الواضح ان تلك الجمله على ما يبدوا (منطقة من جلد حول حقويه ) هى مضافة فقط لاضفاء التشابه على يوحنا مع النبى إيليا التشبى والذى يبنى المسيحيون فى معتقدهم أملا كبيرا على ان يوحنا المعمدان هو تحقي نبوءة إيليا القادم قبل يوم الرب العظيم المخوف انظر الملوك الثانى 1: 8 " إنه رجل أشعر متمنطق بـ (منطقة من جلد حول حقويه ) فقال هو إيليا التشبى " وانظر ملاخى 4: 5 " ها أنذا ارسل لكم ايليا النبى قبل مجىء يوم الرب اليوم العظيم و المخوف " فأرادوا الصاق هذه الصفات الجسمانيه بيوحنا ولم يجدها كاتب المخطوطه بيزا فى نسخته القديمه ، والعقل ينفى ان تكون حذفت سهوا لأن الجمله كبيره وكامله ، والارجح أن تكون مضافة لاضفاء التشابه مع إيليا وهو امر يهم المسيحيين كثيرا ، لكن لا توجد لدى معرفه بمخطوطات اقدم من القرن 6 تحوى تلك القراءه الخاصه وسأكتفى الى هنا بتلك التحريفات يبقى ان اوضح ان بعض العلماء شكك فى اصالة اول ثلاث اعداد من مرقس ورأى انها مضافة (وهذا لأسباب لغويه بحته حيث رأوا باختصار ان العدد 1 هو عنوان الانجيل ، وان العددين 2و3 لا يمكن أن يكونا بداية الانجيل الصحيحه لأن الكلمة اليونانية الاولى ستصبح كلمة غريبه لا تبدأ بها اى كتب يونانيه كما ان العدد 2 ستصبح لغويا خاطئه وتحتاج لجمله قبلها ، ولا سبيل لشرح مقصد العلماء فى هذا الامر لانه مبنى على قواعد لغويه خاصة باليونانيه القديمه صعب على التاكد من دقتها وفهمها تماما فلخص الامر كما فهمته وسأذكر اسماء كتبهم لمن يريد وستجد ان عناوين الكتب نفسها تشير لمحتواها  :W.A Craigie “ the beginning of St.Mark gospel” 1922 R. Way-Rider “ the lost beginning of St.Mark gospel” studia evanglica Vol VII , Berlin 1982 J.K Elliot “Mark 1: 1-3 a later additon to the gospel?” 2000 وانا اشكر بعض الاصدقاء الالمان الذين ساعدونى فى البحث ونقل بعض المعلومات من الالمانيه (التى لا اتقنها ) الى الانجليزيه اذن فالمخطوطه السينائيه مثلا تذكر هذه الأعداد كالتالى  : "بدء انجيل يسوع المسيح" كما هو مكتوب فى إشعياء ، أرسل أمام وجهك ملاكى يهيىء طريقك ، صوت صارخ ، فى البرية أعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمه . كان يوحنا (الذى) يعمد فى البرية يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا . ولاحظ كلمة الذى فأنا لم اتحدث عنها فى الموضوع لانى عرفت بها بعد ان كتبت أغلبه فرأيت اضافتها هنا للتوضيح وقد اضافها ويستكوت وهورت ، ونيستل والاند ، وغيرهم ولكن لا علم لى باى مخطوطات اعتمدوها الا السينائيه التى عاينتها بنفسى وفى النهاية أحب ان اوضح ان المخطوطات لا تذكر جملة (انجيل مرقس ) ولا جملة (انجيل القديس مرقس كما فى بعض الترجمات مثل ترجمة الملك جيمس) وانما تكتفى بكلمة (مرقس) فقط بعض المراجع  :Aland, Kurt, et al., editors. Greek-English New Testament. Stuttgart, : Deutsche Bibelgesellschaft, 1986. Turner, E. G. Greek Manuscripts of the Ancient World. Rev. ed. edited by P. J. Parsons. BIC Supplements, 46. London , 1987. J. Slomp “ Are the words son of god in Mark 1:1 original?” 1977 N. Clayton Croy “ Where the gospel text begins : A non theological interpretation of Mark 1:1” 2001 المرجع الأخير يرى ان العدد 1:1 برمته غير أصلى  أما المراجع التى ترى ان المقدمه كلها (اول 3 اعداد) غير اصليه  :W.A Craigie “ the beginning of St.Mark gospel” 1922 R. Way-Rider “ the lost beginning of St.Mark gospel” studia evanglica Vol VII , Berlin 1982 J.K Elliot “Mark 1: 1-3 a later additon to the gospel?” 2000 

 

وشكرا لكم

 

 

أخوكم د / شريف حمدى  

 

 

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 0)
خواطر نقدية حول سفر الرؤيا
حقائق حول الأناجيل

خواطر نقدية حول سفر الرؤيا

 

 

 

