:: الرئيسية :: :: مقالات الموقع :: :: مكتبة الكتب ::  :: مكتبة المرئيات ::  :: مكتبة الصوتيات :: :: أتصل بنا ::
 
القائمة الرئيسية

 الصفحة الرئيسية

 منتدى الحوار

 نصرانيات

 حقائق حول الأناجيل

 حقائق حول المسيح بالأناجيل

 حقائق حول الفداء والصلب

 مقالات منوعة حول النصرانية

 كشف الشبهات حول الإسلام العظيم

 شبهات حول القرأن الكريم

 شبهات حول الرسول صلى الله عليه وسلم

 شبهات حول السنة المطهرة

 شبهات منوعة

 الإعجاز العلمي
 الأعجاز العلمي بالقرأن الكريم
 الأعجاز العلمي بالحديث الشريف
 الحورات حول الأعجاز العلمي بالإسلام

 كيف أسلم هؤلاء

 من ثمارهم تعرفونهم

Non Arabic Articles
· English Articles
· Articles français
· Deutsches Artikel
· Nederlands

 مقالات د. زينب عبد العزيز

 مقالات د. محمد جلال القصاص

 مكتبة الكتب

 مكتبة المرئيات

 مكتبة التسجيلات

 مكتبة البرامج والاسطوانات الدعوية

 البحث

 البحث في القرآن الكريم

 دليل المواقع

 أربط موقعك بنا

 اتصل بنا

إسلاميات

المتواجدون بالموقع

يوجد حاليا, 97 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

חובות שבין אד&
עברית

חובות שבין אדם לאלוהיו : דיני אכילה ושתייה  באסלאםבאסלאם נאסר על אכילת בשרם של בעלי-חיים רבים. בסורת הפרה-2 פסוקים 173-172 נאמר:"172 הוי המאמינים, אכלו מן הדברים הטובים אשר שלחנו לפרנסתכם והודו לאלוהים, אם עובדים אתם לו 173 הוא אסר עליכם רק נבלות ודם ובשר חזיר וכל אשר הוקרב לכבוד אחרים זולת אלוהים,...". הפסוק אוסר, אם כן, על אכילת בעלי חיים שנמצאו מתים, על אכילת בשר חזיר ועל אכילת בשר שנשחט ללא אמירת הודיה לאל שהתיר את השחיטה. ובסורת השולחן הערוך-5 פסוק 3 נאמר: "נאסרו עליכם נבלה ודם ובשר חזיר, וכל אשר הוקרב לכבוד אחרים זולת אלוהים, והבהמה אשר מתה בחנק, או במכות, או בנפילה אל התהום, או בנגיחה ואשר טרפוה חיות טרף- אך לא אשר שחטתם- וכל אשר הועלה קורבן על במת אלילים, ולהפיל גורל בחצים מעשה הפקרות הוא לכם..." הפסוק חוזר אם כן על האיסור לאכול את הנבלה, את בשר החזיר ואת הבשר שנשחט ללא אמירת הודיה לאלוהים; בפסוק מופיעים איסורים נוספים: אין לאכול בשר בעל חיים שמת כתוצאה מפגיעת בעל חיים, אחר ואין לאכול בשר בעל חיים שמת כתוצאה מנפילה ממקום גבוה; אין לאכול בשר בעל חיים שהוקרב לאלילים ובשר אשר הוגרל במשחקי הימורים. לבעלי החיים אלה המותרים לאכילה קבעה השָרִיעָה כללי שחיטה. באסלאם חל איסור על שתיית אלכוהול, המבוסס על פסוקים מן הקראן: בסורת השולחן הערוך-5, בפסוק 90 נאמר:" הוי המאמינים, היין ומשחקי המזל ובמות האלילים והחיצים, טומאה הם ומעשה שטן, על כן רחקו מעליהם למען תעשו חיל."

 

 

ביהדותהיהדות מטילה איסור על אכילת רוב בעלי-החיים. המינים המותרים באכילה הוגדרו בתורה כך: "ד זֹאת הַבְּהֵמָה אֲשֶׁר תֹּאכֵלוּ: שׁוֹר שֵׂה כְשָׂבִים וְשֵׂה עִזִּים. ה אַיָּל וּצְבִי וְיַחְמוּר; וְאַקּוֹ וְדִישֹׁן וּתְאוֹ וָזָמֶר. ו וְכָל-בְּהֵמָה מַפְרֶסֶת פַּרְסָה וְשֹׁסַעַת שֶׁסַע שְׁתֵּי פְרָסוֹת מַעֲלַת גֵּרָה בַּבְּהֵמָה--אֹתָהּ תֹּאכֵלוּ. ז אַךְ אֶת-זֶה לֹא תֹאכְלוּ מִמַּעֲלֵי הַגֵּרָה וּמִמַּפְרִיסֵי הַפַּרְסָה הַשְּׁסוּעָה: אֶת-הַגָּמָל וְאֶת-הָאַרְנֶבֶת וְאֶת-הַשָּׁפָן כִּי-מַעֲלֵה גֵרָה הֵמָּה וּפַרְסָה לֹא הִפְרִיסוּ--טְמֵאִים הֵם לָכֶם. ח וְאֶת-הַחֲזִיר כִּי-מַפְרִיס פַּרְסָה הוּא וְלֹא גֵרָה--טָמֵא הוּא לָכֶם; מִבְּשָׂרָם לֹא תֹאכֵלוּ וּבְנִבְלָתָם לֹא תִגָּעוּ." (דברים יד( אף בבהמות כשרות יש חלקי גוף האסורים באכילה.בעלי החיים המותרים לאכילה חייבים בשחיטה כשרה, שההלכה קבעה את פרטיה. ההלכה אוסרת גם על ערבוב מוצרי בשר עם מוצרי חלב בבישול ובאכילה. יסוד האיסור לערבב חלב ובשר הוא הפסוק המקראי "לא תבשל גדי בחלב אמו" (שמות כג יט. (

 

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 0)
الجزء الرابع(الأخير): العقوبات الجنائية في الكتاب المقدس
حقائق حول الأناجيل

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبه: علاء أبو بكر

الجزء الأول

الجزء الثاني

الجزء الثالث

 

[(9) ومن أغرب الأحكام التى تعرض لها الكتاب أن يحكم أنبياء الكتاب المقدس نفسه على ربهم بالإعدام: وهذا ما يؤمن به صاحب السؤال النصرانى!

1- لم يعرف يحيى المعمدان عليه السلام الذى هو أعظم الأنبياء بشهادة عيسى عليه السلام، لكن الأصغر فى ملكوت السموات هو أعظم منه ، لم يعرف إلهه الثانى ومرسله: عندما انشقت السماء ونزلت روح الله كحمامة وقالت هذا ابنى الحبيب الذى به سررت (متى3: 13-17) ومع ذلك أرسل إليه من يسأله هل أنت الآت أم ننتظر آخر؟ (متى11: 2-3)

 

2- الرسول الآخر الذى كان عنده الكيس للسرقة - يهوذا الإسخريوطى - الذى هو صاحب الكرامات والمعجزات وأحد الحواريين (الأنبياء)الذين هم أعلى منزلة من موسى بن عمران وسائر الأنبياء الإسرائيليين - على زعمهم - باع دينه، وإلهه، ونبيه ب 30 درهم! رضى بتسليم إلهه بأيدى اليهود مقابل هذا المبلغ الزهيد، مقابل عُشر ثمن زجاجة ناردين (عطر)، لعل هذه المنفعة عنده كانت عظيمة لأنه أيضاً على زعمهم كان صياداً مفلوكاً لصاً، وإن كان رسولاً صاحب معجزات أيضاً على زعمهم ، فثلاثون درهماً كانت أحب عنده وأعظم رتبة من هذا الإله المصلوب: متى26: 14-16 ، 27: 3-9 ؛ ومرقس 14: 10-11 و لوقا 22: 3-6 ؛ ويوحنا 18: 1-5

 

3- إن قيافا النبى (بشهادة يوحنا الأنجيلى)أفتى بكفر عيسى عليه السلام وأمر بقتله وبتسليمه للصلب ، بعد أن كذبه وكفَّره وأهانه. فهل رأيتم أو سمعتم عن نبى يكفر إلهه ويأمر بقتله؟ فإما قيافا ليس بنبى وعلى ذلك يكون الإنجيل كاذب ، أو يكون عيسى ليس بإله ويكون إيمانكم وعقيدة النصارى فاسدة!!

وبذلك يكون وقع فى حق هذا الإله المصلوب ثلاثة أمور عجيبة من ثلاثة أنبياء:

1) لم يعرفه أعظم أنبياء بنى إسرائيل يوحنا المعمدان، الذى لم يعرفه لمدة 30 سنة، إلى أن بادره الإله بالنزول كحمامة، وبعدها لم يعرفه أيضاً فأرسل إليه من يسألوه إذا

كان هو المسيا المنتظر أم ننتظر آخر؟

 

2) أن نبيه الثانى رضى بتسليمه للصلب ورجح منفعة 30 درهماً على وعود إلهه بالنعيم المقيم فى جنات الخلود.

 

3) أن رسوله الثالث قيافا أفتى بكذبه وبكفره وبقتله!!]

 

[(10) الرب يأمر نبيه حزقيال بأكل الخراء الآدمى: (12وَتَأْكُلُ كَعْكاً مِنَ الشَّعِيرِ. عَلَى الْخُرْءِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ تَخْبِزُهُ أَمَامَ عُيُونِهِمْ».) حزقيال 4: 12 ، ولا ندرى أهذا من قٌبيل العقاب أم المكافأة! ولا ندرى السبب فى أكل هذه الوليمة.]

 

[(11) الرب يمسك الخراء بيديه ويقذفه فى وجوه الكهنة: (3هَئَنَذَا أَنْتَهِرُ لَكُمُ الزَّرْعَ وَأَمُدُّ الْفَرْثَ عَلَى وُجُوهِكُمْ فَرْثَ أَعْيَادِكُمْ فَتُنْزَعُونَ مَعَهُ.) ملاخى 2: 3]

 

[(12) الرب يختطف ابنا وليداً لأمرأة: (5فَوَلَدَتِ ابْناً ذَكَراً عَتِيداً أَنْ يَرْعَى جَمِيعَ الأُمَمِ بِعَصاً مِنْ حَدِيدٍ. وَاخْتُطِفَ وَلَدُهَا إِلَى اللهِ وَإِلَى عَرْشِهِ،) رؤيا 12: 5]

 

[(13) الرب يأمر إشعياء أن يمشى عارياً حافياً لمدة ثلاث سنوات: (2فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَالَ الرَّبُّ عَنْ يَدِ إِشَعْيَاءَ بْنِ آمُوصَ: «اذْهَبْ وَحُلَّ الْمِسْحَ عَنْ حَقَوَيْكَ وَاخْلَعْ حِذَاءَكَ عَنْ رِجْلَيْكَ». فَفَعَلَ هَكَذَا وَمَشَى مُعَرًّى وَحَافِياً. 3فَقَالَ الرَّبُّ: «كَمَا مَشَى عَبْدِي إِشَعْيَاءُ مُعَرًّى وَحَافِياً ثَلاَثَ سِنِينٍ آيَةً وَأُعْجُوبَةً عَلَى مِصْرَ وَعَلَى كُوشَ) إشعياء 20: 2-4]

 

[(14) الرب يأمر بقتل كل امرأة عاشرت رجلاً من قبل والإبقاء على العذارى: ولا تسأل كيف يعرف من يُنفِّذ هذا الأمر المرأة التى عاشرت رجل من قبل من المرأة البكر ، إلا إذا جرَّبَ كل النساء: [17فَالآنَ اقْتُلُوا كُل ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ. وَكُل امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلاً بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا. 18لكِنْ جَمِيعُ الأَطْفَالِ مِنَ النِّسَاءِ اللوَاتِي لمْ يَعْرِفْنَ مُضَاجَعَةَ ذَكَرٍ أَبْقُوهُنَّ لكُمْ حَيَّاتٍ.] عدد 31: 17-18]

 

[(15) الرب يأمر هوشع أن يأخذ لنفسه امرأة زنى: ولا تتساءل إذا كان هذا تشجيعاً للزانيات أن يتمادين فى بغائهم ، فإن الرب سينصفهن وسيزوجهن من أنبياء وقضاة؟ [2أَوَّّلَ مَا كَلَّمَ الرَّبُّ هُوشَعَ قَالَ الرَّبُّ لِهُوشَعَ: «اذْهَبْ خُذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةَ زِنًى وَأَوْلاَدَ زِنًى لأَنَّ الأَرْضَ قَدْ زَنَتْ زِنًى تَارِكَةً الرَّبَّ!». 3فَذَهَبَ وَأَخَذَ جُومَرَ بِنْتَ دِبْلاَيِمَ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ لَهُ ابْناً.] هوشع 1: 2-3]

 

[(16) الرب يأمر هوشع أن يأخذ لنفسه امرأة فاسقة متزوجة محبوبة لزوجها: [1وَقَالَ الرَّبُّ لِي: «اذْهَبْ أَيْضاً أَحْبِبِ امْرَأَةً حَبِيبَةَ صَاحِبٍ وَزَانِيَةً كَمَحَبَّةِ الرَّبِّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَهُمْ مُلْتَفِتُونَ إِلَى آلِهَةٍ أُخْرَى وَمُحِبُّونَ لأَقْرَاصِ الزَّبِيبِ».] هوشع 3: 1]

 

[(17) الرب يعطى متعمداً فرائض غير صالحة: [17يُصْلِعُ السَّيِّدُ هَامَةَ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ وَيُعَرِّي الرَّبُّ عَوْرَتَهُنَّ.] (حزقيال 20: 25 وأيضاً إشعياء 3: 17). فما حكمة الرب من أنه يجعل بنات صهيون صلع؟ ألا يعرف أن هذا تشويه للخلق؟ وما حكمة الرب من تعرية عورات بنات صهيون؟ ألم يعلم الرب أنه بهذا العقاب ستُخرب بيوت كثيرة وتنتشر الرذيلة؟ ألا يعلم الرب أنه بهذا العقاب سيوقع رجال كثيرون فى الزنا وستنتشر عمليات الإغتصاب للمحصنات والمحترمات أيضاً؟ هل أراد إفساد خلقه ليدخلهم إلى الجحيم؟ هل هذا إله محبَّة؟ أليس خير لهن أن تُقطع احدى إيديهن عن تعرية عوراتهن وانتشار الرذيلة فى المجتمع وضياع الدين والدنيا؟]

 

[(18) الرب قتل 50070 رجلاً لأنهم نظروا تابوت الرب: هل تتخيل عقوبة القتل لمن ينظر تابوت الرب! أليس خير له أن تُقطع يده أو تُفقأ أحد عينيه ويعيش؟ [19وَضَرَبَ أَهْلَ بَيْتَشَمْسَ لأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى تَابُوتِ الرَّبِّ. وَضَرَبَ مِنَ الشَّعْبِ خَمْسِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَسَبْعِينَ رَجُلاً. فَنَاحَ الشَّعْبُ لأَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ الشَّعْبَ ضَرْبَةً عَظِيمَةً.] (صموئيل الأول 6: 19)]

 

[(19) الرب يعاقب الأشدوديين بالبواسير: [6فَثَقُلَتْ يَدُ الرَّبِّ عَلَى الأَشْدُودِيِّينَ, وَأَخْرَبَهُمْ وَضَرَبَهُمْ بِالْبَوَاسِيرِ فِي أَشْدُودَ وَتُخُومِهَا.] (صموئيل الأول 5: 6)]

 

