:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 
القائمة الرئيسية

 الصفحة الرئيسية

 منتدى الحوار

 نصرانيات

 حقائق حول الأناجيل

 حقائق حول المسيح بالأناجيل

 حقائق حول الفداء والصلب

 مقالات منوعة حول النصرانية

 كشف الشبهات حول الإسلام العظيم

 شبهات حول القرأن الكريم

 شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

 شبهات حول السنة المطهرة

 شبهات منوعة

 الإعجاز العلمي
 الأعجاز العلمي بالقرأن الكريم
 الأعجاز العلمي بالحديث الشريف
 الحورات حول الأعجاز العلمي بالإسلام

 كيف أسلم هؤلاء

 من ثمارهم تعرفونهم

Non Arabic Articles
· English Articles
· Articles français
· Deutsches Artikel
· Nederlands

 مقالات د. زينب عبد العزيز

 مقالات د. محمد جلال القصاص

 مكتبة الكتب

 مكتبة المرئيات

 مكتبة التسجيلات

 مكتبة البرامج والاسطوانات الدعوية

 البحث

 البحث في القرآن الكريم

 دليل المواقع

 أربط موقعك بنا

 اتصل بنا

إسلاميات

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 29 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

يكذبون عليكم
مقالات منوعة حول النصرانية
يكذبون عليكم
محمد جلال القصاص mgelkassas@hotmail.com* أزعجني كثيرا ما يقوله النصارى عن الإسلام وعن نبي الإسلام محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وحسبتُ الأمر جملة من كلام السفهاء وعامة الناس ، إلا أنني وجدت الأمر يُلْبِسُه بعضهم ثوب العلم ، ويُظْهِره لهم على أنه (الحقيقة ) التي يخفيها المسلمون طيلة ألف وأربعمائة عام . !! وبعد التدبر وجدتُ أنهم يكذبون عليهم ، ودعني أعرض عليك بعض المشاهد لترى ما أرى .   وقفتْ إحداهن تتكلم بصوت تخنقه العبارات  ، تحدث إخوانها عن محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتقول : إن محمدا ـ وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ـ كان يتمنى أن يؤمن بعقيدة التثليث وكان يصرخ بأعلى صوته ـ تعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ ويقول : ((قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ)[1] (الزخرف : 81 ) ولكنه ـ هي تقول ـ للأسف لم يجد من يقنعه بعقيدة التثليث ولو وجد لآمن من فوره وانتهت المشكلة .!! ماذا تريد هي الآن ؟ تريد أن تقول لقومها أن سبب كفر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعقيدة التثليث هو أنه لم يجد من يحدثه بها . !! وهي تكذب . ولا شك في هذا . تكذب وهي تعلم أنها تكذب .  فذات الآيات التي نقلت منها تتكلم عن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام وتقرر أنه عبد الله ورسوله بآيات صريحة لا لبس فيها ولا غموض بأقوى أدوات الحصر ( النفي والاستثناء ) .  (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ) (الزخرف : 59 )  .  ومعلوم عند كل قساوسة النصارى بل وعامتهم أن القرآن الكريم نفي أن يكون لله صاحبة وولدا ، أو أن يكون الله تجسد في أحد مخلوقاته ، وهذا كلام مشهور يعرفه الخاصة والعامة ، فكيف ينفي محمدٌ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذلك وهو لا يعلم شيء عن عقيدة التثليث ؟ ومشهور جدا عند قساوستهم وعامة المهتمين منهم أن نفرا من نصارى نجران جاؤوا إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وناظروه وناظرهم وأبهتهم ، وفي القرآن الكريم سورة باسم آل عمران  ، وفيها آيات طوال تتكلم عن المسيح ـ عليه السلام ـ وعن وفد نجران ، وهم يستشهدون ببعض هذه الآيات في بعض شبهاتهم .   فلا يمكن أن يقال إلا أن هذه المرأة تكذب وهي تعلم أنها تكذب . فقط لتضل قومها . وقد طلب بعض الدعاة الذين حضروا المجلس الرد عليها ولم تسمع  ؟ لم ؟لأنها لا تريد الحق ابتداء وإنما فقط تكذب لتضل قومها .  * ومنهم من تدعي أنها كانت مسلمة ، وأنها كانت تحفظ القرآن ، وتقيم الليل ، وبلغت في الإسلام أعلى الدرجات الروحانية ولكنها لم تجده الدين .!!  واسمع ماذا تقول لتعلم أي كذوب هي .  وقفت في إحدى المناظرات ـ والجمع غفير ـ تقول : أنا استدل بما ورد في بن كثير والقرطبي والطبري وكذا وكذا .... ولم أذهب لمصحف مسيلمة وأنقل منه  ، ولو ذهبت إليه ونقلت منه لرأيتم عجبا عُجابا . قرآن مسيلمة ـ هي تقول ـ وما أدراك ما قرآن مسيلمة ؟! يدحض كل ما جاء به محمد ـ وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ـ . هذا قولها وهو موجود بصوتها . وأسألكم بالله : هل سمعتم أن لمسيلمة مصحفا أو قرآنا يتلى  ؟! إن كل من قرأ عن الإسلام ساعة يعلم أنها كذوب[2] .  ـ وكبيرهم شنودة وقف ذات  مره يغمض عينيه ، ويعقد جبهته  ، يكسوه قبح المعصية ، وقف يخاطب جموع قومه من السذج يقول لهم ـ والمحاضرة مسجلة متداولة ـ إن الإسلام يذم نوعا واحدا من النصارى ، وهم الذين قالوا بان لله ابنا ، ويتلوا عليهم الآيات التي تقول بهذا .مثل قول الله تعالى : (قلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 )   . وقول الله تعالى من سورة مريم  : (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً ( 88 ) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً ( 89 ) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً ( 90 ) أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً ( 91 ) وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً ( 92 )  أما نحن ـ هو يعني ومن على شاكلته من الأرثوذكس  ـ بنص القرآن لسنا على خطأ، لأننا لا نقول بأن الله اتخذ صاحبة ولا ولدا . وإنما نقول بأن المسيح هو عين الله ، وتعالى ربنا وتقدس عما يقول شنودة ومن معه  . أرئيتم كيف يكذب على قومه ؟  ويا أهل الكتاب . . . يا من تسمعون لشنودة يكذب عليكم والله . فالقرآن يذم نوعين من النصارى من قالوا بأن لله صاحبة وولدا ، ومن قالوا بأن الله هو المسيح بن مريم . والقرآن صريح في ذلك ، قال الله تعالى : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) (المائدة : 72 )وكلاهما قد ذَمَّ في سورة واحدة في آيات متجاورة ، فكيف قرأ شنودة هذه ولم يقرأ تلك ؟؟!! ومنهم من راح يبحث في الإسلام عشرين عاما ـ إي والله وكنت أنا من يحاوره ـ وعاد ليقول أن الأمر كله كذب ، فما كان محمدا ، وما وضَعَ القرآن إلا الأمويون ، وما حارب القرشيون  إلا نكاية في الغسساسنة ورغبة في الاستيلاء على الشام ، وما استعمل لفظ المهاجرين إلا في القرن الثاني الهجري . انظر إلى هذا الكذوب . إنه باحث . وإنه دكتور في ( الإسلاميات ) .!!  وهناك كلام آخر ولكنه مبتذل رخيص  لا يرقى لمستوى الرواية وإلا لنقلته لكم  لتعلموا أن الرائد كذوب . وأن القوم أسلموا قِيادهم لمن غشهم .  لذا إنني أقول بعد تتبع لشبهات النصارى حول الإسلام ونبي الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ والوقوف عليها جميعها تقريبا . إننا لا نواجه شبهات حقيقية ولكن نواجه عقلية مجرمة هي التي تفتعل الشبهات .  -----------------------------------------------[1] كانت تنطق العابدين بالرفع ، ولكنني ما أحببت أن أكتبها مغلوطه .[2] بنص الكتاب المقدس يعتبر مسيلمة الكذاب أحد الدلائل على صدق نبينا محمد ـ  صلى الله عليه وسلم ـ  فعندهم أن الأدعياء الكذبه يموتون قتلى ، ولا يكتب لهم النصر في الحياة ، وهذا حدث لمسيلمة الكذاب ، ونفس الشيء حدث مع ( بولس ) رسول النصرانية  فقد مات مقتولا مشردا لم يؤيده الرب بنصرة في حياته ، أما محمدا صلى الله عليه وسلم فقد مات على فراشة وهو محفود محشود له أصحاب يحفونه يقول ويسمع لقوله ... ولكن أين من يعقل ؟؟!!
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.28)
شبهه طلب الرسول من علي قتل رجلا كان يتهم بأم ولد ة
شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلمورد في صحيح مسلم :حدثني ‏ ‏زهير بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عفان ‏ ‏حدثنا ‏‏حماد بن سلمة ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏ثابت ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏ ‏أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لعلي ‏ ‏اذهب فاضرب عنقه فأتاه ‏ ‏علي ‏ ‏فإذا هو في ‏ ‏ركي ‏ ‏يتبرد فيها فقال له ‏ ‏علي ‏ ‏اخرج فناوله يده فأخرجه فإذا هو ‏ ‏مجبوب ‏ ‏ليس له ذكر فكف ‏ ‏علي ‏ ‏عنه ثم أتى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال يا رسول الله إنه ‏ ‏لمجبوب ‏ ‏ما له ذكر . فكيف يأمر رسول الله بقتل رجل مسلم بلا دليل أو برهان ؟؟؟   الجواب : الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم ليس في اضطراب وقد ذكر هذا الحديث في كتاب المنافقين من صحيحه وقد تكلم العلماء وبينوا معنى هذا الحديث ولعل من أحسن من تكلم عليه الحافظ ابن القيم رحمه الله في زارد المعاد قال الإمام ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد ج: 5 ص: 16 فصل في حكمه بقتل من اتهم بأم ولده فلما ظهرت براءته أمسك عنه روى ابن أبي خيثمة وابن السكن وغيرهما من حديث ثابت عن أنس رضي الله عنه أن ابن مارية كان يتهم بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه اذهب فإن وجدته مارية فاضرب عنقه فأتاه علي فإذا هو في ركي يتبرد فيها فقال له علي اخرج فناوله فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر فكف عنه علي ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول إنه مجبوب ماله ذكر وفي لفظ آخر أنه وجده في نخلة يجمع تمرا وهو ملفوف بخرقة رأى السيف ارتعد وسقطت الخرقة فإذا هو مجبوب لا ذكر له وقد أشكل هذا القضاء على كثير من الناس فطعن بعضهم في الحديث ولكن ليس في إسناده يتعلق عليه وتأوله بعضهم على أنه لم يرد حقيقة القتل إنما أراد تخويفه ليزدجر مجيئه إليهاقال وهذا كما قال سليمان للمرأتين اللتين اختصمتا إليه في الولد بالسكين حتى أشق الولد بينهما ولم يرد أن يفعل ذلك بل قصد استعلام الأمر من القول ولذلك كان من تراجم الأئمة على هذا الحديثالحاكم يوهم خلاف الحق ليتوصل به إلى معرفة الحق فأحب رسول الله أن يعرف براءته وبراءة مارية وعلم أنه إذا عاين السيف كشف عن حقيقة حاله فجاء كما قدره رسول الله وأحسن من هذا أن يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا رضي الله عنه بقتله تعزيرا لإقدامه على خلوته بأم ولده فلما تبين لعلي حقيقة الحال وأنه بريء من الريبة كف عن واستغنى عن القتل بتبيين الحال والتعزير بالقتل ليس بلازم كالحد بل هو تابع دائر معها وجودا وعدما) انتهى. وقال الإمام ابن تيمية رحمه الله في الصارم المسلول ج: 2 ص: 120ثم ان من نكح ازواجه او سراريه فان عقوبته القتل جزاء له بما انتهك من حرمته فالشاتم له اولى والدليل على ذلك ما روى مسلم في صحيحه عن زهير عن عفان عن حماد عن ثابت عن انس ان رجلا كان يتهم بام ولد النبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي اذهب فاضرب عنقه فاتاه علي فاذا هو ركي يتبرد فقال له علي اخرج فناوله يده فاخرجه فاذا هو مجبوب ليس له ذكر فكف علي ثم اتى النبي فقال يارسول الله انه لمجبوب ماله ذكر فهذا الرجل امر النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقه لما قد استحل من حرمته ولم يامر باقامة حد الزنى لان حد الزنى ليس هو ضرب الرقبة بل ان كان محصنا رجم وان كان غير محصن جلد ولا يقام عليه الحد الا باربعة شهداء او بالاقرار المعتبرفلما امر النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقه من غير تفصيل بين ان يكون محصنا او غير محصن علم ان قتله لما انتهكه من حرمتهولعله قد شهد عنده شاهدان انهما راياه يباشر هذه المراة او شهدا بنحو ذلك فامر بقتله فلما تبين انه كان مجبوبا علم ان المفسدة مامونة منه او انه بعث عليا ليستبرى القصة فان كان ما بلغه عنه حقا قتله ولهذا قال في هذه القصة او غيرها اكون كالسكة المحماة ام الشاهد يرى ما لايرى الغائب فقال بل الشاهد يرى مالا يرى الغائب وفي شرح النووي على صحيح مسلم ج:17 ص:118 ذكر فى الباب حديث أنس أن رجلا كان يتهم بأم ولده فأمر عليا رضى الله عنه أن يذهب يضرب عنقه فذهب فوجده يغتسل فى ركي وهو البئر فرآه مجبوبا فتركهقيل لعله كان منافقا ومستحقا للقتل بطريق آخر وجعل هذا محركا لقتله بنفاقه وغيره لا بالزنى وكف عنه على رضى الله عنه اعتمادا على أن القتل بالزنى وقد علم انتفاء الزنى والله أعلم) انتهى. وقال - الصالحي الشامي في سبل الهدى والرشاد ج 10 ص 432 : قال الحضيري : والاستدلال به على ما ادعاه غير مسلم فان الحديث قد استشكله جماعة من العلماء ، حتى قال ابن جرير : يجوز ان يكون المذكور من أهل العهد ، وفي عهده أن لا يدخل على مارية ،فقال : ودخل عليها ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله لنقض عهده . وقال النووي تبعا للقاضي : قيل لعله كان منافقا ومستحقا للقتل بطريق آخر ، وجعل هذا محركا لقتله بنفاقه وغيره لا بالزنا ، وكف عنه علي اعتمادا على أن القتل بالزنا وقد علم انتفاء الزنا ، وفيه نظر أيضا ، لانا نعتبر نفي ظن الزنا من مارية ، فانه لو أمر بقتله بذلك ، لامر باقامة الحد عليها أيضا ، ولم يقع ذلك معاذ الله أن يختلج ذلك في خاطره أو يتفوه به . وأحسن ما يقال في الجواب عن هذا الحديث ، ما أشار إليه أبو محمد بن حزم في ( الايصال الى فهم كتاب الخصال ) ، فانه قال : من ظن أنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتله حقيقة بغير بينة ولا اقرار فقد جهل ، وانما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أنه برئ مما نسب إليه ورمي به ، وان الذي ينسب إليه كذب ، فأراد صلى الله عليه وسلم اظهار الناس على براءته يوقفهم على ذلك مشاهدة ، فبعث عليا ومن معه فشاهدوه مجبوبا - أي مقطوع الذكر - فلم يمكنه قتله لبراءته مما نسب إليه ، وجعل هذا نظير قصة سليمان في حكمه بين المرأتين المختلفتين في الولد ، فطلب السكين ليشقه نصفين الهاما ، ولظهور الحق ، وهذا حسن . انتهى كلام الحضيري . ) انتهى. وقال ابن عبدالبر في الإستيعاب حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا احمد بن زهير حدثنا أبي ويحيى بن معين قالا حدثنا عفان حدثنا حماد ابن سلمة أخبرنا ثابت عن أنس أن رجلا كان يتهم بأم ابراهيم أم ولد رسول الله فقال لعلي اذهب فاضرب عنقه فأتاه علي رضي الله عنه فإذا هو في ركي يتبرد فيها فقال له علي اخرج فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر فكف علي عنه ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أنه لمجبوب وروى الأعمش هذا الحديث فقال فيه قال علي يا رسول الله أكون كالسكة المحماة أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فقال بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب قال أبو عمر هذا الرجل المتهم كان ابن عم مارية القبطية أهداه معها المقوقس وذلك موجود في حديث سليمان بن أرقم عن الزهري عن عروة عن عائشة وأظنه الخصي المأبور المذكور من حينئذ عرف أنه خصي والله أعلم وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة مأبور بموحدة خفيفة مضمومة واو ساكنة ثم راء مهملة القبطي الخصبي قريب مارية يأتي في ترجمة مارية وصفه بأنه شيخ كبير لأنه اخوها قلت ولا ينافي ذلك نعته في الروايات بأنه قريبها أو نسيبها أو بن عمها لاحتمال انه أخوها لأمها والله أعلموهو قريب مارية أم ولد رسول الله قدم معها من مصر قال حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك ان رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله فقال رسول الله لعلي اذهب فاضرب عنقه فأتاه علي فإذا هو في ركى يتبرد فيها فقال له علي اخرج فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر فكف عنه علي ثم اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انه لمجبوب ما له ذكر أخرجه مسلم ولم يسمهوسماه أبو بكر بن أبي خيثمة عن مصعب الزبيري مأبورا ولفظه ثم ولدت مارية التي اهداها المقوقس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولده إبراهيم وكان أهدى معها أختها سيرين وخصيا يقال له مابور وقد جاء ذكره في عدة أخبار غير مسمى منها ما أخرجه بن عبد الحكم في فتوح مصر بسنده عن عبد الله بن عمرو قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على القبطية أم ولده إبراهيم فوجد عندها نسيبا لها قدم معها من مصر وكان كثيرا ما يدخل عليها فوقع في نفسه شيء فرجع فلقيه عمر فعرف ذلك في وجهه فسأله فأخبره فأخذ عمر السيف ثم دخل على مارية وقريبها عندها فأهوى اليه بالسيف فلما رأى ذلك كشف عن نفسه وكان مجبوبا ليس بين رجليه شيء فلما رآه عمر رجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان جبرائيل أتاني فأخبرني ان الله تعالى قد برأها وقريبها وان في بطنها غلاما منى وأنه أشبه الناس بي وأنه أمرني أن أسميه إبراهيم وكناني أبا إبراهيم وفي سنده بن لهيعة وشك بعض رواته في شيخه واخرج بن عبد الحكم أيضا من طريق يزيد بن أبي حبيب عن الزهري عن أنس لبعضه شاهدا بدون قصة الخصى لكن قال في آخره ويقال ان المقوقس كان بعث معها بخصى فكان يأوي إليها ثم وجدت الحديث في المعجم الكبير للطبراني من الوجه الذي أخرجه منه بن أبي خيثمة وفيه من الزيادة بعد قوله أم إبراهيم وهي حامل بإبراهيم فوجد عندها نسيبا لها كان قدم معها من مصر فأسلم وحسن إسلامه وكان يدخل على أم إبراهيم فرضي لمكانه منها ان يجب نفسه فقطع ما بين رجليه حتى لم يبق له قليل ولا كثير الحديث هذا لا ينافي ما تقدم انه خصى اهداه المقوقس لاحتمال انه كان فاقد الخصيتين فقط مع بقاء الآلة ثم لما جب ذكره صار ممسوحاويجمع بين قصتي عمر وعلي باحتمال ان يكون مضى عمر إليها سابقا عقب خروج النبي فلما رآه مجبوبا اطمأن قلبه وتشاغل بأمر ما وان يكون إرسال علي تراخي قليلا بعد رجوع النبي صلى الله عليه وسلم الى مكانه ولم يسمع بعد بقصة عمر فلما جاء على وجد الخصى قد خرج من عندها الى النخل يتبرد في الماء فوجده ويكون أخبار عمر وعلي معا أو أحدهما بعد الآخر ثم نزل جبرائيل بما هو آكد من ذلكواخرج بن شاهين من طريق سليمان بن أرقم عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت أهديت مارية لرسول الله وابن عم لها فذكر الحديث الى ان قال وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا ليقتله فإذا هو ممسوح وسليمان ضعيف وسيأتي في ترجمة مارية شيء من أخبار هذا الخصى وقال الواقدي حدثنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال بعث المقوقس الى رسول الله بمارية واختها سيرين وبألف مثقال ذهبا وعشرين ثوبا لينا وبغلته الدلدل وحماره عفير ويقال يعفور ومعهم خصي يقال له مأبور ويقال هابور بهاء بدل الميم وبغير راء في آخره الحديث وفيه فأقام الخصي على دينه الى ان اسلم بعد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ) انتهى. وقال الطحاوي في بيان المشكل : حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن قرة بن حميد بن أبي خليفة قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي قال : حدثنا أحمد بن داود قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي الكوفي قال : حدثنا يونس بن بكير , عن محمد بن إسحاق , عن إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب عليه السلام قال : كان قد تجرؤوا على مارية في قبطي كان يختلف إليها ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انطلق ، فإن وجدته عنده فاقتله " ، فقلت : يا رسول الله , أكون في أمرك كالسكة المحماة ، وأمضي لما أمرتني لا يثنيني شيء أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ؟ قال : " الشاهد يرى ما لا يرى الغائب " , فتوشحت سيفي ، ثم انطلقت ، فوجدته خارجا من عندها على عنقه جرة ، فلما رأيته اخترطت سيفي ، فلما رآني إياه أريد ، ألقى الجرة ، وانطلق هاربا ، فرقي في نخلة ، فلما كان في نصفها ، وقع مستلقيا على قفاه ، وانكشف ثوبه عنه ، فإذا أنا به أجب أمسح ليس له شيء مما خلق الله عز وجل للرجال ، فغمدت سيفي ، وقلت : مه قال : خيرا ، رجل من القبط وهي امرأة من القبط ، وزوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحتطب لها ، وأستعذب لها ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته ، فقال : " الحمد لله الذي يصرف عنا السوء أهل البيت " فقال قائل : وكيف تقبلون مثل هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمره عليا عليه السلام بقتل من لم يكن منه ما يوجب قتله ، وأنتم تروون عنه صلى الله عليه وسلم قال : فذكر ما قد تقدم ذكرنا له في كتابنا هذا من قوله : " لا يحل دم امرئ إلا بإحدى ثلاث : زنا بعد إحصان ، أو كفر بعد إيمان ، أو نفس بنفس " وها لم يقم عليه حجة بأنه كانت منه واحدة من هذه الثلاث خصال فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه :أن الحديث الذي احتج به يوجب ما قال لو بقيت الحكام على ما كانت عليه في الوقت الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القول ، ولكنه قد كانت أشياء تحل بها الدماء سوى هذه الثلاثة الأشياء فمنها : من شهر سيفه على رجل ليقتله ، فقد حل له به قتله ومنها : من أريد ماله ، فقد حل له قتل من أراده ، وكانت هذه الأشياء قد يحتمل أن يكون كانت بعد ما في الحديث الذي حظر أن لا تحل نفس إلا بواحدة من الثلاثة الأشياء المذكورة فيه ، فيكون ذلك إذا كان بعده لاحقا بالثلاثة الأشياء المذكورة فيه ، ويكون الحظر في الأنفس مما سواها على حاله وكان في حديث القبطي الذي ذكرنا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا عليه السلام ، إن وجد ذلك القبطي عند مارية ، قتله ، يريد : إن وجده في بيته ، فلم يجده عندها في بيته ، فلما لم يجده في بيته ، لم يقتله ، ولو وجده فيه لقتله كما أمره النبي صلى الله عليه وسلم به فكان من الأشياء التي ذكرنا منها الشيئين اللذين ذكرناهما مما في شريعته صلى الله عليه وسلم : أن من وجد رجلا في بيته قد دخله بغير إذنه حلال له قتله ، وكذلك منها : من أدخل عينه في منزل رجل بغير أمره ليرى ما في منزله ، حل له فقء عينه ، وكذلك روي عنه صلى الله عليه وسلم في الذي اطلع في بيته من جحر فيه من قوله له : " لو أعلم أنك تنظر ، لطعنت به يريد مدرى كان في يده في عينك " ومن قوله : " من اطلع على رجل في بيته ، فحذفه ، ففقأ عينه ، فلا جناح عليه " ومن قوله : " من اطلع على قوم ففقئوا عينه ، فلا قصاص له ولا دية " وقد ذكرنا ذلك كله فيما تقدم في كتابنا هذا ، وكان مثل ذلك : من دخل ببدنه بيت رجل بغير إذنه ، حل له قتله ، فبان بحمد الله عز وجل ونعمته أن لا تضاد في شيء من آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا خروج لبعضها عن بعض ، والله عز وجل نسأله التوفيق . كتبه الشيخ عبد الرحمن الفقيه
(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3)
الرد على شبهة نسب :مريم العذراء بنت عمران
شبهات منوعة