 سفر الرؤيا هو السفر الأخير من اسفار العهد الجديد ، وهو عبارة عن رؤيا منامية غريبة رآها يوحنا ، حيث شاهد فيها حيوانات لها أجنحة وعيون من أمام، وعيون من وراء ، وحيوانات لها قرون بداخل قرون…( انظر الرؤيا 4 : 8 ) وشاهد فيها وحوش تخرج من البحر لها سبعة رؤوس وعشرة قرون ( انظر الرؤيا 13 : 1 )  وغيرها من المشاهدات المنامية الغريبة كما سيأتي ، وقد أخذ هذا السفر سبع وعشرين صفحة في العهد الجديد مقسمة الي اصحاحات ضمن الكتاب المقدس !!! ومن الناحية الواقعية فإنه لا يمكن أن يمتد الحلم الذي يتذكره صاحبه إلى حد يعبر عنه في سبع وعشرين صفحة !!  من هو كاتب السفر : جاء في مقدّمة سفر الرؤيا من نسخة العهد الجديد من الكتاب المُقدّس ،( المطبعة الكاثوليكية  دار المشرق ط13 ) ،  ما نصه : لا يأتينا سفر رؤيا يوحنّا ، بشيء من الإيضاح عن كاتبه . لقد أطلق على نفسه اسم يوحنّا واسم نبي ، ولم يذكر قط أنه أحد الاثنيّ عشر ( التلاميذ ) . هناك تقليد على شيء من الثبوت ، وقد عُثر على بعض آثاره منذ القرن الثاني ( الميلادي ) ، وورد فيه أن كاتب الرؤيا هو الرسول يوحنّا ، وقد نُسب إليه أيضا الإنجيل الرابع . بيد أنه ليس في التقليد القديم إجماع على هذا الموضوع . وقد بقي المصدر الرسولي لسفر الرؤيا عرضة للشك مدّة طويلة في بعض الجماعات المسيحية . إن آراء المُفسّرين في عصرنا مُتشعبة كثيرا ، ففيهم من يؤكد أن الاختلاف في الإنشاء والبيئة والتفكير اللاهوتي ، يجعل نسبة سفر الرؤيا والإنجيل الرابع ، إلى كاتب واحد أمرا عسيرا . وهناك مُفسّرون يرون أن ظروف إنشاء سفر الرؤيا ، أشدّ تشعبا من ذلك بكثير ، فهو ليس مُؤلَّفا مُتجانسا بل محاولة غير مُحكمة لجمع أجزاء مُختلفة ، أُنشئت ثم نُقّحت في العقود الأخيرة من القرن الأول انتهى . وكان ديونسيوس الإسكندري يؤكد على ان كاتب هذا السفر شخص اسمه يوحنا، أحد مشايخ كنيسة أفسس. وليس بيوحنا تلميذ المسيح . جاء في كتاب المسيحية والاسلام والاستشراق صفحة 233 : "الرؤيا" هو بحث كتبه يوحنا العراف - الملقب باللاهوتي - في أواخر الستينيات من القرن الأول، لم يكن يعتبر سفراً مقدساً وقت كتابته وحتى حلول القرن الرابع الميلادي، إذ بعد مؤتمر نيقية 325 م طلب الامبراطور الوثني قسطنطين من يوزيبيوس Eusebius أسقف قيسارية إعداد " كتاب مسيحي مقدس " للكنيسة الجديدة، وليس مؤكداً إن يوزيبيوس في ذلك الوقت قرر إدخال كتاب " الرؤيا " ضمن أسفار العهد الجديد ، ذلك أن بعض المراجع المسيحية لم تكن تؤمن بصحة معلوماته، وعليه أن " الرؤيا " أضيف إلى " الكتاب المسيحي المقدس " بعد زمن يوزيبيوس بكثير .  وقد كتب ديونيسيوس Dionysius أسقف الإسكندرية ، الذي كان معاصراً ليوزيبيوس، أن يوحنا مؤلف " الرؤيا " ليس هو الحواري يوحنا بن زبيدي قطعاً، وأضاف أنه لا يستطيع فهم " الرؤيا " ، وأن الكثيرين من معاصريه انتقدوا " الرؤيا " بشدة . ، وذكروا أن المؤلف لم يكن حوارياً ولا قديساً ولا حتى عضواً في الكنيسة بل هو سيرنثوس  Cerinthus الذي تزعم الطائفة المنحرفة المعروفة باسمه .  المرجع : Eusebius HTC p. 88,89,240-243 ، Mack WWNT p.288     نجد من خلال ما تقدّم أن المسيحيين أنفسهم ، لديهم الكثير من الشكوك حول سفر الرؤيا .. هل الرب محتاج للخلاص ؟  يذكر كاتب سفر الرؤيا أن الجموع التي كانت أمام العرش كانت تصرخ بخلاص الله والخروف : " الأمم والقبائل والشعوب والألسنة واقفون أمام العرش وأمام الخروف ومتسربلين بثياب بيض، وفي أيديهم سعف النخل، وهم يصرخون بصوت عظيم قائلين : الخلاص لإلهنا الجالس على العرش وللخروف. وجميع الملائكة كانوا واقفين حول العرش والشيوخ والحيوانات الأربعة وخرّوا أمام العرش على وجوههم وسجدوا للّه قائلين : آمين " ( الرؤيا 7/9-12 ترجمة الفاندايك )   فهل الرب محتاج للخلاص؟ وممن ؟ ومن الذي سيخلصه؟  هل الخروف يصلي لنفسه ؟ يقول كاتب سفر الرؤيا 15 : 1 بحسب ترجمة الفاندايك : (( 1 ثم رأيت آية اخرى في السماء عظيمة وعجيبة. سبعة ملائكة معهم السبع الضربات الاخيرة لان بها اكمل غضب الله.2 ورأيت كبحر من زجاج مختلط بنار والغالبين على الوحش وصورته وعلى سمته وعدد اسمه واقفين على البحر الزجاجي معهم قيثارات الله.3 وهم يرتلون ترنيمة موسى عبد الله وترنيمة الخروف قائلين عظيمة وعجيبة هي اعمالك ايها الرب الاله القادر على كل شيء عادلة وحق هي طرقك يا ملك القديسين.4 من لا يخافك يا رب ويمجد اسمك لانك وحدك قدوس لان جميع الامم سيأتون ويسجدون امامك لان احكامك قد أظهرت ))  وفي رؤيا 17 : 14 يقول عن الخروف : (( لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ )) إذا كان الخروف هو رب الأرباب وملك الملوك ، فلمن كان يرنم الخروف قائلاً : " عظيمة وعجيبة هي اعمالك ايها الرب الاله القادر على كل شيء عادلة وحق هي طرقك يا ملك القديسين من لا يخافك يا رب.. " الجالس على العرش والخروف : يقول كاتب سفر الرؤيا 5 : 6 كما في ترجمة الفاندايك : (( 6 ورأيت فاذا في وسط العرش والحيوانات الاربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كانه مذبوح له سبعة قرون وسبع اعين هي سبعة ارواح الله المرسلة الى كل الارض.7 فأتى واخذ السفر من يمين الجالس على العرش. 8 ولما اخذ السفر خرّت الاربعة الحيوانات والاربعة والعشرون شيخا امام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوءة بخورا هي صلوات القديسين.9 وهم يترنمون ترنيمة جديدة قائلين مستحق انت ان تأخذ السفر وتفتح ختومه لانك ذبحت واشتريتنا للّه بدمك من كل قبيلة ولسان وشعب وامّة 10 وجعلتنا لالهنا ملوكا وكهنة فسنملك على الارض11 ونظرت وسمعت صوت ملائكة كثيرين حول العرش والحيوانات والشيوخ وكان عددهم ربوات ربوات والوف الوف12 قائلين بصوت عظيم مستحق هو الخروف المذبوح ان يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والكرامة والمجد والبركة.13 وكل خليقة مما في السماء وعلى الارض وتحت الارض وما على البحر كل ما فيها سمعتها قائلة.للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان الى ابد الآبدين.14 وكانت الحيوانات الاربعة تقول آمين.والشيوخ الاربعة والعشرون خرّوا وسجدوا للحي الى ابد الآبدين ))  نلاحظ من خلال هذه الفقرة الآتي  :-1- رغم أن النصارى يصرون على أنهم يعتقدون أن الله واحد إلا أننا نرى أن الخروف هنا منفصل عن الله فكيف يُعللون ادعاءهم بأن الخروف هو الله أيضاً ؟؟؟2- كيف يكون الله حي وهو نفسه مذبوح ؟؟؟ وهل ذبح الإله أهون عند الله من أكل آدم وحواء من شجرة ؟؟؟3- ثم إذا كان قد وجد في الأزل خروف مذبوح على يمين الله فمن يمكن أن يكون الذابح غير الله ؟ إنه لا يتصور وجود آخر في الأزل غير هذين الموجودين . المقصود بالخروف هو القربان والفداء لأجل أن يكون كفارة ، وهذا يوصل إلى فهم أن هناك ذابح ، ومذبوح برىء معصوم ، وجانٍ مجرم قد حصل على البراءة من الخطيئة وبناء على هذا القصد فالكهنة الذين ألفوا وأوجدوا كتابَي وحي يوحنا وإنجيله ، أسندوا الخالق الذي تمكنوا من إدراكه إلى ذابح ، وأسندوا الحمل إلى ابنه ، فالله الذي رحم الجنس البشري الذي لم يكن خلقه بعد ، أراد أن يخلصه من الخطيئة التي علم أنه سيغرق فيها ، فذبح ولده المسمى (حملاً) منذ الأزل . ليس بين كل الأديان المعلومة من يصور معبوده بصفة الكهنوت غير الكنيسة ، أي النصارى ، فالآب معبود وهو كاهن ذابح أيضاً ، والابن معبود وكاهن أيضاً . هل خروف الرؤيا هو حمل وديع رقيق ؟ يقول كاتب سفر الرؤيا 5 : 6 : (( وَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ فِي الْوَسَطِ بَيْنَ الْعَرْشِ وَالْكَائِنَاتِ الْحَيَّةِ الأَرْبَعَةِ وَالشُّيُوخِ خروف قائم كَأَنَّهُ مذبوح. وَكَانَتْ لَهُ سَبْعَةُ قُرُونٍ، وَسَبْعُ أَعْيُنٍ تُمَثِّلُ أَرْوَاحَ اللهِ السَّبْعَةَ الَّتِي أُرْسِلَتْ إِلَى الأَرْضِ كُلِّهَا )) .  ترجمة الفانديك  من العجب ان خروف الرؤيا موصوف بأن له سبعة قرون والحمل الوديع لا يكون هذا وصفه فتأمل وتعجب ! ثم إذا كان للخروف 7 قرون و7 عيون والنصارى يؤمنون بأن الله واحد ، فهل للآب وللروح القدس أيضاً 7 قرون و7 عيون ؟؟  أيشبه الله بالخروف ؟  كما ذكرنا فإن كاتب الرؤيا 17 : 14 يقول عن الخروف : (( لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ )) .  كيف ساغ لكاتب الرؤيا أن يسمي إلهه خروفاً مع كون الإنسان لا يصح أن يسمى بذلك لأنه أفضل من الخروف وذلك بشهادة المسيح نفسه في إنجيل متى 12 : 12 فهو يقول : (( فالإنسان كم هو أفضل من الخروف ! )) .  