[(20) الرب يأمرك إذا تزوجت امرأة فى السبى فلابد أن تحلق رأسها وتقلِّم أظافرها ، وتنزع ثياب سبيها عنها وتقعد فى بيتك وتبكى أباها وأمها شهراً من الزمان ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها فتكون لك زوجة. [10«إِذَا خَرَجْتَ لِمُحَارَبَةِ أَعْدَائِكَ وَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلى يَدِكَ وَسَبَيْتَ مِنْهُمْ سَبْياً 11وَرَأَيْتَ فِي السَّبْيِ امْرَأَةً جَمِيلةَ الصُّورَةِ وَالتَصَقْتَ بِهَا وَاتَّخَذْتَهَا لكَ زَوْجَةً 12فَحِينَ تُدْخِلُهَا إِلى بَيْتِكَ تَحْلِقُ رَأْسَهَا وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَهَا 13وَتَنْزِعُ ثِيَابَ سَبْيِهَا عَنْهَا وَتَقْعُدُ فِي بَيْتِكَ وَتَبْكِي أَبَاهَا وَأُمَّهَا شَهْراً مِنَ الزَّمَانِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَدْخُلُ عَليْهَا وَتَتَزَوَّجُ بِهَا فَتَكُونُ لكَ زَوْجَةً. 14وَإِنْ لمْ تُسَرَّ بِهَا فَأَطْلِقْهَا لِنَفْسِهَا. لا تَبِعْهَا بَيْعاً بِفِضَّةٍ وَلا تَسْتَرِقَّهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ أَذْللتَهَا.] (تثنية 21: 10-14)

 

[هكذا فرض الرب أيضاً الزواج لإذلال المرأة! (مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ أَذْللتَهَا) وهل الزواج فى نظر الرب إذلال للمرأة؟]

[وعلى ذلك احسب معى العمر التى تعيشه المرأة فى ظل اليهودية والمسيحية التابعة لها تبعاً لقول يسوع (متى 5: 17-19):

1- تأتيها الدورة الشهرية لمدة أسبوع وتكون فيه نجسة لا يقربها أحد ولا حتى يُصافحها (19«وَإِذَا كَانَتِ امْرَأَةٌ لَهَا سَيْلٌ وَكَانَ سَيْلُهَا دَماً فِي لَحْمِهَا فَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تَكُونُ فِي طَمْثِهَا. وَكُلُّ مَنْ مَسَّهَا يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ.) لاويين 15: 19]

 

2- وتظل أسبوعاً آخر بعد انتهاء طمثها نجسة أيضاً: (.. .. .. 28وَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ سَيْلِهَا تَحْسِبُ لِنَفْسِهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَطْهُرُ.) (لاويين 15: 28) ومعنى ذلك أنها ستكون نصف عمرها نجسة ، لا يقربها أحد ولا يلمسها. وبعد أن تنتهى فترة 14 يوم تذهب لتقدم القرابين فى النعبد تكفيراً عن هذا الذنب ، الذى لم تقترفه.

 

3- سيتبقى لها إذاً 18 يوماً تقريباً ، ستنام ثلثهما بواقع ثمانية ساعات فى اليوم ، وتكون باقى الأسبوعين (12 يوماً) ذليلة لأنها متزوجة. فهى إذاً ذليلة فى فترة طمثها ، وذليلة باقى الوقت. فمتى تكون المرأة عندكم عزيزة؟ أيِّد كلامك بنصوص من الكتاب المقدَّس!

 

فهل ترى أيها السائل مخرج من كتابك المقدس لمشكلة المرأة هذه ، لتحرّرها من هذا الذل الأبدى ، الذى فرضه عليها الرب؟ وما هو السبيل لتوبة المرأة عن هذا الجرم الذى لم ترتكبه: وهو كونها امرأة؟

 

ما نيَّة هذا الإله بالضبط؟ فمرة يُعلن للمرأة أنها إن تزوجت ستكون ذليلة ، ليمنعها من الزواج والإنجاب لإفناء البشرية؟ ومرة أخرى يأمر الرجال بأن يخصوا أنفسهم؟ ماذا يريد؟ لا شىء غير التخلُّص من البشر وإفناء البشرية كلها! (11فَقَالَ لَهُمْ: «لَيْسَ الْجَمِيعُ يَقْبَلُونَ هَذَا الْكَلاَمَ بَلِ الَّذِينَ أُعْطِيَ لَهُم 12لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هَكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ».) متى 19: 11-12

 

[(20) الرب أوحى أن يفتشوا لداود عن فتاة عذراء لتنام فى حضنه لتدفئه: ولا أعلم هل هذه عقوبة؟ ولمن؟ أم مكافأة؟ ولمن؟ (1وَشَاخَ الْمَلِكُ دَاوُدُ. تَقَدَّمَ فِي الأَيَّامِ. وَكَانُوا يُغَطُّونَهُ بِالثِّيَابِ فَلَمْ يَدْفَأْ. 2فَقَالَ لَهُ عَبِيدُهُ: [لِيُفَتِّشُوا لِسَيِّدِنَا الْمَلِكِ عَلَى فَتَاةٍ عَذْرَاءَ، فَلْتَقِفْ أَمَامَ الْمَلِكِ وَلْتَكُنْ لَهُ حَاضِنَةً وَلْتَضْطَجِعْ فِي حِضْنِكَ فَيَدْفَأَ سَيِّدُنَا الْمَلِكُ].) ملوك الأول1: 1-2

 

[(21) الرب حكم على الحيَّة أن تأكل تراباً بقية عمرها جزاء إغوائها لآدم وحواء: فهل سمعتم عن حيَّة تأكل التراب؟ (14فَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هَذَا مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعِينَ وَتُرَاباً تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ.) تكوين 3: 14]

 

[(22) حد الحرابة: (11فَكَمْ بِالْحَرِيِّ إِذَا كَانَ رَجُلاَنِ بَاغِيَانِ يَقْتُلاَنِ رَجُلاً صِدِّيقاً فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرِهِ! فَالآنَ أَمَا أَطْلُبُ دَمَهُ مِنْ أَيْدِيكُمَا وَأَنْزِعُكُمَا مِنَ الأَرْضِ؟» 12وَأَمَرَ دَاوُدُ الْغِلْمَانَ فَقَتَلُوهُمَا، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمَا وَأَرْجُلَهُمَا وَعَلَّقُوهُمَا عَلَى الْبِرْكَةِ فِي حَبْرُونَ. وَأَمَّا رَأْسُ إِيشْبُوشَثَ فَأَخَذُوهُ وَدَفَنُوهُ فِي قَبْرِ أَبْنَيْرَ فِي حَبْرُونَ.) صموئيل الثانى 4: 12]

(أقرأ المزيد ... | 41207 حرفا زيادة | التقييم: 4.72)
الجزء الثالث: العقوبات الجنائية في الكتاب المقدس
حقائق حول الأناجيل

بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الأول

الجزء الثاني

كتبه: علاء أبو بكر

    ثانيا ـ الأخطاء الفردية: كما سبق أن ذكرنا آنفاً، هذه الأخطاء هي أخطاء شخصية من إنسان ضد إنسان آخر تستدعي النظر فيها قانونياً، ولا تقع تحت المساءلة العامة، وكان يجب أن يؤتى بالقضية أمام شيوخ المدينة الذين يجلسون في ساحة المدينة بالقرب من البوابة الرئيسية لها :

 

(أ) ـ الإضرار بملك الغير: فإذا أتلف إنسان كرم جاره أو حقله، بأن ترك مواشيه ترعى فيه، كان عليه أن يعوض من أجود حقله و من أجود كرمه (خروج 22: 5). وبالمثل إذا تسبب إنسان في موت بهيمة جاره، كان عليه أن يعوض عنها ببهيمة من نفس النوع (لاويين 24: 18 و 21).

وإذا سقطت بهيمة إنسان في حفرة أو بئر لا غطاء عليها، و ماتت البهيمة، كان على صاحب البئر أن يعوض، إذ كان الواجب على صاحب البئر أن يغطيها لحماية البهائم من الأذى (خروج 21: 33 و 34).

وإذا دفع المخطىء مالاً للتعويض (وكان التعويض عادة بسبيكة فضية)، كان له الحق في الاحتفاظ بالبهيمة الميتة. وفي حالة حدوث ضرر نتيجة انتشار النار من أرض إنسان إلي أرض إنسان آخر، "فاحترقت أكداس أو زرع أو حقل، فالذي أوقد الوقيد يعوض" من نفس النوع (خروج 22: 6).

(ب) ـ الودائع: إذا استودع إنسان وديعة ليحفظها، فمن خان الأمانة كان عليه أن يعوض صاحبها بالضعف (خروج 22: 9). أما إذا سرقت الوديعة أو افترست البهيمة، فعليه أن يعوض بالمثل فقط، و لكن بعد أن يحلف أمام الله أنه برىء تماماً من الأمر متى حدثت السرقة أو الضرر دون أن يشاهده أحد (خروج 22: 10 و 11).

 

(ج) ـ ظلم المساكين: كانت هناك ثلاث طبقات في الشرق القديم، معرضين للمعاملة الظالمة والاستغلال: الأرملة واليتيم والغريب (وكان عادة مهاجرا من شعب آخر، ولم يحصل على الجنسية اليهودية). كان من الصعب أن يحصلوا على معاملة عادلة في المجتمع أو أمام القضاء عندما يتعرضون للظلم من رجل غني أو ذي نفوذ، لذلك جعل الرب من نفسه حاميا لهم، ومن يظلمهم يقع تحت طائلة غضبه ولعنته [21«وَلاَ تَضْطَهِدِ الْغَرِيبَ وَلاَ تُضَايِقْهُ لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ غُرَبَاءَ فِي أَرْضِ مِصْرَ. 22لاَ تُسِئْ إِلَى أَرْمَلَةٍ مَا وَلاَ يَتِيمٍ. 23إِنْ أَسَأْتَ إِلَيْهِ فَإِنِّي إِنْ صَرَخَ إِلَيَّ أَسْمَعُ صُرَاخَهُ 24فَيَحْمَى غَضَبِي وَأَقْتُلُكُمْ بِالسَّيْفِ فَتَصِيرُ نِسَاؤُكُمْ أَرَامِلَ وَأَوْلاَدُكُمْ يَتَامَى.] (خروج 22: 21-24) فيقتلهم بالسيف، فتصير نساؤهم أرامل وأولادهم يتامى. أما عطفهم وإكرامهم للغريب فكانا على أساس ما كانوا هم أنفسهم عليه كغرباء في أرض مصر (خروج 23: 9).

ثالثا ـ العقوبات: ذكرت التوراة ثلاث وسائل لتنفيذ حكم الإعدام: الرجم، و الحرق، والضرب بالسيف. وثمة إشارة واحدة على الأقل، إلى الشنق، ولكن هذه العبارة غير واضحة تماما، فلعل تعليق الجثة على خشبة كان لتحذير الآخرين: "اذا كان على إنسان خطية حقها الموت فقتل وعلقته على خشبة"، وكان يجب أن لا تبيت "جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم" (خروج 21: 22 و 23)، وهو ما حدث يوم صلب الرب يسوع المسيح فانزلت جثته وجثتا اللصين عن الصلبان في نفس اليوم (يوحنا 19: 31). و حتى عندما قتل بنو إسرائيل قادة جيش الأعداء في الحرب، احترم يشوع هذه الوصية، وأمر بإنزال جثثهم عن الخشبة في نفس اليوم (يشوع 10: 27).

 

(أ) ـ الإعدام:

(1) ـ الإعدام بالرجم : كان هذا أكثر و الوسائل استخداما، وكان يحدث عادة بإشتراك ممثلين من كل فئات المجتمع بما فيهم الشهود (تثنية 17: 7).وكانت الجرائم التي عقوبتــها الرجم هي :

[1] تقديم الأبناء ذبيحة لمولك (لاويين 20: 2 و 5)،

[2] العرافة والعيافة والسحر (لاويين 20: 27) [وخروج 22: 18]،

[3] التجديف على اسم يهوه (لاويين 24: 15 و 16)،

[4] تدنيس السبت بالقيام بعمل يدوي (عدد 15: 32-36)،

[5] عبادة الالهة الكاذبة (تثنية 17: 2-7)،

[6] التمرد على سلطة الأبوين (تثنية 21: 18-21)،

[7] الزنا (تثنية 22: 22 و 23)،

[8] ومن يتعدى على وصية بالتحريم كما حدث مع عخان بن كرمي(يشوع 7: 25 ). وقد رجم استفانوس لاتهامه بالتجديف (أعمال 7: 57 و 58).

 

(2) ـ الإعدام بالسيف: يبدو أن هذه كانت وسيلة إعدام القاتل، و بخاصة عندما يقوم بالتنفيذ "ولي الدم" (عدد 35: 19 و 21). كما كان السيف هو وسيلة قتل سكان المدينة الذين ذهبوا وعبدو آلهة اخرى (تثنية 13: 15) . وقد استخدم لأول مرة في قتل من عبدوا العجل الذهبي (خروج 32: 27).

فكان السيف يستخدم عندما يكون عدد القتلى كبيراً.

 

(3) ـ الإعدام بالحرق: وكان الحرق وسيلة إعدام

[1] الرجل الذي يتخذ امرأة وأمها، فكان يحرق وإياهما بالنار (لاويين 20: 14).

[2] كما كانت تحرق ابنة الكاهن إذا تدنست بالزنى (لاويين 21: 9).

 

(ب) ـ بتر الأعضاء :

كانت عقوبة

[1] المرأة التى تتقدم لكي تخلص رجلها من يد ضاربه، فتمد يدها و تمسك بعورته، أن تقطع يدها (تثنية 25: 12).

[2] كما كان عقاب من يسبب لأخر فقدان عضو أن يجازى بنفس ما أحدثه بالآخر: "عينا بعين وسنا بسن يداً بيد ورجلاً برجل وكيا بكي وجرحا بجرح ورضا برض" (خروج 21: 24 و 25).

ويفترض أن تنفيذ العقوبة كان يقوم به المصاب أمام القضاة، رغم أن هذا لا يذكر صراحة. وكانت هذه هي العقوبة في حالة الإصابة عن عمد أو عن إهمال جسيم أو طياشة. ومما هو جدير بالملاحظة أن العقوبة لم تكن تمتد إلي أسرة المتهم، كما كان الحال في القوانين البابلية والأشورية (فمثلا جاء في المادة 55 من القانون الأشورى الوسيط أن تسلم زوجة من أغوى فتاة إلي والد الفتاة ليستخدمها في الدعارة) ، فقد جاء صريحا في الشريعة: "لا يقتل الآباء عن الأولاد، ولا يقتل الأولاد عن الآباء. كل إنسان بخطيته يقتل" (تثنية 24: 16)، ولا شك أن هذا ينطبق أيضاً في حالة إحداث ضرر بأحد أعضاء شخص آخر، فالمجرم كان يتحمل هو شخصيا عقاب جريمته.

 

(ج) ـ الجلد:

كان يشرف على تنفيذ هذه العقوبة، القاضي نفسه، وإن كان لم يبين بوضوح أنواع الجرائم التي كانت عقوبتها الجلد. كان المحكوم عليه يطرح أرضاً و يجلدونه أمام القاضي الجلدات المحكوم بها عليه، على ألا تزيد عن أربعين جلدة (تثنية 25: 1-3). ويمكن أن نستخلص من التثنية (22: 8) أن الجلد علنا كان وسيلة عقاب الرجل الذي يتهم زوجته باطلاً بأنها لم تكن عذراء عندما تزوجها، ولا تذكر في التوراة جريمة أخري بالذات كانت عقوبتها الجلد. و لكننا نعرف أن الجلد كان وسيلة التأديب داخل الأسرة، كما كان للسيد أن يجلد عبده بشرط ألا يقتله أو يتسبب في إصابة أحد أعضائه (انظر خروج 21: 20 و 26 و 27).

