:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 
القائمة الرئيسية

 الصفحة الرئيسية

 منتدى الحوار

 نصرانيات

 حقائق حول الأناجيل

 حقائق حول المسيح بالأناجيل

 حقائق حول الفداء والصلب

 مقالات منوعة حول النصرانية

 كشف الشبهات حول الإسلام العظيم

 شبهات حول القرأن الكريم

 شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

 شبهات حول السنة المطهرة

 شبهات منوعة

 الإعجاز العلمي
 الأعجاز العلمي بالقرأن الكريم
 الأعجاز العلمي بالحديث الشريف
 الحورات حول الأعجاز العلمي بالإسلام

 كيف أسلم هؤلاء

 من ثمارهم تعرفونهم

Non Arabic Articles
· English Articles
· Articles français
· Deutsches Artikel
· Nederlands

 مقالات د. زينب عبد العزيز

 مقالات د. محمد جلال القصاص

 مكتبة الكتب

 مكتبة المرئيات

 مكتبة التسجيلات

 مكتبة البرامج والاسطوانات الدعوية

 البحث

 البحث في القرآن الكريم

 دليل المواقع

 أربط موقعك بنا

 اتصل بنا

إسلاميات

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 81 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

حكاية فوزية النيجيرية
كيف أسلم هؤلاء

حكاية فوزية النيجيرية

البرق يجلد هضبة (بوتشي) النيجيرية بقسوة، فتهمي دموع السماء، الكون قد التحف عباءته السوداء، ونجوم تحاول أن تومض من وراء السحب الداكنة وفي الدرب الموحل تمشي فتاة تشارك السماء البكاء، قد تورمت عيناها، واخضر وجهها من الركلات، وذئاب بشرية تدعوها للمبيت مصحوبة بابتسامات لزجة شيطانية.

ما قصة الفتاة؟

أجابني الشاب النحيل (أبو بكر) المولع بطرح العلامة "ديدات": "سأخبرك كل شيء، لكن أولا لنحتمي من المطر تحت شجرة البابايا".

وفعلا جلسنا تحتها، وأبحرت مع حديثه الشيق باللغة العربية المختلطة بالإنجليزية: "يا صديقي لا أنسى ذلك اليوم الذي كنت أصلي بعمال البناء في مشروع دار المهتدين الجدد، شيء بارد التصق بصدغي، وصوت أجش مرعب يخاطبني، وهو يلكزني بفوهة بندقيته القديمة: (سأقتلك لو أسلمت ابنتي.. أتسمع)، تعرفت على الصوت بسهولة فمن لا يعرف قس المدينة، حقيقة يا أستاذ أنا لم أتعرض لها بالدعوة مطلقا، لكنها رحمات الله يسوقها للحائرين، كنت أشرف على المشروع، وإذا بفتاة تسألني من خلفي:

أنت أفريقي، لماذا صلاتك مختلفة عنا؟

فأخبرتها: إنني مسلم.

ضحكت وقالت: مسلم الذي يتزوج أربع نسوة!! وتغطون المرأة بأقمشة كأنها مصابة بداء الفيل، فتخجلون أن ينظر البشر لنسائكم !! ثم ضحكت.

قطعت حديثه: وماذا فعلت حيال هذه الإهانات المتوالية؟

ابتسم أبو بكر -فلمعت أسنانه البيضاء-: "لم أنفجر كما انفجرت بالطبع، بل رددت بكل هدوء، أقل شيء نحن نحترم نساءنا، فلا يخرجن للجري وراء لقمة العيش، هن ملكات عندنا، تلعثمت الفتاة ورجعت لبيتها المواجه لمشروع دار المهتدين الجدد، وتتابعت الأيام وتحولت النقاشات المستفزة إلى حورات هادئة، وتحولت الكلمات إلى تيار يسري بالنفوس فيهزها هزا، وتحولت العبارات إلى قناعات، ومن ثم تحولت القناعات إلى فعل وإرادة وإسلام".

هتفت فرحا: أسلمتْ؟!

فرد بكل هدوئه المعتاد: "بالطبع، لقد مكثتْ تناقشني طويلا، ربما أشهر، لا تنس أنها معتادة أن تأتي يوميا لمكان المشروع لبيع (الويكة) والرز المطبوخ باللبن لعمالنا، وكانت تستثمر فترة الظهيرة في المناقشات والأسئلة، كنت أظن أن أسئلتها لن تنتهي مطلقا، وكنت بين الحين والحين أترقب ظهور والدها ليفي بوعده وينهي حياتي، كما أخبرني سابقا، نعم أسلمت الفتاة وتلقت -وما زالت تتلقى- من الإهانات والذل من أبيها ما لا يحتمله بشر. لا تنس أن أباها قس المدينة وراهبها.

سألته: ولكن ما الذي يجبرها على الخروج تلك الساعة تحت هذه الأمطار بهذه الهيئة؟

هنا تنبهنا أنه كان من واجبنا أن نستوقفها ونسألها، حاولنا اللحاق بها لكننا لم نستطع تتبع آثارها تحت هذا المطر الاستوائي العنيف.

في اليوم التالي عرفنا أنها خرجت من بيتها مطرودة من أبيها القس، واحتارت الفتاة أين تذهب، وأين تبيت الليلة المؤلمة تلك، فإذا بها ترى أذرعا دافئة مشرعة نحوها، لقد أبصرت من بعيد مئذنة جامع البيان، ففرحت وعدت ذلك بمثابة الحفظ الإلهي لها -على حد قولها-، باتت بالمسجد، وحين أصبح الصباح وجدها الشيخ سليمان، فأرسلها لبيته، أخبرها أنها من الآن هي أخت لنا جميعا، وأسر لأهل بيته بالعناية بها وتحملها مهما فعلت.

ومكثت الفتاة مع زوجة الشيخ سليمان أياما طوالا، وأبصرت عن قُرب كيف هي حياة المسلمين، فازدادت قناعتها بالإسلام، لكن الأيام ليست متشابهة، فقد جُن جنونُ والدها، وأخذ يبحث عنها، واستغل شياطين الإنس، فأضرموا الشر في قلبه حتى غدا كنيران النمرود التي أشعلها ليحرق سيدنا إبراهيم عليه السلام، جاء بعدده وعتاده وببندقيته القديمة، وحاصر منزل الشيخ سليمان، وهدد بحرق المنزل بمن فيه إن لم تخرج ابنته، أما أنا فقد طالبني المسلمون بالمدينة بالاختباء، فلو وجدني لجعل دمي يسيل في قُداس الأحد بكنيستهم.

خرج الشيخ سليمان النحيل كالغزال، وأخبره أن ابنته لم يمسسها سوء، فطلب رؤيتها، فخرجت له، فارتاح حين رآها بخير، وطلب منها أن تصحبه للمنزل، فرفضت لأنها تعلم ما ستجد هناك، فاستشاط غضبا، وبدأ من حوله بإضرام النيران، وفي الوقت الحرج جاءت الشرطة وفرقت الجموع.

طلب الأب من السلطات أن ترجع ابنته لمنزلها، فرفضت، وعين المسلمون لها محاميا ليدافع عنها، وحكم القانون: أن الفتاة راشدة ويحق لها أن تختار الديانة التي تقتنع بها، ولها حرية تقرير حياتها كيف ستكون.

سارت الجموع المسلمة بالمدينة بعد نهاية القضية تهتف:

(فوزية منا، فوزية أختنا، فوزية مسلمة).

ربما تضحك، لكن أرجو ألا يغيب عن ذهنك الحماسة الدينية لدينا نحن الأفارقة.

غطت الحدث وسائل الإعلام بالمدينة، لكن حكمة الشيخ سليمان جاءت كالبلسم على قلب والدي الفتاة، حيث استضافهما في بيته، وأكرمهما، وجاء لهما بابنتهما ليرياها، وخير الفتاة حينها أن ترجع مع والديها أو أن تبقى لديه مع أبنائه.

قد لا تشعر بمدى تأثير هذا الموقف على والدها القس وأمها، فقد قفز والدها ليعانق الشيخ سليمان، وبكت الأم كثيرا، وعلموا أن الإسلام سلام ورحمة، ليس كما يظنون أنه إرهاب وزواج من أربع نساء!!!.

عادت فوزية لمنزل والدها مكرمة مصونة، بحجابها عادت، بعزتها عادت، بإيمانها الذي يملأ قلبها عادت، فائزة بهداية الله، وبحب المسلمين لها.

لذا أسماها المسلمون هنا: فوزية.