ثم إذا كانت صفة الوداعة والرقة التي في إله ورب المسيحيين هي التي جعلت كاتب سفر الرؤيا يشبهه بالخروف ، فهل ذلك يكون مبرراً للقول مثلاً بأن الامانة التي يتحلى بها هذا الاله تجعلنا نشبهه بالكلب لأن الكلب أمين ؟! فبما ان المسيحيين رضوا بأن يشبهوا إلههم وربهم بالخروف لوداعته ورقته إذن فما المانع أن يشبهوا ربهم بالكلب لأمانته وبالثور لقوته وبالحمار لتحمله وصبره ؟!!! أليس الرب قوي وقد تحمل أذى اليهود ؟! وإلا فما الفرق ؟! مذبوح أم مصلوب ؟  يقول كاتب سفر الرؤيا 5 : 6 :  (( وَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ فِي الْوَسَطِ بَيْنَ الْعَرْشِ وَالْكَائِنَاتِ الْحَيَّةِ الأَرْبَعَةِ وَالشُّيُوخِ خروف قائم كَأَنَّهُ مذبوح. )) هناك فرق كبير بين مفهوم الصلب ومفهوم الذبح ... ان كل عملية قتل تقريبا لا تخلوا من دم او نزف إلا ان القتل لا يعتبر ذبحا ولو ان قوما القوا رجلا من فوق جبل فهوى و سقط على الارض و تحطم و نزف كل عضو من جسده فهل يعتبر ذلك ذبحا ؟؟؟؟؟ بالطبع لا .. لو قتل احدهم رجلا بالسيف او السكين فهذا لا يعنى بالضرورة الذبح بالرغم من ان السيف و السكين هما اداتان للذبح فقد يكون القتل بهما ضربا او طعنا.اما الذبح فهو قطع الحلقوم.  فهل مات المسيح على حد زعمهم صلباً أم ذبحاً ؟  حيوانات حول عرش الله !! هل من المعقول أن نتصوّر أربع دواب ( حيوانات ) مملوئة عيوناً من الوراء ومن الخلف واقفين حول عرش الرحمن تبارك وتعالى والحيوان الأول شبه أسد .والحيوان الثاني شبه عجل .والحيوان الثالث له وجه مثل وجه الإنسان .والحيوان الرابع شبـه طائر ؟!  يقول كاتب سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي [ 4 : 5 ] :  (( ورأيت أمام العرش سبعة مصابيح نار متقدة هي سبعة أرواح الله . . . وفي وسط العرش وحول العرش أربعة حيوانات مملـوئة عيـوناً مـن الـوارء ومـن الخـلف .  والحيوان الأول شبـه أسـد . والحيـوان الثاني شبه عجـل .  والحيـوان الثالث له وجـه مثـل وجـه الإنسـان . والحيـوان الرابع شبـه طائـر )) .  ولا يفوتنا ان نذكر بأن النص يزعم ان الله له سبعة أرواح وهذا يناقض ايمان المسيحيين من أن الله ثالوث !!! فتأمل ايها اللبيب  تنين لونه أحمر وله سبعة رؤوس وعشرة قرون !!! رؤيا يوحنا [ 12 : 3 ] :  (( وَظَهَرَتْ فِي السَّمَاءِ آيَةٌ أُخْرَى : تِنِّينٌ عَظِيمٌ أَحْمَرُ لَهُ سَبْعَةُ رُؤُوسٍ، عَلَى كُلٍّ مِنْهَا تَاجٌ، وَلَهُ عَشَرَةُ قُرُونٍ، فَسَحَبَ بِذَيْلِهِ ثُلْثَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَأَلْقَاهَا إِلَى الأَرْضِ. ثُمَّ وَقَفَ التِّنِّينُ أَمَامَ الْمَرْأَةِ وَهِيَ تَلِدُ، لِيَبْتَلِعَ طِفْلَهَا بَعْدَ أَنْ تَلِدَهُ! وَوَلَدَتِ الْمَرْأَةُ ابْناً ذَكَراً، وَهُوَ الَّذِي سَيَحْكُمُ الأُمَمَ كُلَّهَا بِعَصاً مِنْ حَدِيدٍ.. . وَنَشِبَتْ حَرْبٌ فِي السَّمَاءِ، إِذْ هَاجَمَ مِيخَائِيلُ وَمَلاَئِكَتُهُ التِّنِّينَ وَمَلاَئِكَتَهُ، وَحَارَبَ التِّنِّينُ وَمَلاَئِكَتُهُ، لَكِنَّهُمُ انْهَزَمُوا وَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ مَكَانٌ فِي السَّمَاءِ، إِذْ طُرِحُوا إِلَى الأَرْضِ. هَذَا التِّنِّينُ الْعَظِيمُ هُوَ الْحَيَّةُ الْقَدِيمَةُ، وَيُسَمَّى إِبْلِيسَ وَالشَّيْطَانَ الَّذِي يُضَلِّلُ الْعَالَمَ كُلَّهُ )) . التنين هو حيوان أسطوري ( خرافي ) يجمع بين الزواحف والطير؛ كثر ذكره في الحكايات الشعبية القديمة.(المعجم المحيط)   وحش يخرج من البحر له سبعة رؤوس وعشرة قرون !!!  رؤيا يوحنا اللاهوتي [ 13 : 1 ] : (( ثُمَّ رَأَيْتُ نَفْسِي وَاقِفاً عَلَى رَمْلِ الْبَحْرِ، وَإِذَا وَحْشٌ خَارِجٌ مِنَ الْبَحْرِ، لَهُ سَبْعَةُ رُؤُوسٍ وَعَشَرَةُ قُرُونٍ، عَلَى كُلِّ قَرْنٍ مِنْهَا تَاجٌ، وَقَدْ كُتِبَ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ اسْمُ تَجْدِيفٍ. وَهذا الوحش الذي رأيته يشبه النَّمِرِ وَلَهُ قَوَائِمُ كَقَوَائِمِ دُبٍّ وَفَمٌ كَفَمِ أَسَدٍ! وَأَعْطَاهُ التِّنِّينُ قُدْرَتَهُ وَعَرْشَهُ وَسُلْطَةً عَظِيمَةً. وَبَدَا وَاحِدٌ مِنْ رُؤُوسِهِ كَأَنَّهُ ذُبِحَ ذَبْحاً مُمِيتاً، وَلكِنَّ الْجُرْحَ الْمُمِيتَ شُفِيَ، فَتَعَجَّبَ سُكَّانُ الأَرْضِ لِذَلِكَ، وَتَبِعُوا الْوَحْشَ. وَسَجَدَ النَّاسُ لِلتِّنِّينِ لأَنَّهُ وَهَبَ الْوَحْشَ سُلْطَتَهُ، وَعَبَدُوا الْوَحْشَ وَهُمْ يَقُولُونَ: «مَنْ مِثْلُ هَذَا الْوَحْشِ؟ وَمَنْ يَجْرُؤُ عَلَى مُحَارَبَتِهِ؟» . . . . ثُمَّ رَأَيْتُ وَحْشاً آخَرَ خَارِجاً مِنَ الأَرْضِ، لَهُ قَرْنَانِ صَغِيرَانِ كَقَرْنَيْ خَرُوفٍ، وَلَكِنَّ صَوْتَهُ كَصَوْتِ تِنِّينٍ، وَقَدِ اسْتَمَدَّ سُلْطَتَهُ مِنَ الْوَحْشِ الأَوَّلِ الَّذِي خَرَجَ مِنَ الْبَحْرِ لِيَعْمَلَ بِهَا فِي حُضُورِهِ، فَجَعَلَ سُكَّانَ الأَرْضِ يَسْجُدُونَ لِلْوَحْشِ الأَوَّلِ الَّذِي شُفِيَ مِنْ جُرْحِهِ الْمُمِيتِ.))  كيف يكون الوحش الخارج من البحر يشبه النمر بينما هو له قرون وقوائمه كقوائم الدب وفمه كفم الأسد ؟!  سقوط النجوم على سطح الأرض !! جاء في  سفر الرؤيا [ 6 : 13 ] عن علامات نهاية الزمان ما يلي : (( ونظرت لما فتح الختم السادس واذا زلزلة عظيمة حدثت والشمس صارت سوداء كمسح من شعر والقمر صار كالدم . ونجوم السماء سقطت الى الارض كما تطرح شجرة التين سقاطها اذا هزتها ريح عظيمة )) وفي إنجيل متى [ 24 : 29 ] ينسب الكاتب للمسيح قوله عن علامات نهاية الزمان ما يلي :  (( وللوقت بعد ضيق تلك الايام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه والنجوم تسقط من السماء وقوات السموات تتزعزع )) .  مما لا شك فيه ان هذا الكلام هو ضرب من الهذيان الذي لا يمكن أن يصدق ، ذلك لأن علم الفلك يقدر لنا عدد النجوم ببلايين البلايين ، منها نجوم اكبر حجماً من الشمس بالاف الاضعاف.. ومجموع حجم هذة النجوم لايمكن لعقل بشرى ان يتخيلة ... فكيف يكون هناك مجرد احتمال ان تقع هذة النجوم المتناهية الضخامة على سطح الارض الذي نسبته لأصغر نجم لا تساوي شىء ؟؟ فعلى سبيل المثال فهناك نجم اسمه ( إبط الجوزاء ) يقدر حجمه بحجم شمسنا 25 مليون مرة فما بالك إذا قسناه بحجم الأرض !!  فطبقا لعلم الفلك هناك استحالة مطلقة فى امكانية ان هذة الاجسام تسقط على الارض .. وتصديق وقوعها على الارض هو ضربا من الهذيان والقاء علم الفلك وقوانينة واكتشافات علمائة فى سلة المهملات مما يدل على ان كاتب الإنجيل لايعلم اى شى عن علم الفلك واثباتة العلمى الذى لايدع اى مجال لاى شك...  رؤية الشمس والقمر !  يقول كاتب سفر الرؤيا [ 6 : 12 ] :  (( ونظرت لما فتح الختم السادس واذا زلزلة عظيمة حدثت والشمس صارت سوداء كمسح من شعر والقمر صار كالدم )) . بما ان الشمس ستصبح سوداء أي ظلاماً دامساً إذن فالجزء المحيط كفراغ جوي حول الكرة الأرضية سيصبح أسود دامساً حالكاً في السواد .. فكيف إذا سنرى الشمس أولاً ثم كيف يمكننا رؤية القمر ثانياً ولونه كالدم بحسب زعم النص حال كون الشمس ظلمة أو سوداء ؟ خصوصاً ونحن نعلم أن القمر إنما يستمد نوره من الشمس فهو كالمرآة يعكس ضوء الشمس ، فإذا كانت الشمس سوداء فكيف للقمر أن يصبح دما أو كالدم ؟ جبل متقد بالنار سيحول ماء البحر إلى دم !!! ورد في سفر الرؤيا [ 8 : 8 ] قول الكاتب : (( ثم بوق الملاك الثاني فكأن جبلا عظيما متقدا بالنار ألقي الى البحر فصار ثلث البحر دما )) . إذا لجأنا إلى العقل والعلم ، وحاولنا توضيح دلالة هذه الفقرة ، فسنرى أن الملاك الثاني من الملائكة السبعة المذكورين في السفر سيؤدى مهمة وهي أنه سيبوق وعندما يبوق سنرى جبلاً عظيماً متقداً بالنار ألقى إلى البحر ، فصار ثلث ذلك البحر دماً  مما لا شك فيه أن هذا يعتبر تصوراً بدائياً في أن إلقاء جبل عظيم متقد بالنار سيحول ماء البحر إلى دم ، لأن العلم يخبرنا أن مياه البحر ستطفىء هذا الجبل فوراً . . كما ان الفقرة لم تخبرنا عن أي بحر سيحدث له هذا ، هل البحر الابيض المتوسط أو البحر الاحمر أو المحيطات ؟ وما هو مصير بقية البحار ؟  الارض لها زوايا أربعة !!!  لا يمكن لأحد أن يفكر أن للكرة الأرضية زوايا ذلك لأن الأشياء المسطحة فقط هي التي لها زوايا إلا ان الكاتب في سفر الرؤيا [ 7 : 1 ] ادعى بأن للأرض أربعة زوايا !  (( وَرَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ مَلاَئِكَةٍ وَاقِفِينَ عَلَى زَوَايَا الأَرْضِ الأَرْبَعِ ، يَحْبِسُونَ رِيَاحَ الأَرْضِ الأَرْبَعَ، فَلاَ تَهُبُّ رِيحٌ عَلَى بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ شَجَرٍ ))  وانظر [ سفر حزقيال 7: 2 ] : (( النهاية قد أزفت على زوايا الأرض الأربع )) وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين ،،  منقول عن موقع المسيحية فى الميزان   
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3)
الأخطاء التاريخية والأناجيل
حقائق حول الأناجيل

