:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 
القائمة الرئيسية

 الصفحة الرئيسية

 منتدى الحوار

 نصرانيات

 حقائق حول الأناجيل

 حقائق حول المسيح بالأناجيل

 حقائق حول الفداء والصلب

 مقالات منوعة حول النصرانية

 كشف الشبهات حول الإسلام العظيم

 شبهات حول القرأن الكريم

 شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

 شبهات حول السنة المطهرة

 شبهات منوعة

 الإعجاز العلمي
 الأعجاز العلمي بالقرأن الكريم
 الأعجاز العلمي بالحديث الشريف
 الحورات حول الأعجاز العلمي بالإسلام

 كيف أسلم هؤلاء

 من ثمارهم تعرفونهم

Non Arabic Articles
· English Articles
· Articles français
· Deutsches Artikel
· Nederlands

 مقالات د. زينب عبد العزيز

 مقالات د. محمد جلال القصاص

 مكتبة الكتب

 مكتبة المرئيات

 مكتبة التسجيلات

 مكتبة البرامج والاسطوانات الدعوية

 البحث

 البحث في القرآن الكريم

 دليل المواقع

 أربط موقعك بنا

 اتصل بنا

إسلاميات

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 73 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

مريم العذراء والدة الله
مقالات منوعة حول النصرانية

مريم العذراء والدة الله

يقول النصارى عن مريم العذراء أنها والدة الإله تماماً كما يقول الوثنيين عن والدات الآلهة عندهم ، وقول النصارى هذا وخصوصاً عند الكاثوليك هو أشهر من نار على علم حتى أنهم ينشدون الأناشيد تعظيماً لها ويتضرعون إليها في أيام مخصوصة يسمونها ( الأيام المريمية ) ويلقبونها ( ملكة السماء ووالدة الآله الممتلئة نعمة وصاحبة المجد على الأرض وفي السماء ) وقد صار القول بأنها والدة الإله في مجمع أفيسوس سنة 431 بعد المسيح .

وإليك عزيزي القارىء  بعض ما يقوله النصارى من الكفريات عن مريم في رسائلهم الرعوية :

 " وكما يحني الطفل الى امه ويشعر بالإطمئنان في حضنها، كذلك نحن، علينا التوجه الى امنا السماوية مريم العذراء طالبين منها بان تمنح المحبة والسلام لكل من يدعو باسم ابنها يسوع المسيح. لتعطينا أم اللّه العذراء المجيدة والدة الاله رسلا غيورين ليعلنوا اسم المسيح فيكل مكان "

وفي ادعيتهم يقولون : " يا مريم ام الاله ، يا مسكن الطيب الموَقر ، اجعليني بصلواتك اناء منتخباً لكي اتناول قدسات ابنك "

" يا والدة الاله، اذ قد لجأنا تحت كنف تحننك، فلا تعرضي عن توسلاتنا في الضيقات، بل نجنا من الشدائد،ايتها النقية المباركة وحدك "

قال : ( داون ) في كتابه : خرافات التوراة والإنجيل وما يماثلها في الديانات الأخرى ما ملخصه : " كما نجد عند الوثنيين والدات للآلهة يعظمونهن ويلقبوهن بألقاب التمجيد والتفخيم كذلك  نجد عند النصارى والدة للإله يعظمونها ويلقبونها بالألقاب التي يلقب الوثنيون بها والدات آلهتهم ، يؤكد ذلك الرسوم التي يصور الوثنيون بها والدات آلهتهم تماماً "

وهناك طائفة من هذه الرسوم يمكنك أن تقابلها بما هو موجود الآن عند النصارى من الصور والتماثيل مع ملاحظة تلك القرون الطويلة التي كانت بين آلهة الوثنيين كبوذا وكرشنة وغيرهما وبين المسيح إله النصارى ، وأيضاً فإن الصينيين يضعون صورة الإله ( شينمو ) إلههم في أحسن محل من البيت ويغطونها بغطاء من الحرير كما يفعل أكثر النصارى بصورة العذراء مريم . ويبنون الهياكل على اسمها مثل ( هيلك ) ( والدة الإله ) متسوبو كما يبني النصارى كنائسهم مثل ( كنيسة السيدة وكنيسة العذراء )

وكان المصريون القدماء يلقبون والدة الإله إيسيس أو والدة المخلص هورس بأسماء عديدة منها ( السيدة ) ( ملكة السماء ) ( نجمة البحر ) ( والدة الإله ) ( الشفيعة ) ( العذراء ) الخ . ويصورونها واقفة على الهلال يحيط بها اثنتا عشرة نجمة . غير أن تصوير الوثنيين لوالدات آلهتهم بهذا الشكل سابق لتصوير النصارى لمريم العذراء بقرون عديدة فتدبر !!

قال بونويك في كتابه ( دين المصريين ) :

لقد جاء في كتاب للنصارى قديم العهد اسمه ( سفر أخبار الاسكندرية ) ما نصه : " انظروا كيف يمثل المصريون ولادة العذراء ثم ولادة ابنها " وهذا عين ما يقوله النصارى بخصوص ولادة المسيح مع أن الحين بين القصتين مديد جداً .

وعيد دخول المسيح إلى الهيكل وتطهير العذراء الذي يقع في 2 شباط من كل سنة هو من أصل مصري فقد كان المصريون يعيدون اجلالاً وتعظيماً للعذراء نايث وفي ذات اليوم يعيد النصارى هذا العيد .

وأهالي بابل وآشور عبدوا عذراء زعموا أنها والدة إله وصوروها وعلى يدها ولدها الإله كما هي الحال عند النصارى تماماً واسم هذه العذراء ( ميليتا ) واسم ابنها المخلص ( تموز ) يلقب بالوسيط والمخلص وكان يوجد في جزيرة قبرص هيكل اسمه ( هيكل العذراء ميليتا ) وهو أعظم الهياكل التي كانت في عصر اليونانيين إبان مجدهم .

وقد ولج اليهود أيضاً في لجج بحار الوثنية حتى إنهم عبدوا الشمس والقمر والنجوم وقدموا من الإنسان ذبيحة وقرباناً لأحد تلك الآلهة ومما عبدوه عذراء دعوها ( ملكة السماء ) كما جاء في سفر إرميا الاصحاح 44 من عدد 16 _ 19 . قالت اليهود إلى ارميا : " اننا لا نسمع لك الكلمة التي كلمتنا بها باسم الرب بل سنعمل كل امر خرج من فمنا فنبخر لملكة السموات ونسكب لها سكائب كما فعلنا نحن وآباؤنا وملوكنا ورؤساؤنا في ارض يهوذا وفي شوارع اورشليم فشبعنا خبزا وكنا بخير ولم نر شرا.  ولكن من حين كففنا عن التبخير لملكة السموات وسكب سكائب لها احتجنا الى كل وفنينا بالسيف والجوع. واذ كنا نبخر لملكة السموات ونسكب لها سكائب فهل بدون رجالنا كنا نصنع لها كعكا لنعبدها ونسكب لها السكائب "

وكان اليونانيون يدعون والدة الإله العذراء ( جونو ) ( ملكة السماء ) ويعبدونها معتقدين إنها حارسة النساء من المهد إلى اللحد كما تعتقد النصارى اليوم بمريم العذراء .

وصدق الله إذ يقول : " يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ "

منقول من موقع المسيحية فى الميزان 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3.57)
ديانة المسيح أم ديانة بولس ؟
مقالات منوعة حول النصرانية

ديانة المسيح أم ديانة بولس ؟

اعداد الاخ : يوسف عبد الرحمن

عندما يبحث المرء عن أصول المسيحية لا بد له أن يبدأ أو ينتهي بدارسة عن بولس رائدها الأول ، لأن بولس الذي لم يكن من الحواريين الاثنى عشر ، ولم يكن من صحابة المسيح عليه السلام ولم يكن شاهداً على أحداث بعثته ، تمكن بمفرده من تأسيس المسيحية ، وهو السبب الأول الذي من أجله يطلق على الديانة المسيحية اليوم اسم مسيحية بولس ،نسبةً إلى مؤسسها الفعلي ، برغم الانطباع السائد بين العامة أن المسيح عليه السلام هو المؤسس ، ذلك أنهم احتفظوا بالمسيح رمزاً لعقيدة بولس ، وقد يكون من المفيد التأمل فيما كانت ستكون عليه المسيحية اليوم لو لم تنفجر ظاهرة بولس على مسرح التاريخ بعد رفع المسيح .

التحول المفاجىء !! :

تجمع المراجع الموثوق بها على أن لبولس الطرطوسي دوراً خطيراً في تحريف وتبديل المسيحية الأصلية ويدل على ذلك التحول المفاجىء والغريب من الاضطهاد الشديد للمسيحيين إلى كونه رسول من عند الله ومصدراً للوحي والشرع !!!!!!

لقد كانت هذه حقيقة بالفعل ، ولكنها حقيقة تدعو إلى العجب ، فكيف بشخص شرير ومضطهد للأبرياء ينتقل إلى رسول وديع، ينزل عليه الوحي ويكلم الله ؟!!! هكذا بدون أي مقدمات، وبدون دليل عقلي أو نقلي كنص في كتاب سماوي يدل أو يشير إليه أو يصفه، لأن رسائله شهادة منه لنفسه فهي غير مقبولة، وكذلك ما كتب بتأثير منه، كل ذلك لا يعتبر دليلاً نقلياً أو عقلياً على كونه رسولاً يوحى إليه أو كاتب وحي ملهم .

ولنفرض جدلاً أن بولس هذا كان كأي منحرف أو مشرك كافر، ثم هداه الله فآمن حتى مع تذكر سوابقه المشينة، فإن ذلك يعقل إذا كان دوره - فيما بعد - لا يعدو أن يكون مؤمناً متبعاً أو مجتهداً ، أما أن ينتقل من عدو لدود وظالم، إلى رسول ملهم ومشرع ويكلم الله، فإن هذا ما يرفضه العقل السليم ، والفطرة المتيقظة ... 

ما قيل عن معجزات بولس وإرساليته في كتب العهد الجديد :

أولاً : لا بد لكون الكتاب سماوياً واجب التسليم أن يثبت أولاً بدليل تام أن هذا الكتاب كتب بواسطة نبياً ما، ووصل بعد ذلك إلينا بالسند المتصل بلا تغيير ولا تبديل، والاستناد إلى شخص ذي إلهام بمجرد الظن والوهم لا يكفي في إثبات أنه من تصنيف ذلك الشخص، وكذلك مجرّد ادعاء فرقة أو فرق لا يكفي فيه، فمن كتب العهد الجديد سوى الكتب المعروفة الآن كتب جاوزت سبعين منسوبة إلى عيسى ومريم والحواريين وتابعيهم ولهم فيها الكثير من قصص المعجزات والآيات والمبهرة ، والمسيحيون الآن يدّعون أن كلاً من هذه الكتب بما فيها من قصص المعجزات من الأكاذيب المصنوعة .

ثانياً : لا يخفى على العقل والقانون الفطري أن كل دعوى يراد إقامة الحجة عليها لا بد من أن تكون غير ساقطة في نفسها ولا مقرونة بالموانع الشاهدة على سقوطها ، وبولس المدعو رسولاً قد بنى إرساليته على أساس عقائد قد قضت الأدلة القيمة والحجج الثمينة برفضها ، كعقيدة الصلب والفداء وكفارة الصليب ، وتأليه المسيح الإنسان أو رفعه عن المرتبة البشرية ، وفوق هذا وذاك دعواه في اعمال الرسل 9 : 3 - 6 و كورنثوس الأولى  1 : 17 بأن من أرسله هو المسيح ، وهي دعوى مرفوضة لأن الله هو الذي يرسل الرسل ويوحي إليهم.

لذلك فإن فتنة ( الدجال ) وهي من أعظم الفتن لما اقترنت بدعواه خوارق العادات كان معها ما يدل على كذبه ، كدعوى الإلهية ، ومن انه سيموت ، والله لا يراه أحد حتى يموت .

قال أبو الحسن الماوردي رحمه الله : تحت عنوان لا تقبل الخوارق ممن يكذب نفسه : فإن قيل : فقد جاء زرادشت وبولس بآيات مبهرة ولم تدل على صدقهما في دعوى النبوة . قيل : لأنهما قد أكذبا أنفسهما ما ادعياه في الله تعالى ، مما يدل على جهلهما به ، لأن بولس يقول إن عيسى إله. وزعم زرداشت أن الله تعالى كان وحده ، ولا شيىء معه ، فجين طالت وحدته فكر ، فتولد من فكرته : أهرمن وهو إبليس ، فلما مثل بين عينيه أراد قتله وامتنع عنه ، فلما رأى امتناعه وادعه إلى مدته ، وسالمه إلى غايته. ومن قال بهذا في الله تعالى ولم يعرفه ، لم يجز أن يكون رسولاً له ... " [ أعلام النبوة للماوردي - دار احياء العلوم ]

هذا و لقد شرع زرادشت عبادة النيران وبولس عبادة المسيح الانسان وفي سفر التثنية 13 إن النبي الذي ينادي بآلهة أخرى خلاف اللّه فهو ليس من اللّه (يهوه).

ثالثا : لقد كانت نهاية بولس مخالفة لما ورد في أعمال الرسل 26 : 17 من أن المسيح سينقذه من شعب إسرائيل والأمم الذين سيرسله إليهم ، إذ أن بولس قد قضى أيامه الأخيرة في أحد سجون روما قبل أن يصدر حكم الإعدام فيه ، والذي تم تنفيذه على عهد نيرون كما يقول التقليد الكنسي. لذلك نجده يكتب وهو في سجن روما لصديقه تيموثاوس بعد أن علم أن لحظة تنفيذ حكم الاعدام وشيكة : " فإني أنا الآن أسكب سكيباً ، ووقت انحلالي قد حضر

ولم يتحقق هذا الإنقاذ المطلق ، وهو دليل كافي لرفض إرسالية بولس .

رابعاً : ومما يدعو إلى رفض إرسالية بولس المزعومة بما لا يحتاج معه الالتفات لمعجزاته ان كانت فعلاً قد وقعت هو ذلك التحول المفاجىء والغريب كما قلنا من الاضطهاد الشديد للمسيحيين إلى كونه رسول من عند الله ومصدراً للوحي والشرع !! ولنفرض جدلاً أن بولس كان كأي منحرف أو مشرك كافر، ثم هداه الله فآمن حتى مع تذكر سوابقه المشينة، فإن ذلك يعقل إذا كان دوره - فيما بعد - لا يعدو أن يكون مؤمناً متبعاً أو مجتهداً ، أما أن ينتقل من عدو لدود وظالم، إلى رسول ملهم ومشرع ويكلم الله، فإن هذا ما يرفضه العقل السليم ، والفطرة المتيقظة..