عن موقع إسلام أون لاين

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.65)
قصة إسلام يهودي متطرف
كيف أسلم هؤلاء

قصة إسلام يهودي متطرف

  'حُسن خلق الشاب المسلم في حواره معي، كان سبب عودتي إلى الله'، بهذه الكلمات لخص 'ميخائيل شروبيسكي' أو 'محمد المهدي' قصة عودته إلى الله، واعتناقه الإسلام.

محمد المهدي كان شابًا يهوديًا من غلاة الشباب المتطرف، وأحد المستوطنين المشهورين بكراهيتهم للإسلام والمسلمين، كان مثله الأعلى الإرهابي اليهودي 'باروخ جولدشتاين' مُنفذ مذبحة الحرم الإبراهيمي الشهيرة في 1994، والتي راح ضحيتها عشرات الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال تأديتهم الصلاة، لكن قصة فريدة من نوعها بحسب صحيفة معاريف العبرية كانت السبب في اعتناقه الإسلام.

محمد المهدي، من أصل أذربي، يبلغ من العمر 33 عامًا, ينتمي إلى عائلة يهودية كبيرة في أذربيجان، جاء ضمن حملات التهجير اليهودية للكيان الصهيوني في عام 1993، ورغب في أن يقيم بمستوطنة 'كريات أربع' لرغبته في أن يعيش في نفس المكان الذي عاش فيه مثله الأعلى سابقًا 'باروخ جولدشتاين' وهي أشهر المستوطنات التي تضم كبار المتطرفين اليهود.

بدأ 'ميخائيل شروبيسكي' يتأقلم على وضعه الجديد بعد نزوحه للكيان الصهيوني، فقام باستئجار منزل، ومارس مهنته الخاصة باللياقة البدنية، وأصبح من أهم الناشطين في المستوطنة، وذاع صيته سريعًا، فانضم لحركة 'كهانا حي' المتطرفة.

يقول المهدي عن هذه الأيام: 'كنت أريد أن أنفذ مخططاتي في كراهية العرب والمسلمين، التي تربيت عليها في بيتي في أذربيجان، ونمَت في كريات أربع'.

ويلتقط المهدي أطراف الذكريات القديمة، حامدًا الله على عودته إليه، فيقول: 'كنت أنوي تنفيذ عملية انتحارية داخل أحد مساجد مدينة الخليل لقتل المسلمين وهم يؤدون الصلاة، كما فعل جولدشتاين'.

يقول محمد المهدي: 'قبل إسلامي وعقب تنفيذ المقاومة الفلسطينية لعمليات داخل إسرائيل، جلست مع عدد كبير من كبار المستوطنين وقلت لهم: تكتبون الموت للعرب على جدران منازلكم أو متاجركم، وهذا لا يعنى شيئًا! إذا كنتم تريدون فعل شيء فعلينا أن نذهب وننتقم منهم, إذا كنتم رجالاً هلموا نذهب لمدينة الخليل وندخلها ونقتل من فيها'.

طريق الله بواسطة شاب:

يقول المهدي: 'رغم كل ذلك، كنت في داخلي متمردًا عليها، ويساورني الشك في أشياء كثيرة، خاصة حقيقة هذا الكون، فلم تكن إجابات الحاخامات على أسئلتي تقنعني في غالبيتها، خاصة إذا ما تطرق الحديث عن الديانات الأخرى وعلى رأسها الإسلام'.

ويكشف المهدي تفاصيل بعض ما يدور في مجتمع الحاخامات وعلاقته بالإسلام، بالقول: 'لقد اعتاد الحاخامات دائمًا على سب النبي محمد – صلى الله عليه وسلم - في كل حديث حوله أو حول الإسلام'.

ويمضي المهدي يحكي قصة عودته إلى الله: 'في هذه الأثناء، قبل ثلاث سنوات تعرفت بالصدفة على شاب من مدينة الخليل، يسمى 'وليد زلوم' جاءني لإصلاح سيارتي، وعندما تأكدت من أنه مسلم رفعت السلاح في وجهه، وهددته بالقتل والفتك، لكنه بدا متماسكًا هادئًا، فدعاني إلى الحوار، الحقيقة لقد كان أسلوبه عاقلاً وأخلاقه حسنة'.

ويؤكد المهدي أن الحوار امتدّ مع الشاب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذا الشاب كان هو سبب الانقلاب في حياته الذي حدث بعد عامين من هذه المقابلة، ظل خلالهما يبحث في أمور الدين الإسلامي بنفسه، فيقول: 'بدأت أدخل في أعماق الإسلام بعد أن اشتريت معاجم لغة عربية لتعلمها، وطلبت من وليد أن يعلمني الصلاة، وتعلمت أكثر وأكثر حتى أنني شعرت بأني أسبح في محيط الحقيقة التي تمكنت من العثور عليها, وشعرت بأنني ولدت وهذا الشيء بداخلي, وفي النهاية نطق لساني: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله'.

ويحكي المهدي أنه قوبل بمضايقات لا يمكن وصفها من قبل المستوطنين، فخشي على حياته، تاركًا المستوطنة وعائدًا لبلده الأصلي أذربيجان.

لكن لم يكن الوضع في بيت أسرته مختلفًا عن وضعه في المستوطنة اليهودية، فقد رفض والداه استقباله وهو مسلم، فقرر العودة مرة أخرى، لكن هذه المرة قرر العودة إلى فلسطين، تحديدًا في قرية 'أبو جوش' داخل الخط الأخضر القريبة من القدس المحتلة.

المهدي يُنهي حواره لمعاريف بحمد الله على نعمة الإسلام، والرجوع إلى الله، وتكوين أسرة مسلمة تضمه وزوجته 'سبينا' وأربعة من الأطفال هم: يعقوب عبد العزيز، عيسى عبد الرحمن، هيا بنت محمد، مريم بنت محمد.

أمنيات المهدي:

يوجز محمد المهدي، أمانيه في رغبته في تغيير اسمه الأول في بطاقة هويته الإسرائيلية، لا لشيء إلا لرغبته في حج بيت الله الحرام العام القادم، خوفًا من أن تمتنع السلطات السعودية عن السماح له بالدخول بسبب اسمه الأول في الأوراق الرسمية 'ميخائيل', ويرغب في تعليم أبنائه في مدرسة إسلامية تهتم بتحفيظ القرآن الكريم وتربية الأطفال على المنهج الإسلامي القويم.

ولم يفُت المهدي أن يعرب عن أمنيته الدفينة بالصلاة في المسجد الأقصى، بعد أن يسترده المسلمون، وأكد أن 'النصر سيكون للمسلمين في نهاية المطاف، بالرغم من كل مشاكل الأمة الإسلامية في العصر الحالي'.

إعداد: قسم الشؤون الصهيونية

hb@islammemo.cc

عن موقع  مفكرة الإسلام

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.41)
حوار مع مهتدية جديدة إلى الإسلام
كيف أسلم هؤلاء

حوار مع مهتدية جديدة إلى الإسلام

هذا حوار أجراه بعض منتديات الحوار النسائية مع مهتدية جديدة إلى الإسلام تبين فيه كيف أنها لبست الحجاب قبل إسلامها ؟ وكيف أسلمت ؟ وما الذي جذبها إلى الإسلام ؟

أجرى الحاور ركن الأخوات في منتديات طريق الإسلام النسائية :

