:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 
القائمة الرئيسية

 الصفحة الرئيسية

 منتدى الحوار

 نصرانيات

 حقائق حول الأناجيل

 حقائق حول المسيح بالأناجيل

 حقائق حول الفداء والصلب

 مقالات منوعة حول النصرانية

 كشف الشبهات حول الإسلام العظيم

 شبهات حول القرأن الكريم

 شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

 شبهات حول السنة المطهرة

 شبهات منوعة

 الإعجاز العلمي
 الأعجاز العلمي بالقرأن الكريم
 الأعجاز العلمي بالحديث الشريف
 الحورات حول الأعجاز العلمي بالإسلام

 كيف أسلم هؤلاء

 من ثمارهم تعرفونهم

Non Arabic Articles
· English Articles
· Articles français
· Deutsches Artikel
· Nederlands

 مقالات د. زينب عبد العزيز

 مقالات د. محمد جلال القصاص

 مكتبة الكتب

 مكتبة المرئيات

 مكتبة التسجيلات

 مكتبة البرامج والاسطوانات الدعوية

 البحث

 البحث في القرآن الكريم

 دليل المواقع

 أربط موقعك بنا

 اتصل بنا

إسلاميات

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 76 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

تحريف اللعين فى قصة لوط الكريم
شبهات منوعة

 تحريف اللعين فى قصة لوط الكريم

احد المواقع النصرانية يرد على الشيخ احمد ديدات

يقول الشيخ احمد ديدات..إقرأ فى سفر التكوين 19 الآية من 20وحتى نهاية الإصحاح[ هو انه ليلة بعد ليلة كانت بنات لوط تغرى ابيهن السكير لهدف نبيل(؟)هو حفظ نسل ابيهن] لا يمكن لقارئ مهذب ان يقرأ هذه القصة امام امه او اخته او ابنته او حتى امام خطيبته إذا كانت من النوع الخجول العفيف..قد تصادف اناس فاسدة تتمرغ فى هذا الفسوق ولكن الأذواق يجب ان ترتقى.

*******

يقول الموقع ان الشيخ احمد ديدات يريد فى هذا الإقتباس ان يصل بنا ان الكتاب المقدس هو كتاب فسوق يجب فحصه لأنه غير مستحق ان يكون كلمة الله

ويجب الإشارة الى نقطتين هامتين لكى نثبت خطأ السيد ديدات

اولا:-الكتاب المقدس يسجل من هم البشر ويعلن انهم خطاة,,أخطألوط عدة مرات ,إحداهن ان فشل فى تزويج إبنتيه وهو ما دفعهما لفعل ذلك...وهذه القصة مكتوبة لا لكى تكون لنا مثلاًفنتبعه ولكن لكى تكون لنا تحذير فنجتنبه.

ها هو الكتاب يقول لنا[لا يقترب إنسان إلى قريب جسده ليكشف العورة.انا الرب.عورة ابيك وعورة امك لا تكشف ..إنها امك لا تكشف عورتها]...

ان قصة خطألوط اعطيت لنا لتكون برهان على عظمة رحمة الله وغفرانه..لأنه حتى حينما اخطأت عائلة لوط رحمهم الله وجعلهم أمة عظيمة

يقول ديدات ان القصة لا تصلح ان تكون كلمة الله...هل يرى السيد ديدات ان الكتاب المقدس قد أخطا لأنه سجل غفران الله لخطايا البشر الساقطة.

ويشير الموقع ان القرآن قد ذكر قصة عبادة والد نبى الله إبراهيم للأوثان وعبادة الأوثان هى من الكبائر مثل الزنا فهل معنى ذلك ان القرآن يشجع على عبادة الأوثان؟؟

****************************

التعقيب

//////////

1-كيف يزوج لوط عليه السلام إبنتيه وقد كانوا يعيشون فى قرية اهلها يمارسون الفاحشة واكتفى رجالهم برجالهم ..وقد نهاهم لوط عليه السلام عن الفاحشة ودعاهم ان يعودوا للفطرة التى خلقهم الله عليها وإلى الزواج الشرعى الطبيعى من نساء قومه كما ذكر فى القرآن

[ قال يا قوم هؤلاء بناتى هن اطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون فى ضيفى أليس منكم رجل رشيد]

فردوا عليه

[قالوا لقد علمت مالنا فى بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد] هود79,78

ولوط عليه السلام قد بعثه الله إلى قرية سدوم لكى يدعو اهلها لعبادة الله وترك الفواحش وظل فيها حتى امره الله ان يخرج بأهله ليلاً عندما اراد الله ان يهلك هذه القرية ....فهل يريد هذا الموقع ان يخرج نبى الله لوط من القرية بأسرته ويعيش فى قرية أخرى حتى يزوج بناته دون ان يأذن له الله ويعصاه وهو نبى مرسل ويعرض نفسه لغضب وعقاب الله على تفضيله لمصلحة اسرته على الدعوة فى سبيل الله؟؟؟

...

2-عندما اراد الله إهلاك قرية سدوم لم يجد بها إلا بيت نبى الله لوط لكىينقذهم من الهلاك [بإستثناء زوجته]

أليس هذا معناه انهم كانوا من أهل الإيمان والتقوى والطاعة والعلم بحدود الله وإجتناب الفواحش التى كان يفعلها قومهم .. فكيف بمجرد خروجهم من القرية يحتسى لوط عليه السلام الخمر حتى يفقد وعيه,, وتقوم إبنتيه بفعل فاحشة هى اعظم واكبر من الشذوذ الجنسى الذى كان يفعله اهل سدوم انفسهم.إذن فلماذا لم يهلكوا مع الهالكين إذا كانوا لا يعرفون الفرق بين الحلال والحرام.

..

3-المبرر الذى ساقه الكتاب المحرف لفعل إبنتى لوط لا يرتقى لمستوى العقلاء

الله حين يصطفى من البشر رسلاً فهذا اكبر تعظيم وتكريم وتخليد لإسم هذا الإنسان الذى إختاره الله لحمل هذه الأمانة العظيمة..فالأنبياء لا يحتاجون لنسل يحافظ على تخليد أسمائهم لأن أسمائهم مخلدة ومسطورة فى الكتب السماوية ..والأنبياء الذين طلبوا من الله ان يجعل لهم اولاد مثل زكريا عليه السلام لم يفعلوا ذلك لكى تخلد أسمائهم ولكن لكى يكمل اولادهم الرسالة ويصلحوا إعوجاج اقوامهم وتجرئهم على شرع الله.

..

4- عبادة والد إبراهيم عليه السلام للأوثان ذكرت فى القرآن فى اكثر من سورة وفيها

--إستنكار من إبراهيم عليه السلام لهذا الفعل من ابيه وقومه

-- اللجوء للحيلة لكى يثبت لهم ان الأوثان لا تضر ولا تنفع

-- محاولة قومه لحرقه لأنه كشف لهم ضلال عقيدتهم

-- نصر الله لنبيه على عبدة الأوثان ونجاته من النار ورفع قدره بين الأنبياء فى الدنيا والأخرة

إذن الآية ذكرت تنفير من هذا الفعل الشائن الذى لا يغفره الله للإنسان حتى نجتنبه

أما قصة لوط وإبنتيه فى التوراة لم تذكر لا تنفير ولا تقبيح لهذا الفعل ولم تذكر ما هو العقاب الذى انزله الله على بنات لوط عليه السلام ولا مصير النسل الذى جاء من هذه الفعلة الشنعاء

...

لا نقول فى النهاية إلا [قطعت يد هذا اللعين الذى خاض فى عرض نبى الله لوط الكريم]

وإذا لا حظتم رد هذا الموقع على كلام الشيخ أحمد ديدات ستلاحظوا أنه رد يهدم أساس العقيدة النصرانية

وهو أنهم ذكروا أن قصة لوط عليه السلام وإبنتيه ذكرت فى التوراة لكى تبرهن لنا على عظمة غفران الله

إذن بما أن الله يغفر للخطائين فهذا ينسف إعتقاد النصارى بأن خطيئة آدم قد ورثها البشر بعد آدم لأن الله يتعامل مع أخطاء البشر بمغفرته لا بإنزال اللعنة عليهم ولذلك جعل لوط وعائلته أمة عظيمة برغم هذه الفعلة الشنعاء [ كما رد هذا الموقع على أحمد ديدات]

وغفران الله لعائة لوط يجعلنا نتأكد من أن الله غفر لآدم وحواء ما فعلوه.....وإذا قال النصارى أن الله لم يغفر لآدم فهذا معناه أنهم يتهمون الله بالظلم لأنه غفر لمخلوق ولم يغفر لمخلوق آخر وهذا محال على الله لأنه عادل

وبالتالى فإن نزول المسيح من السماء لكى يصلب فداء للبشرية التى تلطخت بخطيئة آدم هو مجرد أكذوبة لأن هذه الخطيئة غفرت وبالتالى يصبح أساس العقيدة النصرانية لا وجود له على الإطلاق

***

بل إن هذا الموقع قد أوقع نفسه بهذا الرد فى مأزق وهو أن خطيئة آدم قد ورثها لوط وعائلته فما هو فائدة مغفرة الله لهم على فعلتهم إذا كانوا ذاهبين للجحيم لا محالة

هذا الموقع ليس لديه حل سوى أن يعترف بأن الله لا يغفر الذنوب لأن لعنته على آدم وذريته لا تجعل للمغفرة أى قيمة وبالتالى فرد هذا الموقع غير مقنع فى غفران الله لذنب لوط وإبنتيه وبالتالى تصبح قصة لوط وإبنتيه فى التوراة قصة تشجع على الفسوق

أو أن يعترف الموقع بغفران الله للوط عليه السلام وبالتالى تصبح عقيدة الصلب والفداء ليس لها معنى طالما أن الله يغفر للخطاة لا ينزل اللعنة عليهم على ذريتهم

................................

كتبة الاخت : الريحانة

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.78)
الرد على شبهة الحنث فى القسم
شبهات حول القرآن الكريم

الرد على شبهة الحنث فى القسم

بسم الله الرحمن الرحيم

جاء فى سورة البقرة[لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم] وليس هذا من مقومات النبل والشرف,فإن المسيح قد نهى عن الحلف مطلقاً

***********

الرد

////

تنص التوراة على(لاتنطق بإسم الرب إلهك باطلاً)(الخروج) وفى سفر اللاويين (لا تحلفوا بإسمى للكذب)

ومفسرو التوراة يقولون (إختلف المفسرون فى تفسير هذه الوصية فقال قوم إنها تنهى عن القسم بالله على صحة ما هو كاذب وقيل إنها تنهى عن الإستخفاف والتهاون بإسمه تعالى حتى تحظر على الإنسان ان ينطق بإسمه دون مراعاة الرهبة او الإحترام.

***

ونهى المسيح عن القسم ليس عن كل شئ بل عن القسم على ماهو باطل..يقول المفسرون (لقد أبان المسيح فى موعظته على الجبل أن الشريعة منعت عن القسم على ما هو باطل)

***

وفى القرآن أن القسم مشروط(أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس) وليس على الكذب فيكون اللغو مفسراً فى الآية بغير الكذب.

كبناء مسجد هل يبنى او لا يبنى؟؟؟ فإنه إذا حسم التردد بيمين,,ثم بدا له ان يرجع فى الحال فله ذلك.

أما إذا حسم التردد بيمين وعزم عليه وعقده وأكده فليس له ان يرجع فيه وإن رجع فيه يلزمه التكفير عنه وعلى قوله(أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ) لا يكون الكذب داخلاًفى الموضوع فى اى تفسير للغو.

