الرد على سلسلة تدليس بعنوان : (مغامرات محمد الشخصيه)

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

 

 

    

 

الرد على سلسلة تدليس بعنوان : (مغامرات محمد الشخصيه)

صفحة 4 من 6 الأولىالأولى ... 3 4 5 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 61

الموضوع: الرد على سلسلة تدليس بعنوان : (مغامرات محمد الشخصيه)

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    503
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    15-05-2023
    على الساعة
    05:05 PM

    افتراضي

    حادثة الأفك بين عائشة وصفوان .. وموقف رسول الإسلام في القرآن !



    انها حادثة شهيرة جداً في حياة رسول الإسلام .. وقد خضنا فيها بما لا حصر له مع المسلمين ..

    فلن نكرر هنا ما سبق وقيل حول هذه الحادثة المعيبة , فلا يسعنا المقام ولا المقال ..!

    ولكن لاننا بمعرض الاشارة الى ” خصوصيات رسول الإسلام وأموره الشخصية في القرآن , رداً على اعداء بولس الرسول ..

    لذلك سنشير الى هذه الحادثة التي تعد من ابرز الحوادث التي أثرت في مجريات الدعوة الاسلامية وحياة رسول الإسلام ..!

    لا بل انها الفاصل والهوة التي شقت الاسلام الى المعسكرين الدمويين .. اي السنة والشيعة !

    ونقول :

    لقد انزل رب الكعبة – بأمر رسول الإسلام #### ! – ما يبرأ زوجته #### عائشة من تهمة الزنا مع صفوان بن المعطل , وذلك في سورة النور ..


    وذلك بعد حوالي الشهر من علك الناس بهذه القصة في افواههم .. لدرجة ان كبار من الصحابة , قد طعنوا في سلوك عائشة ..
    منهم الصحابي وشاعر الرسول ” حسان بن ثابت ” !

    وبنت عمة رسول الإسلام ” حمنة بنت جحش ” ..اخت زينب !

    و البدري ” مسطح بن اثاثة ” ( اي الذي شهد غزوة بدر وبذلك اعطي صك غفران
    لكل ذنوبه )


    جاء في الحديث الصحيح عن أحد البدريين :

    ” إنه شهد ‏ ‏بدرا ‏ ‏وما يدريك ‏ ‏لعل الله عز وجل اطلع على أهل ‏ ‏بدر ‏ ‏فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.”

    (صحيح البخاري – تفسير القرآن – لا تتخذوا عدوي و عدوكم أولياء )

    لا بل ان علي بن ابي طالب ( ابن عمه ) قد اشار على رسول الإسلام ان يطلق عائشة !

    وكان هذا مما اثار حفيظتها وحنقها ضد علي ..!

    ومن يومها لم ينقضي هذا الحقد الذي تحول الى شلالات من الدماء التي اريقت بين السنة والشيعة !

    ولم يستمع رسول الإسلام لنصيحة ابن عمه علي ولم يطلقها .. لانها كانت أحب نسائه وبنت ابي بكر وزيره المقرب ########## ، فلم يجرأ على تطليقها وتلبيس الفضيحة بابي بكر وآله وعلى نفسه شخصياً !


    وبسبب ما عاناه رسول الإسلام جراء هذه النكبة المدوية التي كادت تعصف بنبوته .. فقد استنزل في قرآنه ما يلملم المشكلة ويمحقها كلية !

    اذ استخدم في القرآن اقوى واغلظ الالفاظ, والوعد والوعيد والترهيب ضد من خاضوا في عرض عائشة .. مما لم يستعمله في تعنيفه للمشركين وعبدة الاوثان !!!

    احسبوا عدد المرات التي استخدم فيها رب رسول الإسلام لفظة ” عظيم ” في معرض دفاعه عن عائشة زوجة حبيبه ### محمد رسول الإسلام :

    { وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } ( النور : 11)
    { لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } ( عدد 14)
    { وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ } ( عدد 15)
    { سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ } ( عدد 16)
    { لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } ( عدد 23)

    كل هذه ” العظائم ” ضد من خاضوا في حادثة عائشة مع صفوان !!!!!!!

    وحسبنا ان ننقل هنا ما أورده العلامة الزمخشري في كشافه تفسيراً
    لسورة النور 24
    قوله :

    ” ولو فليت القرآن كله وفتشت عما أوعد به العصاة لم تر الله تعالى قد غلظ في شيء تغليظه في إفك عائشة رضوان الله عليها، ولا أنزل من الآيات القوارع، المشحونة بالوعيد الشديد والعتاب البليغ والزجر العنيف، واستعظام ما ركب من ذلك، واستفظاع ما أقدم عليه، ما أنزل فيه على طرق مختلفة وأساليب مفتنة. كل واحد منها كاف في بابه، ولو لم ينزل إلاّ هذه الثلاث لكفى بها، حيث جعل القذفة ملعونين في الدارين جميعاً، وتوعدهم بالعذاب العظيم في الآخرة، وبأن ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم تشهد عليهم بما أفكوا وبهتوا، وأنه يوفيهم جزاءهم الحق الواجب الذي هم أهله، حتى يعلموا عند ذلك { أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبِينُ } فأوجز في ذلك وأشبع، وفصل وأجمل، وأكد وكرّر، وجاء بما لم يقع في وعيد المشركين عبدة الأوثان إلاّ ما هو دونه في الفظاعة. وما ذاك إلا لأمر. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه كان بالبصرة يوم عرفة، وكان يُسأل عن تفسير القرآن، حتى سئل عن هذه الآيات فقال: من أذنب ذنباً ثم تاب منه قبلت توبته إلاّ من خاض في أمر عائشة، وهذه منه مبالغة وتعظيم لأمر الإفك. “
    (تفسير الكشاف- الزمخشري – النور : 24)

    تصوروا ..!

    كل ذنب للعصاة يغفر ان تاب عنه .. الا ذنب من خاض في أمر عائشة !
    ولو فليت القرآن كله لن تجد وعيداً ضد الكفار يساوي ما أرهب به رب محمد رسول الإسلام من خاضوا في قضية عائشة !!!!


    ” وجاء بما لم يقع في وعيد المشركين عبدة الأوثان إلاّ ما هو دونه في الفظاعة ” !!!!

    ( كما قال الزمخشري )

    فبربكم يا قراءنا ..

    هل هذا يعدونه كلام الله .. في كتاب سماوي منزل ؟!

    ام هو كلام رجل تملكه الغضب والغيظ مما قيل في زوجته جراء تصرفاتها ؟؟!!!!

    نترك الجواب لكم ..!

    ولنواصل مع شؤون رسول الإسلام الخاصة في القرآن ..!
    التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X ; 02-05-2013 الساعة 10:32 AM
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    503
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    15-05-2023
    على الساعة
    05:05 PM

    افتراضي

    تدليس رقم (11) حادثة الافك بين عائشة وصفوان وموقف رسول الإسلام في القرآن

    أولاً :علق المدلس على ما ورد في سورة النور من الآيات 11 حتى 20 :

    التي تحدثت على حداثة الأفك المفتراة على السيدة عائشة " إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ ... " حتى قوله تعالى " ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ " بالآتي :

    1) وصف الحادثة بأنها معيبة وانه تحدث فيها سابقاً فلا داعي تكرارها .

    2) حادثة الافك شقت الإسلام إلى معسكرين دمويين السنة والشيعة .

    3) انزل رب الكعبة بأمر رسول الإسلام ما يبرأ زوجته عائشة من تهمة الزنا مع صفوان بعد شهرين من طعن كبار الصحابة في سلوك عائشة .


    4[COLOR="DarkOliveGreen"]) إعطاء الرسول :salla-s: صك الغفران لمن شهد بدر لما ورد في حديث صحيح البخاري [/COLOR]" لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " ومستشهداً بتفسير القرآن في قوله " لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ " الممتحنه – 1

    5) إشارة على بن أبي طالب على محمد :salla-s: بتطليق عائشة مما أثار حفيظتها على علي وما ترتب على ذلك من شلالات دماء أريقت بين السنة والشيعة ، ورفض محمد :salla-s: لذلك لحبه لها وقربة من أبيها أبو بكر ولخشيته الفضيحة .


    6) استنزال محمد :salla-s: لقرآن يحل المشكلة ويستخدم الوعد والوعيد والترهيب بأقوى الألفاظ فيمن خاضوا في زنا السيدة عائشة مما لم يستعمله في تعنيفه للمشركين وعبدة الأوثان وذلك لأنه استخدم في الآيات عبارات " عذاب عظيم " بهتان عظيم " .

    7) الإشارة الي تفسير الزمخشري في الآية 24 من سورة النور وإشارته أنه تضمن أن من أذنب ذنباً ثم تاب قبلت توبته إلا من خاض في أمر السيدة عائشة .

    8) هل يمكن اعتبار ما ورد كتاب سماوياً منزلاً أم كلام رجل تملكه الغضب عما قيل في زوجته من جراء تصرفاتها .


    ثانياً: الرد على تدليس المدلس بنفس الترقيم كما ورد في أولاً :

    1) أ - وصف المدلس حادثة الافك بأنها معيبة وانه تحدث فيها سابقاً فلا داعي إلي تكرارها وهنا أقول له لو قدر للسيد المسيح عليه السلام أن يحل بيننا الآن سيجد :

    1- أتباعه : يخوضون ويطعنون في شرف أم المؤمنين وزوجة محمد :salla-s: ويرددوا ما أشاعه المنافقون في ذلك غير مبالين بتسمية القرآن لهذه الحادثة بحادثة الافك أي الكذب والتدليس .

    2- أتباع رسول الإسلام :

    • يبرؤون أم المسيح السيدة مريم مما أشاعه اليهود – أتباع الشطر الأول من الكتاب المقدس – العهد القديم – من حملها للمسيح عن طريق الزنا –حاشاها- " وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا " (النساء156) .

    • يضعون أم المسيح في مقام أعلى من أم أو زوجات محمد :salla-s: نبيهم وأيضاً أعلى من نساء العالمين كما ورد في قرآنهم " إِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ " ( آل عمران 42).

    • المرأة الوحيدة التي ذكرت باسمها في القرآن هي السيدة مريم تكريماً لها ، كما أنها الوحيدة التي سميت في القرآن سورة باسمها يتعبد بتلاوتها .
    " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ " (ق37) .

    ب- ولكن يتوجب في هذا المقام أن نوجز للقارئ حادثة الافك والدروس المستفادة منها كالتالي :

    [COLOR="RoyalBlue"]أثناء عودة الرسول صلى الله عليه وسلم إلي المدينة بعد غزوة غزاها ، تخلفت السيدة عائشة رضي الله عنها لمدة قليلة تبحث عن عقدها ، ولما عادت وجدت أن القافلة رحلت بدونها دون أن يشعر الركب بتخلفها ، وظلت وحيدة حتى وجدها صفوان بن المعطل رضي الله عنه والذي كانت مهمته البحث عما قد يقع من رحل القافلة بعد رحيلها من أمتعه أو أفراد ، وعند وصولهما المدينة اختلق كبير المنافقين وعدو النبي عبد الله بن مسلول الإشاعات غير البريئة عن السيدة عائشة رضي الله عنها واتهموها رضي الله عنها بالزنا فتأذى النبي صلى الله عليه وسلم ، وكبشر كان دائما يسأل الأقرباء له وللسيدة عائشة عن ما حدث فيقولوا أنهم ما سمعوا عن عائشة رضي الله عنها إلا الخير وإنها من المستحيل أن تفعل ذلك أبدا ً ، ولكن الألم بدأ يزداد عند النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ دائماً يسأل الله تعالى أن يبرئ السيدة عائشة ، فذهب إلي السيدة عائشة في بيت أبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه حيث كانت تعالج من مرضها هناك بعد أن أذن لها النبي بذلك ، وقال لها : يا عائشة : إن كنتي قد أصبتي ما يقولون فتوبي إلى الله واستغفريه ، فنظرت السيدة عائشة لأبيها أبي بكر وأمها وقالت لهم : ألا تجيبان ؟ فقال لها أبو بكر رضي الله عنه : والله ما ندري أن نقول ، فقالت لهم السيدة عائشة : والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبداً ، والله اعلم أني بريئة و والله ما أقول أكثر مما قال أبو يوسف [/COLOR]" فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ " ، وهنا نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره ببراءة السيدة عائشة من هذه الحادثة الشنيعة وأنزل في هذا الموقف قرآناً قال تعالى : " إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ " (سورة النور11 ) وهنا تبشر الرسول -صلى الله عليه وسلم - وابتسم واخبر عائشة رضي الله عنها .

    • ويقول إبن كثير فى تفسير القرآن الكريم

    وقوله:
    { وَقَالُواْ } أي: بألسنتهم { هَـٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ } أي: كذب ظاهر على أم المؤمنين رضي الله عنها، فإن الذي وقع لم يكن ريبة، وذلك أن مجيء أم المؤمنين راكبة جهرة على راحلة صفوان بن المعطل في وقت الظهيرة، والجيش بكماله يشاهدون ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، ولو كان هذا الأمر فيه ريبة، لم يكن هكذا جهرة، ولا كانا يقدمان على مثل ذلك على رؤوس الأشهاد، بل كان يكون هذا لو قدر خفية مستوراً، فتعين أن ما جاء به أهل الإفك؛ مما رموا به أم المؤمنين، هو الكذب البحت، والقول الزور، والرعونة الفاحشة الفاجرة، والصفقة الخاسرة،


    الدروس التي استفادتها المسلمون من حادثة الإفك نذكر على سبيل المثال لا الحصر :


    [COLOR="Indigo"]• الاعتصام بالله من شر الأعداء فلكل نبي ولكل داعية ولكل ناجح أعداء يتربصون به [/COLOR]" وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا " ( الفرقان 31) .

    ضرورة الظن الحسن بأهل الخير والإيمان والصلاح كما فعل بعض الصحابة ذلك بالرغم مما أشيع أمثال أبو أيوب الأنصاري وزوجته " لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ " ( النور 12) .

    •العدو قد يكون من داخلنا أيضاً ولذلك يجب الاحتراس منه " إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ " ( النور 11) .

    عدم الخوض بأي أسلوب كان في عرض أي امرأة حتى لا يتعرض من يفعل ذلك لعقاب الله في الآخرة ، والى حد القذف في الدنيا إذا لم يكن هناك أربعة شهداء لهم أدلة واضحة وضوح الشمس في ضحاها " لوْلا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُولَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ " ( النور13) .

    • وفيه تنبيه على أن حق المؤمن إذا سمع قالة في أخيه، أن يبني الأمر فيها على الظنّ لا على الشك. وأن يقول بملء فيه بناء على ظنّه بالمؤمن الخير: { هَـٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ } هكذا بلفظ المصرح ببراءة ساحته، كما يقول المستيقن المطلع على حقيقة الحال. وهذا من الأدب الحسن الذي قل القائم به والحافظ له، وليتك تجد من يسمع فيسكت ولا يشيع ما سمعه بأخوات. (الكشاف -الزمخشرى)
    • محاربة الشائعات في كل مجتمع التي من شأنها إحداث الفتنة فرب كلمة أشعلت حرباً " إذ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ " ( النور 15) .


    وعيد الله بمن يحب أن يشيع الفاحشة في المجتمع وهو ما نقاسى منه اليوم أيضاً فيما يبث في الإعلام " إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ " ( النور 19) .


    الأمر بالصفح عمن أساء إلينا فقد عفا أبو بكرعن مسطح بن اثاثه ، وهو ممن كان خاضوا في ذلك وهو قريب له ومن فقراء المهاجرين وكان أبو بكر ينفق عليه فآلي على نفسه أن لا يقطع مسطحاً أبداً بنفقة بعد أن نزل قوله تعالى " وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " ( النور 22) .


    • معاهدة الله للمؤمنين كافة بعدم تكرار مثل هذه الأمور وحتى قيام الساعة " يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ " ( النور 17).

    الصبر على الشدائد حتى يأتي نصر الله " وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ " ( السجدة 24) .

    احترام محمد :salla-s: لزوجته بالرغم من اتهام الافاكون لها وعدم جرح شعورها وكذلك صبر الزوجة المؤمنة حتى لو اتهمت زوراً حتى يأتي نصر الله .
    • كانت هذه الحادثة إحدى المحن التي مر بها النبي :salla-s: في دعوته بخلاف محنة اليتم ووفاة الزوجة والجد والعم والأبناء والأذى الذي تعرض له من المشركين وخلافه وحيث أنه " قلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ " ( الكهف 110 ) فإن هذا يلقى الصبر على أي منا قد تعرض لأي محنة فهو قدوتنا " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " ( الأحزاب 21 ).


    إن هذه الحادثة لتؤكد نبوة محمد :salla-s: لأنه لو كان هو الذي يكتب القرآن لما ترك الأمر شهراً يتأذى فيه هو وزوجته والمؤمنين وعرض المجتمع إلى ما كان يمكن وأن يحدث خاصة وقد تعود المسلمون بنزول القرآن تباعاً لبيان الحوادث في حينها ولكنه في هذا الموضوع انقطع الوحي شهراً حتى فصل فيه .

    2) فهل حادثة الافك شقت الإسلام إلى المعسكرين السنة والشيعة :


    أ- يظن البعض أن الشيعة هم الذين تشيعوا لعلي بن أبي طالب في خلافه مع معاوية بن أبي سفيان ولكن هذا يعني أن أتباع علي بن أبي طالب هم الشيعة وأتباع معاوية هم السنة وهذا لم يقبل به أحداً بدليل أن أفكار ومبادئ على لا تتوافق تماماً مع ما يقوله الشيعة بل تتوافق مع ما يقول به السنة .

    ب- ولكن كانت بداية الشيعة بعد استشهاد الحسين بن على بعد أن خرج على خلافة يزيد بن معاوية ، واتجه إلى العراق بعد أن دعاه فريق من أهلها إليها ووعدوه بالنصرة ، ولكنهم تخلوا عنه في اللحظات الأخيرة ، وكان الأمر أن استشهد الحسين في كربلاء .

    جـ -ندمت المجموعة التي قامت باستدعائه وقرروا التكفير عن ذنبهم فخرجوا على الدولة الأموية وقتل عدد منهم وعرف هؤلاء بالشيعة .

    د- وهذا يفسر لنا شدة ارتباط الشيعة بالحسين بن علي أكثر من علي بن أبي طالب نفسه وهم كما تشهدون جميعاً يحتفلون بذكرى استشهاد الحسين ولا يحتفلون بذكرى استشهاد علي .

    هـ- ومع ذلك فنشأة هذه الفرقة السياسية التي اعترضت على الحكم الأموي لم يكن لها مبادئ عقائدية أو مذهبية مختلفة عن أهل السنة آنذاك ولكن تطور الأمر بعد ذلك وهذا موضوع آخر .

    و – قصدنا شرح ذلك للقارئ حتى يدرك بنفسه أنه لا توجد علاقة بين موضوع السنة والشيعة ومحاولة المدلس الزج بحادثة الافك فيها وجعلها سبباً لذلك – هداه الله – والتي انتهت بحسم القرآن لها .