لقد قمنا بإجراء لقاء مع "دَيْم ستجيرنيلز" وهي أم لطفل واحد وتبلغ من العمر 25 سنة، تعيش في الدنمرك، وهي في الأصل من بولندا. ولقد تنقلت عبر ستة ديانات محاوِلة البحث والعيش بروح هنيئة آمنة . ركن الأخوات: دَيْم: هل والداك هم من رباك؟ وما هي الديانة التي رُبيت عليها، والبيئة التي نشأت فيها ؟ دَيْم: كان والدي اثنيهما كاثوليكيين. ولقد انفصلا حينما كنت أبلغ 3 سنوات. ربتني أمي على الكاثوليكية إلى أن تزوجَت من رجل بروتستنتي حينما كنت في سن 12 سنة. لقد أجبراني على الذهاب إلى الكنائس النصرانية المحافظة إلى أن بلغ سني 19 وتركت المنزل. لم أعتقد أبدًا بصحة الكاثوليكية، وبالحقيقة تم طردي من الدروس التعليمية بسبب طرحي لأسئلة "خاطئة"! واستمر هذا الحال معي معظم أيام شبابي. وحينما كنت في الكنائس النصرانية المحافظة حدث الأمر نفسه. والأمر المحزن هو أنني كنت أصلا ملحدة. بل إن معظم هؤلاء النصارى (بعضهم كان يدعي أنه يملك نبوة ورؤية مقدسة) لم يستطيعوا فهم الأمر! اكتشفت أن كل ما على المرء ليصبح نصرانيًا هو أن يقول الكلمات الصحيحة ويستطيع أن يقتبس من الإنجيل في كل وقت، أما الإيمان فبالحقيقة ليس بالأمر الهام. كانت حياتي العائلية رائعة بحق طيلة الاثني عشر سنة الأولى من حياتي. كنت قريبة من جميع أفراد عائلتي (باستثناء أبي الذي كان وما زال سكّيرا ) الرجل الذي تزوجته أمي حينما بلغت 12 سنة كان يستغلها ماديًا، ومعنويا، وكلاميًا طيلة علاقتهما. لقد استغلني ماديًا ( لكنني كنت أنتقم فتوقف ذلك). استغلني كلاميًا ومعنويًا إلى أن تركت المنزل. استغلني جنسيًا مرة واحدة حينما كان سني 14 سنة حينما كان يتناول المخدرات بشكل كبير. أما بخصوص أبي، فقد انقطع التواصل بيننا منذ أن كنت بعمر 12 سنة حتى بلغت 18 سنة، وكان هذا باختياري الشخصي؛ حيث أنني لم أرغب في أن أقضي وقتي مع شخص يفضّل الخمر على ابنته. بعد ذلك حاولت أن أنشأ علاقة بيننا خلال سنيّ عمري بين 18 و 22 سنة. لكن هذا لم ينفع لأنه كذب علي بخصوص توقفه عن شرب الخمر، وكان ينظر إلي كصديق شارب للخمر. حدثت كثير من الأحيان أنني حينما كنت أزوره كان يتظاهر بسقايتي الكحول بالرغم أنها حقيقة كانت ماءًا. ركن الأخوات: نسأل الله أن ينعم عليك بحياة سعيدة وآمنة إلى الأبد.  دَيْم: ما هي الديانات التي مررت بها قبل إيمانكِ بالإسلام ؟ دَيْم: ابتدأت ككاثوليكية، لكنني لم أؤمن بها. قضيت عمري ما بين 12-14 معتنقة الـ "الويكا" [الويكا: ديانة ذات طبيعة شركية وثنية مستمدة من عدة معتقدات ما قبل النصرانية في الغرب الأوروبي. والإله الأساسي عندهم هي آلهة الأم، وهذه الديانة تستخدم السحر العشبي وبعض العرافة.] لكنني لم أشعر بالراحة، فاتجهت إلى الوثنية الشركية حينما كنت ما بين 14-17. نعم مارست السحر. ولن أقول إن كان "أبيضًا" أو "أسودًا" بما أنني كنت أعتقد بأن السحر بذاته كان حياديًا وكان يعتمد إيجابًا أو سلبًا على نية الشخص نفسه. لم يكن يعجبني ذلك، لذا دخلت في الـ "ثيلما" لبضعة أشهر [الثيلما: ديانة فلسفية، تؤمن بأن معرفة وتحقيق رغبة الشخص الحقيقية هي الهدف الأسمى وواجب كل مخلوق]. أيضا لم يعجبني ذلك، لذا جربت "عبادة الشيطان" الشركية لعام. لم يعجبني ذلك فتحولت إلى ديانة إغريقية، إلى أن أصبحت مسلمة حينما بلغت 24 سنة. ركن الأخوات: لقد انضممت إلى منتديات ركن الأخوات الإنجليزي بتاريخ 19 يوليو 2003م، وأصدقكِ القول بأن فريق المشرفات أصابتهم الصدمة حينما قمت بتاريخ 13 نوفمبر بإرسال موضوع في "ساحة الحجاب" جاء فيه التالي: "أنا لست مسلمة، لست أرثودكسية، لست يهودية، ولست نصرانية. لكني أرتدي الحجاب. هل ألاقي نظرات غريبة أحيانا ؟  نعم..  هل أسمح لذلك بأن يزعجني؟  لا.." كانت صدمتنا لأنك -كما جاء في موضوعكِ- لست أرثودكسية، لست يهودية، ولست نصرانية. لكنكِ كنت ترتدين الحجاب! إذا كنت نصرانية وترتدين الحجاب فكنا سنتفهم ونقبل الأمر بما أن الراهبات يغطين شعورهن. لماذا اتخذت قرارًا كهذا ؟   دَيْم: لقد قررت ارتداء الحجاب لأني كنت شغوفة بمعرفة كيف سيكون الأمر. وبالأخذ بعين الاعتبار بأني من أصل بولندي، فلقد تعودت على لبس غطاء الرأس في اللبس البابوشكي (بما أن معظم النساء في عائلتي يفعلن ذلك). ومع ذلك كنت أعلم بأن الحجاب كان مختلفًا لأنه كان أكثر من مجرد غطاء، كان رمزًا كاملا للباس. لذا؛ فكرت بأن أرتديه. لكن قبل ذلك، تحدثت مع مسلمات على شبكة الإيمان Belief Net وبشكل شخصي كي أتأكد بأن ذلك لن يؤذي أو يجرح مشاعر أحد. ذهبت إلى متجر إسلامي واشتريت عباءة وغطاء رأس وخرجت أمام الملأ. شعرت بسبب الحجاب بالحرية بكل ما تعني الكلمة! أعجبني أن جسمي كان للمرة الأولى خاصًا بي فقط؛ لم يستطع أي أحد أن ينظر إلى أجزاء جسدي ويقيّمني اعتمادًا عليها. أعجبني كم كنت أشعر بالراحة. وأيضا أعجبني أنني حينما كنت أرتدي الحجاب، كان عقلي صافي البال غير مشغول بالاهتمام بجسدي المادين وكان بإمكاني التركيز على ما يوجد بالداخل. أيضا أعجبني أنني للمرة الأولى في حياتي أشعر بأني مميزة. شعرت وكأن جسدي كان شيئًا مميزا، فقط لي ولزوجي ليعرف وليطلع؛ وكان ذلك كنزًا. ومن تلك الفترة حتى الآن، لم أخرج من المنزل من غير حجابي. وبما أن الأخوات أخبرنني بأنه من المفيد لي أن أحاول التصرف وفق المنهج الإسلامي أثناء ارتدائي للحجاب (كي لا ينظر الآخرون إلى أفعالي الكافرة على أنها أفعال شخص مسلم) وكان ذلك بداية لاهتمام بتعلم الإسلام والتصرفات المقبولة فيه. وقد وجدت نفسي أتفق كثيرًا مع تعاليم الإسلام ومع ما يعتبره الإسلام مقبولا. ركن الأخوات: أصدقكِ القول بأننا حينما علمنا بأنكِ تدينين بالدين الإغريقي، دار بين فريق الإشراف نقاش حول ما إذا كان سليمًا أن نتركك تكملين مشاركاتك أم لا. ولكن الحمد لله الذي هدانا لأن نتركك تشاركين على الساحة، لكن بعد أن زدنا من الرقابة على مشاركاتك. سؤالنا هو: هل شعرت بأي معاملة مختلفة من قِبل أي عضوة أو مشرفة حينما كنت غير مسلمة؟ دَيْم: لم أرَ ولم أشعر بأي معاملة مختلفة. لاحظت بأنني إن ساهمت بمشاركة تخالف الإسلام (بشكل غير متعمد)، أجد إحدى الأخوات تسارع بتصحيحي، أو تسارع إحدى المشرفات بتعديل موضوعي. وأنا ممتنة من أجل ذلك، وقد ذكرت ذلك عدة مرات على الساحات. لم أرد أبدًا أن أقول أو أقترح أو أفعل أي شيء في الساحات يكون ضد الإسلام أو مما يتسبب بمشاكل للأخوات في الساحات. لقد ربتني أمي على احترام معتقدات الناس؛ حتى وإن اختلفوا عن معتقدي، وأن أعمل جاهدة على عدم القيام بأي شيء ضدهم مع تواجد أشخاص من أتباع ذلك المعتقد، وأن أعمل جاهدة على التوفيق بين أصحاب المعتقدات المختلفة، وأن أتعلم منهم، وأن أتجنب تماما عمل شيء يتسبب في انحرافهم. لم أشعر أبدًا بأن أحدًا حاسبني، أو عاملني بسوء، أو نظر إلي باحتقار. ركن الأخوات: لقد لاحظنا مؤخرًا بأنك حينما التحقت بالساحات لم تظهر من مشاركاتك الرغبة في التعرف على الإسلام، ولقد شعرنا بأنك تريدين أن تكوني محاطة بمسلمات. هل كان شعورنا هذا صحيحًا؟ ولماذا كنت تُعرضين عن أي نقاش حول الأديان خلال الأسابيع الأولى –أو لنقل الأشهر الأولى- وركزت على مواضيع مثل وصفات للطهي والطبخ؟ دَيْم: نعم.. لقد أردت أن أكون مع مسلمات لأني أشعر تجاههن بأقصى درجات الاحترام. أعلم أنني إن كنت في ساحة مع نساء مسلمات، أنه لن تُثار نقاشات تقودني كامرأة متزوجة إلى أمور لا تنبغي. بالإضافة إلى أنني علمت بأنني إن كنت مع نساء مسلمات لن يتم محاسبتي أو التحدث عني بشكل سيء، أو أن يحاول شخص "بيعي" الإسلام. وبالرغم من أنني كنت مختلفة بشكل كبير عن الأخوات في الساحة، إلا أنني شعرت بأنني كنت مقبولة بشكل لم أشعر به من قبل. وشعرت بأن الأخوات هن الأشخاص المناسبين لتعليمي الإسلام والرد على أسئلتي. رغبت بأن أكون مع أناس لا يشربون الخمر، ولا يجوبون الملاهي، ولا يثيرون الحديث حول العلاقات مع الرجال. وقد وجدت ذلك في ساحات ركن الأخوات. وقد وجدت بأنه في الوقت الذي اختلفت فيه عقائدنا؛ إلا أننا كنا نشترك بكثير من الأمور وقد شعرت بأنه في سبيل الوصول إلى الحق فإن المسلمين وغير المسلمين بإمكانهم أن يمضوا سويًا. السبب في عدم مناقشتي للدين هو أنني لم أكن أعلم الكثير عن الإسلام ولم أرغب في الحديث عن ديني. كنت قلقلة من أنني إن تحدثت عن دين الإغريقية على الساحات فيمكن أن أتسبب بطريق العمد إلى تشكك أحد المسلمين الجدد، أو أن تظن الأخوات الملتزمات بدينهن بأنني أريد تسويق وبيع دين الإغريقية لهن. شعرت بأنه من الأفضل أن أتجنب أمور الدين، باستثناء إن كانت معلوماتي من دين الإغريقية (أو من أي الديانات الأخرى التي اعتنقتها سابقًا) مناسبة للطرح. السبب الرئيسي لطرح مواضيع تتعلق بوصفات الطبخ هو أنني أحب أن أطهو الطعام بجميع طرق بلاد العالم، وقد لاحظت بأن كثيرًا من الأخوات كن يشاركنني في حب الطبخ. استنتجت بأنه لا يمكنني عمل الكثير لمساعدة الأخوات في طريقهن إلى الإسلام، لكن يمكنني على الأقل أن أسمّن متاجر كتبهن المطبخية! ركن الأخوات: بتاريخ 23 أكتوبر قمت بكتابة التالي: "أنا لم أعد إغريقية الديانة.. استيقظت في ذلك اليوم وذهبت لأتم ابتهالاتي الصباحية.. لكنني لم أستطع فعلها. جلست هناك أفكر مع نفسي حول الهدف من القيام بذلك؛ حيث أن تلك الآلهة لم تكن حاضرة ولم أشعر باتصال معها بعد ذلك." أعتقد بأن هناك أسباب أخرى جعلتكِ تشعرين بذلك الشعور، ولم يتم الأمر في ليلة واحدة فقط. ما الذي جعلكِ تشعرين بذلك؟ وما الذي جعلكِ تفكرين بالإسلام في تلك المرحلة؟ دَيْم: شعرت في بعض الأحيان بعدم وجود علاقة أو اتصال بيني وبين الآلهة الإغريقية. كنت أقوم بابتهالاتي، أقدم القرابين، لكن مع ذلك أشعر بالخواء. شعرت بأني لا أملك أي هداية، أي أجوبة، أي حب أو دعم. شعرت بأن كل شيء قدمته سقط على آذان صمٍّ وأنني بقيت وحيدة. ظننت في البداية بأن السبب هو أنني لم أحاول جاهدة أن أكون متبعة الدين الإغريقي بشكل جيد. لذا؛ ضاعفت جهودي في الصلاة وتقديم القرابين. لكن ذلك لم يحسن شعوري. بعد ذلك جلست وفكرت مليًا بالأمور، ووصلت إلى إدراك بأن السبب هو أن اعتقادي بهم لم يعد له وجود داخلي، وأن السبب الوحيد في شعوري السابق هو أنني كنت أعتقد بهم؛ لكنهم لم يكونوا حاضرين في الحقيقة. فكرت بالإسلام لأني كنت أتفق معه في كثير من الأمور. لكن كان طبعي العنيد والنظرات البالية تجاه التوحيد يمنعانني من الاعتراف بحقيقة إيماني بالإسلام. ركن الأخوات: سبحان الله.. لقد ذكرتيني بكلمات الله تبارك وتعالى: "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تُحشرون" [الأنفال 24] نسأل الله أن يزيد من إيماننا. ما الشيء الأخير الذي دفعكِ للرجوع إلى الإسلام؟ دَيْم: عندما كنت أرعى ابني نظر إلى الأعلى وقال – بصوت مسموع قليلا- "الله". خرجت وقتها الدموع من عيني، وعلمت يقينًا في ذلك الوقت وذلك المكان بأنه إن كان ابني القاصر، الذي لم يسمع أبدًا اسم "الله" –سبحانه وتعالى- من أي شخص، يمكنه أن ينظر إلى الأعلى ويقول اسم "الله" –سبحانه وتعالى- علمت إذن أن الله حقًا كان هنالك، وأنه سبحانه رحيم، وكأنه سبحانه يرسل لي رسالة بأن علي أن أتخلى عن طبيعتي المعاندة، وأن أقر فورًا بأني أؤمن به سبحانه. ركن الأخوات: دَيْم: من ضمن النقاط التي أعددناها لطرحها عليكِ في لقائنا هذا هو قضية عدم إسلام زوجك، وحكم الإسلام في علاقة كهذه. لكنني فوجئت بأنه في اليوم الذي كان ينبغي إرسال أسئلة اللقاء إليكِ، كنت قد قرأت موضوعًا لكِ على الساحات تعلنين فيه خبر نطق زوجكِ الشهادة! الله أكبر! كيف حصل هذا؟! دَيْم: جعلته يتصفح المواقع الإسلامية، وأخبرته بأنني أعلم عن الإسلام. أيضا حصل على ترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية وقد قرأها. وكلما قرأ ودرس، كلما راق له الأمر أكثر. وقد ألححت في دعاء الله سبحانه وتعالى بأنه إن كان في قضائه لي بأنني سأبقى مع هذا الرجل الذي عاملني بمنتهى المحبة والاحترام، ألححت في دعائه سبحانه بأن يهديه إلى الإسلام. وبعدها أخبرني زوجي بأنه يريد أن ينطق الشهادة لأنه اقتنع بصدقٍ بأن الله سبحانه وتعالى حقٌ، وأن الإسلام هو الطريق الصحيح للسير فيه. ركن الأخوات: ما هي مخططاتكِ على المدى القصير والطويل في السنوات القادمة؟ دَيْم: تعلم أمور ديني بشكل أكثر، والاستزادة منه. ركن الأخوات: باعتقادكِ ماذا يمكنكِ أنتِ وزوجك فعله للإسلام؟ دَيْم: أعتقد بأن ما يمكننا فعله للإسلام قليل نوعًا ما إلى أن يزداد علمنا بالدين. وحتى نصل تلك المرحلة، الأمر بيد الله من قبل ومن بعد. ركن الأخوات: باعتقادنا أنكِ حتى الآن قمت بعمل الكثير للإسلام: مشاركتنا قصتك، ومساعدة زوجك للرجوع للإسلام، وارتداؤكِ الحجاب، وكونكِ امرأة مهذبة في تصرفاتك وطريقة تفكيرك! بالحقيقة أنكِ خدمتِ الإسلام. إنكِ تملكين الكثير من الخبرة وما زلت شابة. وندعو الله أن تتعلمي أكثر فأكثر وتسخّري علمكِ وخبرتكِ في خدمة هذا الدين. بالتأكيد أن ما يهم هو ليس عدد المسلمين في هذا العالم بقدر ما يهم كم هو عدد المسلمين الفاعلين الملتزمين الذي يخدمون الإسلام.  المصدر : ركن الأخوات الإنجليزي/ موقع طريق الإسلام http://sisters.islamway.com  