بولس يقول آراءه الشخصية والنصارى يدعون ان كلامه هو من عند الله :

قال بولس في رسالته الأولى إلى كورنثوس [ 7 : 25 ] :

(( وَأَمَّا الْعَذَارَى فَلَيْسَ عِنْدِي أَمْرٌ مِنَ الرَّبِّ فِيهِنَّ وَلَكِنَّنِي أُعْطِي رَأْياً كَمَنْ رَحِمَهُ الرَّبُّ أَنْ يَكُونَ أَمِيناً.))

وقال أيضاَ في رسالته الأولى إلى كورنثوس [ 7 : 38 _ 40 ]

(( إِذاً مَنْ زَوَّجَ فَحَسَناً يَفْعَلُ وَمَنْ لاَ يُزَوِّجُ يَفْعَلُ أَحْسَنَ. 39الْمَرْأَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ مَا دَامَ رَجُلُهَا حَيّاً. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ رَجُلُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ لِكَيْ تَتَزَوَّجَ بِمَنْ تُرِيدُ فِي الرَّبِّ فَقَطْ. 40وَلَكِنَّهَا أَكْثَرُ غِبْطَةً إِنْ لَبِثَتْ هَكَذَا بِحَسَبِ رَأْيِي. وَأَظُنُّ أَنِّي أَنَا أَيْضاً عِنْدِي رُوحُ اللهِ. ))

وجاء في رسالة بولس إلى أهل رومية [ 16 : 21 ] : " يسلم عليكم تيموثاوس العامل معي ولوكيوس وياسون وسوسيباترس انسبائي. انا ترتيوس كاتب هذه الرسالة اسلم عليكم في الرب. يسلم عليكم غايس مضيفي ومضيف الكنيسة كلها. يسلم عليكم اراستس خازن المدينة وكوارتس الاخ. "

ما علاقة هذه التحيات والسلامات الشخصية بكلمة الله ؟!

ويقول في رسالته الثانية إلي صديقه تيموثاوس [ 4 : 9 ] بحسب ترجمة الفاندايك : " بادر ان تجيء اليّ سريعا لأن ديماس قد تركني إذ أحب العالم الحاضر وذهب الى تسالونيكي وكريسكيس الى غلاطية وتيطس الى دلماطية.لوقا وحده معي.خذ مرقس واحضره معك لانه نافع لي للخدمة. اما تيخيكس فقد ارسلته الى افسس..الرداء الذي تركته في ترواس عند كاربس احضره متى جئت والكتب ايضا ولا سيما الرقوق."

ثم يقول له في الفقرة  19 من نفس الرسالة : " سلم على فرسكا واكيلا وبيت انيسيفورس. اراستس بقي في كورنثوس.واما تروفيمس فتركته في ميليتس مريضا. بادر ان تجيء قبل الشتاء.يسلم عليك افبولس وبوديس ولينس وكلافدية والاخوة جميعا. "

ونحن نسأل :

أي عاقل يقول : إن هذا الكلام الذي هو رسالة شخصية محضة ، تتعلق بطلب بولس من صديقه الحضور سريعاً وتتعلق برداءه الشخصي وطلب السلام على فلان وبيت فلان ... أي عاقل يقول أنها وحي من عند رب العالمين ؟!

ما علاقة هذا الكلام بوحي السماء حتى يوضع في كتاب ينسب إلي الرب تبارك وتعالى ؟ !

ويقول بولس لصديقه تيطس [ تي 3 : 12 ] : " حينما ارسل اليك ارتيماس او تيخيكس بادر ان تأتي اليّ الى نيكوبوليس لاني عزمت ان أشتي هناك."

هل أصبح قول بولس لصديقه " تيطس " أنه قرر أن يشتي في المكان الفلاني وحي من عند رب العالمين ؟!!

إن هذه الفقرات السابقة تؤكد أن رسائل بولس ليست وحي من الله وانما رسائل متبادلة أدخلت في الكتاب لتصير وحياً . وإلا فماذا ينفع وجود نص في كتاب ينسب إلى الله يتعلق برداء بولس الشخصي ؟! وينص يعلن فيه بولس انه سوف يشتي في المكان الفلاني ؟! ونص يبعث فيه سلامات وتحيات شخصية ؟

من الواضح جداً ان كتابات بولس ما هي إلا رسائل شخصية أرسلها لأناس مختلفة ، وعلى الرغم من ذلك إلا ان المسيحيون يقدسونها ويعتبرونها وحي من عند رب العالمين زوراً وبهتاناً.

هذا هو بولس الذى لعب بالكل ليربح الكل !!! :

هذا هو بولس الذى لعب بالكل ليربح الكل وليكون شريكاً فى الإنجيل فهو القائل : ((19فَإِنِّي إِذْ كُنْتُ حُرّاً مِنَ الْجَمِيعِ اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ الأَكْثَرِينَ. 20فَصِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ وَلِلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ 21وَلِلَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ كَأَنِّي بِلاَ نَامُوسٍ - مَعَ أَنِّي لَسْتُ بِلاَ نَامُوسٍ لِلَّهِ بَلْ تَحْتَ نَامُوسٍ لِلْمَسِيحِ - لأَرْبَحَ الَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ. صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ. صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ لأُخَلِّصَ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَوْماً. 23وَهَذَا أَنَا أَفْعَلُهُ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ لأَكُونَ شَرِيكاً فِيهِ.)) [ كورنثوس الأولى 9: 20-23 ]

وقد كشف بولس عن نفاقه وكذبه ونظرته العنصرية عندما تحدث عن بني إسرائيل ، بني جلدته قائلاً : (( أيها الأخوة لسنا أولاد جارية بل أولاد حرة )) غلاطية [ 4 : 31 ]

وذلك في إشارة واضحة منه إلى أبناء ( الجارية ) هاجر أم العرب والمسلمين و ( الحرة ) سارة أم اسحاق ابن يعقوب ( إسرائيل ) وجد بني اسرائيل واليهود من بعد .

ونظرة بولس هذه هي _ للأسف _ نفس النظرة العنصرية الاستعلائية والاستكبارية التي ينظرها صهاينة اليهود والصلبيون إلى المسلمين والعرب .

بولس يهدم تعاليم المسيح عليه السلام !! :

ان المسيحيين يقدسون كلا العهدين القديم والجديد ويضمونهما في كتاب واحد ويطلقون عليه اسم الكتاب المقدس.

وقد قال المسيح : (( لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ. فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هَذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هَكَذَا يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ فَهَذَا يُدْعَى عَظِيماً فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ يَزِدْ بِرُّكُمْ عَلَى الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّماوَاتِ.)) متى [ 5 : 17 ]

وقال أيضاً: (( حِينَئِذٍ خَاطَبَ يَسُوعُ الْجُمُوعَ وَتَلاَمِيذَهُ قَائِلاً: «عَلَى كُرْسِيِّ مُوسَى جَلَسَ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ فَكُلُّ مَا قَالُوا لَكُمْ أَنْ (أقرأ المزيد ... | 87755 حرفا زيادة | التقييم: 4.71)

ورفع عينيه إلى السماء
مقالات منوعة حول النصرانية

ورفع عينيه نحو السماء

يحدثنا يوحنا في 11 : 41 عن معجزة إحياء لعازر من الموت ، فيقول : " وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَقَالَ:«أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، 42وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلكِنْ لأَجْلِ هذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ، لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي». 43وَلَمَّا قَالَ هذَا صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ:«لِعَازَرُ، هَلُمَّ خَارِجًا!» 44فَخَرَجَ الْمَيْتُ وَيَدَاهُ وَرِجْلاَهُ مَرْبُوطَاتٌ بِأَقْمِطَةٍ، وَوَجْهُهُ مَلْفُوفٌ بِمِنْدِيل. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«حُلُّوهُ وَدَعُوهُ يَذْهَبْ».

أخي القارىء ، أختي القارئة :

لقد توجه المسيح ببصره نحو السماء قبل أن يقوم بهذه المعجزة وأخذ يخاطب الله ، ولا شك ان هذا فعل منافي للألوهية إذ أن هذا الفعل يأتيه الإنسان عادة عندما يطلب الإمداد السماوي من الله وهذا لا يتفق مع كون المسيح صورة الله وان الأب حال فيه كما يزعم المسيحيون ، فلمن كان يتجه ويطلب إذا كان الأب متحداً به ؟!

وقد تكرر منه هذا الفعل عدة مرات في عدة مواضع ، كما في معجزة إشباع الجياع الواردة في متى 14 : 19 ، وكما في يوحنا 17 : 1 إذ تكلم ورفع عينيه نحو السماء مخاطباً الله . 

ان قيام المسيح برفع نظره نحو السماء هو فعل منافي لألوهيته المزعومة وكونه صورة الله كما يزعم المسيحيون

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.5)
أسئلة تبحث عن إجابة مقنعة
مقالات منوعة حول النصرانية

اسئلة تبحث عن اجابة مقنعة

اعداد الأخ : يوسف عبد الرحمن

 السؤال الأول : بحسب إيمان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فإن الأطفال الذين يموتون بدون المعمودية لن يروا مجد الله ، وذلك استناداً على ما جاء في يوحنا 3 : 5 : (( ان كان احد لا يولد من الماء والروح لا يقدر ان يدخل ملكوت السموات )) وفي كتاب الصف الرابع المقرر في كلية البابا شنودة الثالث الاكليريكية بشبرا الخيمة - لاهوت طقسي - نجد الآتي : " اذا أصاب المولود مرض وخافوا عليه من الموت يجب أن يطلبوا من الاب الكاهن ان يقوم بعماده ومسحه بالميرون ولو كان عمره يوماً واحداً وتحت اى ظروف ( كأن يكون الكاهن غير صائم أو عدم استطاعته عماده بالتغطيس ) وبسرعة لئلا يموت بغير عماد فيحرم من دخول ومعاينة الملكوت حسب قول مخلصنا ( يو 3 ) .

والسؤال : هل اختار هذا الطفل أن يموت ( او ينتقل ) قبل العماد حتى يلاقي هذا المصير ؟ واين عدل الله المطلق الذي تنادون به عند حديثكم عن الصلب والفداء ؟

السؤال الثاني : إذا كنتم تقولون : (( ليس ذكر وأنثى بل الجميع واحد في المسيح يسوع )) (غلا 3 : 28) وتنتقدون وضع المرأة في الأديان الأخرى ، فلماذا تمنع الكنيسة الأرثوذكسية المرأة الحائض من التناول ومن دخول الهيكل ؟ ولماذا إذا ولدت ذكراً تكون نجسه سبعة أيام بينما إذا ولدت أنثى تكون نجسة أسبوعين وتنتظر 40 يوما بعد ولادتها للذكر حتى تطهر بينما تنتظر 80 يوما للأنثى ؟ ( لاويين  12 : 1 )

السؤال الثالث :  من أسرار الكنيسة السبعة سر اسمه : مسحة المرضى ... لماذا فشل هذا السر في شفاء البابا شنودة الذي ذهب يُعالج بألمانيا وأمريكا في يونيو عام 2006 بسبب الآلام التي كان يشكو منها في عموده الفقري ؟

السؤال الرابع : حسب معتقدكم فإن اللاهوت كان في جسد المسيح و في نفس الوقت كان موجوداً في كل الكون لأن اللاهوت كما تقولون موجود في كل مكان ولا يحده جسم بشر ، إذن ما الذي يميز المسيح ؟؟ إذا كان اللاهوت موجود في كل مكان فهو إذن موجود في جسد كل البشر فالبشر كلهم ( برأي النصارى ) ناسوت بداخله لاهوت !!!!!!!

السؤال الخامس : كيف يمكن للاقانيم الثلاثة ان تكن واحد ذاتا وجوهرا وطبيعة في ضوء قصر أمومة مريم للاقنوم الثاني فقط لاهوتيا من حيث الجسد الناسوتي المتحد اقنوميا باللاهوت ولا تجوز المفارقة ولاطرفة عين ويحكم بالهرطقة والتجديف من زعم انها ام للاقنوم الاول الاب او الاقنوم الثالث الروح القدس؟هل من اجابة محددة ومباشرة؟؟

السؤال السادس : تدَّعون أن الأب والإبن والروح القدس ثلاثة أقانيم متحدة ، فهل تعتمد هذه الأقانيم على بعضها البعض؟ وهل لكل منهم وظيفة لا يستطيع الآخر أن يقوم بها؟ فإن كانوا يعتمدون على بعضهم فليس أي منهم إله، لأن الإله لا يعتمد على غيره. وإن كانوا لا يعتمدون على بعضهم، فيكونون حينئذٍ ثلاثة آلهه وليس إلهاً واحداً. وبالمثل إن كان لكل منهم وظيفة لا يستطيع الآخر القيام بها ، لا يكون أى منهم إله ، لأن الله كامل ، وعلى كل شىء قدير. وإن كان لكل منهم وظيفة محددة ، يكون كل منهم إله ناقص ، ولا يُقرُّ دينكم هذا.

السؤال السابع : هل قال المسيح لتلاميذه وأتباعه، إنه يتكون من جزء لاهوتي وجزء ناسوتي؟ وأنه إله كامل وإنسان كامل ؟ نطالب المسيحيين بالأدلة النقلية من الكتاب المقدس على لسان المسيح التي تثبت ذلك . وإذا كان المسيح إنسان كامل فهل يعني هذا انه يشتهي النساء كأي إنسان كامل وان قضيبه الذكري ينتصب كأي إنسان كامل ؟!  ثم اذا كان الناسوت واللاهوت هو ركيزة أساسية في المسيحية وسبب من أسباب الانقسام والحروب والاضطهاد والكراهية بين النصارى. فماذا قال المسيح عنها؟ كيف شرحها لهم؟ واذا كان هذا من البدع التي ابتدعوها بعد السيد المسيح عليه السلام فكيف يكون أساس الدين وأكثر الأمور جدالا حولها لم يشرعه الله ولم يتكلم عنها المسيح؟

وأخيرا فإن مبدأ اللاهوت والناسوت يمكن تطبيقه على معظم أنبياء الكتاب المقدس ، فنستطيع أن نقول مثلا أن النبي ( اليشع ) في سفر الملوك الثاني [ 4 : 1 ، 7 ] صنع معجزة تكثير الزيت بلاهوته ، بينما كان ينام ويأكل بناسوته و الذي يقرأ هذه المعجزة سيجد أن النبي ( أليشع ) لم يرد في خبرها أنه رفع نظره نحو السماء ، ولا أنه بارك وشكر الله كما فعل المسيح في متى 14 : 19. وعندما شق إيليا البحر بحسب ملوك الثاني [ 2 : 7 ، 8 ] كان ذلك بلاهوته وبقية افعاله كانت بناسوته !!