 

(د) ـ السجن:

 ويبدو أن السجن كان قاصراً على حجز الأشخاص المتهمين في انتظار المحاكمة، فلم يكن يعتبر عقوبة مستقلة في الناموس. وواضح أن يوسف في مصر قد ألقي في السجن فترة غير محددة في انتظار الحكم بقتله لأجل التهمة الشائنة التي اتهم بها ظلما. وفي عصر متأخر طُرح النبي إرميا في السجن بتهمة الخيانة(37: 15 و16) ، وبدون محاكمته وسماع دفاعه. وهكذا لا نجد في كل العهد القديم أن السجن لمدة محددة كان من وسائل العقاب.

 

(هـ) ـ التعويض والغرامات:

كان يحدث ذلك في حالة الأخطاء التي لا تعتبر من الجرائم الكبرى. وكان التعويض أحياناً يزيد عن المسلوب أو المغتصب أو المسروق. وفي حالة استرداد البهيمة المسروقة حية، كان على السارق أن يعوض باثنتين. أما إذا كان قد ذبح البهيمة أو باعها، فكان عليه أن يعوض عن الثور بخمسة ثيران، وعن الشاة بأربعة من الغنم (خروج 22: 1-4).

 

وإذا اتهم رجل عروسه كاذبا بأنها لم تكن عذراء عندما دخل عليها، فإنه لم يكن يجلد علنا فحسب، بل كان عليه أن يدفع مئة من الفضة لأبي الفتاه، كما لم يكن يقدر أن يطلقها كل أيام حياته (تثنية 22: 18 و 19). ولم يكن في استطاعة المذنب أن يقرب ذبيحة إثم إلا بعد التعويض الكامل لمن أذنب حقه، وأن يزيد عليه خمسة. لكن يبدو أن هذا كان يحدث فى الغالب تطوعا من جانب المذنب التائب، وليس اجراء جنائيا. وفي غير هذه الحالات، كان التعويض بقدر الخسارة بدون زيادة عقابية.

وإذا نطح ثور نطاح شخصا فمات، كان على صاحبه أن يدفع لأهل الميت الفدية التي يضعونها عليه بحسب الظروف، إلا متى كان صاحب الثور لا يعلم من قبل أنه نطاح (خروج 21: 28-30).

 

"وإذا تخاصم رجال وصدموا امرأة حبلى فسقط ولدها ولم تحصل أذية "كان على المذنب أن يدفع الغرامة التي يقررها زوج المرأة بالاتفاق مع القضاة(خروج 21: 22).

 

" إذا وجد رجل فتاة عذراء غير مخطوبة فأمسكها و اضطجع معها" (وهي غير حالة الإغتصاب التي كانت عقوبتها الموت) كان عليه أن يدفع "لأبي الفتاه خمسين من الفضة، وتكون هي له زوجة... لا يقدر أن يطلقها" (تثنية 22: 28 و 29).

 

وإذا اضطجع رجل مع امرأة اضطجاع زرع و هى أمة مخطوبة لرجل و لم تفد فداء ولا أعطيت حريتها، فليكن تأديب، لا يقتلا لأنها لم تعتق " وكان ذلك يتضمن جلدهما علنا، كما كان على الرجل أن يقدم أمام الرب كبشا ذبيحة إثم ( لا 19 : 20 – 22 ).

 

(و) ـ الاستعباد:

 لم تكن مدة الاستعباد تزيد عن ست سنوات في حالة العبد العبراني (خروج 21: 2)، وكان الاستعباد عقوبة السارق الذي لم يكن له ما يعوض به، فكان يباع بسرقته (خروج 22: 1-3). و في الحالات الأخرى كان الاستعباد عقوبة لأفعال مدنية أكثر منها جنائية، مثل عدم دفع الديون (ملوك الثانى 4: 1، نحميا 5: 5، عاموس 2: 6 ). و هناك حالة أخرى لم تكن العبودية فيها عقوبة لذنب، بل لظروف خاصة، هي : "إذا افتقر أخوك عندك وبيع لك فلا تستعبده استعباد عبد. كأجير كنزيل يكون عندك إلي سنة اليوبيل يخدم عندك " (لاويين 25: 39-43). )

(أقرأ المزيد ... | 33091 حرفا زيادة | التقييم: 5)
الجزء الثاني: العقوبات الجنائية في الكتاب المقدس
حقائق حول الأناجيل

الجزء الأول

 

كتبه: علاء أبو بكر

 

(ب) ـ الجرائم ضد الإنسان ـ أو الجرائم المدنية: وهي أخطاء في حق إنسان آخر، بلغت من الجسامة حداً يعرض المجتمع أو الدولة للخطر، فهي قد خرجت عن حيز النزاع بين شخصين، و عرَّضَت للخطر المجتمع ككل :

 

 

(1) ـ القتل: والأمر الأساسي ضد جريمة القتل هو: "سافك دم الإنسان بالإنسان يسفك دمه. لان الله على صورته عمل الإنسان" (تك 9: 6). وعليه فالقتل خطية ضد الله الذي على صورته خلق الإنسان، لذلك استحق أقصى عقوبة، فالعقوبة تتناسب مع الجريمة، فليس ثمة مجال للمبدأ الحديث من محاولة إصلاح القاتل لإقناعه بالكف عن ارتكاب القتل. كما أن الوصية السادسة من الوصايا العشر لا تترك أي مجال للشك في عدالة أن يقتل القاتل، فهي تقول "لا تقتل"، والفعل في العبرية يعنى: "لا ترتكب جريمة قتل"، ولكنه لا يعني مطلقا عدم تنفيذ الاعدام في مجرم يستحق الإعدام،

 

 

ففي الإصحاح التالي من سفر الخروج ، للإصحاح الذي جاءت به الوصايا العشر ، ترد الوصية: [12«مَنْ ضَرَبَ إِنْسَاناً فَمَاتَ يُقْتَلُ قَتْلاً.] (خروج 21: 12)، متى حدث ذلك عن تعمد وسبق إصرار، أما إذا حدث القتل عن غير عمد أو عفوا، فكان يمكن للقاتل أن يهرب إلي إحدي مدن الملجأ [13وَلَكِنَّ الَّذِي لَمْ يَتَعَمَّدْ بَلْ أَوْقَعَ اللهُ فِي يَدِهِ فَأَنَا أَجْعَلُ لَكَ مَكَاناً يَهْرُبُ إِلَيْهِ.] (خر 21: 13) حيث يجد ملجأ إلي أن يموت رئيس الكهنة في ذلك الوقت [22وَلكِنْ إِنْ دَفَعَهُ بَغْتَةً بِلا عَدَاوَةٍ أَوْ أَلقَى عَليْهِ أَدَاةً مَا بِلا تَعَمُّدٍ 23أَوْ حَجَراً مَا مِمَّا يُقْتَلُ بِهِ بِلا رُؤْيَةٍ. أَسْقَطَهُ عَليْهِ فَمَاتَ وَهُوَ ليْسَ عَدُوّاً لهُ وَلا طَالِباً أَذِيَّتَهُ 24تَقْضِي الجَمَاعَةُ بَيْنَ القَاتِلِ وَبَيْنَ وَلِيِّ الدَّمِ حَسَبَ هَذِهِ الأَحْكَامِ. 25وَتُنْقِذُ الجَمَاعَةُ القَاتِل مِنْ يَدِ وَلِيِّ الدَّمِ وَتَرُدُّهُ الجَمَاعَةُ إِلى مَدِينَةِ مَلجَئِهِ التِي هَرَبَ إِليْهَا فَيُقِيمُ هُنَاكَ إِلى مَوْتِ الكَاهِنِ العَظِيمِ الذِي مُسِحَ بِالدُّهْنِ المُقَدَّسِ.] (عدد 35: 22-25).

 

أما جريمة القتل العمد فكان القتل هو عقوبتها المحتومة [30كُلُّ مَنْ قَتَل نَفْساً فَعَلى فَمِ شُهُودٍ يُقْتَلُ القَاتِلُ. وَشَاهِدٌ وَاحِدٌ لا يَشْهَدْ عَلى نَفْسٍ لِلمَوْتِ. 31وَلا تَأْخُذُوا فِدْيَةً عَنْ نَفْسِ القَاتِلِ المُذْنِبِ لِلمَوْتِ بَل إِنَّهُ يُقْتَلُ.] (عدد 35 : 31)،

 

فلم تكن تقبل فدية عن القاتل المذنب (كما كان مسموحا بذلك في قانون الحثيين مثلا). وكان الذي له حق تنفيذ عقوبة الإعدام ـ في شريعة موسى ـ هو "الولي" أي أقرب الرجال للقتيل، و كان يسمى "ولي الدم" (عدد 35: 19) و لكن يبدو أن هذا الحــق قد انتقل بعد ذلك إلي الملك [7وَهُوَذَا الْعَشِيرَةُ كُلُّهَا قَدْ قَامَتْ عَلَى جَارِيَتِكَ وَقَالُوا: سَلِّمِي ضَارِبَ أَخِيهِ لِنَقْتُلَهُ بِنَفْسِ أَخِيهِ الَّذِي قَتَلَهُ، فَنُهْلِكَ الْوَارِثَ أَيْضاً. فَيُطْفِئُونَ جَمْرَتِي الَّتِي بَقِيَتْ، وَلاَ يَتْرُكُونَ لِرَجُلِي اسْماً وَلاَ بَقِيَّةً عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ». .. .. .. 11فَقَالَتِ: «اذْكُرْ أَيُّهَا الْمَلِكُ الرَّبَّ إِلَهَكَ حَتَّى لاَ يُكَثِّرَ وَلِيُّ الدَّمِ الْقَتْلَ لِئَلاَّ يُهْلِكُوا ابْنِي». فَقَالَ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ إِنَّهُ لاَ تَسْقُطُ شَعْرَةٌ مِنْ شَعْرِ ابْنِكِ إِلَى الأَرْضِ».] (انظر صموئيل الثانى 14: 7 و 11) ، [34فَصَعِدَ بَنَايَاهُو بْنُ يَهُويَادَاعَ وَبَطَشَ بِهِ وَقَتَلَهُ، فَدُفِنَ فِي بَيْتِهِ فِي الْبَرِّيَّةِ.] (ملوك الأول 2: 34).

 

 

وإذا وجد قتيل لا يعلم من قتله، كان يعقد شيوخ المنطقة التي حدثت فيها جريمة القتل، جلسة علنية و يفحصون الأمر ثم يقسمون ببراءتهم، و يقدمون ذبيحة للرب طالبين منه الغفران حتى لا تظل أيديهم ملطخة بدم القتيل [1«إِذَا وُجِدَ قَتِيلٌ فِي الأَرْضِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِتَمْتَلِكَهَا وَاقِعاً فِي الحَقْلِ لا يُعْلمُ مَنْ قَتَلهُ 2يَخْرُجُ شُيُوخُكَ وَقُضَاتُكَ وَيَقِيسُونَ إِلى المُدُنِ التِي حَوْل القَتِيلِ. 3فَالمَدِينَةُ القُرْبَى مِنَ القَتِيلِ يَأْخُذُ شُيُوخُ تِلكَ المَدِينَةِ عِجْلةً مِنَ البَقَرِ لمْ يُحْرَثْ عَليْهَا لمْ تَجُرَّ بِالنِّيرِ. 4وَيَنْحَدِرُ شُيُوخُ تِلكَ المَدِينَةِ بِالعِجْلةِ إِلى وَادٍ دَائِمِ السَّيَلانِ لمْ يُحْرَثْ فِيهِ وَلمْ يُزْرَعْ وَيَكْسِرُونَ عُنُقَ العِجْلةِ فِي الوَادِي. 5ثُمَّ يَتَقَدَّمُ الكَهَنَةُ بَنُو لاوِي - لأَنَّهُ إِيَّاهُمُ اخْتَارَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِيَخْدِمُوهُ وَيُبَارِكُوا بِاسْمِ الرَّبِّ وَحَسَبَ قَوْلِهِمْ تَكُونُ كُلُّ خُصُومَةٍ وَكُلُّ ضَرْبَةٍ - 6وَيَغْسِلُ جَمِيعُ شُيُوخِ تِلكَ المَدِينَةِ القَرِيبِينَ مِنَ القَتِيلِ أَيْدِيَهُمْ عَلى العِجْلةِ المَكْسُورَةِ العُنُقُِ فِي الوَادِي 7وَيَقُولُونَ: أَيْدِينَا لمْ تَسْفِكْ هَذَا الدَّمَ وَأَعْيُنُنَا لمْ تُبْصِرْ. 8اِغْفِرْ لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيل الذِي فَدَيْتَ يَا رَبُّ وَلا تَجْعَل دَمَ بَرِيءٍ فِي وَسَطِ شَعْبِكَ إِسْرَائِيل. فَيُغْفَرُ لهُمُ الدَّمُ. 9فَتَنْزِعُ الدَّمَ البَرِيءَ مِنْ وَسَطِكَ إِذَا عَمِلتَ الصَّالِحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ.] (تثنية 21: 1-9).

 

 

وهناك بعض قضايا معينة: "فإذا تخاصم رجلان و صدم أحدهما زوجة الآخر الحبلى وحدثت أذية، فكانت تعطى نفس بنفس [22وَإِذَا تَخَاصَمَ رِجَالٌ وَصَدَمُوا امْرَأَةً حُبْلَى فَسَقَطَ وَلَدُهَا وَلَمْ تَحْصُلْ أَذِيَّةٌ يُغَرَّمُ كَمَا يَضَعُ عَلَيْهِ زَوْجُ الْمَرْأَةِ وَيَدْفَعُ عَنْ يَدِ الْقُضَاةِ. .. .. .. 25وَكَيّاً بِكَيٍّ وَجُرْحاً بِجُرْحٍ وَرَضّاً بِرَضٍّ.] (خروج 21: 22 و 25)."

 

و إذا نطح ثور رجلاً أو امرأة فمات يرجم الثور. أما صاحب الثور فيكون بريئا، و لكن أن كان ثوراً نطاحاً من قبل ، ولم يحسن صاحبه ضبطه فإن صاحبة يقتل [28«وَإِذَا نَطَحَ ثَوْرٌ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً فَمَاتَ يُرْجَمُ الثَّوْرُ وَلاَ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ. وَأَمَّا صَاحِبُ الثَّوْرِ فَيَكُونُ بَرِيئاً. 29وَلَكِنْ إِنْ كَانَ ثَوْراً نَطَّاحاً مِنْ قَبْلُ وَقَدْ أُشْهِدَ عَلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يَضْبِطْهُ فَقَتَلَ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً فَالثَّوْرُ يُرْجَمُ وَصَاحِبُهُ أَيْضاً يُقْتَلُ.](خروج21: 28 و29).

 

 

إذا وجد السارق وهو ينقب ليلاً، كان لصاحب البيت الحق في قتله دفاعا عن بيته واسرته، و لكن إذا حدث ذلك نهاراً، يكون صاحب البيت مذنبا أن قتل السارق، إذ في تلك الحالة يكون من اليسير معرفة قصد السارق [2إِنْ وُجِدَ السَّارِقُ وَهُوَ يَنْقُبُ فَضُرِبَ وَمَاتَ فَلَيْسَ لَهُ دَمٌ. 3وَلَكِنْ إِنْ أَشْرَقَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَلَهُ دَمٌ. إِنَّهُ يُعَوِّضُ. إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يُبَعْ بِسِرْقَتِهِ.] (خروج 22: 2 و 3).