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.43)
محمد جون وبستر ( انجلترا )
كيف أسلم هؤلاء

محمد جون وبستر ( انجلترا )

رئيس البعثة الإسلامية الإنجليزية

ولدت في لدندن ونشأت مسيحيا بروتستانيا وفي سنة 1930م في العقد الثاني من عمري واجهتني المشاكل التي كثيرا ما يلقاها شاب ذكي يستعمل عقله وهي ترتبط أساسا بالملائمة بين شئون الحياة اليومية ومقتضيات الدين وهنا صادفتني أول نقطة ضعف في المسيحية .

فالمسيحية عقيدة مزدوجة تعتبر الدنيا أثيمة وتدير ظهرها إلى حقائق الحياة وتعقد الآمال على الحياة الآخرة وعلى ذلك وضعت نظاما دينيا للناس خاصا بيوم الأحد لا نظير له في باقي الأيام الأخرى في الأسبوع ، وفي الوقت الذي كانت فيه انجلترا تعاني كثيرا من حالات الفقر والحرمان والاستقرار الاجتماعي فإن المسيحية لم تحاول أن تعمل شيئا في هذا السبيل لهذا وفي حماس الشباب وتحت تأثير العاطفة أكثر من تأثري بحقائق المعرفة تزعزع إيماني بالمسيحية وأصبحت شيوعيا .

وللشيوعية إقناعها المحدود لشاب عاطفي مراهق فلم يمض طويل وقت حتى تبينت طبيعتها الكريهة القائمة على الصراع الطبقي الذي لا يتوقف ولما لفظت الشيوعية بمبادئها المادية اتجهت إلى دراسة الفلسفة والأديان وبدأت من خلال مراقبة كل ما حولي أشعر بوحدة هذا الوجود وأدى بي هذا إلى اعتناقي البانثية وهي دين تقديس الطبيعة وقوانينها .

من العسير علينا نخن الغربيين أن نتعرف على الإسلام فمنذ الحروب الصليبية ونحن نرى إما إغفالا متعمدا لذكر الإسلام وإما تحريفا متعمدا وتشويها لحقائقه .

ثم حدث عند إقامتي في استراليا أن طلبت نسخة من القرآن الكريم من مكتبة سدني العامة فما أن قرأت مقدمة المترجم حتى لمست التعصب ضد الإسلام مكشوفا ومفضوحا ، فلم أتمالك إلا أن أقفل الكتاب وأتركه ، ولم أجد عندهم ترجمة للقرآن قام بها مسلم . وبعد أسابيع كنت في بيرث في غربي استراليا فعاودت البحث في مكتبتها العامة عن نسخة للقرآن شريطة أن يكون مترجمها مسلما .

ولا أستطيع أن أعبر في كلمات عن مدى تأثيري بمجرد تلاوتي لأول سورة فيه سورة الفاتحة بآياتها السبع .

ثم قرأت عن حياة الرسول – صلى الله عليه وسلم – وقضيت بضع ساعات في المكتبة في ذلك اليوم لد وجت طلبتي وبغيتي وشاء الله بفضله أن أكون مسلما مع أنني لم أكن من قبل قد التقيت بمسلم ، فبارحت المكتبة يومئذ متعبا من أثر ما عانيت من جهد فكري وعاطفي .

وفي زيارة ثانية للمكتبة كنت أسائل نفسي أكان حلما ذلك الذي حدث بعد ذلك أو هو حقيقة واقعة وكان من المستحيل علي أن أصدق ما حدث وخرجت من المكتبة لأتناول فنجانا من القهوة وبينما أنا أشير في الطريق إذا ببصري يقع على بناء خلف سور مرتفع من الطوب الأحمر مكتوب عليه ( مسجد المسلمين ) فقلت لنفسي على الفور أما وقد عرفت الحق فعليك إتباعه على الفور " فأعلنت قولي : " لا إله إلا الله محمد رسول الله " وبذلك أصبحت بفضل الله من المسلمين .

.......................................................

نقلا عن موقع التوضيح لدين المسيح

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.33)
علي محمد موري ( اليابان )
كيف أسلم هؤلاء

علي محمد موري ( اليابان )

باحث اجتماعي وواعظ

منذ حوالي ثمانية عشر عاما كنت في منشوريا وكان اليابانيون مسيطرين عليها وكان لقائي الأول مع جماعة مسلمة في صحراء قريبا من بيكنج . كانت التقوى بادية في حياتهم وقد تأثرت بنمط عيشهم وسلوكهم في الحياة وكان هذا الأثر يزداد في نفسي عمقا كلما تعمقت في سفري داخل منشوريا .

وعدت إلى اليابان في صيف سنة 1946م بعد هزيمتها فوجدت الأوضاع قد تبدلت كلية فيها . ورأيت تغيرا رهيبا في تفكير الجماهير فالبوذية التي كانت يؤمن بها غالبية اليابانيين قد استشرى فيها الفساد وبعد أن كانت تلهم الناس سبل الخلاص إذا بها تصبح ذات تأثير مضلل في صفوف المجتمع .

وبعد الحرب أخذت المسيحية في الانتشار السريع بين اليابانيين بعد أن ظلت خلال التسعين سنة الأخيرة لا تعدو كونها دينا شكليا فقد بدأ الشباب النقي البسيط يعتنق المسيحية بعد أن فقدوا عواطفهم نحو البوذية ، ولكن سرعان ما خابت ظنونهم ورأوا خلف أستار المسيحية أصابع رأس المال البريطاني والأمريكي وأطماعه , لقد بدأت الشعوب المسيحية تتخلى عن مسيحيتها في بلادهم وها هم الآن يصدرونها إلى خارج بلادهم لخدمة مصالحهم الرأسمالية .

والموقع الجغرافي لليابان بين روسيا من جانب وأمريكا من الجانب الآخر ، يجعل كلا الطرفين يطمع في بسط نفوذه على الشعب الياباني وليس هناك من يستطيع أن يجد دائما حلا دائما موفقا لمشكلة الروحانية المضطربة لدى شعب اليابان .

وفي يقيني أن تعاليم الإسلام وحدها ولا شيء سواها  هي التي تقدم ولا ريب الحل الذي طال البحث عنه لا سيما في مبدأ الأخوة في الإسلام الذي ينال مني كل إعجاب فالمسلمون كلهم أخوة , ويأمرهم الله أن يعيشوا في سلام ، وأن تسودهم روح الألفة ، وإنني مؤمن بأن هذا الطراز من الأخوة الحية هو أشد ما يفتقر إليه العالم في يومنا هذا .

وفي الصيف الماضي قد من الباكستان ثلاثة من المسلمين إلى توكوشيما وقد تعلمت منهم الشيء الكثير عن الإسلام ودعوته . ثم حظيت بمعاونة كل من السيدين موتيوالا من كوبا وميتا من طوكيو فاعتنقت الإسلام .

وأخيرا فإنني أتطلع ويحدوني الأمل الواسع إلى أن يأتي يوم تضفي فيه روابط الإسلام روحا جديدة على المسلمين في العالم من كل حدب وصوب وأن تعود هذه الرسالة الربانية لتملأ مسامع الدنيا من جديد وأن تسود كل بقاعها فيصبح كوكبنا الأرضي جنة نعيم تغمر فيها السعادة الحقة خلق الله جميعا ، بالغين في ظلها ما يريد الله لهم من كمال الحياة بشطريها المادي والروحي .

..........................................

نقلا عن موقع التوضيح لدين المسيح

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3.70)
السيدة أمينة موسلر ( ألمانيا )
كيف أسلم هؤلاء

السيدة أمينة موسلر ( ألمانيا )

سمعت ولدي يتوسل إلي وفي عينيه دموع ( يا أمي لا أريد أن أبقى مسيحيا بعد الآن ، إنني أريد أن أكون مسلما ، وأنت أيضا يا أمي ، يجب أن تنضمي معي إلى هذا الدين الجديد )

كان ذلك في عام 1928م وكانت تلك هي المرة الأولى التي شعرت فيها بوجوب معرفة الإسلام ثم مضت سنوات قبل أن أتصل بإمام مسجد برلين الذي شرح لي هذا الدين فما لبثت أن اقتنعت أن الإسلام هو الدين الحق الذي أرتضيه .

كان الإيمان بالثالوث الذي تدعو إليه المسيحية أمرا مستحيلا بالنسبة لي ، حتى عندما كنت شابة في العشرين من عمري وبعد دراسة الإسلام رأيتني أيضا لا أقرب ( الاعتراف ) ولا تقديس البابا أو الاعتراف بسلطاته العليا ولا عملية التعميد المسيحية ولا ما شاكل ذلك من عقائد ، وهكذا أصبحت مسلمة .