فلو رجعنا لموضوع : حكمت المحكمة بذبح الديك .... نجد أن بطرس الخائن الذي أنكر معرفته للمصلوب فقال :

متى

26: 74 فابتدا حينئذ يلعن و يحلف اني لا اعرف الرجل و للوقت صاح الديك

علماً بأنه لو كان المصلوب هو المسيح فأصبح بطرس كاذب ومشرك ؛ لأنه لعن وأقسم بالكذب .......... ولو كان بطرس لم يتعرف على المصلوب وشك بأنه هو اليسوع ... فإذن بطرس صدق في القسم والمصلوب ليس المسيح .

ونجد بنفس الموضوع .. ما جاء بإنجيل يوحنا أن اليسوع كان يأكد أقواله بالقسم " الحق الحق أقول لك " ... فالحق هو الله

فلو كنت أنا المخطأ في التقدير أو فهم معنى الكلمة ، فلماذا كان دائماً اليسوع يقول في معظم كلامه " الحق الحق أقول لكم " ؟

يوحنا

13: 38 اجابه يسوع اتضع نفسك عني الحق الحق اقول لك لا يصيح الديك حتى تنكرني ثلاث مرات

............................

        المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

  مع اضافة الاخ:السيف البتار

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 0)
لماذا لم يذكر القرآن أهل الكهف وذكر مريم عليها السلام؟
شبهات حول القرآن الكريم

لماذا لم يذكر القرآن أهل الكهف وذكر مريم عليها السلام؟

يسأل البعض من هم أصحاب الكهف وغيرهم من شخصيات غير مـُعرفة في القرآن ؟ نجد أعداء الإسلام يشككوا في القرآن لأنه لم يذكر شخصيات مثل أهل الكهف وغيرهم ، فمن هم ؟ ومتى وأين ؟ الرد : لتعلم أن : * لو جاءت واحدة من هؤلاء لفسدت القصة ، لأنه لو حددنا زمانها سيأتي واحد يقول : مثل ذلك الزمان الذي حدثت فيه القصة كان يسمح بها . * ولو حددنا المكان سيقول آخر : إن المكان كان يسمح بهذه المسألة . * ولو حددنا الأشخاص بأسمائهم فلان وفلان ... فسيقول ثالث : إن مثل هذه الشخصيات يمكن أن يصدر منها مثل هذا السلوك ... وإننا لسنا بقوة إيمان هؤلاء . والحق سبحانه لم يحدد الزمان والمكان والأشخاص وجاء بها مبهمة ليدل على أن أي فتية في أي زمان وفي أي مكان يقولون ما يقولون ، ولو شخصها في واحد لفسد المراد . لننظر إلى دقة الحق حين ضرب مثلاً للذين كفروا بامرأة نوح وامرأة لوط حين قال جل وعلا : التَّحْرِيم آية رقم : 10 قرآن كريم ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأةَ نُوحٍ وَامْرَأةَ لُوطٍ كَانَتا تَحْتَ عَبْدَينِ مِن عِبَادِنَا صَالِحَينِ فَخَانَتَاهُمْا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمْا مِن اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَع الدَّاخِلِينَ ولم يحدد لنا اسم امرأة من هاتين المرأتين ، بل ذكر الأمر المهم فقط ، وهو أن كلاً منهما زوجة لرسول كريم ، ولكن كلاً منها أصرت على الكفر فدخلتا النار . ولكن الحق سبحانه وتعالى حين أرد التخصيص بحادث لن يتكرر في أي زمان أو مكان جاء بذكر السيدة مريم بالتشخيص والتحديد الواضح حين قال : التحريم آية رقم : 12 قرآن كريم وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ القَانِتِينَ تحديد الحق لمريم بالاسم والحادث لماذا؟ لأن الواقعة غير قابلة للتكرار من أيَّةِ امرأة أخرى . التشخيص هنا واجب ، لأنه لن تلد امرأة من غير زوج إلا هذه ، إنما إذا كانت المسألة ستتكرر في أي زمان أو مكان فهو سبحانه يأتي بوصفها العام ، ومثال ذلك قول الحق : {{ ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه }} فلم يقل لنا : من هو ؟ والله أعلم

………………………..

كتبة الاخ : السيف البتار

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.06)
الرد على شبهة:أبو مريم عليها السلام ..
شبهات حول القرآن الكريم

 أبو مريم عليها السلام .. شبهة

يقول صاحب هذه الشبهة أن القران خلط بين ابا موسى عليه السلام بابي مريم عليها السلام وأن والد موسى عليه السلام هو عمرام كما ورد في( خرو 6: 20 ) . وذلك باقتباسه هذا الكلام من سورة آل عمران ﴿34 إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ﴿35﴾ فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ﴿36﴾ فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ﴿37 ويكمل صاحب الشبهة بأن زكريا لم يكفلها وأنه بتتبع نسبها التاريخي نعلم أنها ابنة هالى أو عالي .

لرد على هذه الشبه لنعرف نسب مريم عليها السلام مريم الطاهرة (عليها السلام) كانتا اختين طاهرتين عفيفتين، إحداهما (حنّة) والأخرى (حنانة) وقد سعدهما الحظ. فتزوّج بإحداهما وهي (حنانة) النبي العظيم زكريّا (عليه السلام). وتزوّج بالأخرى، وهي (حنّة) الرجل الصالح السعيد (عمران). لكن من غريب الأمر أن الأسرتين لم يتحفا بأولاد، مدة مديدة من الزمان. لقد كان زواج حنّة بعمران مباركاً إلى أبعد حد، وكان يسود الأسرة الرفاه والإلفة والسرور.. لكن هذه النقطة، وهي عدم إنجابها الولد، كانت تلقي في نفسيهما الحزن والأسى. وخصوصاً في نفس الفتاة الحنون، إنها كانت تحب أن ترى إلى جنبها طفلاً يؤنس وحشتها، ويلقي في نفسها البهجة، وتناغيه في أوقات الوحدة. لكن الأقدار ما كانت تسمح بذلك، وكلّما تقدّم بها السّن، ازدادت كآبة وحسرة، وذات مرّة، رأت طائراً يزق فرخه، فانبعثت في نفسها موجةٌ من الألم المشوب بالأمل، فهل يمكن أن تزرق ولداً تزقه، كما يزق هذا الطائر فرخه؟ وكلّما رأت أمّا إلى جنبها طفل، تذكّرت أملها وألمها. وهكذا مرّت الأيام عابسة لا ترى فيها بصيصاً من النور، وكانت قلقة لما تعانيه من العقم. موجةٌ من السرور غمرت بيت (عمران) حين أخبر زوجته (حنّة) أن الله أوحى إليه أنه يهبهما ولداً. لقد تهلّلت أسارير وجه (حنّة) وانقلب العبوس في وجهها سروراً، وأخذت تبسم بعد طول كلوح(1). يا لها من فرحة! إنها ترزق الولد الذي كانت تتمناه منذ لحظة اقترانها بـ(عمران). إنها تحسب للجنين ألف حساب وحساب، شأن الأمّهات اللاتي يرجين مستقبل أولادهن. لكن المرأة الصالحة (حنّة) شكرت لله عطيته، وعرفت لله سبحانه فضله وكرمه، بهبتها هذا الجنين، فأرادت أن تقابل العطيّة بالشكر، فنذرت أن يكون الولد (محرّراً)(2) لخدمة بيت المقدس. (إذ قالت امرأة عمران ربّ إني نذرت لك ما في بطني محرّراً) عتيقاً لا تشغله أمور الدنيا، بل يكون خالصاً لخدمتك وخدمة بيتك، وخدمة العباد (فتقبّل) يا رب هذا النذير (مني إنك أنت السميع العليم). وهكذا أخذت (حنّة) تعد الأشهر والأسابيع والأيّام، لمقدم هذا الضيف الجديد، الذي غمر حياتهم بهجة وفرحاً، بعد طول يأس وأسى. وبعد صبر طويل وقوم المولود إلى هذه الحياة، وفتح عينيه للنور. مرّة ثانية غمرت (حنّة) الأمّ، موجةٌ من الحزن، إنه الحزن بكون الولد (أنثى) فيا لخيبة الأمل، ويا لانهدام الرجاء، فقد كانت ترجو أن يكون المولود (محرّراً) لكن الأنثى لا تصلح للتحرّر، إن المحرّر ولد يناسب دور العبادة، أمّا الأنثى فكيف تعاشر الرّجال؟ إنه لا مفرّ من قضاء الله، إنها أنثى، وقد تمّ الأمر، وليس بيد الأم شيء، فسمّتها (مريم) بمعنى (العابدة) ليكون الاسم قريباً مما كانت تقصده من الخدمة للبيت الذي هو للعبادة. (فلمّا وضعتها قالت) (حنّة) يائسة حزينة، شاكية خيبتها إلى الله سبحانه: (ربِّ إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى) فلا يأتي من الأنثى خدمة المسجد كما كان يأتي من الذكر، (وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك) يا رب (و) أعيذ (ذرّيتها من الشيطان الرجيم) فتلطف عليها وعلى ذرّيتها بحفظك وحراستك، ورعايتك وكلاءتك. أخذت تشكوا ربها على المولود لأنها أنثى . إن (حنة) الأم الرؤوف لا تعرف ذلك المستقبل الإلهي المشرق، ولا ذلك المستقبل الاجتماعي الأليم، لبنتها الصغيرة (مريم) وإنما تعرف أنها (أنثى) وأنها خابت في ظنونها ورجائها. كيف كفلها ذكريا ؟؟ استقرّ رأي (حنة) على أن تهدي بنتها (مريم) إلى بيت المقدس، كما نذرت والعبّاد هم يعرفون تكليفها، ما يصنعون بها؟ ولقد كان الأشد على (حنّة) أنها كانت تقاسي كلّ هذه الآلام والحيرة، وحدها، فقد فقدت زوجها (عمران) قبل ولادة (مريم) مما زاد في حزن الأمّ وألمها.. لقد مات الزوج الشاب الصالح قبل أن يرى الوليد الذي طالما تمنّاه، يا لها من مصيبة على قلب (حنّة)! وما فائدة الحزن واللوعة؟ فالمقدّر كائن. لفّت (حنّة) بنتها الوليدة في القماط، وتقدّمت إلى بيت المقدس، حيث العبّاد. ثم سلّمتها إلى جماعة من الناسكين الذين كانوا لربهم يرهبون، وقصّت لهم قصّتها.. تهافت الناسكون على أخذ البنت، بكل شوق وسرور، عندما علموا أنها بنت زميلهم الفقيد (عمران) وابنة أخت زوجة سيّدهم ونبيهم زكريا (عليه السلام). وحيث أن الرضيع تحتاج إلى عناية ورعاية، حتى تكبر وتنمو وتنشأ، وقع بينهم الخلاف فيمن يكفلها؟ فكان كل واحد يرشّح نفسه لكفالتها، وكان (زكريّا) من جملة المرشّحين نفسه لذلك، ويحتج بأنه أحق لأن (مريم) تمت إليه بصلة، وأن في داره خالة مريم (حنانة). لم يقبل الأحبار أن تسلّم البنت إلى (زكريّا) زوج خالها، بالرغم من صحة احتجاج زكريّا. وأخيراً قرّروا جميعاً الاقتراع، بأن يلقوا أقلامهم التي يكتبون بها التوراة، في الماء، فالقلم الذي يطفوا فوق الماء يتولّى صاحبه تربية (مريم). وقد كانت الأقلام من الحديد، ولذا كان طفوّها على الماء شيئاً خارقاً(3). (وما كنت لديهم) يا رسول الله (إذ يلقون أقلامهم) في الماء (أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون) في أمر كفالة بنت زميلهم؟ ولعلّ الأحبار إنما اختصموا في هذا الأمر، لما وصل إلى علمهم، من جلالة مريم، ومستقبل أمر عيسى (عليه السلام)، فإن الأنبياء السابقين كانوا يبشرون بالأنبياء اللاحقين، كما أن الأنبياء اللاحقين كانوا يصدّقون بالأنبياء السابقين. ولعل مناسبة الاقتراع بالأقلام بمناسبة الإرهاص بنبوّة المسيح (عليه السلام) المناسب لكتاب الإنجيل، المكتوب بأقلامهم. وكيف كان.. فقد رسبت أقلام الأحبار في الماء، وبقي قلم زكريا طافياً فوق الماء فوافق الجميع على أن تكون مريم في كفالة زكريا. وماذا كان يعمل زكريّا أيّام رضاع البنت؟ هل أخذ لها مرضعاً؟ أو جعلها في بيت المقدس وكان يأتي باللبن إليها؟ ثم ماذا كان يصنع بسائر شؤونها؟ كل ذلك مما لا نعلمه. نعم.. (تقبّلها ربها بقبول حسن) فإنها وإن كانت أنثى، لكن ربها قبلها محرّرة في بيت المقدس (وأنبتها نباتاً حسناً) فكانت تنمو نمواً سريعاً، بكل نظافة ونضارة مما كان يبشّر بمستقبل زاهر. والله تعالى أعلم وهذه بعض معاني الكلمات وردت في الرد فوق 1 ـ الكلوح: العبوس. 2 ـ محرر: موقوف لطاعة الله وخدمته. 3- الخارق: ما يخالف العادة.