    ز – لدى السنة والشيعة مفهوم وكينونة الإله وأيضاً الرسول والقرآن واحد وهناك بعض الاختلافات في أمور غير جوهرية الأمر الذي يختلف تماماً مع المعسكرات المسيحية التي تنقسم إلى ثلاثة طوائف رئيسية كبرى – كاثوليك ، بروتستانت ، أرثوذكس - مع ما لا يحصر من الطوائف الفرعية مع الخلافات التاريخية والعقائدية والسياسية ولكن يظل الفرق العقائدي الأساسي هو في صلب العقيدة نفسها حول ماهية السيد المسيح هل هو اله أم ابن الإله أم روح الإله مع تفصيلات معقدة جدا ً لا يفهمها حتى المؤمن بها هذا بخلاف ما يتعلق أيضاً بموضوع السيدة العذراء وأيضاً بعض أسفار الكتاب المقدس التي تعترف بها بعض الطوائف وتنكرها طوائف أخرى .

    3) فهل انزل رب الكعبة بأمر رسول الإسلام ما يبرأ زوجته المدللة عائشة من تهمة الزنا مع صفوان بعد شهرين من طعن كبار الصحابة في سلوك عائشة فأننا نرد بالآتي:

    أ - محمد :salla-s: لا يأمر رب الكعبة ولكن الله ينزل من وحيه ما يشاء على من اصطفي من رسل ، وإلا فنحن في انتظار المدلس أن يطلب أيضاً ما يشاء من رب الكعبة أن ينزل آية صريحة واضحة ليضمها لكتابه المقدس يقول فيها المسيح : " أنا ربكم فاعبدوني" ، لأن ذلك هو صلب العقيدة المسيحية بدلاً من النصوص الواردة في الكتاب المقدس التي يحاول النصارى ليها ليستنتجوا إلوهية المسيح .

    ب - نشكر المدلس على أن أثبت أن محمد :salla-s: يدلل زوجته ونسأل الله أن يعم ذلك على جميع الأزواج لزوجاتهم .

    جـ – إذا كان رسول الإسلام أنزل القرآن لتبرئة زوجته من هذه التهمه فكان من البديهي أن ينزل ما يبرأها على الفور وليس بعد شهر – كما اعترف المدلس- وذلك حتى يتجنب تعريض أسرته والمجتمع الإسلامي مما يمكن أن يحدث ولكن كان الأمر بخلاف ذلك .

    4) أ- ورد في تفسير الزمخشري الآية " لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ " الاستشهاد بحديث البخاري رقم 3983 ومضمونه أن حاطب بن أبي بلتعه أرسل كتاباً لأهل مكة مع أحدى المشركات يحذرهم فيه أن الرسول يتجهز لفتح مكة ، ونزل جبريل وأخبر الرسول بذلك فأرسل الرسول بعض الصحابة ومنهم عمر حتى أحضروا منه الكتاب وطلب الرسول حاطب بن أبي بلتعه وسأله لماذا فعل ذلك فأجاب أنه كان مستضعفا في أهل مكة وأنه كان يخشى أن يصيب أهل مكة أهله بسوء هناك ولذلك فعل ذلك ... فقبل الرسول عذره ... فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال : وما يدريك يا عمر لعل الله قد أطلع على أهل بدر فقال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ففاضت عينا عمر وقال : الله ورسوله اعلم ، ونزلت الآية " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ....".

    ب- وبعد أن تكامل الموقف لهذا الحديث وظروفه وسبب روايته ونزول الآية الأمر الذي بتره المدلس ليوحي للقارئ بأن الرسول أعطى صك غفران لمن شهد بدر كما ورد في الحديث فأنه :

    لا صكوك غفران في الإسلام إنما صكوك الغفران كانت في الكنيسة في العصور الوسطى والذي على أساسها انشقت المسيحية وظهر المذهب البروتستانتي نتيجة فساد الكنيسة آنذاك .

    • أما الإسلام فهناك مبدأ :

    " فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ " ( الزلزلة 7-8 ) .

    " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ " (الكهف 110).


    " قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ " ( يونس 49 ) .


    جـ - في هذا الحديث :

    • حقن الرسول :salla-s: دم حاطب بن أبي بلتعه لأن عمر كان يطلب ضرب عنقه بعد أن أتهمه بالنفاق .

    • رفع الرسول :salla-s: منزلة كل من جاهد في بدر- المحاربون القدماء- ودعا الله لهم بالغفران بدليل قوله " لعل الله قد أطلع " ولم يقل " إن الله قد أطلع ".

    • سبق محمد :salla-s: البشرية الحديثة في تكريمها لفئة المحاربين القدماء



    5) أما ما ذكره المدلس على إشارة على بن أبي طالب على رسول الإسلام بتطليق السيدة عائشة مما أثار حفيظتها على علي وما ترتب على ذلك من شلالات دماء اريقت بين السنة والشيعة ، ورفض محمد :salla-s: لذلك لحبه لها وقربه من أبيها أبو بكر ولخشية الفضيحة فأننا نقول :


    أ- لقد كان حديث الافك محنة مرت بها الدعوة لمدة شهر تربت وتعلمت دروساً مستفادة ومن أجل ذلك أنزل الله القرآن ليفصل في القضية المبتدعة ويرد المكيدة المدبرة ويكشف عن الحكمة العليا وراء ذلك كله وما يعلمها إلا الله ولذلك ورد في الآية " إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ " ( النور11) .

    ب- فإذا كان بعض المسلمين كبشر انخدعوا - بحسن نيتهم – فخاض منهم من خاض في حديث الافك كحمنة بنت جحش وحسان بن ثابت ومسطح بن أثاثه ، أما أصل التدبير فكان في تلك العصبة الماكرة وعلى رأسها ابن مسلول الماكر الذي لم يظهر بشخصه في المعركة إنما كان يهمس به إلي الأنقياء من الناس لينخدعوا .

    جـ - ولكن البعض الآخر من المسلمين كأسامة بن زيد وأبو أيوب الأنصاري وزوجته استبعدوا ما نسب إلى السيدة عائشة وما نسب إلى رجل من المسلمين من معصية وخيانة الرسول :salla-s: لمجرد شبهة لا تقف للمناقشة .
    د - أما علي بن أبي طالب القريب من النبى :salla-s: فأشار إليه "بأن الله لم يضيق عليه ولكنه أشار أيضاً بالتثبيت من الجارية ليطمئن قلب رسول الله ويستقر على قرار – ظلال القرآن صـ 2499) حيث أخبرته الجارية بمدى طهر السيدة عائشة فأن ذلك كان اجتهاداً من علي للتخفيف عن رسول الله :salla-s: .

    هـ - أما محاولة المدلس الزج بحادثة الافك وأنها سبب شلالات الدم التي أريقت بين السنة والشيعة والهمز واللمز ، فإن القرآن الكريم قد حسم هذا الموضوع في حينه و آمن المسلمين بوحي السماء في هذا الأمر وتعلموا وتربوا وانتهى الأمر عند ذلك .

    و- وشتان الفارق بالطبع بين الدماء التي أريقت بين السنة والشيعة ومحيطات الدماء التي أريقت بين الطوائف المسيحية الكاثوليك والأرثوذكس وعصور الاضطهاد ثم في القرن السادس عشر ولمدة ثلاثين عاما ً 1618-1648م بين البروتستانت والكاثوليك وكلفت الأوربيين الملايين من الضحايا وخصوصا ً في ألمانيا التي خسرت حوالي نصف سكانها وكانت المجازر تشتمل على عمليات الحرق والقتل والتهجير .

    ز – هذا وناهيك عن ضحايا الحروب الصليبية – قديماً وحديثا ً – والحرب العالمية الأولى والثانية والتطهير العرقي في البوسنة التي أزهقت فيها أرواح ما يزيد عن مائتى مليون برئ ولم يكن للمسلمين أي دخل فيها بالطبع .
    ح – أما فيما يتعلق بصحابة السيد المسيح عليه السلام فقد أصاب بعضهم ولكن البعض الآخر وقع في الخطيئة مثل :

    وعد بطرس وأخلف وكذب في متى 26/35 عندما قال المسيح : " قَالَ لَهُ بُطْرُسُ: وَلَوِ اضْطُرِرْتُ أَنْ أَمُوتَ مَعَكَ لاَ أُنْكِرُكَ! " أنكر بطرس بعد ذلك المسيح ثلاث مرات – قبل أن يصيح الديك – كان آخرها في متى 26/74 " فَابْتَدَأَ حِينَئِذٍ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: «إِنِّي لاَ أَعْرِفُ الرَّجُلَ!» وَلِلْوَقْتِ صَاحَ الدِّيكُ " .
    • الخيانة العظمى وتسليم يسوع للأعداء من يهوذا ففي متى 27/4 : " قال يهوذا: قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُ دَمًا بَرِيئًا... " وهو المسيح

    • ثم الانتحار : ثم انتحاره شنقاً كما في متى 27/5 : " فَطَرَحَ الْفِضَّةَ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ " .

    6) أما ما أورده المدلس بشان استنزال محمد لقرآن يحل المشكلة ويستخدم الوعد والوعيد والترهيب بأقوى الألفاظ فيمن خاضوا في التهمه المنسوبه إلى أم المؤمنين عائشة مما لم يستعمله في تعنيفه للمشركين وعبدة الأوثان وذلك لأنه استخدم في الآيات عبارات " عذاب عظيم " بهتان عظيم " فأننا نقول :

    أ – إن القرآن استخدم نفس اللفظ " عظيم " على اليهود – أتبع الشطر الأول من الكتاب المقدس ، العهد القديم – الذين اتهموا السيدة مريم العذراء بالزنا – حاشاها " وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً " ( النساء 156) .

    ب- إن القرآن إذا كان قد توعد من خاضوا في شرف السيدة عائشة " بالعذاب العظيم ) فإن ذلك يسري أيضاً على أي فرد حتى قيام الساعة إذا خاض في شرف أي امرأة لأن الطعن في شرف أي امرأة يترتب عليه أمور عظيمة لها ولأسرتها ولمجتمعها الأمر الذي أوجب الإسلام حمايته " إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ " ( النور23).جـ - لاشك أن المدلس لا يمانع أن يلقى من يطعن في شرف امرأته من الله مثل هذا العذاب العظيم .

    د – توعد الله المشركين وعبادة الأوثان بالعذاب أيضاً ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
    " وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" ( البقرة 39).
    " ومن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وبأس الْمَصِيرُ " ( البقرة 126).

    "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ " (آل عمران 10) .


    " إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ " ( الأنبياء 98) .

    " يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا " ( الأنفال 66) .

    " فِي الْحَمِيمِ ثُمّ فِي النّارِ يُسْجَرُونَ " ( غافر 72 ).

    " ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ " ( فصلت 28 ).

    " يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ " ( القمر 48 ) . " مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ " ( إبراهيم 66 ) .

    و – وللوقوف على استخدام كلمة " عظيم " في القرآن يمكن للقارئ البحث عن كلمة " عظيم " (الكترونياً ) في القرآن للوقف على استخداماتها .

    ز- أما استنزال رسول الإسلام لقرآن يحل المشكلة فلعدم التكرار يرجع لردنا في الفقرة (3) في أعلاه .

    7) أما الإشارة إلي تفسير الزمخشري للآية 24 من سورة النور وإشارته أنه تضمن أن من أذنب ذنباً ثم تاب قبلت توبته إلا من خاض في أمر عائشة فأننا نقول :

    أ – تتحدث هذه السورة منذ بدايتها فيما يتعلق بحماية عرض المرأة وشرفها من ألسنة الناس مع بيان عقاب ذلك ثم يأتي في السياق بعد ذلك الآية 24 من سورة النور " يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " (النور 24 ) ، بمعنى أن جوارح الإنسان ستشهد عليه يوم القيامة فتنطق الأسنة و الأيدي والأرجل بما اقترف من سيء الأعمال .

    ب- نأتي بعد ذلك في تفسير الزمخشري لهذه الآية " ومن فم المدلس " لأنه – بدون أن يدري - كتب نص التفسير وهو : " ... وعن أبن عباس رضي الله عنهما : أنه كان بالبصرة يوم عرفه وكان يسأل عن تفسير القرآن حتى سأل عن هذه الآية فقال : من أذنب ذنباً ثم تاب منه قبلت توبته إلا من خاض في أمر عائشة وهذه مبالغة منه وتعظيم لأمر الافك .

    جـ- يحاول أن يهون المدلس بشاعه الأمر ويستصغره...

    وإستدلالا بما يستدل به المدلس وهو الكشاف للزمخشرى :
    [وتحسبونه هيّناً وهو عند الله عظيم] أي: تحسبونه صغيرة وهو عند الله كبيرة وموجبة. وعن بعضهم أنه جزع عند الموت، فقيل له: فقال: أخاف ذنباً لم يكن مني على بال وهو عند الله عظيم. وفي كلام بعضهم: لا تقولنّ لشيء من سيئاتك حقير، فلعله عند الله نخلة وهو عندك نقير. وصفهم بارتكاب ثلاثة آثام وعلق مسّ العذاب العظيم بها، أحدها: تلقى الإفك بألسنتهم، وذلك أن الرجل كان يلقى الرجل فيقول له: ما وراءك؟ فيحدثه بحديث الإفك حتى شاع وانتشر؛ فلم يبق بيت ولا نادٍ إلاّ طارَ فيه. والثاني: التكلم مما لا علم لهم به. والثالث: استصغارهم لذلك وهو عظيمة من العظائم.

    د- لقد نقل الزمخشري رأي ابن عباس الشخصي في الموضوع – الواجب احترامه وليس تقديسه – والذي بالغ فيه على النحو المذكور لترسيخ بشاعة الخوض في عرض النساء بصفة عامة وفي شرف بيت النبوة بصفة خاصة .

    د - ولقد استخدمت المبالغة أيضاً في الكتاب المقدس لهدف مماثل فقد ورد في إنجيل متى 23/24 " أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! الَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ الْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ الْجَمَلَ " ، فلا أحد يبلع جملاً ولكنها مبالغة لا بأس بها ولا تخلو من وجاهة لترسيخ المعنى .

    8) أشار المدلس بأن ما ورد لا يمكن اعتباره كتاباً سماوياً منزلاً بل كلام رجل تملكه الغضب عما قيل في زوجته جراء تصرفاتها فأننا نقول :

    أ – إذا كان هذا كلام رجل تملكه الغضب عما قيل في زوجته وليس كتابا ً سماويا ً فلماذا لم ولن يكتب من يتملكه الغضب كرسول الإسلام :salla-s: كتابا ً ويدعو الناس فيلتف المليارات حوله يؤمنون به ويتعبدون بتلاوة هذه القصة على مدار الآلف من الأعوام .

    ب- إن ما ورد كان فيه العديد من الدروس التي استفادت منها الجماعة المسلمة الناشئة – كما ورد في ثانياً 1- ب – بصفة عامة والتي تحمل فيها محمد :salla-s: وزوجته الشطر الأكبر من المحنة ضاربين بذلك المثل لبيت النبوة الصادقة الذي لولا وحي السماء الطاهر وإيمان الناس به لسقط كما سقط الآخرون .

    جـ - ولكن أين هذا الطهر والأدب والدروس المستفادة والعبر من :

    التكوين 26/8 : " ولمَّا مضَى على إقامتِهِ هُناكَ وقتٌ طويلٌ حدَثَ أنَّ أبيمالِكَ، مَلِكَ الفلِسطيِّينَ أَطَلَ مِنْ نافذةٍ لَه ونظرَ فرأى إسحَقَ يُداعِبُ (hugging and kissing كما ورد في نص new international ) رِفقةَ اَمرأتَهُ " ، فلماذا يداعب اسحق زوجته علنا ً وهل يليق بذكر ذلك في كتاباً سماويا ً .

    صموئيل 2-6-20-22 : وداود يتعرى ويرقص ويكشف عورته ... هل هذا وحي سماوي " ورجع داود ليبارك أهل داره، فخرجت ميكال بنت شاول لاستقباله وقالت: "ملك إسرائيل شرف نفسه اليوم لما تعرى أمام جواري خدامه، كما يفعل أحد السفهاء فقال داود لميكال: "بل فعلت ذلك أمام المولى الذي اختارني دون أبيك ودون أي واحد من كل عائلته، ليقيمني حاكما على شعبه بني إسرائيل. فأمام المولى أرقص، وأجعل نفسي أحقر من ذلك، وأعتبر نفسي صغيرا. لكني في نظر الجواري اللواتي ذكرت، أزداد شرفا " ... ما هذا !!!!.

    تكوين 19 :30 -38

    30وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ، وَابْنَتَاهُ مَعَهُ، لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ، وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. 32هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْرًا وَنَضْطَجعُ مَعَهُ، فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 33فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا. 34وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْرًا اللَّيْلَةَ أَيْضًا فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ، فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 35فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضًا، وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا، 36فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ»، وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ. 38وَالصَّغِيرَةُ أَيْضًا وَلَدَتِ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي»، وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى الْيَوْمِ....ماشاء الله ..ونعم كتابا سماويا

    • هذا إلى آخر هذه النصوص الهابطة والتي يحذفها أي رقيب قبل النشر .



    خلاصة ما تقدم للتدليس رقم (11)

    1) بينما أتباع رسول الإسلام يبرؤون أم المسيح عليه السلام مما نسبه اليهود إليها بالزنا , ويرفعون منزلتها لتكون حسب قرآنهم سيدة نساء العالمين نجد أتباع السيد المسيح حاليا ً يرددون ما قاله الافاكون بأم المؤمنين السيدة عائشة التي برأها الله من كل أثم ... ولا حول ولا قوة إلا بالله فشتان شتان الفارق.
    2) حادثة الافك لا علاقة لها بنشأة الشيعة إطلاقا ً فهذه أحداث أخرى كما ذكرنا .

    3) نزول القرآن بتبرئة السيدة عائشة بعد شهر من حادثة الافك – وليس على الفور – وما أصاب المجتمع آنذاك يدل بما لا يدع مجال للشك أن القرآن هو وحي الله وليس من عند رسول الإسلام :salla-s: .

    4) لا صكوك غفران في الإسلام إطلاقاً إنما صكوك الغفران هي ما ابتدعتها الكنيسة في العصور الوسطى .

    5) حماية شرف المرأة في الإسلام هو خط أحمر وأمر جوهري , والقرآن يصف من يتعداه بأنه أتى بهتاناً عظيماً , هذا المبدأ كان سواءاً مع أم المسيح عليه السلام أو أم المؤمنين رضي الله عنهما أو أي امرأة أخرى .

    6) الآيات التي وردت في حادثة الافك هي وحي الله الثابت والتي اتصلت به السماء بالأرض , وفصلت لها في محنتها مؤكدة اطلاع الله الدائم على الأحداث ومعطية دروساً أيضاً للجماعة الناشئة منها , وتستفيد منها أيضاً الأجيال من بعدها على مدار التاريخ والى قيام الساعة .

    7) تضمن الكتاب المقدس نصوصاً ومعاني وقصص وألفاظاً هابطة لا فائدة منها ولا يمكن أن تكون أو تنسب إلى وحي الله عز وجل .


    يتبـــــــع بإذن الله وفضــــله
    التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X ; 02-05-2013 الساعة 10:43 AM
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    503
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    15-05-2023
    على الساعة
    05:05 PM

    افتراضي الرد على التدليس رقم (11) حادثة الافك بين عائشة وصفوان وموقف محمد في القرآن

    تدليس رقم (11) حادثة الافك بين عائشة وصفوان وموقف محمد في القرآن

    أولاً :علق المدلس على ما ورد في سورة النور من الآيات 11 حتى 20 :

    التي تحدثت على حداثة الأفك المفتراة على السيدة عائشة " إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ ... " حتى قوله تعالى " ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ " بالآتي :

    1) وصف الحادثة بأنها معيبة وانه تحدث فيها سابقاً فلا داعي تكرارها .