الدكتور / عبد الجليل شلبي

 

 

تحدثنا من قبل عن أخطاء سفر التكوين في حديثه عن نشأة الكون ، ونريد الآن أن نرى سلسلة الأنساب الذي جاءت به ، وهي السلسلة من آدم إلى إبراهيم ، وقد عاش آدم 930 عاماً ، وإبراهيم هو الابن العشرون له ( 1) وولد بعده بنحو 1948 سنة ، وهذا تاريخ لا يصدق ولا يعقل ، هذا لأن إبراهيم عليه السلام وفد على سوريا في القرن الثامن عشر ق.م . عصر انتشار الهكسوس ( 2 ) وهو عصر كانت الحضارة الانسانية قد تقدمت فيه شوطاً بعيداً جداً ، لا يحدث إلا في آلآف عديدة من السنين ، وعلى سبيل المثال كان العصر الجليدي في أوربا في نحو 500.000 - 400.000 ق ( 3 ) ، وفي الأرض التي عاش بها العبرانيون ترك أسلافهم أدوات حجرية وجدت في كهوف عدلون وجبل الكرمل وأم قطفة . . وغيرها وهي على حظ من الصنعة ، ويقدر العصر الحجري في هذه البقاع أنه كان في نحو 150.00 سنة ق . م .

 وإذن فتقدير ميلاد إبراهيم انه 1944 تقدير ظاهر السخف .

 ويبدو أن هذا الخطأ هو الذي قاد إلى الخطأ فيما بين إبراهيم وداود وعيسى - وقد تحاشى متى ذكر الأنساب فيما قبل ابراهيم ، وجعله لوقا الابن الحادي والعشرين لآدم فزاد واحداً على العهد القديم ، ومن داود إلى المسيح زاد لوقا خمسة أسماء ، وهناك مخطوطات قد ضاع منها بعض أوراق من أولها ، وبعضها اختفى منه الجزء الخاص بنسب المسيح ، ويبدو أنه عمل متعمد لأن أخطاء سفر التكوين اتضحت من زمن بعيد ، وكانت كتب التوراة المنشودة قبل العصر الحديث تقدم للقراء في مقدمة توضيحية قائمة بتواريخ الأحداث التي وقعت منذ خلق العالم حتى عصر نشرها ، وكانت بعض نسخها تضع ابراهيم في القرن الأربعين ق . م ( 4 ) وعندما جاء العصر الحديث لم يعد في استطاعة الناشر ان يحتفظ بهذه القوائم الوهمية دون التعارض مع المكتشفات العلمية ( 5 ) . فاكتفى بحذف هذه القوائم ولم يجرؤ على اعلان خطأ التوارة ، ومن المحتمل أن يكون انجيل لوقا تعرض لمثل هذا التعديل ، (( وهذه المعطيات تقع في ميدان البطلان الذي تحدث عنه مجمع الفاتيكان الثاني )) والفترة من ابراهيم الى داود بها اختلافات كثيرة عما في انجيل متى وما في العهد القديم .

 وحاول بعض المفسرين تخفيف هذه الأخطاء ، فذكروا أن سلسلة النسب لم تشأ استيعاب جميع الأسلاف ، ولكنه تفسير فاشل لأن السلسلة تذكر ان فلاناً ولد فلاناً وفلان ولد فلان وهكذا . فلم تترك فجوة لأسم يهمل ، ثم إن التحديد الزمني بقطع النظر عن سلسلة الأسماء خطأ واضح .

 ------------------------------

 ( 1 ) تكوين / 5

 ( 2 )  تاريخ سورية 1 / 190

 ( 3 ) G.H . Wells

 ( 4 ) بوكاي 50 _ 51

 ( 5 ) بوكاي 50 _ 151

  

 

 منقول عن موقع المسيحية فى الميزان

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
أضواء على مرقس الإنجيلي
حقائق حول الأناجيل

مقدمةالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .أما بعد :فإنّ مرقس يحتل مكانة عالية عند الطوائف النصرانية وخصوصاً عند الكنيسة الأرثوذكسية للأقباط في مصر ، إذ يعتبرونه كاروز الديار المصرية الذي بشرهم برسالة المسيح ، بل بالغوا فيه كثيراً ، ورأينا منهم تعصباً شديداً عند الحديث عنه ، وينسبون له ما ليس فيه ، فعلى سبيل المثال ينسبونه إلى رسل المسيح - عليه السلام - السبعين ، بالرغم من الإجماع في القرون الأولى على أنه لم يسمع المسيح عليه السلام ولم يرافقه حسب التقليد عندهم ، فسوف نحاول بعون الله تعالى تسليط الضوء على هذه الأمور في موضوعنا هذا ، وندرسها دراسة نقدية ، ولن نتطرق إلى كل تفاصيل حياة مرقس الإنجيلي ، بل إلى أهمها والتي يدور حولها الخلاف .مرقس :مرقس اسم لاتيني معناه مطرقة (1) ، ولقد ورد هذا الاسم في أعمال الرسل ( 12 : 12 و 25 ) و ( 15 : 37 و 39 ) ، وفي رسائل بولس إلى كولوسي ( 4 : 10 ) ، وتيموثاوس الثانية ( 4 : 11 ) ، وفليمون ( 1 : 24 ) ، و ذكره بطرس مرة واحدة في رسالته الأولى ( 5 : 13 ) ، بينما لا يوجد ذكر لاسم مرقس في الأناجيل الأربعة وباقي أسفار العهد الجديد إطلاقاً .ومن الملاحظ في أعمال الرسل (2) ، أن مرقس مجرد لقب ، بينما اسمه يوحنا ( ومعناه الله تحنن ) (3) ، وأمُّه اسمها مريم ، امرأة كان يجتمع المؤمنون الأوائل في بيتها في أورشليم ، ويحتمل أنّه ابن أخت برنابا (4) .والسؤال الذي يطرح نفسه هنا :هل مرقس الذي ذكره بطرس في رسالته الأولى - داعياً إياه ابنه (5) - هو نفسه مرقس الذي في أعمال الرسل ورسائل بولس ؟؟؟سوف نتطرق لهذه النقطة في المكان المناسب بإذن الله .

 

 

ولادته :لا يذكر الكتاب المقدس شيئاً عن ولادته ، ولا يوجد دليل معتمد يمكن الركون إليه ، وبالرغم من ذلك ودون تقديم أيّ أدلة نرى القمص تادرس ملطي يقول بثقة بالغة : ( وُلد القديس مرقس في القيروان إحدى المدن الخمس الغربية بليبيا، في بلدة تُدعى ابرياتولس ) (6) ، وبذلك قال القمص أنطونيوس فكري .وكما هو ظاهر أنهما اعتمدا على كتب التاريخ القبطية كتاريخ ساويرس ابن المقفع في القرن العاشر للميلاد (7) ، وطبعاً هذه التواريخ تبعد عن زمن ما نحن بصدده مئات السنين ، فلا تصلح دليلاً يمكن الركون إليه.بينما يقول قاموس الكتاب المقدس : ( يرّجح أنّه ولد في أورشليم لأن أمَّه سكنت هناك ) (8) .قلت : ما ذكره القاموس يعتبر أكثر واقعية مما ذكره القمص تادرس ، إذ بقي مع الترجيح ولم يجزم ، فالجزم هنا يستحيل مع عدم وجود المصادر المعتبرة ، ونقول المعتبرة وليست تلك التي ينقلها رجال يبعدون مئات السنين عن زمن الأحداث ، ولو علم أصحاب القاموس أن في التواريخ القبطية ما يثبت لما أهملوه .هل مرقس من رسل المسيح ؟؟؟اختلفت وجهات النظر في هذه المسألة ، فبعضهم يرى أنّ مرقس لم يكن من رسل المسيح ، بل هو شاب عرف الإيمان عن طريق القديس بطرس ، وهذا ما تتبناه الكنيسة الكاثوليكية ، بينما يذهب البعض الآخر - وهو ما تتبناه الكنيسة الأرثوذكسية القبطية - أنَّ القديس مرقس هو أحد السبعين رسولاً الذين أرسلهم المسيح .ولم يقتصر الخلاف على هذا فقط بل تعداه إلى السؤال التالي : هل كان القديس مرقس كاتباً ومترجماً لبطرس ؟فانقسمت النظرة في هذا الشأن أيضاً ، فترى الكنيسة الكاثوليكية أنّ مرقس كان كاتباً ومترجماً لبطرس ، بينما تعارض الكنيسة الأرثوذكسية القبطية هذا الرأي ، وسوف نتكلم عن كل هذا بشيء من التفصيل :

 

 