……………………………………

كتبة الاخ : المهتدى بالله

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.25)
الرد على شبهة : نسيان الرسول للقرآن
شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

شبهة : نسيان الرسول للقرآن

الرد على دعوى جواز نسيان النبي القرآن أو إسقاطه عمدًا شكَّك بعض الْملاحدة في الأصل الذي قامت عليه كتابة القرآن الكريم وجمعه، وهو حفظ النبي ? للقرآن بدعوى جواز النسيان على النبي ? ، واستدلوا على ذلك بدليلين: الأول: قوله تعالى: } سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى ! إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ { .(29) فزعموا أن الآيات تدل - بطريق الاستثناء - على أن محمدًا ? قد أسقط عمدًا أو أُنسي آيات لم يتفق له من يذكره إياها، وتدل أيضًا على جواز النسيان على النبي ?. والثاني: ما روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا قَالَتْ سَمِعَ النَّبِيُّ ? قَارِئًا يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ فِي الْمسْجِدِ فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَة كَذَا وَكَذَا. وفي رواية: أُنْسِيتُها.(30) فزعموا أن النبي ? أسقط عمدًا بعض آيات القرآن، أو أُنسِيَها. الجواب عما تعلق به أصحاب هذه الشبهةِ فيجاب عن دعواهم أن الآيات الكريمات تدل على جواز نسيان النبي ? بعض القرآن: أولاً: بأن قوله ? : } سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى { وعدٌ كريمٌ بعدم نسيان ما يقرؤه من القرآن، إذ إن (لا) في الآية نافية، وليست ناهية، بدليل إشباع السين، فأخبر الله فيها بأنه لا ينسى ما أقرأه إياه. وقيل (لا) ناهيةٌ، وإنما وقع الإشباع في السين لتناسب رءوس الآي، والقول الأول أكثر.(31) قال القرطبي بعد أن ذكر القولين: والأول هو الْمختار ؛ لأن الاستثناء من النهي لا يكاد يكون إلا مؤقتًا معلومًا، وأيضًا فإن الياء مثبتة في جميع الْمصاحف، وعليها القراء.(32) ومعنى الآية على هذا: سنعلمك القرآن، فلا تنساه، فهي تدل على عكس ما أرادوا الاستدلال بِها عليه. ثانيًا: إن الاستثناء في الآية معلق على مشيئة الله إياه، ولم تقع الْمشيئة، بدليل ما مر من قوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ { ، ولأن عدم حصول الْمعلق عليه يستلزم عدم حصول الْمعلق، ويستحيل أن تتعلق مشيئة الله بعدم بلوغ رسالته. ثالثًا: الاستثناء في الآية لا يدل على ما زعموا من أنه يدل على إمكان أن ينسى ? شيئًا من القرآن، وفي الْمراد بِهذا الاستثناء قولان: القول الأول: أن الاستثناء صوريٌّ لا حقيقيٌّ، فهو للتبرك، وليس هناك شيءٌ استُثني. قال الفراء:(33)لم يشأ أن ينسى شيئًا، وهو كقوله: } خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك { ولا يشاء، وأنت قائل في الكلام: لأعطينَّك كل ما سألتَ إلا ما شئتُ، وإلا أن أشاءَ أن أمنعك، والنية ألا تمنعه، وعلى هذا مجاري الأيمان، يُستثنى فيها، ونية الحالف التمام.(34) وقيل إن الحكمة في هذا الاستثناء الصوري أن يعلم العباد أن عدم نسيان النبي ? القرآن هو محض فضل الله وإحسانه، ولو شاء تعالى أن ينسيه لأنساه، وفي ذلك إشعارٌ للنبي ? أنه دائمًا مغمور بنعمة الله وعنايته، وإشعار للأمة بأن نبيهم مع ما خُصَّ به من العطايا والخصائص لم يخرج عن دائرة العبودية، فلا يُفْتَنُون به كما فُتِنَ النصارى بالْمسيح ?.ـ(35) القول الثاني: أن الاستثناء حقيقي، وأن الْمراد به منسوخ التلاوة فيكون الْمعنى أن الله تعالى وعد بأن لا ينسى نبيه ? ما يقرؤه، إلا ما شاء - سبحانه - أن ينسيه إياه بأن نسخ تلاوته لحكمة، أو على أن الْمراد به الترك، أو ما يعرض للإنسان بحكم الجبلة البشرية، أو لأجل تعليم الناس وتبيين السنة لهم. عن الحسن وقتادة } إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ { : أي قضى أن تُرفع تلاوته. وعن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما: إلا ما أراد الله أن ينسيكه لتَسُنَّ. وقال الطبري: وقال آخرون: النسيان في هذا الْموضع: الترك، قالوا: ومعنى الكلام: سنقرئك يا محمد، فلا تترك العمل بشيء منه، إلا ما شاء الله أن تترك العمل به مِمَّا ننسخه.(36) وعلى هذين القولين فلا تعلق لأصحاب تلك الشبهة بِهذه الآيات، إذ لا يفهم منها أن النبي ? قد نسي حرفًا واحدًا مِمَّا أمر بتبليغه. والجواب عما زعموه في الحديث الشريف: أولا: أن الحديث الذي أوردوه لا ينهض حجةً لهم فيما زعموا من الشكّ في الأصل الذي قامت عليه كتابة القرآن وجمعه، إذ إن الآيات التي أنسيها النبي ? ثم ذكرها كانت مكتوبة بين يدي النبي ? ، وكانت محفوظة في صدور أصحابه الذين تلقوها عنه، والذين بلغ عددهم مبلغ التواتر- والذين منهم هذا الذي ذكَّرَه، وإنما غاية ما فيه الدلالة على أن قراءة ذلك الرجل ذكرت النبيَّ ? بالآيات، وكان قد أُنسيها، أو أسقطها نسيانًا، وليس في الخبر إشارة إلى أن هذه الآيات لم تكن مِمَّا كتبه كتَّاب الوحي، ولا ما يدل على أن أصحاب النبي ? كانوا نسوها جميعًا، حتى يخاف عليها الضياع.(37) ثانيًا: أن روايات الحديث لا تفيد أن هذه الآيات التي سمعها الرسول من أحد أصحابه كانت قد انمحت من ذهنه الشريف جملةً، بل غاية ما تفيده أنَّها كانت غائبة عنه ثم ذكرها وحضرت في ذهنه بقراءة صاحبه، وليس غيبة الشيء عن الذهن كمحوه منه، فالنسيان هنا بسبب اشتغال الذهن بغيره، أما النسيان التام فهو مستحيل على النبي ? ؛ لإخلاله بوظيفة الرسالة والتبليغ.(38) قال الباقلاني(39) وإن أردت أنه ينسى القدرَ الذي ينساه العالْم الحافظُ بالقرآن، الذي لا يُنسَب صاحبه إلى بلادةٍ، فإن ذلك جائز بعد أدائه وبلاغه، والذي يدل على جوازه أنه غير مفسدٍ له، ولا قادح في آياته، ولا مفسد لكمال صفاته، ولا مسقط لقدره، ولا منزل له عنه، ولا معرضٍ بتهمته.(40) ثالثًا: أن قوله ? : ( أسقطتها ) مفسرةٌ بقوله في الرواية الأخرى: ( أُنْسِيتُها )، فدل على أنه ? أسقطها نسيانًا لا عمدًا، فلا محل لما أوردوه من أنه ? قد يكون أسقط عمدًا بعض آيات القرآن. قال النووي: قوله ? : "كنت أُنْسِيتُها" دليل على جواز النسيان عليه ? فيما قد بلَّغه إلى الأمة.(41) وترد هنا مسألة وقوع النسيان من النبي ? ، وهي الْمسألة الآتية. مسألة وقوع النسيان من النبي ? وقوع النسيان من النبي ? يكون على قسمين: الأول: وقوع النسيان منه ? فيما ليس طريقه البلاغ.فهذا جائز مطلقًا لما جُبل عليه ? من الطبيعة البشرية. والثاني: وقوع النسيان منه ? فيما طريقه البلاغ. وهذا جائز بشرطين: الشرط الأول: أن يقع منه النسيان بعد ما يقع منه تبليغه، وأما قبل تبليغه فلا يجوز عليه فيه النسيان أصلاً. قال النووي في شرح قوله ? : "كنت أُنْسِيتُها": دليل على جواز النسيان عليه ? فيما قد بلَّغه إلى الأمة.(42) الشرط الثاني: أن لا يستمر على نسيانه، بل يحصل له تذكره: إما بنفسه، وإما بغيره.(43) وقال القاضي عياضٌ(44) - رحمه الله: جمهور الْمحققين على جواز النسيان عليه ? ابتداءً فيما ليس طريقه البلاغ، واختلفوا فيما طريقه البلاغ والتعليم، ولكن من جوز قال: لا يُقَرُّ عليه، بل لا بد أن يتذكره أو يُذَكَّره.(45) ونسيان النبي ? لشيء مِمَّا طريقه البلاغ يكون على قسمين أيضًا: قال الإسماعيلي:(46) النسيان من النبي ? لشيء من القرآن يكون على قسمين: أحدهما: نسيانه الذي يتذكره عن قربٍ، وذلك قائم بالطباع البشرية، وعليه يدل قوله ? في حديث ابن مسعود في السهو: إنَّما أنا بشرٌ مثلكم أنسى كما تنسون.(47) وهذا القسم عارضٌ سريع الزوال، لظاهر قوله ? : } إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ { .(48) والثاني: أن يرفعه الله عن قلبه على إرادة نسخ تلاوته، وهو الْمشار إليه بالاستثناء في قوله تعالى: } سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى! إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ { ،(49) على بعض الأقوال. وهذا القسم داخل في قوله ? : } مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا { .(50)(51) -------------------------------------------------------------------------------- (29) سورة الأعلى، الآية 6، وبعض الآية 7. (30) رواه البخاري في صحيحه، انظر صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري (5/312) كتاب الشهادات ح: 2655، و(8/702-705) كتاب فضائل القرآن ح:5037،5038،5042، و(11/140) كتاب الدعوات ح: 6335، ورواه مسلم في صحيحه، صحيح مسلم بشرح النووي كتاب صلاة الْمسافرين، باب الأمر بتعهد القرآن (6/75)، وأبو داود في سننه: كتاب الصلاة - باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل (2/37) ح: 1331، وفي أول كتاب الحروف والقراءات (4/31) ح: 3970. (31) نكت الانتصار لنقل القرآن ص 312، وفتح القدير (5/420)، تفسير القرآن العظيم (4/500). (32) الجامع لأحكام القرآن (20/14). (33) هو أبو زكريا يحيى بن زياد الأسدي مولاهم، العلامة صاحب التصانيف، إمام النحاة، وصاحب الكسائي، توفي بطريق الحج سنة 207هـ. سير أعلام النبلاء (1/118)، وتذكرة الحفاظ (1/372). (34) معاني القرآن للفراء (3/256). (35) مناهل العرفان (1/267-268). (36) تفسير الطبري (30/154)، وفتح القدير (5/422)، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري (8/702). (37) مناهل العرفان (1/265). (38) مناهل العرفان (1/266). (39) هو القاضي محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر، الإمام العلامة، سيف السنة ولسان الأمة، الْمتكلم على لسان أهل الحديث، صاحب التصانيف، وكان يُضرب الْمثل بفهمه وذكائه، وكان ثقة إمامًا بارعًا. صنف في الرد على الرافضة والْمعتزلة وغيرهم من الفرق، مات في ذي القعدة سنة 403هـ . سير أعلام النبلاء (17/190). (40) نكت الانتصار لنقل القرآن ص 312. (41) شرح النووي على صحيح مسلم (6/76). (42) شرح النووي على صحيح مسلم (6/76). (43) فتح الباري بشرح صحيح البخاري (8/703). (44) أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض، الإمام العلامة الحافظ شيخ الإسلام، استبحر في العلوم، وجمع وألف، وسارت بتصانيفه الركبان، وهو إمام الحديث في وقته، وأعرف الناس بالنحو واللغة وكلام العرب، من مؤلفاته الشفا بتعريف حقوق الْمصطفى، ومشارق الأنوار. توفي سنة 544هـ . سير أعلام النبلاء (20/212). (45) الشفا بتعريف حقوق الْمصطفى (2/161)، وشرح النووي على صحيح مسلم (6/76). (46) هو الإمام الحافظ الفقيه الحجة شيخ الإسلام، أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الإسماعيلي الشافعي، صنف تصانيف تشهد له بالإمامة في الفقه والحديث، وكان واحد عصره، وشيخ الْمحدثين والفقهاء. توفي سنة 371. سير أعلام النبلاء (16/292). (47) رواه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة بَاب التَّوَجُّهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ حَيْثُ كَانَ. (1/600) ح 401. (48) الآية 9 من سورة الحجر. (49) الآية 6 وبعض الآية 7 من سورة الأعلى. (50) من الآية 106 من سورة البقرة. (51) فتح الباري بشرح صحيح البخاري (8/703). (52) الشفا بتعريف حقوق الْمصطفى (2/147)، و(2/161). (53) هو العلامة الْمفتي طاهر بن محمد الطوسي الشافعي، صاحب التفسير الكبير، كان أحد الأعلام، توفي سنة 471هـ . سير أعلام النبلاء (18/401). (54) الشفا بتعريف حقوق الْمصطفى (2/163-164)، وشرح النووي على صحيح مسلم (6/76-77).