    2) حادثة الافك شقت الإسلام إلى معسكرين دمويين السنة والشيعة .

    3) انزل رب الكعبة بأمر محمد ما يبرأ زوجته عائشة من تهمة الزنا مع صفوان بعد شهرين من طعن كبار الصحابة في سلوك عائشة .


    4[COLOR="DarkOliveGreen"]) إعطاء الرسول صك الغفران لمن شهد بدر لما ورد في حديث صحيح البخاري [/COLOR]" لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " ومستشهداً بتفسير القرآن في قوله " لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ " الممتحنه – 1

    5) إشارة على بن أبي طالب على محمد بتطليق عائشة مما أثار حفيظتها على علي وما ترتب على ذلك من شلالات دماء أريقت بين السنة والشيعة ، ورفض محمد لذلك لحبه لها وقربة من أبيها أبو بكر ولخشيته الفضيحة .


    6) استنزال محمد لقرآن يحل المشكلة ويستخدم الوعد والوعيد والترهيب بأقوى الألفاظ فيمن خاضوا في زنا عائشة مما لم يستعمله في تعنيفه للمشركين وعبدة الأوثان وذلك لأنه استخدم في الآيات عبارات " عذاب عظيم " بهتان عظيم " .

    7) الإشارة الي تفسير الزمخشري في الآية 24 من سورة النور وإشارته أنه تضمن أن من أذنب ذنباً ثم تاب قبلت توبته إلا من خاض في أمر عائشة .

    8) هل يمكن اعتبار ما ورد كتاب سماوياً منزلاً أم كلام رجل تملكه الغضب عما قيل في زوجته من جراء تصرفاتها .


    ثانياً: الرد على تدليس المدلس بنفس الترقيم كما ورد في أولاً :

    1) أ - وصف المدلس حادثة الافك بأنها معيبة وانه تحدث فيها سابقاً فلا داعي إلي تكرارها وهنا أقول له لو قدر للسيد المسيح عليه السلام أن يحل بيننا الآن سيجد :

    1- أتباعه : يخوضون ويطعنون في شرف أم المؤمنين وزوجة محمد ويرددوا ما أشاعه المنافقون في ذلك غير مبالين بتسمية القرآن لهذه الحادثة بحادثة الافك أي الكذب والتدليس .

    2- أتباع محمد :

    • يبرؤون أم المسيح السيدة مريم مما أشاعه اليهود – أتباع الشطر الأول من الكتاب المقدس – العهد القديم – من حملها للمسيح عن طريق الزنا –حاشاها- " وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا " (النساء156) .

    • يضعون أم المسيح في مقام أعلى من أم أو زوجات محمد نبيهم وأيضاً أعلى من نساء العالمين كما ورد في قرآنهم " إِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ " ( آل عمران 42).

    • المرأة الوحيدة التي ذكرت باسمها في القرآن هي السيدة مريم تكريماً لها ، كما أنها الوحيدة التي سميت في القرآن سورة باسمها يتعبد بتلاوتها .
    " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ " (ق37) .

    ب- ولكن يتوجب في هذا المقام أن نوجز للقارئ حادثة الافك والدروس المستفادة منها كالتالي :

    [COLOR="RoyalBlue"]أثناء عودة الرسول صلى الله عليه وسلم إلي المدينة بعد غزوة غزاها ، تخلفت السيدة عائشة رضي الله عنها لمدة قليلة تبحث عن عقدها ، ولما عادت وجدت أن القافلة رحلت بدونها دون أن يشعر الركب بتخلفها ، وظلت وحيدة حتى وجدها صفوان بن المعطل رضي الله عنه والذي كانت مهمته البحث عما قد يقع من رحل القافلة بعد رحيلها من أمتعه أو أفراد ، وعند وصولهما المدينة اختلق كبير المنافقين وعدو النبي عبد الله بن مسلول الإشاعات غير البريئة عن السيدة عائشة رضي الله عنها واتهموها رضي الله عنها بالزنا فتأذى النبي صلى الله عليه وسلم ، وكبشر كان دائما يسأل الأقرباء له وللسيدة عائشة عن ما حدث فيقولوا أنهم ما سمعوا عن عائشة رضي الله عنها إلا الخير وإنها من المستحيل أن تفعل ذلك أبدا ً ، ولكن الألم بدأ يزداد عند النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ دائماً يسأل الله تعالى أن يبرئ السيدة عائشة ، فذهب إلي السيدة عائشة في بيت أبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه حيث كانت تعالج من مرضها هناك بعد أن أذن لها النبي بذلك ، وقال لها : يا عائشة : إن كنتي قد أصبتي ما يقولون فتوبي إلى الله واستغفريه ، فنظرت السيدة عائشة لأبيها أبي بكر وأمها وقالت لهم : ألا تجيبان ؟ فقال لها أبو بكر رضي الله عنه : والله ما ندري أن نقول ، فقالت لهم السيدة عائشة : والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبداً ، والله اعلم أني بريئة و والله ما أقول أكثر مما قال أبو يوسف [/COLOR]" فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ " ، وهنا نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره ببراءة السيدة عائشة من هذه الحادثة الشنيعة وأنزل في هذا الموقف قرآناً قال تعالى : " إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ " (سورة النور11 ) وهنا تبشر الرسول -صلى الله عليه وسلم - وابتسم واخبر عائشة رضي الله عنها .

    • ويقول إبن كثير فى تفسير القرآن الكريم

    وقوله:
    { وَقَالُواْ } أي: بألسنتهم { هَـٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ } أي: كذب ظاهر على أم المؤمنين رضي الله عنها، فإن الذي وقع لم يكن ريبة، وذلك أن مجيء أم المؤمنين راكبة جهرة على راحلة صفوان بن المعطل في وقت الظهيرة، والجيش بكماله يشاهدون ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، ولو كان هذا الأمر فيه ريبة، لم يكن هكذا جهرة، ولا كانا يقدمان على مثل ذلك على رؤوس الأشهاد، بل كان يكون هذا لو قدر خفية مستوراً، فتعين أن ما جاء به أهل الإفك؛ مما رموا به أم المؤمنين، هو الكذب البحت، والقول الزور، والرعونة الفاحشة الفاجرة، والصفقة الخاسرة،


    الدروس التي استفادتها المسلمون من حادثة الإفك نذكر على سبيل المثال لا الحصر :


    [COLOR="Indigo"]• الاعتصام بالله من شر الأعداء فلكل نبي ولكل داعية ولكل ناجح أعداء يتربصون به [/COLOR]" وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا " ( الفرقان 31) .

    ضرورة الظن الحسن بأهل الخير والإيمان والصلاح كما فعل بعض الصحابة ذلك بالرغم مما أشيع أمثال أبو أيوب الأنصاري وزوجته " لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ " ( النور 12) .

    •العدو قد يكون من داخلنا أيضاً ولذلك يجب الاحتراس منه " إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ " ( النور 11) .

    عدم الخوض بأي أسلوب كان في عرض أي امرأة حتى لا يتعرض من يفعل ذلك لعقاب الله في الآخرة ، والى حد القذف في الدنيا إذا لم يكن هناك أربعة شهداء لهم أدلة واضحة وضوح الشمس في ضحاها " لوْلا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُولَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ " ( النور13) .

    • وفيه تنبيه على أن حق المؤمن إذا سمع قالة في أخيه، أن يبني الأمر فيها على الظنّ لا على الشك. وأن يقول بملء فيه بناء على ظنّه بالمؤمن الخير: { هَـٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ } هكذا بلفظ المصرح ببراءة ساحته، كما يقول المستيقن المطلع على حقيقة الحال. وهذا من الأدب الحسن الذي قل القائم به والحافظ له، وليتك تجد من يسمع فيسكت ولا يشيع ما سمعه بأخوات. (الكشاف -الزمخشرى)
    • محاربة الشائعات في كل مجتمع التي من شأنها إحداث الفتنة فرب كلمة أشعلت حرباً " إذ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ " ( النور 15) .


    وعيد الله بمن يحب أن يشيع الفاحشة في المجتمع وهو ما نقاسى منه اليوم أيضاً فيما يبث في الإعلام " إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ " ( النور 19) .


    الأمر بالصفح عمن أساء إلينا فقد عفا أبو بكرعن مسطح بن اثاثه ، وهو ممن كان خاضوا في ذلك وهو قريب له ومن فقراء المهاجرين وكان أبو بكر ينفق عليه فآلي على نفسه أن لا يقطع مسطحاً أبداً بنفقة بعد أن نزل قوله تعالى " وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " ( النور 22) .


    • معاهدة الله للمؤمنين كافة بعدم تكرار مثل هذه الأمور وحتى قيام الساعة " يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ " ( النور 17).

    الصبر على الشدائد حتى يأتي نصر الله " وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ " ( السجدة 24) .

    احترام محمد لزوجته بالرغم من اتهام الافاكون لها وعدم جرح شعورها وكذلك صبر الزوجة المؤمنة حتى لو اتهمت زوراً حتى يأتي نصر الله .
    • كانت هذه الحادثة إحدى المحن التي مر بها النبي في دعوته بخلاف محنة اليتم ووفاة الزوجة والجد والعم والأبناء والأذى الذي تعرض له من المشركين وخلافه وحيث أنه " قلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ " ( الكهف 110 ) فإن هذا يلقى الصبر على أي منا قد تعرض لأي محنة فهو قدوتنا " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " ( الأحزاب 21 ).


    إن هذه الحادثة لتؤكد نبوة محمد لأنه لو كان هو الذي يكتب القرآن لما ترك الأمر شهراً يتأذى فيه هو وزوجته والمؤمنين وعرض المجتمع إلى ما كان يمكن وأن يحدث خاصة وقد تعود المسلمون بنزول القرآن تباعاً لبيان الحوادث في حينها ولكنه في هذا الموضوع انقطع الوحي شهراً حتى فصل فيه .

    2) فهل حادثة الافك شقت الإسلام إلى المعسكرين السنة والشيعة :


    أ- يظن البعض أن الشيعة هم الذين تشيعوا لعلي بن أبي طالب في خلافه مع معاوية بن أبي سفيان ولكن هذا يعني أن أتباع علي بن أبي طالب هم الشيعة وأتباع معاوية هم السنة وهذا لم يقبل به أحداً بدليل أن أفكار ومبادئ على لا تتوافق تماماً مع ما يقوله الشيعة بل تتوافق مع ما يقول به السنة .

    ب- ولكن كانت بداية الشيعة بعد استشهاد الحسين بن على بعد أن خرج على خلافة يزيد بن معاوية ، واتجه إلى العراق بعد أن دعاه فريق من أهلها إليها ووعدوه بالنصرة ، ولكنهم تخلوا عنه في اللحظات الأخيرة ، وكان الأمر أن استشهد الحسين في كربلاء .

    جـ -ندمت المجموعة التي قامت باستدعائه وقرروا التكفير عن ذنبهم فخرجوا على الدولة الأموية وقتل عدد منهم وعرف هؤلاء بالشيعة .

    د- وهذا يفسر لنا شدة ارتباط الشيعة بالحسين بن علي أكثر من علي بن أبي طالب نفسه وهم كما تشهدون جميعاً يحتفلون بذكرى استشهاد الحسين ولا يحتفلون بذكرى استشهاد علي .

    هـ- ومع ذلك فنشأة هذه الفرقة السياسية التي اعترضت على الحكم الأموي لم يكن لها مبادئ عقائدية أو مذهبية مختلفة عن أهل السنة آنذاك ولكن تطور الأمر بعد ذلك وهذا موضوع آخر .

    و – قصدنا شرح ذلك للقارئ حتى يدرك بنفسه أنه لا توجد علاقة بين موضوع السنة والشيعة ومحاولة المدلس الزج بحادثة الافك فيها وجعلها سبباً لذلك – هداه الله – والتي انتهت بحسم القرآن لها .

    ز – لدى السنة والشيعة مفهوم وكينونة الإله وأيضاً الرسول والقرآن واحد وهناك بعض الاختلافات في أمور غير جوهرية الأمر الذي يختلف تماماً مع المعسكرات المسيحية التي تنقسم إلى ثلاثة طوائف رئيسية كبرى – كاثوليك ، بروتستانت ، أرثوذكس - مع ما لا يحصر من الطوائف الفرعية مع الخلافات التاريخية والعقائدية والسياسية ولكن يظل الفرق العقائدي الأساسي هو في صلب العقيدة نفسها حول ماهية السيد المسيح هل هو اله أم ابن الإله أم روح الإله مع تفصيلات معقدة جدا ً لا يفهمها حتى المؤمن بها هذا بخلاف ما يتعلق أيضاً بموضوع السيدة العذراء وأيضاً بعض أسفار الكتاب المقدس التي تعترف بها بعض الطوائف وتنكرها طوائف أخرى .

    3) فهل انزل رب الكعبة بأمر محمد ما يبرأ زوجته المدللة عائشة من تهمة الزنا مع صفوان بعد شهرين من طعن كبار الصحابة في سلوك عائشة فأننا نرد بالآتي:

    أ - محمد لا يأمر رب الكعبة ولكن الله ينزل من وحيه ما يشاء على من اصطفي من رسل ، وإلا فنحن في انتظار المدلس أن يطلب أيضاً ما يشاء من رب الكعبة أن ينزل آية صريحة واضحة ليضمها لكتابه المقدس يقول فيها المسيح : " أنا ربكم فاعبدوني" ، لأن ذلك هو صلب العقيدة المسيحية بدلاً من النصوص الواردة في الكتاب المقدس التي يحاول النصارى ليها ليستنتجوا إلوهية المسيح .

    ب - نشكر المدلس على أن أثبت أن محمد يدلل زوجته ونسأل الله أن يعم ذلك على جميع الأزواج لزوجاتهم .

    جـ – إذا كان محمد أنزل القرآن لتبرئة زوجته من هذه التهمه فكان من البديهي أن ينزل ما يبرأها على الفور وليس بعد شهر – كما اعترف المدلس- وذلك حتى يتجنب تعريض أسرته والمجتمع الإسلامي مما يمكن أن يحدث ولكن كان الأمر بخلاف ذلك .

    4) أ- ورد في تفسير الزمخشري الآية " لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ " الاستشهاد بحديث البخاري رقم 3983 ومضمونه أن حاطب بن أبي بلتعه أرسل كتاباً لأهل مكة مع أحدى المشركات يحذرهم فيه أن الرسول يتجهز لفتح مكة ، ونزل جبريل وأخبر الرسول بذلك فأرسل الرسول بعض الصحابة ومنهم عمر حتى أحضروا منه الكتاب وطلب الرسول حاطب بن أبي بلتعه وسأله لماذا فعل ذلك فأجاب أنه كان مستضعفا في أهل مكة وأنه كان يخشى أن يصيب أهل مكة أهله بسوء هناك ولذلك فعل ذلك ... فقبل الرسول عذره ... فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال : وما يدريك يا عمر لعل الله قد أطلع على أهل بدر فقال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ففاضت عينا عمر وقال : الله ورسوله اعلم ، ونزلت الآية " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ....".

    ب- وبعد أن تكامل الموقف لهذا الحديث وظروفه وسبب روايته ونزول الآية الأمر الذي بتره المدلس ليوحي للقارئ بأن الرسول أعطى صك غفران لمن شهد بدر كما ورد في الحديث فأنه :

    لا صكوك غفران في الإسلام إنما صكوك الغفران كانت في الكنيسة في العصور الوسطى والذي على أساسها انشقت المسيحية وظهر المذهب البروتستانتي نتيجة فساد الكنيسة آنذاك .

    • أما الإسلام فهناك مبدأ :

    " فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ " ( الزلزلة 7-8 ) .

    " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ " (الكهف 110).


    " قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ " ( يونس 49 ) .


    جـ - في هذا الحديث :

    • حقن الرسول دم حاطب بن أبي بلتعه لأن عمر كان يطلب ضرب عنقه بعد أن أتهمه بالنفاق .

    • رفع الرسول منزلة كل من جاهد في بدر- المحاربون القدماء- ودعا الله لهم بالغفران بدليل قوله " لعل الله قد أطلع " ولم يقل " إن الله قد أطلع ".

    • سبق محمد البشرية الحديثة في تكريمها لفئة المحاربين القدماء



    5) أما ما ذكره المدلس على إشارة على بن أبي طالب على محمد بتطليق عائشة مما أثار حفيظتها على علي وما ترتب على ذلك من شلالات دماء اريقت بين السنة والشيعة ، ورفض محمد لذلك لحبه لها وقربه من أبيها أبو بكر ولخشية الفضيحة فأننا نقول :


    أ- لقد كان حديث الافك محنة مرت بها الدعوة لمدة شهر تربت وتعلمت دروساً مستفادة ومن أجل ذلك أنزل الله القرآن ليفصل في القضية المبتدعة ويرد المكيدة المدبرة ويكشف عن الحكمة العليا وراء ذلك كله وما يعلمها إلا الله ولذلك ورد في الآية " إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ " ( النور11) .

    ب- فإذا كان بعض المسلمين كبشر انخدعوا - بحسن نيتهم – فخاض منهم من خاض في حديث الافك كحمنة بنت جحش وحسان بن ثابت ومسطح بن أثاثه ، أما أصل التدبير فكان في تلك العصبة الماكرة وعلى رأسها ابن مسلول الماكر الذي لم يظهر بشخصه في المعركة إنما كان يهمس به إلي الأنقياء من الناس لينخدعوا .

    جـ - ولكن البعض الآخر من المسلمين كأسامة بن زيد وأبو أيوب الأنصاري وزوجته استبعدوا ما نسب إلى عائشة وما نسب إلى رجل من المسلمين من معصية وخيانة الرسول لمجرد شبهة لا تقف للمناقشة .
    د - أما علي بن أبي طالب القريب من محمد فأشار إليه "بأن الله لم يضيق عليه ولكنه أشار أيضاً بالتثبيت من الجارية ليطمئن قلب رسول الله ويستقر على قرار – ظلال القرآن صـ 2499) حيث أخبرته الجارية بمدى طهر عائشة فأن ذلك كان اجتهاداً من علي للتخفيف عن رسول الله .

    هـ - أما محاولة المدلس الزج بحادثة الافك وأنها سبب شلالات الدم التي أريقت بين السنة والشيعة والهمز واللمز ، فإن القرآن الكريم قد حسم هذا الموضوع في حينه و آمن المسلمين بوحي السماء في هذا الأمر وتعلموا وتربوا وانتهى الأمر عند ذلك .

    و- وشتان الفارق بالطبع بين الدماء التي أريقت بين السنة والشيعة ومحيطات الدماء التي أريقت بين الطوائف المسيحية الكاثوليك والأرثوذكس وعصور الاضطهاد ثم في القرن السادس عشر ولمدة ثلاثين عاما ً 1618-1648م بين البروتستانت والكاثوليك وكلفت الأوربيين الملايين من الضحايا وخصوصا ً في ألمانيا التي خسرت حوالي نصف سكانها وكانت المجازر تشتمل على عمليات الحرق والقتل والتهجير .