يقول قاموس الكتاب المقدس : ( ويرَّجح ان مرقس اتبع الرب بواسطة بطرس لأنه يدعوه ابنه (1 بط 5: 13). ويظن أن مرقس هو الشاب الذي تبع المسيح ليلة تسليمه (مر 14: 51 و 52) .. ) .. ( 9) .تقول الموسوعة الكاثوليكية تحت اسم مرقس :( بابياس (10) يقول بسند عن الشيخ أنّ مرقس لم يسمع السيد ( الرب ) ولم يتبعه ، وذات الشهادة مأخوذة من حوار أدمانتيوس (11) ، وبواسطة يوسيبيوس (12) ، وجيروم (13) ، والقديس أوغسطينوس (14) ، ويُظن أنّها في الوثيقة الموراتورية ) .وتتابع الموسوعة قائلة :( إلا أنّ تقاليداً متأخرة تجعل مرقس أحد السبعين رسولاً ، والقديس أبيفانيوس (15) يقول "هو واحد من الذين أحجموا عن (المشي مع ) المسيح ( يو 6 ، 67 ) .. ).ثمّ تقول :( التقاليد المتأخرة ليس لها وزن أمام شهادة القدماء ، ولكن الشهادة بأن مرقس لم يسمع السيد ( الرب ) ولم يتبعه ، لا تلح أيضاً بشدة ولا تلزمنا للاعتقاد أنّه لم يرَ السيد ) .وفي الطرف المقابل يقول الأب متى المسكين مؤكداً رسولية مرقس (16) :(( ويقول دكتور عزيز سوريال إن ق. مرقس كان أقرب شاهد لحياة المسيح (صفحة 25). ويقول التقليد الكنسي إن المسيح اختاره مع السبعين رسولاً وذلك منذ البدء، يذكر هذا ساويرس ابن المقفع (القرن العاشر في كتابه سير الآباء البطاركة). وقد تقبَّلت الكنيسة هذا التقليد الثابت ووضعت اسمه مع قائمة أسماء السبعين رسولاً باللغة القبطية عن الأصل اليوناني عن ابن كبر (مصباح الظلمة في إيضاح الخدمة، الكتاب الرابع). كما يذكر العالِم الكاثوليكي ابن الصليبي في تفسيره لإنجيل مرقس، أن مرقس [دُعي للتلمذة برفقة السبعين تلميذاً وسمِّي: الثيئوفورُس أي حامل الإله]. والكنيسة القبطية تدعوه عن حق وجدارة بالمعلِّم والرسول وناظر الإله )) .ويقول القمص تادرس ملطي :

 

 

( كان القديس مرقس أحد السبعين رسولاً الذين اختارهم السيد للخدمة، وقد شهد بذلك العلامة أوريجينوس والقديس أبيفانيوس ) .ويضيف القمص قائلاً :( كان القديس مرقس حاضرًا مع السيد في عرس قانا الجليل، وهو الشاب الذي كان حاملاً الجرة عندما التقى به التلميذان ليُعدا الفصح للسيد (مر 14: 13-14؛ لو 22: 11). وهو أيضًا الشاب الذي ترك إزاره وهرب عاريًا عند القبض على السيد (مر 14: 52) ... (17) )) .وبنحو ذلك قال القمص انطونيوس فكري في تفسيره (18) .وبالرغم من تأكيد القمّصين والأب متّى المسكين على رسولية مرقس إلا أنّ هذا القول يفتقر إلى الدليل ، بل ويعارض أقدم ما وصلنا من إفادات لآباء الكنيسة ..يقول القديس بابياس أسقف هيرابوليس ( 130 م) :( مرقص مترجم بطرس ، كتب بدقة ما تذكره ، بيد أنّه لم يضعها بالترتيب الذي عمله أو قاله المسيح ، فهو لم يسمع الرب ولا صاحبه ولكن فيما بعد ، كما قلت ، صاحب بطرس ) .. (19) .ويقول القديس إريناوس أسقف ليون ( 200 م ) :( ومرقس تلميذ ومترجم بطرس سلم إلينا كتابة ما سمعه من بطرس ) .. (20) .ويقول القديس جيروم (420 م) :( مرقس تلميذ ومترجم بطرس ، كتب إنجيلاً موجزاً متضمناً ما سمعه من بطرس ، وذلك بطلب من الإخوة في روما ) (21).ويقول أيضاً : ( والثاني هو مرقس، مترجم الرسول بطرس وأول أسقف لكنيسة الإسكندرية، الذى لم يرَ الرب يسوع بنفسه، ولكنه سجل بكل دقة – أكثر مما يترتب – أعماله التى سمع معلمه يكرز بها) .. ( 22 ) .ويقول اللاهوتي تيودورت السرياني ( 457 م ) :( وهو [ أي ديسقوروس ] يعلم جيداً أن بلاد أنطاكية تحوز على عرش بطرس العظيم ، الذي كان معلماً للقديس مرقس ) .. (23) .ترتليان ( 165 – 220 ) :

 

 

يذكر ترتليان أثناء كلامه عن الأناجيل الأربعة أن اثنين منها كتبهما رسولان، والاثنين الآخرين كتبهما رفيقان للرسل، "بما فيهما ( أي إنجيل متى ويوحنا ) ما نشره مرقس،الذي يمكن عزوه لبطرس الذى كان مرقس مترجماً له ، وكذلك كتابة لوقا تنسب لبولس ، ويمكن أن يظهر بجلاء أنّ ما نشره التلميذان يرتبط بمعلميهما" (24) .ويقول القس منيس عبد النور ( أجمعت التقاليد الصحيحة على أن مرقس البشير كان تلميذ بطرس وترجمانه ) .. (25) ، وبنحو ذلك قال قاموس الكتاب المقدس .قلت : بابياس يؤكد بما نقله عن الشيخ أنّ مرقس لم يسمع المسيح ولم يصاحبه بل كان ترجمان بطرس وتلميذه ، وإريناوس وجيروم وتيودورت يصفونه كذلك بأنه تلميذ بطرس وترجمانه ، ومع هذا يضرب القمّصان تادرس وأنطونيوس والأب متى المسكين ( بل وسائر الكنيسة الأرثوذكسية القبطية ) بكلام هؤلاء الآباء عرض الحائط .ولقد قدم البابا شنودة الثالث دراسة عن "القديس مرقس الرسول" ، وخطأ فيها قول بابياس هذا ومن نقل عنه ، يقول القمص تادرس ملخصاً كلام البابا:(( وإن كان قد نقل بعض الآباء هذا الفكر عن بابياس، لكنه رأي خاطئ، فقد شهد كثير من الآباء كما أكّد دارسو التاريخ الكنسي أن مار مرقس عاين الرب وتبعه .ثانيًا: لم يكن مار مرقس كاتبًا ولا مترجمًا لبطرس الرسول في خدمته في روما كما ادَّعَى البعض، بل إن بطرس الرسول لم يكرز في روما (26) وإنما بولس الرسول هو الذي كرز بها )) (27) .وبالغ الأب متّى المسكين في اتهام بابياس بأنه السبب في حجب قيمة الإنجيل في القرون السالفة ، فيقول ( أمَّا تقليد جميع المؤرخين القدامى الآخرين الذين سجلنا أقوالهم فهي نسخة من أقوال بابياس الذي بقوله أن ق. مرقس لم يَرَ الرب ولا سمعه يكون قد ألغى كل مصداقية أقواله فيما يخص القديس مرقس وإنجيله. هذا الأسقف الذي تسبب في حجب قيمة إنجيل ق. مرقس عنَّا كل القرون السالفة ) .. ( 28) .

 

 

ويقول أيضاً متمادياً في المبالغة ( هذا هو الإنجيل بحسب ق. مرقس كما نراه من خلف هذه الشواهد التي طوَّحت به بعيداً عن واقعه وحجبت تعليمه عنَّا كل القرون السالفة ظلماً وبدون معرفة بسبب هذا البابياس ) ... (29) .قلت : لو نظرنا بعين الإنصاف في كل ما ورد هنا من أقوال حول مرقس نلاحظ أنها لا تفيد يقيناً ، فكلها جاءت عن أشخاص لم يلتقوا بمرقس ولا عاصروه ، بل ولدوا بعد وفاته ، وأقربهم إلى زمنه هو بابياس ، وقد ولد ( سنة 70 م ) حسب التقديرات بعد وفاة مرقس ( سنة 63 م ) ، هذا إذا أضفنا إلى أن من نقل إفادة بابياس هو المؤرخ الكنسي يوسيبيوس القيصري ( 30 ) ، ويوسيبيوس توفي في القرن الرابع ( 339 م ) ، وبابياس توفي في النصف الأول من القرن الثاني ( 130 م ) ، فبين هذا وذلك حوالي 200 سنة ، فهذا النقل منقطع ، وما كان كذلك فلا يمكن الركون إليه ولا يُفيد يقيناً ، بل احتمالات وظنون ..وباقي الإفادات تبعد كثيراً عن زمن مرقس ، وما كان كذلك فلا يمكن الاعتماد عليه كحقائق ، وخصوصاً إعتماد القمص تادرس على شهادة أوريجانوس وأبيفانيوس ، وهما متأخران كثيراً عن زمن مرقس ، فالأول من القرن الثالث ، والثاني من القرن الرابع .لذلك فقول القمص تادرس ملطي ( وقد شهد بذلك العلامة أوريجينوس والقديس أبيفانيوس ) ، يُرد عليه بأنّ إفادة إريناوس وبابياس من القرن الثاني أولى قبولاً من إفادة أوريجانوس ( من القرن الثالث ) وأبيفانيوس ( من القرن الرابع ) اللذين استشهد بهما القمص لأنّ الأولى أكثر قدماً ، وإن كانوا كلهم لا يُفيدوا يقيناً للأسباب التي ذكرنا آنفاً .