مريم العذراء بنت عمران

إن القرآن نسب مريم العذراء إلى عمران أبى موسى النبى. وقال: إنها أخت هارون النبى ـ عليه السلام ـ وهذا يخالف ما جاء فى إنجيل لوقا أنها بنت هالى [لوقا 3: 23] ويخالف التاريخ لأن بين مريم وهارون ألف وستمائة سنة.

الرد على الشبهة:

إن المؤلف نقل عن الإنجيل أن مريم بنت هالى. ونقله خطأ. والنص هو: " ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة. وهو على ما كان يُظن ابن يوسف بن هالى بن متثات بن لاوى بن ملكى بن ينّا بن يوسف " إلى أن أوصل نسبه إلى " ناثان بن داود " عليه السلام. وهذا النص لا يدل على أنه نسب مريم كما قال المؤلف ، وإنما يدل على أنه نسب المسيح. فكيف يكذب القرآن بنسب ليس لها ؟ وكيف ينسبون المسيح إلى يوسف بن هالى. وفى الإنجيل أنه لا أب له ولا سبط له ؟ ذلك قوله عن يوسف: " ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر " [متى 1: 24] ، وكيف يكذبون القرآن بنسب على سبيل الظن ؟ ذلك قوله: " وهو على ما كان يُظن " وفى إنجيل متى أن المسيح ابن يوسف بن يعقوب بن متّان بن اليعازر بن آليود.

إلى أن أوصل نسبه إلى سليمان ـ عليه السلام ـ [ متى 1 ].

والحق: أن مريم ابنة عمران الأب المباشر لموسى ـ عليه السلام ـ وهو أب مباشر لموسى ، وهو أب لمريم لأنه رئيس العائلة التى تناسلت هى منها. وهارون ابن عمران. وهى من نسل هارون ـ عليه السلام ـ فيكون هو أخوها على معنى أنها من نسله. أما أبوها المباشر فاسمه " يهويا قيم " وأمها اسمها " حنة " كما جاء فى إنجيل يعقوب الذى لا يعترف به النصارى.