    ز – هذا وناهيك عن ضحايا الحروب الصليبية – قديماً وحديثا ً – والحرب العالمية الأولى والثانية والتطهير العرقي في البوسنة التي أزهقت فيها أرواح ما يزيد عن مائتى مليون برئ ولم يكن للمسلمين أي دخل فيها بالطبع .
    ح – أما فيما يتعلق بصحابة السيد المسيح عليه السلام فقد أصاب بعضهم ولكن البعض الآخر وقع في الخطيئة مثل :

    وعد بطرس وأخلف وكذب في متى 26/35 عندما قال المسيح : " قَالَ لَهُ بُطْرُسُ: وَلَوِ اضْطُرِرْتُ أَنْ أَمُوتَ مَعَكَ لاَ أُنْكِرُكَ! " أنكر بطرس بعد ذلك المسيح ثلاث مرات – قبل أن يصيح الديك – كان آخرها في متى 26/74 " فَابْتَدَأَ حِينَئِذٍ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: «إِنِّي لاَ أَعْرِفُ الرَّجُلَ!» وَلِلْوَقْتِ صَاحَ الدِّيكُ " .
    • الخيانة العظمى وتسليم يسوع للأعداء من يهوذا ففي متى 27/4 : " قال يهوذا: قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُ دَمًا بَرِيئًا... " وهو المسيح

    • ثم الانتحار : ثم انتحاره شنقاً كما في متى 27/5 : " فَطَرَحَ الْفِضَّةَ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ " .

    6) أما ما أورده المدلس بشان استنزال محمد لقرآن يحل المشكلة ويستخدم الوعد والوعيد والترهيب بأقوى الألفاظ فيمن خاضوا في التهمه المنسوبه إلى أم المؤمنين عائشة مما لم يستعمله في تعنيفه للمشركين وعبدة الأوثان وذلك لأنه استخدم في الآيات عبارات " عذاب عظيم " بهتان عظيم " فأننا نقول :

    أ – إن القرآن استخدم نفس اللفظ " عظيم " على اليهود – أتبع الشطر الأول من الكتاب المقدس ، العهد القديم – الذين اتهموا السيدة مريم العذراء بالزنا – حاشاها " وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً " ( النساء 156) .

    ب- إن القرآن إذا كان قد توعد من خاضوا في شرف السيدة عائشة " بالعذاب العظيم ) فإن ذلك يسري أيضاً على أي فرد حتى قيام الساعة إذا خاض في شرف أي امرأة لأن الطعن في شرف أي امرأة يترتب عليه أمور عظيمة لها ولأسرتها ولمجتمعها الأمر الذي أوجب الإسلام حمايته " إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ " ( النور23).جـ - لاشك أن المدلس لا يمانع أن يلقى من يطعن في شرف امرأته من الله مثل هذا العذاب العظيم .

    د – توعد الله المشركين وعبادة الأوثان بالعذاب أيضاً ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
    " وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" ( البقرة 39).
    " ومن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وبأس الْمَصِيرُ " ( البقرة 126).

    "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ " (آل عمران 10) .


    " إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ " ( الأنبياء 98) .

    " يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا " ( الأنفال 66) .

    " فِي الْحَمِيمِ ثُمّ فِي النّارِ يُسْجَرُونَ " ( غافر 72 ).

    " ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ " ( فصلت 28 ).

    " يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ " ( القمر 48 ) . " مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ " ( إبراهيم 66 ) .

    و – وللوقوف على استخدام كلمة " عظيم " في القرآن يمكن للقارئ البحث عن كلمة " عظيم " (الكترونياً ) في القرآن للوقف على استخداماتها .

    ز- أما استنزال محمد لقرآن يحل المشكلة فلعدم التكرار يرجع لردنا في الفقرة (3) في أعلاه .

    7) أما الإشارة إلي تفسير الزمخشري للآية 24 من سورة النور وإشارته أنه تضمن أن من أذنب ذنباً ثم تاب قبلت توبته إلا من خاض في أمر عائشة فأننا نقول :

    أ – تتحدث هذه السورة منذ بدايتها فيما يتعلق بحماية عرض المرأة وشرفها من ألسنة الناس مع بيان عقاب ذلك ثم يأتي في السياق بعد ذلك الآية 24 من سورة النور " يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " (النور 24 ) ، بمعنى أن جوارح الإنسان ستشهد عليه يوم القيامة فتنطق الأسنة و الأيدي والأرجل بما اقترف من سيء الأعمال .

    ب- نأتي بعد ذلك في تفسير الزمخشري لهذه الآية " ومن فم المدلس " لأنه – بدون أن يدري - كتب نص التفسير وهو : " ... وعن أبن عباس رضي الله عنهما : أنه كان بالبصرة يوم عرفه وكان يسأل عن تفسير القرآن حتى سأل عن هذه الآية فقال : من أذنب ذنباً ثم تاب منه قبلت توبته إلا من خاض في أمر عائشة وهذه مبالغة منه وتعظيم لأمر الافك .

    جـ- يحاول أن يهون المدلس بشاعه الأمر ويستصغره...

    وإستدلالا بما يستدل به المدلس وهو الكشاف للزمخشرى :
    [وتحسبونه هيّناً وهو عند الله عظيم] أي: تحسبونه صغيرة وهو عند الله كبيرة وموجبة. وعن بعضهم أنه جزع عند الموت، فقيل له: فقال: أخاف ذنباً لم يكن مني على بال وهو عند الله عظيم. وفي كلام بعضهم: لا تقولنّ لشيء من سيئاتك حقير، فلعله عند الله نخلة وهو عندك نقير. وصفهم بارتكاب ثلاثة آثام وعلق مسّ العذاب العظيم بها، أحدها: تلقى الإفك بألسنتهم، وذلك أن الرجل كان يلقى الرجل فيقول له: ما وراءك؟ فيحدثه بحديث الإفك حتى شاع وانتشر؛ فلم يبق بيت ولا نادٍ إلاّ طارَ فيه. والثاني: التكلم مما لا علم لهم به. والثالث: استصغارهم لذلك وهو عظيمة من العظائم.

    د- لقد نقل الزمخشري رأي ابن عباس الشخصي في الموضوع – الواجب احترامه وليس تقديسه – والذي بالغ فيه على النحو المذكور لترسيخ بشاعة الخوض في عرض النساء بصفة عامة وفي شرف بيت النبوة بصفة خاصة .

    د - ولقد استخدمت المبالغة أيضاً في الكتاب المقدس لهدف مماثل فقد ورد في إنجيل متى 23/24 " أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! الَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ الْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ الْجَمَلَ " ، فلا أحد يبلع جملاً ولكنها مبالغة لا بأس بها ولا تخلو من وجاهة لترسيخ المعنى .

    8) أشار المدلس بأن ما ورد لا يمكن اعتباره كتاباً سماوياً منزلاً بل كلام رجل تملكه الغضب عما قيل في زوجته جراء تصرفاتها فأننا نقول :

    أ – إذا كان هذا كلام رجل تملكه الغضب عما قيل في زوجته وليس كتابا ً سماويا ً فلماذا لم ولن يكتب من يتملكه الغضب كمحمد كتابا ً ويدعو الناس فيلتف المليارات حوله يؤمنون به ويتعبدون بتلاوة هذه القصة على مدار الآلف من الأعوام .

    ب- إن ما ورد كان فيه العديد من الدروس التي استفادت منها الجماعة المسلمة الناشئة – كما ورد في ثانياً 1- ب – بصفة عامة والتي تحمل فيها محمد وزوجته الشطر الأكبر من المحنة ضاربين بذلك المثل لبيت النبوة الصادقة الذي لولا وحي السماء الطاهر وإيمان الناس به لسقط كما سقط الآخرون .

    جـ - ولكن أين هذا الطهر والأدب والدروس المستفادة والعبر من :

    التكوين 26/8 : " ولمَّا مضَى على إقامتِهِ هُناكَ وقتٌ طويلٌ حدَثَ أنَّ أبيمالِكَ، مَلِكَ الفلِسطيِّينَ أَطَلَ مِنْ نافذةٍ لَه ونظرَ فرأى إسحَقَ يُداعِبُ (hugging and kissing كما ورد في نص new international ) رِفقةَ اَمرأتَهُ " ، فلماذا يداعب اسحق زوجته علنا ً وهل يليق بذكر ذلك في كتاباً سماويا ً .

    صموئيل 2-6-20-22 : وداود يتعرى ويرقص ويكشف عورته ... هل هذا وحي سماوي " ورجع داود ليبارك أهل داره، فخرجت ميكال بنت شاول لاستقباله وقالت: "ملك إسرائيل شرف نفسه اليوم لما تعرى أمام جواري خدامه، كما يفعل أحد السفهاء فقال داود لميكال: "بل فعلت ذلك أمام المولى الذي اختارني دون أبيك ودون أي واحد من كل عائلته، ليقيمني حاكما على شعبه بني إسرائيل. فأمام المولى أرقص، وأجعل نفسي أحقر من ذلك، وأعتبر نفسي صغيرا. لكني في نظر الجواري اللواتي ذكرت، أزداد شرفا " ... ما هذا !!!!.

    تكوين 19 :30 -38

    30وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ، وَابْنَتَاهُ مَعَهُ، لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ، وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. 32هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْرًا وَنَضْطَجعُ مَعَهُ، فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 33فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا. 34وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْرًا اللَّيْلَةَ أَيْضًا فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ، فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 35فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضًا، وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا، 36فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ»، وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ. 38وَالصَّغِيرَةُ أَيْضًا وَلَدَتِ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي»، وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى الْيَوْمِ....ماشاء الله ..ونعم كتابا سماويا

    • هذا إلى آخر هذه النصوص الهابطة والتي يحذفها أي رقيب قبل النشر .



    خلاصة ما تقدم للتدليس رقم (11)

    1) بينما أتباع محمد يبرؤون أم المسيح عليه السلام مما نسبه اليهود إليها بالزنا , ويرفعون منزلتها لتكون حسب قرآنهم سيدة نساء العالمين نجد أتباع السيد المسيح حاليا ً يرددون ما قاله الافاكون بأم المؤمنين السيدة عائشة التي برأها الله من كل أثم ... ولا حول ولا قوة إلا بالله فشتان شتان الفارق.
    2) حادثة الافك لا علاقة لها بنشأة الشيعة إطلاقا ً فهذه أحداث أخرى كما ذكرنا .

    3) نزول القرآن بتبرئة السيدة عائشة بعد شهر من حادثة الافك – وليس على الفور – وما أصاب المجتمع آنذاك يدل بما لا يدع مجال للشك أن القرآن هو وحي الله وليس من عند محمد .

    4) لا صكوك غفران في الإسلام إطلاقاً إنما صكوك الغفران هي ما ابتدعتها الكنيسة في العصور الوسطى .

    5) حماية شرف المرأة في الإسلام هو خط أحمر وأمر جوهري , والقرآن يصف من يتعداه بأنه أتى بهتاناً عظيماً , هذا المبدأ كان سواءاً مع أم المسيح عليه السلام أو أم المؤمنين رضي الله عنهما أو أي امرأة أخرى .

    6) الآيات التي وردت في حادثة الافك هي وحي الله الثابت والتي اتصلت به السماء بالأرض , وفصلت لها في محنتها مؤكدة اطلاع الله الدائم على الأحداث ومعطية دروساً أيضاً للجماعة الناشئة منها , وتستفيد منها أيضاً الأجيال من بعدها على مدار التاريخ والى قيام الساعة .

    7) تضمن الكتاب المقدس نصوصاً ومعاني وقصص وألفاظاً هابطة لا فائدة منها ولا يمكن أن تكون أو تنسب إلى وحي الله عز وجل .


    يتبـــــــع بإذن الله وفضــــله
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    503
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    15-05-2023
    على الساعة
    05:05 PM

    افتراضي التدليس رقم 12 - شؤون محمد الشخصية فى القرآن...هل يعتبر هذا وحى إلهى منزل

    شؤون محمد الشخصية في القرآن .. هل يعتبر هذا وحي شخصي ؟؟!!!


    كتاب النبي محمد القرآن مكتض بها مما لا يهم احداً من خلق الرب سوى النبي محمد وحريمه …
    فعندما أراد النبي محمد ان يكسر الشريعة الاسلامية التي تحدد عدد الزوجات باربع فقط على سائر المسلمين ..


    حينها تبرمت نساءه من ذلك .. فأسكتهن بنص قرآني في مصلحة نفسه يحلل له كل شيء !!!!

    { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكِ اللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} سورة الأحزاب 50

    وقد اعترضت السيدة عائشة – زوجته الطفلة المدللة – على شهوات النبي محمد واهوائه هذه التي يسارع ربه في تلبيتها وكأنه ” ######” شبيك لبيك يا محمد !!!

    فقالت له وبكل جرأة في رواية رواها صحيح البخاري وغيره :

    { ما أرى ربك الا يسارع لك في هواك } !!!!!
    ومع ذلك .. يزعمون بسطحية بأن القرآن يخلو من مغامرات محمد واحواله الشخصية !!!

    ما هذا الرب يا عائشة الذي ينزل في القرآن كل ما يهواه محمد ويشتهيه ..!!!؟؟؟

    لا بل ان اليهود انتقدوه لكثرة نكاحه وافتتانه بالنساء

    وقولهم : ” ما لمحمد شغل الا التزوج ” ..

    فانزل رده في القران بقوله : { أم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله } ( النساء : 54)
    يا ناس شر كفايا قر !!!!

    نعود لنقول :

    و مع هذا العدد الكثير من النساء والجواري وملكات اليمين .. فان النبي محمد لم يكن يعدل بينهن .. ولا يساوي بين الواحدة والاخرى , فأشتكين .. وتغايرن ..!

    وطالبن بزيادة النفقة !

    ( فلوس اكثر , خاصة بعد توسع غزواته وتكدس غنائمه ) !

    جاء في البغوي :

    “قال أبو رزين، وابن زيد: نزلت هذه الآية حين غار بعض أمهات المؤمنين على النبي صلى الله عليه وسلم وطلب بعضهن زيادة النفقة، فهجرهنّ النبي صلى الله عليه وسلم شهراً حتى نزلت آية التخيير.. “
    (تفسير معالم التنزيل- البغوي- الاحزاب : 51)


    وجاء في الزمخشري :

    ” روي أن أمهات المؤمنين حين تغايرن وابتغين زيادة النفقة وغظن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هجرهنّ شهراً، ونزل التخيير، فأشفقن أنّ يطلقهنّ، فقلن: يا رسول الله، افرض لنا من نفسك ومالك ما شئت ” !!!
    (الكشاف- الزمخشري – الاحزاب : 51)


    فقام كعادته بإنزال نص قرآني يقول لنفسه فيه :
    { تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ ولاَ يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُّنَ }
    ( سورة الأحزاب : 51)

    يعني يترك واحدة على الرف ويماطلها حقوقها الزوجية .. ويميل الى اخرى ميلاً مشبعاً .. فلا حرج عليه في شيء !

    جاء في تفسير الزمخشري :

    “أن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إني أرى ربك يسارع في هواك. { تُرْجِى } بهمز وغير همز: تؤخر { وَتُئْوِى } تضمّ، يعني: تترك مضاجعة من تشاء منهن. وتضاجع من تشاء. أو تطلق من تشاء، وتمسك من تشاء. أو تقسم لأيتهنّ شئت، وتقسم لمن شئت. أو تترك تزوّج من شئت من نساء أمّتك، وتتزوج من شئت.”
    (تفسير الكشاف- الزمخشري – الاحزاب : 51)


    ما هذا ” العدل “! الذي كان يتمتع به النبي محمد مدلل ربه الذي يسارع في هواه !!؟؟
    تترك مضاجعة من تشاء منهن!
    وتضاجع من تشاء!
    أو تطلق من تشاء!
    وتمسك من تشاء!
    أو تقسم لأيتهنّ شئت!
    وتقسم لمن شئت !


    ليش لا … انه من طينة اخرى غير طينة البشر !

    فاذا كان النبي محمد غير عادل ( باعتراف قرآنه ) مع نسائه المتعددات .. فكيف سيتمكن المسلم العادي من العدل اذا ما أراد تعدد النكاح ؟!!

    كما اشترط رب محمد في سورة النساء : 3 { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً }
    فكل المسلمين ملزمين بالعدل مع نسائهم الا النبي محمد !!!!!

    وربه وجبريله ملزمان بتلبية وتحقيق كل ما أراد النبي محمد وهواه ! ( مهمها خالف القرآن وشريعته )!

    يقول الجلالين :
    { وَللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى قلُوبِكُمْ } من أمر النساء والميل إلى بعضهنّ، وإنما خيرناك فيهنّ تيسيراً عليك في كل ما أَردت “

    (تفسير الجلالين- المحلي و السيوطي – سورة الاحزاب : 51)

    ” خيرناك فيهنّ تيسيراً عليك في كل ما أَردت ” !!!!

    كما تريد انت …!

    تيسيراً عليك في كل ما أَردت يا محمد ..

    كله بارادتك يا محمد وبهواك .. شبيك لبيك !


    وجاء في البغوي :

    ” قوله عزّ وجلّ: { وَمَنِ بْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ } ، أي: طلبت وأردت أن تؤوي إليك امرأة ممن عزلتهن عن القسم، { فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ } لا إثم عليك، فأباح الله له ترك القسم لهن حتى إنه ليؤخر من يشاء منهن في نوبتها ويطأ من يشاء منهن في غير نوبتها، ويرد إلى فراشه من عزله تفضيلاً له على سائر الرجال ” !
    (تفسير معالم التنزيل- البغوي- الاحزاب : 51)

    ما هذا الوحي يا بشر ؟؟؟!!

    حتى إنه ليؤخر من يشاء منهن في نوبتها!
    ويطأ من يشاء منهن في غير نوبتها!
    ويرد إلى فراشه من عزله !
    تفضيلاً له على سائر الرجال !
    ###########


    والأعجب ان القرآن يزعم بان هذا مما يعجب النساء ..

    { ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين } !!!

    أي نسوة تلك التي تقر أعينهن .. بأن لا يساوي أزوجهن بحقوقهن الزوجية ويماطلهن بها اخبرونا يا جميع نساء العالم !!!!!؟؟؟؟

    وما الفائدة التي جناها الجنس البشري من ذكر هذه الحوادث في كتاب يزعمون بانه سماوي !!!؟؟؟

    وبعد ظلم النبي محمد الشديد في معاملة حريمه … استنزل امراً يسترضيهن به ..

    وهو ان لا ينكح المزيد على تسعة نسوة – اللواتي بحوزته – بقوله :

    { لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا } ( الاحزاب : 52 )

    وطبعاً مع علم محمد بنفسه انه لا يقدر ابداً ان يحرم من نكاح النساء ..وهو الذي يفتتن ويعجب بحسنهن وجمالهن باعتراف نفسه .. { ولو أعجبك حسنهن } ..!

    فقد ابقى الباب مفتوحاً لكي ينكح ما شاء له من ملكات اليمين من الجواري والمسبيات ..! { الا ما ملكت يمينك }

    جاء في تفسير زاد المسير :
    ” قوله تعالى: { إِلاَّ ما مَلَكَتْ يمينُك } يعني الإِماء.

    وفي معنى الكلام ثلاثة أقوال.

    أحدها: إِلا أن تَملك بالسَّبي، فيَحِلّ لك وطؤها وإِن كانت من غير الصِّنف الذي أحلَلْتُه لك؛ وإِلى هذا أومأ أُبيُّ بن كعب في آخرين.
    والثاني: إِلاَّ أن تصيب يهودية أو نصرانية فتطأها بملك اليمين، قاله ابن عباس، ومجاهد.
    والثالث: إِلاَّ أن تبدِّل أَمَتَك بأَمَة غيرك، قاله ابن زيد.”