 

 

ثم إن القمص لم يذكر مصدر كلامه عن أوريجانوس وأبيفانيوس ، وبعد التقصي والسؤال وجدت أنّه مقتبس من كتاب "الإيمان الحق بالله" ( De Recta in Deum Fide ) ، وهو منسوب لأوريجانوس ، وهذا الكتاب لم يثبت لأوريجانوس ، تقول الموسوعة الكاثوليكية في كلامها عن شارل دي لاري (Charles de Larue / 1684 ) :( ويضاف إليها – كتابالإيمان الحق بالله ضد ماركيون ، والذي نشر عام 1674 تحت اسم أوريجانوس . ولكن "لاري " برهن أنّ هذا الكتاب وكتب " ضد الهراطقة " تُنسب زوراً إلى أوريجانوس ) ..إذن هذا الكتاب لم يثبت لأوريجانوس ومنسوب إليه زوراً ، فكيف يُعتمد على كتاب ملفق على أوريجانوس ، وأتعجب من هذا التعصب الشديد ، وهو أن يتركوا أقدم الإفادات عن الآباء ( كبابياس وإريناؤس ) ويتمسكون بالملفق والمتأخر...هذا ونسأل القمص تادرس : إذا كانت شهادة أوريجانوس وأبيفانيوس عنده معتبرة ، فأوريجانوس يشهد أيضاً بأنّ مرقس دون إنجيله تحت إرشاد بطرس ، يقول :( والثاني ( أي الإنجيل ) بواسطة مرقس الذي دونه تحت إرشاد بطرس الذي يقول عنه فى رسالته الجامعة "مرقس ابني" ) ... (31) .والكنيسة الأرثوذكسية القبطية تنكر أن يكون مرقس كتب إنجيله تحت إرشاد بطرس وتنكر أن مرقس كان كاتباً لبطرس في روما .فتارة يكون قول فلان حجة وتارة لا يكون ، فنحن لا نرفض أن يُأخذ من فلان قولٌ ويُترك آخر إن كان مبنياً على النظر في دليله ، فالإنسان العادي ليس معصوماً ، بل ما نرفضه أن يُعتبر قول فلان تارة حجة وتارة لا ، تبعاً للهوى المجرد لا غير ، تماماً كما نرى هنا .وإضافة إلى ذلك ما جاء في الموسوعة الكاثوليكية (32) أنّ ما ذكره أبيفانيوس هو أنّ مرقس كان أحد الذي رجعوا عن المسيح ، كما في يوحنا ( 6: 66 ) .وهذا ما جاء في يوحنا 6 : 66 ( من هذا الوقت رجع كثيرون من تلاميذه الى الوراء ولم يعودوا يمشون معه ).فمن هم هؤلاء الذين رجعوا ؟

 

 

أسماؤهم غير معروفة ، وهذا مردود على أبيفانيوس ، إذ أنّه يتكلم دون دليل ويتبع الظنّ والهوى ، ثمّ إن الذين رجعوا لا يُعرف عنهم أنّهم رجعوا إلى الإيمان مرة أخرى ، بل تفسير هذا العدد يشير إلى أنّهم ارتدوا عن الإيمان ولم يعودوا :يقول يوحنا ذهبي الفم :( حسنًا يقول الإنجيلي ليس انهم رحلوا بل "رجعوا إلى الأمور التي تركوها إلى خلف"، معلنًا أنهم حرموا أنفسهم من أي نمو في الفضيلة، وباعتزالهم فقدوا الإيمان الذي كان لهم قديمًا. لكن هذا لم يحدث للإثنى عشر ) . (33).ويقول القديس أغسطينوس : ( انظروا فإن هذا قد حدث مع الرب. لقد تكلم وفقد الكثيرين، وبقي معه قليلون. ومع هذا لم يضطرب، لأنه عرف من البداية من الذين يؤمنون ومن الذين لا يؤمنون. إن حدث هذا معنا فإننا ننزعج بمرارة. لنجد راحة في الرب ولنتكلم بوقار) .. (34) .أما باقي ما ورد عند الأب متى المسكين في تفسيره عن المؤرخين المتأخرين ، وهم ساويرس ابن المقفع ( القرن العاشر ) وابن كبر ( القرن الرابع عشر ) وابن الصليبي ( القرن الثاني عشر ) ، فكلهم لا يقدمون ولا يؤخرون لأنهم يبعدون عن الأحداث من ثمان مئة إلى ألف وثلاث مئة عام ، فمن أين لهم أن مرقس رأى المسيح أو تبعه ؟طبعاً أقوالهم لا قيمة لها في هذا الصدد ، و إلا ما الفرق بين من يستشهد بهم وبين من يستشهد بقول البابا شنودة أن مرقس من الرسل السبعين ؟فلا نعتب على من يأتي بعد خمس مئة سنة ويقول لنا إن الدليل على أن مرقس من الرسل السبعين هو أن البابا شنودة قاله ، فمن أين للبابا شنودة أن يعرف ؟ وكذلك نفس السؤال من أين لابن المقفع وابن الصليبي وابن كبر ليعرفوا ؟"تسلم عليكم التي في بابل المختارة معكم ومرقس ابني"وبالإضافة إلى شهادة بابياس وإريناؤس يستند الكاثوليك إلى شهادة داخلية على عدم رسولية مرقس ، وهي ما ورد في رسالة بطرس الأولى : ( 5 : 13 ) :

 

 

(( تسلم عليكم التي في بابل المختارة معكم ومرقس ابني ) .ما المقصود بعبارة " مرقس ابني" ؟؟يرى الكاثوليك هنا أن هذه البنوة هي بنوة روحية ، مما يدل على أن مرقس عرف الإيمان بواسطة بطرس ، فبالتالي لم يكن تلميذ المسيح و إلا لكان عرف الإيمان بواسطة المسيح نفسه ، وإلى هذا ذهب قاموس سميث للكتاب المقدس (35) .تقول الموسوعة الكاثوليكية (36) :في تسمية مرقس بـ"الابن" ، يمكن أن يكون بطرس يشير إلى أنّه عمّده ، وفي هذه الحالة من الوارد أن تكون " teknon" بمعنى " huios" ، هذا المصطلح لا يحتاج أن يؤخذ أكثر من كونه احتراماً ملؤه الحب لشاب مكث طويلاً عند أقدام بطرس في أورشليم ، وأمّه كانت صديقة للرسل ( أعمال 7 :12 ) .ولكن الكنيسة الأرثوذكسية القبطية ترفض هذا التفسير ، وترى أنّ بطرس دعا مرقس ابنه من نابع المحبة وفارق السن ، يقول القمص تادرس ملطي راداً على تفسير الكاثوليك :( يفسر إخوتنا الكاثوليك عبارة "مرقس ابني" بأن القديس مار مرقس عرف المسيحية على يدي القديس بطرس بعد قيامة الرب، وادَّعوا أنه لم يسمع السيد المسيح ولا تبعه. غير أنه ثابت تاريخيًا أن بيت مار مرقس هو الذي أُعِدَّ فيه الفصح (مر 14: 13-14) وهو أول الكنيسة في العالم. وهو الشاب الذي كان تابعًا الرب حتى لحظات القبض عليه عندما ترك إزاره وهرب (مر 14 : 51-52).وتقول دائرة المعارف الفرنسية وناشروها كاثوليك "إن دعوى تَتَلْمُذ مرقس لبطرس لم تكن سوى خرافة بنيت على سقطات بعض الكتاب".وفي الثيؤطوكيات للأقباط الكاثوليك يقال: [أيها الرسول الإنجيلي (مرقس) المتكلم بالإلهيات، والإنجيلي والرسول... نلت إكليل الرسولية... رفقاؤك الرسل يفتخرون بك ونحن نفتخر بك وبهم.]

 