والنسب هكذا:

إبراهيم ـ إسحاق ـ يعقوب ـ لاوى وهو الابن الثالث ليعقوب. وأنجب لاوى ثلاثة هم جرشون وقهات ومرارى.

وبنوقهات عمرام ويصهار وحبرون وعزئييل. وبنو عمرام هارون وموسى ومريم.

وقد وصى موسى عن أمر الله تعالى أن تتميز الأسباط التى تريد الإرث فى بنى إسرائيل. وذلك بأن تتزوج كل بنت فى سبطها. ففى سفر العدد: " وكل بنت ورثت نصيباً من أسباط بنى إسرائيل ؛ تكون امرأة لواحد من عشيرة سبط أبيها ؛ لكى يرث بنو إسرائيل كلُّ واحد نصيب آبائه " [عدد36: 8]. ووصى بأن يتفرغ سبط لاوى للعلم والدين ، ولا يكون له نصيب فى الأرض ، وإنما يسكن بين الأسباط فى مدنهم ، ووصى بأن تكون الإمامة فى نسل هارون وحده. وعلى هذه الشريعة نجد فى بدء إنجيل لوقا: أن " أليصابات " زوجة زكريا ـ عليه السلام ـ كانت من نسل هارون من سبط لاوى ، وكان زكريا من نسل هارون من سبط لاوى. وتزوجت أليصابات زكريا. وأن مريم العذراء كانت قريبة لأليصابات. وإذا ثبت أنها قريبة لها ؛ يثبت أن مريم هارونية من سبط لاوى. يقول لوقا: " كان فى أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة أبِيّا ، وامرأته من بنات هارون ، واسمها أليصابات.. إلخ " ويقول لوقا:

" وهو ذا أليصابات نسيبتك.. إلخ " ؛ قال لها الملاك ذلك وهو يبشرها بالحمل بعيسى ـ عليه السلام ـ فإذا صح أنها قريبة لها ونسيبة لها. فكيف يخطئ المؤلف القرآن فى نسبتها إلى هارون ـ عليه السلام ـ ؟ وفرقة أبِيّا هى فرقة من بنى هارون ، وهى الفرقة الثامنة من الفرق التى عدها داود ـ عليه السلام ـ للعمل فى المناظرة على بيت الرب. وخبرهم فى الإصحاح الرابع والعشرين من سفر أخبار الأيام الأول.

...........................................................

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

عن الموقع الشقيق اللجنه العالمية لنصرة خاتم الأنبياء

شبكة بن مريم الاسلامية: منتدى الرد على الاباطيل

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.5)
الرد على شبهة :انتبـــاذ مـــريم
شبهات منوعة

انتبـــاذ مـــريم

إن فى القرآن: أن مريم انتبذت من أهلها مكاناً شرقيًّا ، واتخذت لها حجاباً من قبل أن تحبل بالمسيح.

فلماذا انتبذت ؟ هل كانت فى مشاجرة مع أهلها وهم المشهورون بالتقوى ؟ ولماذا تسكن فتاة عذراء بعيدة عن أهلها ؟ فى القرآن تناقض فى هذا المعنى. وهو أنه صرح بأنها كانت فى المحراب فى كفالة زكريا ، وصرح بأنها انتبذت. أى خرجت منهم بعد مشاجرة.

وقال المؤلف: إن القرآن قد خالف الإنجيل فى مكان سكناها من قبل الحبل بعيسى ـ عليه السلام ـ ففى القرآن: أنها كانت تسكن فى محراب أورشليم ، أو فى أى مكان مجهول. وفى الإنجيل أنها كانت تسكن فى " الناصرة " [لو 1: 26ـ23].

الرد على الشبهة:

1ـ جاء فى إنجيل يعقوب: أن مريم وهى فى سن الثالثة: ذهبت بها أمها بصحبة أبيها إلى " أورشليم " وسلماها إلى كهنة هيكل سليمان ، وكانت علامات السرور تبدو عليها. ثم تركاها ورجعا إلى أورشليم ، وعاشت مع الراهبات المنذورات إلى أن حبلت.

وإن أنت نظرت فى خريطة فلسطين. تجد حبرون أسفل أورشليم وقريبة منها ، وتجد الناصرة على نفس الخط وبعيدة عن أورشليم. فتكون أورشليم غرب الناصرة ، وشرق حبرون.

وفى الإنجيل: " وفى ذلك الوقت ولد موسى وكان جميلاً جدَّا. فربى هذا ثلاثى أشهر فى بيت أبيه.

ولما نُبذ ؛ اتخذته ابنة فرعون ، وربته لنفسها ابناً " [أعمال 7: 21] قوله " ولما نبذ " لا يدل على أن أهله كرهوه وإنما يدل على أنهم وضعوه فى التابوت وهم لوضعه كارهون. ومن ينتبذ عن قوم ؛ لا يدل انتباذه عنهم على كرهه لهم ، وإنما يدل على ابتعاده عنهم لسبب أو لأسباب. وإذ صح وثبت أن ابتعادها عنهم كان لعبادة الله ؛ يثبت أنها لم تنتبذ لمشاجرة.

وقد تبين أن " الناصرة " من نصيب سبط زبولون ـ وهو من أسباط السامريين ـ وهى من سبط يهوذا ـ على حد زعمه ـ فكيف تكون من سكان الناصرة ؟ وإذا كانت من سكان الناصرة ، فلماذا أتت إلى أورشليم لتعدّ مع سكانها. وسكان أورشليم من سبطى يهوذا وبنيامين ؟ فالحق ما قاله القرآن أنها كانت هارونية.

ومعلوم أن زكريا وامرأته ويوحنا المعمدان كانوا من التابعين لأهل أورشليم.

................................................

.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

شبكة بن مريم الاسلامية :منتدى الرد على الاباطيل

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 0)
الرد على شبهة :لو أراد الله أن يتخذ ولدا ً
شبهات منوعة

لو أراد الله أن يتخذ ولدا ً

قال تعالى (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الوَاحِدُ القَهَّار)ُ الزمر4

ابن حزم الظاهري قال في كتابه الفصل في الملل والنحل: "وكذلك من سأل هل الله تعالى قادر على أن يتخذ ولدا فالجواب إنه تعالى قادر على ذلك"أهـ كلامه

واستدل باية

(لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء)

والخطأ الذي وقع فبه ابن حزم هو انه فسر الاصطفاء المذكور في الاية بالاتخاذ وفرق عظيم بينهما اذ الاصطفاء هو الرعاية---والاتخاذ هو البنوة البيولوجية

قال الرازي

ثم قال تعالى: ( لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاء سُبْحَـٰنَهُ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوٰحِدُ ٱلْقَهَّار

والمراد من هذا الكلام: إقامة الدلائل القاهرة على كونه منزهاً عن الولد وبيانه من وجوه

الأول: أنه لو اتخذ ولداً لما رضي إلا بأكمل الأولاد وهو الإبن فكيف نسبتم إليه البنت الثاني: أنه سبحانه واحد حقيقي والواحد الحقيقي يمتنع أن يكون له ولد، أما أنه واحد حقيقي فلأنه لو كان مركباً لاحتاج إلى كل واحد من أجزائه وجزؤه غيره، فكان يحتاج إلى غيره والمحتاج إلى الغير ممكن لذاته، والممكن لذاته لا يكون واجب الوجود لذاته، وأما أن الواحد لا يكون له ولد فلوجوه الأول: أن الولد عبارة عن جزء من أجزاء الشيء ينفصل عنه، ثم يحصل له صورة مساوية لصورة الوالد. وهذا إنما يعقل في الشيء الذي ينفصل منه جزء والفرد المطلق لا يقال ذلك فيه

الثاني: شرط الولد أن يكون مماثلاً في تمام الماهية للوالد فتكون حقيقة ذلك الشيء حقيقة نوعية محمولة على شخصين، وذلك محال لأن تعيين كل واحد منهما إن كان من لوازم تلك الماهية لزم أن لا يحصل من تلك الماهية إلا الشخص الواحد، وإن لم يكن ذلك التعيين من لوازم تلك الماهية كان ذلك التعيين معلوماً بسبب منفصل، فلا يكون إلهاً واجب الوجود لذاته. فثبت أن كونه إلهاً واجب الوجود لذاته يوجب كونه واحداً في حقيقته، وكونه واحداً في حقيقته يمنع من ثبوت الولد له، فثبت أن كونه واحداً يمنع من ثبوت الولد

الثالث: أن الولد لا يحصل إلا من الزوج والزوجة والزوجان لا بد وأن يكونا من جنس واحد، فلو كان له ولد لما كان واحداً بل كانت زوجته من جنسه، وأما أن كونه قهاراً يمنع من ثبوت الولد له، فلأن المحتاج إلى الولد هو الذي يموت فيحتاج إلى ولد يقوم مقامه، فالمحتاج إلى الولد هو الذي يكون مقهوراً بالموت، أما الذي يكون قاهراً ولا يقهره غيره كان الولد في حقه محالاً، فثبت أن قوله: { هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ } ألفاظ مشتملة على دلائل قاطعة في نفي الولد عن الله تعالى

……………………………………….