السؤال الثامن : تقولون أن المسيح مولود من أبيه أزلاً ، فإذا كان الأمر كما تقولون فيكونان موجودان أزليان الله الأب أزلي والله الابن أزلي فإن كان الأب قديماً فالابن مثله وإن كان الأب خالقاً كان الابن خالقاً مثله ، والسؤال هو :

لم سميتم الأب أباً والابن ابناً ؟

فإذا كان الأب استحق اسم الابوة لقدمه فالابن أيضاً يستحق هذا الاسم بعينه لأنه قديم قدم الأب ، وإن كان الأب عالماً قديراً فالابن أيضاً مثله ، فهذه المعاني تبطل اسم الابوة والبنوة ، لأنه إذا كان الأب والابن متكافئين في القدرة والقدم فأي فضل للأب على الابن حتى يرسله فيكون الأب باعثاً والابن مبعوثاً ؟ ألم يقل يوحنا ان الأب أرسل الابن للعالم . ولا شك ان الراسل هو غير المرسل.

السؤال التاسع : التثليث يعتبر لُب المسيحية ومحورها الأساسي ومع ذلك لاوجود لكلمة التثليث أو الثالوث في كل الكتاب المقدس فمن أين جئتم بكلمة التثليث؟ فهى غير موجودة بكتابكم المقدس!! ولماذا تستعملون مفردة لم يستعملها المسيح ؟ ثم لماذا ثلاثة وليس سبعة : " هذا يقوله الذي له سبعة أرواح الله " رؤيا 3 : 1 هل من جواب مقنع ؟

السؤال العاشر  : هل كان الأنبياء الكبار قبل ديانة بولس يؤمنون بالتثليث وأن الله ثلاثة في واحد ؟ وأين الدليل ؟

السؤال الحادي عشر :  ورد في إنجيل ( متى 21: 37 ) في قوله (( فأخيراً أرسل إليهم ابنه قائلاً يهابون ابني )). ويقصدون أن الله أرسل ابنه المسيح إلى شعب اليهود لأنهم لم يهابوا الله وقد يهابوا ابنه . ولو صدَّق أحد هذا لوجب ألا يكون هناك ثلاثة فى واحد ، بل ثلاثة في ثلاثة ، حيث إن الإله الأول لم يهبه أحد ، فأرسل إليهم ابنه!! فالراسل غير المرسل . وإذا كان الإله قد جاء فى صورة الجسد ليَحْدُث التشابه بينه وبين الإنسان فلماذا لم يجىء فى صورة امرأة؟ ألم يقل بولس إنَّ المرأة هى التى أغويت ، وآدمُ لم يَغْوَ ولكنَّ المرأة أُغوِيَتْ فَحَصَلَت فى التعدِّى ( تيموثاوس الأولى2: 14 )

السؤال الثاني عشر : من الذى حبَّلَ مريم العذراء؟ يقول لوقا: (( فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟» فَأَجَابَ الْمَلاَكُ: اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ فَلِذَلِكَ أَيْضاً الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. ))  لوقا 1: 34-35 ومعنى ذلك أن الحمل تمَّ عن طريقين : ( اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ ) ( وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ ) ، فهما إذن شيئان مختلفان وليسا متحدين. فلو كان الروح القدس هو المتسبب فى الحمل ، فلماذا يُنسَب إلى الله؟ ولو كان هناك إتحاد فعلى بين الأب والابن والروح القدس لا ينفصل طرفة عين ، فعلى ذلك يكون الابن ( الذى هو أيضاً الروح القدس ) هو الذى حبَّلَ أمَّه.

السؤال الثالث عشر ما حكاية الموحدون الأوائل الذين كانوا يعيشون من القرن الأول حتى القرن الرابع الميلادى؟ مثل فرقة أبيون وفرقة الشنشاطى وفرقة آريوس وفرقة ميلينوس؟ وقد كانوا كلهم من الفرق التى تنادى بلا إله إلا الله عيسى عبد الله ورسوله.

السؤال الرابع عشر : يمثل صلب المسيح الركن الأساسي في عقيدة المسيحية، وتزعمون أنه بسبب خطيئة آدم جاء المسيح عليه السلام ، والسؤال هو :  نريد نصاً واحداً فقط من الأناجيل الأربعة وعلى لسان المسيح يقول فيه ويذكر انه جاء من اجل الخطيئة الأزلية لأبوهم آدم؟ ومن جهة أخرى : أين هو صليب المسيح المزعوم ؟ ماذا حدث له ؟

السؤال الخامس عشر : عندما وقعت معصية آدم لم يكن هناك إلا آدم وحواء ، وبناء عليه لماذا ترك إله المحبة والسلام الإنسانية تتوالد تحت ناموس اللعنة والخطية كما تقولون وان يعم الفساد وينتشر ؟!!

السؤال السادس عشر : تؤمنون بعدل الله وأنه إله عادل . . وقد ذكر كتابكم المقدس العقاب الذي شمل آدم وحواء والحية بعد قصة السقوط وهذا العقاب قد شملهم بالآتي :

( 1 ) أوجاع الحمل والولادة لحواء وأيضاً : " إلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك " [ تكوين 3 : 16 ]

( 2 ) دوام العداوة بين نسل المرأة والحية. [ تكوين 3 : 15 ]

( 3 ) لعنة التربة التي يعتمد عليها الإنسان في حياته على الأرض [ تكوين 3 : 17 - 19 ]

( 4 ) عقوبة الرب للحية التي أغوت حواء بأن جعلها تسعى على بطنها [ تكوين 3 : 14 ]

والسؤال المطروح هو : بما أن الله عادل . . وقد صالحنا بصلب المسيح المزعوم . . فلماذا لم تنتهي هذه العقوبات . .؟  لماذا ما زالت الحية تسعى على بطنها ؟ لماذا ما زالت المرأة تصاب بأوجاع الحمل والولادة ؟ لماذا لم تنتهي العداوة بين نسل المرأة والحية ؟

ألستم تقولون أن الله صالحنا بموت المسيح على الصليب فلماذا ما زالت المرأة تلد بالأوجاع  - لدرجة ان البعض منهن يستخدمن المخدر من شدة الألم - ولماذا عقاب الاشتياق ما زال موجوداً منها ومن الرجل ؟ ولماذا ما زال عقاب الرب للحية بأن تمشي على بطنها مستمراً  ؟؟!

أين هوعدل الله بحسب إيمانكم ؟؟ ونلاحظ أيضا ان الله أعطى عقوبة لآدم " بعرق وجهك تأكل خبزاً .. ملعونة الأرض بسببك . بالتعب تأكل منها " (تك 3: 19،17) فإذا كانت قصة الخلاص المسيحية هي حقيقة فلماذا ما تزال هذه العقوبات قائمة ؟! أم إنها باقية للذكرى كما قال البابا شنودة في إحدى كتاباته ؟!!! هل من عدل الله بعد ان خلصنا المسيح وصالحنا ان يبقي هذه العقوبات ؟

السؤال السابع عشر : بحسب الإيمان المسيحي فإن الله صلب الله عشان يرضي الله ! فإين العقل في ذلك ؟

السؤال الثامن عشر : هل من الرحمة أن يُسلم الأب ابنه للصلب دون أن يقترف إثماً أو جريمة ما تستحق هذه العقوبة ؟ وما الفائدة التربوية التى نتعلمها من مثل هذا التصرُّف؟ فما بالك إذا كان الآخر ابن الإله ؟ وكيف يثق خلقه به إذا كان قد ضحى بالبار البرىء من أجل غفران خطيئة مذنب آخر ؟ هل يُعجبه أن يصفه أحد خلقه بالقسوة وعدم الرحمة ؟ (( اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ )) رومية 8: 31-32

ولو كان الصلب والفداء لغفران خطيئة آدم وحواء فكيف يكفر عن خطيئة الشيطان ؟ وهل سيضطر إلى النزول مرة أخرى والزواج من شيطانة لينجب شيطاناً يصلب عن الشياطين؟ أليست خطيئة الشيطان أعظم وأجل ؟ وهل يعقل أن تكون قوانين الأمم المتحضرة اليوم أعدل من قانون الله ، حيث إنها لا تحاسب الإنسان على فعل غيره ولو كان ابنه أو أباه؟ كيف تكون عملية الصلب والقتل وإسالة دم البريْ رحمة وهبة للبشرية؟

السؤال التاسع عشر : لقد ادعى بولس مؤسس المسيحية بأن أجرة الخطية الموت ، فإذا كانت أجرة الخطية الموت فلماذا لم يمت إبليس المتسبب الرئيسي للخطية والذي هو صاحب كل خطية في العالم ؟ نريد اجابة مقنعة بحسب عدل الله الذي تدعونه .

السؤال رقم 20 : يقول لوقا في 23 : 48 (( وَكُلُّ الْجُمُوعِ الَّذِينَ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ لِهَذَا الْمَنْظَرِ لَمَّا أَبْصَرُوا مَا كَانَ رَجَعُوا وَهُمْ يَقْرَعُونَ صُدُورَهُمْ ))  لماذا حزن تلاميذه والمؤمنون لو كانوا قد علموا بفرية الفداء والصلب ؟ ألم تكن هذه الحادثة مدعاة إلى سرور الناس جميعاً ؟

لسؤال رقم 21 : كتب يوحنا في [19 : 33] حول حادثة الصلب المزعومة ما يلي :

(( واما يسوع فلما جاءوا اليه لم يكسروا ساقيه لانهم رأوه قد مات .34 لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء .35 والذي عاين شهد وشهادته حق وهو يعلم انه يقول الحق لتؤمنوا انتم . ))

والسؤال هو :

كيف تمكن الشاهد الذي عاين و شهد كما يقول يوحنا من التفريق بين الماء والدم من هذه الطعنة ؟؟ لأنه من المعروف أن الماء إذا إختلط بالدم فإن الخليط سيصبح لونه أحمر أقل قتامة من الدم بحيث يستحيل على الرائي أن يفرق بين الدم و الماء بالعين المجردة (( في عصرنا هذا يمكن الوصول إلى ذالك بالأدوات  تحليل الدم )). وخصوصاً أن الحادثة وقعت والظلام قد حل على الأرض كلها [ مرقس : 15 : 33 ] !!!

والنقطة الثانية والمهمة هي أن  خروج الدم والماء من جنب يسوع لدليل دامغ على أنه لم يمت  فمن المعروف أن دماء الموتى لا تسيل !!

السؤال رقم 22 :  هل المسيح كان من الأشرار ؟  حسب الايمان المسيحي نعم. فقد قرر الكتاب المقدس أن (( الشرير فدية الصديق )) أمثال 21: 18 ، وقد قرر صاحب رسالة يوحنا أن المسيح صُلِبَ كفارة لخطايا كل العالَم (رسالة يوحنا الأولى 2: 2)

السؤال رقم 23 : لقد شهد إلاهكم قبل أن يموت على الصليب المزعوم ويفدى البشرية من خطيئة أدم أن تلاميذه من الأطهار باسثناء واحد منهم: (( قَالَ لَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَا سَيِّدُ لَيْسَ رِجْلَيَّ فَقَطْ بَلْ أَيْضاً يَدَيَّ وَرَأْسِي. قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلاَّ إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ. وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ.)) يوحنا 13: 9-10 ألا يكذب هذا بدعة الصلب والفداء؟

السؤال رقم 24 : جاء في إنجيل متى قول المسيح : (( فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضاً أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ )) متى 6: 14 ،ومعنى هذا أن غفران الله لنا يتوقف على مغفرتنا لاخواننا والتحاب بيننا ، وليس على الصلب والفداء.

السؤال رقم 25 : تزعمون أن المسيح جاء برضاه إلى الدنيا لكي يقتل على الصليب ولكي يصالح البشرية مع الله ويفديهم بدمه ليخلصهم من خطيئة أبيهم آدم. وهذا يتناقض مع ما جاء في الأناجيل، فقد بينت الأناجيل أن المسيح لم يكن راضياً على صلبه، وأنه أخذ يصلي ويستغيث بالله، أن ينجيه من أعدائه، حتى أن عرقه صار كقطرات دم نازلة على الأرض ، واستمر في دعائه قبل القبض عليه وبعد أن وضع على الصليب حسب اعتقادكم : (( حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ : اجْلِسُوا هَهُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ. ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبْدِي وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ. فَقَالَ لَهُمْ : نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ. امْكُثُوا هَهُنَا وَاسْهَرُوا مَعِي. ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: يَا أَبَتَاهُ إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ )) (متى 26: 36-44) و (مرقس 14: 32-39) و(لوقا 22: 41-44)

السؤال رقم 26 : أين نجد قول عيسى عليه السلام نفسه لتلاميذه إنه الله وقد نزل إلى الدنيا لكي يغفر للبشر خطاياهم بالصلب ؟ فإن كان الجواب بالإيجاب ، فأيِّد إجابتك من الأناجيل!