(أقرأ المزيد ... | 118634 حرفا زيادة | التقييم: 5)
أين العدل في صلب المسيح
حقائق حول الفداء والصلب يعتقد النصارى أن المسيح صلب ليكفر الخطيئة الأزلية PECHE ORIGINAEL وهي التي ارتكبها آدم تحت تأثير زوجته بإغواء من الحية حينما أكل من الشجرة ، وانتقلت بطريق الوراثة إلى جميع نسله ، وكانت ستظل عالقة بهم إلى يوم القيامة ، لولا أن افتداهم المسيح بدمه كفارة عن خطاياهم . وأساس هذا الموضوع عند المسيحيين أن من صفات الله العدل والرحمة ، وبمقتضى صفة العدل كان على الله أن يعاقب ذرية آدم بسبب الخطيئة التي إرتكبها أبوهم وطرد بها من الجنة واستحق هو وأبناؤه البعد عن الله بسببها ، وبمقتضى صفة الرحمة كان على الله أن يغفر سيئات البشر ، ولم يكن هناك من طريق للجمع بين العدل والرحمة إلا بتوسط ابن الله الوحيد ليموت على الصليب كفارة ونيابة عنهم ، وبهذا العمل يكون الله قد جمع بين عدله ورحمته مع الانسان وأخذ العدل حقه ، وظهرت رحمة الله !! .  لا شك ان ما يدعيه المسيحيون ليس مخالفاً للحق والعدل فحسب ، بل ولنصوص كتابهم المقدس أيضاً وقبل ان نذكر هذه النصوص نقول : 1) من الواضح والمعلوم أن المخطأ هو آدم وزوجته ، وليس الأولاد ، ومن العجيب أن المسيحيون يصفون الله بالعدل ، ثم يدعون : إن خطيئة آدم تتعداه إلى نسله ، لأنهم ورثة لطبيعته الساقطة ‍‍!!  فأي عدل في هذا ؟!  2) أي عدل وأي رحمة في تعذيب وصلب إنسان غير مذنب  ؟ ان معاقبة وتعذيب شخص بريىء لم يقترف آثاماً من أجل خطايا الآخرين إنما هو ذروة الظلم .  3) من الذي قيد الله وجعل عليه أن يلزم العدل وأن يلزم الرحمة وأن يسعى للتوفيق بينهما ؟  4) أين كان عدل الله ورحمته منذ خطيئة آدم وحتى قصة الصلب ؟  5) إذا كان الله سبحانه عادل وفي نفس الوقت محب ورحيم  فأين كانت رحمته وابنه الوحيد يلاقي دون ذنب ألوان التعذيب والسخرية ثم الصلب مع دق المسامير في يديه ؟    أين عدل الله ورحمته في انسان (( قَدَّمَ ِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاه )) [ عبرانيين 5 : 7 ]  6) إذا كان الله عادل وفي كل الشرائع أن العقوبة تناسب  الذنب ، فهل تم التوازن بين صلب المسيح على هذا النحو ، وبين الخطية التي ارتكها آدم ؟  7) لماذا ترك إله العدل والمحبة الانسانية تتوالد تحت ناموس اللعنة والخطية وان يعم الفساد وينتشر ؟!!  8) أين عدل الله في رجل يحمل خطايا اناس ظلمه قتله فجره وهو قد تعذب وقتل ،  واخرين يسكرون ويرقصون مستمتعين بحياتهم .. اين العدل ؟!  هذا ويحاول المسيحيون أن يدافعوا عن هذا المبدأ قائلين أن يسوع المسيح قدم نفسه طوعاً ، وبإختياره قاسى عذاب الموت على الصليب ليدفع الثمن من أجل خطايا الناس .  ونحن نجيب على هذا بالآتي :  أولا : إن الأمر ليس صحيح تاريخياً أن نقول أن يسوع المسيح قد جاء ليموت طوعاً واختياراً عن قصد من أجل خطايا الناس . فنحن نقرأ في الأناجيل أنه لم تكن إرادته أن يموت على الصليب : (( ثُمَّ ذَهَبَ يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى بُسْتَانٍ يُدْعَى جَثْسَيْمَانِي، وَقَالَ لَهُمْ : اجْلِسُوا هُنَا رَيْثَمَا أَذْهَبُ إِلَى هُنَاكَ وَأُصَلِّي. وَقَدْ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبَدِي وَبَدَأَ يَشْعُرُ بِالْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ. فَقَالَ لَهُمْ: نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ! ابْقَوْا هُنَا وَاسْهَرُوا مَعِي! وَابْتَعَدَ عَنْهُمْ قَلِيلاً وَارْتَمَى عَلَى وَجْهِهِ يُصَلِّي، قَائِلاً: يا أبي ، إِنْ كَانَ مُمْكِناً، فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ، لاَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ! )) متى 26 : 39  وعندما أيقن أن أعداءه قد تآمروا على قتله وإزهاق حياته قال لهم يسوع في يوحنا 8 : 40 : (( لَوْ كُنْتُمْ أَوْلاَدَ إِبْرَاهِيمَ لَعَمِلْتُمْ أَعْمَالَ إِبْرَاهِيمَ. وَلكِنَّكُمْ تَسْعَوْنَ إِلَى قَتْلِي وَأَنَا إِنْسَانٌ كَلَّمْتُكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنَ اللهِ. ))   وقد أعلن يسوع لتلاميذه قائلاً : (( نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ. اِبْقَوْا هُنَا وَاسْهَرُوا. ثُمَّ ابْتَعَدَ قَلِيلاً، وَخَرَّ عَلَى الأَرْضِ، وَأَخَذَ يُصَلِّي لِكَيْ تَعْبُرَ عَنْهُ السَّاعَةُ إِنْ كَانَ مُمْكِناً. وَقَالَ أَبَّا، يَاأَبِي، كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَدَيْكَ. فَأَبْعِدْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ، وَلكِنْ لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ! )) مرقس 14 : 34  إنه يطلب من تلاميذه أن يسهروا على سلامته وحمايته من أعدائه مع جسارته هذه وإيمانه الوطيد بالله حافظه ومنجيه مع هذا احتاط لنفسه لمواجهة سافرة مع أعدائه فقال لتلاميذه : (( من له كيس فليأخذه ومزود كذلك . ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفا . ))  [ لوقا 22 : 36 – 38 ]  ثم تقدم قليلا وخر على الأرض وكان يصلي قائلا: (( يَاأَبِي ، كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَدَيْكَ. فَأَبْعِدْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ، وَلكِنْ لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ! )) لقد وكل المسيح أمره إلي الله بقوله : (( لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ! )) [ مرقس 14 : 36 ] . فأي عاقل بعد هذا يدعي ان المسيح جاء ليقدم نفسه ويقاسي العذاب طوعاً واختياراً ؟  وتحت عنوان : ويستجيب الله لدعاء يسوع ، يقول السيد أحمد ديدات :  يؤكد القديس بولس ، أن دعاء المسيح وتضرعاته لم تقع على آذان صماء ، فهو يقول في رسالته إلي العبرانيين [ 5 : 7 ] : (( الذي في أيام جسده ، إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت، وسمع له من أجل تقواه ))  ماذا يعني قول بولس :  (( وسمع له )) ? أليس المعنى أن الله قد قبل دعاءه ؟  أيمكن بعد ذلك أن نقول ان المسيح جاء ليصلب باختياره ؟!!   ومن جهة أخرى فإن النص السابق يذكر بأن المسيح قدم صراخ شديد ودموع للقادر !!  فمن هو القادر ومن هو المقدور له وإذا كان المسيح ليست له القدره ويطلبها من الله القادر فلماذا يعبده النصارى ؟!  ان ما يعتقده المسيحيين من أن المسيح مات مصلوباً فداءاً للبشرية وكفارة للخطيئة الموروثــة هو اعتقاد مخالف للقواعد والنصوص الأساسية التي اشتمل عليها كتابهم المقدس والتي تثبت أن كل إنسان يتحمل نتيجة فعله وإليك بعض من هذه النصوص :    ففي سفر التثنية [ 24 : 16 ] : (( لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ ))  وفي حزقيال [ 18 : 20 ] : (( الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ. فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ. كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ. ))  وقد قال موسى وهارون للرب : (( اللهُمَّ إِلهَ أَرْوَاحِ جَمِيعِ البَشَرِ هَل يُخْطِئُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَسْخَطَ عَلى كُلِّ الجَمَاعَةِ ؟ )) [ العدد 16 : 22]   إن إدعاء النصارى بأن عدالة الله تقتضي دفع الثمن لكل خطيئة هي دعوى باطلة بلا شك :  ألم يقل الرب في إشعيا [ 55 : 7 ] : (( لِيَتْرُكِ الشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ وَالأَثِيمُ أَفْكَارَهُ، وَلْيَتُبْ إِلَى الرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ، وَلْيَرْجِعْ إِلَى إِلَهِنَا لأَنَّهُ يُكْثِرُ الْغُفْرَانَ.))  ألم يقل الرب في حزقيال [ 33 : 11 ] : (( حَيٌّ أَنَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أَبْتَهِجُ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ بَلْ بِأَنْ يَرْتَدِعَ عَنْ غِيِّهِ وَيَحْيَا. ))  ألم يقل الرب في حزقيال [ 18 : 21 ] : (( وَلَكِنْ إِنْ رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ خَطَايَاهُ كُلِّهَا الَّتِي ارْتَكَبَهَا، وَمَارَسَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَصَنَعَ مَا هُوَ عَدْلٌ وَحَقٌّ فَإِنَّهُ حَتْماً يَحْيَا، لاَ يَمُوتُ. 22وَلاَ تُذْكَرُ لَهُ جَمِيعُ آثَامِهِ الَّتِي ارْتَكَبَهَا. إِنَّمَا يَحْيَا بِبِرِّهِ الَّذِي عَمِلَهُ.))  ألم يذكر كاتب سفر الخروج 40 : 12 أن الرب غفر لهارون خطأه ، وأمر بجعله وذريته كهنة على بني اسرائيل وقد جاء في سفر اخبار الايام الثاني [ 7 : 14 ] : (( فَإِذَا تَوَاضَعَ شَعْبِي الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ وَصَلُّوا وَطَلَبُوا وَجْهِي وَرَجَعُوا عَنْ طُرُقِهِمِ الرَّدِيئَةِ فَإِنِّي أَسْمَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَغْفِرُ خَطِيَّتَهُمْ وَأُبْرِئُ أَرْضَهُمْ.))  أليس يسوع هو الذي علمكم أن تصلوا إلى الله قائلين : (( وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا ! )) [ متى 6 : 12 ]  ويقول أيضاً : (( فإن غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلاَّتِهِمْ ، يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ زَلاَّتِكُمْ. وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ زَلاَّتِكُمْ. )) [ متى 6 : 14 ، 15 ] .  وقد قال داود في صلواته : (( إنْ كُنْتَ يَارَبُّ تَتَرَصَّدُ الآثَامَ، فَمَنْ يَسْتَطِيعُ الْوُقُوفَ فِي مَحْضَرِك َ؟ وَلأَنَّكَ مَصْدَرُ الْغُفْرَانِ فَإِنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَهَابُونَكَ )) [ مزمور 130 : 3 ] .  إن الغفران الذي يتم للخاطىء بالقصاص من إنسان نيابة عنه ليس بالغفران على الإطلاق . إن الله يقدر ويقضي بالمغفرة لأولئك الذين يبدو صلاحهم حقاً وأولئك الذين تنحوا كليةً عن خطاياهم وأصلحوا أنفسهم دون قصاص منهم أو من إنسان نيابة عنهم إن الله يقدر ويقضي بغفران جميع سقطاتهم وذنوبهم . وهذا القضاء وتلك القدرة ليس ضد العدالة . وفي الواقع هذا هو الغفران الحقيقي وحده .  ومن ثم نقرأ في القرآن الكريم قوله سبحانه :  (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ ))  (الزمر آيتي 53 ، 54 .)  وقوله سبحانه :  (( وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً  وَمَن يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً )) ( النساء آيتي 110 ، 111 ) . عزيزي المتصفح :  إن فكرة الاستعاضة أو التضحية النيابية فكرة غير منطقية ولا معنى لها وهي أشبه ما تكون بطبيب يحطم رأسه ليشفي صداع المرضى لديه .  إن مبدأ الكفارة أو التضحية تجعل الأقنوم الأول في الثالوث المقدس المكذوب متعطشاً لسفك الدم من أجل إظهار التضحية بالذات محبةً للأقنوم الثاني . وللنقد النزيه فإن تضحية الأقنوم الثاني تظهر في غير موضعها وبلا معنى كطلب الأقنوم الأول الظالم والمتلذذ بالقسوة .  
(أقرأ المزيد ... | 81415 حرفا زيادة | التقييم: 4)
الظواهر البحرية بين الكشوف العلميةوالآيات القرآنية
الحورات حول الإعجاز العلمي فى الإسلام