كتبة الاخ: المهتدى بالله

شبكة بن مريم الاسلامية:منتدى الرد على الاباطيل

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3)
الله أكبر.."إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر"!!!
شبهات حول السنة

الله أكبر.."إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر!!!"

 

The new buzz on antibiotics

Tuesday, 1 October 2002

 

Ugly but useful: The sheep blowfly is one of the fly species that might provide humans with new antibiotics. (Pic: BioTrack.)

The surface of flies is the last place you would expect to find antibiotics, yet that is exactly where a team of Australian researchers is concentrating their efforts.

سطح الذباب ، هو آخر مكان يتوقع الإنسان أن يجد فيه مضادات حيوية ، وبالرغم من ذلك فهذا بالضبط ما يركز عليه باحثون استراليون ويبذلون فيه جهدهم .

Working on the theory that flies must have remarkable antimicrobial defences to survive rotting dung, meat and fruit, the team at theDepartment of Biological Sciences, Macquarie University, set out to identify those antibacterial properties manifesting at different stages of a fly’s development.

 

فهم يطبقون نظرية أن الذباب لابد من أنه يحمل مضادات حيوية بشكل ملفت للنظر كخط دفاع له ليعيش بين الروث والعفن ، من اللحوم والفاكهة ... قام بهذا البحث فريق من جامعة ميركورى ، قسم العلوم الحيوية ، وذلك لمعرفة الخواص للمضادات الحيوية والتى تتطور فى المراحل المختلفة للذباب .

"Our research is a small part of a global research effort for new antibiotics, but we are looking where we believe no-one has looked before,” said Ms Joanne Clarke, who presented the group’s findings at the Australian Society for Microbiology Conference in Melbourne this week. The project is part of her PhD thesis.

أبحاثنا تعتبر جزء صغير من الأبحاث العالمية لإنتاج هذه المضادات ، ولكننا ننظر فى ما نعتقد أنها لم ينظر فيها أحد من قبل "هذا ما قالته الآنسة جوان كلارك ، والتى تمثل هذا الفريق فى ملبورن هذا الأسبوع .

The scientists tested four different species of fly: a house fly, a sheep blowfly, a vinegar fruit fly and the control, a Queensland fruit fly which lays its eggs in fresh fruit. These larvae do not need as much antibacterial compound because they do not come into contact with as much bacteria.

فحص العلماء أربع نوعيات مختلفة من الذباب : ذباب المنازل .. ذباب الخراف .. ذباب خل الفاكهة .. وذباب أرض الملكات الذى يترك بيضه فى الفواكه الطازجة . هذه اليرقات لا تحتاج لكثير من المضادات الحيوية المركبة ، لأنها لا تلامس كثيرا المواد التى بها بكتيريا

Flies go through the life stages of larvae and pupae before becoming adults. In the pupae stage, the fly is encased in a protective casing and does not feed. "We predicted they would not produce many antibiotics," said Ms Clarke.

الذباب يمر بمراحل مختلفة من اليرقات إلى الشرانق قبل أن يصل لمرحلة البلوغ . فى مرحلة الشرنقة ، فالذباب يكون داخل غلاف يحميه ، ولا يتغذى ،"ولذلك توقعنا عدم وجود مضادات حيوية فى هذه الحالة" ... هذا كما قالت الآنسة كلارك .

They did not. However the larvae all showed antibacterial properties (except that of the Queensland fruit fly control).

كذلك فى حالة اليرقات لم نلاحظ خواص مضادات حيوية "وذلك فى غير حالة ذباب أرض الملكات" .

As did all the adult fly species, including the Queensland fruit fly (which at this point requires antibacterial protection because it has contact with other flies and is mobile)

 والوضع يختلف بالنسبة للذباب البالغ ، متضمنا ذباب أرض الملكات "لأنه يختلط بالذباب الآخر ومتحرك" .

Such properties were present on the fly surface in all four species, Although antibacterial properties occur in the gut as well. "You find activity in both places," said Ms Clarke.

هذه الخواص وجدت على سطوح كل الأنواع الأربعة ، بالرغم من أن هذه الخاصية نجدها أيضا فى االرماد "لأنك تجد نشاطا فى كلا المكانيين" ... قالته الآنسة كلارك .

"The reason we concentrated on the surface is because it is a simpler extraction.”

وسبب تركيزنا على السطح ، هو لسهولة الإستخراج منه .

The antibiotic material is extracted by drowning the flies in ethanol, then running the mixture through a filter to obtain the crude extract.

المضادات الحيوية تستخرج بغمس الذباب فى مادة "الإثانول" ، ثم نمرر المحلول خلال مرشح لنحصل على المادة الخام .

 

When this was placed in a solution with various bacteria including E.coli, olden Staph, Candida (a yeast) and a common hospital pathogen, antibiotic action was observed every time.

وحين وضع هذا المحلول مع البكتريا تحتوى على مواد كيماوية "مذكرة أعلاه" بالإضافة إلى بعض مسببات المرض بالمستشفيات ، نلاحظ تأثير الأنتيبيوتك فى كل مرة .

"We are now trying to identify the specific antibacterial compounds," said Ms Clarke. Ultimately these will be chemically synthesised.

نحن الآن فى صدد تحديد مركبات المضاد الحيوى ... قالت ذلك الآنسة كلارك ، فى النهاية هذه ستكون مركبات كيمائية .

Because the compounds are not from bacteria, any genes conferring resistance to them may not be as easily transferred into pathogens. It is hoped this new form of antibiotics will have a longer effective therapeutic life.

وبما أن المركبات ليست مستنتجة من البكتريا ، فإن أية جينات تشكل مقاومة لها ، فليس من السهل أن تتحول إلى أسباب مرضية . والأمل معقود على أن تكون هذه المضادات الحيوية الجديدة ذات تأثير أكثر فعالية وذو عمر أطول .

 

 

Danny Kingsley - ABC Science Online

هذا البحث نشر فى مجلة علمية لا يوجد فى مجلس إدارتها مسلم واحد ، ورابط هذه المجلة مدرج فيما بعد .

.........

مجلس إدارة هذه المجلة هم:::

Mr Donald McDonald AO

Mr Russell Balding

Mr John Gallagher QC

Ms Ramona Koval

Dr Ron Brunton

Ms Janet Albrechtsen

Mr Steven Skala

http://www.abc.net.au/science/news/stories/s689400.htm

 

شبكة بن مريم الاسلامية :منتدى الرد على الاباطيل

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
?Stimmt es, dass der Koran nichts Neues gebracht hat
Deutsche Artikeln

Stimmt es, dass der Koran nichts Neues gebracht hat?

 

Zusätzlich wollen wir auf folgendes hinweisen:

 

1.  Der Koran berichtet Tatsachen, die die früheren Schriftbesitzer nicht kannten. Der Koran berichtet z.B. ausführlich über die Geschichte Zakarias, Marias Geburt und seine Betreuung von Maria. Der Koran spricht viel von Maria und widmet ihr eine vollständige Sure [Kapitel] im Koran, was im Neuen Testament nicht vorkommt.

 

Woher hat also der Prophet Muhammad die Informationen  über diese Ereignisse?

 

2. In der Bibel, im Buch der Auswanderung, wurde erzählt, daß die Tochter des Pharaos diejenige sei, die Moses adoptiert hat. Der Koran hat jedoch bestätigt, daß es die Frau des Pharaos war, die Moses fand und adoptierte. In der Bibel wird auch erwähnt, daß es Aron

war, der das goldene Kalb, das die Israeliten angebetet haben, hergestellt hat. Der Koran dagegen hat diese Tat dem Samiri zugeschrieben.

 

3. Wenn der Koran von den jüdischen und den christlichen Schriften übernommen worden wäre, warum beinhaltet er dann nicht die Lehre der christlichen Trinität, die die Grundlage des Christlichens Glaubens bildet?

 

Warum übernimmt der Koran nicht den Glauben an die Kreuzigung von Christus, an die Erlösung durch ihn, an den Sündenfall und an die Gottessohnschaft von Jesus? (1)

 

4. Der Koran stellt die Propheten Gottes als moralische Vorbilder für die Menschheit dar, während das Alte Testament einige Propheten als Sünder beschreibt, was mit der  islamischen Vorstellung eines Propheten nicht übereinstimmt. (vgl. die Geschichte des Propheten Lot und seiner beiden Töchter im Alten Testament)

 

5. Die religiösen Pflichten im Islam, die der Koran verkündet hat, wie das Beten, Fasten, Almosen (Zakat) geben und die Pilgerfahrt, sowie die Art der Ausübung dieser Gebote sind einmalig und kommen in keiner anderen Religion vor. Die fünf Gebete werden zu

bestimmten Zeiten am Tag und nach festen Riten vollzogen. Dasselbe gilt für das Fasten während des Monats Ramadan einmal im Jahr, wenn u.a. Essen und Trinken vom Sonnenaufgang bis zum Sonnenuntergang verboten sind. Die Almosen (Zakat) und die Art und Weise, wie sie den Armen gegeben und an wen sie bezahlt werden, unterliegen bestimmten Vorschriften, ebenso die Pilgerfahrt nach Mekka und Medina (Hadsch) und die damit verbundenen Riten: Die rituellen Umschreitungen der Ka’bah, die Versammlung am Arafat-Berg, das siebenmalige Laufen zwischen den beiden kleinen Hügeln Safa und Marwah und die Steinigung des Satans.