السؤال رقم 27 : لماذا لم يرسل الله المسيح إلى الأرض بعد خطيئة آدم وطرده من الجنة مباشرة كي يقوم بمحو الخطيئة ثم يكون بعد ذلك أجيال لبني آدم بدون ذنب أو خطيئة ولماذا انتظر لمدة ألفي عام أو يزيد ثم أرسله كي يقوم بالخلاص !!!؟؟؟

السؤال رقم 28 : لماذا بعد أن صلب المسيح وتمت عملية الفداء والخلاص من الخطيئة ظل الناس فى الأرض ولم يرجعوا إلى الجنة إذا كانت خطيئة آدم قد غفرت وتم الخلاص له ولذريته؟؟؟؟؟

السؤال رقم 29 : إذا كان إلهكم يسوع قد نزل إلى الأرض كي يفدي بني البشر ويصلب ويقتل من أجلكم فمعنى ذلك أنكم عنده أغلى من نفسه ! وإذا كان كذلك وهو يحبكم حباً عظيماً فلماذا بعد ما غفر لكم وصعد إلى السماء وجلس على عرشه يرسل عليكم الصواعق والزلازل والأعاصير فيعذبكم بها ومنكم من يموت ومنكم من يظل إما معذباً وإما مهاناً ؟؟؟؟؟

السؤال رقم 30 : إذا كانت ذنوبكم قد غفرت وتم فدائكم فلماذا إذاً نشاهد كراسي الاعتراف في الكنائس القبطية والكاثوليكية وغيرها ؟

السؤال رقم 31 : إذا كان الله محبة كما تقولون فلماذا أعد بحيرة الكبريت وأتون النار في الآخرة ( متى 13 : 42 ) هل نحن المسلمين و اليهود وكل البشر غير النصارى سنذهب للنار ؟؟ اذن ماهي المحبه التي يدعو اليها الدين المسيحي ؟ اذن فلا اختلاف ولا زياده في المحبه بين المسيحيه وغيرها من الأديان ... من يعصي له النار و من يؤمن له الجنه .. فمن اين أتيتم بموضوع المحبه ؟ فان قلتم ان محبه الله للبشر الان قبل يوم القيامه سنقول لكم لم تأتوا بجديد .. حتى الاسلام قال هذا بأن باب التوبه مفتوح ، فلا فائده من اللف و الدوران بالمصطلحات!

السؤال رقم 32 :  يعتقد الأرثوذكس أن الله سبحانه وتعالى قد أخذ جسد بشري وأتى بنفسه للعالم بينما نجد أن كاتب إنجيل يوحنا يقول : (( لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد )) [ 3 : 16 ] و قال يوحنا في رسالته الأولى : (( ان الله قد ارسل ابنه الوحيد الى العالم لكي نحيا به )) [ 4 : 9 ]

ونحن نسألهل الله قد تجسد كما تزعمون وأتى بنفسه للعالم أم انه أرسل للعالم ابنه الوحيد كما تزعم النصوص؟ ومما لا شك فيه أن الراسل غير المرسل والباعث غير المبعوث . وهناك العديد من النصوص التي تنص على ان الله لم يتجسد وينزل ولكنه أرسل ابنه للعالم انظر الرسالة الأولى ليوحنا [ 4 : 14 ] .

(أقرأ المزيد ... | 85304 حرفا زيادة | التقييم: 5)
هل الظهورات المريمية حقيقة أم لا ؟
مقالات منوعة حول النصرانية

  هل الظهورات المريمية حقيقة أم لا؟

 كما نفعل دائما في مواجهة مثل هذه الدعاوي المسيحية ، فإن اجابتنا عليهم ستكون من كتابهم المقدس نفسه وليس سواه ، فنقول وبالله التوفيق :

كلنا يعرف ان مريم عليها السلام هي - انسانة - مخلوقة كباقي البشر ، والكتاب المقدس يخبرنا بأن (( الأَحْيَاءَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ سَيَمُوتُونَ، أَمَّا الْمَوْتَى فَلاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا، وَلَيْسَ لَهُمْ أَجْرٌ بَعْدُ لأَنَّ ذِكْرَهُمْ نُسِيَ. وَمَحَبَّتُهُمْ وَبُغْضَتُهُمْ وَحَسَدُهُمْ هَلَكَتْ مُنْذُ زَمَانٍ، وَلاَ نَصِيبَ لَهُمْ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ، فِي كُلِّ مَا عُمِلَ تَحْتَ الشَّمْسِ )) (جامعة 9 : 5، 6). وبما أن الأموات لا يعلمون شيئاً، كما ذكر سليمان الحكيم، فهم لا يقدرون على تسبيح الله. ((  لَيْسَ الأَمْوَاتُ يُسَبِّحُونَ الرَّبَّ، وَلاَ مَنْ يَنْحَدِرُ إِلَى أَرْضِ السُّكُوتِ  )) (مزمور 115 : 17). فالموتى لا يسبحون الله ولا يعلمون شيئاً لأنه عندما يموت الإنسان ((  تَخْرُجُ رُوحُهُ (أي نسمة حياته) فَيَعُودُ إِلَى تُرَابِهِ. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَفْسِهِ تَهْلِكُ أَفْكَارُهُ  )) (مزمور 146: 4). فالإنسان عندما يموت يعود إلى وضعه كما كان قبل دخول نسمة الحياة (الروح) إلى أنفه. يقول الكتاب المقدس ((  فَيَرْجعُ التُّرَابُ إِلَى الأَرْضِ كَمَا كَانَ، وَتَرْجعُ الرُّوحُ (نسمة الحياة) إِلَى اللهِ الَّذِي أَعْطَاهَا )) (جامعة 12: 7).

ولأنه وُضِع للناس أن يموتوا مرة، ثم بعد ذلك الدينونة (عبرانيين 9: 27) والموتى لا يعودون كما قال داود عن ولده الذي مات (( أنا ذاهبٌ إليه، أما هو فلا يرجع إليَّ )) (2صموئيل 12: 23) وهناك هوَّة لا تُعبَر بين الأحياء والأموات (لوقا 16 :24-27) .

نلخص ما أثبتناه حتى الآن من آيات الكتاب المقدس :

1) الموتى لا يعلمون شيئاً. فمعنى ذلك أنهم لا يستطيعون أن يكلمونا أو يعلموا ما يدور في الأرض.

2) الموتى لا يسبحون الله. ولو كان الموتى مستمرون في الحياة لكان أول ما يفعلونه هو تسبيح الله. (( لأَنَّ الْهَاوِيَةَ لاَ تَحْمَدُكَ. الْمَوْتُ لاَ يُسَبِّحُكَ. لاَ يَرْجُو الْهَابِطُونَ إِلَى الْجُبِّ أَمَانَتَكَ )) (إشعياء 38: 18).

3) الله وحده له صفة عدم الموت.

والآن نعود إلى السيدة مريم العذراء. فالذين يعتقدون بأنها حية يقعون بين فئتين:

الفئة الأولى : هي التي تعتقد وتؤمن بأن الإنسان عندما يموت، تستمر روحه في الحياة، وتكون روحه واعية وملمة بكل ما يحدث في الأرض بالنسبة إلى الناس القريبة من هذا الإنسان قبل موته. وما قد ذكرناه أعلاه من آيات وإيضاحات يؤكد استحالة هذا الاعتقاد.

أما الفئة الثانية : فهي عندما تدرك استحالة وجود أي نوع من الوعي أو الإدراك عند الموتى، كما أوضحنا أعلاه، تلجأ إلى الاعتقاد بأن السيدة مريم العذراء بعـد موتهـا قد تم إقامتها ونقلها إلى ملكوت الابن المزعوم في السماء وذلك نظراً لمكانتها ومنزلتها السامية والمقدسة. وهنا علينا أن نسأل من يؤمنون بانتقال السيدة مريم العذراء إلى السماء بعد موتها، على أي أساس بنوا هذا الاعتقاد؟ فلا يوجد دليل واحد في الكتاب المقدس يعزّز هذه الفكرة - أي انتقال السيدة مريم العذراء إلى السماء عند موتها؟ فالكتاب المقدس يؤكد أنه سوف (( تَكُونُ قِيَامَةٌ لِلأَمْوَاتِ، الأَبْرَارِ وَالأَثَمَةِ )) (أعمال 24: 15).

فلم يفصح الكتاب المقدس عن انتقال القديسة مريم إلى السماء سواء قبل موتها أو بعد موتها. وبما أنه لم يتم ذكر أي شيء عن هذا الأمر، فهذا يعني أن السيدة مريم العذراء خضعت للقاعدة العامة بخصوص الموتى الأبرار. إذ لو كان هناك أي استثناء لذلك في حالة السيدة مريم العذراء لكان قد ذُكِرْ في الكتاب المقدس،

إذاً، كيف نفسّر الظهورات المريمية المزعومة ؟ و هل من المعقول أنّ الظهورات المريمية تقوم بها شياطين وليست مريم العذراء؟

مرة أخرى نعود إلى الكتاب المقدس لنجد التفسير الكتابي لهذه الدعاوي . لقد سبق وأنذر المسيح بقوله : (( انْظُرُوا! لاَ يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ )) (متى 24: 4). هذا التنبيه المتكرر في العهد الجديد يوضح لنا أن الشيطان يسعى باجتهاد لا يعرف الملل أو الكلل، لكي يضل الناس بشتى الوسائل والطرق. (( وَلاَ عَجَبَ. لأَنَّ الشَّيْطَانَ نَفْسَهُ يُغَيِّرُ شَكْلَهُ إِلَى شِبْهِ مَلاَكِ نُورٍ! )) (كورنثوس الثانية 11: 14). فمن مصلحة الشيطان، في سعيه لتضليل العالم أجمع، أن يجذب الأنظار إلى شخص العذراء مريم. فهي شخصية محبوبة ومُكرّمة لدى كافة الناس. وللأسف فقد نجح الشيطان بجعل مريم عليه السلام وسيطة أخرى بالإضافة إلى الوسيط المزعوم يسوع المسيح بين الله والناس . فأصبح يطلق عليها لقب Co-Mediatrix أي شريكة في الشفاعة.

وهذه بدعة مخالفة لتعليم الكتاب. وعن طريق إعلاء شأن مريم وجعلها وسيطة بين الله والناس استطاع الشيطان، ان يتقمص هيئة العذراء مريم، وأن يبث لضحاياه تعاليم وتوجيهات مخالفة لتعاليم الكتاب المقدس، الأمر الذي من شأنه ترسيخ الضلالات السائدة في عقول الناس. (( وَلاَ عَجَبَ. لأَنَّ الشَّيْطَانَ نَفْسَهُ يُغَيِّرُ شَكْلَهُ إِلَى شِبْهِ مَلاَكِ نُورٍ! )) (كورنثوس الثانية 11: 14).

وأخيراً فإن البعض يتسائل : لماذا بدأ ظهور العذراء و معجزاتها بعد مماتها فقط و هى التى لم يكن لها أى معجزه أو أى شيئ خارق للعاده طوال حياتها غير إنها حبلت دون رجل فهى لم تشف مريض و لم تحيى ميت و لم تبرء أكمه ، وهل من اللائق أن يرسل الإله أمه و لا يأتى هو ؟؟!! 

ولا يفوتنا ان نذكر بأن اتباع كرشنا وبوذا المخلص يثبتون له ظهورات مصحوبة بمعجزات ... وهل ما يفعله الهندوس من اخراج الشياطين دليل علي ان ديانتهم صحيحه .. الم تنشر الاخبار والصحف العالميه واكد شهود العيان ان تمثال عند الهندوس لفيل يشرب اللبن ؟ وها هو الرابط : http://www.newfrontier.com/asheville/hindu-milk-miracle.htm

ان الأديان الوثنية يروون الأضعاف المضاعفة من هذه القصص ، كالبوذيين والهندوس وغيرهم ، فهل من المنطقي أن يقبل الناس مثل هذا الكلام ؟؟؟

منقول من موقع المسيحية فى الميزان 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
اشعيا 53 والوهم الكبير
حقائق حول الأناجيل

اشعيا 53 .. والوهم الكبير

 يوسف عبد الرحمن

الإصحاح 53 من سفر اشعيا أحد الاصحاحات المحببة لدى النصارى ، حتى ان البعض منهم يسميه بالانجيل الخامس لما يرون فيه على حد زعمهم من نبوءة تتعلق بالمسيح المصلوب ، واليك - أخي القارىء - نص الاصحاح بحسب ترجمة الفانديك ثم يليه الرد : 

" هُوَذَا عَبْدِي يَعْقِلُ يَتَعَالَى وَيَرْتَقِي وَيَتَسَامَى جِدّاً. 14كَمَا انْدَهَشَ مِنْكَ كَثِيرُونَ. كَانَ مَنْظَرُهُ كَذَا مُفْسَداً أَكْثَرَ مِنَ الرَّجُلِ وَصُورَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ بَنِي آدَمَ. هَكَذَا يَنْضِحُ أُمَماً كَثِيرِينَ. مِنْ أَجْلِهِ يَسُدُّ مُلُوكٌ أَفْوَاهَهُمْ لأَنَّهُمْ قَدْ أَبْصَرُوا مَا لَمْ يُخْبَرُوا بِهِ وَمَا لَمْ يَسْمَعُوهُ فَهِمُوهُ. "  ( هذه الاعداد الثلاثة الأخيرة من اشعياء 52 وهي ضمن الاصحاح 53 بحسب التراجم الأخرى كالمشتركة والكاثوليكية )

"  1مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟ 2نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيهِ. 3مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ. 4لَكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَاباً مَضْرُوباً مِنَ اللَّهِ وَمَذْلُولاً. 5وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. 6كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. 7ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. 8مِنَ الضُّغْطَةِ وَمِنَ الدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟ 9وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْماً وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ. 10أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحُزْنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ. 11مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا. 12لِذَلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ الأَعِزَّاءِ وَمَعَ الْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ. "  ( إشعيا 52/13 - 53/12 ).

ويربط النصارى بينه وبين ما جاء في مرقس " فتم الكتاب القائل : " وأحصي مع أثمة " ( مرقس 15/28)، ومقصوده كما لا يخفى ما جاء في إشعيا " سكب للموت نفسه، وأحصي مع أثمة " ومثله في أعمال الرسل ( أعمال 8/22 - 23 ).

 الرد :  

يؤكد اليهود وهم اصحاب الكتاب ولغته الأصليين أن لا علاقة بين هذا الإصحاح في إشعيا، وبين حادثة الصلب المزعومة للمسيح عليه السلام ، فالإصحاح يتحدث بنظرة شاملة مجازية مجسمة عن العبد إسرائيل ، وسبيه، وذلته في بابل كما سنرى ، ثم نجاته وهو الأمر الذي كان بسبب معاصيهم ومعاصي سلفهم، فحاق بهم عقاب من الله عم صالحيهم وفجارهم ..