كتبة الاخت :نسيبة بنت كعب

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.37)
عصمة الأنبياء شبهات وردود
شبهات منوعة

عصمة الأنبياء شبهات وردود

الأنبياء عليهم السلام هم أشرف الخلق وأزكاهم، وأتقاهم لله وأخشاهم، ومقامهم مقام الاصطفاء والاجتباء، وواجب الخلق نحوهم التأسي والاقتداء.

فالواجب أن يُحفظ لهم هذا المقام، وأن ينزهوا عن مد الألسن إليهم بالنقد والاتهام، غير أن نفوسا قد غلبها الفسق، مدت ألسنتها إلى الأنبياء بالعيب والتهم، فلم تدع نبيا - إلا ما ندر – لم ترمه بدعوى العيب والإثم، تريد بذلك انتقاصهم، والحط من أقدارهم، بل والطعن في القرآن الكريم الذي ذكر عنهم أحوالهم، فكان الذب عن أنبياء الله عز وجل متعينا، صونا لدين الله، وحفظا لحق أنبيائه عليهم السلام.

لكن قبل الخوض في تفاصيل رد ما رمي به الأنبياء عليهم السلام، نحب أن نبين أن المقرر عند السلف أن الأنبياء عليهم السلام لا يتصور في حقهم الخطأ في مقام الوحي والتبليغ، أما في غير ذلك من صغائر الذنوب مما ليس في فعله خسة ولا دناءة، فإنه إن صدر من أحدهم شيء فإنه لا يقر عليه، بل يتبعه بالتوبة والإنابة. وبهذا يبطل ما تعلل به الطاعنون من قولهم: كيف يجوز على الأنبياء الخطأ وهم في مقام الأسوة والقدوة ؟ ونجيب على ذلك بالقول: إن الخوف من أن يحصل اللبس في مقام التأسي بالأنبياء إنما يتصور فيما لو أخطؤوا، واستمروا على الخطأ، ثم لم ينبهوا عليه، فيشتبه حينئذ على المقتدي الحال التي يجب فيها متابعة النبي من الحال الأخرى، أما إن نبهوا على التقصير فلن يحصل اشتباه، بل سيتحول المجال إلى مجال متابعة من وجه آخر، وهو المتابعة في حسن الرجوع إلى الله سبحانه بالتوبة، وبهذا يسلم للأنبياء مقام القدوة والأسوة، ويحصل لهم شرف التعبد لله عز وجل بالتوبة إليه سبحانه .

وقد تبين لنا من خلال بحثنا أن ما أورده الطاعنون في حق الأنبياء – بعد استبعاد المكذوب عليهم - لا يخرج عن أن يكون سوء فهم للنص، أو أن يكون شيئا وقع منهم قبل نبوتهم، أو أمرا فعلوه وكان على خلاف الأولى، أو خطأً تابوا منه فتاب الله عليهم، فلا يحق لأي كان أن يتخذ ذلك ذريعة لانتقاصهم وثلمهم .

وقد فصلنا فيما يلي هذه الوجوه، وقررنّاها بأمثلتها حتى يتضح للقارئ الكريم أن نتاج الدراسة الجادة لشبهات الطاعنين في الإسلام لن تكون إلا في صالح الإسلام، وأن الحق لا يزيده طعن الطاعنين إلا ثباتا وظهوراً:

الوجه الأول : ما نسب إلى الأنبياء من مطاعن مبناها على سوء الفهم

من ذلك ما ادعوه في حق إبراهيم عليه السلام من أنه قد وقع في الشرك بادعائه ربوبية الكواكب، مستشهدين على ذلك بقوله تعالى:{ وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين * فلما جنَّ عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين * فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين * فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون * إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين }(الأنعام : 76-77)، والجواب على ذلك أن إبراهيم عليه السلام إنما قال ما قال في مقام المناظرة والمخاصمة لقومه، إذ استعرض لهم الكواكب شمسا وقمرا ونجما، وبين لهم بالدليل العقلي انتفاء الربوبية عنها، ثم توجه إليهم مخاطبا إياهم بالنتيجة المنطقية لبطلان معبوداتهم فقال : { يا قوم إني بريء مما تشركون * إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين }.

فإن قيل: كيف يتأتى لإبراهيم عليه السلام مناظرة قومه في نفي ربوبية الكواكب وهم إنما يعبدون أصناماً من الحجارة ؟ قلنا إن إبراهيم عليه السلام ناظرهم في نفي ربوبية الكواكب حتى يتبين لهم انتفاء الربوبية عن آلهتهم التي يعبدونها بطريق الأولى، وذلك أنه إذا تبين انتفاء ربوبية الكواكب وهي الأكبر والأنفع للخلق، كان ذلك دليلا على انتفاء ربوبية ما دونها من أصنامهم التي يعبدونها، لعظم الفارق بين الكواكب وبين أصنامهم التي يجهدون في خدمتها دون أدنى نفع منها تجاههم .

ومن ذلك ما ادعوه في حق إبراهيم عليه السلام أيضاً من أنه شك في قدرة الله سبحانه، حين سأله عن كيفية إحيائه الموتى، قالوا : والشك في قدرة الله كفر، واستشهدوا على ذلك بقوله تعالى:{ وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم } ( البقرة : 260 ) ، وأوردوا أيضا ما رواه الإمام البخاري عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال رب أرني كيف تحي الموتى ، قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) .

والجواب على ما أوردوه ببيان أن ما صدر عن إبراهيم عليه السلام لم يكن شكا في قدرة الباري سبحانه، فهو لم يسأل قائلا: هل تستطيع يا رب أن تحيى الموتى؟ فيكون سؤاله سؤال شك، وإنما سأل الله عز وجل عن كيفية إحيائه الموتى، والاستفهام بكيف إنما هو سؤال عن حالة شيء متقرر الوجود عند السائل والمسؤول، لا عن شيء مشكوك في وجوده أصلا، ولو كان السؤال سؤال شك في القدرة لكانت صيغته: " هل تستطيع يا رب أن تحيى الموتى ؟ " وكيف يشك إبراهيم في قدرة الباري سبحانه وهو الذي حاج النمرود بها، فقال: ربي الذي يحيى ويميت، وهو الذي يأتي بالشمس من المشرق، فاستدل بعموم قدرة الباري على ربوبيته.

والسبب المحرّك لإبراهيم على طلب رؤية كيفية إحياء الموتى هو أنه عليه السلام عندما حاجَّ النمرود قائلا: إن الله يحيى ويميت، ادعى النمرود هذا الأمر لنفسه وأرى إبراهيم كيف يحيى ويميت، فأحب عليه السلام أن يرى ذلك من ربه ليزداد يقينا، وليترقى في إيمانه من درجة يقين الخبر "علم اليقين" إلى درجة يقين المشاهدة "عين اليقين"، وكما جاء في الحديث ( ليس الخبر كالمعاينة ) رواه أحمد .

قال الإمام القرطبي : "لم يكن إبراهيم عليه السلام شاكاً في إحياء الله الموتى قط وإنما طلب المعاينة، وذلك أن النفوس مستشرفة إلى رؤية ما أخبرت به "، وقال الإمام الطبري : " .. مسألة إبراهيم ربه أن يريه كيف يحيي الموتى، كانت ليرى عياناً ما كان عنده من علم ذلك خبراً " .

أما قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( نحن أحق بالشك من إبراهيم ) فمعناه أنه لو كان إبراهيم شاكاً لكنا نحن أحق بالشك منه، ونحن لا نشك فإبراهيم عليه السلام أيضا لا يشك، فالحديث مبني على نفي الشك عن إبراهيم عليه السلام.

ومن أمثلة سوء فهم النص وتحميله ما لا يحتمل بغية الطعن في الأنبياء ما قاله قوم من أن لوطا عليه السلام كان قليل التوكل على الله عز وجل معتمدا على الأسباب اعتمادا كليا، واستشهدوا على ذلك بقوله تعالى :{ بكم قال لو أني لي قوة أو آوي إلى ركن شديد }( هود: 80)، قالوا: والذي يدل على صحة فهمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم عاتبه على قوله ذاك، بقوله:( ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ) متفق عليه.