اضغط هنا لتحميل الحوار العلمي كاملا بالصوت و الصورة تم نقل المقال من موقع الهيئة العالمية للأعجاز العلمي فى القرأن والسنةwww.nooran.orgونشكر لهم السماح بنشر الأبحاث من هيئتهم المحترمة-----------------------البروفيسور شرويدر: لقد أرانا الشيخ الزنداني أن العلم في الحقيقة يؤكد ما يقوله القرآن، وما ورد في القرآن الكريم منذ عديد من السنين هو حقيقة ما يكشفه العلماء اليوم.الشيخ الزنداني: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين وبعد:هذا هو البروفيسور شرويدر من علماء البحار في ألمانيا الغربية التقينا به في ندوة لعلماء البحار نظمتها جامعة الملك عبدالعزيز بجدة. وطلب مني أن ألقي محاضرة عن الظواهر البحرية بين الكشوف العلمية والآيات القرآنية، وبعد أن ألقيت المحاضرة وقف البروفيسور شرويدر في اليوم الثاني يعقب على هذه المحاضرة فكان مما قاله:البروفيسور شرويدر: أود أن أعلق على المحاضرة التي ألقاها علينا الشيخ الزنداني بالأمس وأود أن أقول: إنني أقدر هذه المحاضرة في إطار اجتماع علمي كهذا لا يحتاج المرء أن يكون مسلماً. حتى بالنسبة لي كمسيحي من المهم أن أرى العلم ليس فقط كما هو عليه ولكن أيضاً أن أراه بصورة أوسع وأقابله بالدين أي أن أراه في إطار الدين.الشيخ الزنداني: ثم أخذ البروفيسور شرويدر يبين العلاقة بين الأديان والعلم، إنه يتحدث عن تلك الفجوة الهائلة بين الأديان كلها وبين العلم، فهناك تنافر واضح بين قادة العلوم الدينية وقادة العلوم الكونية، ولكنه اندهش عندما سمع آيات القرآن الكريم وسمع الحقائق التي ذكرها هذا الكتاب الكريم قبل 1400 عام فعلق على ذلك وقال:البروفيسور شرويدر: في أديان كثيرة نجد أن القادة يظنون أن العلم يستطيع أن يأخذ شيئاً من الدين، إذا كان العلم يتقدم فإن على الدين أن يتقهقر، هنا لدينا تناول مختلف تماماً لقد أراني الشيخ الزنداني أن العلم في الحقيقة يؤكد ما يقوله القرآن وما ورد بالفعل منذ عديد من السنين في القرآن هو حقيقة ما يكتشفه العلماء اليوم أعتقد أنه من المهم بالنسبة لندوة كهذه أن تبلغ إلى العلماء من جميع الأمم. وإنني واثق أننا جميعاً سنعود إلى أوطاننا ونحن نفكر أكثر في العلاقة بين الدين وعلوم البحار. ليس هناك علم في جانب ودين في جانب آخر.

الشيخ الزنداني: يتبين أن ما يكتشفه العلماء اليوم قد ذكر في القرآن قبل 1400 عام. ولنا أن نتساءل من الذي أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم بها. من الذي أوحى إليه بها، إنها البينة التي يعرفها علماء عصرنا سواء كانوا من علماء الفلك أو من علماء البحار أو من علماء الجيولوجيا أو من أي مجال من مجالات التخصصات التي يعرفها علماء عصرنا اليوم من المجالات التي ذكرها القرآن الكريم أو أشارت إليها السنة النبوية المطهرة. إن البروفيسور شرويدر بكل ثقة بعد أن سمع ما سمع يتكلم عن هذا الأمر فيقول:البروفيسور شرويدر: ليس هناك علم في جانب ودين في جانب آخر. ليس هناك أناس لا يتكلمون إلى بعضهم البعض ولكنهم جميعاً يسيرون في اتجاه واحد إنهم يقولون نفس الشيء في لغة مختلفة في لغة علمية جداً في لغة مجردة جداً في لغة الآيات كما عبر عنها الشيخ.

الشيخ الزنداني: إنه يطالب جلياً وبوضوح أن يقدم هذا للعالم جميعاً وللناس جميعاً وللعلماء خاصة في مجامعهم العلمية بكل لغاتهم ليفهموا هذه الظاهرة وليتبين لهم العلاقة الحقيقية بين الدين والعلم.نعم، إنه الدين الذي سلم من التحريف. والعلم الذي يكون صحيحاً لا بد أن يتفقا ولا بد أن يحث الدين الصحيح على العلم الصحيح كما هو الأمر في الإسلام.﴿هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾ (سورة الزمر، الآية:9).﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ (سورة محمد، الآية:19).﴿قل انظروا ماذا في السماوات والأرض﴾ (سورة يونس، الآية:101).﴿إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين. وفي خلقكم وما يثبت من دابة آيات لقوم يوقنون. واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون. تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون﴾ (سورة الجاثية، الآية:3-6).الدين يحث على العلم ويأمرنا أن ننظر في الكون من حولنا والعلم يحني رأسه إجلالاً لهذا الدين الحق وهكذا نحن في عصر جديد بإذن الله عصر اللقاء بين الدين والعلم بل التضافر بين الدين والحق والعلم الصحيح لتظهر البينة ولتتجدد في هذا الزمان بلغة يفهمها أهل هذا العصر.

 

﴿ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد﴾ (سورة سبأ، الآية:6).

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4)

أسم القسم للمقالات

  • من قال ان الله محبة ؟
  • متى ترك إبراهيم حاران قبل أم بعد وفاة أبيه
  • القرآن والثالوث للمستشار محمد مجدى مرجان, شماس أسلم يدافع عن دين التوحيد
  • دفاعاً عن نبى الله لوط وابنتيه
  • حقيقة الروح القدس في الشرائع الألهية
  • الثالوث القدوس .. عند ثيوفيلس الأنطاكي 180 م
  • بحث عن الروح القدس التى تسمى الاقنوم الثالث
  • إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • تابع:إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • حقيقة الكفن المقدس بتورينو !
  • أسم القسم للمقالات

  • الرد على شبهة الكلمة التي قيلت للمتطهر من الزنا
  • التشكيك فى صحة الأحاديث والأستغناء عنها بالقرآن
  • الرد على : فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين
  • إبطال شبه الزاعمين الاكتفاء بالقرآن دون السنة
  • الرد على شبهة:إرضاع الكبير
  • الرد على : الداجن أكل القرآن
  • الرد على : الجنة تحت ظلال السيوف
  • الرد على : ثَلاَثَةِ أَحْجَار
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى !!
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته ..
  • أسم القسم للمقالات

  • حكم تناول خميرة البيرة
  • هذه بضاعتنا: الإسلام دين المحبة والرحمة الحقيقيين - وسائل نشر المحبة فى دين الاس
  • هل هذا الحديث الشريف يثبت لاهوت المسيح كما يدعي النصارى؟
  • القتال في الإسلام ضوابط وأحكام
  • الرد على:الملائكة تلعن المرأة
  • الرد على مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم
  • الرد على : المرأة ضلع أعوج
  • حقيقة الجزية
  • رد شبهة المساواة بين المرأة و الكلب
  • الرد على : الموت هو كبش أملح يذبح يوم القيامة
  •   أسم القسم للمقالات

  • خرافات النصارى حول الحروف المقطعة بالقرأن الكريم
  • حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء
  • نزول الله إلى السماء الدنيا بلا انتقال ولا تجسيد
  • شبهات حول قضية النسخ
  • الرد على شبهة :(وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً )
  • هل "يهوه" هو اسم الله الأعظم ؟؟؟
  • الرد على الأخطاء اللغوية المزعومة حول القرآن الكريم
  • الرد على شبهة:لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
  • رد على من انكر تحريم الخمر
  • بيان كذب المدعو بنتائوور بخصوص مخطوط سمرقند
  • 934 مواضيع (94 صفحة, 10 موضوع في الصفحة)
    [ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 ]
     
     


    انشاء الصفحة: 1.34 ثانية