تقول الرهبانية اليسوعية للكنيسة الكاثوليكية ، طبعة دار المشرق ، في المدخل لسفر اشعياء صفحة 1519 تحت كلمة عبيد الله وعبد الله :

" .. على من يدل هذا اللقب في ( 42 : 1 )  و ( 44 : 26 )  و ( 50 : 10 ) و ( 52 : 13 )  و ( 53 : 11 ) . أتُراه يدل على اسرائيل أيضاً ؟ أتُراه يدل على جماعة محدودة مجسدة ؟ أتُراه فرداً من الأفراد؟ وما عدا ذلك ، فهل تشير الفقرات الخمس المذكورة الى شخص واحد أم إلى عدة أشخاص ؟ إلى تجسيد واحد أم عدة تجسيدات . كل هذه الافتراضات محتملة، وفي الواقع فلقد أخذ بها بعض المفسرين.

إن اقتصرنا ، في مرحلة أولى ، على معنى النصوص المباشر ، وجدنا أن كلمة ( عبد ) قد تدل على كل الأشخاص الآتية أسماؤهم : اسرائيل بجملته ، واسرائيل بنخبته ، واشعيا الثاني بنفسه ، وقورش ، ملك فارس . "

وتقول في الصفحة التالية : " ... يرى بعض المفسرين أن ما ورد في 52 : 13 - 53 : 12 قد يُطبق أيضاً على نخبة إسرائيل ". ( الترجمة الكاثوليكية / بولس باسيم / الطبعة الثالثة 1988 )

وقبل ان ندخل – أخي القارىء – في اثبات هذا الأمر  :

علينا ان نعرف أن هذا الإصحاح لا يمكن ان ينطبق على شخصية المسيح التي رسمتها الاناجيل والكنيسة وذلك طبقاً للآتي :

اولاً : بحسب الإصحاح فإن من حمل خطية وآثام الكثيرين هو عبد من عباد الله : (( 11 عبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين وآثامهم هو يحملها )) وهذا يخالف تماماً عقيدة المسيحيون في الصلب والفداء ، فهم يقولون الفادي هو الله لأنه الوحيد القادر على حمل خطايا البشر ، وبالتالي فإن تمسكهم بهذا الإصحاح سيلزمهم بأن يكون الفادي الذي حمل خطايا البشر المزعومة هو عبد لله وليس ابناً لله وهو ما ينسف فكرة التجسد والكفارة .

ثانياً : هذا الإصحاح يتحدث عن عبد قد ظلم : (( 7 ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه )) وأن الرب سر بأن يسحقه بالحزن : (( 10 أما الرب فسر بأن يسحقه بالحزن )) وهذا يناقض اساس مبدأ الصلب القائم على عدل الله بحسب الفكر المسيحي .

ثالثاً : نلاحظ بأن العدد العاشر بحسب النص العبري من الاصحاح يتحدث عن عبد قد وعد بأن ستكون له ذرية فعلية أو حقيقية ، ذلك لأن عبارة النص العبري هي هكذا :

וַיהוָה חָפֵץ דַּכְּאוֹ, הֶחֱלִי--אִם-תָּשִׂים אָשָׁם נַפְשׁוֹ, יִרְאֶה זֶרַע יַאֲרִיךְ יָמִים; וְחֵפֶץ יְהוָה, בְּיָדוֹ יִצְלָח.

 وهي تترجم انجليزيا هكذا :

 And the Lord wished to crush him, He made him ill; if his soul makes itself restitution, he shall see children, he shall prolong his days, and God's purpose shall prosper in his hand.

وهذا النص يثير مشكلة كبيرة للكنيسة بسبب ان المسيح عليه السلام لم تكن له أي ذرية من صلبه ، ذلك لأن الكلمة العبرية zerah أو zer'a أي الذرية الواردة في هذا العدد لا تشير إلا للذرية التي هي من صلب الرجل أو من نسله الحقيقي ، أما الكلمة العبرية التي تستخدم للإشارة إلى الأولاد مجازاً فهي ben  . وكمثال توضيحي للتفريق بين كلمة Zerah وبين كلمة ben في العبرية فلنقرأ تكوين 15 : 3 – 4 : (( وقال ابرام ايضاً : (( إنك لم تعطني نسلاً Zerah ، وهوذا ابن - ben - بيتي وارث لي )) فإذا كلام الرب إليه قائلاً : (( لا يرثك هذا ، بل الذي يخرج من احشائك هو يرثك )) .

وكأمثلة كتابية أخرى على استعمال الكلمة العبرية Zerah بمعنى النسل الحقيقي والفعلي انظر تكوين 12 : 7 و تكوين 15 : 13 وتكوين 46 : 6  و خروج 28 : 43 . وبمعنى النسل المجازي ben انظر تثنية 14 : 1 .

وبالتالي فإن هذا العبد الموعود بنسل حقيقي فعلي بحسب النص لا يمكن أن ينطبق أبداً على المسيح عليه السلام حسب الاعتقاد المسيحي في المسيح .

رابعا: ومن الملاحظ أيضاً ان العدد العاشر بحسب الاصل العبري يعطي وعداً للعبد بطول العمر أي ان الرب سيطيل عمره ، فعبارة النص العبري هكذا :

 וַיהוָה חָפֵץ דַּכְּאוֹ, הֶחֱלִי--אִם-תָּשִׂים אָשָׁם נַפְשׁוֹ, יִרְאֶה זֶרַע יַאֲרִיךְ יָמִים; וְחֵפֶץ יְהוָה, בְּיָדוֹ יִצְלָח.

 وهي تترجم انجليزيا هكذا :

 And the Lord wished to crush him, He made him ill; if his soul makes itself restitution, he shall see children, he shall prolong his days, and God's purpose shall prosper in his hand.

 وهذا ما يثير أيضا مشكلة كبيرة للكنيسة ذلك لأن التعبير الاصطلاحي العبري للحياة الطويلة الواردة في هذه الآية هي : ( ya'arich yamim ) وهذا التعبير لا يعني حياة خالدة أبدية لا نهاية لها ولكنه يعني حياة فانية ستصل إلى نهايتها على الارض وبالتالي فإن هذه الآية لا يمكن ان تنطبق ابداً على أي كائن يمكن أن يعيش للأبد . وكأمثلة من الكتاب المقدس وردت فيها هذا التعبير الذي لا يدل على الخلود انظر على سبيل المثال تثنية 17 : 20 و 25 : 15 والامثال 28 : 16 وسفر الجامعة 8 : 13 . أما التعبير العبري للحياة الابدية الخالدة فهو ( haye'i olam ) انظر دانيال 12 : 2 . ومن جهة أخرى كيف سيتم اطالة عمر شخص من المفترض انه ابن الله الأزلي ؟   وكنتيجة على ذلك كله فإن انطباق هذه الآية على المسيح هو أمر مستحيل بحسب الفكر اللاهوتي المسيحي للمسيح .

خامسا : بحسب الأصل العبري للجزء الأخير من العدد الثامن فإن الكاتب قد اعلنها بكل وضوح لأي شخص ملم بالنص العبري للكتاب المقدس بأن الحديث عن العبد المتألم في الاصحاح انما هو حديث عن جماعة من الناس وليس فردا واحداً ، ويتضح ذلك من خلال استخدام الكاتب لصيغة الجمع في كلامه عنهم . فالنص العبري للعدد الثامن هو هكذا :

מֵעֹצֶר וּמִמִּשְׁפָּט לֻקָּח, וְאֶת-דּוֹרוֹ מִי יְשׂוֹחֵחַ:  כִּי נִגְזַר מֵאֶרֶץ חַיִּים, מִפֶּשַׁע עַמִּי נֶגַע לָמוֹ.

وما يهمنا في هذا العدد هو الجزء الأخير منه  :  (( M’pesha ami nega lamo ))

وهو ما يجعل ترجمة الجزء انجليزياً هكذا :

 " because of the transgression of my people they were wounded "

أي : " هم ضربوا من أجل اثم شعبي "  أو " من أجل اثم شعبي لحق بهم الأذى "

وكتوضيح بسيط لصيغة الجمع هذه الواردة في العدد المذكور نقول : 

ان الكلمة العبرية الواردة في العدد هي "lamoh " وهي عندما تسخدم في النص العبري للكتاب المقدس تعنى صيغة الجمع  ( هم وليس هو ) ، ويمكن ان نجدها على سبيل المثال في المواضع التالية من أسفار الكتاب :

تكوين 9 : 26 ، تثنية 32 : 35 و 33 : 2 ، ايوب 6 : 19 و 14 : 21 و 24 : 17 ، المزامير 2 : 4 و 99 : 7 و 78 : 24 و 119 : 165 ، اشعيا 16 : 4 و23 : 1 و 44 : 7 و 48 : 21 ، مراثي أرميا 1 : 19 ، حبقوق 2 : 7 .

وبإمكانك – أخي القارىء –  ان ترجع للنص العبري ان كنت ملماً به لتتأكد من هذا . وبالتأكيد فإنك لو رجعت للتراجم المسيحية المختلفة فإنك لن تجد هذا المعنى ....ذلك لأنهم لم يعتمدوا النص العبري المسوري في هذا الإصحاح . وبالتالي فإنه من الواضح جداً ان هذا العدد أيضاً لا يمكن ان ينطبق على المسيح عليه السلام

 سادسا : ان العدد السابع يتكلم عن عبد أخذ كنعجة وكخروف : (( ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاه تُساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه ))

وبحسب الايمان المسيحي وعلى الاخص الأرثوذكسي فإن المسيح هو الله .. فأي عاقل يستسيغ ان يقال عن الله سبحانه أنه كنعجة وكخروف ؟!!! 

ثم هل كان المسيح صامتاً كالنعجة ولم يفتح فاه اثناء محاكمته المزعومه واثناء ما كان معلقاً على الصليب ؟

الجواب : بحسب الانجيل فإن المسيح كان يصيح بأعلى صوته وهو على الصليب إلهي إلهي لماذا تركتني !!  متى 27 : 46 وكان قبل ذلك يصلي لله قائلاً : (( إن امكن يا ابي فلتعبر عني هذه الكأس )) . متى 26 : 39 .

ان الادعاء بأن المسيح كان صامتاً لم يفتح فاه عندما واجه المحاكمة والتعذيب ادعاء مردود بقراءة الآتي من نصوص الاناجيل :

لقد سأل بيلاطس يسوع : (( أنت ملك اليهود. أجابه يسوع.. مملكتى ليست من هذا العالم. ولو كانت مملكتى من هذا العالم لكان خُدّامى يجاهدون لكيلا أسلم إلى اليهود. ولكن الآن ليست مملكتى من هنا )) (يوحنا 18: 33-37). دفاع مقنع . لم ينكر موقفه الدينى. لكن مملكته كانت مملكة روحية وكانت رياسته لها كى ينقذ أمته من الرذيلة والإنحلال. ولم يكن هذا الإعتبار يهم الحاكم الرومانى. فيمضى بيلاطس إلى اليهود المنتظرين بالخارج ليرد لهم المتهم الذى لم يثبت عليه الإتهام وهو يقول : (( أنا لم أجد له عِلّة واحدة )) يوحنا 18 : 38  

فهل تكلم المسيح وهو مغلق الفم وهو يقدم هذا الدفاع المقنع أمام بيلاطس وكبراء اليهود ؟ وعند مثوله أمام رئيس الكهنة نجده يقول للحارس الذى بادره بالضرب : (( إن كنت قد تكلمت ردياً فاشهد على الردى وإن حسنا فلماذا تضربنى ؟! ))  يوحنا 18 : 23  وعليه وببساطة فإن ما جاء في العدد السابع لا ينطبق على المسيح عليه السلام وأنه ليس من الصحيح أن يقال عن المسيح عليه السلام بأنه لم يفتح فاه كنعجة صامته.

ومن جهة أخرى علينا ان نلاحظ ان صيغة الحديث قد جاءت بالماضي في قوله : (( ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاه تُساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه )) أي ان الحديث عن أمر قد تم وحدث في زمن اشعيا أو قبله ، فإن قيل : ان الفعل الماضي قد يعني المستقبل ، قلنا ان معظم فقرات واصحاحات الكتاب المقدس قد صيغت بالماضي ان لم يكن كله ، فما هو المعيار في ضبط ومعرفة النبوءة المستقبلية ؟  

 سابعاً : يقول الكاتب في العدد التاسع : (( وجعل مع الأشرار قبره، ومع غني عند موته )) ولا يمكن حمل هذه العبارة على المسيح المدفون بحسب الاناجيل وحده في بستان، في قبر جديد، لم يدفن فيه معه لا شرير ولا غني.

ثامناً : بحسب العدد الثاني عشر نجد ان الرب يقدم للعبد وعداً هذا نصه : (( لذلك أقسم له بين الأعزاء ومع العظماء يقسم غنيمة )) وبحسب ترجمة الحياة هكذا النص : (( لذلك أهبه نصيباً بين العظماء .. ))

والسؤال الذي يطرح نفسه هو إذا كان المسيح هو الاله المتجسد بحسب الفكر المسيحي فهل فكرة الثواب أو المكافأة للمسيح تحمل أي معنى ؟! هل الإله يكافىء نفسه ؟!

 تاسعاً : يصف الكاتب في العدد الثالث هذا العبد قائلاً  : (( محتقر ومخذول من الناس ... محتقر فلم نعتد به )) بينما المسيح عليه السلام بحسب الاناجيل موصوف بعبارات تفضيلية هي مغايرة تماماً لشخص يوصف بالاحتقار .. فعلى سبيل المثال :

لقد كانت الجموع العظيمة تسميه بالنبي العظيم : (( قد قام فينا نبي عظيم )) لوقا 7 : 16 وعندما دخل المسيح عليه السلام القدس انطلقت صيحة التهليل من الجموع الكبيرة قائلةً : (( هذا يسوع النبـي من ناصرة الجليل !! )) متى 21 : 11 ، 12 . وهو الذي كان يعلم في المجامع ممجداً من الجميع !! (( وكان يعلم في مجامعهم ممجداً من الجميع )) لوقا 4 : 15 لاحظ لفظ ( الجميع ) وهو الرجل الذي ذاع صيته وتبعته جموع كثيرة من الجليل والعشر المدن وأورشليم واليهودية ومن عبر الأردن . متى 4 : 25 وهو الذي كان يلقى بترحيب من الجموع الكبيرة لوقا 8 : 40 وطبقاً للأناجيل فإن الشعبية التي كان يتمتع بها المسيح عليه السلام جعلت من الضروري ان يؤخذ المسيح خلسة للقتل حيث كان رؤساء الكهنة يخشون تظاهرات الناس . مرقس 14 : 2

وحتى عندما سيق للصلب المزعوم بحسب الاناجيل فقد تبعه جمهور كبير من الشعب وكان النساء يلطمن صدورهن وينحن عليه . لوقا 23 : 27

الخلاصة ان محتويات الاناجيل تدل على أن المسيح كان يتمتع بشعبية كبيرة واتباع كثيرين وكنتيجة لذلك فإنه لا يمكن ان ينطبق وصف النبي اشعيا للعبد بأنه : (( محتقر فلم نعتد به )) على المسيح عليه السلام.