وجواباً على ذلك نقول لهم: إن هذا سوء فهم منكم للحال التي قال فيها لوط عليه السلام ما قال، والسبب الذي حمله على ذلك القول ؟ فالأنبياء عليهم السلام كانوا يُبعثون في منعة من أقوامهم، فيُبعث النبي من أشرف قبائل قومه وأمنعهم، فتكون قبيلته - وإن لم تؤمن به - سندا له تحميه من كيد أعدائه ومكرهم، كما قال تعالى عن شعيب { ولولا رهطك لرجمناك }(هود : 91)، وكما كان بنو هاشم للنبي صلى الله عليه وسلم حماة وسندا .

 وأما لوط عليه السلام فلم يبعث في قومه، وإنما بعث في مكان هجرته من أرض الشام، فكان غريبا في القوم الذين بعث فيهم، إذ لم يكن له فيهم عشيرة، لذلك عندما خاف عليه السلام أن يوقع قومه الفضيحة بأضيافه تمنى أن لو كان بين عشيرته ليمنعوه، وهذا من باب طلب الأسباب، وهو طلب مشروع كما لا يخفى، لكن لما كانت هذه الأسباب غير متوفرة، كان الأولى أن يتوجه العبد بطلب العون من الله سبحانه، فهو المعين والناصر، ومن هنا جاء عتاب النبي صلى الله عليه وسلم داعيا له بالمغفرة والرحمة، فقال عليه الصلاة والسلام: ( يغفر الله للوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد ) رواه البخاري ، وقال : ( ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ) رواه البخاري .

الوجه الثاني: ما نسب إلى الأنبياء من مطاعن وقعت منهم قبل النبوة

من ذلك ما ادعوه في حق آدم عليه السلام من أنه عصى وأزله الشيطان، قالوا والذي يدل على قولنا، قوله تعالى: { فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } ( طه: 121) وقوله في الآية الأخرى:{ فأزلهما الشيطان عنها }( البقرة : 36) والجواب على ما أورده هؤلاء أن ما وقع من آدم عليه السلام كان قبل نبوته، فلا يصح أن يتخذ ذريعة للطعن فيه عليه السلام، قال الإمام أبو بكر بن فورك:" كان هذا من آدم قبل النبوة، ودليل ذلك قوله تعالى : { ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى } فذكر أن الاجتباء والهداية كانا بعد العصيان، وإذا كان هذا قبل النبوة فجائز عليهم الذنوب وجهاً واحداً، لأن قبل النبوة لا شرع علينا في تصديقهم، فإذا بعثهم الله تعالى إلى خلقه وكانوا مأمونين في الأداء معصومين لم يضر ما قد سلف منهم من الذنوب".

فإن قيل كيف يقال: إن ما وقع من آدم عليه السلام كان قبل نبوته، أوَ ليست النبوة هي الوحي من الله ؟ والله كان يكلم آدم قبل أن يخرجه من الجنة كما تدل على ذلك الآيات والأحاديث، قلنا: النبوة المنفية هنا ليست هي مجرد الوحي، وإنما هي الوحي إلى شخص النبي بشرع جديد أو بتجديد شرع سبقه، وهذا ما لم تدل الأدلة على أن آدم أعطيه عندما كان في الجنة مع زوجته، فصح بذلك القول بأن ما وقع منه عليه السلام كان قبل نبوته بالمعنى الخاص.

ومع أن ما وقع من آدم عليه السلام كان قبل نبوته إلا أنه أتبعه بالتوبة والإنابة إليه سبحانه، وذلك لصفاء نفسه ومعرفته بمقام ربه، قال تعالى: { فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم }(البقرة:37).

ومن أمثلة ما أورده الطاعنون في حق الأنبياء عليهم السلام، وشنعوا به على القرآن، وكان قبل النبوة ما أوردوه في حق موسى عليه السلام من أنه ارتكب جريمة القتل، مستشهدين على ذلك بقوله تعالى:{ ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين }( القصص: 15) قالوا: وقد ندم موسى عليه السلام على هذه الجريمة، ومنعه ندمه أن يتقدم بالشفاعة إلى رب العالمين، كما في حديث الشفاعة الطويل :( فيأتون ‏ ‏موسى،‏ ‏فيقولون: يا ‏‏موسى ‏أنت رسول الله، فضلك الله برسالته وبكلامه على الناس، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه، فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وإني قد قتلت نفسا لم أؤمر بقتلها، نفسي، نفسي، نفسي ).

والجواب على ما أورده هؤلاء الطاعنون في حق نبي الله موسى عليه السلام أن ما وقع منه عليه السلام كان قبل نبوته، بدليل قوله تعالى: { قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين * وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين * قال فعلتها إذا وأنا من الضالين * ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي رب حكما وجعلني من المرسلين } ( الشعراء : 18-21) ثم لم يكن قصد موسى عليه السلام قتله، وإنما قصد دفعه عن أخيه، فقتله خطأ، وقد استغفر موسى ربه من هذه الفعلة، فغفر له سبحانه، قال تعالى : { قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم } ( القصص : 16 ).

الوجه الثالث: ما نسب إلى الأنبياء من مطاعن وكانت في حقيقتها أمورا على خلاف الأولى

من ذلك ما ادعوه في حق نبي الله سليمان عليه السلام من أنه قعد يتفرج ويتمتع بالنظر لخيوله حتى خرج وقت الصلاة، ثم عندما علم بتضييع وقت الصلاة بسبب تلك الخيول قام بذبحها فكان في ذلك إهداراً للمال، وإزهاقاً لأرواح الخيل في غير وجه حق، وزيادة تأخير للصلاة، قالوا والذي يدل على ما قلنا قوله تعالى:{ ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب * إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد * فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب * ردوها علي فطفق مسحاً بالسوق والأعناق } ( ص : 30-33 ).

وجواباً على ذلك نقول: إنه ليس في الآيات - محل البحث - تصريح بأن سليمان عليه السلام قد ضيع الصلاة الواجبة، والتصريح الذي في الآيات هو أن الخيل قد شغلته عن ذكر الله، وهنا يحتمل أن يكون المراد بذكر الله الصلاة المفروضة، ويحتمل أن يكون المراد بها صلاة النافلة، أو الذكر، وعلى أي احتمال فليس في الآية أنه - عليه السلام - ترك الذكر متعمدا، بل ظاهرها أنه نسي ذكر ربه باشتغاله بأمر الخيل .

وكذلك ليس في الآية تصريح بأن سليمان ذبح الخيل وأزهق أرواحها ورماها عبثا، وإنما في الآية التصريح بأنه مسح سوقها وأعناقها، وقد قال بعض المفسرين أنه مسح الغبار عنها حبا فيها، ومن قال: "ذبحها" لم يقل رمى لحمها، والظن به عليه السلام إذا ذبحها أن يتصدق بلحمها، إذ في ذبحها والتصدق بلحمها ما يكون أرضى للرب سبحانه، فكأنه عليه السلام يقول لربه سبحانه: هذه التي شغلتني عن ذكرك ذبحتها لك، وتصدقت بها على عبادك.

وبهذا يتبين أن ما وقع من سليمان عليه السلام من اشتغاله بالخيل عن ذكر الله إنما هو خلاف الأولى، وليس من باب المعاصي والآثام، بل هو من ربما كان من باب النسيان الذي لا يؤاخذ عليه الإنسان .

 

هذا بعض ما أورده الطاعنون في حق الأنبياء عليهم السلام، وقد أجبنا عنه بما لا نزعم أنه لا مزيد عليه، ولكننا نحسب أننا فتحنا أبوابا للحق، تضيء بنورها ظلمات الباطل فتزيلها، وينبغي للمسلم إذا عرضت له شبهة من الشبهات تجاه أنبياء الله ودينه أن يواجهها بالحجة والبرهان فيبحث في مظان كتب أهل العلم، ويسأل المختصين، عملا بقوله تعالى: { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }(النحل: 43).

…………………………….

كتبة الاخ :ابو مريم

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4)
الرد على دعوى أن جسد النبى الشريف قد أسن
شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

الرد على دعوى أن جسد النبى الشريف قد أسن

الشبــــــــهة

زعم النصارى جهلاً من قبلهم أن جسد رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أسن و انتفخ كشان سائر الأجساد بعد وفاته و استدلوا على ذلك بحديث وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله البهي و فيه: [...... وكان ترك يوماً وليلة حتى ربا بطنه وانثنت خنصراه ] و كذلك قول العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه [إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأسن كما يأسن البشر وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات فادفنوا صاحبكم] بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله : و أما دعوى النصارى فجوابها من وجوه:

أولا

أننا معشر المسلمون لا نعبد رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا نعتقد فى ألوهيته كما يعتقد النصارى فى المسيح بن مريم حتى نتتبع إن كان جسده الشريف يتغير و يُبلى بالوفاة أم لا....بل نؤمن أنه عبد رسول و إن كان سيد الأنبياء و و خاتم المرسلين ، و قد حفظ الله تعالى نبيه العظيم حتى أتم رسالته و اكتملت شريعته و أنزل سبحانه قوله:(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ) فلا يضير سول الله صلى الله عليه و سلم شىء بعد أن أتم رسالته السامية و ترك البشرية على المحجة البيضاء و صعدت روحة الطيبة إلى بارئها و قد جاءت الإرهاصات التى تشير إلى قرب أجل النبى (ص) بعد تمام تبليغ الرسالة و بينما كان فى أوج فتوحاته و إنتصاراته و منها : (1) قوله تعالى فى سورة النصر إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً (3) فكانت هذه السورة إشارة رقيقة إلى أن رسول الله أدى الرسالة و بلغ الأمانة و نصح للأمة و عليه الأن أن يستعد للرحيل من هذه الدار بسلام إلى دار السلام فكان رسول الله لا ينقطع عن القول فى ركوعه" سبحانك اللهم ربنا و بحمدك, اللهم اغفر لى" فى كل صلواته عليه السلام (2) و أيضا ما رواه البخارى عن ابن عباس قال:- كان رسوا الله أجود الناس و كان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل و كان يلقاه فى كل ليلة من ليالى رمضان فيدارسه القرأن فكان جبريل يقرأ و النبى يسمع حينا و النبى يقرأ و جبريل يسمع حينا حتى كان العام الذى توفى فيه الرسول فعارضه جبريل بالقرأن مرتين لذا قال رسول الله ( " ما أرى ذلك إلا لاقتراب أجلى" و قد شهد العرضة الأخيرة أحد مشاهير كتاب الوحى و هو زيد بن ثابت الأنصارى. (3) و منها ما ورد عن أبو مويهبة فى مولى رسول الله قال: أيقظنى رسول الله ليلة و قال:إنى أٌمرت أن أستغفر لأهل البقيع فإنطلق معى فانطلقت معه فسلم عليهم ثم قال :- ليهنئكم ما أصبحتم فيه, قد أقبلت الفتن كقطع اليل المظلم ثم قال:- قد أُوتيت مفاتيح خزائن الأرض و الخلد فيها ثم الجنة و خُيرت بين ذلك و بين لقاء ربى فإخترت لقاء ربى , ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف . فبدأ مرضه الذى قبض فيه. الكامل فى التاريخ 2/318 (4) و منها قول ابن مسعود: [نعى إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم نفسه قبل موته بشهر، فلما دنا الفراق جمعنا فى بيت عائشة فنظر إلينا و شدد و دمعت عيناه و قال: مرحباً بكم حياكم الله رحمكم الله أواكم الله حفظكم الله رفعكم الله وفقكم الله سلمكم الله قبلكم الله، أوصيكم بتقوى الله و أوصى الله بكم و أستخلفه عليكم و أؤديكم إليه إنى لكم منه نذير و بشير ألا تعلو على الله فى عباده و بلاده فإنه قال لى و لكم تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قلنا: فمتى أجلك ؟ قال: دنا الفراق و المنقلب إلى الله و سدرة المنتهى و الرفيق الأعلى و جنة المأوى ، قلنا فمن يغسلك؟ قال أهلى ، قلنا فيم نكفنك؟ قال: فى ثيابى أو فى بياض قلنا : فمن يصلى عليك؟ قال: مهلاًن غفر الله لكم و جزاكم عن نبيكم خيراً... فبكينا و بكى، ثم قال: ضعونى على سريرى على شفير قبرى ثم اخرجوا عنى ساعة ليصلى على جبرائيل و إسرافيل و ميكائيل و ملك الموت مع الملائكة، ثم ادخلوا على فوجاً فوجاً فصلوا على ولا تؤذونى بتزكية ولا رنة ن أقرئو أنفسكم منى السلام ، و من غاب من أصحابى فأقرئوه منى السلام، و من تابعكم على دينى فاقرئوه السلام] الكامل فى التاريخ لابن الأثير 2/320 (5) و منها ما رواه الشيخان ‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏جلس على المنبر فقال ‏ [‏إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا فعجبنا له وقال الناس انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده وهو يقول فديناك بآبائنا وأمهاتنا فكان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏هو المخير وكان ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏هو أعلمنا به وقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن من أمن الناس علي في صحبته وماله ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏إلا ‏ ‏خلة ‏ ‏الإسلام لا يبقين في المسجد ‏ ‏خوخة ‏ ‏إلا ‏ ‏خوخة ‏ ‏أبي بكر] (البخارى3615، مسلم4390) (6) و منها قول التيى صلى الله عليه و سلم فى خطبة حجة الوداع "ألا إن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم. ألا فلا أعرفنكم ترجعون بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض. ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب وإني لا أدري أن ألقاكم أبداً بعد اليوم اللهم اشهد عليهم اللهم قد بلغت". معجم الطبراني الكبير (24/ 308)، السنن الكبرى للبيهقي كتاب الحج (5/151) قال الألبانى: جاء سندها –خطبة الوداع- في أحاديث متفرقة: وقسم كبير منها رواه مسلم (7) و منها حديث أم المؤمنين عائشة ‏ ‏قالت ‏ ‏اجتمع نساء النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فلم يغادر منهن امرأة فجاءت ‏ ‏فاطمة ‏ ‏تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال مرحبا بابنتي فأجلسها عن يمينه ‏ ‏أو عن شماله ‏ ‏ثم إنه أسر إليها حديثا فبكت ‏ ‏فاطمة ‏ ‏ثم إنه سارها فضحكت أيضا فقلت لها ما يبكيك فقالت ما كنت لأفشي سر رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقلت ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فقلت لها حين بكت أخصك رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بحديثه دوننا ثم تبكين وسألتها عما قال فقالت ما كنت لأفشي سر رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حتى إذا ‏ ‏قبض ‏ ‏سألتها فقالت إنه كان حدثني ‏ ‏أن ‏ ‏جبريل ‏ ‏كان ‏ ‏يعارضه ‏ ‏بالقرآن كل عام مرة وإنه عارضه به في العام مرتين ولا ‏ ‏أراني إلا قد حضر أجلي وإنك أول أهلي لحوقا بي ونعم السلف أنا لك فبكيت لذلك ثم إنه سارني فقال ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ‏ ‏أو سيدة نساء هذه الأمة ‏ ‏فضحكت لذلك ... ( و قد ماتت رضى الله عنها بعد ر سول الله (ص) بستة أشهر ) صحيح مسلم – كتاب فضائل الصحابة- باب فضائل فاطمة رضى الله عنها و قالت أم المؤمنين عائشة: و كنت أسمع رسول اله (ص) يقول كثيراً: إن الله لم يقبض نبى حتى يخيره . فلمل احتضر كانت أخر كلمة سمعتها منه و هو يقول: بل الرفيق الأعلى. قالت: قلت إذاً ؤالله لا يختارنا و علمت أنه يخيّر . - و قد علمنا أن الله لم يقدر لأحد الخلد و قضت مشيئته الهلاك على كل مخلوق إلا وجهه الكريم بما فى ذلك الأنبياء و الملائكة المقربين - و من الأنبياء من حُرق و قتُل و مُزق كل ممزق، بل إن يوحنا المعمدان الذى يقول عنه المسيح (من بين من ولدت النساء لم لتد امراة مثل يوحنا المعمدان) قُتل و قُطع رأسه الشريف و وضع بين يدى داعرة تُدعى سالومى و هذا بنص كتاب النصارى المقدس .... فهل يعنى هذا أنه ليس نبى كريم؟! -بل إن إلنصارى يعتقدون أن الاله نفسه قد صلب و مات بل و ظلت يداه مثقوبتين بعد قيامته المزعومة ..... فى حين يثبتون لانسان و هو أخنوخ النبى أنه لم يذق الموت ابتداءً (( بالإيمان نُقل أخنوخ لكى لا يرى الموت ، و لم يوجد لأن الله نقله )) عبرانيين 5:11 فتعالى الله علواً كبيراً و حقاً قالت النصارى يد الله مثقوبة!

ثانيا

أما قول العباس (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأسن كما يأسن البشر وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات فادفنوا صاحبكم) فهذا ليس اخباراً عن أمر قد وقع و إنما اجتهاد من قبل العباس إذ ظن أن جسد رسول الله سيسرى عليه ما يسرى على سائر الأجساد بعد الموت و كان قد قال هذه المقوله ترهيباً و تنبيهاً لعمر حين رفض قبول مصيبة موت رسول الله فضلاً عن دفن جسد الكريم و صرخ من هول المصيبة متوعداً كل من يقول أن رسول الله قد مات حتى أزبد شدقاه، قال عكرمة: [ما زال عمر رضي اللهّ عنه يتكلم ويوعد المنافقين حتى أزبد شدقاه، فقال له العباس: خَلِّ بيننا وبين صاحبنا إن رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم يأسن كما يأسن البشر، وإنه قد مات، فادفنوا صاحبكم، أيميت أحدكم إماتة ويميته إماتتين? هو أكرم على الله من ذلك، فإن كان كما يقولون فليس على اللّه بعزيز أن يبحث عنه التراب فيخرجه إن شاء الله] إذاً فجسد رسول الله لم يكن قد أسن و إنما طالب العباس بدفن البدن الشريف اكراماً له و ترهيباً من تركه حتى يأسن اعتقاداً منه ان ذلك محتملاً مع رسول الله بحكم بشريته و طبيعته الإنسانية. و أما حديث وكيع عن عبدالله البهى و الذى فيه أن جسد رسول الله صلى الله عليه و سلم قدتُرك يوماً و ليلة حتى ربا بطنه..فإن وكيعاً حين روى هذا الخبر رأى له حكمة الهية و قال أن الله تعالى جعل الجسد الشريف يربوا حتى لا يفتتن به الناس و ينزلوه غير منزلته ، و حتى يثبت للمكذبين بموت رسول الله حقيقة وقوع القدر المقدور. و رغم وجاهه رؤيته إلا أن القول الفصل بخصوص روايته أنها غير صحيحة فالحديث منكر و لم يثبت فى حق رسول الله صلى الله عليه و سلم ...قال الألبانى رحمه الله: { الراوي: عبدالله البهي مولى مصعب بن الزبير - خلاصة الدرجة: منكر منقطع الإسناد - المحدث: الذهبي - المصدر: سير أعلام النبلاء - الصفحة أو الرقم 9/160 } فهو حديث منكر منقطع لا حجة به ولا يُلتفت إليه بل إن الأئمة الاكابر فى زمن وكيع نفسه أنكرو هذا الحديث حتى أن سفيان بن عيينه و هو العالم الوحيد الذى شهد للحديث بحسب الرواية ...قال أنه لا يعلم هذا الحديث أساساً و لكنه شهد له دفعاً للضرر الأكبر كاد أن يُفتك بوكيع لتحديثه بهذا الخبر المنكر قال ابن خشرم: فلما حدث وكيع بهذا بمكة اجتمعت قريش وأرادوا صلب وكيع ونصبوا خشبة لصلبه فجاء سفيان بن عيينه فقال لهم: الله الله هذا فقيه أهل العراق وابن فقيهه وهذا حديث معروف قال سفيان: ولم أكن سمعته إلا أني أردت تخليص وكيع فأى حجة للنصارى بعد ذلك بخبر غريب ، و منكر ، و منقطع ؟!
(أقرأ المزيد ... | 88736 حرفا زيادة | التقييم: 4.5)
الرد على شبهة : تناقض النقل - القرآن - مع العقل
شبهات حول القرآن الكريم

شبهة : تناقض النقل - القرآن - مع العقل

 حول تناقض النقل - القرآن - مع العقل

هناك مَنْ يقيمون التناقض بين " العقل " و " النقل " ، ويدعون أن الثقافة الإسلامية نقلية لا عقلية ، ويعتقدون أن جميع علماء الأمة بدون استثناء غير مؤهلين ، لأنهم اعتمدوا على النقل وليس التفكير..

وأنه يجب التفكير فى كل أمور الدين ، الأصل قبل الفرع.. وإلغاء كل الأساسيات الموجودة التى تعتبرها الأمة من المسلمات ، والبحث من جديد عن الحقيقة ، معتمدين على العقل فقط.. (انتهى).

الرد على الشبهة:

إن القول بالاعتماد على العقل فقط - أى دون النقل ، الذى هو الوحى الإلهى ، فى بلاغه القرآنى وبيانه النبوى -.. واستخدام العقل وحده أداة لإعادة النظر فى كل ما تعتبره الأمة من المسلمات.. هو قول يحتاج إلى ضبط.. وإلى تصويب.. ويمكن أن يتم ذلك من خلال إشارات إلى عدد من الحقائق:

أولاها: أن مقام العقل فى الإسلام هو مكان عال وفريد ، ولا نظير له فى الشرائع السابقة على الشريعة الإسلامية الخاتمة.. فالعقل فى الإسلام هو مناط التكليف بكل فرائض وأحكام الإسلام.. أى شرط التدين بدين الإسلام.

وثانيتها: أن النقل الإسلامى - وخاصة معجزته القرآنية - هو معجزة عقلية ، قد ارتضت العقل حكمًا فى فهمها وفى التصديق بها ، وفى التمييز بين المحكم والمتشابه فى آياتها ، وأيضًا فى تفسير هذه الآيات.. فليس للقرآن كهنوت يحتكر تفسيره ، وإنما هو ثمرة لنظر عقول العلماء المفسرين.. وعلى حين كانت معجزات الرسالات السابقة معجزات مادية ، تدهش العقول ، فتشلها عن التفكير والتعقل ، جاءت معجزة الإسلام - القرآن الكريم - معجزة عقلية ، تستنفر العقل كى يتعقل ويتفكر ويتدبر ، وتحتكم إليه باعتباره القاضى فى تفسير آياتها.. فكان النقل الإسلامى سبيلاً لتنمية العقلانية الإسلامية.. وكان هذا التطور فى طبيعة المعجزة متناسبًا ومتسقًا مع مرحلة النضج التى بلغتها الإنسانية ، ومع ختم السماء سلسلة الرسالات والوحى إلى الأنبياء والرسل وأمم الرسالات..