 

 

(2) ـ الاعتداء والتشويه: كانت عقوبة أي اعتداء آثم على آخر، ينتج عنه ضرر خطير أو دائم، هي كما يقررها القانون: [23وَإِنْ حَصَلَتْ أَذِيَّةٌ تُعْطِي نَفْساً بِنَفْسٍ 24وَعَيْناً بِعَيْنٍ وَسِنّاً بِسِنٍّ وَيَداً بِيَدٍ وَرِجْلاً بِرِجْلٍ 25وَكَيّاً بِكَيٍّ وَجُرْحاً بِجُرْحٍ وَرَضّاً بِرَضٍّ.] (خروج 21: 24 و 25)، وذلك بالمقابلة مع العقوبات القاسية التي كانت تقضي ببتر أعضاء من يعتدي على حق ملكية غيره، علاوة على التعويضات المادية و الجلد العلني، و الأشغال الشاقة فترة من الزمن لحساب الحكومة (قوانين الدولة الأشورية الوسطى).

 

 

ومن اعتدى على أبيه أو أمه بالضرب [أو بالسب]، كان يعتبر مرتكبا لجريمة كبرى عقوبتها الموت [15وَمَنْ ضَرَبَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً. .. .. 17وَمَنْ شَتَمَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً.] (خروج 21: 15)، إذ كان ذلك خروجاً على كل أسس الروابط الأسرية و السلطة البشرية (كما أنها تعد على وصية الله الآب السماوي). أما إذا أصيب عبد أو أمة، ففقد عينا أو سناً، فكان على سيده أن يطلقه حراً [26وَإِذَا ضَرَبَ إِنْسَانٌ عَيْنَ عَبْدِهِ أَوْ عَيْنَ أَمَتِهِ فَأَتْلَفَهَا يُطْلِقُهُ حُرّاً عِوَضاً عَنْ عَيْنِهِ. 27وَإِنْ أَسْقَطَ سِنَّ عَبْدِهِ أَوْ سِنَّ أَمَتِهِ يُطْلِقُهُ حُرّاً عِوَضاً عَنْ سِنِّهِ.] (خروج 21: 26 و 27).

 

 

(3) ـ الاغتصاب والسرقة: كان حكم الشريعة الموسوية أن السارق التائب عليه أن يرد ما اغتصبه و يزيد عليه خمسه، ولم يكن في إمكانه أن يتقدم إلى الرب بذبيحة لإثمه إلا بعد أن يقوم بذلك التعويض [2«إِذَا أَخْطَأَ أَحَدٌ وَخَانَ خِيَانَةً بِالرَّبِّ وَجَحَدَ صَاحِبَهُ وَدِيعَةً أَوْ أَمَانَةً أَوْ مَسْلُوباً أَوِ اغْتَصَبَ مِنْ صَاحِبِهِ 3أَوْ وَجَدَ لُقَطَةً وَجَحَدَهَا وَحَلَفَ كَاذِباً عَلَى شَيْءٍ مِنْ كُلِّ مَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ مُخْطِئاً بِهِ - 4فَإِذَا أَخْطَأَ وَأَذْنَبَ يَرُدُّ الْمَسْلُوبَ الَّذِي سَلَبَهُ أَوِ الْمُغْتَصَبَ الَّذِي اغْتَصَبَهُ أَوِ الْوَدِيعَةَ الَّتِي أُودِعَتْ عِنْدَهُ أَوِ اللُّقَطَةَ الَّتِي وَجَدَهَا 5أَوْ كُلَّ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ كَاذِباً. يُعَوِّضُهُ بِرَأْسِهِ وَيَزِيدُ عَلَيْهِ خُمْسَهُ. إِلَى الَّذِي هُوَ لَهُ يَدْفَعُهُ يَوْمَ ذَبِيحَةِ إِثْمِهِ. 6وَيَأْتِي إِلَى الرَّبِّ بِذَبِيحَةٍ لإِثْمِهِ كَبْشاً صَحِيحاً مِنَ الْغَنَمِ بِتَقْوِيمِكَ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ إِلَى الْكَاهِنِ. 7فَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ أَمَامَ الرَّبِّ فَيُصْفَحُ عَنْهُ فِي الشَّيْءِ مِنْ كُلِّ مَا فَعَلَهُ مُذْنِباً بِهِ».] (لاويين 6: 2-7).

 

 

ويجمع سفر اللاويين بين الاغتصاب والسلب و عدم دفع أجرة الأجير في يومه، كنوع واحد من الجرائم المنهي عنها (لاويين 19: 13)، ولكنه لم يقرر لها عقوبة معينة (وكانت العقوبة في قانون حمورابي، مادة 22، هي الإعدام). أما السطو على المنازل فكان يمكن لرب البيت أن يدفعه، و لو أدي الأمر إلي قتل اللص كما سبق القول.

 

 

وهناك جريمة سرقة المواشي، وكانت عقوبتها أن يعوض باثنتين عن كل واحدة سرقها إذا وجدت السرقة في يده حية، أما إذا كان قد ذبحها أو بـاعها، فكان عليه أن يعوض بخمسة ثيران، وبأربعة من الغنم عن الشاة [1«إِذَا سَرِقَ إِنْسَانٌ ثَوْراً أَوْ شَاةً فَذَبَحَهُ أَوْ بَاعَهُ يُعَوِّضُ عَنِ الثَّوْرِ بِخَمْسَةِ ثِيرَانٍ وَعَنِ الشَّاةِ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الْغَنَمِ. .. .. .. 4إِنْ وُجِدَتِ السِّرْقَةُ فِي يَدِهِ حَيَّةً ثَوْراً كَانَتْ أَمْ حِمَاراً أَمْ شَاةً يُعَوِّضُ بِاثْنَيْنِ.) خروج 22: 1 و4 وليست فى سفر اللاويين كما كتبت دائرة المعارف الكتابية] (لاويين 22: 1 و 4). وفي حالة عدم استطاعته التعويض، كان يباع اللص عبداً رقيقاً إلى أن يستوفي التعويض المطلوب.

 

 

(4) ـ الجرائم الجنسية: تولي الشريعة الموسوية إهتماماً كبيرا بأمور الزواج، والحفاظ على النسل نقيا، مثلها في ذلك مثل غيرها من الشرائع في الشرق الأوسط. ولكن على النقيض من الشرائع الوثنية (السومرية والبابلية والأشورية والحثية)، لم

 

تكن الشريعة الموسوية تسمح بالبغاء أو بالعلاقات الجنسية قبل الزواج، أو العلاقات الجنسية غير الشرعية من أي نوع ، إذ كان كل ذلك يعتبر من الخطايا الشنيعة.

 

 

كما أن السدومية أو العلاقات الجنسية بين النوع الواحد، كانت عقوبتها موت الشريكين في الجريمة [22وَلاَ تُضَاجِعْ ذَكَراً مُضَاجَعَةَ امْرَأَةٍ. إِنَّهُ رِجْسٌ. .. .. .. 29بَلْ كُلُّ مَنْ عَمِلَ شَيْئاً مِنْ جَمِيعِ هَذِهِ الرَّجَاسَاتِ تُقْطَعُ الأَنْفُسُ الَّتِي تَعْمَلُهَا مِنْ شَعْبِهَا.] (لاويين 18: 22 و29) ، [3وَأَجْعَلُ أَنَا وَجْهِي ضِدَّ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ وَأَقْطَعُهُ مِنْ شَعْبِهِ لأَنَّهُ أَعْطَى مِنْ زَرْعِهِ لِمُولَكَ لِكَيْ يُنَجِّسَ مَقْدِسِي وَيُدَنِّسَ اسْمِيَ الْقُدُّوسَ.] (لاويين20: 3).

 

 

[الغريب أنه مع وجود هذه النصوص الجميلة التى من شأنها تنظيف المجتمع من النجاسات ومرتكبيها ، يَعُجُّ الكتاب المقدس بنماذج غير مشرفة للأنبياء الزناة ، فلك أن تتخيل أن نبيك ، المثال الأعلى لك ، من تهتدى بهديه ، من الزناة ، فعلام يدعوك الكتاب إذاً؟ هل هذا الإفساد فى الأرض لتمهيد ظهور الدجال وفساد كل أهل الأرض؟]

 

 

[اقرأ: نبى الله يهوذا عليه السلام يزنى بثامار زوجة ابنه: (تكوين إصحاح 38).]

 

[اقرأ: نبى الله شاول يُزوِّج ابنته زوجة داود عليه السلام من شخص آخر وهى لم تُطلَّق من زوجها الأول: (44فَأَعْطَى شَاوُلُ مِيكَالَ ابْنَتَهُ امْرَأَةَ دَاوُدَ لِفَلْطِي بْنِ لاَيِشَ الَّذِي مِنْ جَلِّيمَ.) (صموئيل الأول 25: 44) و (14وَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً إِلَى إِيشْبُوشَثَ بْنِ شَاوُلَ يَقُولُ: «أَعْطِنِي امْرَأَتِي مِيكَالَ الَّتِي خَطَبْتُهَا لِنَفْسِي بِمِئَةِ غُلْفَةٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ». 15فَأَرْسَلَ إِيشْبُوشَثُ وَأَخَذَهَا مِنْ عِنْدِ رَجُلِهَا، مِنْ فَلْطِيئِيلَ بْنِ لاَيِشَ. 16وَكَانَ رَجُلُهَا يَسِيرُ مَعَهَا وَيَبْكِي وَرَاءَهَا إِلَى بَحُورِيمَ. فَقَالَ لَهُ أَبْنَيْرُ: «اذْهَبِ ارْجِعْ». فَرَجَعَ.) صموئيل الثانى 3: 14-16.]

 

 

[اقرأ: نبى الله داود عليه السلام يزنى بجارته “امرأة أوريا” وخيانته العظمى للتخلص من زوجها وقتله: فى (صموئيل الثانى صح 11) !!!]

 

[اقرأ: شكيم يزنى بابنة نبى الله يعقوب (دينة) (تكوين 24: 20)]

 

[اقرأ: نبى الله إبراهيم لا يخشى الله ويضحى بشرفه وشرف زوجته سارة خوفاً على نفسه من القتل ولتحقيق مكاسب دنيوية، ويأمر زوجته بالكذب: (تكوين 12: 11-16)]

 

[اقرأ: نبى الله لوط يسكر ويزنى بابنتيه: (تكوين19: 30-38)]

 

[اقرأ: نبى الله إبراهيم لا يخشى الله ويقبل التضحية بشرفه وشرف زوجته سارة، ولم يتعلم من الدرس الذى أخذه من حكايته مع فرعون: (تكوين 20: 1-12)]

 

[اقرأ: نبى الله موسى وأخوه هارون أولاد حرام (زواج غير شرعى): يقول سفراللاويبن18: 12 (عورة أخت أبيك لا تكشف إنها قريبة أبيك) ؛ إلا أن عمرام أبو نبى الله موسى قد تزوج عمته: (وأخذ عمرام يوكابد عمته زوجة له فولدت له هارون وموسى) الخروج 6 : 20]

 

[اقرأ: نبى الله يعقوب يجمع بين الأختين: فقد تزوج ليئة وراحيل الأختين وأنجب منهما(تكوين 29: 23-30)؛ويُحرِّم سفر اللاويين الجمع بين الأختين(لاويين 18: 18)]

 

[اقرأ: نبى الله إبراهيم يتزوج من أخته لأبيه: تزوج نبى الله إبراهيم عليه السلام من سارة وهى أخته من أبيه (تكوين 20: 12) ؛ على الرغم من أن سفر اللاويين 18: 9 يحرم الزواج من الأخت للأب أو للأم!]

 

[اقرأ نبى الله داود لا ينام إلا فى حضن امرأة عذراء: ملوك الأول 1: 1-4]

 

[اقرأ: رب الأرباب ينتقم من نبيه داود عليه السلام على زناه فيسلم أهل بيته للزنى: صموئيل الثانى 12: 11-12!!! ]

 

[اقرأ: الكتاب المقدس يعلمك كيف يزنى الأخ بأخته: (أمنون بن داود يزنى بأخته ثامار أخت أبشالوم بن داود) اقرأ سيناريو هذا الفيلم فى (صموئيل الثانى صح 13).]

 

[اقرأ: نبى الله شمشون يذهب إلى غزة ورأى هناك امرأة زانية فدخل إليها(قضاة16: 1)]

 

[اقرأ: نبى الله رأوبين يزنى بزوجة أبيه بلهة: (تكوين 35: 22 ؛ 49: 3-4)]

 

[اقرأ: نبى الله حزقيال يشجع النساء على الزنى والفجور(حزقيال 16: 33-34)]

 

(أقرأ المزيد ... | 45749 حرفا زيادة | التقييم: 5)
الجزء الأول: العقوبات الجنائية في الكتاب المقدس
حقائق حول الأناجيل

العقوبات الجنائية فى الكتاب المقدس

كتبه: علاء أبو بكر

        إن المسيحي يظن أن الكتاب المقدس وخاصة العهد القديم مليء بالورود ، فهو كتاب به تشريع. والتشريع لا بد أن يكون به افعل ولا تفعل. إن أخطأت فعقوبتك كذا ، وإن أحسنت فثوابك كذا. وهذا لتدفع المحسن إلى الإحسان ، وتمنعه من الإقدام على السوء. وتزجر المجرم عن ارتكاب المعاصي أو تُخلص المجتمع من شروره. ولن أطيل عليكم في كلام أنتم في غنى عن معرفته ، فهو من بديهيات أي دستور سواء كان إلهي أم وضعي:

 

قطع يد السارق والقانون الجنائى فى الكتاب المقدس

        جاء فى كتاب شبهات حول الإسلام هذا السؤال عن رفض السائل لقطع يد السارق:

س 131: جاء في سورة المائدة 5: 38 (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَا قْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)

ونحن نسأل: إذا كان القرآن وضع شريعة قطع يد السارق خلافا لكل الشرائع السماوية والوضعية، ألا يسيء هذا إلى الإنسانية ويجعل أصحاب الأيدي المقطوعة، حتى بعد توبتهم، عالةً على المجتمع، يعيشون فيه بمرارة ناقمين عليه؟ إن قطع يد السارق يحرمه من العمل وكسب رزقه بعرق جبينه. وجاء في كتاب الملل والنحل للشهرستاني أن قطع يد السارق عقوبة جاهلية، فلماذا شرَّع محمد عوائد الوثنيين الذميمة في دينه؟

يبدو أن السائل يجهل دينه ، ومن المُحال أن يستقيم الظل والعود معوَّج.

لنرى سوياً العقوبة التى فرضها المُشرِّع فى العهد القديم ، وما سأُدخله على النص من نقل النصوص الكتابية أو تعليق سوف أضعها بين قوسين معقوفين [ ]:

 

تقول دائرة المعارف الكتابية كلمة (جريمة): (تقوم الأحكام الكتابية على أساس أن الإنسان ملتزم بأن يتمم مشيئة الله المعلنة في كلمته، في أن يحيا حياة مقدسة، و أن يحترم حقوق الله والإنسان، ليس على أسس نفعية أو ذات طبيعة براجماتية، بل بالحري على أساس أنه إنسان مخلوق على صورة الله، وهذا الالتزام ثابت مطلق غير قابل للتغيير، لا سلطة للإنسان على تعديله أو تحويره بمقتضى المعايير العامة السائدة في المجتمع.