وكما قد ذكرنا - أخي القاريء - في البداية فإن اصحاح 53 من اشعيا يتحدث عن شعب اسرائيل كأمة آثمة وعن البقية التقية الصالحة من هذا الشعب الذي قد تم سبيه وذلته في بابل ثم نجاته ، فهو أي الاصحاح 53 يعتبر نظرة شاملة مجازية مجسمة لما جرى لهذا الشعب ، ولكي نستطيع فهم ذلك فهناك نقطتين يجب ان نضعهما في عين الاعتبار وهما مما يغفل عنهما الكثيرون :

 النقطة الأولى : ان هذا الاصحاح هو في الواقع استمرارية للفقرة 13 من الاصحاح 52 بحسب ترجمة الفانديك أي انه اصحاح متصل ومرتبط بالاصحاح الذي قبله كرسالة مستمرة ، وان الاصحاح 52 يعتبر ضمن قصيدة كبيرة ممتدة من الاصحاح 51 حتى 52 : 15 في إحياء أورشليم المسبية وبالتالي فإن اصحاح اشعيا 53 سيصبح مفهوماً بصورة صحيحة فقط إذا ما قرىء ضمن السياق العام لهذه القصيدة الكبيرة .

النقطة الثانية : ان كل قارىء جيد للتوراة يعرف انه شاع وكثر فيها الحديث عن شعب اسرائيل بصورة فردية تجسيمية مجازية وكيف ان هذا الشعب خوطب وسمي بالعبد بصيغة مفردة في مواضع كثيرة من التوراة ، فعلى سبيل المثال ورد في ارميا 30 : 10 قول الرب : (( اما انت يا عبدي يعقوب فلا تخف يقول الرب ولا ترتعب يا اسرائيل لاني هانذا اخلصك من بعيد ونسلك من ارض سبيه فيرجع يعقوب ويطمئن ويستريح ولا مزعج .. )) وفي اشعيا 45 : 4 يقول الرب : (( لأجل عبدي يعقوب ، واسرائيل مختاري دعوتك باسمي ... )) وفي إشعيا 43 : 1 – 3 : (( يقول الرب، خالقك يا يعقوب، وجابلك يا إسرائيل..... ))  ، ومثله في إشعيا 41 : 8 ، والمقصود من ذلك كله شعب إسرائيل. وانظر ايضاً  اشعيا 48 : 20 و اشعيا 49 : 3  و ارميا 46 : 27 و مزمور 136 : 22 و لوقا 1 : 54 . 

وان نحن قرأنا العدد الثالث من اشعيا 49 سنجد انه قد تم تحديد هوية العبد الذي يجري عنه الحديث صراحةً على انه اسرائيل ، فالرب يقول : (( اسمعي لي أيتها الجزائر واصغوا أيها الأمم من بعيد : الرب من البطن دعاني . من أحشاء أمي ذكر أسمي . وجعل فمي كسيف حاد . في ظل يده خبأني وجعلني سهماً مبرياً . في كنانته أخفاني . وقال لي : (( أنت عبدي إسرائيل الذي به اتمجد )) .... والآن قال الرب جابلي من البطن عبداً له .. ))

ان قوله : (( أنت عبدي اسرائيل )) وبحسب الترجمة الكاثوليكية : (( انت عبدي يا اسرائيل )) يوضح لنا ان ما ورد من كلام وما سيرد هو تشخيص لمعنى وتجسيم مجازي لإسرائيل . حتى ان العدد الخامس قد وصف هذا العبد بأنه مخلوق : (( جابلي من البطن عبدا له )) ... ومعنى كلمة جابلي أي خالقي ففي رسالة رومية 9 : 20 : (( . ألعل الجبلة تقول لجابلها لماذا صنعتني هكذا. ))  وانظر اش 27 : 11 .

تقول الرهبانية اليسوعية للكنيسة الكاثوليكية ، طبعة دار المشرق ، في المدخل لسفر اشعياء صفحة 1519 : " استعمل أشعيا احدى وعشرين مرة كلمة ( عبد ) ، ومرة واحدة في صيغة الجمع ( 54 / 17 ) ومرة واحدة بمعنى الكلمة التحقيري ( 49 / 7 ) وتسع عشرة مرة بمعنى عبد الله. وفي أربع عشرة حالة ، يطلق على هذا العبد اسم علم : إنه ( اسرائيل ) أو ( يعقوب ) ، أي شعب اسرائيل بجملته. وفي خمس حالات ، يبقى الاسم مجهولاً، ولا بد لنا أن نتساءل ، استناداً الى سياق الكلام ، على من يدل هذا اللقب في 42 / 1 و 44 / 26 و 50 / 10 و52 / 13 و 53 / 11 . . أتُراه يدل على اسرائيل أيضاً ؟ أتُراه يدل على جماعة محدودة مجسدة ؟ أتُراه فرداً من الأفراد؟ وما عدا ذلك ، فهل تشير الفقرات الخمس المذكورة الى شخص واحد أم إلى عدة أشخاص ؟ إلى تجسيد واحد أم عدة تجسيدات . كل هذه الافتراضات محتملة، وفي الواقع فلقد أخذ بها بعض المفسرين. "

ثم تتحدث الرهبانية اليسوعية عن البقية التقية لشعب إسرائيل فتقول :

العبد إسرائيل بنخبته : هناك اختيار يتم في داخل شعب الله . ففي الفصل 49 وما بعده ، يتحول النبي ، بعد أن رفضته فئة سامعيه ( 50 / 6 - 9 و 11 ) ، الى المجموعة الخاضعة لكلمة الله ( 50 / 10 ) . لا تزال هذه المجموعة تدل على اسرائيل ( 49 / 3 ) ، ولكن على إسرائيل مصغر ، على نخبة ، على بقية ( 46 / 3 ) . وإنطُبق عليهما ورد في 49 / 5 - 6 ، فأولى مهماته تكون إنهاض الناجين من بني إسرائيل ، وأعظم مهماته تكون حمل النور إلى الامم . يرى بعض المفسرين أن ما ورد في 52 / 13 - 53 / 12 قد يُطبق أيضاً على نخبة إسرائيل " . ( الترجمة الكاثوليكية / بولس باسيم / دار المشرق / الطبعة الثالثة 1988 )

وبناء على هذه الشواهد وعلى ما قد ذكر فإنه صار من السهل معرفة من هو المقصود بالعبد المتألم في اشعيا 52 : 13 والذي سيعقل ويتعالى ويرتقى ويتسامى جداً بعد سبي وحبس وعبودية في بابل !!  ولكي تتجلى لنا الصورة سنذكر ما جاء في الاصحاح 51 و 52 حتى نصل للأصحاح 53 مع بعض التعليقات والتوضيحات : 

 51 : 9 – 11

(أقرأ المزيد ... | 81172 حرفا زيادة | التقييم: 5)
هل الخمرة التي صنعها يسوع كانت مسكرة ؟
مقالات منوعة حول النصرانية

هل الخمرة التي صنعها يسوع كانت مسكرة ؟

المسيح عليه السلام صانع الخمر(الجيدة) !!

يحدثنا يوحنا في الاصحاح الثاني عن عرس قانا الجليل قائلاً : (( وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ وَكَانَتْ أُمُّ يَسُوعَ هُنَاكَ. 2وَدُعِيَ أَيْضاً يَسُوعُ وَتلاَمِيذُهُ إِلَى الْعُرْسِ. 3وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ:  لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ. 4قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ! لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ». 5قَالَتْ أُمُّهُ لِلْخُدَّامِ: «مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ». 6وَكَانَتْ سِتَّةُ أَجْرَانٍ مِنْ حِجَارَةٍ مَوْضُوعَةً هُنَاكَ حَسَبَ تَطْهِيرِ الْيَهُودِ يَسَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِطْرَيْنِ أَوْ ثلاَثَةً. 7قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «امْلَأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلَأُوهَا إِلَى فَوْقُ. 8ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: «اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ». فَقَدَّمُوا. 9فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْراً وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ - لَكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا - دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ 10وَقَالَ لَهُ : كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلاً وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ إِلَى الآنَ. ))

من المؤسف حقا أن ينسب هكذا فعل إلى النبي المكرم المسيح (عليه السلام) والأعجب أن يكون بأمر من أمه الصديقة مريم (عليها السلام)، فنحن نعلم أن الخمر قد حرم في شريعة موسى (عليه السلام) ولا سيما المسكر منه، ولكن نجد في العهد الجديد أن المسيح (عليه السلام) لم يكتفي بأنه لم يحرمه بل هو الذي يصنع الخمر (الجيدة) المسكرة ليذهب بعقول الناس، و يحاول هنا بعض المحترفين للوظائف الكنسية  تفسير هذا الأمر بشكل أو بآخر، ويجيبون بأن هذه الخمر الذي صنعها المسيح (عليه السلام) لم تكن مسكرة، إلا ان الإنجيل يرى خلاف ذلك،  فعندما دعا رئيس المتكأ العريس وقال له :

(( كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلاً وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ إِلَى الآنَ )) ، فواضح من حديث رئيس المتكأ أن الخمر التي صنعها المسيح (عليه السلام) كانت من الخمر الجيدة والتي تعطى عادة في الأعراس أولا حتى يسكر الناس فتذهب عقولهم ثم يأتون بالخمر الدون (الرديئة) بعد ذلك فلا يميز الناس بينها وبين الخمر الجيدة لسكرهم. فلا ندري هل جاء السيد المسيح (عليه السلام) لتنوير العقول وإرشادها إلى الحق، أم لتخديرها وإتلافها؟!

ولما كان الخمر والسكر محرماً وان المسيح صنع الخمر المسكر ليزيد سكر السكارى في العرس فيكون قد ارتكب خطيئةً واضحة . وارتكاب المسيح للخطيئة من المنظور اللاهوتي يعني أنه لم يعد يصلح ليكون كفاره . لأن الكفارة تتطلب شخصاً بلا خطية .

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.5)
علامات النبي الموعود في الكتاب المقدس
حقائق حول الأناجيل

علامات النبي الموعود في الكتاب المقدس

بقلم الاخ : يوسف عبد الرحمن

على الرغم من التحريف الذي أصاب الكتاب المقدس والذي أدى إلى ذهاب كثير من البشارات بالنبي محمد -عليه الصلاة والسلام - وإلى طمس معالمها إلا انه مع ذلك فقد بقي من هذه البشارات شىء كثير لا تخفى على من يتأملها ، ويعرضها على سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم  متجرداً من الهوى والتعصب

وحديثنا في هذا المقال هو عن نبوءة وردت في الاصحاح الثاني والاربعين من سفر إشعيا النبي من العهد القديم وقبل أن نبدأ حديثنا عن هذه النبوءة نود أن نطرح هذا السؤال :

 هل الكتاب المقدس يؤكد على عدم مجيىء أي نبي بعد المسيح عليه السلام ؟

الجواب :

لنقرأ ما يقوله المسيح  في إنجيل متى [ 7 : 15 ] :

(( احترزوا الأَنْبِيَاءَ الدَّجَّالِينَ الَّذِينَ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ لاَبِسِينَ ثِيَابَ الْحُمْلانِ، وَلَكِنَّهُمْ مِنَ الدَّاخِلِ ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! 16مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يُجْنَى مِنَ الشَّوْكِ عِنَبٌ، أَوْ مِنَ الْعُلَّيْقِ تِينٌ؟ 17هَكَذَا، كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تُثْمِرُ ثَمَراً جَيِّداً. أَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيئَةُ، فَإِنَّهَا تُثْمِرُ ثَمَراً رَدِيئاً. 18لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُثْمِرَ الشَّجَرَةُ الْجَيِّدَةُ ثَمَراً رَدِيئاً، وَلاَ الشَّجَرَةُ الرَّدِيئَةُ ثَمَراً جَيِّداً. 19وَكُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تُثْمِرُ ثَمَراً جَيِّداً، تُقْطَعُ وَتُطْرَحُ فِي النَّارِ. 20إِذَنْ مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. ))

بالتأمل في هذا النص سنجد أن المسيح عليه السلام يحذر فقط من الأنبياء الكذبة  ثم يعطي مواصفات معينة كمقياس للتفريق بينهم وبين الأنبياء الصادقين ، ومجرد وضع هذا المقياس يعتبر دليلاً على إمكانية بعث نبي آخر بعد المسيح عليه السلام  .. هذا وقد تكرر تحذير المسيح  في متى [ 24: 24 ]  من هؤلاء الانبياء الكذبة .

والآن لننتقل إلى نبوءة النبي إشعيا الواردة في الاصحاح الثاني والاربعين فنقول وبالله التوفيق :

في الواقع نجد أن ( سفر إشعياء _ إصحاح 42 ) إنما هو وثيقة تتحدى كل من لا يؤمن بمحمد ، ذلك أن وصف هذا النبي ومكان هجرته وخصائص قومه وحالهم قبل مجيئة ، ثم حالهم بعد ظهوره بينهم ، كل ذلك يقود كل من يقرأ هذا الاصحاح مخلصاً مع نفسه إلى التسليم بأن هذه الأوصاف لا تنطبق إلا على محمد بن عبدالله . فكيف نفهم هذا الاصحاح  :

حين نقسم هذا الاصحاح  إلى فقرات تتكون كل منها من مجموعة أسطر أو كلمات متناسقة تجمع معاً لتعطي معنى متكاملاً نجد الآتي :

1 - تتحدث الفقرة الأولى عن نبي اشتهر بأنه عبد الله ورسوله فهي تقول : (( هو ذا عبدي الذي أعضده . مختاري الذي سرت به نفسي . وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم )) . ونلاحظ  في هذه الفقرة لفظ ( مختاري ) وهي من الأسماء التي سمي بها محمد وخص بها إذ انه يسمى ( المصطفى ) أي المختار ، فمختاري أي مصطفاي  . وعبارة : (( وضعت روحي عليه )) تقال لكل نبي ، مثال ذلك : (( وكان روح الله على عزريا بن عوديد )) [ 2أخ 15 : 1 ] وفي سفر العدد [ 11 : 29 ]  : (( يا ليت كل شعب الرب كانوا أنبياء . إذا جعل الرب روحه عليهم )) ويقول الله سبحانه وتعالى لرسوله في سورة الشورى : (( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا )) .