وثالثتها: أن العقل - فى الإسلام - هو سبيل الإيمان بوجود الله ووحدانيته وصفاته.. لأن الإيمان بالله سابق على التصديق بالرسول وبالكتاب الذى جاء به الرسول ، لأنه شرط لهما ، ومقدم عليهما ، فالتصديق بالكتاب - النقل - متوقف على صدق الرسول الذى أتى به ، والتصديق بالرسول متوقف على وجود الإله الذى أرسل هذا الرسول وأوحى إليه.. والعقل هو سبيل الإيمان بوجود الله - سبحانه وتعالى - وذلك عن طريق تأمل وتدبر بديع نظام وانتظام المصنوعات الشاهدة على وجود الصانع المبدع لنظام وانتظام هذه المصنوعات.. فالعقل - فى الإسلام - هو أداة الإيمان بجوهر الدين - الألوهية - وبعبارة الإمام محمد عبده: ".. فأول أساس وضع عليه الإسلام هو النظر العقلى ، والنظر عنده هو وسيلة الإيمان الصحيح ، فقد أقامك منه على سبيل الحُجة ، وقاضاك إلى العقل ، ومن قاضاك إلى حاكم فقد أذعن إلى سلطته.. " (1).

وذلك على حين كان العقل غريبًا ومستبعدًا من سبل الإيمان فى حقب الرسالات السابقة على الإسلام..

حقب المعجزات المدهشة للعقول ، عندما كانت الإنسانية فى مراحل الطفولة " خرافًا ضالة " ، تؤمن بما يُلقى إلى قلبها ، دون إعمال عقل ، لأن الإيمان لا يحتاج إلى إعمال عقل.. وفق عبارة القديس والفيلسوف النصرانى " أنسيلم " [1033-1109م].

ورابعتها: أن المقابلة بين " العقل " و " النقل " هى أثر من آثار الثنائيات المتناقضة التى تميزت بها المسيرة الفكرية للحضارة الغربية ، تلك التى عرفت لاهُوتًا كنسيًا - نقلاً - لا عقلانيًا ، فجاءت عقلانيتها ، فى عصر النهضة والتنوير الوضعى العلمانى ، ثورة على النقل اللاعقلانى ونقضًا له.. أما فى الإسلام ، والمسيرة الفكرية لحضارته وأمته - وخاصة فى عصر الازدهار والإبداع - فإن النقل لم يكن أبدًا مقابلاً للعقل ، لأن المقابل للعقل هو الجنون ، وليس النقل.. ولأن النقل الإسلامى - القرآن الكريم - هو مصدر العقلانية المؤمنة ، والباعث عليها ، والداعى لاستخدام العقل والتفكر والتدبر فى آيات الله المنظورة والمسطورة جميعًا.. وآيات القرآن التى تحض على العقل والتعقل تبلغ تسعًا وأربعين آية.. والآيات التى تتحدث عن " اللُّب " - بمعنى عقل وجوهر الإنسان - هى ست عشرة آية. كما يتحدث القرآن عن " النُّهى " - بمعنى العقل - فى آيتين.. وعن الفكر والتفكر فى ثمانية عشر موضعًا.. وعن الفقه والتفقه - بمعنى العقل والتعقل - فى عشرين موضعًا.. وعن " التدبر " فى أربع آيات.. وعن " الاعتبار " فى سبع آيات.. وعن " الحكمة " فى تسع عشرة آية.. وعن " القلب " كأداة للفقه والعقل - فى مائة واثنين وثلاثين موضعًا.. ناهيك عن آيات العلم والتعلم والعلماء التى تبلغ فى القرآن أكثر من ثمانمائة آية.. فالنقل الإسلامى - أى الشرع الإلهى - هو الداعى للتعقل والتدبر والتفقه والتعلّم.. والعقل الإنسانى هو أداة فقه الشرع ، وشرط ومناط التدين بهذا الشرع الإلهى.. ولذلك لا أثر للشرع بدون العقل ، كما أنه لا غنى للعقل عن الشرع ، وخاصة فيما لا يستقل العقل بإدراكه من أمور الغيب وأحكام الدين.

ذلك أن العقل ، مهما بلغ من العظمة والتألق فى الحكمة والإبداع ، هو ملكة من ملكات الإنسان ، وكل ملكات الإنسان - بالخبرة التاريخية والمعاصرة - هى نسبة الإدراك والقدرات ، تجهل اليوم ما تعلمه غدًا ، وما يقصر عنه عقل الواحد يبلغه عقل الآخر.. وإذا كانت ميادين عالم الشهادة - النفس والكون..

أى الدنيا.. مفتوحة على مصاريعها أمام العقل وأمام التجربة - بالنسبة للإنسان - فإن هناك ميادين - وخاصة فى معارف عالم الغيب - سبيل معرفتها النقل - أى الوحى - والوجدان - القلب والإلهام - فالهدايات التى يهتدى بها الإنسان هى " العقل " و " النقل " و " التجربة " و " الوجدان ".. وليست العقل وحده دون سواه.. وبتنوع الهدايات وسبل المعرفة الإنسانية ، مع تنوع مصادر المعرفة الإنسانية - الوحى وآيات الله المسطورة ، مع الكون وآيات الله المنظورة - تتكامل وتتوازن المعرفة الإنسانية - وهذه هى نظرية المعرفة الإسلامية - بينما يختل توازن هذه المعرفة إذا هى وقفت - فى المصادر - عند الكون وعالم الشهادة وحده - وفى الوسائل وإدراك المعرفة عند العقل وحده ، أو العقل والتجربة وحدهما ، دون النقل والوجدان.. ولقد عبر عن هذا التكامل والتوازن فى - نظرية المعرفة الإسلامية الإمام محمد عبده عندما تحدث - فى تفسيره لآية (اهدنا الصراط المستقيم)- من سورة الفاتحة - عن " الهدايات الأربع " - العقل ، والنقل ، والتجربة ، والوجدان كما عبر عن التلازم الضرورى بين العقل والنقل ، لتكامل المعرفة الإسلامية عندما قال: ".. فالعقل هو ينبوع اليقين فى الإيمان بالله ، وعلمه وقدرته ، والتصديق بالرسالة.. أما النقل ، فهو الينبوع فيما بعد ذلك من علم الغيب ، كأحوال الآخرة والعبادات.. والقرآن - وهو المعجز الخارق - دعا الإسلامُ الناس إلى النظر فيه بعقولهم.. فهو معجزة عُرضت على العقل ، وعرفته القاضى فيها ، وأطلقت له حق النظر فى أنحائها ، ونشر ما انطوى فى أثنائها.. وإذا قدّرنا عقل البشر قدره ، وجدنا غاية ما ينتهى إليه كماله إنما هو الوصول إلى معرفة عوارض بعض الكائنات التى تقع تحت الإدراك الإنسانى.. أما الوصول إلى كنه حقيقته فمما لا تبلغه قوته.. ومن أحوال الحياة الأخرى ما لا يمكن لعقل بشرى أن يصل إليه وحده.. لهذا كان العقل محتاجًا إلى مُعين يستعين به فى وسائل السعادة فى الدنيا والآخرة.. " (2).

فالإسلام لا يعرف - على الإطلاق - هذه الثنائية المتناقضة بين العقل والنقل.. وصريح المعقول لا يمكن أن يتعارض مع صحيح المنقول.. ولقد عبر الإمام محمد عبده عن ما قد يتوهمه البعض تعارضًا عندما صاغ حقيقة هذه القضية فقال: " لقد تقرر بين المسلمين أن الدين إن جاء بشىء قد يعلو على الفهم ، فلا يمكن أن يأتى بما يستحيل عند العقل.. " (3).. ففارق بين ما يعلو على إدراك العقل ، من بعض أمور الدين ، وبين ما يستحيل فى العقل الذى برئ ويبرأ منه الدين.

ومن بين علماء الإسلام الذين عبروا - بصدق وعبقرية - عن تكامل العقل والنقل - الحكمة والشريعة - حُجة الإسلام - أبو حامد الغزالى عندما قال: " إن أهل السنة قد تحققوا أن لا معاندة بين الشرع المنقول والحق المعقول ، وعرفوا أن من ظن وجوب الجمود على التقليد واتباع الظواهر ، ما أُتوا به إلا من ضعف العقول وقلة البصائر. وأن من تغلغل فى تصرف العقل حتى صادموا به قواطع الشرع ، ما أُتوا به إلا من خبث الضمائر. فميل أولئك إلى التفريط ، وميل هؤلاء إلى الإفراط ، وكلاهما بعيد عن الحزم والاحتياط.. فمثال العقل: البصر السليم عن الآفات والآذاء ، ومثال القرآن: الشمس المنتشرة الضياء ، فأخْلِق أن يكون طالب الاهتداء المستغنى إذا استغنى بأحدهما عن الآخر فى غمار الأغبياء ، فلا فرق بينه وبين العميان. فالعقل مع الشرع نور على نور.. " (4).

وهذه العلاقة بين العقل والنقل - علاقة التكامل والتآخى - هى التى أكد عليها أبو الوليد ابن رشد [520-654هجرية/1126-1198م] عندما قال: ".. فإنا - معشر المسلمين - نعلم على القطع ، أنه لا يؤدى النظر البرهانى إلى مخالفة ما ورد به الشرع ، فإن الحق لا يضاد الحق ، بل يوافقه ويشهد له.. فالحكمة هى صاحبة الشريعة ، والأخت الرضيعة.. وهما المصطحبتان بالطبع ، المتحابتان بالجوهر والغريزة.. " (5).

فالباب مفتوح على مصراعيه أمام العقل فى سائر ميادين عالم الشهادة. وهو سبيل الفقه والفهم والتكليف فى الشرع والدين.. لكن لابد من مؤازرة الشرع والنقل للعقل فيما لا يستقل العقل بإدراكه من أخبار عالم الغيب والحكم والعلل من وراء بعض أحكام العبادات فى الدين.. وما قد يبدو من تعارض - عند البعض - أحيانًا بين العقل والنقل ، فهو تعارض بين العقل وبين " ظاهر " النقل وليس حقيقة معنى النقل أو مرجعه إلى تخلف " صحة " النقل.. أو تخلف " صراحة " العقل.. أو وجود ما يعلو على الفهم ، لا ما يتعارض مع العقل.. فالعقل مع الشرع - كما قال حُجة الإسلام الغزالى - " نور على نور ".. وما الحديث عن التعارض بينهما إلا أثر من آثار الغلو فى أحدهما ، تفريطًا أو إفراطًا.

وإذا كانت البداهة والخبرة البشرية - وحتى الحكمة الفلسفية - تقول: إن من مبادئ الدين والشرائع ما لا يستقل العقل بإدراك كنهه وحقيقة جوهره ، فكيف يجوز لعاقل أن يدعو إلى تحكيم العقل وحده فى كل أساسيات الدين ؟! لقد قال الفيلسوف الفقيه أبو الوليد ابن رشد وهو الذى احترم عقلانيته المتألقة الأوروبيون والمسلمون جميعًا. قال عن رأى الفلاسفة القدماء فى مبادئ الشرائع التى لا يستقل العقل بإدراكها: " إن الحكماء من الفلاسفة ليس يجوز عندهم التكلم ولا الجدل فى مبادئ الشرائع مثل: هل الله تعالى موجود ؟ وهل السعادة موجودة ؟ وهل الفضائل موجودة ؟. وفاعل ذلك عندهم محتاج إلى الأدب الشديد ، ولذلك وجب قتل الزنادقة.. فيجب على كل إنسان أن يسلم بمبادئ الشرائع ، لأن مبادئها أمور إلهية تفوق العقول الإنسانية ، وكيفية وجودها هو أمر معجز عن إدراك العقول الإنسانية ، فلابد أن يعترف بها مع جهل أسبابها.. " (6).

فليس هناك عاقل يحكِّم العقل فيما لا يستقل العقل بإدراكه من مبادئ الشرائع والمعجزات ، وكنه وجوهر وحقائق المغيبات.

وليس هناك عاقل يغفل أو يتغافل عن مكانة ودور العقل فى دين الإسلام.