 

Alle diese religiösen Pflichten erscheinen in dieser Weise in keiner anderen Religion. Wenn sie wirklich von einer anderen Religion übernommen worden wären, wo ist dann diese Religion, die so ähnlich ist?

 

_______________________________________________

(1) Zakzouk, M. Hamdi: Der Islam im Spiegel des Westlichen Denkens,

(auf arabisch) Dar Al Fikr Al Araby, 1994, S. 76 ff., 85.

 

 

_____________________________________________________________

Geschrieben von : Prof. Dr. Mahmoud Zakzouk

Supreme Council of Islamic Affairs

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
الرد على شبهة : اغراء القرآن الكريم للعرب كي يعتنقوا الإسلام بالغلمان فى الجنة
شبهات منوعة

الغلمان في الجنة بين الحقيقة والافتراء

قرأت لأحدهم مقالا يدعي فيه أن القرآن الكريم يغري العرب كي يعتنقوا الإسلام بأن الجنة التي تنتظرهم فيها :غلمان سوف يطوفون عليهم ليمارسوا معهم الشذوذ الجنسي وحجتهم في ذلك هذه الآيات

قوله تعالى: (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ) ( الطور : 24)

وقوله تعالى- (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا) الانسان : 19 ) )

وقوله تعالى (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ 17 بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ 18 لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ  19  وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ 20 وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ  ( الواقعة : 1721 )

كم هو أمر خبيث أن يجهد المرء نفسه في سبيل افتعال نقائص في عقائد الآخرين للنيل منهم ومما يعتقدون

كم هو خبيث أن ينسلخ المرء من ضميره ومن إنسانيته كي يتهم دين الآخرين بما هو منه براء

كم هو خبيث أن يبرر الإنسان لغاياته كل الوسائل مهما كانت دنيئة منحطة

نعرف أن كل ما يخالف الفطرة السوية هو شيء خبيث لكننا لم نر بين الخبائث شيئا أخبث من البهتان.

لكن ما أيسر ذلك عند قوم لا يؤمنون والأحرى أنهم عن فطرتهم بعيدون معاندون لأن الأخلاق في الأصل هي فطرية وما دور الأديان فيها إلا التهذيب والتنمية والعمل على تفعيلها وتقويتها كي تكون مستقرة مستمرة

يقول أحدهم معلقا على قوله تعالى: { وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا 19 وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا 20 عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ....}. ( سورة الإنسان)

هل كل هذا الشذوذ يليق بقدسية الله العلي؟...... غلمان لهم يرتدون الحرير!!! وعليهم حلي كالنساء!!!

وفي موقع مسيحي قرأت قولهم: إن القرآن يغري بغلمان نصفهم الأعلى ذكري والأسفل أنثوي

كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا

قالوا لنا قديما: كل إناء بما فيه ينضح

وصدقوا فمن ذا الذي يطمع في أن يجني سكرا من حنظل ، فالشيء يرجع في المذاق لأصله.

إن هذ الوصف { عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ....} هو وصف للأبرار المنعمين في الجنة وليس وصفا لخدمهم

الأبرار الذين تستطرد الآيات في وصف نعيمهم بدءًا من قوله تعالى: { إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا }

إلى أن قال: { عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا 21 إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا } لاحظ التقرير بأن هذا المذكور هو جزاء لهؤلاء الأبرار

ويتضح المعنى أكثر حينما نعود إلى الآيات القرآنية التي تناولت نفس الموضوع لنرى لمن يكون هذا اللباس ؟

قال تعالى في سورة الكهف: ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا 30 أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا)

وفي سورة الدخان : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ 51 فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ 52 يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ) 53

وفي سورة الحج: ( إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ) 23

وفي سورة فاطر: ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ 32 جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ) 33

وفي سورة الإنسان نفسها قال عن الأبرار: ( وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا) 12

وإن تعجب فعجب أمرهم حين تبحث عن هدف هذه التشويهات هل هو محاولة تشكيك المسلمين في دينهم ؟

لو كان هذا هدفهم فإنهم في حال من الغباء لا يحسدون عليها لأن التجارب دلت على أن كل محاولات التشكيك في الدين الحنيف تذهب هباء فهي كسراب يحسبه الظمآن ماء. لأنها شبهات دائما شهواء ليس لها عين تبصر .ولا أذن تسمع بل هي من كل مظاهر الحياة خواء

أم تراهم يعتقدون أنهم بذلك يبنون لهم جدارا من الثقة بينهم وبين الناس احتفاء بذكائهم ورفعة تفكيرهم وأنهم وحدهم العقلانيون التنويريون التحرريون الذين حرروا أنفسهم من عبودية الحق ولكنهم سقطوا في بحر عبودية الخلق ، فاستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير رفضوا أن يعبدوا إلها واحدا هو خالقهم ورازقهم ومدبر أمورهم وعبدوا آلهة متعددة من خلق الله قادهم إليها رسول العقل أو بالأحرى شيطان العقل الذي زين لهم سوء عملهم فرأوه حسنا نعم عبدوا " نيتشه وآينشتاين وفولتير " وغيرهم وغيرهم

يقولون – زعما – نحن نعمل عقولنا ولا نغيِّبها ولقد خلطوا بين الهوى والعقل كما خلطوا بين الإغراض وحسن القصد

كلا فلقد غابت عقولهم وقلوبهم وأخلاقهم أيضا!!!!!

نعم غابت عقولهم يوم أن ظنوا أن طرائقهم تجدي في التشكيك فالمشكك يجب ان يكون أكثر حنكة من ذلك فأين هؤلاء من الذين كانوا يدسون السم في العسل ورغم هذا فقد رجع سمهم عليهم فكانوا هم الشاربين له فقتلهم ؟

كم أنتم مساكين قليلو البضاعة لا تعرفون كيف تشتبهون ولا كيف تغرون الناس بما تعتقدون ، وربما لأنكم تعرفون أن ليس لما تعتقدون من قرار ، فلو أغرقتم في طرحه لكانت النتيجة: الفرار الفرار.

هنا تبدو أفضل طريقة ما بات يعرف بـ " أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم"

لكن من تهاجمون ؟!!!!

تهاجمون عقيدة قوم لا أمل لهم في الحياة بدونها ، قوم يعلمون أنه لا خير فيهم إن لم يكونوا مؤمنين.

كناطح صخرة يوما ليوهنها فلم يصبها وأوهى قرنه الوعل

إن مشككي اليوم المتفاخرين بعقولهم يصنفون أنفسهم في خندق الضد ومَن مِن العقلاء يقبل نصيحةً من ضده عدوه الذي يكيل له الطعنات!!!!!!!

وغابت قلوبهم يوم أن حجبوها بحجاب من الظلمة حتى أصبحت لا تفرق بين ما ينبغي وما لا ينبغي يوم أن تنكروا لخالقهم ورازقهم والمنعم عليهم حيث أسكنهم في أرضه وغطاهم بسمائه وأسبل عليهم ستره وهم مع ذلك يبارزونه بالمعاصي لا بل بالافتراء عليه ( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ)

نعم فقد غرهم حلمه عليهم وصبره عن معاقبتهم وتلك والله صفة الخسيس الذي يكافئ على الجميل عصيانا ، وعلى الإحسان نكرانا ( يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ)

وغابت أخلاقهم حين رضوا لأنفسهم بالكذب والتلفيق وإن بسوء التأويل واستنطاق النصوص بسيء ما .يعتقدون هم ويباشرون لا بما تحتمله هذه النصوص تصريحا أو تلميحا

هل القرآن الكريم يغري بالشذوذ الجنسي ؟

لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على قوم قد شذت عقولهم كما شذت أخلاقهم فظنوا أن للقرآن شذوذا كشذوذهم

أي اجتراء وافتراء على الله ذلك الذي يتمتع به هؤلاء!!!!!

الله عز وجل يقول متحدثا عن بعض مظاهر نعيم أهل الجنة:

(يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ * لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ * وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ )هذا حديث عن الخدم الذين يخدمون من أمضوا حياتهم طاعة للجليل اعترافا له بالجميل إنهم يقدمون لمخدوميهم ما يطلبونه منهم من مشروبات ومطعومات هذا ما تذكره الآيات فهل يفهم منها شيء غير هذا ؟

يقولون: نعم فهذه الآيات تقول: ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا * عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا * إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا)

يقولون: إن هذه الآيات تحكي عن نظافة هؤلاء الولدان وأناقتهم الشديدة وليس ذلك إلا للسبب الذي يعتقدونه!!!!