كان كل أسلافي مؤمنين أتقياء وأنا شخصيا نشأت في دير ومن ثم فقد تعودت أن أنظر إلى الحياة من زاوية الدين وكان ذلك يقتضي أن ألتزم بهذا الدين أو ذاك فكان من حسن حظي ومن دواعي اطمئناني أن قررت إتباع دين الإسلام .

والآن ما أسعدني وأنا جدة ، إذ أستطيع أن أفاخر بأن حفيدي ولو مسلما والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .

........................................

نقلا عن موقع التوضيح لدين المسيح

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3.6)
محمد أسد النمسا
كيف أسلم هؤلاء

                                       محمد أسد النمسا

سياسي وصحفي ومؤلف 

تعريف بمحمد أسد : كان اسمه ليوبولد وايس ولد في ليفو بالنمسا ( تتبع الآن بولندا ) سنة 1900م ولما بلغ عمره اثنين وعشرين عاما زار الشرق الأوسط ثم أصبح بعد ذلك مراسلا أجنبيا مرموقا لجريدة ( فرانكفورتر زينتج ) وبعد إسلامه تنقل في العالم الإسلامي وعمل فيه من شمال إفريقيا إل أفغانستان شرقا . وبعد سنوات من الانقطاع لدراسة الإإسلام صار علما من أعلام الإسلام في العصر الحديث . وبعد قيام باكستان استغل مديرا لدائرة تجديد الإسلام في البنجاب الغربية ، ثم صار بعد مندوبا مناوبا لباكستان في الأمم المتحدة ، وله كتابان هامان هما : " الإسلام على مفترق الطرق "، و " الطريق إلى مكة " وقد أصدر جريدة شهرية اسمها " عرفات " وهو يعمل الآن على إنجاز ترجمة لمعاني القرآن باللغة الإنجليزية . سنة طباعة الكتاب 1415هـ

يقول محمد أسد : " في سنة 1922م غادرت موطني النمسا للسفر في رحلة إلى أفريقيا وآسيا لأعمل مراسلا خاصا لبعض الصحف الأوربية الكبيرة . ومنذ تلك السنة وأنا أكاد أقضي كل وقتي في بلاد الشرق الإسلامية . وكان اهتمامي باديء الأمر بشعوب هذه البلاد التي زرتها ، وهو ما يشعر به الرجل الغريب .

ورأيت أول ما رأيت مجتمعا يختلف في مظهره كل الاختلاف عن المجتمع الأوربي ، وبدأت منذ الوهلة الأولى أحس بميل ينساب في نفسي، ويزداد ه1ذا اللون الهاديء المستقر من فلسفسة الحياة ، بل أقول الحياة الإنسانية إذا قورنت بالأسلوب الميكانيكي الموسوم بالسرعة في حياة الأروبيين .

هذا الميل بدأ يوجه شعوري يوجه شعوري تدريجيا إلى دراسة أسباب هذه الاختلاف وبدأت أهتم بدراسة التعاليم الدينية في الإسلام . على أنني في ذلك الوقت لم أشغر بدافع قوي يكفي ليجذبني إلى اعتناق الإسلام ، إلا أنني بدأت أرى صورة حية لمجتمع إنساني متطور يكاد يخلو نظامه من التناقضات الداخلية ويتسم بأوفر قسط من الشعور الأخوي الصحيح .

وقد ظهرت لي حقيقة واضحة – مع ذلك – هي أن حياة المسلمين اليوم حياة بعيدة كل البعد عن الحياة المثالية التي يمكن أن تحققها لهم تعاليم الإسلام ، فكل ما كان في الإسلام من قوى دافعة ومن حركة . انقلب بين المسلمين إلى كسل وجمود ، وما كان فيه من من كرم واستعداد لبذل الروح أضحى بين المسلمين اليوم ضيقا في الأفق العقلي وحبا للحياة السهلة الوادعة، وقد تملكتني الحيرة عندما رأيت ذلك ، ورأيت التناقض العجيب بين ما كان في ماضي المسلمين وبين حاضرهم . فحفزني ذلك إلى زيادة العناية بهذا اللغز الذي رأيته .

..................................

نقلا عن موقع التوضيح لدين المسيح

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3.77)
الآنسة فاطمة كازو ( اليابان )
كيف أسلم هؤلاء

الآنسة فاطمة كازو ( اليابان )

منذ الحرب العالمية الثانية كنت أراقب في قلق ذلك التدهور السريع في إيماننا بديننا إذ بدأنا نألف الحياة الأمريكية وكنت أحس في أعماقي أن شيئا ما قد فقدناه على أنني باديء الأمر لم أستطع أن أحدد كنه ذلك الشيء وكانت روحي تستصرخني لأضح خدا لهذا القلق .

وكان من خسن حظي أن أتعرف إلى رجل مسلم يقيم في طوكيو منذ حين وكان سلوكه وطريقته في العبادة يثيران دهشتي فسألته عن أمور كثيرة كانت إجاباته عنها شافية مقتعة تشبع العقل والروح معا .

لقد علمني كيف يجب على الإنسان أن يحيا وفق الحدود التي رسمها الله ، وما كان يدور في خلدي قط من قبل أن تتغير نظرة الإنسان إلى الحياة بنثل تلك السرعة الهائلة التي رأيتها في ذات نفسي عندما نهجت سبيل الحياة الإسلامية وشعرت أنني على وئام مع خالقي

انظر إلى تحية المسلم ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) إنها دعاء للسلام من عند الله وجعاء بالسعادة الأبدية وشتان ما بين هذه التحية وغيرها من صباح الخير ومساء الخير تلك التحيات المادية والموقوته بتمني الخير صباحا ومساء وليس فيها معنى الرجاء الدائم وليس فيها دعاء نستمطر به رحمته وبركاته .

لقد علمني هذا الصديق المسلم كثيرا مما يؤمن به المسلم وما يؤديه من عبادة وإنني لتستهويني طريقة الحياة الإسلامية في صفائها وبساطتها وانطباعها بالسلام .

انني مقتنعة تماما بأن الإسلام هو وحده الكفيل بالأمن والطمأنينة في حياة الأفراد والجماعات على السواء ،وأنه وحده هو الذي يقدم للبشرية السلام الحقيقي الذي طال سعيها وتشوقها إليه .

ويسعدني أنني وفقهت إلى هذا السلام وكم أتمنى لو استطعت أن أنشر الإسلام بين قومي ما وجدت إلى ذلك سبيلا .

..................................

نقلا عن موقع التوضيح لدين المسيح

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.1)
فوز الدين أوفرنج ( هولندا )
كيف أسلم هؤلاء

فوز الدين أوفرنج ( هولندا )

واعظ وباحث إجتماعي

    ليس من السهل أن أحدد كيف ثار العالم الشرقي اهتمامي ولكنني أذكر أنه في بادئ الأمر اهتماما بلغاته، فبدأت بدراسة اللغة العربية منذ حوالي ثلاثين عاما ومنت وقتذاك تلميذا في المدرسة الابتدائية ولم يتجاوز عمري اثني عشر عاما .ولم أجد حينذاك من يعينني على دراستها فلم أحرز وقتها إلا تقدما يسيراً .

وطبيعي أن دراسة اللغة العربية جعلتني تلقائيا أتعرف على الإسلام فاشتريت كتبا كثيرة عنه وإذ كان مؤلفوها جميعا من الكتاب الغربيين فمن المعقول أن يكونوا متحيزين في كثير من الأحيان غير أنني اقتنعت بأن النبي محمدا – صلى الله عليه وسلم – مرسل من ربه وكانت معلوماتي عن الإسلام محدودة إذ لم أجد أحدا يرشدني إليه .

كان كتاب ا.ج.براون عن تاريخ الأدب الفارسي في العصر الحديث أكثر الكتب أثرا في نفسي فقد ضم هذا المؤلف الممتاز مقطوعات من قصيدتين شعريتين كان لهما الفضل في اعتناقي الإسلام ، هاتان القصيدتان هما " تارجي باند " لهاتف أصبهان و " هافت باند " لمحتشم كاشان .

كانت قصيدة هاتف أصبهان هي أول ما أثر في نفسي لأنها تعطي صورة رائعة لروح حائرة قلقة ثائرة تبحث عن معنى رفيع للحياة ، فوجدت نفسي أنموذجا مصغرا لها في بحثها عن الحقيقة ورغم أني أخالف ما جاء في بعض أبياتها فإني خرجت منها بالحقيقة العظيمة الرفيعة أن الله واحد لا شيء سواه وأنه لا إله إلا هو .

وتنفيذا لرغبة والدتي وتمشيا مع ميولي الشخصية التحقت بمدرسة لتعليم الدين لا لأنني آمنت بمادئها الدينية التي كانت تدعي سعة الأفق ، ولكن لأن الإلمام بالمسيحية كان يعتبر ضروريا في الثقافة العامة .