    (تفسير زاد المسير في علم التفسير- ابن الجوزي – الاحزاب : 52)

    كأنه حرم على نفسه الزوجات وأحل الصاحبات ! ( الجواري او المسبيات ) اللواتي حل له ان يطأهن أو ان يبدلهن مع اصحابه بجواري اخريات !!!

    ونعم الاخلاق والخلق العظيم .. !
    كيف لا وهو القائل ان من سنته النكاح ..!!!
    وبأنه حبب اليه من الدنيا ثلاث .. النساء والعطور ( الكولونيا ) !


    تصوروا نبي مرسل لا بل اشرف الانبياء يقول بأنه مغرم بالكولونيا والحريم ..!!!
    بربكم ..

    هل هذا كتاب سماوي يقول رب لنبيه .. { ولو اعجبك حسنهن } ؟؟!!

    ومن أمثلة ظلمه مع نسائه هذه الحادثة المخزية :
    يستنكح مارية على سرير حفصة !!!!

    وذلك ان ” صاحب الخلق العظيم ” قد #### جاريته مارية, ##### على فراش زوجته الحرة حفصة بنت عمر وفي يومها المخصص لها !!! ( تأملوا العدل )

    فقد أتى بجاريته مارية القبطية ووطأها على فراش حفصة في يومها ..
    وبعد عودة حفصة اكتشفت الخيانة ومرارتها ..
    #####ولامته , فأراد ترضيتها بأن حرم مارية على نفسه على شرط ان تكتم عليه هذه الفضيحة .. ( فلماذا فعل ذلك ان كان الامر مباحاً ولا يستحق الكتمان ) ؟؟؟؟

    فاذاعت حفصة السر الى عائشة , وقد علم محمد بهذا من تصرفاتها معه ..

    فزعم بأن ربه قد اعلمه بأنها أفشت السر , فاعتزل جميع نساءه شهراُ قضاه كاملاً مع مارية القبطية ( وكأنها كانت فرصة سانحة له للانفراد بشهر عسل مع تلك الجعدة البيضاء الجميلة مارية ) !


    ثم قام بطلب من ساعي البريد الفضائي جبريل أن يأتيه بما يتنصل به من قسمه وحلفانه بتحريم مارية , ويهدد نساءه الاخريات ..!
    فأنزل التالي من سورة التحريم :

    { هكذا يا أيها النبي لِمَ تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم. قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم. وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثاً فلما نبأت به وأظهره الله عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير}

    وقد ضرب مثلاً لخيانة زوجتي لوط ونوح في ذات السورة .. وذلك تعريضاً وتوبيخاً وتهديداً لعائشة وحفصة !!!
    فهل هذا كلام رب العباد ام عبد ( لهواه ) في مصالح نفسه !؟
    لا بل ابتدأ بعرض عضلاته وقوته على امرأتين ( أو قل فتاتين لم تبلغا العشرين من العمر ! ) ..

    بأن معه ربه وجبريل وكل المؤمنين من اصحابه, والملائكة ظهير له ..!

    اذ تدخل رب محمد في الموضوع شخصياً ..

    وكيف لا ! ومحمد هو ####### الذي يسارع له في هواه !!!!

    فقال :

    {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ } ( التحريم : 4)
    اللات اكبر على هذه العنتريات من قبل ابو زيد الهلالي !!

    كل هذا التهديد واستعراض القوة كان لإخافة عائشة وحفصة ان لم تتوبا
    ما هذا الوحي يا عقلاء ..!!!؟؟؟

    ما هذا الكتاب يا من تنتقدون رسائل بولس الرسول يا صغاة القلوب !!!!
    التعديل الأخير تم بواسطة فداء الرسول ; 02-05-2013 الساعة 11:32 AM
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    503
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    15-05-2023
    على الساعة
    05:05 PM

    افتراضي تدليس رقم (12) شئون محمد الشخصية في القرآن ...

    تدليس رقم (12) شئون محمد الشخصية في القرآن ... هل يعتبر هذا وحي شخصي


    أولاً : سورة الأحزاب الآيات من 50-52 :

    { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ الَّلاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ الَّلاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا [50] تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا [51] لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا [52] }

    علق المدلس على هذه الآيات بما يلي :

    1) عندما أراد النبي محمد أن يكسر الشريعة الإسلامية التي تحدد عدد الزوجات بأربعة فقط علي سائر المسلمين تبرمت نساءه من ذلك فأسكتهن بنص قرآني في مصلحة نفسه يحل له كل شيء .

    2) ورد في البخاري " ما أرى ربك إلا يسارع لك في هوالك " ، وهذا قالته السيدة عائشة عند اعتراضها على شهوات النبي محمد وأهوائه التي يسارع ربه في تلبيتها .


    3) عدم عدل النبي محمد مع العدد الكبير من الزوجات وملكات اليمين فاشتكين وتغايرن وطالبن بالنفقة الأكثر لاسيما بعد توسع غزواته وتكدس غنائمه ... والاستشهاد بتفسير البغوي / الزمخشري الآية رقم 51 كسبب نزول لآية التخير وأيضاً لهذه الآية .

    4) أي نسوة تلك التي تقر أعينهن – الآية 51- بأن لا يساوي زوجهن بحقوقهن الزوجية مع المماطلة .

    5) إذا كان النبي محمد غير عادل مع نساءه المتعددات – باعتراف القرآن - فكيف سيتمكن المسلم العادي من العدل إذا أردا التعدد كما طلب منهم في الآية رقم 3 من سورة النساء " فأن خفتم إلا تعدلوا فواحدة " والاستشهاد بتفسير الجلالين والسيوطي والنووي لسورة الأحزاب 51 .


    6) بعد ظلم النبي محمد لنسائه استنزل لنسائه نص – الآية 52- يسترضيهن ، وهو عدم الزواج بالمزيد على تسعة نساء اللاتي كن في حوزته .


    7) علم النبي محمد بنفسه أنه لا يقدر أن يحرم من زواج النساء وهو الذي يفتن ويعجب بحسنهن باعترافه بنفسه – ولو أعجبك حسنهن – ولكن أبقى الباب مفتوحاً لكي ينكح ما شاء له من ملكات اليمين " إلا ملكت يمينك " مع الاستشهاد بتفسير "زاد المسير" بثلاثة أقوال وهل هذا كتاب سماوي يقول رب لنبيه " ولو أعجبك حسنهن "



    8) " أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ " ( النساء 54) كان ذلك لأن اليهود انتقدوا محمد لكثرة نكاحه وافتتانه بالنساء – يا ناس يا شر كفاية قر - .

    9) تهكم المدلس على النبي محمد بأنه يحب النساء والعطور بدليل قوله : " حبب إلي من الدنيا ثلاث النساء والعطور " .


    10) القرآن به مغامرات النبي محمد وأحواله الشخصية وما الفائدة من ذكر مثل هذه الحوادث في كتاب يزعمون بأنه سماوي .


    ثانياً: الرد على تدليس المدلس عن سورة الأحزاب في أولاً بنفس الترقيم
    الوارد في أقواله :



    1) ذكر المدلس : عندما أراد النبي محمد أن يكسر الشريعة الإسلامية التي تحدد عدد الزوجات بأربعة فقط علي سائر المسلمين تبرمت نساءه من ذلك فأسكتهن بنص قرآني في مصلحة نفسه يحل له كل شيء ، ونقول :


    أ – عندما أرسل الرسول كان تعدد الزوجات هو أمر موجود عند العرب وعند الأنبياء السابقين " فكان لسليمان سبع مائة من النساء وثلاثة مائة من السراري " سفر الملوك الأول 11/3 فأراد الله أن يحدد هذا التعدد .

    ب- عندما نزلت آية سورة النساء والتي جعلت الحد الأقصى للأزواج أربعة " فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ " كان في عصمته في هذا الوقت تسع نساء تزوج كل منهن لمعنى خاص وكن أصبحن أمهات للمؤمنين " النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ "( الأحزاب 6) .

    جـ- واستثنى الرسول من قيد العدد حينئذ لأنه لو كان قد سرح أحد من نسائه آنذاك – وهي في منزلة أم للمؤمنين – فأنها لن تتزوج بعده بسبب هذه المنزلة وهذا بخلاف الحال مع باقي المؤمنين آنذاك في حالة تسريح ما زاد عن الأربعة نساء لأنهن سيتزوجن بآخرين ولا مشكلة لهن حينئذ .

    [COLOR="SlateGray"]د – وإذا كان الرسول قد استثنى من قيد العدد لهذا الغرض النبيل فأنه قد ضيق عليه – بالمقارنة بباقي المؤمنين – بقيد المعدود أي بهؤلاء اللاتي كن في حوزته فقط بدون زيادة أو استبدال في حالة الوفاة أو الطلاق [/COLOR]" لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ " (الأحزاب 52) هذا ولم يتزوج النبي بعد هذه الآية بامرأة قط .

    2) قال المدلس : " ورد في البخاري " ما أرى ربك إلا يسارع لك في هوالك " ، وهذا قالته عائشة – زوجة محمد الطفلة المدللة – عند اعتراضها على رغبات محمد وأهوائه التي يسارع ربه في تلبيتها " ، ونقول :



    [COLOR="DarkOrchid"]أ – روى البخاري في الحديث 4788 : " كنت أغار من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول : أتهب المرأة نفسها فلما أنزل الله تعالى [/COLOR]" تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ " قلت : ما أرى ربك إلا يسارع في هواك " .

    ب- معنى أن تهب المرأة نفسها للرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في قوله " وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ " ( الأحزاب 50) ، فالهبة في اللغة العربية هو نقل الملكية دون مقابل ... أما في الزواج هو أن يكون من غير مهر ولكن مع استكمال باقي شروط الزواج من إيجاب وقبول وشاهدين وإشهار وموافقة الولي أي فيما عدا المهر فقط .

    جـ - وهذا ولم يثبت قط أن النبي وافق وتزوج بزواج الهبة بالرغم من السماح له بذلك .

    د – والمدقق في الحديث يجد رد الشبهة في أول نصه " كنت أغار" ولذلك جاءت عبارة عائشة " ما أرى ربك إلا يسارع في هوالك " ، وفي كلمات بشرية - غير موحى إليها من السماء - مدفوعة بالغيرة والدلال على زوج عطوف يتقبل بحنان ما يسمعه من زوجته المحبة الغيورة فيغفر لأجل ذلك إطلاقها مثل هذه العبارة .

    هـ- ومعنى " يسارع في هواك " أي يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور ، ولهذا خيرك كما جاء :

    • إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا

    • تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عليك "


    و– والحال كذلك مع من يتق الله فإن الله سيسارع له في هواه أي يخفف عنه ويوسع له في أمره " وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا " ( الطلاق 4) .


    ز– فإذا كان ذلك كذلك فإن شبهة المدلس تصبح لا محل لها هذا فضلاً على أن رغبات محمد كبشر مماثلة لنا في شهوات البشر " أنما أنا بشر مثلكم " ( الكهف111) صرفها فقط في مصرفها الشرعي بالزواج الحلال لا عن طريق الزنا مع حليلة جاره مثلاً كما نسب الكتاب المقدس لأخيه داود – حاشاه – في سفر صموئيل الثاني 11/2 " وَكَانَ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ أَنَّ دَاوُدَ قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتَمَشَّى عَلَى سَطْحِ بَيْتِ الْمَلِكِ، فَرَأَى مِنْ عَلَى السَّطْحِ امْرَأَةً تَسْتَحِمُّ. وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا... فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا " .


    ح- إن الطفلة إذا بلغت الحلم أصبحت مهيأة للحمل أي صارت امرأة وهذا ينطبق على السيدة عائشة التي تزوجها النبي وعمرها يناهز عمر السيدة مريم – سيدة نساء العالمين – عندما حملت في المسيح عليه السلام .

    ط – أما إذا كانت السيدة عائشة قد دللها زوجها فأعتقد أن لا أحد من النساء يعترض على ذلك ونسأل الله أن ييسر كافة الأزواج في تدليل زوجاتهم بالمثل

    ي- لكن على صعيد أخر فإنه بالأحرى للمدلس عدم تفحص الشمس للتأكد من ضيائها ويضيع وقته ، لكن عليه أن يستغل جهده في تفحص كتابه المقدس ليجيب لنا على ما ورد في إنجيل مرقس إصحاح 14/8 بشأن المرأة الخاطئة التي دهنت جسد المسيح بالطيب " عملت ما عندها. قد سبقت ودهنت بالطيب جسدي للتكفين " فهل :

    • ماذا كانت هذه المرأة، قد وهبت نفسها له لتدهن جسده بالطيب .

    • هل دهنت المرأة الجسد كله ؟ أم دهنت جزء منه ؟

    • كيف يسمح لها يسوع بذلك ؟

    • لماذا هذه المرأة بالذات ؟... أهي مريم المجدلية التي تزوجها بعد ذلك لما وهبت نفسها له كما جاء في شفرة دافنشي .

    • وهل ... وهل ... وهل ؟!


    3) قال المدلس : " عدم عدل النبي محمد مع العدد الكبير من الزوجات وملكات اليمين فاشتكين وتغايرن وطالبن بالنفقة الأكثر لاسيما بعد توسع غزواته وتكدس غنائمه ... والاستشهاد بتفسير البغوي / الزمخشري الآية رقم 51 كسبب نزول لآية التخير وأيضاً لهذه الآية " ، ونقول :

    أ – إن شريعة النبي محمد تضمنت العدل كله وهذا ما ورد في منهجه الذي انتشر على مدى عشرون عاما ً من الدعوة من الصين شرقاً لباريس غرباً ومازال ، ونذكر منه على سبيل المثال لا الحصر :

    " وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى " ( الأنعام 152) .

    " إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى " ( النحل 90) .

    " وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ " ( المائدة 8) ، إنه يأمر بالعدل حتى مع من نبغضهم .

    • عندما شفع أسامة بن زيد عند الرسول لوقف تطبيق حد السرقة مع المرأة التي سرقت وقطع يدها - البخاري 4304- [COLOR="DarkSlateBlue"]قال الرسول [/COLOR]: إنما هلك من الناس قبلكم أنهم إذا سرق فيه الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد والذي نفسي بيده : لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ... ثم أمر الرسول بتلك المرأة فقطعت يدها " .

    ب- إذن فلا منطق لما يحاول المدلس أن يزج به لعدم عدل النبي محمد مع زوجاته التي لا يصل عددهن إلى نسبة 1% من نساء أخيه سليمان كما أخبرنا بذلك الكتاب المقدس في سفر الملوك 11/3 " فكان لسليمان سبع مائة من النساء وثلاثة مائة من السراري " .

    جـ- أما آية التخير التي أشار إليها المدلس " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا " ، فالموضوع لا علاقة له بعدم عدل النبي محمد كما أشار المدلس أنما كان ذلك عندما نصر الله نبيه وفرق عنه الأحزاب وفتح عليه بني قريظة والنضير فظنت أزواجه أنه قد أختص ببعض الخير فقعدن حوله كأي نساء – لا ملائكة –لهن مشاعر ورغبة طبيعية في متاع الحياة ، وقلن يا رسول الله : بنات كسرى وقيصر في الحلي والحلل ونحن على ما تراه من الفاقة والضيق – وهو ما اختاره رسول الله لأهل بيته من معيشة الكفاف لا عجزا عن حياة المتاع – فلقد كان الشهر يمضي ولا يوقد في بيوته نار هذا مع جودة بالصدقات والهبات والهدايا رغبة من الذي يملك ولكنه يعف ويستعلى ويختار

    د- لقد آلمت نساء الرسول قلبه بمطالبتهن له بتوسعة الحال وأن يعاملهن بما يعامل به الملوك والأكابر أزواجهن حينئذ أمره الله أن يتلوا عليهن ما نزل في أمرهن فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة لا الحياة الدنيا وزينتها .
    هـ- أما محاولات المدلس الاستشهاد بما يقتطعه من أقوال للمفسرين – كل حين – فأننا بصفة عامة نكرر ونقول حتى نريحه :

    • إن المفسرين يدرجون كل ما كتب عن أي موضوع بصرف النظر عن صحته طبقاً لما تقتضيه الأمانة العلمية ثم يأتي بعد ذلك دور المحققين الذين يوضحون صحة ما قيل ولذلك فالمسلمون يعتدون فقط بما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة فقط .

    • المسلمون لا يتعاملون مع أي إنسان سواء من المفسرين أو غيرهم على أساس أنه قدس أبونا فلان ولا قدس أبونا علان ، وبالتالي فلا أحد مملوء بالروح القدس ولا أحد ينطق بوحي السماء ولكن هناك قاعدة ذهبيه هي أن كل ما يؤخذ من كلامه ويرد عليه إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم .

    و- أما فيما يتعلق بالآية 51 فأنه :

    • إن الآية 50 التي قبلها مباشرة تتحدث عن ما أباحه الله للنبي من أنواع النساء لنأتي للآية 51 بعدها لتوضح أسلوب تعامله معهن كما ورد في صفوة التفاسير " تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء " أي ذلك أيها النبي الخيار في أن تطلق من تشاء من زوجاتك وتمسك من تشاء منهن " وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ" أي وإذا أحببت أن تؤوي إليك امرأة ممن عزلت من القسمة فلا أثم عليك ولا عتب .

    • وأننا لا ندري ماذا كان أسلوب تعامل سليمان الحكيم مع نسائه الألف – كما ورد في سفر الملوك الأول 11/3 أكان مثل ذلك أم ماذا ؟ ، ولذلك فنحن في انتظار شرح المدلس لهذا الأسلوب لنا طبقا ً لما ورد في كتابه المقدس .


    4) قال المدلس : " أي نسوة تلك التي تقر أعينهن أن لا يساوي زوجهن بحقوقهن الزوجية مع المماطلة " ، ونقول :

    أ – نستكمل ما جاء بصفوة التفاسير أيضاً الآية 51 " ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن و يرضين بما أتيتهن كلهن " أي ذلك الذي خيرناك يا محمد في أمرهن أقرب أن ترتاح قلوبهن فلا يحزن ويرضين بصنيعك لأنهن إذا علمن أن هذا أمر من الله كان أطيب لأنفسهن فلا يشعرن بالحزن والألم .
    ب –إن المؤمن يرتضي دائما ً بحكم الله وأمره فيطمئن قلبه وتقر عينه ولا يحزن ويرضى بذلك وهذه نعمة لا يشعر بها ولا يتمتع بها إلا المؤمنون فقط وليس غيرهم .

    جـ- ولذلك ختمت هذه الآية " وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا " فهو سبحانه وتعالى عالم بالظروف الخاصة المحيطة بالرسول والرغبات المواجهة إليه والحرص على شرف الاتصال به ، ويعلم ما نظهر وما نخفي ولذلك فإن الله دبر تلك الأمور بعلمه وحلمه .

    5) قال المدلس : " إذا كان النبي محمد غير عادل مع نساءه المتعددات – باعتراف القرآن - فكيف سيتمكن المسلم العادي من العدل إذا أردا التعدد كما طلب منهم في الآية رقم 3 من سورة النساء " فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً " والاستشهاد بتفسير الجلالين والسيوطي والنووي لسورة الأحزاب 51" ، ونقول :

    أ – إن محاولة المدلس الزج بشبهة عدم عدل محمد مع نسائه أصبحت هي والعدم سواء بعد ردنا عليه في النقطتين السابقتين 3،4 فلا مجال للتكرار .