 قولوا بالله عليكم ما ذا نقول لقوم يسيئون النية لمجرد الوصف بالنظافة والأناقة وكأنهما قد أصبحا جرما في .عرف هؤلاء ولم لا والوسخ والدنس في عرف بعضهم وتقاليدهم شعيرة من الشعائر وعبادة من العبادات

أما إسلامنا فهو دين النظافة فالنظافة عندنا من الإيمان وقول أحد الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: " الرجل منا يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فهل يدخل ذلك في الكبر ؟ فرد عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم قائلا: إن الله جميل يحب الجمال"

إسلامنا هو دين الوضوء والغسل وإماطة الأذى عن الطريق

إسلامنا هو الذي أمرنا بأن نلبس أحسن الثياب وأن نتطيب ولو كنا مقدمين على عبادة ربنا وخالقنا

ففي سورة الأعراف ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ 31 قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) 32

فليتهم بدل أن ينطقوا بهذا السفه من القول أن ينظفوا أفعالهم ويتأنقوا في كلامهم

إن الإسلام يعتبر الشذوذ جريمة لا تضاهيها جريمة لأنها تخالف الفطرة التي فطر الله الناس عليها وكل ما يخالف الفطرة هو يخالف الإسلام لأن الإسلام دين الفطرة لنستمع إلى هذه الآيات: ( أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) وقوله تعالى: ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) وقوله تعالى: ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)

ولقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من عَمِل عمَل قوم لوط ثلاث مرات ولعله لم يلعن على ذنب ثلاث مرات إلا عليه

(أقرأ المزيد ... | 49783 حرفا زيادة | التقييم: 4.83)
الرد على شبهة أن الإسلام مسئول عن تخلف المسلمين ؟
شبهات منوعة

هل الإسلام مسئول عن تخلف المسلمين ؟

الرد على شبهة أن الإسلام مسئول عن تخلف المسلمين ؟

الرد على الشبهة:

1ـ حقائق التاريخ تبين بما لا يدع مجالاً للشك أن الإسلام قد استطاع بعد فترة زمنية قصيرة من ظهوه أن يقيم حضارة رائعة كانت من أطول الحضارات عمرًا فى التاريخ. ولا تزال الشواهد على ذلك ماثلة للعيان فيما خلفه المسلمون من علم غزيز فى شتى مجالات العلوم والفنون ، وتضم مكتبات العالم آلافًا مؤلفة من المخطوطات العربية الإسلامية تبرهن على مدى ما وصل إليه المسلمون من حضارة عريقة. يضاف إلى ذلك الآثار الإسلامية المنتشرة فى كل العالم الإسلامى والتى تشهد على عظمة ما وصلت إليه الفنون الإسلامية.

وحضارة المسلمين فى الأندلس وما تبقى من معالمها حتى يومنا هذا شاهد على ذلك فى أوروبا نفسها. وقد قامت أوروبا بحركة ترجمة نشطة فى القرنين الثانى عشر والثالث عشر لعلوم المسلمين. وكان ذلك هو الأساس الذى بنت عليه أوروبا حضارتها الحديثة.

يشتمل القرآن الكريم على تقدير كبير للعلم والعلماء وحث على النظر فى الكون ودراسته وعمارة الأرض. والآيات الخمس الأولى التى نزلت من الوحى الإلهى تنبه إلى أهمية العلم والقراءة والتأمل..... قال تعالى" ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ*  اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ )العلق (1-5).

وهذا أمر كانت له دلالة هامة انتبه إليها المسلمون منذ البداية. وهكذا فإن انفتاح الإسلام على التطور الحضارى بمفهومه الشامل للناحيتين المادية والمعنوية لا يحتاج إلى دليل.

أما تخلف المسلمين اليوم فإن الإسلام لا يتحمل وزره ، لأن الإسلام ضد كل أشكال التخلف. وعندما تخلف المسلمون عن إدراك المعانى الحقيقية للإسلام تخلفوا فى ميدان الحياة. ويعبر مالك بن نبى ـ المفكر الجزائرى الراحل ـ عن ذلك تعبيرًا صادقًا حين يقول: " إن التخلف الذى يعانى منه المسلمون اليوم ليس سببه الإسلام ، وإنما هو عقوبة مستحقة من الإسلام على المسلمين لتخليهم عنه لا لتمسكهم به كما يظن بعض الجاهلين ". فليست هناك صلة بين الإسلام وتخلف المسلمين.

لا يزال الإسلام وسيظل منفتحًا على كل تطور حضارى يشتمل على خير الإنسان. وعندما يفتش المسلمون عن الأسباب الحقيقية لتخلفهم فلن يجدوا الإسلام من بين هذه الأسباب ، فهناك أسباب خارجية ترجع فى جانب كبير منها إلى مخلفات عهود الاستعمار التى أعاقت البلاد الإسلامية عن الحركة الإيجابية ، وهذا بدوره ـ بالإضافة إلى بعض الأسباب الداخلية ـ أدى أيضًا إلى نسيان المسلمين للعناصر الإيجابية الدافعة لحركة الحياة فى الإسلام.

لا يجوز الخلط بين الإسلام والواقع المتدنى للعالم الإسلامى المعاصر. فالتخلف الذى يعانى منه المسلمون يُعد مرحلة فى تاريخهم ، ولا يعنى ذلك بأى حال من الأحوال أنهم سيظلون كذلك إلى نهاية التاريخ. ولا يجوز اتهام الإسلام بأنه وراء هذا التخلف ، كما لا يجوز اتهام المسيحية بأنها وراء تخلف دول أمريكا اللاتينية.

إن الأمانة العلمية تقتضى أن يكون الحكم على موقف الإسلام من الحضارة مبنيًّا على دراسة موضوعية منصفة لأصول الإسلام وليس على أساس إشاعات واتهامات وأحكام مسبقة لا صلة لها بالحقيقة.

..................................

كتبة الاخت :نسيبة بنت كعب

شبكة بن مريم الاسلامية :منتدى الرد على الاباطيل

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)
هل الاسلام يمدح الرهبانية ؟
شبهات منوعة

هل الاسلام يمدح الرهبانية ؟

 قال تعالى (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ* ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) الحديد 25-27

فهل نفهم من هذه الاية ان الاسلام يمتدح الرهبانية .. لان الرهبانية قرنت بالرأفة والرحمة ؟

فنضع رد شيخ الاسلام ابن تيمية على هذه النقطة مع قليل من التصرف من قبلى .. قال : ان هذه الايه لا مدح فيها على الاطلاق للرهبانية .. بل هى مذمة لهم واستنكار عليهم هذه البدعة التى لم ينزل الله بها من سلطان .. وانما فيه مدح لمن اتبع عيسى عليه السلام بما جعل الله في قلوبهم من الرحمة والرأفة .. حيث يقول " وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة " ثم قال " ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم " .. اى وابتدعوا رهبانية ما كتبناها عليهم وهذه الرهبانية لم يشرعها الله ولم يجعلها مشروعة لهم .. بل نفى جعله عنها.

وهذا الجعل المنفى عن ’’البدع‘‘ هو الجعل الذي اثبته للمشروع بقوله تعالى " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " وقوله " لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه " فالرهبانية ابتدعوها النصارى ولم يشرعها الله

وقال علماء اللغة:

فى قوله ’’ورهبانية‘‘ قولان : أحدهما أنها منصوبة يعني ابتدعوها إما بفعل مضمر يفسره ما بعده أو يقال هذا الفعل عمل في المضمر والمظهر .. كما هو قول ’’الكوفيين‘‘ حكاه عنهم ابن جرير وثعلب وغيرهما ونظيره قوله " يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما " وقوله " فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة " وعلى هذا القول فلا تكون الرهبانية معطوفة على الرأفة والرحمة.

والقول الثانى إنها معطوفة عليها فيكون الله قد جعل في قلوبهم الرأفة والرحمة والرهبانية المبتدعة .. ويكون هذا جعلا خلقيا كونيا .. والجعل الكوني يتناول الخير والشر كقوله تعالى " وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار".

وعلى هذا القول فلا مدح للرهبانية بجعلها في القلوب .. فثبت على التقديرين أنه ليس في القرآن مدح للرهبانية ثم قال " إلا ابتغاء رضوان الله " .. أى لم يكتب عليهم إلا ابتغاء رضوان الله وابتغاء رضوان الله بفعل ما أمر به .. لا بما يبتدع وهذا يسمى استثناء منقطعا كما في قوله " اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه " وقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " وقوله تعالى " لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى " وقوله تعالى " فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون بل الذين كفروا يكذبون والله أعلم بما يوعون فبشرهم بعذاب أليم إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون " وقوله تعالى " لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما " وقوله " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ " وهذا أصح الأقوال في هذه الآية كما هو مبسوط في موضع آخر.