وأعتقد أن عميد المدرسة قد أذهله في نهاية الشوط الدراسي أن أقدم موضوعا إنشائيا أعلنت فيه إيماني بالإسلام .

لم يكن إيماني في تلك السن المبكرة من حياتي عن وعي وإدراك ومع أنه كان إيمانا حقيقيا إلا أنه كان ينقصه الدعم المنطقي ليفند الهجمات المادية الغربية التي يدعمها المنطق .

وهنا يتساءل البعض ، ولماذا يختار المرء الإسلام ؟ ولما لا يتمسك بدينه الذي ولد عليه إن وجد ؟ .. والإجابة قابعة في صلب السؤال نفسه ، فالإسلام يعني أن يكون المرء متفقا مع نفسه ومع العالم ومع الله أن أنه يتضمن التسليم بإرادة الله .

إن للأسلوب القرآني جماله وروعته وهذا ما لا يتوفر لأساليب ترجمته إلى اللغات الأخرى وإنني أشير هنا إلى نص كلمات الله في بعض آيات القرآن : { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي } (الفجر:27-30) وأستطيع القول : إن الإسلام هو وحده الدين الخالص الذي لم تتطرق إليه الخرافات والأساطير كما في المسيحية والأديان الأخرى .

انظر الفرق بين العقيدة المسيحية التي تعتبر الطفل مسئولا عن ذنوب أسلافه وبين قول الله تعالى : )قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (الأنعام:164)

وإلى قوله : { إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ * لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }(لأعراف:40-42) .

.......................................

نقلا عن موقع التوضيح لدين المسيح

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.42)
حسن روف ( انجلترا )
كيف أسلم هؤلاء

حسن روف ( انجلترا )

مصلح اجتماعي

    عندما يعتزم الناس التحول عن دينهم الذي نشأوا عليه بحكم البيئة التي ولدوا فيها فإن الدوافع إلى هذا التحول تكون عادة قائمة على أساس عاطفي أو فلسفي أو اجتماعي . وقد دفعتني فطري إلى البحث عن دين يروي غلتي فلسفيا واجتماعيا فلم يكن مني إلا أن قررت أن أفحص بدقة كل الديانات الرئيسية المعروفة في العالم فأدرس دعواتها وكتبها وآثارها .

كان مولدي من أبوين أحدهما يهودي والآخر كاثوليكي ونشأت في ظل تقليد الكنيسة الإنجليزية واكتسبت خبرة دقيقة بتقاليدها مدة التحاقي بالمدرسة الانجليزية العامة إذ كنت أشترك يوميا ولعدة سنوات في الصلوات الكنسية باعتبارها أحد الواجبات اليومية صم بدأت في سن مبكرة أعقد المقارنات بين العقائد والطقوس في كل من اليهودية والمسيحية ودفعتني فطرتي إلى رفض عقيدتي تجسيد الإله وتكفيره لذنوب البشر ، كما أن عقلي لم يستطع قبول تعدد الأناجيل ونصوصها أو الإيمان بعقيدة لا ترتكز على منطق العقل كما هي التقاليد المرعية في الكنيسة الإنجليزية .

وجدت في اليهودية تصورا لله أكثر إجلالا ، ومع ذلك فإن هذا التصور يختلف باختلاف كتب التوراة، ورأيت اليهودية تحتفظ ببعض من نقائها الذي كانت عليه فتعلمت منها الكثير ، ولكني أيضا لم أقتنع بكثير منها، ولو أننا نفذنا كل تعاليمها ومتطلباتها لاستغرق ذلك وقتنا فلا نحج إلا القليل من الوقت لتدبير شئوننا الدنيوية لأن فيها من الطقوس التي لا تنتهي ما يشغل كل جهدنا العقلي .

ولعل أسوأ ما فيها أنها موجهة إلى أقلية مختارة وبذلك تؤجي إلى وجود هوة فاثلة بين محتلف طبقات المجتمع .

ورغم أنني كنت أشهد الصلوات المسيحية في الكنيسة الإنجليزية كما كنت أحضرها في الكنيس اليهودي، وأشارك في كليهما، إلا أنني في الواقع لم أكن أدين بأي من الديانتين رأيت في الكاثولوكية الرومانية كثيرا من الغموش ومن الخضوع لسلطة البشر وأنها تصم البشرية بالنقص بكعس ما تنسبه إلى البابا وأتباعه من تقديس يكاد يرقى بهم إلى شبه الألوهية .

ثم بدأت أدرس الفلسفة الهندوسية ويصفة خاصة تعاليمها الحديثة عند ( يوبانيشادر وفيدانتا ) وهنا أيضا وجدت الكثير مما يعجبني والكثير مما لم يتقبله عقلي . لم أجد فيها الحل الشافي لأدواء المجتمع ، وفيها ما لاحصر له من المزايا لطائفة القساوسة في الوقت الذي لا تمتج فيه الأيدي بالرحمة إلى المنبوذين المساكين ، وكأنما نصيب أحدهم في الحياة هو خطؤه الشصي وأنه إذا تحمل الحياة وشثاءها صابر عليها فقد تكون حياته الآخرة بعد الموت أسعد حالا . ولعمري ما أسلها وسيلة لإخضاع عامة الجماهير والسيطرة عليهم ، فليس الدين لديهم إلا لإقامة سلطة كهنوتية بيدها مقاليد الأمور ، وما كانت نسبتها إلى الله إلا لمجرد التبرير بأن مشيئته تقتضي بقاء كل شيء على ما هو عليه .

وقد علمتني البوذية كثيرا من العقل وقوانينه ورأيت فيه وسيلة لمحاولة الوصول إلى تفاهم عالمي ، في بساطة إجراء تجربة كيميائية ، على أن يتحمل الفرد التضحيات الضرورية لذلك ، وهنا يكمن رد فعل ضد نظام الطبقات .

ولكني وجدت البوذية خالية من التعاليم الأخلاقية،شأنها في ذلك شأن الهندوسية، ورأيت فيها كيف يصل الإنسان إلى قوة فوق قوة البشر، أو ما تظنه الجماهير كذلك، ولكن سرعان ما وضح لي أن هذه القوة ليست دليل على الرقي الروحي كما يدعون ولكنها تثبت القدرة على التفوق في علم أو فن التدريبات على مستوى أعلى نم الألعاب الرياضية من الناحية السلوكية، وعلى التحكم في العواطف والهيمنة على الرغبات والشهوات مما كان يهدف إليه الرواقيون ( مذهب زنون الفلسفي ) ولكنني لم أجد في كل ذلك ذكرا لله ، فلا تكاد توجد إشارة إلى خالق الكون كله ، وما هي إلا نمط للسلوك الذاتي للفرد كوسيلة للنجاة والخلاص . وفي هذا المذهب تبدو الروحانية ، ولا يقتصر الأمر على البوذية من الناحيةو النظرية أن تنقذ العالم تماما كما تستطيع المسيحية عند ( تولستوي ) والتي تقتصر على كلمات النبي عيسى مجردة مما التصق بها من إذافات وتفسيرات خاطئة .

ولكن إذا كانت هناك معتقدات كثيرة تستطيع من الناحية النظرية إنقاذ العالم فما بالها  لم تستطع أن تحقق ذلك في واقع الحياة ؟ الجواب : هو أن مثل هذه العقائد لم تكن تهتم بالكثرة الغالبة م عامة الناس وإنما تخاطب الأقليات . وإذا رجعنا إلى تعاليم كل من المسيحية والبوذية كما أرادها مؤسس كل من الدينين لرأيناها تتجنب التعرض للمشاكل الاجتماعية لعدم اهتمامها بها، وقد دعا كل من عيسى وبوذا إلى التخلي عن الممتلكات وعن كل الرغبات الدنيا للنفس سعيا وراء حسن الصلة بالله بمثل هذه الأقوال : " لا تقاوموا الشر " و " لا تشغلوا بالكم بما يأتي به الغد " .

 وإني لأشعر بكل تقدير واحترام لهؤلاء الذين يستطيعون أن يسلكوا  هذه السبيل، وإني على يقين أنها تصلهم بالله ، ولكني على يقين أيضا من أن عامة الناس لا تستطيع سلوك مثل هذه السبيل التي لا يمكنها أن ترتفع بمستوى عامة الفلاحين الجهلاء ، وبذلك تصبح هذه التعاليم قليلة الجدوى من الناحية الاجتماعية ، لأنها فاشلة تماما مع العاديين من عامة البشر فهي نظريات تقبلها العقول ولكنها تعجز تماما عن التأثير في عامة الناس بما يرفع مستواها الروحي والعقلي والمادي في فترة وجيزة من الزمن .