فالمطالب الأدبية ليهوه لم تكن ـ بأي حال ـ قابلة لأن تخفف أو يقلل من شأنها بسبب الهبوط العام في المعايير الأخلاقية فيما قبل الطوفان (الإصحاح السادس من التكوين)، بل إن الجنس البشري جميعه حكم عليه بالهلاك للاستهانة بناموس الله، باستثناء أسرة واحدة استمسكت به. وحتى في شريعة موسى كان من الواضح تماماً أن المبادىء الأساسية، مثل الإعدام عقابا لجريمة القتل، لم تكن عرضة للتعديل أو الإلغاء، بل إن أي مجتمع تغاضي عن تنفيذ الإعدام في القاتل، كان يقع تحت لعنة الله و عقابه(عدد 35: 31-34) [31وَلا تَأْخُذُوا فِدْيَةً عَنْ نَفْسِ القَاتِلِ المُذْنِبِ لِلمَوْتِ بَل إِنَّهُ يُقْتَلُ. 32وَلا تَأْخُذُوا فِدْيَةً لِيَهْرُبَ إِلى مَدِينَةِ مَلجَئِهِ فَيَرْجِعَ وَيَسْكُنَ فِي الأَرْضِ بَعْدَ مَوْتِ الكَاهِنِ. 33لا تُدَنِّسُوا الأَرْضَ التِي أَنْتُمْ فِيهَا لأَنَّ الدَّمَ يُدَنِّسُ الأَرْضَ. وَعَنِ الأَرْضِ لا يُكَفَّرُ لأَجْلِ الدَّمِ الذِي سُفِكَ فِيهَا إِلا بِدَمِ سَافِكِهِ. 34وَلا تُنَجِّسُوا الأَرْضَ التِي أَنْتُمْ مُقِيمُونَ فِيهَا التِي أَنَا سَاكِنٌ فِي وَسَطِهَا. إِنِّي أَنَا الرَّبُّ سَاكِنٌ فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيل».] .

(وحتى عصور العهد الجديد، ظل على المجتمع أو الدولة مسئولية تنفيذ عقوبة الإعدام في جريمة القتل ( لوقا 20: 16، أعمال 25: 11، رومية 13: 4 ). ومع أن على المؤمن في علاقاته الشخصية أن يجازي الشر بالخير و أن يحوَّل خده الآخر لمن ضربه على خده الايمن، إلا أن الموعظة على الجبل لا علاقة لها بتنفيذ العدالة العامة. " فلا تقاوموا الشر " ( متى 5: 39 ) تنطبق على الأفراد المسيحيين الذين يتعرضون للظلم، ولكن ليس على الدولة التي عليها مسئولية حماية المجتمع من فعلة الشر.)

(أولاً ـ تصنيف الجرائم : لم تضع الشريعة حدوداً واضحة بين الجرائم العامة والإساءات الفردية (أو كما نقول بين الجنايات والمخالفات) [فهل هذا اعتراف بأنها شريعة ناقصة غير كاملة؟ ، أم هذا قدح فى الله ودينه؟]،

فالجريمة العامة هي التعدي المباشر أو غير المباشر على المجتمع، والتى تبلغ من الخطورة حدا يجب معه أن تخضع للاجراءات القضائية، بدعوى من ممثلي الصالح العام. والقانون الجنائي هو قانون يقصد به حماية المجتمع من التصرفات المؤذية التي تصدر عن فعلة الشر.

 

أما الإساءة الفردية فهي موجهة ضد فرد يستطيع أن يحصل على تعويض عنها. وحيث إنه لم يكن في النظام القضائي قديماً ـ بصفة ثابتة ـ نائب عام، كان على من وقع عليه الظلم أو أقرب أقربائه الأحياء، رفع الدعوى القضائية أمام قضاة المنطقة التي وقعت فيها الجريمة. حتى في جريمة القتل، كان على أقرب الأقرباء الأحياء مسئولية "الولي" فكان يقوم بمهمة وكيل النيابة أو المنفذ للحكم في القاتل، كما في الجرائم الأقل خطورة.

أما قانون المعاملات فكان محدوداً، و لم تصبح له أهمية كبيرة إلا بعد تقدم التجارة و الصناعة في الظروف الحضرية المستقرة، مثل قوانين حمورابي البابلية. وخلو شريعة موسى من تفاصيل مثل هذه الجرائم، و التعدي على حقوق الملك و على ذاته، و عقود البناء والتجارة والاحتيال وغيرها، إنما يثبت أن شريعة موسى كتبت قطعاً قبل القرن الحادي عشر قبل الميلاد، أي قبل قيام الملكية في إسرائيل. [اعتراف آخر بخلو شريعة موسى عليه السلام من قوانين تحتاجها البشرية ، وبذلك فهى ليست بالشريعة الخالدة ، التى تنفع المؤمنين بها على مر العصور ، وكان لا بد من وجود تشريع خالد يتعرض لكل جوانب الحياة ـ وهى الشريعة التى أنبأ عيسى عليه السلام بقدومها مع إيليا (محمد عليه الصلاة والسلام) ليعلمنا بكل شىء ، وتمكث شريعته معنا للأبد:]

[فقد أنبأ عيسى عليه السلام عن قدوم نبى آخر الزمان ، فقال:

(وَلَكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ. .. .. .. 14وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا فَهَذَا هُوَ إِيلِيَّا الْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ.) متى 11: 11-14

 (15«إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ 16وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ 17رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ.)يوحنا14: 15-17

 (24اَلَّذِي لاَ يُحِبُّنِي لاَ يَحْفَظُ كلاَمِي. وَالْكلاَمُ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ لَيْسَ لِي بَلْ لِلآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي. 25بِهَذَا كَلَّمْتُكُمْ وَأَنَا عِنْدَكُمْ. 26وَأَمَّا الْمُعَزِّي الرُّوحُ الْقُدُسُ الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ.)يوحنا 14: 24-26

 

(26«وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِي.27وَتَشْهَدُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً لأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ الاِبْتِدَاءِ».) يوحنا 15: 26-27

 (7لَكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي وَلَكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ. 8وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ. 9أَمَّا عَلَى خَطِيَّةٍ فَلأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِي. 10وَأَمَّا عَلَى بِرٍّ فَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى أَبِي وَلاَ تَرَوْنَنِي أَيْضاً. 11وَأَمَّا عَلَى دَيْنُونَةٍ فَلأَنَّ رَئِيسَ هَذَا الْعَالَمِ قَدْ دِينَ.) يوحنا 16: 7-10

 (12«إِنَّ لِي أُمُوراً كَثِيرَةً أَيْضاً لأَقُولَ لَكُمْ وَلَكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ. 13وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّ فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. 14ذَاكَ يُمَجِّدُنِي لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ.) يوحنا 16: 12-14

ونُجمِل صفات هذا النبي كالآتي:

1) يأتى بعد عيسى عليه السلام (لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي)

2) نبى مرسل من عند الله، أمين على الوحى (لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ بَلْ كُلُّ مَا

يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ)

3) مرسل للعالم كافة(وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ)

4) صادق أمين، عين الحق وذاتها(مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّ)(وَأَمَّا الْمُعَزِّي الرُّوحُ الْقُدُسُ)

5) يخبر ويُنبىء عن أمور مستقبلية (وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ)

6) ديانته مهيمنة،وتعاليمه شاملة(مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّفَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ)

7) يتعرض دينه وشريعته لكل تفاصيل الحياة (فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ)

8) مؤيداً لرسالة عيسى عليه السلام الحقة ومدافعاً عنه وعن أمه (فَهُوَ يَشْهَدُ لِي)

9) ناسخ لما قبله ولا ناسخ له (فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ)

10) نبى مثل عيسى عليه السلام (مُعَزِّياً آخَرَ). ) ]

وبالإجمال كانت الشريعة تتناول نوعين رئيسيين من الجرائم: الدينية والمدنية. وكانت العلاقات البشرية تعتبر من اختصاص الرب نفسه.

( أ ) ـ جرائم ضد الله ـ الجرائم الدينية:

(1) ـ عبادة الأوثان: لقد نهت الوصيتان الأوليتان من الوصايا العشر عن عبادة أي الهة اخرى ( خروج 20: 3-6). وكانت عقوبة ذلك القتل: "3لاَ يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرَى أَمَامِي. 4لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتاً وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ. 5لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلَهَكَ إِلَهٌ غَيُورٌ أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِنْ مُبْغِضِيَّ 6وَأَصْنَعُ إِحْسَاناً إِلَى أُلُوفٍ مِنْ مُحِبِّيَّ وَحَافِظِي وَصَايَايَ.] (خروج 22: 20 ).

[على الرغم من وجود نصوص أخرى تتناقض مع نص الوصية القائل: (لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلَهَكَ إِلَهٌ غَيُورٌ أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِنْ مُبْغِضِيَّ) ، مثل قول سفر التثنية: (16«لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ.) تثنية 24: 16 ]

[ومثل قول إرمياء: (29فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لاَ يَقُولُونَ بَعْدُ: [الآبَاءُ أَكَلُوا حِصْرِماً وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ]. 30بَلْ: [كُلُّ وَاحِدٍ يَمُوتُ بِذَنْبِهِ]. كُلُّ إِنْسَانٍ يَأْكُلُ الْحِصْرِمَ تَضْرَسُ أَسْنَانُهُ.) إرمياء 31: 29-30]

[ومثل قول حزقيال: (1وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ: 2[مَا لَكُمْ أَنْتُمْ تَضْرِبُونَ هَذَا الْمَثَلَ عَلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ, قَائِلِينَ: الآبَاءُ أَكَلُوا الْحِصْرِمَ وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ؟ 3حَيٌّ أَنَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ, لاَ يَكُونُ لَكُمْ مِنْ بَعْدُ أَنْ تَضْرِبُوا هَذَا الْمَثَلَ فِي إِسْرَائِيلَ. 4هَا كُلُّ النُّفُوسِ هِيَ لِي. نَفْسُ الأَبِ كَنَفْسِ الاِبْنِ. كِلاَهُمَا لِي. النَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. .. .. .. [وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يَحْمِلُ الاِبْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الاِبْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا. 20اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ.) حزقيال 18: 1-20]

 

وكانت وسيلة الإعدام عادة هي الرجم (تثنية 13: 10). [1«إِذَا قَامَ فِي وَسَطِكَ نَبِيٌّ أَوْ حَالِمٌ حُلماً وَأَعْطَاكَ آيَةً أَوْ أُعْجُوبَةً 2وَلوْ حَدَثَتِ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ التِي كَلمَكَ عَنْهَا قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لمْ تَعْرِفْهَا وَنَعْبُدْهَا 3فَلا تَسْمَعْ لِكَلامِ ذَلِكَ النَّبِيِّ أَوِ الحَالِمِ ذَلِكَ الحُلمَ لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ يَمْتَحِنُكُمْ لِيَعْلمَ هَل تُحِبُّونَ الرَّبَّ إِلهَكُمْ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ. 4وَرَاءَ الرَّبِّ إِلهِكُمْ تَسِيرُونَ وَإِيَّاهُ تَتَّقُونَ وَوَصَايَاهُ تَحْفَظُونَ وَصَوْتَهُ تَسْمَعُونَ وَإِيَّاهُ تَعْبُدُونَ وَبِهِ تَلتَصِقُونَ. 5وَذَلِكَ النَّبِيُّ أَوِ الحَالِمُ ذَلِكَ الحُلمَ يُقْتَلُ لأَنَّهُ تَكَلمَ بِالزَّيْغِ مِنْ وَرَاءِ الرَّبِّ إِلهِكُمُ الذِي أَخْرَجَكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَفَدَاكُمْ مِنْ بَيْتِ العُبُودِيَّةِ لِيُطَوِّحَكُمْ عَنِ الطَّرِيقِ التِي أَمَرَكُمُ الرَّبُّ إِلهُكُمْ أَنْ تَسْلُكُوا فِيهَا. فَتَنْزِعُونَ الشَّرَّ مِنْ بَيْنِكُمْ. 6«وَإِذَا أَغْوَاكَ سِرّاً أَخُوكَ ابْنُ أُمِّكَ أَوِ ابْنُكَ أَوِ ابْنَتُكَ أَوِ امْرَأَةُ حِضْنِكَ أَوْ صَاحِبُكَ الذِي مِثْلُ نَفْسِكَ قَائِلاً: نَذْهَبُ وَنَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى لمْ تَعْرِفْهَا أَنْتَ وَلا آبَاؤُكَ 7مِنْ آلِهَةِ الشُّعُوبِ الذِينَ حَوْلكَ القَرِيبِينَ مِنْكَ أَوِ البَعِيدِينَ عَنْكَ مِنْ أَقْصَاءِ الأَرْضِ إِلى أَقْصَائِهَا 8فَلا تَرْضَ مِنْهُ وَلا تَسْمَعْ لهُ وَلا تُشْفِقْ عَيْنُكَ عَليْهِ وَلا تَرِقَّ لهُ وَلا تَسْتُرْهُ 9بَل قَتْلاً تَقْتُلُهُ. يَدُكَ تَكُونُ عَليْهِ أَوَّلاً لِقَتْلِهِ ثُمَّ أَيْدِي جَمِيعِ الشَّعْبِ أَخِيراً. 10تَرْجُمُهُ بِالحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ لأَنَّهُ التَمَسَ أَنْ يُطَوِّحَكَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِكَ الذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ العُبُودِيَّةِ. 11فَيَسْمَعُ جَمِيعُ إِسْرَائِيل وَيَخَافُونَ وَلا يَعُودُونَ يَعْمَلُونَ مِثْل هَذَا الأَمْرِ الشِّرِّيرِ فِي وَسَطِكَ.] تثنية 13: 1-11

 

[وأقول للسائل: هل وعيت النص السابق؟ هل فهمت قول كتابك؟ (10تَرْجُمُهُ بِالحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ .. .. .. .. . 11فَيَسْمَعُ جَمِيعُ إِسْرَائِيل وَيَخَافُونَ وَلا يَعُودُونَ يَعْمَلُونَ مِثْل هَذَا الأَمْرِ الشِّرِّيرِ فِي وَسَطِكَ.)

 فالله رحيم ، لكن ينظر إلى المجتمع ، ويُصلحه بإصلاح الفرد أولاً ، فكانت عقوبة الرجم حتى يتعظ مَن تُسوِّل له نفسه اقتراف مثل هذا الإثم ، فتكون هذه العقوبة أمام عينيه ، فتُردعه عن اقتراف ذلك ، وهو شبيه بقول الله تعالى (ولكم فى القصاص حياة) ، وشبيه بأمر الله أن يُعلِّق بنى إسرائيل حيَّة من النحاس على باب البيت ، حتى يتذكروا عقاب الله لهم ، إذا بعدوا مرة أخرى عن شريعته ، نعم فإذا علمت أن جزاء السرقة هو قطع يدى ، فلن أقترف السرقة ، وإذا علمت أننى سأُقتل بقتلى إيَّاك ، فلن أقتلك ، وبهذا القانون أصبحت أنت وأنا نعيش ويلجأ كل منا للمحاكمة لأخذ حقوقه من الآخر ، وننبذ عيشة الغابة].