    ب- أما عدل المسلم العادي في حالة التعدي فيجده المدلس مطلوباً ولازماً كشرط للتعدد ، وفي صلب الآية التي استشهد بها سيادته" فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً " فمجرد الخوف أو التشكك من عدم العدل يتطلب الإحجام الفوري والحظر للتعدد لأنه ببساطة التعدد ليس إجباراً إنما اختياراً .

    جـ- لم يبتكر الإسلام نظام التعدد ... فالثابت تاريخياً أن تعدد الزوجات ظاهرة عرفتها البشرية منذ أقدم العصور ، وهاهم أنبياء الله الكرام يذكر عنهم الكتاب المقدس الآتي :

    أولاً : زوجات نبي الله داود عليه السلام :
    1) ميكال ابنة شاول ( صموئيل الأول 20:18-27)

    2) أبيجال أرملة نابال ( صموئيل الأول 42:25)

    3) أخينوعيم اليزرعيلية ( صموئيل الأول 43:25)

    4) معكة ابنت تلماى ملك جشور ( صموئيل الثاني 2:3-5)

    5) حجيث ( صموئيل الثاني 2:3-5)

    6) أبطال ( صموئيل الثاني 2:3-5)

    7) عجلة ( صموئيل الثاني 2:3-5)

    8) بثشبع أرملة أوريا الحثى ( صموئيل الثاني 27:11)

    9) أبيشج الشونمية ( ملوك الأول 1:1-4 )



    علماً بأن الله سبحانه وتعالى لم ينكر هذا التعدد على داود – عليه السلام – ولم يعتبره خطيئة في حقه ، حتى كتاب سفرالملوك الأول 5:15 قال عن داود الآتي : " لأَنَّ دَاوُدَ عَمِلَ مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ وَلَمْ يَحِدْ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا أَوْصَاهُ بِهِ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهِ، إِلاَّ فِي قَضِيَّةِ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ " ( ترجمة فاندايك ) .

    ثانياًً : زوجات نبي الله إبراهيم عليه السلام :

    1) سارة ( تكوين 12:20)

    2) هاجر ( تكوين 15:16)

    3) قطورة ( تكوين 1:25)

    4) مجموعة من السراري ( تكوين 6:25)


    وهنا أيضاً لم ينكر الله سبحانه وتعالى هذا التعدد على إبراهيم – عليه السلام- ولم يعتبره خطيئة في حقه – عليه السلام – بل إن الله سبحانه وتعالى جعل إبراهيم خليله ( اش 8:41) وإنه –عليه السلام – مات بشيبة صالحة ( تكوين 8:25) .

    ثالثاً : زوجات نبي الله يعقوب عليه السلام :

    1) ليئة ( تكوين 23:35)

    2) راحيل ( تكوين 24:35)

    3) بهلة ( تكوين 25:35)

    4) زلفة ( تكوين 26:35)


    هل حسب الله هذا التعدد على يعقوب خطيئة ؟ وأين الدليل ؟

    رابعاً : زوجات نبي الله موسى عليه السلام :

    1) صفورة ( خروج 21:2)

    2) امرأة كوشية ( عدد1:12)


    هل حسب الله هذا التعدد على موسى خطيئة ؟ وأين الدليل ؟

    هذا والدارس للعهد القديم يجد نصوصاً يستشف منها القارئ ما يبيح التعدد في الزوجات كالنص الوارد في رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس 2:3 " فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الأُسْقُفُ بِلاَ لَوْمٍ، بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ " وهذا يعني أن اللوم على أكثر من واحدة خاص بالأسقف فلا يشمل كل الرعية والناس .

    وكذلك ما جاء في نفس الرسالة 12:3" لِيَكُنِ الشَّمَامِسَةُ كُلٌ بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، مُدَبِّرِينَ أَوْلاَدَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ حَسَنًا " وفي ترجمة كتاب الحياة : كما يجب أن يكون كل مدبر زوجا لمرة واحدة " ، وبهذا نستشف أن التعدد غير مباح للشماس أو المدبر في الكنيسة فلا يشمل بقية الناس والرعية.

    والمسيح نفسه ضرب مثلاً في متى 1:25-11 بعشرة من العذارى كن في انتظار العريس لهن وأنهن لجهالة بعضهن لم يستطعن الدخول معه فأغلق الباب دون البعض لأنهن قد أعددن ما يلزم – فلو أن التعدد كان غير جائز عنده ما ضرب المثل بالعذارى العشر اللائي ينتظرن عريساً واحداً .

    وكم طالبنا النصارى أن يأتوا بدليل واحد على لسان المسيح يمنع فيه التعدد فعجزوا ، وكل ما يستدلوا به إنما هو تمويه وليس فيه ما صلح للاحتجاج فنراهم يستدلون بما جاء في متى 3:19 ، 5،4 : " وَجَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ قَائِلِينَ لَهُ: هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِكُلِّ سَبَبٍ؟ ، فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟ ، وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا ".

    في الحقيقة هذه العبارات ليس فيها ما يمنع التعدد ، ولا نجد جملة واحدة تقول ممنوع التعدد أو لا يجوز الزواج بأكثر من واحدة ، وغاية الكلام هنا هو منع الطلاق وليس غير ، وهذه ما سأله الفريسيون من البداية وهذا ما عناه المسيح عليه السلام .

    وقولهم أن عبارة " ويكون الاثنان جسداً واحداً " تعني عدم السماح بالتعدد خطأ وهذا تحميل للمعنى فوق ما يحتمل ، والرد عليه في غاية السهولة فنقول : إذا كان الرجل مع امرأة ما جسداً واحداً ، لا يمنع أن يكون مع امرأة أخرى جسداً واحداً أيضاً ، وأضرب مثالاً آخر لتبسيط الفكرة :

    إذا كان يشكل زيد مع عمر يداً واحدة للرد على شبهات النصارى في هذا الموقع فهذا لا يمنع أن يشكل زيد مع شخص آخر يداً واحدة للرد على شبه النصارى في موقع آخر وفي نفس الوقت .

    أرجو أن تدقق في هذا المثال عزيزي القارئ بعين حيادية وباحثة عن الحقيقة

    6) قال المدلس : " بعد ظلم النبي محمد لنسائه استنزل لنسائه نص – الآية 52- يسترضيهن ، وهو عدم الزواج بالمزيد على تسعة نساء اللاتي كن في حوزته " ، ونقول :

    أ – المطلع على ما ذكر في ردنا يكتشف ببداهة عدم ظلم النبي محمد لنسائه كما يحاول أن يدعي المدلس كما أن النبي محمداً لا يستنزل نصوصاً من السماء وإلا فلماذا لا ينزل المدلس أو غيره هذه النصوص ويطلعنا عليها .
    ب- لعدم التكرار يرجى الإطلاع على ما ورد بعالية .

    7) قال المدلس : " علم النبي محمد بنفسه أنه لا يقدر أن يحرم زواج النساء وهو الذي يقتن ويعجب بحسنهن باعترافه بنفسه – ولو أعجبك حسنهن – ولكن أبقى الباب مفتوحاً لكي ينكح ما شاء له من ملكات اليمين " إلا ملكت يمينك " مع الاستشهاد بتفسير زاد المسير بثلاثة أقوال وهل هذا كتاب سماوي يقول رب لنبيه " وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ ، ونقول :


    أ – إن الذي حرم على النبي محمد الزواج هو الله في قرآنه المنزل على النبي محمد مشتملاً على أمر الله بذلك ، والمدقق في الآية فإنه يجد " لا يحل لك – أمر الله لمحمد- النساء من بعد ولا أن تبدل بهن " ، ولقد ضيق الله على نبيه في هذه الآية ما وسعه على غيره من سائر المسلمين من إمكانية الزواج من أخريات أو استبدالهن أيضاً .

    ب- ولتعميق هذا التضيق أكد الله ذلك بكلمات " وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ " فحسن المرأة من أول السمات التي يسعى إليها الرجال كبشر للزواج ، ومع ذلك منعناك يا محمد من أي زواج آخر مهما كانت دوافعه ، إنما هو محلل لمن سواك .

    جـ- ولتأكيد ما ذكرناه أن حسن المرأة من أوائل السمات التي يسعى إليها الرجال ما ورد في سفر صموئيل الثاني 11/2 عما نسب إلى نبي الله داود – حاشاه- انه " وَكَانَ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ أَنَّ دَاوُدَ قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتَمَشَّى عَلَى سَطْحِ بَيْتِ الْمَلِكِ، فَرَأَى مِنْ عَلَى السَّطْحِ امْرَأَةً تَسْتَحِمُّ. وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا.... فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا ..." ، انظر وكانت المرأة جميلة ...

    د - ولم يكتفي داود بعد واقعة التلصص على زوجة جاره والزنا معها فلما " و حبلت المرأة فأرسلت و أخبرت داود و قالت إني حبلى " (صموئيل الثاني 11/5) ... ولكي يخرج داود من هذه الورطة ولتغطية زناه طلب من زوج جارته أن يذهب إلى بيته ليضطجع مع زوجته ولكنه لم يفعل ، ولذلك دبر داود مؤامرة لهذا الزوج المسكين – جاره المتعدى على شرفه – فقتل هذا الزوج وغطى داود خطيئة الزنا بخطيئة السكر والقتل .... ، أيليق يا ساده أن يختار الله من البشر من يبلغ رسالة السماء للأرض من هذه النوعيات والأخلاق ، ولا أدري ماذا سيكون رد المدلس على ذلك ؟ ... ولا حول ولا قوة إلا بالله .
    هـ- نعم لقد ضيقنا عليك يا محمد ما وسعنا على غيرك " وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ " حتى بالزواج الشرعي المحلل .

    و- أما فتح باب نكاح ملك اليمين – كما قال المدلس – فأنه :

    • لقد سد الإسلام كل منابع ملك اليمين فلم يبق منه إلا من يأسر في حرب مشروعة و لا يكون فيها مبدأ تبادل الأسرى مع المعسكر الآخر ، حينئذ تطبق قاعدة المعاملة بالمثل لردع المتعدي .

    • إن مبدأ معاملة الإسلام للأسرى هو " فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء " ( محمد 4) أي فإما أن تمنوا على أعدائكم بعد انتهاء المعركة بإطلاق سراحهم دون عوض ، وإما أن تقبلوا أن يفتدوا بالمال أو بالأسرى من المسلمين .

    • هذا وأباح الله الأسر في الحرب لحقن دم الأسير بدلاً من قتله – إلا في حالة الاضطرار- ، ولذلك فالمقارنة لا تكون بين أسر وحرية ولكن المقارنة تكون بين أسر وقتل .

    ز- ويكمن للمدلس الإطلاع على ما ورد في الكتاب المقدس بشأن جواري الأنبياء على النحو الآتي على سبيل المثال لا الحصر :

    سفر التكوين 16/2-4 :عندما طلبت سارة زوجة إبراهيم منه بالدخول على جاريتها هاجر حتى يرزقه الله الولد " فَقَالَتْ سَارَايُ لابْرَامَ: «هُو َذَا الرَّبُّ قَدْ امْسَكَنِي عَنِ الْوِلادَةِ. ادْخُلْ عَلَى جَارِيَتِي لَعَلِّي ارْزَقُ مِنْهَا بَنِينَ». فَسَمِعَ ابْرَامُ لِقَوْلِ سَارَايَ ... فَدَخَلَ عَلَى هَاجَرَ فَحَبِلَتْ. "سفر التكوين 30/4-5 : عندما وجدت راحيل زوجة يعقوب أنها لم تلد ليعقوب طلبت منه الدخول بجاريتها لترزقه الولد " فَاعْطَتْهُ بَلْهَةَ جَارِيَتَهَا زَوْجَةً فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَعْقُوبُ فَحَبِلَتْ بَلْهَةُ وَوَلَدَتْ لِيَعْقُوبَ ابْنا " .

    فيا أيها الرجل المعلم غيره هل لنفسك كان ذا التعليم


    8) قال المدلس : " " أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ " ( النساء 54) كان ذلك لأن اليهود انتقدوا محمد لكثرة نكاحه وافتنانه بالنساء – يا ناس يا شر كفاية قر – " ، ونقول :


    أ – على فرض أن اليهود انتقدوا ذلك فنحن لا نعتد بما يقولونه كما لا نعتد بما قالوه أيضاً على مريم واتهامهم لها بالزنا ، ولا نعتد أيضاً بما قالوه على السيد المسيح بأنه يجدف - أي بالكفر و التطاول على الله – حاشاه – أنه عبد الله ورسوله .

    ب- أما موضوع " الشر والقر " على كثرة النساء فهذا أمر يمكن أن يطلع عليه المدلس على ما ورد في كتابه المقدس من أعداد وسرارى الأنبياء فمثلا ً :

    نبي الله سليمان له 1000 امرأة وكانت له سبع مائة من النساء السيدات وثلاث مائة من السرارى " (سفر الملوك الأول 11/3).

    • نبي الله داود كان له 9 زوجات – ذكرنهم بالتفصيل في الفقرة 5 - جـ السابقة - ، هذا بالإضافة إلى عشرات السرارى " و اخذ داود أيضا سراري و نساء من أورشليم بعد مجيئه من حبرون فولد أيضا لداود بنون و بنات " ( سفر صموئيل الثاني 5/13) .

    • النبي رحبعام له 78 امرأة كما ورد في سفر الأيام الثاني 11/21 " وَأَحَبَّ رَحُبْعَامُ مَعْكَةَ بِنْتَ أَبْشَالُومَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ وَسَرَارِيهِ، لأَنَّهُ اتَّخَذَ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ امْرَأَةً وَسِتِّينَ سُرِّيَّةً، وَوَلَدَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ ابْنًا وَسِتِّينَ ابْنَةً " .

    وما شاء الله ولا قوة إلا بالله

    جـ- وحتى نفهم المقصود بهذا الحسد علينا أن نقرأ الآية كلها لآخرها دون بتر

    " أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا " .

    أي كيف يستكثر هؤلاء على الناس – أي العرب- على ما آثرهم الله من فضله ببعث النبي منهم فوفقهم للأيمان به والتصديق برسالته وإتباعه وتمكينهم في الأرض ، ويتمنون زوال هذا الفضل عنهم مع أننا أعطينا ذرية إبراهيم عليه السلام من قبل الكتاب المنزل والنبوة والملك العظيم – نعم هكذا الآية ببساطة .
    9) تهكم المدلس على محمد بأنه يحب النساء والعطور بدليل قوله : " حبب إلي من الدنيا ثلاث النساء والعطور "، ونقول :


    أ – " حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة " حديث النسائي 3949 ، نعم للمرأة بصفة عامة في الإسلام وعند الرسول مكانة عالية لأنه :

    • هو الذي قال للرجال من أمته " استوصوا بالنساء خيراً " صحيح مسلم 1468 .

    • وعندما جاءه من يقول أنه يصلي الليل أبداً وآخر أنه يصوم الدهر ولا يفطر وثالث يقول أنه يعتزل النساء فلا يتزوج أبداً فقال عليه الصلاة والسلام : أما والله وأني لأخشاكم لله واتقاكم له لكني و أصوم وأفطر أصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني " البخاري 5063.

    • فضلاً عن أن المرأة هي الأم والأخت والابنة فهي أيضاً الزوجة الحلال ولا عيب في ذلك بالطبع ، فهذه هي النظرة السليمة و الأسلوب الشرعي لأي بشر – الذي محمدا واحداً منهم - ، وذلك لتناسل ذرية آدم وتعمير الكون فلا عجب من حب النساء على هذا النحو الطاهر .

    • ولكن لا يجب أن يكون حب النساء هو كما ذكر في الكتاب المقدس عن الأنبياء – حاشاهم – من زنا محارم كما نسب للوط عليه السلام مع ابنتيه بعد أن سكر في ليلة حمراء كما ورد في سفر التكوين 19/30-37 او كالزنا مع حليلة الجار ثم تدبير مكيدة له ثم قتله لإخفاء ثمرة هذا الزنا كما نسب إلى داود – حاشاه- في صموئيل الثاني 11/2 .

    • ونساء الرسول صلى الله عليه وسلم واللائي أحبهن الرسول كان لهن الفضل في نشر رسالته وتعليم الشريعة لأخواتهن ولمحارمهن من الرجال خاصة وللمؤمنين عامة لأنهم أمهاتهم فلا حرج عليهن بعكس ما ذكر الكتاب المقدس عن نساء سليمان – الألف – اللاتي ... " وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ.. وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبَعِ الرَّبَّ تَمَامًا كقلب دَاوُدَ أَبِيهِ " ( سفر الملوك الأول11 /4-6) ، ونسأل هل اتبع داود الرب عندما زنا مع حليلة جاره ثم قتل زوجها ؟!! .

    • ولكن قد يكون من اللازم في شريعة المدلس عدم حب النساء لأنه طبقاً لما ورد في [COLOR="DarkRed"]رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 2/14 [/COLOR]" وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ، لكِنَّ الْمَرْأَةَ- أي حواء - أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي " فحواء هي رأس الخطيئة في عقيدته وهي التي أغوت آدم فعصى ربه ، ومن هنا جاءت الخطيئة الأصلية التي ورثت – دون منطق – لأبناء آدم حتى اضطر الله – حاشاه – إلى أن يتجسد بنفسه في جسد المسيح ليصلب ليغفر بدمه هذه الخطيئة المورثة غير المنطقية .

    • الإسلام لا يعترف بما ورد في الفقرة السابقة فالشيطان هو من وسوس لكلاً من آدم وحواء على المعصية " فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ " ( الأعراف 20) ، والخطيئة في الإسلام لا تورث " وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى " ( الأنعام 164) ، " كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ " ( المدثر 38) ، ولا حاجة أيضاً لتجسيد الله ليغفر خطيئة آدم المورثة لأن آدم استغفر وتاب إلى الله وقبل الله توبته "فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " ( البقرة 37 ) ... هكذا ببساطة.


    ب- أما بخصوص الكولونيا فلا أدري لماذا ينزعج المدلس من حب محمد لأن تكون رائحة الإنسان عطرة وحسنة ليسعد نفسه و من حوله ، وقد أكد صلى الله عليه وسلم على ضرورة المحافظة على طيب الرائحة وقال : من أكل ثوماً أو بصلاً ليعتزلنا أو فليعتزل مسجدنا " صحيح البخاري 5452.
    جـ- أنه من الملاحظ أن المدلس لم يكمل باقي الحديث بان " وجعلت قرة عيني في الصلاة " سامحة الله .

    10) قال المدلس : " القرآن به مغامرات محمد وأحواله الشخصية وما الفائدة من ذكر مثل هذه الحوادث في كتاب يزعمون بأنه سماوي " ، ونقول :

    أ – لما كان الإسلام هو الرسالة الأخيرة للسماء ومنهجه هو الباقي للبشرية إلى آخر الدهر ، ولذلك فإن الأمر يقتضي أن يقوم هذا المنهج في صورة متكاملة شاملة باختيار رسول بشر مثلنا يتمثل فيه المنهج بكل جوانبه ، ويكون هو بذاته وبحياته الترجمة الصحيحة الكاملة للطبيعة البشرية .
    ب- ولذلك جعل الله حياة محمد الخاصة كتاباً مفتوحاً لأمته وللبشرية كلها تقرأ فيه صور هذا المنهج وترى فيه تطبيقاتها الفعلية ، وهذا ما عرضه القرآن الذي لا ينزله محمد ولكنه " تنزيل رب العالمين " ( الواقعة 80) ، وتعهد الله بحفظه حتى قيام الساعة " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " ( الحجر 9) وهو ما نلمسه حالياً من قرآن واحد محفوظ يتحدى معارضيه في الكون كله .