وتقول النبوءة عن هذا النبي الذي سيأتي : (( فيخرج الحق للأمم )) وهذا دليل على ان النبي الموعود ستكون دعوته عالمية وهذا يناسب قول الله سبحانه وتعالى لرسوله محمد في سورة الاعراف : (( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا  )) فقوله : (( يا أيها الناس )) شملت الجميع النصارى واليهود والابيض والاسود والعربي والاعجمي وكل البشر . بينما أنبياء بني إسرائيل كلهم بعثوا لبني اسرائيل بما فيهم المسيح عليه السلام الذي قال في انجيل متى : (( لم إرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضاله )) و ( إلا ) هي أداة حصر ، حصر بها المسيح رسالته لليهود .

2 - وتبين الفقرة الثانية أن الشريعة التي جاء بها تكتمل في عهده هو وليس من بعده . ومن الواضح أن المسيحية المعاصرة لم تكتمل في حياة المسيح ، فقد دخل عليها الكثير من عمل التلاميذ وعمل رجال الكنيسة والمجامع . لكن النبي الذي تتحدث عنه نبوءة إشعياء تؤكد اكتمال الشريعة في عهده ، ويكتمل الدين في وجوده . إن هذا ما يقوله السفر : (( لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض  وتنتظر الجزائر _ أي المدن _ شريعته )) ومصداق ذلك قوله تعالى في سورة المائدة : (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ))

إنه يبين لنا أن لهذا النبي شريعة جديدة ، بينما المعلوم أن المسيح ليس له شريعة ، لكنه جاء بمجموعة من الأخلاق يحافظ من خلالها على شريعة موسى ويدعو المؤمنين به لتطبيقها . فقد كان آخر وصايا قوله في إنجيل متى [ 23 : 1 ] : (( على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون . فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فاحفظوه وافعلوه . ولكن حسب أعمالهم لا تعملوا لأنهم يقولون ولا يفعلون )) 

3 - وتبين الفقرة الثالثة أن الله يعصمه من الناس حتى يكمل رسالته ، أي انه لن يموت أو يقتل حتى يكتمل الدين . إنها تقول : (( أنا الرب قد دعوتك بالبر فأمسك بيدك وأحفظك وأجعلك نوراً للأمم )) . ومن الواضح أن هذا لا يمكن تطبيقه على المسيح . فقد كل وأنكسر سريعاً كما تزعم الأناجيل . وتقول النبوءة عن هذا النبي الموعود : (( لتفتح عيون العمي ، لتخرج من الحبس المأسورين ، من بيت السجن الجالسين في الظلمة )) . وهذه إشارة واضحة إلى شعب العرب وغيرهم ممن كانوا يعبدون الأصنام في ظلمات الجهالة والجاهلين ، فاصبحوا بنعمة الاسلام يعبدون الله وحده ، فخرجوا من سجن الظلمات إلى النور والفلاح .

- وتقول النبوءة في العدد 8 : (( أنا الرب هذا أسمي ، ومجدي لا أعطيه لآخر ، ولا تسبيحي للمنحوتات )) أن عبارة : (( ولا تسبيحي للمنحوتات )) تفيد ظهور هذا النبي في مكان فيه المنحوتات ومن المعلوم ان النبي محمد قد ولد في مكة حيث كان فيها 360 صنما  والعرب في ذلك الزمان كانوا عبدة أصنام أي منحوتات .

- وتقول النبوءة في العدد 10 : (( غنوا للرب أغنية جديدة ، تسبيحه من أقصى الأرض )) . وهذا يفيد أن التسبيح مختلف وجديد أي من لغة أخرى جديدة فيستحيل أن تكون التسبيحة عبرية أو يونانية ، والقرآن والصلاة والتسبيح لغة جديدة إذ هي بالعربية ، ويحتمل أن يكون ذلك الأذان الذي كان ولا يزال يشق أجواء الفضاء كل يوم خمس مرا ت . ولفظ ( تسبيحه من أقصى الارض ) يفيد المشرق الأقصى ، إذ أن أقصى القدس جزيرة العرب ، وأقصى الجزيرة القدس ، لذا فقد قال الله تعالى : (( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى )) أي من الجزيرة إلى أقصى الجزيرة وهي القدس .

5 - وتبين الفقرة الرابعة أن هذا النبي سيخرج من ديار قيدار وتبين في نفس الوقت مكان هجرته ، فهي تقول : (( لترفع البرية ومدنها صوتها ، الديار التي سكنها قيدار . لتترنم سكان سالع . من الجبال ليهتفوا  ليعطوا الرب مجدا ويخبروا بتسبيحه في الجزائر.)) [ اشعيا : 42 : 11]

من المعلوم أن دعوة المسيح لم تظهر في الديار التي سكنها قيدار وقيدار هذا هو الابن الثاني لإسماعيل ابن ابراهيم  كما في سفر التكوين [ 25 : 13 ] وهو جد قبيلة قريش التي منها محمد رسول الله .  وسالع هو جبل سلع في المدينة المنورة .وفي الاصل العبري ( سلع ) ، والترنم والهتاف هو ذلك الأذان الذي كان ولا يزال يشق أجواء الفضاء كل يوم خمس مرات , وذلك التحميد والتكبير في الأعياد وفي أطراف النهار وآناء الليل كانت تهتف به الأفواه الطاهرة من أهل المدينة الطيبة الرابضة بجانب سلع . وصفة البراري لم تكن لغير العرب . فيكون محمد عليه الصلاة والسلام هو المقصود .

ثم ان هذه الفقرة تبين أن في دين هذا النبي الموعود سيكون هتاف من رؤوس الجبال وتسبيح  والاسلام هو الدين الوحيد الذي يحدث فيه هذا . إذ يجتمع سنويا كل الحجيج من ملوك وشعوب ومن مختلف البيئات والاعمار ليدعون الله ويسبحونه من على رؤوس الجبال _ في جبل عرفات وفي مزدلفة وجبل منى بمكة _ محل سكنى قيدار ، ولم يكن عند المسيحيين حج حتى يقال : ليرفعوا أصواتهم في الجبال .

6 - ثم هناك علامة بارزة تفرق بين هذا النبي وأي نبي آخر قد يقال أنها تتنبأ عنه كالمسيح أو غيره ، فهي تبين بوضوح أن أعداءه المنهزمين كانوا عبدة أصنام وأصحاب أوثان . واليهود الذين ظهر فيهم المسيح ما كانوا عبدة أصنام . لقد كانوا يؤمنون بالإله الواحد . إنها تقول : (( يخزى خزيا المتكلمون على المنحوتات القائلون للمسبوكات أنتن آلهتنا )) [ اشعيا 42 : 17 ] . وهؤلاء هم قريش عبدة الاصنام وغيرهم من الشعوب التي طهرها محمد عليه الصلاة والسلام من هذا الخزي  .

7 - وتبين الفقرة السابعة ان هذا النبي الموعود به هو رجل حرب . ونجد في أسفار موسى أن رجل الحرب صفة من صفات الله سبحانه وتعالى ، فهذا ما قاله موسى في سفر الخروج [ 15 : 3 ] : (( الرب رجل الحرب الرب اسمه )) . ولقد كان موسى عليه السلام رجل حرب . فلقد أعد قواته للحرب وقاد بني إسرائيل في المعارك حيث انتصر في بعضها وانهزم في البعض الآخر . إن هذا ليس عيباًَ على الاطلاق إذ إنه من صفات أولي العزم من الانبياء . فيصف إشعيا هذا النبي الموعود به بأنه رجل حرب ومقدام شجاع ينتصر على أعدائه . إن هذه الفقرة تقول : (( الرب كالجبار يخرج . كرجل حروب ينهض غيرته . يهتف ويصرخ ويقوى على أعدائه )) [ اشعيا 42 : 13 ] . وما كان المسيح عليه الصلاة السلام رجل حرب بل إن هذه كلها صفات محمد بن عبدالله . عليه الصلاة والسلام .

وإذا انتقلنا إلى الاصحاح الحادي والعشرين العدد 13 - 16 من سفر إشعيا النبي سنجد هذا النص :

(( وحي من جهة بلاد العرب . في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين ، هاتوا ماء لملاقاة العطشان يا سكان أرض تيماء ، وافوا الهارب بخبزه ، فإنهم من أمام السيوف قد هربوا ، من أمام السيف المسلول ومن أمام القوس المشدودة ومن أمام شدة الحرب ، فإنه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار ))

هذه النبوءة هي عن بلاد العرب وليست ضد بلاد العرب كما يتوهم البعض ، وهي تذكر مكان بدء الوحي على الرسول محمد  . وقد كان بدء الوحي في بلاد العرب في الوعر في غار حراء . والوعر هو الجبل ( انظر القاموس المحيط ) وقيل أن ارض الحجاز هي الموصوفة بالوعر .

ولفظ : (( وحي من جهة بلاد العرب )) دليل لا يحتاج إلى تأويل . فقد جاء الوحي إلى محمد عليه الصلاة والسلام وهو من بلاد العرب . 

وفي إشارة واضحة إلى هجرة الرسول والمسلمين إلى المدينة المنورة بعد أن لا قى المسلمون من التعذيب والأذى والشدة مالم يلاقيه غيرهم نجد النبوءة تقول : (( هاتوا ماء لملاقاة العطشان يا سكان أرض تيماء , وافوا الهارب بخبزة , فإنهم من أمام السيوف قد هربوا , من أمام السيف المسلول , ومن أمام القوس المشدودة , ومن أمام شدة الحرب )) وتيماء أرض معروفة في الجزيرة العربية وهي من أعمال المدينة المنورة .

وفي إشارة أخرى واضحة إلى ما كان بعد الهجرة من نصرة الله تعالى لرسوله محمد على أبطال بني قيدار وجبابرتهم من المشركين ، نجد النبوءة تقول : (( فإنه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار , وبقية قسي أبطال بني قيدار تقل , لأن الرب إله إسرائيل قد تكلم )) وقيدار كما ذكرنا هو الأبن الثاني لإسماعيل ابن ابراهيم  كما في سفر التكوين [ 25 : 13 ] وهو جد قبيلة قريش التي منها محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام .

فلينظر العالمون فيمن تنطبق عليه هذه الصفات .............

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.71)
اسماعيل أمة عظيمة مباركة في الكتاب المقدس
مقالات منوعة حول النصرانية

اسماعيل أمة عظيمة مباركة في الكتاب المقدس  

لم يكن التفكير لدي كافة المفسرين المسيحيين بصفة خاصة والذين يكتبون محللين وشارحين قصص رجال الله في الكتاب المقدس ، لم يكن لديهم رغبة في الكتابة والبحث في شخصية إسماعيل الابن البكر لأب الآباء إبراهيم عليه السلام . تلك الشخصية التي جاء من نسلها خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم ..

يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : (( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشاً من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم )) [رواه مسلم (4/1782) حديث رقم (2276) ].

ماذا تقول التوراة عن اسماعيل عليه السلام ؟

لقد أوضح الله سبحانه وتعالى لإبراهيم عليه السلام أنه بنسله ستتبارك جميع أمم الأرض فقال له : (( .. أباركك مباركة ، وأكثر نسلك تكثيراً كنجوم السماء .. ويرث نسلك باب اعدائه ، ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض )) [ تك 22 : 18 ] ، وكان الرب أيضاً قد وعد ابراهيم قبل ذلك كما في [ تك 15 : 1 - 6 ] بأن من يخرج من احشاءه هو من سيرثه أي ان وارثه سيكون من صلبه .

لقد اراد الله سبحانه وتعالى أن يضل اسم ابراهيم مباركاً إلى الأبد وان يكون العهد بالنبوة والبركة ، محصور في ولديه اسماعيل واسحق - عليهما السلام - لذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى قد أعطى لإسماعيل كما تقول التوراة بركة ووعوداً عظيمة لا تقل أهمية عن الوعود التي اعطاها لإسحق طبقاً للآتي :

- في سفر التكوين [ 17 : 15 ]  يقول الرب لإبراهيم :  (( 15وَقَالَ اللهُ لإِبْرَاهِيمَ: «سَارَايُ امْرَأَتُكَ لاَ تَدْعُو اسْمَهَا سَارَايَ بَلِ اسْمُهَا سَارَةُ. 16وَأُبَارِكُهَا وَأُعْطِيكَ أَيْضاً مِنْهَا ابْناً. أُبَارِكُهَا فَتَكُونُ أُمَماً وَمُلُوكُ شُعُوبٍ مِنْهَا يَكُونُونَ». 17فَسَقَطَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى وَجْهِهِ وَضَحِكَ وَقَالَ فِي قَلْبِهِ: «هَلْ يُولَدُ لِابْنِ مِئَةِ سَنَةٍ؟ وَهَلْ تَلِدُ سَارَةُ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِينَ سَنَةً؟». 18وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِلَّهِ: «لَيْتَ إِسْمَاعِيلَ يَعِيشُ أَمَامَكَ!» 19فَقَالَ اللهُ بَلْ سَارَةُ امْرَأَتُكَ تَلِدُ لَكَ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ إِسْحَاقَ. وَأُقِيمُ عَهْدِي مَعَهُ عَهْداً أَبَدِيّاً لِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ. 20وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثْمِرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيراً جِدّاً. اثْنَيْ عَشَرَ رَئِيساً يَلِدُ وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً. 21وَلَكِنْ عَهْدِي أُقِيمُهُ مَعَ إِسْحَاقَ الَّذِي تَلِدُهُ لَكَ سَارَةُ فِي هَذَا الْوَقْتِ فِي السَّنَةِ الْآتِيَةِ )) .      

ففي هذا الكلام نلاحظ ان ابراهيم في العدد 18 يطلب من الله ان تتركز أيضاً المواعيد في اسماعيل فهو يقول للرب : ((  لَيْتَ إِسْمَاعِيلَ يَعِيشُ أَمَامَكَ! )) فهل سمع الله لطلبته ؟

لنقرأ الجواب في العدد 20 : (( وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثْمِرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيراً جِدّاً. اثْنَيْ عَشَرَ رَئِيساً يَلِدُ وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً )) .