(أقرأ المزيد ... | 42958 حرفا زيادة | التقييم: 4.87)
צַוָּאות הנב&#
עברית

צַוָּאות הנביא מוחמד

 

 

במאמר הזה אנו נציג חלק מצַוָּאותיו של הנביא מוחמד (أقرأ المزيد ... | 39599 حرفا زيادة | التقييم: 5)

رأفت عماري ( رصد- تحليل- رد)
د. محمد جلال القصاص

رأفت عمّاري( رصد- تحليل – رد)

بسم الله الرحمن الرحيم

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

بقلم: جلال القصاص

mgelkassas@hotmail.com

 

        رأفت عمَّاري طبيب نصراني، ترك الطب وراح يدرس الإسلام، وربع قرن أو يزيد وهو يدرس الإسلام، استضافته فضائية الكذاب اللئيم زكريا بطرس في إحدى برامجها ليتحدث إلى مستمعيها بم توصل إليه في سنين دراسته الطويلة، وكان ما يلي:

 

        اجتمع هو والكذاب اللئيم زكريا بطرس ونفرٌ من المجرمين يبحثون عن الوحي.. حقيقة الوحي.. من أين جاء محمدٌ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بالقرآن العظيم؟ هل كان حقا وحياًً يوحى؟ مَن كان يوجه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ؟ ومن كان يملي عليه ما يتكلم به؟

 

        طُرِحَ السؤال على هذا الباحث الحثيث الذي قضى ثلاثين عاماً ـ تقريباً ـ من عمره يتتبع الوحي من أين جاء فأجاب:

 

        تنزلت به الشياطين {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} [الشعراء: 210ـ 211]، كان مسكوناً بالجن، وكانت توحي إليه ..!!؛ جاءته الجن من زوجته السيدة خديجة.. كانت متزوجة من رجلٍ يقال له (نبّاش) وكان ساحراًَ ماهراً، وكان البيت يمتلئ بالزوار ممن يبحثون عن شفاءٍ لما في أبدانهم من أمراض عند زوج خديجة الساحر (نبّاش)، وكانت خديجة تأنس بالزوّار، وحين مات هذا الرجل وتزوجت محمداً ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ انفض الناس عن البيت فاستوحشت خديجة، ورأت أن تُلبسه الشياطين كي يداوي بالسحر ويكثر زواره كي تأنس بهم من جديد (1) ...!!

 

        ولم أسمع أن لخديجة زوجاً يقال له (نباش) إلا من هذا (البكّاش )(2)، ولم أسمع أن خديجة ـ رضي الله عنها ـ استوحشت، أو أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يجتمع بأصحابه في بيتها بعد البعثة كي يؤنس وحشتها، بل كان يجتمع بهم سراً في دار الأرقم بن أبي الأرقم.

 

        يقول: والدليل على أن صاحب محمدٍ ـ يعني جبريل عليه السلام وصلى الله على نبينا محمد ـ كان جِنِّياً ولم يكن ملكاً هو أنه حين ظهر له من في غار حراء كان يخنقه ، ويحاول أن يقتله .

        ويقول : والدليل على أن محمداً ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كان مسكوناً بالشياطين هو أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حاول الانتحار عدّة مرات إذ أن الانتحار وسيلة من وسائل التخلص من الأرواح الشريرة التي تسكن البدن.. ويتابع قائلا: وذلك في صحيح البخاري باب بدء الوحي(3).

 

هذا كله في مجلس واحد!!

 

        ولا أدري هل كان الجني يسكن بداخله بعد أن أتت به زوجته خديجة حين توفى زوجها (نباش) الذي لم تتزوجه أصلا؟! أم ظهر له الجني بعد أربعين سنة في غار حراء ثم ظلَّ يظهر له بعد ذلك، ولا أدري كيف تكرر ظهور الجني وقد كان يحاول أن يقتل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أول مرة؟!!

 

        هو يقول بهذا وذاك، وهذا وذاك لا يجتمعان، ويقول بأن ذلك في صحيح البخاري باب بدء الوحي، وقد قرأت الحديث عدّة مرات لم أجد شيئا مما ذكره هذا (البكاش) في الحديث.

        الذي في الحديث أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يتعبد في الغار أعلى الجبل الليالي ذوات العدد ثم ينزل لأهله يتزود ثم يعود يتعبد الليالي ذواتِ العدد، وأن الملك حين خرج إليه ضمّه ضماً شديداً، فعل المحب مع حبيبه. ولم يكن يخنقه أبداً.

 

        وفي الحلقة التي تليها مباشرةً يقرر الدكتور رأفت عماري بأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان (مانوياً) أي يتبع (ماني)، يقول : المانوية كانت منتشرة في قريش، فكثير من قريش كان قد تزندق، والزندقة هي المانوية!!(4)، ولذا كان هناك تطابق بين محمد وماني (5)!!

 

        وبعد هذا الكلام مباشرة ـ دون أي فاصل ـ يقول وقد كانت له مصادر نصرانية، راح يبحث عن نصارى في مكة كي يعلموه، فلجأ إلى بعض الغلمان الذين كانوا في مكة فتعلم منهم، وتتلمذ على أيديهم، ويسمي نفراً من العبيد الذين لم يكونوا يتكلمون اللغة العربية أصلا!!

{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ} [سورة النحل: 103].

 

        وفي ذات الحلقة يقول بأن محمداً ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كان صابئياً يتبع فرقة الصابئة، وتعلم على أيديهم، وأتى بكثيرٍ مما أتى به من الصابئة، والدليل على ذلك أنهم قالوا له يا صابئ!!

 

وفي ذات الحلقة طُلب منه أن يشرح الديانات التي كانت في الجزيرة العربية قبل البعثة وهل أثرت في النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أم لا؟

 

        فتنهد.. وتنهد.. واستحضر للقارئ أنه مطلع وباحث قضى عشرات السنين يبحث ثم قال: الديانة الأولى في شبه الجزيرة العربية قبل البعثة النبوية ـ على رسولها وعلى جميع الأنبياء أفضل الصلاة وأزكى السلام ـ كانت ديانة الجنّ (الشياطين)، وكان لكل حي من العرب كاهن يقيم في الكعبات، والديانة الثانية هي ديانة عائلة النجوم، التي فيها الله هو القمر، واللات هي زوجته وابنهما عفتار (المشتري)، وبناته كثر منها مناة وعُزِى ـ هكذا ينطقها ـ، وانتشرت هذه الديانة في شمال الجزيرة العربية في قبيلة بني لحي (6)، ـ ولم يسكن بنو لحيان شمال الجزيرة العربية قط ـ.

 

        وفي ذات الحلقة أيضاً قرر أن إله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو كوكب (الزهرة) لأن الزهرة هو الذي يظهر آخر الليل، ومحمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يقول ينزل ربنا للسماء الدنيا آخر الليل، ويضيف اللئيم بطرس في ذات اللقاء ـ وكان حاضراً ـ فيقول الله هو القمر، واللات هي الشمس (المدام بتاعته) تزوجا وأنجبا النجوم وهذا في كل الكتب الإسلامية (7)!!

 

        وفكر وقدر ثم عاد مرة أخرى في الحلقة التي تليها يقول: النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان زرادشتياً(8) ـ ... أخذ من الزرادشتية، فسدرة المنتهى هو إله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان ينزل عند بحر في السماء، والصلوات الخمس من زرادشت، وتصلى للنجوم، ورمضان طقس حرّاني ويصومون للقمر(9).

 

        وكأن أحدهم خجل من كلامه فاتصل به يقول له ـ بلسان حاله ـ هوَّن عليك، وأخبره بأن كتب المسلمين وكتب التاريخ تقول بأن العرب كانوا على ملّة أبيهم إبراهيم، ثم غيرها عمرو بن لحي إلى الوثنية.. عبادة الأصنام. فتعصب.. وتغير.. وطلب الحديث من مقدم البرنامج وقال: عمرو بن لحي هذا كذبة.. لم يكن هناك شيئ اسمه عمرو بن لحي!!، وتاريخ العرب بدأ في عام الفيل، وهذا قول الشعبي وابن خلدون!!

 

        وعاد إلى بيته ففكر وقدر ثم رجع في الحلقة التالية يقول: النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان عضواً في منظمة إسمها (باور) مقرها حالياً كندا، أفراد هذه المنظمة يعبدون الشياطين وتعطيهم الشياطين قوة على ممارسة الجنس غير عادية والدليل على ذلك أنه كان يقدر على النساء أكثر مما يقدر غيره(10)، وسكت في الحلقة قليلاً ثم عاد يقول أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان (غنوصياً) ودليل ذلك أنه حرّم الحرير!!

 

        ثم اشتد واسترسل وراح يقول: حرَّم الحرير وكان يلبسه، وحرم التعدد على أصحابه وكان عنده عدد من النساء، وحرم جماع النساء في المحيض وكان يجامع في المحيض، وفرض الفجر على أصحابه وكان ينام هو عن الصلاة ولا يصلي، وأمرهم بالصوم وما كان يصوم.. ثم يختم قائلا.. كان مرائياً ولم يكن يحترم تعاليم دينه (11)!!

 

        ذكرني بأيام الطفولة الأولى في القرية..، ولم تكن الكهرباء قد أضاءت الشوارع بعد، كانت الظلماء تشتد بعد العشاء، وينام الناس مبكراً، وإن علا صوتنا في الشارع خرج لنا كبار السن بالعصا حتى نسكت، فكنا ننزوي في أحد الأركان ويأتينا أحدهم منمقاً.. قد أنفق على ثيابه.. يسافر إلى المدينة... فنقول له حدثنا عما تراه في المدينة، فيتعطف ويتنزل ويقص علينا ما في المدينة... بحرٌ من (الكوكاكولا) وبحر من (الدواء)، يعبئ الدواء من بحره(12)، وتعبئ (الكوكاكولا) من بحرها... هذا الذي رآه في (المركز) الذي يبعد عن قريتنا عشرين كيلوا فقط، ونحن نصدق، ونهلل، ونستزيد، ويزيد... ونعود إلى أهلنا فرحين مسرورين، وننتظر الليلة بعد الليلة لنسمع المزيد... ولم يطل الوقت حتى خرجنا من القرية (في اختبارات لحفظ القرآن) ولم نجد بحراً لكوكاكولا ولا بحراً للدواء.. وعرفنا أن صاحبنا (بكاش)، وسقط من أعيننا إلى الأبد... وهكذا (رأفت عماري) و (بطرس اللئيم).

 

        ورأفت العماري وزكريا بطرس وكل المخالفين لسيد الأولين والآخرين محمدٍ ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حيرة، مرتبكون، يتخبطون، لا يدرون أين يسيرون، يتكلمون بالأضداد، ويكذبون، وعند أنفسهم كاذبون، وعند من يطالع كلامهم كاذبون، ومن شكك في كلامنا فنحن ندعهم بالدعاء باللعنة على أنفسهم إن كانوا كاذبين. فهل يفعلون؟ إن كانوا صادقين سيفعلون، وأنا أجزم أنهم لن يفعلوا.

{فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: 61]

 

محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ نعرف عنه كل شيء، يعرف أحدنا عن محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما لا يعرفه عن أبيه، وصحيح البخاري في كل مكان، فما إن يقرأ الناس حتى يعلموا أن محمداً ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان أمياً لم يقرأ ولم يكتب {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [ سورة العنكبوت: 48]، وما خرج من شعاب مكة حتى يعرف (ماني) أو (زرادشت) أو غيرهما، وأن النجوم عندنا مخلوقة تعبد الله وليست آلهة من دون الله أو أنها هي الله الذي نعبده، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُْ} [الحج: 18]. {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [سورة الإسراء:44]، {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [سورة فصلت: 37].

 

        وسيقرأ الناس ويعلمون أن محمداً ـ صلى الله عليه وسلم ـ جلس بين قريش أربعين عاماً لم تظهر عليه أعراض ثقافة أو اتصالٍ بهذا أو ذاك {قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [يونس: 16]، ولم يعامل غير العرب.. لم يخرج من بينهم إلا مرتين وكان معهم، فلم يختلط بغيرهم، ولذا حين كذبوه، كما كذب كلُّ قومٍ رسولهم احتج عليهم القرآن بأنه صاحبهم الذي يعرفوه معرفة الصاحب بصاحبه {وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ} [ التكوير: 22]، {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم: 2]، {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [سبأ: 46]؛ وسيقرأ الناس ويعلمون أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يسكن في غرفاتٍ من طين، سقفها الجريد... غرفاتٍ ضيقة.. يلتصق جدارها بالمسجد، وأنه كان ينام على الأرض، وأنه كان يمر عليه الهلال والهلال والهلال ولا يوقد في بيته نار، ومات ولم يترك شيء يرثه أهله، بل ولا شيء يطعمه أهله، وهذا حال الأنبياء لا الملوك. وأنه صلى الله عليه وسلم ـ قدم عدداً لا يكاد يحصى من النبوءات، وهي كبرى الأمارات على النبوة.

 

        وسيقرأ الناس القرآن ويعلمون أنه تنزيل رب العالمين، قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} [الشعراء: 192ـ 193]، والشياطين والإنس والجن بعيدون تماماً عن هذا الذكر الحكيم {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} [الشعراء: 210 ـ 212].

 

        ورأفت عماري كبطرس يستتر خلف الكاميرا، يتكلم من وراء حجاب، ونناديه أن يخرج لنا نسمعه ويسمعنا ولا يخرج، ولن يخرج، لأنه لا يملك إلا الكذب، وليته يتشجع، ويستجيب للنداء، فقد بحت الحناجر.

 

مساء الثلاثاء

8/5/1429 هـ

13 /5 /2008م

 

================================================

 

(1) ذكر ذلك في الحلقة الأولى والثانية من برنامج سؤال جريء. وراجعت ترجمة أم المؤمنين خديجة ـ رضي الله عنها ـ في (الإصابة) وعند الذهبي في (سير أعلام النبلاء) وراجعت كثير من كتب السير فلم أجد ذكراً لنباش هذا الذي يتكلم عنه البكاش رأفت عماري، وكلهم على أن زوجها الأول كان أبو هالة بن زرارة التميمي والثاني عتيق بن عابد المخزومي. وكلمة (بكاش) كلمة دارجة في اللهجة المصرية تعني كذاب، وتقال لمن يكذب كذباً خفيفاً لا ينطلي على الصغار فضلا عن الكبار.

 

(2) وراجعت ترجمة أم المؤمنين خديجة ـ رضي الله عنها ـ في (الإصابة) وعند الذهبي في (سير أعلام النبلاء) وراجعت كثير من كتب السير فلم أجد ذكراً لنباش هذا الذي يتكلم عنه البكاش رأفت عماري، وكلهم على أن زوجها الأول كان أبو هالة بن زرارة التميمي والثاني عتيق بن عابد المخزومي. وكلمة ( بكاش ) كلمة دارجة في اللهجة المصرية تعني كذاب، وتقال لمن يكذب كذباً خفيفاً لا ينطلي على الصغار فضلا عن الكبار.

 

(3) سؤال جريء الحلقة 3/ 14 وما بعدها.

 

(4) الزندقة هي النفاق، وظهر هذا الاسم في القرن الثاني الهجري.

 

(5) سؤال جريئ الحلقة 3/ 33 وما بعدها. وأعاد ذات الكلام في الحلقة الرابعة د/11، وأعاد الكلام وزاد في الحلقة السادسة من ذات البرنامج د/51

mgelkassas@hotmail.com

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 3.71)
هل إرث المرأة المسيحية عادلاً ؟
مقالات منوعة حول النصرانية

هل إرث المرأة المسيحية عادلاً ؟

 المحامية : زينة وليـــم ســـارة

 ان الأديان جاءت لرحمة الإنسان عموما ولنصرته وما كانت ولن تكون منبعا ً للإيذاء والقهر والظلم .

 فأنا أتكلم اليوم في قضية واحدة بعينها - رافضة حتى التلميح إلى أي من القضايا التي تدغدغ عقلي بين فينة وأخرى - قضية تشترك في شجونها أكثر من 800 ألف امرأة مسيحية ينتهك في كل لحظة وفي كل ثانية حقها في الميراث وكلنا يعلم أن الإرث الشرعي الإســلامي هو الذي يطبق على المسـيحيات ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) .