ولا يجوز أن يكون المعنى أن الله كتبها عليهم ابتغاء رضوان الله .. فإن الله لا يفعل شيئا ابتغاء رضوان نفسه ولا أن المعنى أنهم ابتدعوها ابتغاء رضوانه كما يظن هذا وهذا بعض الغالطين كما قد بسط في موضع آخر .. وذكر أنهم ابتدعوا الرهبانية وما رعوها حق رعايتها .. وليس في ذلك مدح لهم بل هو ذم ثم قال تعالى " فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم " وهم الذين آمنوا منهم بمحمد وكثير منهم فاسقون .. ولو أريد الذين آمنوا بالمسيح أيضا فالمراد من اتبعه على دينه الذي لم يبدل .. وإلا فكلهم يقولون إنهم مؤمنون بالمسيح وبكل حال فلم يمدح سبحانه إلا من اتبع المسيح على دينه الذي لم يبدل .. ومن آمن بمحمد لم يمدح النصارى الذين بدلوا دين المسيح ولا الذين لم يؤمنوا بمحمد .. فإن قيل قد قال بعض الناس إن قوله تعالى ورهبانية ابتدعوها عطف على رأفة ورحمة وإن المعنى أن الله جعل في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية أيضا ابتدعوها وجعلوا الجعل شرعيا ممدوحا قيل هذا غلظ لوجوه:

منها أن الرهبانية لم تكن في كل من اتبعه بل الذين صحبوه كالحواريين لم يكن فيهم راهب .. وإنما ابتدعت الرهبانية بعد ذلك .بخلاف الرأفة والرحمة فإنها جعلت في قلب كل من اتبعه

ومنها أنه أخبر أنهم ابتدعوا الرهبانية بخلاف الرأفة والرحمة .. فإنهم لم يبتدعوها وإذا كانوا ابتدعوها لم يكن قد شرعها لهم فإن كان المراد هوالجعل الشرعي الديني لا الجعل الكوني القدري فلم تدخل الرهبانية في ذلك .. وإن كان المراد الجعل الخلقي الكوني فلا مدح للرهبانية في ذلك.

ومنها أن الرأفة والرحمة جعلها في القلوب والرهبانية لا تختص بالقلوب .. بل الرهبانية ترك المباحات من النكاح واللحم وغير ذلك .. وقد كان طائفة من الصحابة رضوان الله عليهم هموا بالرهبانية فأنزل الله تعالى نهيهم عن ذلك بقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " وثبت في الصحيحين أن نفرا من أصحاب النبي قال أحدهم أما أنا فأصوم لا أفطر وقال آخر أما أنا فأقوم لا أنام وقال آخر أما أنا فلا أتزوج النساء وقال آخر أما أنا فلا آكل اللحم .. فقام النبي خطيبا فقال ما بال رجال يقول أحدهم كذا وكذا لكني أصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء وآكل اللحم فمن رغب عن سنتي فليس مني.

وفي صحيح البخاري أن النبي رأى رجلا قائما في الشمس فقال ما هذا قالوا هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال مروه فليجلس وليستظل وليتكلم وليتم صومه.

وثبت في صحيح مسلم عن النبي أنه كان يقول في خطبته خير الكلام كلام الله وخير الهدى هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وفي السنن عن العرباض بن سارية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة .. قال الترمذي حديث حسن صحيح .. وقد بينت النصوص الصحيحة أن الرهبانية بدعة وضلالة وما كان بدعة وضلالة لم يكن هدى .. ولم يكن الله جعلها بمعنى أنه شرعها كما لم يجعل الله ما شرعه المشركون من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام.

فإن قيل قد قال طائفة معناها ما فعلوها إلا ابتغاء رضوان الله ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله .. وقالت طائفة ما فعلوها أو ما ابتدعوها إلا ابتغاء رضوان الله .. قيل كلا القولين خطأ والأول أظهر خطأ فإن الرهبانية لم يكتبها الله عليهم .. بل لم يشرعها لا إيجابا ولا استحبابا ولكن ذهبت طائفة إلى أنهم لما ابتدعوها كتب عليهم إتمامها .. وليس في الآية ما يدل على ذلك فإنه قال " ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها " فلم يذكر أنه كتب عليهم نفس الرهبانية ولا إتمامها ولا رعايتها .. بل أخبر أنهم ابتدعوا بدعة وأن تلك البدعة لم يرعوها حق رعايتها.

فإن قيل قوله تعالى " فما رعوها حق رعايتها " .. يدل على أنهم لو رعوها حق رعايتها لكانوا ممدوحين .. قيل ليس في الكلام ما يدل على ذلك بل يدل على أنهم مع عدم الرعاية يستحقون من الذم ما لا يستحقونه بدون ذلك فيكون ذم من ابتدع البدعة ولم يرعها حق رعايتها أعظم من ذم من رعاها وإن لم يكن واحد منهما محمودا بل مذموما مثل نصارى بني تغلب ونحوهم ممن دخل في النصرانية ولم يقوموا بواجباتها بل أخذوا منها ما وافق أهواءهم فكان كفرهم وذمهم أغلظ ممن هو أقل شرا منهم والنار دركات كما أن الجنة درجات.

وأيضا فالله تعالى إذا كتب شيئا على عباده لم يكتب ابتغاء رضوانه بل العباد يفعلون ما يفعلون ابتغاء رضوان الله .. وأيضا فتخصيص الرهبانية بأنه كتبها ابتغاء رضوان الله دون غيرها تخصيص بغير موجب .. فإن ما كتبه ابتداء لم يذكر أنه كتبه ابتغاء رضوانه فكيف بالرهبانية .. وأما قول من قال ما فعلوها إلا ابتغاء رضوان الله فهذا المعنى لو دل عليه الكلام لم يكن في ذلك مدح للرهبانية .. فإن من فعل ما لم يأمر الله به بل نهاه عنه مع حسن مقصده غايته أن يثاب على قصده لا يثاب على ما نهى عنه ولا على ما ليس بواجب ولا مستحب فكيف والكلام لا يدل عليه فإن الله قال " ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله " ولم يقل ما فعلوها إلا ابتغاء رضوان الله .. ولا قال ما ابتدعوها إلا ابتغاء رضوان الله .. ولو كان المراد ما فعلوها أو ما ابتدعوها إلا ابتغاء رضوان الله لكان منصوبا على المفعولية ولم يتقدم لفظ الفعل ليعمل فيه ولا نفي الابتداع بل أثبته لهم .. وإنما تقدم لفظ الكتابة فعلم أن القول الذي ذكرناه هو الصواب وأنه استثناء منقطع فتقديره وابتدعوا رهبانية ما كتبناها عليهم لكن كتبنا عليهم ابتغاء رضوان الله فإن إرضاء الله واجب مكتوب على الخلق وذلك يكون بفعل المأمور وبترك المحظور .. لا بفعل ما لم يأمر بفعله وبترك ما لم ينه عن تركه والرهبانية فيها فعل ما لم يؤمر به وترك ما لم ينه عنه.

………………………………….

هذه المشاركه بقلم الأخ ابن القيم

شبكة بن مريم الاسلامية : منتدى الرد على الاباطيل

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 5)

أسم القسم للمقالات

  • من قال ان الله محبة ؟
  • متى ترك إبراهيم حاران قبل أم بعد وفاة أبيه
  • القرآن والثالوث للمستشار محمد مجدى مرجان, شماس أسلم يدافع عن دين التوحيد
  • دفاعاً عن نبى الله لوط وابنتيه
  • حقيقة الروح القدس في الشرائع الألهية
  • الثالوث القدوس .. عند ثيوفيلس الأنطاكي 180 م
  • بحث عن الروح القدس التى تسمى الاقنوم الثالث
  • إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • تابع:إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • حقيقة الكفن المقدس بتورينو !
  • أسم القسم للمقالات

  • الرد على شبهة الكلمة التي قيلت للمتطهر من الزنا
  • التشكيك فى صحة الأحاديث والأستغناء عنها بالقرآن
  • الرد على : فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين
  • إبطال شبه الزاعمين الاكتفاء بالقرآن دون السنة
  • الرد على شبهة:إرضاع الكبير
  • الرد على : الداجن أكل القرآن
  • الرد على : الجنة تحت ظلال السيوف
  • الرد على : ثَلاَثَةِ أَحْجَار
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى !!
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته ..
  • أسم القسم للمقالات

  • حكم تناول خميرة البيرة
  • هذه بضاعتنا: الإسلام دين المحبة والرحمة الحقيقيين - وسائل نشر المحبة فى دين الاس
  • هل هذا الحديث الشريف يثبت لاهوت المسيح كما يدعي النصارى؟
  • القتال في الإسلام ضوابط وأحكام
  • الرد على:الملائكة تلعن المرأة
  • الرد على مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم
  • الرد على : المرأة ضلع أعوج
  • حقيقة الجزية
  • رد شبهة المساواة بين المرأة و الكلب
  • الرد على : الموت هو كبش أملح يذبح يوم القيامة
  •   أسم القسم للمقالات

  • خرافات النصارى حول الحروف المقطعة بالقرأن الكريم
  • حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء
  • نزول الله إلى السماء الدنيا بلا انتقال ولا تجسيد
  • شبهات حول قضية النسخ
  • الرد على شبهة :(وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً )
  • هل "يهوه" هو اسم الله الأعظم ؟؟؟
  • الرد على الأخطاء اللغوية المزعومة حول القرآن الكريم
  • الرد على شبهة:لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
  • رد على من انكر تحريم الخمر
  • بيان كذب المدعو بنتائوور بخصوص مخطوط سمرقند
  • 934 مواضيع (94 صفحة, 10 موضوع في الصفحة)
    [ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 ]
     
     


    انشاء الصفحة: 0.70 ثانية