    جـ- لقد عرض القرآن وكشف ما يطوي عادة من الناس في حياة الإنسان العادي حتى مواضع الضعف البشري والذي لا حيلة فيه للبشر والذي عرضها الرسول للناس في شخصه وفي حياته البيتية ثم تأتي بعد التوجيهات العامة للأمة على ضوء ما وقع في بيوت رسول الله وبين أزواجه .

    د- لكنها خطة المدلس حتى يصرف نظر الغير للبحث في كتابه المقدس ويلهي أتباعه في عدم التدقيق في حبال الوهم الذي يتعلقون به فراح يثير شبهات على مسائل جانبية ، ولكنه لم يتطرق إلى صلب العقيدة الإسلامية نفسها .

    هـ- ولن نعامله بالمثل في التحدث في مسائل عقيدته الجانبية ولكن سنتطرق إلى مخاطبته في صلب عقيدته .

    و- فمثلاً العقيدة المسيحية ترتكز دعائمها على إغواء حواء لأبينا آدم فأكل من شجرة – معرفة الخير والشر- في الجنة ومن هنا نشأت الخطيئة الأصلية التي ورثها آدم لذريته – دون ذنب لهم أو منطق أو عدل – وهو ما يتعارض مع ما ورد في العهد القديم سفر حزقيال 18 /20 " اَلابْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ، وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الابْنِ " .

    ز- وترى المسيحية أن كل رضيع يولد مدنس بالخطيئة المورثة منذ ولادته – بالرغم من عدم تميزه للخير من الشر – بما فيهم بالطبع كافة الأنبياء الذين جاءوا قبل المسيح الذي يعتقد النصارى أن الله قد تجسد فيه حتى يضرب ويصلب ويموت الله - حاشاه – كفارة وقربان يقدم لله – نفسه – حتى يغفر الله – نفسه – خطيئة آدم لأن الله – نفسه – يحب البشرية ... فهل صلب زيد يمحو ذنب عمر ؟! ... وهل هذا عدل ؟! ... ولا حول ولا قوة إلا بالله .
    ح- لقد أهلك الله بطوفان نوح جميع البشر باستثناء نوح البار " لأَنِّي إِيَّاكَ رَأَيْتُ بَارًّا " ( التكوين 7/1) ، أيضاً المؤمنين والصالحين في زمانه أي أن نسل آدم هلك بالطوفان باستثناء نوح ومن آمن ، وبهذا فإن الله طهر بالطوفان الأرض ومن عليها من الفساد والمفسدين فلا مجال للحديث عن الخطيئة المورثة لأن الطوفان أصبح نقطة فصل بين عهدين أو جيلين " فَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: «نِهَايَةُ كُلِّ بَشَرٍ قَدْ أَتَتْ أَمَامِي، لأَنَّ الأَرْضَ امْتَلأَتْ ظُلْمًا مِنْهُمْ. فَهَا أَنَا مُهْلِكُهُمْ مَعَ الأَرْضِ " ( التكوين 6/13).
    ط- إنه من العجيب أنه لم يأتي على لسان المسيح نفسه في الأربعة أناجيل كلمة آدم إلا مرة واحدة في إنجيل لوقا 3/38 في نسب المسيح لآدم " بْنِ أَنُوشَ، بْنِ شِيتِ، بْنِ آدَمَ، ابْنِ اللهِ " فهل يعقل أن يغفل المسيح عن ذلك ويترك صلب عقيدته لاجتهادات آخري .

    ي- إن مبدأ الخطيئة المورثة استحدثتها الكنيسة لاستكمال قصة ... حيث اعتقدوا أن المسيح صلب " وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ " ( النساء 157) ، وكان لابد من البحث عن سبب يبرر الصلب فاستحدثوا الخلاص بالصلب أو الصلب للفداء ... وحينئذ ظهرت لهم مشكلة الخلاص من ماذا ؟... فاستحدثوا نظرية الخطيئة المورثة لتبرير صلب المسيح ، وفي الواقع لا توجد خطيئة مورثة ولم يحدث صلب للمسيح ولا خلاص ... لقد بدءوا القصة من آخرها وليس من أولها .

    ك- إن الذي يخلص الإنسان هو إيمانه بالله وأفعاله ، ولا يقبل أن يكون الخلاص عن طريق شنق أو صلب شخص آخر .

    ل – قال المسيح في إنجيل متى 26/24 " وَيْلٌ لِذلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي بِهِ يُسَلَّمُ ابْنُ الإِنْسَانِ " قال ذلك وهو يحذر أحد حواريه الذي سيخونه ويشي به إلى السلطة ... فإذا كان الصلب للخلاص ، وإذا كان الصلب بإرادة المسيح ورغبته منه فلماذا الويل إذن لمن سيسهل الصلب ... من المفروض أن يشكر المسيح ذلك الرجل الذي بسببه تم الوصول إلي الصليب ليتم الخلاص المنشود ... إن تحذير المسيح يدل على أن الصلب كان مؤامرة ضده وليس هدفاً منشوداً يسعى إليه لتحقيق هذا الخلاص المزعوم .
    م- قضى المسيح جزءاً كبيراً من الليل وهو يصلي طالباً من الله إنقاذه من طالبي صلبه ( متى 26/36) وكان يدعو الله طالبا ً " إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ " ( متى 26/39) وكان حزيناً جداً تلك الليلة ( متى 26/38 ) لو كان الصلب هدفاً منشوداً لدى المسيح فلما دعا الله طالباً النجاة ، ولما صلى لله راجياً إنقاذه ، ولما حزن واكتأب ... كل هذا يدل على أن الصلب لم يكن هدفاً يسعى إليه .

    ن- ما ذنب عيسى ليصلب ، أن الله قادر على إنقاذ الناس والمغفرة لهم دون إلحاق الظلم بالمسيح لأنه أكبر من أي حاكم في الأرض يصدر بسلطته المحدودة عفواً عاماً يشمل كل من ارتكب خطأ مثلاً ... دون الحاجة لمثل هذه السيناريوهات .

    س- تقول الكنيسة إن صلب المسيح هو كفارة من خطيئة آدم لمن آمن فقط بصلبه ... إذن كيف سينال الذين عاشوا وماتوا قبل المسيح هذه الكفارة ؟ ... وإذا كان سيغفر لهم بأسلوب أو بآخر فلماذا لا يطبق هذا الأسلوب أيضاً على من جاء بعد المسيح دون الحاجة إلى إرسال الله – نفسه– ليصلب ليغفر الله – نفسه - .... ولماذا يطالب الله الذين عاشوا بعد المسيح الإيمان بالصلب ولا يطالب الذين قبله بذلك .


    خلاصة ما تقدم للتدليس رقم (12) بما يتعلق بسورة الأحزاب

    1) لقد كان تعدد الزوجات موجوداً قبل الإسلام وعند الأنبياء السابقين – كما ورد في الكتاب المقدس – دون حد أقصى فجاء الإسلام وشرع الحد الأقصى لذلك شريط تحقيق العدل وإلا فواحدة ، والتعدد هو أمر اختيارياً وليس إجبارياً.

    2) استثنى الله الرسول من قيد التعدد حينئذ لأنه لو كان قد سرح أحد من نسائه آنذاك فلن تتزوج من آخر لأنها أماً للمؤمنين ، وفي المقابل ضيق عليه بما وسعه على غيره بقيد المعدود أي بالاحتفاظ بهؤلاء اللاتي كن في حوزته فقط دون زيادة أو استبدال في حالة الوفاة أو الطلاق .

    3) يخفف الله ويوسع – يسارع في هوى – لأي بشر يتقيه .

    4) شريعة محمد هي العدل كله الذي طبقه محمد في بيته الذي اختار فيه عيشة الكفاف دون عجز منه عن حياة المتاع ، ونسائه بشر لهن مشاعرهن ورغباتهن الإنسانية وليس الملائكية .

    5) يرتضي ويسعد المؤمن دائماً بحكم الله وأمره ، ويطمئن قلبه وتقر عينه ، وهي نعمة لا يعرفها غير المؤمن .


    6) سد الإسلام كل منابع ملك اليمين فلم يبق منها إلا من أسر في حرب مشروعة لا يكون فيها مبدأ تبادل الأسرى مع المعسكر الآخر لتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل لردع المعتدي .


    7) أباح الله الأسر في الحرب المشروعة لحقن دم الأسرى بدلاً من قتله – إلا في حالة الاضطرار فقط - ، ولذلك المقارنة لا تكون بين أسر وحرية بل تكون بين أسر وقتل .

    8) المسلمون لا يعتدون بما يقوله اليهود على محمد أو شريعته ، ولا يعتدون أيضاً بما قالوه على مريم واتهامها بالزنا – حاشاها- وأتهامهم السيد المسيح عليه السلام – بالتجديف – أي بالكفر .

    9) الإسلام رسالة السماء الأخيرة ومنهجه الباقي ، ولذلك كان لابد أن تكون حياة رسوله كتاباً مفتوحاً للبشرية تقرأ فيه صورة هذا المنهج وترى فيها تطبيقاتها الفعلية .


    10) لقد تضمن كلام المدلس عبارات الهمز واللمز على قشور الإسلام وليس صلبه ، وتم الرد عليها وإفحامه بالدليل والبرهان ولكننا طرحنا عليه أموراً في صلب وركائز عقيدته التي لا يمكن الإيمان بها إلا في حالة واحدة فقط هي إلغاء عقولنا أولاً
    .



    يتبع بإذن الله وفضله - الجزء الثانى من التدليس رقم 12
    التعديل الأخير تم بواسطة فداء الرسول ; 01-05-2013 الساعة 01:24 PM
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    503
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    15-05-2023
    على الساعة
    05:05 PM

    افتراضي الرد على التدليس رقم 12 - الجزء الثانى

    تابع تدليس رقم 12 -شئون محمد الشخصية في القرآن ... هل يعتبر هذا وحي الهي شخصي (سورة التحريم)


    ثالثاً : سورة التحريم الآيات من 1-5 :

    { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [1] قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [2] وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ [3] إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ [4] عسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا [5] }

    علق المدلس على هذه الآيات بما يلي :

    1) ظلم النبي محمد زوجاته لأنه جامع السيدة ماريه على سرير السيدة حفصة في يومها فاكتشفت حفصة الخيانة فوبخته فأراد ترضيتها بأن حرم السيدة ماريه على نفسه بشرط أن تكتم هذه الفضيحة ، ولماذا هذا التحريم مادام الأمر حلالاً .


    2) اذاعة السيدة حفصة السر لسيدة عائشة وعلم النبي محمد بذلك من تصرفاتها معه فزعم بأن ربه قد أعلمه بأنها أفشت السر فاعتزل جميع نسائه شهراً قضاه كاملاً مع السيدة ماريه القبطية الجميلة .

    3) طلب النبي محمد جبريل بأنه يأتيه بما يتخلص به من قسمه بتحريم ماريه ، ويهدد نسائه الآخرين .


    4) ضرب النبي محمد مثلاً لخيانة زوجتي لوط ونوح في ذات السورة استعراضاً لعضلاته على فتاتين لم تبلغا العشرين – عائشة وحفصة – وبأنه مدعوم من ربه وجبريل والمؤمنين من أصحابه و الملائكة ، وكل ذلك لأنهما فضحتا فعلته مع خادمته ماريه ... التحريم 4 .

    5) بسبب التعدد غير المحدد وغياب العدل والمساواة بين نساء النبي محمد فقد انقسمت زوجات محمد الغيورات إلي قسمين حزب برئاسة السيدة عائشة والحزب الآخر تدعمه السيدة زينب بينت جحش .

    6) مضايقات زوجات النبي محمد له وتهديده لهن بالطلاق – عسي ربه إن يطلقكن... – التحريم 5.

    7) هل هذا كلام رب العالمين .



    رابعاً: الرد على تدليس المدلس عن سورة التحريم في ثالثاًو بنفس الترقيم الوارد في تدليسه :

    1& 2& 3

    أ - القصة التي أوردها المدلس على أساس أنها سبب نزول الآيات المذكورة هي رواية في غير صحيح البخاري أو مسلم ولم تأت أيضاً من طريق صحيح ( إرجع الي تفسيرالشيخ سيد طنطاوي في هذه الآية ) .


    ب- القصة ولو ذكرتها بعض كتب التفاسير فسيكون ذلك من باب أمانة النقل العلمي لكل ما يقال عن الحدث ثم يأتي بعد ذلك دور المحققين الذين يفرزون ويحددون صحة كل ما قيل ، هذا والمسلمون لا يعتدون إلا بما ورد في القرآن الكريم والسنة الصحيحة فقط .


    جـ- أما الرواية الصحيحة لسبب نزول هذه الآية فهي كما ورد في حديث البخاري رقم 6691 وصحيح مسلم 1474 وهي ما روته عائشة عن "أن النبي كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا فتواصيت أنا وحفصة ، إن أيتنا ما دخل عليها النبي فلتقل : أني أجد منك ريح مغافير- طعام حلو كريه الرائحة - ، أكلت مغافير ؟ فدخل على أحداهما فقالت ذلك له ، فقال : بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له ، فنزل : لم تحرم ما أحل الله لك ، إن تتوبا الى الله -لعائشة وحفصة - ... وإذ أسر النبي الى بعض أزواجه حديثا لقوله بل شربت عسلا وقال إبراهيم بن موسى عن هشام : ولن أعود له وقد حلفت فلا تخبري بذلك أحدا " البخاري 6691 .


    د- وتحريم النبي على نفسه العسل يعني أنه سيمتنع هو فقط عن شربه إرضاء لزوجاته لأنه كان يكره أن توجد منه رائحة كريهة، وليس تحريماً على أمته لأن التحريم لفظ مشترك مثل بقية الألفاظ ويأتي على الأوجه الآتية :

    بمعناه اللغوي : وهو الامتناع عن الشيء
    كقوله تعالى : " وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ " ( القصص 12) أي تحريم منع لا تحريم شرع .


    وكقوله تعالى : " قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً " ( المائدة 26) أي تحريم منع دخولها لا تحريم شرع .

    وهذا المنع قد يأتي بصورة يمين له كفاره إذن فلا صلة له بتحريم ما أحل الله للكافة ، ولذلك جاء في الآية التي بعدها مباشرة " قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ " أي كفارتها التي يحل منها مادام الأمر في غير معروف ويكون حينئذ العدول عنه أولى " والله مولاكم " فهو يعينكم على ضعفكم وعلى ما يشق عليكم ومن ثم فرض التحلل من الأيمان للخروج من العنت والمشقة .


    •بمعناه الشرعي :

    وهو الأمر من الله بالامتناع نهائياً عن بعض الأمور شرعاً " وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ " ( الأنعام 119) ، وذلك مثل قوله تعالى " إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ " ( البقرة 173) .

    هـ- ولذلك فالتحليل والتحريم الشرعي من غير الله أمر لا يعرفه الإسلام " فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ * لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ " ( الغاشية 21-22) ،بل يعرفه المدلس وكما أفاد بذلك الأستاذ متى في إنجيله 18/18 على لسان السيد المسيح عندما قال : " اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاءِ، وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاءِ " وبذلك أعطى سلطان للكنيسة ورجال الدين النصارى بالتحليل والتحريم كما ورد في تفسير انطونيوس فكري لهذه الآية " وهذا السيد يعطي للكنيسة سلطان للحل والربط "

    ولقد استغلت الكنيسة ذلك في العصور الوسطى أسوأ استغلال فرأينا محاكم التفتيش وصكوك الغفران والحروب الصليبية ونشأة المذهب البروتستانتي الذي كفر بتسلط الكنيسة وبمبدأ الاعتراف لرجال الدين لكي يسمحوا بتناول " جسد ودم الرب" للامتلاء من الروح القدس( قبل الذهاب به للمرحاض) وما ربحت أوروبا إلا بعد أن طرحت الكنيسة جانبا ً .

    و- ولأن الإسلام هو رسالة السماء الأخيرة ومنهجه هو الباقي للبشرية الى آخر الدهر ، ولذلك فالأمر يقتضي أن يقوم هذا المنهج في صوره متكاملة شاملة باختيار رسول بشر مثلنا يتمثل فيه وفي أسرته هذا المنهج بكل جوانب ويكون هو بذاته وبحياته الاجتماعية وعلاقته بأسرته الترجمة الصحيحة الكاملة للطبيعة البشرية .


    ز- ولذلك جعل الله حياة النبي محمد الخاصة كتاباً مفتوحاً لامته وللبشرية كلها تقرأ فيه صورة هذا المنهج وترى فيه تطبيقاتها الفعلية وهذا ما عرضه القرآن دون تغطية حتى في مواضع الضعف البشري في حياة هذه الأسرة المختارة ثم تأتي بعد ذلك التوجيهات العامة للأمة على ضوء ما وقع في بيوت رسول الله وبين أزواجه .


    ح- و النبي محمد لا يتصل بجبريل – ولعل المدلس يقصد نزول كبير أمناء وحي السماء وسفير رب العالمين جبريل عليه السلام – ليأتيه بما يريد لان لو كان الأمر كذلك فلماذا لا يتصل به المدلس أيضا ً ليأتيه بما يريد حيث أن محمداً من وجه نظر المدلس نبي كاذب ولذلك فنحن في انتظار اتصال المدلس وإفادتنا.


    4) قال المدلس : " ضرب النبي محمد مثلاً لخيانة زوجتي لوط ونوح في ذات السورة على سيدتين – عائشة وحفصة – وبأنه مدعوم من ربه وجبريل والمؤمنين من أصحابه و الملائكة ، وكل ذلك لأنهما فضحا فعلته مع السيدة ماريه ... التحريم 4" ، ونقول :

    أ – الذي ضرب المثلين هو الله وليس النبي محمد :

    • المثال الأول : نساء كافرات في بيوت أنبياء :

    " ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ " ( التحريم 10) .

    • المثال الثاني : نساء مؤمنات في وسط الكفار :

    " وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ " ( التحريم 11-12) .


    ب – ولذلك فإن هذه الأمثال ليست من قبيل استعراض العضلات – كما قال المدلس – ولكنها رسالة عامة للكافة ، وحتى قيام الساعة بأن كل نفس لا ينفعها إلا العمل الصالح ، ولا يؤثر عليها موقعها أو قربها من أي نفس آخري مهما كانت درجتها .


    جـ- أما من كان عمرها يناهز العشرين فهي امرأة كاملة مثلها مثل السيدة مريم التي حملت في المسيح وهي ابنة إحدى عشر عاماً و مخطوبة ليوسف النجار الذي عمره يناهز التسعون عاما ً فلا غرابة في ذلك .


    د – سبق وأن أوضحنا في ردنا على النقاط ( 1&2&3) بأن قصة السيدة ماريه هي رواية في غير الصحيحين البخاري ومسلم ، ولم تأت من طريق صحيح ولذلك فالعبارة التي ساقها المدلس – لأنها قضى فعلته مع السيدة ماريه – غير صحيحة أيضاً .