 والحقيقة أن العيب ليس في هذا وإنما العيب وكل العيب أن تحرم المسيحية حتى من هذا الحق المسلم به جدلا .

 و فكرة المشكلة ولبها :

 في أن التزام أخوتنا المسلمين الذين نعز ونجل بهذا الإرث مرجعه الواعظ الديني والإيمان كل الإيمان بكتاب الله وسنة نبيه، و بالتالي ففي الامتناع - في الإيمان و الأخلاق- معصية و إثم وذنب .

 أما بالنسبة للمسيحيين فالقضية لا تتعدى كونها مشكلة قانون لا عقاب جزائي رادع له، وبالتالي فإن الامتناع عن تطبيق نصوصه لا يعني للرجل المسيحي شيئا ً البتة فهذه ليست بمعصية وليست إثم .

 فتجد مثلاً أن الريف المسيحي خلق لنفسه عرفا ً ، غالبا ً ما تحرم بموجبه الفتاة من إرث والدها أو شقيقها أو... وإن فكرت باللجوء إلى القانون فإن النبذ و القطيعة جزاؤها لخروجها عما اعتادت عليه الجماعة مما أخمد في صدور الكثيرات الشكوى وكبت حتى مجرد الفكرة في عقولهن .

 وتاريخيا :

 حاولت الكثير وصول إلى كيفية ووقت تم فيه التقسيم غير المبرر للقوانين التي تحكم شؤون المسيحيين ليصبح للرباط الزوجي للمرأة قانون خاص هو قانون الحق العائلي ولنفقتها قانون الحق العائلي و لـ... أما لإرثها قانون آخر لا علاقة له بمعتقدها الديني .

 و لكني فشلت في هذا التنقيب ، إلا أن أحد المطلعين على الأمر أخبرني أن الدولة يوم سنت قانون الأحوال الشخصية . أرسلت إلى رجال الدين المسيحي مستطلعة رأيهم فيما يطلبونه من هذا القانون ، خاصة وأن لبنان أقرب بلد لنا عامل المسلم على أساس دينه والمسيحي على أساس دينه .

 فكان الرد بما آل إليه الحال.

 هذا الرد الذي خالف بكل بساطة تعاليم الإنجيل (( ليس عبد ولا حر ولا ذكر ولا أنثى , لأنكم جميعا واحد في المسيح يسوع ))( غل 3:28)

 و(( فاثبتوا إذاً في الحرية التي حررنا المســـيح بها ولا ترتبكوا أيضاً بنير العبوديــة ))

 فما السبب ؟ وأهواء من ، وافق هذا الوضع ؟.

 أهي أهواء رجال الدين والمجلس الملي للكنائس ( وكلهم بلا صدفة ذكور ) أم هو انحياز إلى ذاك المبدأ الهزيل القائل أن توحيد التشريع في البلد الواحد يزيد اللحمة بين المواطنين من خلال خضوعهم لقانون واحد ومحكمة واحدة . والذي أؤمن كل الإيمان بعدم صحة هذا المبدأ الذي ينتج في النهاية ظلما لطائفة على حساب أخرى و يفرض عليها إيمانا ً بأشياء قد لا تؤمن بها ،و يخلق مجتمعاً ذو لون واحد تتطابق فيه الأديان والمعتقدات وهذا مخالف لطبيعة الخليقة .

 كل الاحترام للقراء

 وجل الاحترام للأديان التي أرادت الإنسان حرا

 …………………..

 المحامية : زينة وليـــم ســـارة

 المصدر

 

(أقرأ المزيد ... | التقييم: 4.66)
الرد على:الملائكة تلعن المرأة
شبهات منوعة

الملائكة تلعن المرأة

حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو عوانة ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏أبي حازم ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ‏

‏تابعه ‏ ‏شعبة ‏ ‏وأبو حمزة ‏ ‏وابن داود ‏ ‏وأبو معاوية ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش

صحيح البخاري .. كتاب بدء الخلق .. باب ذكر الملائكة

http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=5060  

نظراً لحالة التردي التي اصابت المسيحية وإدعائهم ان اليسوع حررهم من الناموس ، فأصبحت الحياة الزوجية في المسيحية لا قيمة لها ولا رابط ولا ضابط لها ، فأعتقد أهل الصليب أن الإسلام مشابه لحالة البؤس التي يعاني منها عبدة الصليب.

 هذا الحديث الذي نحن بصدده يأتي في سياق العلاقة بين الزوجين .. فإن كانت المرأة المسيحية تضرب زوجها بالجزمة ، فالتشريع السماوي بالإسلام وضح حقوق للمرأة قبل الزوج .

 فجعل الإسلام لكل من الزوجين حقوقًا كما جعل عليه واجبات، يجب أن يعلمها خير عِلم، حتى يؤدي ما عليه من واجب خير أداء، ويطلب ما له من حق بصورة لائقة، وإذا علم الزوج والزوجة ما له وما عليه، فقد ملك مفتاح الطمأنينة والسكينة لحياته، وتلك الحقوق تنظم الحياة الزوجية، وتؤكد حسن العشرة بين الزوجين، ويحسن بكل واحد منهما أن يعطى قبل أن يأخذ، ويفي بحقوق شريكه باختياره؛ طواعية دون إجبار، وعلى الآخر أن يقابل هذا الإحسان بإحسان أفضل منه، فيسرع بالوفاء بحقوق شريكه كاملة من غير نقصان.

 حقوق الزوجة :

 للزوجة حقوق على زوجها يلزمه الوفاء بها، ولا يجوز له التقصير في أدائها، قال تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] .

 وهذه الحقوق هي :

 1- النفقة : أوجب الإسلام على الرجل أن ينفق على زوجته من ماله وإن كانت ميسورة الحال، فيوفر لها الطعام والشراب والمسكن والملبس المناسب بلا تقصير ولاإسراف، قال تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسًا إلا ما أتاها} [الطلاق:7].

 وقال: {وأسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن} [الطلاق: 6].

 وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في النفقة على الزوجة والأبناء، فقال صلى الله عليه وسلم: (دينار أنفقتَه في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك)_[مسلم].

 وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: (إذا أنفق الرجل على أهله نفقة وهو يحتسبها (أي: يبتغى بها وجه الله ورضاه) كانت له صدقة) [متفق عليه].

 وإذا أنفقت المرأة من مال زوجها في سبيل الله من غير إفساد ولا إسراف، كان ذلك حسنة في ميزان زوجها، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها -غير مفسدة- كان لها أجرها بما أنفقتْ، ولزوجها أجره بما كسب [مسلم].

 وللزوجة أن تأخذ من مال زوجها -من غير إذنه - ما يكفيها، إذا قصر في الإنفاق عليها وعلى أبنائها، ولا تزيد عن حد الكفاية. فقد سألتْ السيدة هند بنت عتبة -رضي الله عنها- رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إنَّ أبا سفيان (زوجها) رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه، وهو لا يعلم، فقال صلى الله عليه وسلم: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) [متفق عليه] .

 2- حسن العشرة : يجب على الرجل أن يدخل السرور على أهله، وأن يسعد زوجته ويلاطفها، لتدوم المودة، ويستمر الوفاق. قال تعالى: {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا} [النساء: 19] .

 وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم نموذجًا عمليّا لحسن معاشرة النساء، فكان يداعب أزواجه، ويلاطفهن، وسابق عائشة -رضي الله عنها- فسبقتْه، ثم سابقها بعد ذلك فسبقها، فقال: (هذه بتلك) [ابن ماجه] وقال: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) [ابن ماجه] .

 وقال صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وألطفهم بأهله)_الترمذي]، وتقول السيدة عائشة -رضي الله عنها-: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في مهنة أهله (أي: يساعدهن في إنجاز بعض الأعمال الخاصة بهن)، فإذا سمع الأذان خرج. [البخاري، وأبوداود].

 ولحسن العشرة بين الزوجين صور تؤكِّد المحبة والمودة، وهي :

 - السماح للزوجة بالتعبير عن رأيها : فالحياة الزوجية مشاركة بين الزوجين، والرجل يعطي زوجته الفرصة لتعبر عن رأيها فيما يدور داخل بيتها، وهذا مما يجعل الحياة بين الزوجين يسيرة وسعيدة. ويجب على الرجل أن يحترم رأي زوجته، ويقدره إذا كان صوابًا، وإن خالف رأيه. فذات يوم وقفت زوجة عمر بن الخطاب لتراجعه (أي تناقشه) -رضي الله عنهما- فلما أنكر عليها ذلك، قالت: ولِمَ تنكر أن أراجعَك؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجِعْنه. [البخاري].

 ولما طلب النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة أن يتحللوا من العمرة ليعودوا إلى المدينة (وكان ذلك عقب صلح الحديبية سنة ست من الهجرة)، تأخر المسلمون في امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كانوا محزونين من شروط صلح الحديبية، وعدم تمكنهم من أداء العمرة في ذلك العام، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سلمة -رضي الله عنها- فذكر لها ما لقى من الناس، فقالت أم سلمة : يا رسول الله . أتحب ذلك ؟ اخرج، ثم لا تكلم أحدًا منهم، حتى تنحر بُدْنَك، وتدعو حالقك فيحلقك. فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك، فلما رأى المسلمون ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم زال عنهم الذهول، وأحسوا خطر المعصية لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقاموا ينحرون هَدْيهَم، ويحلق بعضهم بعضًا، وذلك بفضل مشورة أم سلمة.

 -التبسم والملاطفة والبر: يجب على الرجل أن يكون مبسوط الوجه مع أهله، فلا يكون متجهمًا في بيته يُرهب الكبير والصغير، بل يقابل إساءة الزوجة بالعفو الجميل، والابتسامة الهادئة مع نصحها بلطف، فتسود المحبة تبعًا لذلك ويذهب الغضب .

 فعن معاوية بن حيدة -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله! ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: (أن تطعمها إذا طعمتَ، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح (أي: لا تقل لها: قبحك الله)، ولا تهجر إلا في البيت)

 [أبو داود، وابن حبان]، وقال صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بالنساء خيرًا، فإن المرأة خلقت من ضِلَع اضغط هنا ، وإن أعوج ما في الضِّلَع أعلاه؛ فإن ذهبتَ تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج) [متفق عليه] .

 3- تحصين الزوجة بالجماع : الجماع حق مشترك بين الزوجين، يستمتع كل منهما بالآخر، فبه يعف الرجل والزوجة، ويبعدا عن الفاحشة، ويُؤْجرا في الآخرة. وللزوجة على الرجل أن يوفيها حقها هذا، وأن يلاطفها ويداعبها، وعلى المرأة مثل ذلك.

 وقد اجتهد بعض العلماء؛ فقالوا: إنه يستحب للرجل أن يجامع زوجته مرة -على الأقل- كل أربع ليال، على أساس أن الشرع قد أباح للرجل الزواج بأربع نسوة، ولا يجوز للرجل أن يسافر سفرًا طويلاً، ويترك زوجته وحيدة، تشتاق إليه، وترغب فيه. فإما أن يصطحبها معه، وإما ألا يغيب عنها أكثر من أربعة أشهر.

 4- العدل بين الزوجات: من عظمة التشريع الإسلامي، ورحمة الله بعباده المؤمنين، ومنعًا للفتنة وانتشار الفاحشة، ورعاية للأرامل اللاتي استشهد أزواجهن، وتحصينًا للمسلمين، أباح الإسلام تعدد الزوجات، وقصره على أربع يَكُنَّ في عصمة الرجل في وقت واحد، والمرأة الصالحة لا تمنع زوجها من أن يتزوج بأخرى، إذا كان في ذلك إحصان له، أو لمرض أصابها، أو لرعاية أرملة، أو لمجابهة زيادة عدد النساء في المجتمع عن عدد الرجال، فإذا تزوج الرجل بأكثر من واحدة فعليه أن يعدل بينهن، قال تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فإن خفتم إلا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم اضغط هنا} [النساء: 3].

 وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من لا يتحرى العدل بينهن، فقال صلى الله عليه وسلم: (من كانت له امرأتان، يميل مع إحداهما على الأخرى، جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط) [الترمذي]. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعدل بين زوجاته، حتى إنه كان يقرع بينهن عند سفره. [البخاري] .

 والعدل بين الزوجات يقتضي الإنفاق عليهن بالتساوي في المأكل والمشرب، والملبس والمسكن، والمبيت عندهن، أما العدل بينهن في الجانب العاطفي، فذلك أمر لا يملكه الإنسان، فقد يميل قلبه إلى إحدى زوجاته أكثر من ميله للأخرى، وهذا لا يعنى أن يعطيها أكثر من الأخريات بأية حال من الأحوال.

 عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: (اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) [أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه]. وفي ذلك نزل قوله تعالى: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة} [النساء: 129] .

 5- المهر: وهو أحد حقوق الزوجة على الزوج، ولها أن تأخذه كاملا، أو تأخذ بعضه وتعفو عن البعض الآخر، أو تعفو عنه كله، وقد ورد فيما سبق تفصيلاً.

 حقوق الزوج :

 يمثل الرجل في الأسرة دور الربان في السفينة، وهذا لا يعني إلغاء دور المرأة، فالحياة الزوجية مشاركة بين الرجل والمرأة، رأس المال فيها المودة والرحمة، والرجل عليه واجبات تحمل أعباء الحياة ومسئولياتها، وتحمل مشكلاتها، وكما أن للمرأة حقوقًا على زوجها، فإن له حقوقًا عليها، إذا قامت بها سعد وسعدت، وعاشا حياة طيبة كريمة، قال تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم} [البقرة: 228] .

 وقد سألت السيدة عائشة -رضي الله عنها- رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: أي الناس أعظم حقًّا على المرأة؟ قال: (زوجها)، فقالت: فأي الناس أعظم حقًّا على الرجل؟ قال: (أمه) [الحاكم، والبزار].

 وللرجل على المرأة حق القوامة، فعلى المرأة أن تستأذن زوجها في الخروج من البيت، أو الإنفاق من ماله، أو نحو ذلك، ولكن ليس للزوج أن يسيء فهم معنى القوامة، فيمنع زوجته من الخروج، إذا كان لها عذر مقبول، كصلة الرحم أو قضاء بعض الحاجات الضرورية. فما أكرم النساء إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم.

 والقوامة للرجل دون المرأة، فالرجل له القدرة على تحمل مشاق العمل، وتبعات الحياة، ويستطيع أن ينظر إلى الأمور نظرة مستقبلية، فيقدم ما حقه التقديم، ويؤخر ما حقه التأخير، قال تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} [النساء: 34] .

 ومن الحقوق التي يجب على الزوجة القيام بها تجاه زوجها

(أقرأ المزيد ... | 57830 حرفا زيادة | التقييم: 4.25)
الرد على مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم
شبهات منوعة

الرد على مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم

  {{ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ }}

 الحق سبحانه وتعالى حينما يشرع الحكم يشرعه مرة إيجاباً ومرة يشرعه إباحة ، فلم يوجب ذلك الأمر على الرجل ، ولكنه أباح للرجل ذلك ، وفيه فرق واضح بين الإيجاب وبين الإباحة . والزواج نفسه حتى من واحدة مباح . إذن ففيه فرق بين أن يلزمك الله أن تفعل وان يبيح لك أن تفعل . وحين يبيح الله لك أن تفعل ، ما المرجح في فعلك ؟ إنه مجرد رغبتك .