وإدراك وظيفة العقل.. وميدان عمله.. وحدود قدراته ، هو لب الاحترام للعقل ، وليس فيه انتقاص من سلطانه ، الذى تألق فى دين الإسلام وفكر المسلمين.

…………………………………………..

(1) [ الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده ] ج3 ص 301.

(2) المصدر السابق ج3 ص 325 ، 379 ، 397.

(3) [ الأعمال الكاملة ] ج3 ص 257.

(4) [ الاقتصاد فى الاعتقاد ] ص 2، 3. طبعة القاهرة. مكتبة صبيح بدون تاريخ.

(5) [ فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال ] ص 31، 32، 67. دراسة وتحقيق د. محمد عمارة. طبعة دار المعارف. القاهرة سنة 1999م.

(6) [ تهافت التهافت ] ص121 ، 122 ، 125 ، طبعة القاهرة سنة 1903م.

 

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.75)
زكريا بطرس ما الذي جرأك ؟!
د. محمد جلال القصاصبسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم زكريا بطرس ما الذي جرأك ؟!محمد جلال القصاصبُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهراني يهود، يهود كلُّها كانت في المدينة ( قينقاع والنضير وقريظة ) و حولها ( خيبر ووادي القرى وفَدَك )، وبين ظهراني النصارى إذ كانوا في نجران ـ ووفدوا عليه في مكة وفي المدينة ـ وفي طيئ ( شمال شرق الجزيرة العربية ) والشام، وكانت الدنيا كلّها كافرة بربّها عدا بضع مئات مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت الدنيا كلها حربٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع كل هؤلاء الأعداء، ومع شدة العداوة وتنوعها حتى وصلت للقتال ما سمعنا أحدا تكلم في خُلُقِهِ بشيء، مضى الجيل الذي عاصر النبي صلى الله عليه وسلم وهو يشهد له بحسن الخلق وهو يصفه بالصادق الأمين .وبعد ألف وأربعمائة عام من وفاته صلى الله عليه وسلم خرج علينا أحد النصارى يُدعى ( زكريا بطرس ) يطعن في نسب الرسول صلى الله عليه وسلم وفي أخلاقه، يقول: ما كانت العرب تحفظ أنسابها ولا تدري آبائها ولا أبناءها .وما كان محمد صلى الله عليه وسلم ابن أبيه !! . . حَمَـلَتْ آمنة من غير عبد الله !! وَيِّ ... ويّ . . . يطعن في القرشي الهاشمي سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام ؟!يطعن في نسب العرب وأحسابها، وقد كانت ـ ولا زالت ـ لا تحرص على شيء قدر حرصها على النسب والشرف، وقد كانت ولا زالت لا تفخر بشيء قدر فخرها بمن ولدها ومن ولدته ؟!!جلس هذا الوضيع السفيه للرسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس عنده قضية أخرى غير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو المستنقع الآسن العفن الذي يغرف منه كل من يتطاول على رسول الله صلى الله عليه وسلم .يكذب كذبا مكشوفا رخيصا، ويحتمي وراء شاشات التليفزيون، يجعجع ويدعي العِلمية والعقلانية، ولا علمية ولا عقلانية، وقد دعاه أكثر من واحد من علمائنا وشيوخنا إلى حوارٍ مباشر على الهواء مباشرة على ملأ من النّاس فخَنَسَ وما خرج. ولو كان منصفا .. ولو كان عاقلا . . ولو كان صاحب حق لخرج وما تردد . ( زكريا بطرس ) ليس فردا واحدا وإنّما ظاهرة تكررت في أكثر من مكان في غرف البالتوك وفي مواقع الإنترنت وفي خلايا التنصير التي انتشرت بين الشباب في الجامعات وبدأت تعلن عن نفسها بجرأة عجيبة مريبة. ويسألُ كلُّ ذي عقل :ما الذي جرأ هؤلاء الأراذل على السب والشتم وهم قلة وهم في بلد مسلمة شعبا وحكومة ؟!ألأنَّ الكفر أصبح قوة عظمى فحمى أولياءه ؟أم لأنَّ العلماء غفلوا عن جناب النبي صلى الله عليه وسلم يقينا منهم أن ليس هناك من يصل إلى هذه الدرجة من السفالة وسوء الخلق ؟ أم انتشرت الشهوات فركبتها الشبهات ودخلت معها البيوت والقلوب فرحَبَ بها كلُّ جهولٍ
(أقرأ المزيد ... | 7462 حرفا زيادة | التقييم: 4.41)
حكمة تقديم السمع على البصر فى القرآن....للشعراوى
شبهات منوعة

الرد على شبهة : كيف يحاسب الله عباده الذين لم يعتنقوا الإسلام لمجرد أنهم سمعوا فقط عن الإسلام ولم يستجيبوا للإيمان؟؟ .

حكمة تقديم السمع على البصر فى القرآن

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الإنسان عندما يفقد بصره يفقد كل شئ ويعيش فى ظلام دائم لا يرى اى شئ ويصطدم بكل شئ ولكنه حين يفقد سمعه فإنه يرى,وحينئذ تكون المصيبة اهون ولكن الله سبحانه وتعالى حين يذكر السمع يقدمه دائما على البصر ..إن هذا من اعجاز القرآن الكريم لقد فضل الله السمع على البصر لانه اول ما يؤدى وظيفته فى الحياة فالأذن لا تنام ابدا

**

ان السمع هو اول عضو يؤدى وظيفته فى الدنيا فالطفل ساعة الولادة يسمع عكس العين فإنها لا تؤدى مهمتها عند مجئ الطفل الى الدنيا فكأن الله يريد ان يقول لنا ان السمع هو الذى يؤدى مهمته اولاًفإذا جئت بجوار طفل ولد منذ ساعات واحدثت بجواره صوتاً مزعجاً فإنه ينزعج ويبكى

ولكنك إذا قربت يدك امام عينى الطفل بعد ولادته لن يتحرك ولن يحس بالخطر...وإذا نام الإنسان فإن كل شئ فيه يسكن إلا سمعه ولذلك إذا حركت يدك اما عينى شخص نائم لتوقظه فإنه لا يحس ولكنك إذا احدثت ضجيجاً بجانب اذنه فإنه يستيقظ فزعاً..الأذن هى الصلة بين الإنسان والدنيا فالله حينما اراد ان ينام اهل الكهف مئات السنين قال[فضربنا على آذانهم فى الكهف سنين عددا]ومن هنا عندما تعطل السمع استطاعوا النوم مئات السنين دون إزعاج.

***

على ان هناك شيئا يجب ان نلاحظه ان الله سبحانه وتعالى يأتى بكلمة السمع [مفردة ]ويأتى بالبصر[ مجموعة]{ وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيراً مما كنتم تعملون} لماذا؟

البصر حاسة يتحكم فيها الإنسان بإرادته فأنا استطيع ان ابصر او لا ابصر واستطيع ان اغمض عينى على ما لا اريد ان اراه واستطيع ان ادير وجهى او عينى عما اريد ان اتجاهله

ولكن الأذن ليس لها الإختيار ان تسمع اولا تسمع,فأنت فى حجرة فيها عشرة اشخاص تصل اصواتهم جميعاًلك سواء اردت او لم ترد يمكنك أن تدير بصرك فترى منهم من تريد ان تراه ولكنك لا تستطيع ان تسمع ما تريد ان تسمعه ولا تسمع ما لا تريد ان لا تسمعه

إذن الأبصار تتعدد انت ترى هذا وانا ارى هذا وآخر يغمض عينه فلا يرى ولكن فى السمع نتوحد طالما اننا متواجدين فى نفس المكان ومن هنا توحد السمع واختلف البصر فكل واحد منا له بصر يختلف به عن الآخر ولهذا جاءت الأبصار جمع ولكننا نسمع نفس الشئ سواء رضينا او لم نرضى ولذلك اتت كلمة السمع مفردة

إلا ان السمع مفضل على البصر لأن الأذن لا تنام ولكن العين تنام والذى لا ينام ارقى فى الخلق من الذى ينام فالأذن لا تنام ابدا منذ ساعة الخلق.انها تعمل منذ الدقيقة الأولى للحياة بينما باقى اعضاء الجسم بعضها ينتظر أياماً وبعضها ينتظر سنوات.

كما ان الأذن هى آلة الإستدعاء فى الدنيا لأن الإنسان عندما ينام تبقى الأذن متيقظة وتنام كل الاعضاء فحينما يحدث ضجيج واصوات يصحو الإنسان وإذا كانت الأذن معطلة فإن اصوات البشر وضجيج النهار لا يوقظ النائم

وهى ايضا آلة الإستدعاء فى الآخرة عندما ينفخ فى الصور,,والعين تحتاج للضوء حتى ترى فإذا كانت الدنيا ظلام فإن العين تعجز ان ترى أما الأذن فلا تحتاج ضوء حتى تسمع فهى تسمع فى الضوء والظلام فى الليل والنهار والإنسان نائم او متيقظ فهى لا تنام ابدا ولا تتوقف ابدا

فسبحان الله القادر العظيم

المصدر:- الشيخ الشعراوى رحمه الله

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.83)

أسم القسم للمقالات

  • من قال ان الله محبة ؟
  • متى ترك إبراهيم حاران قبل أم بعد وفاة أبيه
  • القرآن والثالوث للمستشار محمد مجدى مرجان, شماس أسلم يدافع عن دين التوحيد
  • دفاعاً عن نبى الله لوط وابنتيه
  • حقيقة الروح القدس في الشرائع الألهية
  • الثالوث القدوس .. عند ثيوفيلس الأنطاكي 180 م
  • بحث عن الروح القدس التى تسمى الاقنوم الثالث
  • إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • تابع:إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • حقيقة الكفن المقدس بتورينو !
  • أسم القسم للمقالات

  • الرد على شبهة الكلمة التي قيلت للمتطهر من الزنا
  • التشكيك فى صحة الأحاديث والأستغناء عنها بالقرآن
  • الرد على : فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين
  • إبطال شبه الزاعمين الاكتفاء بالقرآن دون السنة
  • الرد على شبهة:إرضاع الكبير
  • الرد على : الداجن أكل القرآن
  • الرد على : الجنة تحت ظلال السيوف
  • الرد على : ثَلاَثَةِ أَحْجَار
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى !!
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته ..
  • أسم القسم للمقالات

  • حكم تناول خميرة البيرة
  • هذه بضاعتنا: الإسلام دين المحبة والرحمة الحقيقيين - وسائل نشر المحبة فى دين الاس
  • هل هذا الحديث الشريف يثبت لاهوت المسيح كما يدعي النصارى؟
  • القتال في الإسلام ضوابط وأحكام
  • الرد على:الملائكة تلعن المرأة
  • الرد على مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم
  • الرد على : المرأة ضلع أعوج
  • حقيقة الجزية
  • رد شبهة المساواة بين المرأة و الكلب
  • الرد على : الموت هو كبش أملح يذبح يوم القيامة
  •   أسم القسم للمقالات

  • خرافات النصارى حول الحروف المقطعة بالقرأن الكريم
  • حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء
  • نزول الله إلى السماء الدنيا بلا انتقال ولا تجسيد
  • شبهات حول قضية النسخ
  • الرد على شبهة :(وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً )
  • هل "يهوه" هو اسم الله الأعظم ؟؟؟
  • الرد على الأخطاء اللغوية المزعومة حول القرآن الكريم
  • الرد على شبهة:لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
  • رد على من انكر تحريم الخمر
  • بيان كذب المدعو بنتائوور بخصوص مخطوط سمرقند
  • 934 مواضيع (94 صفحة, 10 موضوع في الصفحة)
    [ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 ]
     
     


    انشاء الصفحة: 1.20 ثانية