    هـ- أما ما ذكر المدلس على أن نص الآية يدل على أن النبي محمد مدعوم من ربه أيضاً فالعبرة كما يقول بعموم النص لا بخصوص السبب فهذا النص القرآني للناس عامة وحتى قيام الساعة بصرف النظر عن سبب إنزاله لأزواج الرسول ولذلك فهو درس مستفاد من هذه الحادثة وهو أن :

    باب التوبة مفتوح لمن أذى الرسول ولكن من يصر على أذاه فإن الله وليه وناصره فلن يضره ذلك الأذى وأيضاً جبريل وصالح المؤمنين والملائكة سيكونون أيضاً أولياؤه وناصروه .


    5) قال المدلس : "بسبب التعدد غير المحدد وغياب العدل والمساواة بين نساء النبي محمد فقد انقسمت زوجات النبي محمد الغيورات إلي قسمين حزب برئاسة السيدة عائشة والحزب الآخر تدعمه السيدة زينب بينت جحش " ، ونقول :

    أ – الثابت أن النبي محمد لم يتزوج بأي امرأة أخرى بخلاف زوجاته اللاتي كن في عصمته وذلك بنزول قوله تعالى : " لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ " ( الأحزاب 52) ، وبذلك سقطت شبهة المدلس بأن تعدده غير محلل .

    ب- أزواج النبي محمد لا يتجاوز أعدادهن1% من أعداد أزواج سليمان الحكيم كما ورد في سفر الملوك الأول 11/3 " و كانت له سبع مئة من النساء السيدات و ثلاث مئة من السراري فأمالت نساؤه قلبه " .


    جـ- السيدة عائشة لم تكن طفلة لأن عمرها وقت الزواج كان يناهز عمر سيدة نساء العالمين مريم – أم المسيح عليهما السلام – عندما حملت .


    د – بخصوص انقسام الزوجات إلي قسمين فقد ثبت مما ورد أن القصة التي ذكرها المدلس غير صحيحة .


    هـ- أما بخصوص غمز ولمز المدلس بكلمة الفاتنة على زينب بنت جحش فأننا نوكل الرد على ذلك لله سبحانه وتعالى .


    و- أما بخصوص غياب العدل والمساواة بين نساء النبي محمد كما قال المدلس فإن ذلك لا أصل له بل يتعارض مع جاء به من شرع ومنهج نذكر منه على سبيل المثال لا الحصر :


    • المائدة 8 :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ " ، وفي هذه الآية أمر الله للمؤمنين – ورسوله أولهم – بالمحافظة التامة على أداء حقوق الله وأداء الشهادة على وجهها الحق ، وأن لا يحملهم بغضهم الشديد لقوم على عدم العدل معهم ، بل ضرورة الالتزام بالعدل فهو أقرب سبيل الى خشية الله والبعد عن غضبه هذا مع الأمر أيضاً بخشية الله سبحانه وتعالى فأنه عليم بكل فضل ومجازينا عليه .


    • صحيح البخاري 4304: " قام رسول الله خطيبا ً وقال : إنما هلك من الناس قبلكم أنهم إذا سرق فيه الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد والذي نفسي بيده : لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ... ثم أمر الرسول بتلك المرأة فقطعت يدها " إن ذلك لا يصدر بالطبع إلا من إنسان هو العدل كله .


    • صحيح البخاري 5199: ‏ " ‏يا ‏ ‏عبد الله ‏ ‏ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل قلت بلى يا رسول الله قال فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم فإن لجسدك عليك حقا وإن لعينك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا ‏"
    هذا هو منهج محمد وهذه هي سيرته العدل كله صلى الله عليه وسلم .


    6) أما ما ذكره المدلس عن مضايقات زوجات النبي محمد له وتهديده لهن بالطلاق – عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا... – (التحريم 5) ، فإننا نقول :


    أ – لقد وعظ القرآن نساء محمد الرسول موعظة خاصة كصورة مما يحدث في الحياة البيتية لرجل كان ينهض بإنشاء أمة وإقامة دولة ، ويزاول إنسانيته كبشر مثلنا ،وفي الوقت نفسه يزاول مهمته كنبي يحمل الرسالة الأخيرة للبشر ومنهج الحياة الأخير فلم تفترق حياته البشرية عن رسالة النبوة " سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً " ( الإسراء 93) .



    ب- ولذلك استفاد من اتبعوا سيرة نبيهم – بما فيها سيرة أهله وأقرب الناس إليه – واتخذوا ما فيها القدوة العملية الواقعية التي لا تعيش في هالات ولا في خيالات


    جـ- لقد أتبع القرآن بعد وعظه لنساء النبي بموعظة عامة للمؤمنين في الآية التي تليها مباشرة فقال " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا " ( التحريم6 ) ، وبذلك اكتملت موعظة القرآن للخاصة والعامة .


    7) قال المدلس : " هل هذا كلام رب العالمين أم كلام شخص مرهق ومتعب من مشاكسات نسائه " ، ونقول :

    أ – لقد اختار الله لرسالة السماء الأخيرة رسولاً بشراً مثلنا وجعل حياة نبيه كتاباً مفتوحاً لامته وللبشرية كلها تقرا فيها صورة هذا المنهج وترى فيه التطبيقات البشرية الفعلية – دون هالات أو خيالات – وهذا ما عرضه القرآن ليأتي بعد ذلك التوجيهات للامه على ضوء ما وقع في بيوت رسول الله وبين زوجاته ليستند إليها البشرية لقيام الساعة .

    ب- لكن إذا كان المدلس قد حاول أن يتخذ من الأمور التي تحدث في كل بيت إنساني بين الرجل والمرأة نفقاً لينفذ منه للطعن في أزواج محمد ، فقد رفعهن الإسلام فأصبحن أمهات للمؤمنين كافة بينما حط كتابه المقدس من المرأة بصفة عامة وذلك بأنه على سبيل المثال لا الحصر :


    • رسالة بولس الأولى الى كورنثوس 14/34-35 الترجمة اليسوعية :

    ولتصمت النساء في الجماعات، شأنها في جميع كنائس القديسين، فإنه لا يؤذن لهن بالتكلم. وعليهن أن يخضعن كما تقول الشريعة أيضا

    فإن رغبن في تعلم شيء، فليسألن أزواجهن في البيت، لأنه من غير اللائق للمرأة أن تتكلم في الجماعة.

    وأما لماذا ذلك لأنه في الشريعة – سفر التكوين – 3/16 " وَالَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ " .


    • نجاسة المرأة جاء في سفر اللاويين 15/19-23

    وأية امرأة كان بها سيلان، أي سيلان دم من جسدها، تبقى سبعة أيام في نجاسة طمثها، وكل من لمسها يكون نجسا حتى المساء وكل ما تضجع عليه في طمثها يكون نجسا، وكل ما تجلس عليه يكون نجسا ، وكل من مس مضجعها يغسل ثيابه ويستحم في الماء ويكون نجسا حتى المساء ، ومن مس شيئا مما تجلس عليه يغسل ثيابه ويستحم في الماء ويكون نجسا حتى المساء ، وإن كان على مضجعها أو على ما هي جالسة عليه شيء، فإن مسه يكون نجسا حتى المساء . ( ولا حول ولا قوة إلا بالله ) .


    ولكن الأغرب من ذلك حتى تتخلص المرأة من نجاستها عليها أن تذهب الى الكاهن " بجوز حمام " كما ورد في سفر اللاويين 15/29 " وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ تَاخُذُ لِنَفْسِهَا يَمَامَتَيْنِ اوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ وَتَاتِي بِهِمَا الَى الْكَاهِنِ الَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ " ... وللقارئ أن يتخيل هذا المشهد المحرج للمرأة دون تعليق منا ... ولتحمد نساء المسلمين ربهم على نعمة الإسلام .

     ولا يقول أحداً أن ذلك الأمر الغي في المسيحية لأن المسيح قد صرح في إنجيل متى 5/17 " لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ " .

    • أحكام النفاس للمرأة في سفر اللاويين 12/1-5:

    إذا حبلت امرأة و ولدت ذكرا تكون نجسة سبعة أيام ... ثم تقيم ثلاثة و ثلاثين يوما في دم تطهيرها ... و إن ولدت أنثى تكون نجسة أسبوعين كما في طمثها ثم تقيم ستة و ستين يوما في دم تطهيرها .


    • عقوبات خاصة بالنساء بالكتاب المقدس - التثنية 25/5-10 :

    إذا تخاصم رجلان بعضهما بعضا رجل و أخوه و تقدمت امرأة احدهما لكي تخلص رجلها من يد ضاربه و مدت يديها و أمسكت بعورته فاقطع يديها و لا تشفق عينك .

    الكتاب المقدس يفرض على المرأة أن تتزوج أخو زوجها إذا مات زوجها وإلا... التثنية 25/5-10 :

    إذا سكن أخوة معا و مات واحد منهم و ليس له ابن فلا تصر امرأة الميت الى خارج لرجل أجنبي اخو زوجها يدخل عليها و يتخذها لنفسه زوجة و يقوم لها بواجب أخي الزوج والبكر الذي تلده يقوم باسم أخيه الميت لئلا يمحى اسمه من إسرائيل و إن لم يرضى الرجل أن يأخذ امرأة أخيه تصعد امرأة أخيه الى الباب الى الشيوخ و تقول قد أبى اخو زوجي أن يقيم لأخيه اسما في إسرائيل لم يشأ أن يقوم لي بواجب أخي الزوج فيدعوه شيوخ مدينته و يتكلمون معه فان أصر و قال لا أرضى أن اتخذها تتقدم امرأة أخيه إليه أمام أعين الشيوخ و تخلع نعله من رجله و تبصق في وجهه و تصرح و تقول هكذا يفعل بالرجل الذي لا يبني بيت أخيه فيدعى اسمه في إسرائيل بيت مخلوع النعل ... لا تعليق .
    • الأنثى لا ترث إلا عند فقد الذكور في الكتاب المقدس سفر العدد 27/ 1-11

    فقال الرب " أوصي بني إسرائيل أن أي رجل يموت من غير أن يخلف ابن تنقلوا ملكه الى ابنته " .

    • حواء هي مصدر الخطيئة الأصلية ، ولذلك كان التشجيع على هجر الواج والرهبانية في المسيحية :

    رسالة بولس الأولى إلي تيموثاوس 2/14 " لأَنَّ آدَمَ جُبِلَ أَوَّلاً ثُمَّ حَوَّاءُ،وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ، لكِنَّ الْمَرْأَةَ- أي حواء - أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي " ، فحواء هي التي أغوت آدم بعصيان الله والأكل من الشجرة في الجنة ولذلك يفسر انطونيوس نكرى هذا العدد ويقول : " فالمرأة أكثر تعرضا للخداع لذلك فعليها أن لا تعلم الرجل ... ولا تعليق .

    ويؤكد ذلك سفر التكوين 3/6 " فَرَاتِ الْمَرْاةُ انَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلاكْلِ وَانَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ وَانَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَاخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَاكَلَتْ وَاعْطَتْ رَجُلَهَا ايْضا مَعَهَا فَاكَلَ " .

     وماذا كان موقف آدم بعد أن أكل من الشجرة وسأله الله في سفر التكوين 3/11-12 " ...هَلْ اكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي اوْصَيْتُكَ انْ لا تَاكُلَ مِنْهَا؟ فَقَالَ ادَمُ: الْمَرْاةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ اعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَاكَلْتُ " ... أما موقف آدم هنا في التنصل من التهمه بقوله " الْمَرْاةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي " فنتركه لذكاء القارئ ولا تعليق .


     وهكذا كانت حواء التي أقنعت آدم بالأكل من الشجرة هي السبب في الخطيئة التي أورثها آدم لنا – طبقاً لمفهوم الكتاب المقدس – والتي ترتب عليها ضرورة إرسال الله – نفسه – ليتجسد في جسد المسيح حتى يصلب الله ويقدم كقربان وكذبيحة ليغفر الله نفسه خطيئة آدم المورثة والتي أغوته بها حواء اللي مفيش سيره عن خطيئتها ومسحها ... ولا حول ولا قوة إلا بالله .

     فهل ما قيل يصح أن يكون من رب العالمين ، وهل يصح أن ينزل رب العالمين من عليائه ليضرب و يشتم ويصلب ويبصق عليه – حاشاه – ليغفر هذه الخطيئة الموروثة – التي لا ذنب للذي ورثها فيها – حتى يرضي رب العالمين نفسه ويسامح .


    وعلى النقيض نرى القرآن الكريم يقص هذا المشهد وقصة الخطيئة الأصلية ببساطة شديدة دون تعليق :

    البقرة 35-36-37 : " وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " ،هكذا في كلمات معدودة بدأت وانتهت وحلت حدوتة الخطيئة الأصلية وعدم توريثها وغفرانها لآدم من صاحب العفو دون الحاجة الى أن ينزل بنفسه ويموت ليغفر للغير حتى يرضي نفسه .


    خلاصة ما تقدم للتدليس رقم (12)بما يتعلق بسورة التحريم

    ساق المدلس قصة غير صحيحة عن سبب نزول سورة التحريم و بنا عليها تدليسه

    1) لما كان الإسلام هو رسالة السماء الأخيرة ومنهجه الباقي لآخر الدهر فقد جعل القرآن الكريم حياة محمد الخاصة كتاباً مفتوحاً لامته وللبشرية كلها لأنه بشر يمارس حياته مثلنا ، وهو في نفس الوقت رسول الله نقتدي به ونأخذ من حياته البيتية توجيهات ودروساً لنا جميعاً .



    2) ضرب الله مثلين :

    • الأول نساء كافرات في بيوت الأنبياء " امرأة نوح ولوط "
    • الثاني نساء مؤمنات في وسط كافر " امرأة فرعون ومريم بنت عمران"


    وذلك كرسالة عامة للكافة وحتى قيام الساعة بأن كل نفس لا ينفعها إلا العمل الصالح ، ولا يؤثر عليها موقعها أو قربها من الغير .

    3) شريعة محمد هي شريعة العدل والمساواة حتى مع من بغضهم " وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ " (المائدة 8) .

    4) احترام الإسلام لأزواج النبي فجعلهن أمهاتاً للمؤمنين كافة بينما حط الكتاب المقدس من المرأة بصفة عامة ومنها :

    • عدم السماح بالتكلم في الجماعة ، وعدم تعلمهن إلا من أزواجهن في البيوت.

    • نجاسة المرأة أثناء الحيض ، وفي حالة ولادتها لأنثى يكون مدة نجاستها ضعف المدة في حالة ولادتها ذكر!

    • هناك عقوبات خاصة بالنساء " قطع اليد ".

    • فرض زواج المرأة بأخو زوجها إذا مات زوجها وإلا ....

    • الأنثى لا ترث إلا عند فقد الذكور في الكتاب المقدس .

    • حواء هي مصدر الخطيئة الأصلية ولذلك كان التشجيع على هجر الزواج والرهبانية في المسيحية .

    • حواء هي التي أغوت آدم وترتب على ذلك نشأة الخطيئة الأصلية التي تم توريثها لذرية آدم – دون ذنب ارتكبوه حتى قرر الله فجأة أن يتجسد في جسد المسيح حتى يصلب الله - تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً - ويقدم كقربان وكذبيحة ليغفر الله نفسه... خطيئة آدم المورثة – والتي لا ذنب للذي ورثها فيها – حتى يرضي الله نفسه رب العالمين ويسامح ونحن في انتظار من سيغفر خطيئة حواء التى هي اصلاً أساس لخطيئة آدم ولا حول وقوة إلا بالله.
    التعديل الأخير تم بواسطة فداء الرسول ; 01-05-2013 الساعة 01:12 PM
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    64
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-05-2014
    على الساعة
    05:10 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيك وسدد رميك أخى سيف الإسلام ...وجزاك الله كل الخير ..وجعلك سيف من سيوف الإسلام الباتره التى تبتر الباطل وتحق الحق
    أود أن أضيف هنا أن المدلس ومن على شاكلته من المدعين أمثال زكريا بطرس وخلافه ..لم يأتوا بجديد ...وإنما هم أكدوا وأثبتوا ما ذكره القرآن الكريم وتنبأ به منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان
    فمن يهاجمون كتاب الله ورسول الله ..هم أنفسهم مايثبتون صحته ...
    قال الله سبحانه وتعالى
    وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ البقرة {217}
    وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ {آل عمران/186}

    تماما كما أكد القرآن الكريم أن أبى لهب سيصلى نارا ذات لهب وأن إمراته فى جيديها حبل من نار ...وكان من الممكن أن يسلم أبى لهب وأمرأته لمجرد أن يثبتوا أن القرآن غير صحيح ويدمروا ما جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..ولكن كانت هذه آيه ودليل على إن القرآن ليس من عند سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولكن من عند الله..

    فهل أنتم ياأهل الكتاب وبالرغم من توضيحنا لكم لهذه النقطه ..ممتنعون عن قتالنا فى ديننا وهل أنتم كافون عن الأذى الذى تصيبون به أنفسكم قبل أن تصيبون به المسلمين ...أتحداكم ...فالقرآن الكريم من عند رب العالمين وهو كلام الله الحق الذى لاتبديل لكلماته ...,إثبتوا عكس ذلك إن إستطعتم
    التعديل الأخير تم بواسطة الفارة إلى الله ; 29-07-2011 الساعة 03:12 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    714
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    19-07-2012
    على الساعة
    01:00 PM

    افتراضي

    بارك الله فيك الاستاذ الفاضل / سيف الإسلام
    مجهود رااااااااائع
    ويكفى الخزى والعار على كل من يلقى الشبهات على الإسلام
    فهم كالأنعام بل أضل
    فهم عندما يقرؤون كتابهم المكدس يقرأوه بلا فهم ولا عقل ولا تمعن كأنهم يقرأون قصة أو جريدة ولا يخرجون من كتابهم المكدس بشئ إلا " الإيمان أولا ثم لا داعى للفهم"
    الإيمان بالثالوث والأقانيم الثلاثة .. أى الإيمان المسيحى هو أهم من الفهم مع إغلاق العقل

    وأما بولس ومتعلقاته الشخصية مثل "السلاااااامات .. والقُبلات الحاااااارة .. وقضاء الشتاء بدون البالطوا.. وغيرها" دى كلها محبة فى محبة
    وكلام مقدس
    فيها إيه لما يطلب فى رسالته "البالطوا" يعنى يموت من البرد
    بولس تعمد ينسى "البالطوا" عشان يجعل البالطوا مقدس زى صاحبه

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    503
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    15-05-2023
    على الساعة
    05:05 PM

    افتراضي

    تقبل الله صيامكم وقيامكم وكل عام و انتم بخير
    سيف الاسلام
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    13
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    29-02-2016
    على الساعة
    06:53 PM

    افتراضي

    قواكم الله في الرد على هؤلاء

صفحة 4 من 6 الأولىالأولى ... 3 4 5 ... الأخيرةالأخيرة

الرد على سلسلة تدليس بعنوان : (مغامرات محمد الشخصيه)

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على سلسلة تدليس بعنوان : ( مقارنة بين الإسلام و المسيحية )
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
    مشاركات: 51
    آخر مشاركة: 10-02-2015, 10:31 AM
  2. الرد على سلسلة تدليس بعنوان - بالدليل والبرهان .. القرآن من تأليف البشر-
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 13-11-2014, 11:01 AM
  3. الرد على تدليس بعنوان " غسل اليدين قبل الأكل وبعده ليس من الإسلام "
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 09-06-2014, 01:27 PM
  4. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16-02-2012, 01:52 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على سلسلة تدليس بعنوان : (مغامرات محمد الشخصيه)

الرد على سلسلة تدليس بعنوان : (مغامرات محمد الشخصيه)