 ولكن إذا أخذت الحكم ، فخذ الحكم من كل جوانبه ، فلا تأخذ الحكم ، وبإباحة التعدد ثم تكف عن الحكم بالعدالة ، وإلا سينشأ الفساد في الأرض ، وأول هذا الفساد أن يتشكك الناس في حكم الله . لماذا ؟ لأنك إن أخذت التعدد ، وامتنعت عن العدالة فأنت تكون قد أخذت شقاً من الحكم ، ولم تأخذ الشق الآخر وهو العدل ، فالناس تجنح أمام التعدد وتبتعد وتميل عنه لماذا ؟ لأن الناس شقوا كثيراً بالتعدد أخذاً لحكم الله في التعدد وتركاً لحكم الله في العدالة .

 والمنهج الإلهي يجب أن يؤخذ كله ، فلماذا تكره الزوجة التعدد ؟ لأنها وجدت أن الزوج إذا ما تزوج واحدة عليها ألتفت بكليته وبخيره وببسمته وحنانه إلى الزوجة الجديدة ، لذلك فلابد مرأة أن تكره زواج الرجل عليها بامرأة أخرى .

 إن الذين يأخذون حكم الله في إباحة التعدد يجب أن يلزموا أنفسهم بحكم الله أيضاً في العدالة ، فإن لم يفعلوا فهم يسيعون التمرد على حكم الله ، وسيجد الناس حيثيات لهذا الترد ، وسيقال : انظر ، إن فلان تزوج بأخرى وأهمل الأولى ، أو ترك أولاده دون رعاية واتجه إلى الزوجة الجديدة .

 فكيف تأخذ إباحة الله في شيء ولا تأخذ إلزامه في شيء آخر ، إن من يفعل ذلك يشكك الناس في حكم الله ، ويجعل الناس تتمرد على حكم الله ـ والسطحيون في الفهم يقولون : إنهم معذورون وهذا منطق لا يتأتى .

 إن آفة الأحكام أن تؤخذ حكم جزئي دون مراعاة الظروف كلها ، والذي يأخذ حكماً عن الله لابد أن يأخذ كل منهج الله 

هات إنساناً عدل في العِشْرة وفي النفقة وفي البيتوتة وفي مكان الزمان ولم يرجح واحدة على أخرى ، فالزوجة الأولى إن فعلت شيئاً فهي لن تجد حيثية لها أمام الناس . أما عندما يكون الأمر غير ذلك فإنها سوف تجد الحيثية للأعتراض ، والصراخ الذي نسمعه هذه الأيام إنما نشأ من أن بعضاً قد أخذ حكم الله في إباحة التعدد ولم يأخذ حكم الله في عدالة التعدد . والعدالة تكون في المور التي للرجل فيها خيار . أما الأمور التي لا خيار للرجل فيها فلم يطالبه الله بها .

 ومن السطحيين من يقول : إن الله قال : اعدلوا ، ثم حكم أننا لا نستطيع أن نعدل .

 نقول لهم : بالله أهذا تشريع ؟ ، أيعطي الله باليمين ويسحب بالشمال ؟ ألم يشرع الحق على عدم الاستطاعة فقال :

 {{وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا}}

 ومادام قد شرع على عدم الاستطاعة في العدل المطلق فهو قد أبقى الحكم ولم يلغه ، وعلى المؤمن ألا يجعل منهج الله له في حركة حياته عضين بمعنى أنه يأخذ حكماً في صالحه ويترك حكماً إن كان عليه .

 فالمنهج من الله يؤخذ جملة واحدة من كل الناس ، لأن أي انحراف في فرد من أفراد الأمة الإسلامية يصيب المجموع بضرر . فكل حق لك هو واجب عند غيرك ، فإن أردت أن تأخذ حقك فأدّ واجبك .

 والذين يأخذون حكم الله في إباحة التعدد يجب أن يأخذوا حكم الله أيضاً في العدل ، وإلا أعطوا خصوم دين الله حججا قوية في إبطال شرع الله ، وتغيير ما شرع الله بحجة ما يرونه من آثار أخذ حكم وإهمال حكم آخر .

 والعدل المراد في التعدد هو القسمة بالسوية في المكان ، أي أن لكل واحدة من تالمتعددات مكاناً يساوي مكان الأخرين ، وفي الزمان ، وفي متاع المكان ، وفيما يخص الرجل من متاع نفسه ، فليس له أن يجعل شيئاً له قيمة عند واحدة ، وشيئاً لا قيمة له عند واحدة أخرى ، يأتي مثلا بيجامة ((منامه)) صُوف ويضعها عند واحدة ، ويأتي بأخرى من قماش أقل جودة ويضعها عن واحدة ، لا

 لابد من المساواة ، لا في متاعها فقط ، بل متاعك أنت الذي تتمتع به عندها ، حتى أن بعض المسلمين الأوائل كان يساوي بينهن في النعال التي يلبسها في بيته ، فيأتي بها من لون واحد وشسكل واحد وصنف واحد ، وذلك حتى لا تَدِلُّ واحدة منهن على الأخرى قائلة : إن زوجي يكون عندي أحسن هنداماً منه عندك .

 والعدالة المطلوبة ـ أيضاً ـ هي العدالة فيما يدخل في اختيارك ، لأن العدالة التي تدخل في اختيارك لا يكلف الله بها ، فأنت عدلت في المكان ، وفي الزمان ، وفي المتاع لكل واحدة ، وفي المتاع لك عند كل واحدة ، ولكن لا يطلب الله منك أن تعدل بميل قلبك وحب نفسك ؛ لأن ذلك ليس في مكنتك .

 والرسول صلى الله عليه وسلم يعطينا هنا القول : عن عائشة رضى الله عنها قالت : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم ويعد ويقول : ( اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ) يعني القلب } رواه الإمام احمد وأبو داود والدارمي .

 إذن فهذا معنى قول الحق :

 { وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ ... النساء129}

 لأن هناك أشياء لا تدخل في قدرتك ، ولا تدخل في اختيارك ، كأن ترتاح نفسياً عند واحدة ولا ترتاح نفسياً عند أخرى ، أو ترتاح جنسيا عند واحدة ولا ترتاح عند أخرى ، ولكن الأمر الظاهر للكل يجب أن يكون فيه القسمة بالسوية حتى لا تَدِلُّ واحد على واحدة .

 وإذا كان هذا في النساء المتعددات ـ وهن عوارض ـ حيث من الممكن أن يخرج الرجل عن أي امرأة ـ بطلاق أو فراق فما بالك بأولادها منه ؟ لابد أيضاً من العدالة .

 والذي يفسد جو الحكم المنهجي لله أن أناساً يجدون رجلا عدّد ، فأخذ بإباحة الله في التعدد ، ثم لم يعدل ، فوجدوا أبناءه من واحدة مهملين مشردين ، فيأخذون من ذلك حجة على الإسلام . والذين يحاولوا أن يفعلوا ما فعلوا في قوانين الأحوال الشخصية إنما نظروا إلى ذلك التباين الشديد الذي يحدثه بعض الأباء الحمقى نتيجة تفضيل أبناء واحدة على الأخرى في المأكل والملبس والتعليم !

 إذن فالمسلم هو الذي يهجر دينه ويعرضه للنقد والنيل من أعدائه له . فكل إنسان مسلم على ثغرة من ثغرات دين الله تعالى فعليه أن يصون أقواله وأفعاله وحركاته وسكناته من أي انحراف أو شطط ؛ لأن كل مسلم بحركته وبتصرفه يقف على ثغرة من منهج الله ، ولا تظنوا أن الثغرات فقط هي الشيء الذي يدخل منه أعداء الله على الأرض كالثغور ، لا ..... الثغرة هي الفجوة حتى في القيم يدخل منها خصم الإسلام لينال من الإسلام .

 إنك إذا ما تصرفت تصرفاً لا يليق فأنت فتحت ثغرة لخصوم الله . فسد كل ثغرة من هذه الثغات ، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توسع في العدل بين الزوجات توسعاً لم يقف به عند قدرته ، وإن وقف به عند اختياره ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم حين مرض كان من الممكن أن يعذره المرض فيستقر في بيت واحدة من نسائه ، ولكنه كان يأمر بأن يحمله بعض الصحابه ليطوف على بقية نسائه في أيامهن فأخذ قدرة الغير . وكان إذا سافر يقرع بينهن ، هذه هي العدالة .

 وحين توجد مثل هذه العدالة يشيع في الناس أن الله لا يشرع إلا الحق ، ولا يشرع إلا صدقاً ، ولا يشرع إلا خيراً ، ويسد الباب على كل خصم من خصوم دين الله ، حتى لا يجد ثغرة ينفذ منها إلى ما حرم دين الله ، وإن لم يستطع المسلم هذه الاستطاعة فليلزم نفسه بواحدة . ومع ذلك حين يلزم المسلم نفسه بزوجة واحدة ، هل انتفت العدالة مع النفس الواحدة ؟ لا

فلا يصح ولا يستقم ولا يحل أن يهمل الرجل زوجته . ولذلك حينما شكت امرأة عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن زوجها لا يأتي إليها وهي واحدة وليس لها ضرائر ، فكان عنده احد الصحابة ، فقال له : أفتها ( أي أعطها الفتوى )

 قال الصحابي : لك أن يبيت عندك الليلة الرابعة بعد كل ثلاث ليال .

 ذلك أن الصحابي فرض أن لها شريكات ثلاثا ، فهي تستحق الليلة الرابعة .

 وسُر عمر بن الخطاب رضى الله عنه من الصحابي ؛ لأنه عرف كيف يفتي حتى في أمر المرأة الواحدة .

 إذن قوله الحق سبحانه وتعالى : {{وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ }} النساء129

 أي لا تظنوا أن المطلوب منكم تكليفاً هو العدالة حتى في ميل القلب وحبه ، لا .

 إنما العدالة في الأمر الاختياري ، ومادام الأمر قد خرج عن طاقة النفس وقدرتها فقد قال ـ سبحانه ـ (( فلا تميلوا كل الميل )) . ويأخذ السطحيون الذين يريدون أن يبرروا الخروج عن منهج الله فيقولوا : إن المطلوب هو العدل وقد حكم الله أننا لا نستطيع العدل .

 ولهؤلاء نقول : هل يعطي ربنا باليمين ويأخذ بالشمال ؟ فكأنه يقول : أعدلوا وأنا أعلم أنكم لن تعدلوا ؟ فكيف يأتي لكم مثل هذا الفهم ؟ إن الحق حين قال : { وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ .. النساء129} أى لا يتعدى العدل ما لا تملكون من الهوى والميل ؛ لأن ذلك ليس في إمكانكم ، ولذلك قال : { فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ }} النساء129

 نقول ذلك للذين يريدون أن يطلقوا الحكم غير واعين ولا فاهمين عن الله ، ونقوله كذلك للفاهمين الذين يريدون أن يدلسوا على منهج الله ، وهذه المسألة من المسائل التي تتعرض للأسرة ، وربها الرجل .فهب أن رجلا ليس له ميل إلى زوجته ، فماذا يكون الموقف ؟ أمن الأحسن أن يطلقها ويسرحها ، أم تظل عنده ويأتي بامرأة تستطيع نفسه أن ترتاح معها ؟ أو يطلق غرائزه في أعراض الناس ؟

 إن الحق حينما شرع ، إنما يشرع ديناً متكاملاً ، لا تأخذ حكماً منه لتترك حكماً آخر .

 والأحداث التي أرهقت المجتمعات غير المسلمة ألجأتهم إلى كثير من قضايا الإسلام ، ولعدم الإطالة هناك بعض الدول تكلمت عن إباحة التعدد لا لأن الإسلام قال به ، ولكن لأن ظروفهم الاجتماعية حكمت عليهم أن لا يحل مشاكلهم إلا هذا ، حتى ينهوا مسألة الخليلات . والخليلات هن اللائي يذهب إليهن الرجال ليهتكوا أعراضهن ويأتوا منهن بلقطاء ليس لهم أب .

 إن من الخير أن تكون المرأة الثانية ، امرأة واضحة في المجتمع . ومسألة زواج الرجل منها معروفة للجميع ، ويتحمل هو عبء الأسرة كلها . ويمكن لمن يريد أن يستوضح كثيراً من أمر هؤلاء الناس أن يرجع إلى كتاب تفسير في هذا الموضوع للدكتور محمد خفاجة حيث أورد قائمة بالدول وقرارتها في إباحة التعدد عند هذه الآية .

 وهنا يجب أن ننتبه إلى حقيقفى وهي : أن التعدد لم يأمر الله به ، وإنما أباحه ، فالذيتلرهقه هذه الحكاية لا يعدد ، فالله لم يأمر بالتعدد ولكنه أباح للمؤمن أن يعدد . والمباح أمر يكونالمؤمن حراً فيه يستخدم رخصة الإباحة أو لا يستعملها ، ثم لنبحث بحثاً آخر . إذا كان هناك تعدد في طرف من طرفين فإن كان الطرفان متساويين في العدد ، فإن التعدد في واحدة لا يتأتى ، والمثل هو الآتي :

(أقرأ المزيد ... | 47986 حرفا زيادة | التقييم: 4.53)

أسم القسم للمقالات

  • من قال ان الله محبة ؟
  • متى ترك إبراهيم حاران قبل أم بعد وفاة أبيه
  • القرآن والثالوث للمستشار محمد مجدى مرجان, شماس أسلم يدافع عن دين التوحيد
  • دفاعاً عن نبى الله لوط وابنتيه
  • حقيقة الروح القدس في الشرائع الألهية
  • الثالوث القدوس .. عند ثيوفيلس الأنطاكي 180 م
  • بحث عن الروح القدس التى تسمى الاقنوم الثالث
  • إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • تابع:إله المحبة مستوجب نار جهنم؟
  • حقيقة الكفن المقدس بتورينو !
  • أسم القسم للمقالات

  • الرد على شبهة الكلمة التي قيلت للمتطهر من الزنا
  • التشكيك فى صحة الأحاديث والأستغناء عنها بالقرآن
  • الرد على : فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين
  • إبطال شبه الزاعمين الاكتفاء بالقرآن دون السنة
  • الرد على شبهة:إرضاع الكبير
  • الرد على : الداجن أكل القرآن
  • الرد على : الجنة تحت ظلال السيوف
  • الرد على : ثَلاَثَةِ أَحْجَار
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى !!
  • الرد على شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته ..
  • أسم القسم للمقالات

  • حكم تناول خميرة البيرة
  • هذه بضاعتنا: الإسلام دين المحبة والرحمة الحقيقيين - وسائل نشر المحبة فى دين الاس
  • هل هذا الحديث الشريف يثبت لاهوت المسيح كما يدعي النصارى؟
  • القتال في الإسلام ضوابط وأحكام
  • الرد على:الملائكة تلعن المرأة
  • الرد على مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانكم
  • الرد على : المرأة ضلع أعوج
  • حقيقة الجزية
  • رد شبهة المساواة بين المرأة و الكلب
  • الرد على : الموت هو كبش أملح يذبح يوم القيامة
  •   أسم القسم للمقالات

  • خرافات النصارى حول الحروف المقطعة بالقرأن الكريم
  • حقيقة استواء الرحمن على العرش وإلى السماء
  • نزول الله إلى السماء الدنيا بلا انتقال ولا تجسيد
  • شبهات حول قضية النسخ
  • الرد على شبهة :(وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً )
  • هل "يهوه" هو اسم الله الأعظم ؟؟؟
  • الرد على الأخطاء اللغوية المزعومة حول القرآن الكريم
  • الرد على شبهة:لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
  • رد على من انكر تحريم الخمر
  • بيان كذب المدعو بنتائوور بخصوص مخطوط سمرقند
  • 934 مواضيع (94 صفحة, 10 موضوع في الصفحة)
    [ 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 ]
     
     


    انشاء الصفحة: 1.06 ثانية