الا ان الرب اراد ان تبدأ البركة في اسحاق أولاً ، فقال لإبراهيم : (( وَلَكِنْ عَهْدِي أُقِيمُهُ مَعَ إِسْحَاقَ الَّذِي تَلِدُهُ لَكَ سَارَةُ فِي هَذَا الْوَقْتِ فِي السَّنَةِ الْآتِيَةِ )) (1) أي ان البركة ستظهر وستبدأ مع اسحاق ، لا كما فهم البعض بأن اسماعيل سيكون محروم من الوعد والنبوة ، لذلك نجد انه بعد ولادة اسحق بدأت الغيرة تدب في قلب سارة وبدأت تؤثر ابنها اسحاق على اسماعيل وبدأت تطلب من ابراهيم أن يعزل هاجر وابنها عن المشاركة في البيت . تقول التوراة [ التكوين 21 : 9 ] : (( وَرَأَتْ سَارَةُ أَنَّ ابْنَ هَاجَرَ الْمِصْرِيَّةِ الَّذِي أَنْجَبَتْهُ لإِبْرَاهِيمَ يمزح فَقَالَتْ لإِبْراهِيمَ : اطْرُدْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ وَابْنَهَا، لأن ابْنَ الْجَارِيَةِ لا يَرِثَ مَعَ ابْنِي إِسْحقَ. فَقَبُحَ الكلام جداً فِي عيني إِبْرَاهِيمَ مِنْ أَجْلِ ابْنِهِ. فَقَال اللهُ لَهُ : لاَ يَسُوءُ فِي نَفْسِكَ أَمْرُ الصَّبِيِّ أَوْ أَمْرُ جَارِيَتِكَ، وَاسْمَعْ لِكَلاَمِ سَارَةَ فِي كُلِّ مَا تُشِيرُ بِهِ عَلَيْكَ لأَنَّهُ بِإِسْحقَ يُدْعَى لَكَ نَسْلٌ. وابْنِ الْجَارِيَةِ أَيْضاً سأجعله أمة لأَنَّهُ نسلك ))

فأرجو ان تلاحظ - عزيزي القارىء - بأن قول سارة : (( ابْنَ الْجَارِيَةِ لا يَرِثَ مَعَ ابْنِي إِسْحق )) هو قول قد قبح جداً في نفس أب الآباء ابراهيم لذلك فإن قول الرب لإبراهيم : (( وابْنِ الْجَارِيَةِ أَيْضاً سأجعله أمة لأَنَّهُ نسلك ))  جاء كرد لما قالته سارة أي ان اسماعيل سيرث ايضا النبوة مع اسحاق .

من هنا يتبين لنا مقدار قبح الكلام الذي قالته سارة عن إسماعيل وأمه ، والذي قبح تماماً في عيني ابراهيم ، ولكنه اضطر أن يأخذ زوجته هاجر وابنهما إسماعيل ويذهب ليسكنهما في القفر . كما قال القرآن الكريم على لسان إبراهيم : (( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم )) الآية 37 من سورة ابراهيم . وتقول التوراة إن اسماعيل سكن في برية فاران ، إذ يقول سفر التكوين [ 21 : 17 _ 21 ] : (( وَسَمِعَ اللهُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَنَادَى مَلاَكُ اللهِ هَاجَرَ مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَ لَهَا: مَا الَّذِي يُزْعِجُكِ يَاهَاجَرُ؟ لاَ تَخَافِي، لأَنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مِنْ حَيْثُ هُوَ مُلْقًى. قُومِي وَاحْمِلِي الصَّبِيَّ، وَتَشَبَّثِي بِهِ لأَنَّنِي سَأَجْعَلُهُ أُمَّةً عَظِيمَةً. ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهَا فَأَبْصَرَتْ بِئْرَ مَاءٍ، فَذَهَبَتْ وَمَلأَتِ الْقِرْبَةَ وَسَقَتِ الصَّبِيَّ. وَكَانَ اللهُ مَعَ الصَّبِيِّ فَكَبُرَ، وَسَكَنَ فِي صَحْرَاءِ فَارَانَ، وَبَرَعَ فِي رَمْيِ الْقَوْسِ. وَاتَّخَذَتْ لَهُ أُمُّهُ زَوْجَةً مِنْ مِصْرَ ))  .

وبذلك يظهر لنا بطلان تمسك أهل الكتاب بقول ساره ( أطرد هذه الجارية وابنها . . ) كدليل على أن إسماعيل ( عليه السلام ) لا يرث النبوة ، فهم يستندون على قول سارة ، فهل جاءت الشريعة على لسان سارة ؟ هل هي التي تحدد ما إذا كان اسماعيل يرث أو لا يرث ، إنها غيرة النساء . ليس إلا . . . لذلك نجد في بقية النص أن قول سارة قد ( قبح ) في نفس ابراهيم من أجل ابنه إسماعيل . . وهذا دليل على أن كلام سارة ليس من الحق والعدل في شىء . . وعلى العكس من ذلك نجد أن إسماعيل قد باركه الله باسمه منذ صباه .   

هذا وبحسب ماورد في تكوين [ 21 : 17 ] فإن اسماعيل قد تميز بأن الله قد سمع صوته فيعتبر إسماعيل ابن الصلاة : (( فسمع الله صوت الغلام )) وبحسب ماورد في تكوين [ 21 : 18 ] فإن الرب قال لهاجر : (( قومي احملي الغلام وشدي يدك به ، لأني سأجعله أمة عظيمة ))

لقد ولد إسماعيل بحسب التوراة عندما بلغ إبراهيم من العمر ستة وثمانين سنة ( تك 16:16)  وعندما بلغ إسماعيل سن الثالثة عشر ختن (تكوين 17: 10- 25) وبهذا الختان يكون اسماعيل قد اشترك في العهد الذي قطعه الله مع إبراهيم أبيه : (( هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك : يختن منكم كل ذكر فتختنون في لحم غرلتكم ، فيكون علامة عهد بيني وبينكم )) ( تكوين 17 : 10 )  وقد زاد من أهمية إسماعيل أن إبراهيم أختتن معه في يوم واحد (تكوين 17 : 26 )  وانه باسماعيل قد تم تنفيذ عهد الختان .

لقد بات واضحاً الآن بأن اسماعيل عليه السلام موعود من الله بالآتي :

1 - البركة [ 17 : 20 ] : (( هَا أَنَا أُبَارِكُهُ )) مع تذكرنا قول الرب لإبراهيم : (( ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض )) [ تك 22 : 18 ]  وقوله : (( وابْنِ الْجَارِيَةِ أَيْضاً سأجعله أمة لأَنَّهُ نسلك )) [ تك 21 : 13 ]

2 - سيجعله أمه كبيرة [ تك 17 : 20 ] : (( وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً. ))

3 - سيجعله أمة عظيمة [ تك 21 : 18 ] : (( لأَنَّنِي سَأَجْعَلُهُ أُمَّةً عَظِيمَةً ))

فمن هي - عزيزي القارىء - أمة اسماعيل العظيمة  وكيف تحققت بركة اسماعيل ؟

ان امة اسماعيل عليه السلام هي أمة العرب وتسمى العرب المستعربة ، وتسمى بالعرب العدنانية ، ولم تعرف أمة اسماعيل هذه العظمة إلا عندما جاء الاسلام فباركها ، فهذا التعظيم لم يظهر . وهذه الأمة الكبيرة لم تظهر الا من محمد صلى الله عليه وسلم فإنه به بدأت بركة اسماعيل عليه السلام في الأمم وبه تحققت الوعود الإلهية السابقة لإسماعيل ... ولا ينكر هذا الا مكابر .

ومن المعلوم بدهياً أن أبناء اسماعيل لم يكونوا سوى قبائل قليلة متناحرة بينها بالجزيرة العربية ، ويعبد غالبيتها الاصنام ... وقد أهمل ذكر العرب على مدى التاريخ ، واصبحوا موضع احتقار من اليهود من ابناء يعقوب واسحاق ومن الامم الأخرى .. فهم الأمة الوثنية الجاهلة ، ولم يتحقق لإبناء اسماعيل ذكر .. ولم يصيروا أمة عظيمة غالبة على اعدائها إلا بظهور رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بينهم ...

ومن هنا نرى أيضاً أن الذي تكلم عنه موسى عليه السلام في سفر التثنية [ 33 : 1 _ 2 ] إذ قال : (( وتلألأ من جبل فاران )) إنما هو إشارة إلى إسماعيل عليه السلام والنبي الخاتم محمد الذي سيكون من نسله ، والذي تأكدت فيه الوعود الإلهية السابقه ..

ان أمة اسماعيل العربية لم تعرف هذه العظمة إلا عندما جاء الإسلام فباركها ، ولم تكن لها يد على أحد إلا عندما قادها محمد صلى الله عليه وسلم . ولم تكن أيدي الغير عليها إلا عندما تبنوا البعد عن ما أنزله الله سبحانه وتعالى .

__________________________________

البعض يرى ان الكاتب قد لبس الحق بالباطل في هذا النص وحاول ان يبعد اسماعيل عن العهد بينما قد ثبت انه باسماعيل تم تنفيذ العهد ( 17 : 25 ) فإن كان العهد للختان فإن اسماعيل داخل فيه . وان كان العهد للنبوة ، فإن اسماعيل داخل فيه . وذلك لأنه قد اختتن بالفعل ، ولأن له بركة كبركة اسحاق أخيه .

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
هل حقق المسيح متطلبات ذبيحة الخطية ؟
حقائق حول الفداء والصلب

هل حقق المسيح متطلبات ذبيحة الخطية ؟

يوسف عبد الرحمن

تحدد التوراة أن ذبيحة الخطيئة يجب أن تكون بلا أي عيوب جسدية [ تثنية : 17 : 1 ] : " لا تذبحوا للرب إلهكم ثوراً أو حملاً فيه عيب أو شيء رديء ، لأن ذلك رجس لدى الرب ". [ ترجمة الحياة ] وفي [ تثنية 15 : 21 ] : " ولكن إن كان في البكر عيب ، من عرج أو عمى أو أي عيب ، فلا تذبحه للرب إلهك ". [ ترجمة الحياة ]

والآن هل حقق المسيح متطلبات ومواصفات ذبيحة الخطية المنصوص عليها ؟

ان موت المسيح المزعوم لم يحقق متطلبات ذبيحة الخطية، ذلك لأنه طبقاً لنصوص الأناجيل فإن المسيح قبل الصلب المزعوم قد تعرض للضرب والجلد والتشويه الجسدي ، طبقاً للآتي :

انجيل يوحنا ( 19 : 1 طبعة الفاندايك ) : " فحينئذ أخذ بيلاطس يسوع وجلده ، وظفر العسكر إكليلاً من شوك ووضعوه على رأسه .... وكانوا يلطمونه" . وفي انجيل متى ( 27 : 26 طبعة الفاندايك ) : " وأما يسوع فجلده وأسلمه ليُصلب " . وفي انجيل لوقا : ( 22 : 36 طبعة الفاندايك ) : " والرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزئون به ، وهم يجلدونه ) [ ملاحظةتم حذف كلمة يجلدونه من هذه الفقرة من بقية التراجم الأخرى ] وفي انجيل مرقس ( 15 : 19 طبعة الفاندايك ) : " وكانوا يضربونه على رأسه بقصبة ". وأيضاً في مرقس ( 14 : 65 طبعة الفاندايك ) : " يلكمونه ويقولون له تنبأ ". وفي انجيل يوحنا ( 19 : 3 طبعة الفاندايك ) : " وكانوا يلطمونه " .

ولكي نتخيل شكل هذه الذبيحة التي ستـقـدم لله - والعياذ بالله - ، إليكم هذه الصور من فلم المسيح الأخير :

لا شك - أخي القارىء - أن موت المسيح المزعوم لم يحقق متطلبات ذبيحة الخطية ..... وما بني على باطل فهو باطل .....

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.66)

أسم القسم للمقالات

  • من قال ان الله محبة ؟
  • متى ترك إبراهيم حاران قبل أم بعد وفاة أبيه
  • القرآن والثالوث للمستشار محمد مجدى مرجان, شماس أسلم يدافع عن دين التوحيد
  • دفاعاً عن نبى الله لوط وابنتيه
  • حقيقة الروح القدس في الشرائع الألهية
  • الثالوث القدوس .. عند ثيوفيلس الأنطاكي 180 م
  • بحث عن الروح القدس التى تسمى الاقنوم الثالث
  • إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • تابع:إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • حقيقة الكفن المقدس بتورينو !
  • أسم القسم للمقالات

  • الرد على شبهة الكلمة التي قيلت للمتطهر من الزنا
  • التشكيك فى صحة الأحاديث والأستغناء عنها بالقرآن
  • الرد على : فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين
  • إبطال شبه الزاعمين الاكتفاء بالقرآن دون السنة
  • الرد على شبهة:إرضاع الكبير
  • الرد على : الداجن أكل القرآن
  • الرد على : الجنة تحت ظلال السيوف
  • الرد على : ثَلاَثَةِ أَحْجَار
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى !!
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته ..
  • أسم القسم للمقالات

  • حكم تناول خميرة البيرة
  • هذه بضاعتنا: الإسلام دين المحبة والرحمة الحقيقيين - وسائل نشر المحبة فى دين الاس
  • هل هذا الحديث الشريف يثبت لاهوت المسيح كما يدعي النصارى؟
  • القتال في الإسلام ضوابط وأحكام
  • الرد على:الملائكة تلعن المرأة
  • الرد على مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم
  • الرد على : المرأة ضلع أعوج
  • حقيقة الجزية
  • رد شبهة المساواة بين المرأة و الكلب
  • الرد على : الموت هو كبش أملح يذبح يوم القيامة
  •   أسم القسم للمقالات

  • خرافات النصارى حول الحروف المقطعة بالقرأن الكريم
  • حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء
  • نزول الله إلى السماء الدنيا بلا انتقال ولا تجسيد
  • شبهات حول قضية النسخ
  • الرد على شبهة :(وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً )
  • هل "يهوه" هو اسم الله الأعظم ؟؟؟
  • الرد على الأخطاء اللغوية المزعومة حول القرآن الكريم
  • الرد على شبهة:لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
  • رد على من انكر تحريم الخمر
  • بيان كذب المدعو بنتائوور بخصوص مخطوط سمرقند
  • 934 مواضيع (94 صفحة, 10 موضوع في الصفحة)
    [ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 ]
     
     


    انشاء الصفحة: 1.49 ثانية