وربما كان من العجيب أنني رغم إقامتي في البلاد العربية فقد كان اهتمامي بالإسلام قليلا وسطحيا ، ولم ينل مني الدراسة الفاحصة التي نالتها الديانات الأخرى ، بيد أني حين أتذكر أن صلتي بالإسلام في أول الأمر كانت عن طريق قراءتي لترجمة " رودويل " للقرآن فإنني لا يدهشني أنني لم أشعر نحوه بالحماس .

ثم تعرفت بعج ذلك إلى أحد دعاة الإسلام المعروفين في لندن ، فعجبت لتقصير العرب في تبصير  غير المسلمين بالإسلام وفي نشر تعاليم دينهم في بلاد قد يحرزون فيها أحسن النتائج ، وإنك كثيرا ما تشعر لديهم بعدم الثقة في الأجنبي وهو سلوك يتميز به الشرق يستهدف الإخفاء والكتمان بدلا من النشر والإعلان . وبتوجيه سليم من الداعية المسلم قرأت نسخة من القرآن ترجمها وفسرها رجل مسلم ومن خلال قراءتي لكثير من الكتب الإسلامية استطعت تكوين فكرة صادقة عن الإسلام فلم يمض وقت طويل قبل أن أحدني قد وقفت على ضالتي التي بحثت عنها سنوات عديدة .

وذات يوم في عام 1945م دعيت لمشاهدة صلاة العيد وتناول الطعام بعد الصلاة ، فكان في ذلك مناسبة طيبة لأرى عن كثب ذلك الحشد الدولي من المسلمين لا تجد فيه تجمعا عربيا أو عصبيا قوميا ، بل أمشاج من مختلف بلاد العالم ومختلف الطبقات الاجتماعية ومختلف الألوان .

قابلت هناك أميرا تركيا ، وإلى جواره نفر من المعدمين جلسوا جميعا لتناول الطعام معا لا تلمح على وجوه الأغنياء تواضعا متصنعا أو تظاهرا كاذبا بالمساواة يبدو على الرجل الأبيض في حديثه إلى جاره الأسود ولا ترى بينهم من يعتزل الجماعة ويتنحى فيها ركنا قصيا، ولا تلمح بينهم ذلك الشعور الطبقي السخيف يتخفى وراء أستار مزيفة من الفضيلة .

ليس هناك مجال لشرح كل أمور الحياة التي وجدت في شرائع الإسلام من حلولها ما لم أحده في غيره . ويكفي أن أقول إنني بعد تفكير وتدبر رأيتني أهتدي إلى الإيمان بهذا الدين بعد دراستي لجميع الأديان الأخرى المعروفة في العالم دون أن أقتنع بأي واحد منها .

قد بينت فيما ذكرت  لماذا أصبحت مسلما ، ولكن ذلك لا يكفي مطلقا لبيان دواعي فخري واعتزازي بذلك ، فإن هذا الشعور نما وازداد مع مرور الزمن وازدياد تجاربي فقد ردست الحضارة الإسلامية في جامعة إنجليزية وأدركت لأول مرة أنها بلك تأكيد هي التي أخرجت أوربا من العصور المظلمة واستقرأت التاريخ فرأيت كثيرا من أعظم الأمبرواطوريات كانت إسلامية . فلما جاءني الناس ليقولوا لي إني باعتناقي الإسلام سلكت طريق التخلف تبسمت لجهلهم وخلطهم بين المقدمات والنتائج .

فهل يجوز للعالم أن يحكم على الإسلام بمقتضى ما أصابه من انحلال لظروف خارجة عنه ؟ هل يجوز الحط من قيمة الفن العظيم الذي صاحب عصر النهضة الأوربية بسبب انتشار اللوحات الممسوخة في أرجاء المعمورة في أيامنا هذه !! وهل يجوز أن توصم المسيحية بالوحشية وسفك الدماء والبربرية قياسا إلى محاكمات القرون الوسطي ومحاكم التفتيش في إسبانيا .

حسبنا أن نعلم أن أعظم العقول وأكثرها تقدما في جميع العصور كانت كلها تنظر بكل تقدير إلى الثقافة الإسلامية التي ما تزال أكثر لآلئها مكنوزة لم يتوصل الغرب إليها .

لقد سافرت إلى أنحاء كثيرة ي أنحاء المعمورة وأتيحت لي الفرصة لأرى كيف يستقبل الغريب في كل مكان وأن أعرف أين يكون إكرامه أول ما يخطر على البال . وأين يكون التصرف الأول في التحري عنه وعن الفائدة التي تأتي عن مساعدته، فلم أجد في غير المسلمين من يدانيهم يف إكرام الغريب والعطف عليه من غير مقابل .

ومن الناحية الاقتصادية نجد أن الجماعات الإسلامية وحدها هي التي أزالت الفاصل بين الأغنياء والفقراء ، بطريقة لا تدفع الفقراء إلى قلب كيان المجتمع وخلق الفوضى . ويمكنني القول : إن الشيوعية السوفيتية الحديثة ما كان لها أن تولد في ظل دولة إسلامية .

نبذة من كتاب أني (annie besant )    مدارس – ينيه 1932م ص 3 . كثيرا ما يرد في فكري أن المرأة في ظل الإسلام أكثر حرية منها في ظل المسيحية ، فالإسلام يحمي حقوق المرأة أكثر من المسيحية التي تحظر تعدد الزوجات . وتعاليم القرآن بالنسبة للمرأة أكثر عدالة وأضمن لحريتها ، فبينما لم تنل المرأة حق الملكية في انجلترا إلا منذ عشرين سنة فقط ، فإننا نجد أن الإسلام قد أثبت لها هذا الحق منذ اللحظة الأولى ، وإن من الافتراء أن يقال إن الإسلام يعتبر النساء مجردات من الروح .

....................

نقلا عن موقع التوضيح لدين المسيح

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.5)

أسم القسم للمقالات

  • من قال ان الله محبة ؟
  • متى ترك إبراهيم حاران قبل أم بعد وفاة أبيه
  • القرآن والثالوث للمستشار محمد مجدى مرجان, شماس أسلم يدافع عن دين التوحيد
  • دفاعاً عن نبى الله لوط وابنتيه
  • حقيقة الروح القدس في الشرائع الألهية
  • الثالوث القدوس .. عند ثيوفيلس الأنطاكي 180 م
  • بحث عن الروح القدس التى تسمى الاقنوم الثالث
  • إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • تابع:إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • حقيقة الكفن المقدس بتورينو !
  • أسم القسم للمقالات

  • الرد على شبهة الكلمة التي قيلت للمتطهر من الزنا
  • التشكيك فى صحة الأحاديث والأستغناء عنها بالقرآن
  • الرد على : فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين
  • إبطال شبه الزاعمين الاكتفاء بالقرآن دون السنة
  • الرد على شبهة:إرضاع الكبير
  • الرد على : الداجن أكل القرآن
  • الرد على : الجنة تحت ظلال السيوف
  • الرد على : ثَلاَثَةِ أَحْجَار
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى !!
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته ..
  • أسم القسم للمقالات

  • حكم تناول خميرة البيرة
  • هذه بضاعتنا: الإسلام دين المحبة والرحمة الحقيقيين - وسائل نشر المحبة فى دين الاس
  • هل هذا الحديث الشريف يثبت لاهوت المسيح كما يدعي النصارى؟
  • القتال في الإسلام ضوابط وأحكام
  • الرد على:الملائكة تلعن المرأة
  • الرد على مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم
  • الرد على : المرأة ضلع أعوج
  • حقيقة الجزية
  • رد شبهة المساواة بين المرأة و الكلب
  • الرد على : الموت هو كبش أملح يذبح يوم القيامة
  •   أسم القسم للمقالات

  • خرافات النصارى حول الحروف المقطعة بالقرأن الكريم
  • حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء
  • نزول الله إلى السماء الدنيا بلا انتقال ولا تجسيد
  • شبهات حول قضية النسخ
  • الرد على شبهة :(وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً )
  • هل "يهوه" هو اسم الله الأعظم ؟؟؟
  • الرد على الأخطاء اللغوية المزعومة حول القرآن الكريم
  • الرد على شبهة:لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
  • رد على من انكر تحريم الخمر
  • بيان كذب المدعو بنتائوور بخصوص مخطوط سمرقند
  • 934 مواضيع (94 صفحة, 10 موضوع في الصفحة)
    [ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 ]
     
     


    انشاء الصفحة: 0.68 ثانية